عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني تأليف الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني [صفحة 1] الجزء الخامس عشر عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال ج 15/ 3 الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) «حديث الغدير» للمحدّث الكبير المتتبّع الخبير الشّيخ عبد اللّه البحراني الاصفهاني «و مستدركاتها» لسماحة السّيّد محمّد باقر بن المرتضى الموحّد الأبطحي الاصفهاني [صفحة 2] بمناسبة مرور 1414 عاما على إبلاغ رسول ربّ العالمين رسالة ربّه بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ و نصبه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أوّل أوصيائه الأئمّة الاثنى عشر، و تصريحه في خطبته عام حجّة الوداع يوم غدير خمّ الاغرّ بقوله «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» و قد قال (صلى اللّه عليه و سلّم) قبل ذلك أكيدا و مكرّرا «إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي» تقديم هذا الكتاب هديّة و تهنئة و تبريك إلى امّته (صلى اللّه عليه و سلّم) و شيعة علي (عليه السلام) و لا سيّما إلى خاتم أوصيائه الإمام الثاني عشر الموعود المنتظر (عليه السلام) الذي يملأ اللّه بظهوره الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا. هويّة الكتاب الكتاب: عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال: المجلّد: ج 15/ 3 في أحوال إمام المشارق و المغارب مولانا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في النصّ على إمامته (عليه السلام) في حديث الغدير المؤلّف: العلّامة الشيخ عبد اللّه بن نور اللّه البحراني الأصفهاني من أعلام تلامذة شيخ الإسلام العلّامة المجلسي الأصفهاني المستدركات: لسماحة السيّد محمّد باقر نجل آية اللّه المرتضى الموحّد الأبطحي الأصفهاني تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهدي (عليه الصلاة والسلام). تذكرة للمرحوم الحاج محمّد حسن الرجالي الأصفهاني [صفحة 3] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [صفحة 4] يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ، وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [صفحة 5] الإهداء إلى خاتم الأنبياء و الرسل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؛ إلى من بلّغ رسالات ربّه، و غرس بذرة الولاء لعليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم «غدير خمّ» إلى من أعلنها كلمة حقّة، و صرخة مدويّة لإكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الربّ بأمره تعالى فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «أ لست أولى بكم من أنفسكم»؟ قالوا: بلى. فقال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه ...». و إلى خليفته و وصيّه و ابن عمّه و زوج بضعته «الزهراء البتول»: «الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» و إلى أبنائه حجج اللّه على عباده من بعده؛ و إلى خاتم أوصيائه الإمام المهديّ المنتظر (صلوات اللّه عليهم) جميعا؛ إليكم جميعا نقدّم هذا الجهد المتواضع، لتكونوا لنا شفعاء يوم فقرنا و فاقتنا؛ يوم لا ينفع مال و لا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم. [صفحة 6] المقدّمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه خالق كلّ شيء و وليّه، ذي الكبرياء و العظمة و الجلالة، الّذي هدانا بالشمس إذ جلّاها و القمر إذ تلاها، و منّ علينا بهداية الرسالة و الخلافة؛ فبعث في الامّيّين رسولا و سراجا منيرا، و خصّ يوما بإكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الربّ بالإسلام دينا، لتثبيت أهميّة الولاية في إخلاد الرسالة، فله الحمد على ما هدانا لها و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، أمانا من الحيرة و الضلالة؛ و صلّى اللّه على حبيبه محمّد رسول اللّه البقيّة من إبراهيم خليل اللّه، الّذي ختمت به النبوّة و الرسالة، و هو الّذي بلّغ رسالات ربّه كما أمره في أشهر زمان و مكان، لتعيين وزيره و خليفته بأحسن حديث و أتمّ دلالة؛ و على وصيّه أمير المؤمنين المنصوص بأنّه لا يؤدّي- الرسالة- عنه إلا هو، و أنّه الدائر مع الحقّ حيثما دار، فإنّه رمز الإيمان و الولاء، و معدن الحكمة و العلم و العدالة و على صفوة اللّه من ذرّيّته و أهل بيته أطهر الخلق و أنبل الأنام و أشرف سلالة، سيّما المهديّ صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه الشريف) مظهر الحقّ و محيي آثار النبوّة و مجتثّ جذور الشقاوة و الجهالة .... و بعد، فإنّ واقعة الغدير حادثة عظمى في تاريخ البشريّة؛ لأنّها نظّمت مسألة الخلافة و الوصاية بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و هذا بلا ريب أمر خطير و ضرورة حياتيّة يحتّمها التسلسل القيادي لبني البشر، إذ لا بدّ من قائد يرعى مصالح الامّة، و ينظّم شئونها، و يدير امورها. [صفحة 7] و سيبدو لنا عظم هذا الأمر جليّا إذا أخذنا بنظر الاعتبار الظروف الموضوعيّة للامّة الإسلاميّة باعتبار أن قيادتها إلهيّة تمتاز عن الحكومات الوضعيّة في امور كثيرة. فبعد أن صدع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بأمر ربّه الكريم، و بلّغ رسالاته، و سنّ اسس الشريعة السمحاء و قرّر اصولها و فروعها، كان لا بدّ له من وزير و وصيّ يخلفه في إكمال المسيرة بحيث يعد ممثّلا له و لا يؤدّي عنه إلّا هو، و يكون عمله امتدادا للرسالة و ذلك بممارسة دوره في البيان و التبيين و التبليغ، و تفصيل ما كان مجملا، و تفسير ما كان مشكلا، و تحليل ما كان معضلا، و القتال على تأويل القرآن كما قاتل (صلّى اللّه عليه و آله) على تنزيله، و كان عليه أيضا أن يثني الوسادة، و يتحمّل مسئوليّته الجليلة في تنوير أذهان المسلمين و تربيتهم و تهذيبهم، و أن يكون مرجعا لهم في كلّ امورهم الحياتيّة، و ما إلى ذلك من المهامّ الّتي لا تتأتّى و لا يأتي بها إلّا من اختاره اللّه. أضف إلى هذا أنّ الأرضيّة الصلبة الّتي ينبغي للامّة الإسلاميّة أن تقف عليها لم تتكامل بعد، و ذلك لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يبيّن و يفصّل جميع الامور بحذافيرها حدّ البلاغ المبين و إن أشار إليها في مواطن كثيرة، و هذا إمّا لعدم توفّر الظرف المناسب، أو لأنّ الإمكانيّات الذاتيّة لدى الأفراد لم تكن مستعدّة لقبول مثل تلك الامور و استيعابها دون أن يمضي وقت كاف على إيمانهم و ذوبانهم في الإسلام. و عند ما نضع في الحسبان أن تلك القيادة الدينيّة و الدنيويّة و المؤطرة بخاصيّة الأزليّة و إمكانيّة القيادة و الهداية إلى يوم القيامة كانت بيد خاتم النبيّين (صلّى اللّه عليه و آله)، الّذي «ما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى» و أنّه معصوم و مسدّد من اللّه تعالى، يظهر لنا واضحا جسامة الأمر و عظم خطره، و أنّ اختيار الشخص الّذي سيخلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و المؤهّل بالكفاءة العالية الّتي تمكّنه من النهوض بذلك العبء الثقيل و القيام بواجبه المقدّس خير قيام- ناهيك عن ضرورة عصمته و علمه الواسع و اطّلاعه و خبرته بدقائق الامور و شجاعته و حلمه و حكمته- هو ليس بالأمر الهيّن [صفحة 8] الّذي يمكن للامّة أن تقرّره و تختاره ببساطة، معتمدة في ذلك على عقول أفرادها القاصرة و الخاضعة للأهواء المتباينة؛ بل صار لزاما على الامّة أن تخضع في ذلك لما يقرّره و يختاره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن اللّه جلّ و علا، و ذلك لأنّه سبحانه و تعالى يقول: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (1) و قال أيضا: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ (2)؛ و قال أيضا: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (3). و جدير بالذكر هنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يعلن بين الفينة و الاخرى عن وصيّه و خليفته- منذ الأيّام الاولى للدعوة الإسلاميّة- و كان أوّلها يوم أمره جلّ جلاله أن ينذر عشيرته الأقربين (4) من العذاب الإلهي، و يدعوهم إلى عقيدة التوحيد قبل أن يبدأ دعوته العامّة للناس كافّة، و يومها قال (صلّى اللّه عليه و آله): «أيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيّي و خليفتي فيكم»؟ فأحجم القوم، و قام الإمام عليّ (عليه السلام) و أعلن مؤازرته و تأييده، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده، و قال أمام الحاضرين: «إنّ هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم». ثمّ كان آخرها و أعظمها و أشهرها عند غدير خمّ يوم أعلنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمام الملأ صرخة حقّ مدوية ما زال التاريخ يردّدها بشغف و تقدير، يوم أمره الباري تبارك و تعالى بتبليغ ما انزل إليه- من قبل- و علّق كلّ أعماله السابقة بل تمام نبوّته (صلّى اللّه عليه و آله) بأداء هذا الأمر الخطير و وعده العصمة من الناس. و هنا تكمن جلالة هذا اليوم، و تتجلّى عظمة تلك الشخصيّة الّتي أرادها اللّه تعالى أن تكون خليفة لحبيبه و خاتم أنبيائه، و الّتي بنصبها كمل الدين و تمّت النعمة و رضي الربّ بالإسلام دينا. (1) الليل: 12. (2) الحشر: 7. (3) الأحزاب: 36. (4) إشارة إلى قوله تعالى «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» سورة الشعراء: 214. [صفحة 9] حقّا كان يوما خالدا، و وقفة خالدة، و كلمة باقية أطلقها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما انفكّت حروفها ساطعة تتلألأ في بطون الكتب: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و أدر الحقّ معه حيثما دار». و ذلك بعد ما حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجّته الأخيرة المعروفة «بحجّة الوداع» و قد حجّ معه أكثر من مائة و عشرين ألفا، فلمّا قضى مناسكه و انصرف راجعا إلى المدينة، و وصل إلى غدير خمّ من الجحفة، و ذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، نزل إليه الأمين جبرئيل عن اللّه بقوله: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ و أمره أن يقيم عليّا علما للناس، و يبلّغهم ما نزل فيه من الولاية، و كان ذلك اليوم هاجرا يضع الرجل بعض ردائه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدّة الرمضاء، فظلّل لرسول اللّه بثوب على شجرة سمرة من الشمس، و جمعت له أقتاب الإبل، فاعتلاها (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ (عليه السلام) معه، و ألقى في تلك الجموع المحتشدة خطابا بليغا: ذكّرهم فيه بلقاء اللّه، و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النار حقّ، و أنّ البعث بعد الموت حقّ. ثمّ قال: ... إنّي أشهد أنّ اللّه مولاي و أنا مولى كلّ مسلم، و أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فهل تقرّون بذلك؛ و تشهدون لي به؟ فقالوا: نشهد لك بذلك. فقال: «ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ...» و هو هذا. ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام) فرفعها حتّى بدت آباطهما. (1) و حريّ بالإشارة هنا إلى أنّ المتعمّق و المتتبّع لدراسة مواضيع القرآن الكريم، يجد ذكرا لثلاثة أيّام أو وقائع تنحصر بين يوم (بدء) خلق اللّه تعالى السماوات و الأرضين و ما بينهما و ما بثّ فيهما من دابّة في ستّة أيّام، و بين يوم يجمع اللّه فيه الأوّلين و الآخرين يوم القيامة؛ و إنّما نحدّدها «ثلاثة» لما حدث فيها من وقائع و أحداث تاريخيّة جسام، و لما ترتّب عليها من آثار هزّت الأفكار و العقائد، باتّخاذها طابع الانصياع و الانقياد (1) انظر خطبته (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير و أخذه البيعة لعلي (عليه السلام) ح 255. [صفحة 10] و الإيمان و الالتزام و السموّ و الرفعة، أو بفرزها حالة الاختلاف و التمرّد و الافتراق و الفتنة و الانحطاط و السقوط. و هذه الأيّام أو الوقائع هي: 1- يوم خلق اللّه سبحانه و تعالى آدم (عليه السلام) فاستجابت الملائكة، و انفرد إبليس بعصيانه، فترتّب عليه، ما ترتّب من امور معروفة: و إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً. إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ... إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ .... 2- يوم كان الناس أمّة واحدة، فبعث اللّه النبيّين، عصرا بعد عصر، مبشّرين و منذرين، فاختلف الناس فيما بينهم، فأهلك اللّه الظالمين، و أنشأ قرونا آخرين ... و هكذا جرت السنّة الإلهيّة، حتّى منّ اللّه تعالى على الناس إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم- و هو خاتم النبيّين- يتلو عليهم آياته، و يبيّن لهم ما كانوا فيه يختلفون، لئلّا يكون للناس على اللّه حجّة، و ليهلك من هلك عن بيّنة، و يحيى من حيّ عن بيّنة و تكون للّه الحجّة البالغة. 3- يوم إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الربّ بنصب عليّ (عليه السلام) بالولاية في يوم غدير خمّ، يوم أمر سبحانه و تعالى خاتم أنبيائه (صلّى اللّه عليه و آله)- بالتأكيد و التهديد الّذي لا مثيل له- قائلا: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. و ذلك بعد منصرفه من حجّة الوداع، و قبيل وفاته (صلّى اللّه عليه و آله) بمدة قليلة، و عندها أطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مقولته الأبديّة: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» الّتي قرعت أسماع الألوف ممّن حضر الموقف، فأنزل اللّه تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1) فتهافت القوم يتقدّمهم أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و و ... يهنّئون و يباركون (1) المائدة: 3. [صفحة 11] و يبايعون، ما بين قائل بلسانه و مقرّ بجنانه، و ما بين مردّد لكلمات ألجأه الموقف للفظها، ثمّ نكثها بعد ذلك و نساها حتّى كأنّه ما سمع شيئا! و هناك أيضا من زيّن له الشيطان سوء عمله فعصى و تجبّر، و طغى و تكبّر، فكان جزاؤه وافرا من الخزي و الذلّ في الدنيا، و العذاب الأليم في الآخرة بما كسبت يداه. فهذا رجل يقول دون أدنى حياء أو خجل من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا نصدّق محمّدا على مقالته، و لا نقرّ لعليّ بولايته»! فأنزل سبحانه و تعالى: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى (1). و ذاك الحارث الفهري- و قيل: جابر العبدري- يجادل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تعنّتا و بمنتهى التجبّر و الغباء، و قد بلغ من تفاهته و حقده أن قال: ... رفعت ضبع ابن عمّك ففضّلته علينا و قلت: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» أ فهذا الشيء منك أم من اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و الّذي لا إله إلّا هو، إنّ هذا من اللّه. فولّى الحارث يريد راحلته و هو يقول: اللّهمّ إن كان ما يقول محمد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر، فسقط على هامته، و خرج من دبره فقتله، و أنزل تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (2). فنال كلّ شقيّ منهما جزاء فعلته، و ذهب بعارها و شنارها إلى يوم القيامة. و الّذي يهمّنا هنا- عزيزي القارئ- هو المقطع الثالث: أعني واقعة الغدير، تلك الواقعة الّتي رواها جمع عديد من الصحابة و التابعين و نقلها الحفّاظ و أئمّة الحديث، و فاضت بها الصحاح و المسانيد، و اتّفق أرباب السير و التاريخ و التفسير و المحدّثون على صحّتها و شهرتها و تواترها، بشكل لم تشهد بمثله واقعة اخرى في تاريخنا الإسلامي المجيد، سيّما و قد اختصّها اللّه بآيتين من القرآن الكريم في سورة المائدة المتقدّم ذكرهما؛ (1) القيامة: 31. (2) المعارج: 1. [صفحة 12] بل لم تحظ حادثة اخرى بالبحث و تستقطب اهتمام مختلف الطبقات كما حظيت به هذه الواقعة الّتي احتلّت عرش صدارة الأحداث. و ممّا تجدر الإشارة إليه أنّ مسألة الإمامة و الخلافة هي ليست بالشيء الطارئ، أو أنّها وليدة واقعة «الغدير». ذلك بأنّ اللّه سبحانه و تعالى قد ذكرها في عدد من آي الذكر الحكيم. و قد أورد الطبرسي في «الاحتجاج» عن عبد العزيز بن مسلم؛ عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنّه قال- ضمن حديث طويل-: إنّ الإمامة أجلّ قدرا، و أعظم شأنا، و أعلى مكانا، و أمنع جانبا، و أبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالونها بآرائهم، فيقيموها باختيارهم. إنّ الإمامة خصّ اللّه عزّ و جلّ بها إبراهيم الخليل بعد النبوّة و الخلّة، مرتبة ثالثة و فضيلة شرّفه اللّه بها، فأشاد بها ذكره؛ فقال عزّ و جلّ: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فقال الخليل سرورا بها: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي* قال اللّه عزّ و جلّ: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (1). فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة، و صارت في الصفوة، ثمّ أكرمه اللّه عزّ و جلّ بأن جعل في ذرّيته أهل الصفوة و الطهارة، فقال تعالى: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ (2). فلم تزل في ذرّيته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا، حتّى ورثها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (3). (1) البقرة: 124. (2) الأنبياء: 72- 73. (3) آل عمران: 68. [صفحة 13] فكانت له خاصّة، فقلّدها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بأمر اللّه على رسم ما فرض اللّه، فصارت في ذرّيته الأصفياء (1) الّذين آتاهم اللّه العلم و الإيمان، بقوله عزّ و جلّ: وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ (2). فهي في ولد علي (عليهم السلام) خاصّة إلى يوم القيامة إذ لا نبيّ بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). (3) و روى الصدوق في «عيون أخبار الرضا» بإسناده إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: بينما أنا أمشي مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض طرقات المدينة، إذ لقينا شيخ طويل كثّ اللحية، بعيد ما بين المنكبين، فسلّم على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و رحّب به، ثمّ التفت إليّ، فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء و رحمة اللّه و بركاته، أ ليس كذلك هو يا رسول اللّه؟ فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بلى. ثمّ مضى. فقلت: يا رسول اللّه! ما هذا الّذي قال لي هذا الشيخ، و تصديقك له؟ (1) انظر إلى ما تقدّم في كتاب «النصوص على الأئمّة الاثنى عشر، و فيها كثير من النصوص الالهيّة و النبويّة الشريفة المصرّحة بأسمائهم (عليهم السلام)؛ و في طليعتهم عليّ (عليه السلام) فإنّه نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في آية المباهلة: أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ و إنّه بمنزلة هارون من موسى؛ في النبوي المتواتر، و من بعده (عليه السلام) أطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصوصا- بلغت حدّ التواتر- بحقّ الحسن و الحسين و أولاده إلى المهدي الموعود المنتظر (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، بأنّهم الأئمّة و الأوصياء و كلّهم من قريش، اولئك الّذين جعلهم اللّه «أئمّة يهدون بأمره» و هم الأصفياء في كتابه، قال: «و الّذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحقّ مصدّقا لما بين يديه .... ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات بإذن اللّه ذلك هو الفضل الكبير» فاطر: 32. علما بأن ايراث اللّه كتابه بعد وحيه إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّ بمن اصطفاه من جميع عباده و كان هذا فضلا كبيرا من اللّه و عهدا لا يناله الظالم، و لا يستأهله من بينهم إلّا من كان سابقا بالخيرات بإذنه و من المقرّبين لديه. (2) الروم: 56. (3) الاحتجاج: 2/ 226. [صفحة 14] قال: أنت كذلك- و الحمد للّه- إنّ اللّه عزّ و جلّ قال في كتابه: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (1) و الخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام)، و قال: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ (2) فهو الثاني. و قال عزّ و جلّ حكاية عن موسى حين قال لهارون: و اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ (3) فهو هارون إذ استخلفه موسى في قومه، فهو الثالث. و قال عزّ و جلّ: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (4). فكنت أنت المبلّغ عن اللّه و عن رسوله، و أنت وصيّي و وزيري و قاضي ديني و المؤدّي عنّي ... الخبر. (5) و يا حبّذا وقفة قصيرة نطّلع من خلالها على كيفيّة تبليغه (عليه السلام) عن اللّه و رسوله لسورة براءة؛ فقد روى الطبرسي و البلاذري و الترمذي و الواقدي و الشعبي و السدي و الثعلبي و الواحدي و القرطبي و القشيري و السمعاني و أحمد بن حنبل و ابن بطّة و محمد بن إسحاق و أبو يعلى الموصلي و الأعمش و سمّاك بن حرب في كتبهم، عن عروة بن الزبير و أبي هريرة و أنس و أبي رافع و زيد بن نفيع و ابن عمر و ابن عباس- و اللفظ له- أنّه لمّا نزلت بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إلى تسع آيات، أنفذ النبيّ أبا بكر لأدائها؛ فنزل جبرئيل، و قال: إنّه لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك. فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): اركب ناقتي العضباء و الحق أبا بكر، و خذ «براءة» من يده. قال: و لمّا رجع أبو بكر إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جزع و قال: يا رسول اللّه! إنّك أهّلتني لأمر طالت الأعناق فيه، فلمّا توجّهت له رددتني عنه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): الأمين هبط إليّ عن اللّه تعالى أنّه «لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك» و عليّ منّي، و لا يؤدّي عنّي إلّا عليّ. (1) البقرة: 30. (2) سورة ص: 26. (3) الأعراف: 142. (4) التوبة: 3. (5) عيون أخبار الرضا: 2/ 9 ح 23. [صفحة 15] و يستفاد من الأحاديث القدسيّة و النبويّة أنّ اللّه جلّ جلاله لم يبعث نبيّا إلّا و قد جعل له وزيرا: روى الصدوق في «أماليه» بإسناده إلى ابن عبّاس، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا اسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له «النور» و هو قول اللّه عزّ و جلّ: جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ فلمّا انتهى به إلى ذلك النهر، قال له جبرئيل: يا محمّد اعبر على بركة اللّه، فقد نوّر اللّه لك بصرك ...؛ فعبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى انتهى إلى الحجب ... فتقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما شاء اللّه أن يتقدّم، حتّى سمع ما قال الربّ تبارك و تعالى: «أنا المحمود و أنت محمّد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، و من قطعك بتكته، انزل إلى عبادي، فأخبرهم بكرامتي إيّاك، و أنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا، و أنّك رسولي، و أنّ عليّا وزيرك» (1). أضف إلى جانب هذا أنّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كان يفصح عن خليفته- كما أسلفنا ذكره- في العديد من المناسبات، و أنّه نزلت بشأنه الآيات الكثيرة، و كان يبيّن رفيع منزلته و عظيم مكانته، و كان التاريخ يسجّل لنا- في بطون الكتب- العديد من الأحاديث النبويّة الشريفة بمجموعها، الّتي اشتهرت إلى حدّ التواتر؛ و لا بأس عزيزي القارئ- أن نقف على بعض ممّا قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما من نبيّ إلّا و له نظير، و عليّ نظيري». «من كان اللّه و رسوله وليّه فعليّ وليّه». «عليّ وليّ المؤمنين من بعدي». «عليّ وليّي في كلّ مؤمن بعدي». «عليّ أخي و وصيّي و وارثي و خليفتي من بعدي». «عليّ أخي و وصيّي و وارثي و خليفتي من بعدي». عليّ أخي و وزيري و خير من أترك بعدي». «عليّ منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي». (1) يأتي ح 1. [صفحة 16] «عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي». «عليّ راية الهدى و إمام أوليائي». «عليّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض». «اوحي إليّ في عليّ ثلاث: إنّه سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين». «أنا و عليّ حجّة على أمّتي يوم القيامة». «لا يبلّغ عنّي إلّا أنا أو رجل منّي». «لا يؤدي عنّي إلا عليّ». «عليّ سيّد مبجّل، مؤمّل المسلمين، و أمير المؤمنين، و موضع سرّي و علمي، و بابي الّذي يؤوى إليه، و هو الوصيّ على أهل بيتي و على الأخيار من أمّتي؛ و هو أخي في الدنيا و الآخرة». «من سرّه أن يحيى حياتي و يموت مماتي، و يسكن جنّة عدن غرسها ربّي، فليوال عليّا من بعدي، و ليوال وليّه ...». و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّك لست بنبيّ، و أنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي». و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): إنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض فاختار أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا». و غيرها من النصوص الّتي تثبت أحقّية عليّ (عليه السلام) بالخلافة، و تقطع المعاذير، و تنهي الخصام، و تغلق الباب على أعمى البصيرة إذا أراد أن يقول: لو لا نصب الرسول لنا علما نتّبعه من بعده!! [صفحة 17] توصيف الإمامة و الإمام من اللّه تعالى شأنه و الآن أيّها القارئ العزيز لنطالع معا وصف الإمامة و الإمام كما جاء على لسان المعصوم الثامن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، قال: إنّ الإمامة منزلة الأنبياء، و إرث الأوصياء. إنّ الإمامة خلافة اللّه عزّ و جلّ، و خلافة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). إنّ الإمامة زمام الدين، و نظام المسلمين، و صلاح الدين، و عزّ المؤمنين. إنّ الإمامة عزّ الإسلام النامي، و فرعه السامي. بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحجّ و الجهاد، و توفير الفيء و الصدقات، و إمضاء الحدود و الأحكام، و منع الثغور و الأطراف. الإمام يحلّ حلال اللّه، و يحرّم حرام اللّه، و يقيم حدود اللّه، و يذبّ عن دين اللّه، و يدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة و الموعظة الحسنة و الحجّة البالغة. الإمام كالشمس الطالعة للعالم، و هي في الافق بحيث لا تناله الأيدي و الأبصار الإمام البدر المنير، و السراج الزاهر، و النور الساطع، و النجم الهادي في غياهب الدجى و البيداء القفار و لجج البحار. الإمام الماء العذب على الظمأ، و الدالّ على الهدى، و المنجي من الردى. الإمام النار على البقاع الحارّة لمن اصطلى، و الدليل على المسالك، من فارقه فهالك. الإمام السحاب الماطر، و الغيث الهاطل، و الشمس المضيئة، و الأرض البسيطة و العين الغزيرة، و الغدير و الروضة. الإمام الأمين الرفيق، و الوالد الشفيق، و الأخ الشقيق، و مفزع العباد في الداهية الإمام أمين اللّه في أرضه، و حجّته على عباده، و خليفته في بلاده، و الداعي إلى اللّه، و الذابّ عن حريم اللّه. الإمام المطهّر من الذنوب، المبرّأ من العيوب، مخصوص بالعلم، موسوم [صفحة 18] بالحلم، نظام الدين، و عزّ المسلمين، و غيظ المارقين، و بوار الكافرين. الإمام واحد دهره، لا يدانيه أحد، و لا يعادله عدل، و لا يوجد له بديل، و لا له مثيل و لا نظير، مخصوص بالفضل، كلّه من غير طلب منه و لا اكتساب، بل اختصاص من المتفضّل الوهّاب. فمن ذا يبلغ معرفة الإمام و يمكنه اختياره؟! هيهات، هيهات! ضلّت العقول، و تاهت الحلوم، و حارت الألباب، و حسرت العيون، و تصاغرت العظماء، و تحيّرت الحكماء، و تقاصرت الحلماء، و حصرت الخطباء، و جهلت الألباب، و كلّت الشعراء، و عجزت الادباء، و عيّت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله، فأقرّت بالعجز و التقصير. و كيف يوصف أو ينعت بكنهه، أو يفهم شيء من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه، و يغني غناه؟! لا، و كيف، و أنّى؟! و هو بحيث النجم من أيدي المتناولين، و وصف الواصفين! فأين الاختيار من هذا؟! و أين العقول عن هذا؟! و أين يوجد مثل هذا (1)؟! و لننظر الآن عزيزي القارئ بعين الحقيقة و الإنصاف و نرى مدى قرب تلكم الصفات من الشخصيّة الخالدة الّتي اختارها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خليفة له: أ ليست هي جزءا من شخصيّته الفذّة، إلا فمن سيكون غيره مؤهّلا للقيام بهذه المهمّة الصعبة و المسئوليّة الخطيرة؟ ثمّ أ ليس هو (عليه السلام) أوّل من آمن برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صدّقه، و لم يسجد لصنم؟ أ ليس هو صاحب لوائه، و كاشف الكرب عن وجهه (صلّى اللّه عليه و آله) في أشدّ المصاعب و أهولها، حتّى قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الأحزاب عند ما اجتمع الشرك و النفاق لتقويض دعائم الإسلام، و هو (عليه السلام) لا يزال غضّا طريّا: «ضربة عليّ يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين»؟ (1) الاحتجاج: 2/ 227. [صفحة 19] أ ليس هو الّذي بات على فراشه ليلة الهجرة عند ما تآمروا على قتله (صلّى اللّه عليه و آله) لو أد الإسلام في مهده فأنزل تعالى بحقّه: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ؟ (1) أ ليس هو خير من وصفه اللّه في كتابه- بعد خاتم المرسلين- و مدحه بآياته، و خصّه بمحكم بيّناته؟ و لعمر الحقّ إنّ الإحاطة بكلّ فضائله، و ذكر جميع مناقبه (عليه السلام) لهو المحال بعينه. و مصداقه ما رواه الحنفي أخطب خوارزم في مناقبه بإسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لو أنّ الغياض أقلام و البحر مداد، و الجنّ حسّاب، و الإنس كتّاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)». (2) (الإمامة من اللّه باختياره لا تتجاوز آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)) فللّه درّك يا سيّدي و مولاي يا عليّ الرضا صلوات اللّه و سلامه عليك حيث تقول: ظنّوا أنّ ذلك يوجد في غير آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! كذّبتهم- و اللّه- أنفسهم و منّتهم بالباطل، فارتقوا مرتقا صعبا دحضا، تزلّ عنه إلى الحضيض أقدامهم، راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة، و آراء مضلّة، فلم يزدادوا منه إلّا بعدا. قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون، لقد راموا صعبا، و قالوا إفكا، و ضلّوا ضلالا بعيدا، و وقعوا في الحيرة، إذ تركوا الإمام من غير بصيرة، و زيّن لهم الشيطان أعمالهم، فصدّهم عن السبيل و كانوا مستبصرين. رغبوا عن اختيار اللّه و اختيار رسوله إلى اختيارهم، و القرآن يناديهم: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3). و قال عزّ و جلّ: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (4). (1) البقرة: 207. (2) راجع في ذلك إحقاق الحق: 4/ 101 و ص 389- 392، و ج 15/ 609. (3) القصص: 68. (4) الأحزاب: 36. [صفحة 20] ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ* أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ* إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ* أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ* سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ* أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ» (1). و قال عزّ و جلّ: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (2). أم طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون (3). أم قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ* إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ* وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ (4). أم و قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا (5) «بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم» (6). (7) و لكن ما يؤسف له حقّا، و يندى له جبين الإنسانية أنّه بمجرّد انتقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى جوار ربّه ظهرت حقيقة السرائر الخبيثة، و انكشفت مطاوي القلوب الحاقدة، فتآمر القوم- و الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا يزل مسجّى- و اختاروا لهم خليفة بعد لأي، و أخذ، و ردّ. و بعد نجاح هذه المؤامرة و إعلان الخليفة الجديد؛ و جد المسلمون الأوائل و المؤمنون- بما في ذلك سيّدهم و أميرهم الإمام عليّ (عليه السلام)- أنّهم مضطرّون للسكوت على هذا الوضع الجديد في ذلك الظرف العصيب حرصا على وحدة المسلمين و حقنا لدمائهم، و حفظا لشوكة الإسلام الغضّ، فتربّع على كرسيّ الخلافة من هو بعيد عنها و لا حقّ له بها، فضلا عن عدم كفاءته و ضعف قدرته على تولّي مثل ذلك المنصب الإلهيّ الخطير؛ (1) القلم: 36- 41. (2) محمّد (ص): 24. (3) اقتباس من قوله تعالى في سورة التوبة: 87، و المنافقون: 3. (4) الأنفال: 21- 23. (5) البقرة: 93. (6) إشارة من قوله تعالى في سورة الحديد: 21. (7) معاني الأخبار: 96 ضمن ح 2، إكمال الدين: 2/ 675 ضمن ح 31، عيون أخبار الرضا: 2/ 126 ضمن ح 1، الاحتجاج: 2/ 228. [صفحة 21] ثمّ انتقلت الخلافة بعد ذلك بالوصاية مرة، و بالشورى مرّة اخرى؛ و قد عمل الحسد و الحقد في نفوسهم حتّى لكأنّهم لم يشفوا غليلهم بحرمان آل الرسول (صلوات اللّه عليهم) منها، بل لاحقوهم بالاضطهاد و الحرمان و القتل و التشريد. فتعال معي اخي القارئ لننصت إلى آهات الزهراء (عليها السلام) بنت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و فلذّة كبده، يوم زفرتها و هي بين قبور الشهداء حيث كانت تزورهم بعد وفاة أبيها، و الحزن يملؤها و الآلام تعصرها، فلم تجد بدّا من ذرف الدموع السخينة كمدا و لوعة على فراق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على ما لحقهم من غربة و ضياع بعده، تقول (عليها السلام): «أما و اللّه لو تركوا الحقّ على أهله، و اتّبعوا عترة نبيّه، لما اختلف في اللّه اثنان و لورثها سلف عن سلف و خلف بعد خلف، حتّى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين و لكن قدّموا من أخّره اللّه، و أخّروا من قدّمه اللّه، حتى إذا ألحدوا المبعوث، و أودعوه الجدث المجدوث (1)، اختاروا بشهوتهم و عملوا بآرائهم، تبّا لهم، أو لم يسمعوا اللّه يقول: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ؛ بل سمعوا، و لكنّهم كما قال سبحانه و تعالى: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (2). هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم، و نسوا آجالهم، فتعسا لهم و أضلّ أعمالهم. (3) و قد بقي أمير المؤمنين (عليه السلام) طيلة سنوات عمره الشريف يحتجّ بواقعة الغدير، و يستنشد في المنتديات و المحافل السامعين لها- ممّن كان قد حضرها- من الصحابة أن يذكّروا الناس بها، و يرووا لهم ما سمعوا من فم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان آخرها مناشدته (عليه السلام) يوم صفّين سنة 37، و في كلّ مرّة كان يقوم من حضرها و يذكر ما سمع إلّا شرذمة كتمت شهادتها حنقا و سفها و خبثا؛ (1) أي: القبر المحفور. (2) الحج: 46. (3) كفاية الأثر: 198، عنه عوالم العلوم: 11/ 443 ح 3. [صفحة 22] فدعا (عليه السلام) عليهم، فأخذتهم الدعوة كما وقع النصّ بذلك في كتب الفريقين: روى البلاذري في «أنساب الأشراف» (1): قال عليّ (عليه السلام) على المنبر: ... اللّهمّ من كتم هذه الشهادة و هو يعرفها، فلا تخرجه من الدنيا حتّى تجعل به آية يعرف بها. قال: فبرص أنس بن مالك، و عمي البراء بن عازب، و رجع جرير البجلي أعرابيّا بعد هجرته، فأتى السراة (2) فمات في بيت امّه بالسراة. و معلوم أنّ أوّل من احتجّ بحديث الغدير بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذلك في مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ فاطمة الزهراء (عليها السلام)، ثمّ الأئمة المعصومين من ذرّيتهم المباركة مرورا بالعديد من الصحابة الّذين هتفوا بهذه الواقعة الجليلة حتّى أواخر حياتهم. و سيأتي في مطاوي هذا الكتاب تفاصيل تلك المناشدات و الاحتجاجات. و إنّنا اليوم إذ نحيي هذه الذكرى المباركة العطرة باعتزاز و فرح بالغين نقول للجميع: هل لذي عقل- بعد كلّ ما تقدّم ممّا قاله اللّه تعالى في محكم كتابه، و ممّا نطق به خاتم أنبيائه و رسله، و ممّا تركه لنا التاريخ من شواهد ملموسة و حقائق دامغة- من عذر إن أراد أن يتجاهل أو يتغافل؟ سؤال نتركه لطلّاب الحقائق، مردّدين قول الزهراء البتول بضعة الرسول (صلوات اللّه عليهما): و هل ترك أبي يوم غدير خمّ لأحد عذرا؟! (3) يوم الغدير في الإسلام: لا يخفى على اولي النهى و ذوي الأبصار أنّ يوم الغدير هو اليوم الّذي أكمل اللّه به الدين، و أتمّ به النعمة على عباده، و رضي فيه بالإسلام دينا؛ و ذلك بإبلاغه (صلّى اللّه عليه و آله) رسالة ربّه جلّ جلاله كما أمره، و نصبه عليّا (عليه السلام) إماما و علما للمسلمين، يسلك بهم النهج القويم، و يقودهم إلى الصراط المستقيم و إلى (1) 2/ 156 ح 169. (2) راجع معجم البلدان: 3/ 204 و ص 331. (3) الخصال: 173، عنه عوالم العلوم: 11/ 595 ح 59. [صفحة 23] جادّة الحقّ الّتي أرادها سبحانه و تعالى، و أمر بها خاتم رسله و أنبيائه (صلّى اللّه عليه و آله) حرصا، على سلامة و وحدة الامّة الإسلاميّة، و حفظا لأفكارها و قيمها الأصيلة من التلوّث و التشتّت و الضياع، و وقاية لها من التردّي و السقوط في مهاوي الضلال؛ فهو على هذه المكانة و الرفعة لا يقلّ شرفا و عظمة عن يوم المبعث النبويّ الشريف، بل هو جزء منه و متمّم له، بل هما وجهان ناصعان لحقيقة واحدة، و هي «الإسلام» الّذي أراده اللّه، و رضي به دينا، و نصّ عليه في محكم التنزيل. فالولاية- بلا أدنى ريب- امتداد للرسالة، و وراثة للنبوّة، فهي بالتالي شأن سماوي من اللّه كأصل الرسالة يستحيل على بني الإنسان القطع فيهما، بل لا بدّ لهما من أمر ربّاني صادر من حاكم عادل لا يحيف و لا يجور، و يعرف مصالح العباد؛ فكلاهما إذن من الغيب لا يحيط به- مع جليل قدرهما، و عظيم منزلتهما- إلّا اللّه الّذي لا يظهر على غيبه أحدا إلّا من ارتضى من رسول. هذا و قد أسند سبحانه و تعالى بعث الأنبياء، و إبلاغ رسالاته و إيراث كتابه إلى من اصطفاهم من عباده إلى نفسه، قال عزّ و جلّ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا. عزيزي القارئ: عند إمعاننا النظر في قوله جلّ و علا: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ... يثور سؤال جادّ يتمحور حول ماهيّة ذلك الأمر الّذي نزل من قبل، و لم يبلّغه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مخافة الناس، و كم هو عظم خطره و قدره عند ما يتوقّف عليه تبليغ الرسالة بتمامها؟ قال تعالى مهدّدا: وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ .... فكأنّ التبليغ الأخير هو بمثابة حجر الأساس الّذي تقوم عليه الرسالة، و ركنها الأصيل الّذي بعدمه تنتفي الرسالة بكلّيتها؛ ثمّ أردف جلّ جلاله ذلك القول و التهديد بوعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الحفظ و الكلاءة من الناس (الأعداء) فلا عذر بعد ما قال عزّ جلاله: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. [صفحة 24] لعلمه سبحانه و تعالى بأصحاب النفوس المريضة، و كيدهم و مكائدهم، و ما سيزرعون من بذور الاختلاف و التفرقة لتحقيق مآربهم الخبيثة، و مصالحهم الدنيئة، و إن كان ثمن ذلك فرقة المسلمين و اختلافهم! فحقّا كان يوم الغدير عظيما، إذ اعلن فيه النبأ العظيم الّذي هم فيه مختلفون؛ إمّا على سواء الصراط قائمون، و إمّا عنه ناكبون. بل لا تجد في تاريخ الإسلام يوما أكثر منه خطرا و اختلافا، فقد افترق بعده المسلمون، و صيّره البعض يوما على الإسلام و آل الرسول عظيما، بعد أن كان لهم يوما عظيما، و وضعوا الامّة الإسلاميّة أمام خطر التفرقة و الاختلاف؛ بل أصبحت كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ستفترق أمّتي على ثلاث و سبعين فرقة، كلّهم في النار إلّا واحدة». و لعلّ ما تجدر الإشارة إليه أنّ هذا الاختلاف و الافتراق ليس بدعا في هذه الامّة الّتي كان أصلها واحدا فاختلفوا و تفرّقوا، بل إنّ الاختلاف- بمعناه العام- موجود مذ كان الناس أمّة واحدة، فبعث اللّه النبيّين مبشّرين و منذرين 1 فاختلفوا، فمنهم من آمن، و منهم من كفر، كما لم يكن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بدعا من الرسل، و كان الاختلاف بين الإسلام و الكفر موجودا منذ بزوغ فجر الرسالة المحمّديّة؛ إلّا أنّ هذا الاختلاف الجديد هو اختلاف في دائرة الإسلام من بعد ما جاءهم العلم و البيان من اللّه، و بالتحديد في خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و وارثه، المنصوص عليه من اللّه تعالى للامّة الإسلاميّة، و الّذي هو- أي هذا الاختلاف و التفرّق- في حدّ الشرك باللّه، قال تعالى: وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ (1). القرآن يذكّر إختلاف الامم في شئون الرسالة و يحرّمه: و إليك- أخي القارئ- نصوصا قرآنيّة تبيّن تاريخ الاختلاف في عالم البشريّة: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ ... (2). (1) الروم: 32. (2) البقرة: 213. [صفحة 25] وَ ما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ... (1). وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ ... (2). وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ... (3). وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ... (4). وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ* (5). وَ لَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ... (6). فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ... (7). ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (8). إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ (9) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ... وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا ... (10). وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ (11). شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ... (12). وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (13). (1) يونس: 19. (2) المائدة: 48. (3) هود: 118 و 119. 4 و 5 البقرة: 253 و 87. 6 و 8 الجاثية: 16 و 18. 7 آل عمران: 19. 9 و 13 الأنعام: 159 و 152. 10 و 11 آل عمران: 103 و 105. 12 الشورى: 13. [صفحة 26] أخي القارئ العزيز: لعلّ خير ما أختتم به القول هنا، هو التذكير- عسى أن تنفع الذكرى- بأنّ الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) قد ألقى كلمة و مثلا، فقال في الحديث المشهور: «يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» فوجه الشبه في هذا التشبيه البليغ هو من ناحيتين: الاولى: أنّ عليّا كهارون إذ جعله النبيّ خليفة و وصيّا و وزيرا. و الثانية: أنّ ما لقيه الإمام عليّ (عليه السلام) بعد غيبة- وفاة- الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كان كما لقيه هارون بعد غيبة موسى (عليهما السلام)، حتى أنّه تمثّل يوما بقوله تعالى: ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ... إلى آخر الآية، و هو في طريقة إلى سقيفة بني ساعدة. و قد جمعنا و استوفينا الآيات الخاصّة بغيبة موسى (عليه السلام) و استخلافه أخيه و ما تترتّب على ذلك في كتابنا «المدخل إلى التفسير الموضوعيّ للقرآن» (1). و إليك قبسا منها: وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ قالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (2). وَ لَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي ... (3) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا* أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي* قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَمْ ... (4). قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (5). إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (6). (1) 129. (2) البقرة: 51. (3) الأعراف: 150. (4) طه: 92- 94. 5 و 6 الأعراف: 150 و 152. [صفحة 27] حديث الغدير نصّ لا اجتهاد لا يختلف اثنان في أنّ حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو عن اللّه عزّ و جلّ بقرينة قوله تعالى في محكم كتابه: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (1). و بالتالي إذا نصّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) على أمر ما، سيّما نصّه على ولاية و إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) تنفيذا لأمره تبارك و تعالى حيث أنزل عليه في يوم غدير خمّ: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ .... فلا مجال مطلقا للاجتهاد و الرأي و الإجماع و الشورى على خلافه؛ و إن وقع- بأيّ وجه- فهو قبال النصّ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً (2). وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ. وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3). أ ما قال تعالى يوم الغدير: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ؟ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً؟ أ ما قال رسوله الأمين (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير: «أ لست أولى بكم من أنفسكم»؟ قالوا: بلى. فقال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ...»؛ و قال: «عليّ منّي، و لا يؤدّي عنّي إلّا هو». و قال: «يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ من بعدي». و قال: «عليّ مع القرآن و القرآن مع عليّ». و قال: «عليّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ، يدور معه حيثما دار». و قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي». (1) النجم: 3. (2) النور: 29. (3) النساء: 59. [صفحة 28] و صفوة القول: إنّ الكلام عن حادثة و حديث «غدير خمّ» أمر لا بدّ منه؛ فهو كلام عن الحقّ و قرينه الدائر معه حيثما دار؛ و كلام عن الحقيقة الّتي أقرّها الخاصّ و العامّ، و غمطها ذوو الجهالة عبر قرون مظلمة في محاولات بائسة، يائسة؛ و ذلك بتأثير الحكّام الّذين شوّهوا الحقائق و حرّفوها وفقا لمصالحهم و أهوائهم؛ بل إنّ بعضهم استكبر و عتا عتوّا كبيرا؛ فأمر بسبّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على المنابر؛ و كأنّهم تغافلوا و تناسوا أنّ مجموع فضائله (عليه السلام) على لسان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بلغ حدّا لا مثيل له من التواتر، و تراثنا الإسلاميّ المجيد حافل بالعديد منها؛ فكان عملهم أشبه بمن أراد حجب نور الشمس بغربال سداه الوهم و لحمته الخيال، إذ سرعان ما ظهرت شمس الحقيقة و تقشّعت سحب الضلال؛ فرفعوا سبّه و شتمه (عليه السلام) و انقلبوا صاغرين. [صفحة 29] أقول منصفا و ناصحا: أ ما آن الأوان لأبناء هذا الجيل- حيث الأقلام الحرّة، و الأفكار المنعتقة من أغلال العبوديّة و التبعيّة، بما تيسّر لهم من إمكانيّات و تسهيلات افتقرت لها الامم السابقة متمثّلة بالتكنولوجيا الحديثة، و أجهزة الكومبيوتر المتطوّرة، و المكتبات العالميّة الواسعة المشحونة بآلاف الكتب و الرسائل و المنشورات- أن تخشع قلوبهم لذكر اللّه؟ حيث قال تعالى: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ (1). أجل! آن لهم الأوان، و بلغ حدّه في هذا الزمان لأن ينوّروا الأفكار و الأذهان، و يرفعوا هذا الحديث مكانا عليّا، و ينفضوا ما تراكم على وجهه الناصع من غبار الأحقاد البدريّة و الخيبريّة، و شبهات العصبيّة المقيتة، و يضعوا كلّ ما حامت حوله الشبهات على طاولة البحث و يسلّطوا عليها أضواء الحقّ؛ ليرفعوا بذلك عن كواهلهم هذه المسئوليّة الضخمة أمام اللّه و المسلمين؛ و ليبيّنوا أحقيّة و أولويّة هذا الحقّ الإلهي المشروع؛ و هو حاصل لا محالة بيد ولده المهديّ المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و اللّه هو الحكم يحكم بينهم بالقسط يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين ربّ الورى؛ و السلام على من اتّبع الهدى، و نأى بجانبه عن الهوى، و خشي عواقب الردى. (1) سبأ: 46. [صفحة 30] هذه الموسوعة الكبرى: ينبوع من ينابيع علوم أهل بيت الوحي و الرسالة (عليهم السلام)، و منهل من مناهل حكمهم الزاخرة، و قبس من منار فضائلهم، و تعدّ أكبر جامع ديني يطفح بالفضيلة، و يمتاز عمّا سواه من التآليف القيّمة بغزارة العلم، و جودة السرد، و حسن التبويب، و رصانة البيان، و طول باع مؤلّفه (قدس سره) في التحقيق و التدقيق و التثبّت و حسن الاطّلاع، الّذي لم ينسج على منواله، و لم يجمع على شاكلته. و هي ترتيب و تتميم للموسوعة الجليلة العظيمة الموسومة ب «بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار» لمؤلفها المولى العلّامة البحّاثة شيخ الإسلام ذي الفيض القدسي محمّد باقر المجلسي أعلى اللّه مقامه، حيث كان في نيّته أن يستدرك ما فاته من مصادر لم تكن بين يديه، أو ممّا لم ينقل منه لدى تأليفه حيث قال في البحار: 1/ 46: «ثمّ اعلم أنّا سنذكر بعض أخبار الكتب المتقدّمة الّتي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات، مع ما سيتجدّد من الكتب في كتاب مفرد، سمّيناه ب «مستدرك البحار» إن شاء اللّه الكريم الغفّار، إذ الإلحاق في هذا الكتاب يصير سببا لتغيير كثير من النسخ المتفرقة في البلاد، و اللّه الموفّق للخير و الرشد و السداد». غير أن محتوم الأجل حال بينه و بين تحقيق هذا الأمل؛ حتّى قيّض اللّه الشيخ العلّامة المحقّق المدقق المتتبّع «عبد اللّه البحراني الأصفهاني» من فضلاء تلامذة شيخ الإسلام المجلسي- ليحقّق شطرا من تلك الامنيّة الرائعة الثمينة الّتي كانت لشيخه و استاذه؛ فجمع الفرائد و ألّف الفوائد و نظّم العوائد، و أبدع في التنظيم، و ابتكر في العناوين، حتّى جاء كلّ مجلّد كتابا حافلا بموضوعه حاويا نوادره، جامعا شوارده، فجزاه اللّه عن الإسلام و أهله أفضل الجزاء و من خلال مراحل التحقيق المنجزة على هاتين الموسوعتين، خرجنا بحصيلة مجموعة كبيرة من الأحاديث و الروايات و التعليقات المهمّة و الضرورية: إمّا لم تكن موجودة في مظانّها، أو لم تنقل أصلا. [صفحة 31] ففرقناها على ما يناسبها من أبواب و عناوين، و ذلك لأجل أن يكون الكتاب جامعا في موضوعه، غنيّا بتعليقاته، حاويا في عناوينه، مغنيا عن مثيله، كافيا عمّا سواه، يجد فيه المحقق رغبته، و الباحث بغيته، و القارئ مأربه، و العالم مقصده. «منهج التحقيق» بعد استنساخ الكتاب و مقابلته مع أصله و مصادره و البحار اتّبعنا- كما هو دأبنا- طريقة التلفيق بين العوالم، و البحار، و المصادر، لإثبات متن صحيح سليم للكتاب مشيرين في الهامش إلى الاختلافات اللفظيّة الضروريّة باستعمال الرموز التالية: «ع» للعوالم «ب» للبحار «م» للمصدر «خ ل» لأحد نسخ المصدر. و من ثمّ أشرنا في نهاية كل حديث إلى مصادره و اتّحاداته بصورة مفصّلة و مبوّبة مع الإشارة إلى الأحاديث الّتي تقدّمت أو تأتي في طيّات أبواب الكتاب، الّتي نقلها ثانية بعينها أو ما يشابهها. كما قمنا بشرح بعض الألفاظ اللغويّة الصعبة نسبيّا شرحا مبسّطا موجزا، مع إثبات الترجمة لبعض الأعلام الواردة في أسانيد و متون الروايات، خاصّة تلك الّتي صحّفت و حرّفت بصورة شديدة؛ معتمدين في ذلك على امّهات كتب تراجم الرجال و كذا الحال بالنسبة لأسماء القبائل و الأقوام و الفرق و الأماكن و البقاع. و لمّا كان هدفنا الإحاطة بجميع جوانب الموضوع و إعطاء صورة واضحة للقارئ، قمنا باستدراك ما أمكننا من أبواب و أحاديث: ابتدأناها بكلمة «استدراك» و أنهيناها بعلامة*** و وضع أرقام أبوابها و أحاديثها بين قوسين صغيرين ()؛ و وضعنا العناوين و ما استدركناه على منهجنا بين القوسين ()؛ و أمّا الفهارس فقد رتّبناها على الأحاديث دون الصفحات. و لا يحفى أن كلّ ما كان بين المعقوفتين [] بدون إشارة فهو ممّا لم يكن في نسخة العوالم المعتمدة في التحقيق و إنّما أثبتناه من المصدر و البحار أو من أحدهما و وضعنا الاختلافات اللفظيّة الطويلة نسبيّا، أو التي تبهم الإشارة إليها في [صفحة 32] الهامش بين قوسين (). و حصرنا النصوص الواردة في المتن بين قوسي التنصيص الصغيرين «». و استعملناهما في الهامش لحصر شروح و تعليقات المصنّف على الأحاديث معلّمة في آخرها ب «ره». و اعتمدنا في تقويم «حديث الغدير» من العوالم على نسخة مصوّرة في المؤسسة فالحمد للّه، صار كتابنا هذا جامعا لما في العوالم و البحار و لما استدركناه من مصادر الحديث و جوامعها و مشتملا على أبواب كثيرة فيها رواياتها الخاصّة بها. و الجدير بالذّكر أنّ حديث الغدير في كتاب العوالم بطوله و مختلف مفاده كان في باب واحد، و بما أنّ هذا الموضوع الديني الأساسي كان له أهميّة لأنّه مطمح الأنظار و محبط الأفكار و لأنّه حدث تاريخي عظيم، نزلت فيه الآيات، و تداخلت فيه الزلّات، و طالت به المناشدات و الاحتجاجات، وجدنا حاجة إلى تفصيله بوضع الأبواب و ترتيب الأخبار و مستدركاتها بما يناسب عناوينها و استيعاب كلّ عنوان ما يناسبه إمّا نصّا أو قبسا أو إشارة، و هذا لا يخلو من نقل الحديث من مكانه إلى غيره و الإشارة إليه حذرا من التكرار، فلذلك قمنا في هذا الكتاب بترتيب و تفصيل الأخبار على التسلسل في أرقامها من أوّله إلى آخره تسهيلا للإشارة إلى موضع الحديث و أداء للأمانة و رعاية لمن يرد منهل «الغدير». و أخيرا و ليس آخرا إنّي اسجّل جزيل شكري و خالص دعواتي للإخوة المحققين العاملين في مؤسّسة الإمام المهدي (عليه السلام) سيّما الأخ المكرّم «السيد فلاح الشريفي» لما بذله من جهد و متابعة الكتاب و الأخوين الفاضلين أمجد عبد الملك الساعاتي و نجم الحاج عبد البدري لمراجعتهما لكتاب «الغدير» و كان اللّه شاكرا عليما. ربّنا هب لنا من لدنك رحمة و هيّئ لنا من أمرنا رشدا إنّك أنت الوهّاب. الراجي رحمة ربّه السيّد محمّد باقر بن المرتضى الموسوي الموحد الأبطحي الأصفهاني عفى عنه و عن والديه [صفحة 33] الإمام علي بن ابي طالب في حديث الغدير [صفحة 35] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الّذي افتتح كتاب أعمالنا بذكر فضائل مولانا و مقتدانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و جعل أمام المقصود ذكر إمام المقصود من أهمّ المقاصد و المطالب. و الصلاة و السلام على أشرف الأنام محمّد المبعوث إلى الخاصّ و العام، الّذي فتح به الفتوّة و ختم به النبوّة. و على ابن عمّه و كاشف غمّه، صهره و ظهره، وصيّه الّذي أوصى به من ربّه منجز وعده، و الخليفة من بعده، قاضي دينه، و ناصر دينه، ذخره و فخره، ظهره و ظهيره، و ناصره و نصيره، زوج كريمته، و إمام امّته، الّذي أصله من أصله، و نوره من نوره، و حزنه من حزنه، و سروره من سروره؛ الّذي في يوم الغدير نادى في الناس و قال له: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». صاحب سرّه و نجواه، الّذي قال فيه- في غزوة الطائف- لطائفة: «ما انتجيته و لكن اللّه انتجاه» المخصوص بقربه، المنصوص من ربّه، الشرك به شرك باللّه، و الكفر به كفر باللّه، حبّه حبّ اللّه، و بغضه بغض اللّه، الّذي حبّه إلى طريق الجنّة كالعلم و المنار، و لو اجتمع الناس على حبّ عليّ بن أبي طالب لمّا خلق اللّه النار، أمير المؤمنين، و إمام الموقنين، عالم علم سلوني، و وارث مقام هاروني قسيم الجنّة و النّار لأحبابه و أعدائه، و ساقي حوض أخيه، و حامل لوائه، كتاب فضائله بحر لا يحصى، و أوراق مناقبه أكثر من عدد الرمل و الحصى. و على أولاده الطيّبين الطاهرين من الأوّلين و الآخرين. [صفحة 36] أمّا بعد: فيقول تراب أقدام أبي تراب و شيعته، الّذين لم ينحرفوا من منهاجه و شريعته، أقلّ عباد اللّه «عبد اللّه بن نور اللّه» نوّر اللّه قلبهما بمحبّة أمير المؤمنين، و عينهما برؤية إمام الموقنين: و هذا هو المجلد الخامس عشر من كتاب «عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال» الّذي صنّفه و ألّفه هذا الفقير الحقير في أحوال أمير المؤمنين، و إمام الموقنين، أسد اللّه الغالب، غالب كلّ غالب، المقصود الأصلي من أصل المقاصد، و المطلوب الكلّي من كلّ المطالب، إمامنا و مولانا و مقتدانا «عليّ بن أبي طالب» (صلوات اللّه و سلامه عليه) من ولادته إلى شهادته و الآيات النازلة بشأنه، الدّالة على إمامته و علوّ مكانه، و النصوص الواردة عليه، و ما يؤول إليه، و فضائله و مناقبه الّتي هي من منصبه، و محاسن أوصافه، و مكارم أخلاقه، و ما ينتسب إليه و يسمّى من خلاقه؛ و أحوال أزواجه، و أولاده و أصحابه، و عشائره و أحبابه. سالكا فيه مسلك الاختصار، راجيا من اللّه العزيز الغفّار أن يحشره مع أمير المؤمنين و آله الأطهار «يوم ندعو كلّ اناس بإمامهم» من خلفهم و أمامهم. و ها أنا ذا أشرع في المقصود بعون اللّه الملك المعبود قائلا و إليه من غيره مائلا: الكتاب الخامس عشر من كتاب عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال في أحوال مولانا و مقتدانا و إمامنا و إمام المشارق و المغارب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب من ولادته إلى شهادته (صلوات اللّه عليه) و على أولاده الطيبين الطاهرين، و لعنة اللّه على أعدائهم الكافرين. [صفحة 37] [و هو كتاب في أحوال الإمام عليّ (عليه السلام) مشتمل على ثمانية أجزاء: الجزء الأوّل: في ما يتعلّق بولادته (صلوات اللّه عليه و آله). الجزء الثاني: في ما يتعلّق بالآيات النازلة بشأنه. الجزء الثالث: فيه ثلاثة أبواب: 1- أبواب نصوص اللّه تعالى على أمير المؤمنين (عليه السلام) في النصوص على الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام) (طبع). 2- أبواب فضائل أصحاب الكساء (قيد التحقيق).] 3- أبواب النصوص الدالّة على الخصوص على إمامة أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) من طرق الخاصّة و العامّة و بعض الدلائل التي اقيمت عليها و لم تتطرق الشبهات إليها [صفحة 38] [1- أبواب أخبار يوم الغدير] 1- باب أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النصّ الجليّ الكبير على إمامته (عليه السلام) و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة و سائر الأخبار- التي وردت في معناه- الشائعة الأخبار: الصحابة و التابعون 1- أمالي الصدوق: أبي، عن سعد [بن عبد اللّه] (1) عن البرقيّ، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن أبي الحسن العبديّ، عن الأعمش، عن عباية بن ربعيّ، عن عبد اللّه بن عبّاس (2)، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا اسري به إلى السماء، انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له: «النور» و هو قول اللّه عزّ و جلّ: جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ (3). فلمّا انتهى به إلى ذلك النهر قال له جبرئيل: يا محمّد اعبر على بركة اللّه، فقد نوّر اللّه لك بصرك، و مدّ لك أمامك، فإنّ هذا نهر لم يعبره أحد، لا ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل، غير أنّ لي في كلّ يوم اغتماسة فيه، ثمّ أخرج منه فأنفض أجنحتي، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلّا خلق اللّه تبارك و تعالى منها ملكا مقرّبا، له عشرون ألف وجه، و أربعون ألف لسان، كلّ لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر. فعبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى انتهى إلى الحجب، و الحجب خمسمائة حجاب، من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام. ثمّ قال (4): تقدّم يا محمّد. فقال له: يا جبرئيل! و لم لا تكون معي؟ (1) زاد في ع: عن أبيه، و هو تصحيف. (راجع معجم الرجال: 8/ 74 رقم 5048). (2) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (3) الأنعام: 1. (4) «لعل هذا القول كان من وراء النهر، كما دل عليه قوله فيما تقدم» منه ره. [صفحة 39] قال: ليس لي أن أجوز هذا المكان. فتقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما شاء اللّه أن يتقدّم، حتّى سمع ما قال الربّ تبارك و تعالى: «أنا المحمود و أنت محمّد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، و من قطعك بتكته (1)، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إيّاك، و أنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا، و أنّك رسولي، و أنّ عليّا وزيرك». فهبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكره أن يحدّث الناس بشيء كراهيّة أن يتّهموه، لأنّهم كانوا حديثي عهد بالجاهليّة، حتّى مضى لذلك ستّة أيّام؛ فأنزل اللّه تبارك و تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ (2). فاحتمل رسول اللّه ذلك حتّى كان اليوم الثامن، فأنزل اللّه تبارك و تعالى عليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. (3) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): تهديد بعد وعيد، لامضينّ أمر اللّه عزّ و جلّ، فإن يتّهموني و يكذّبوني فهو أهون عليّ من أن يعاقبني العقوبة (4) الموجعة في الدنيا و الآخرة. قال: و سلّم جبرئيل على عليّ بإمرة المؤمنين. فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه! أسمع الكلام و لا أحسّ الرؤية! فقال: يا عليّ! هذا جبرئيل أتاني من قبل ربّي بتصديق ما وعدني. ثمّ أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجلا فرجلا من أصحابه حتّى سلّموا عليه بإمرة المؤمنين، ثمّ قال: يا بلال! ناد في الناس أن لا يبق غدا أحد- إلّا عليل- إلّا خرج إلى غدير خمّ، فلمّا كان من الغد خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بجماعة أصحابه، فحمد اللّه و أثنى عليه (1) «البتك: القطع» منه ره. (2) هود: 12. (3) المائدة: 67. و في عبقات الأنوار: 9/ 117- 220 روايات عن عدد من العلماء الاجلّاء و المفسّرين الموثوق بهم بشأن نزول آية التبليغ في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير، نحيل القارئ الكريم إليها. (4) في ع: بالعقوبة. [صفحة 40] ثمّ قال: أيّها النّاس! إنّ اللّه تبارك و تعالى أرسلني إليكم برسالة، و إنّي ضقت بها ذرعا مخافة أن تتّهموني و تكذّبوني، حتّى أنزل اللّه عليّ وعيدا بعد وعيد، فكان تكذيبكم إيّاي أيسر عليّ من عقوبة اللّه إيّاي، إنّ اللّه تبارك و تعالى أسرى بي و أسمعني و قال: «يا محمّد! أنا المحمود و أنت محمّد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، و من قطعك بتكته، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إيّاك، و أنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا، و أنّك رسولي، و أنّ عليّا وزيرك». ثمّ أخذ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها، حتّى نظر الناس إلى بياض إبطيهما، و لم ير قبل ذلك، ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «أيّها النّاس! إنّ اللّه تبارك و تعالى مولاي و أنا مولى المؤمنين، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقال الشكّاك و المنافقون و الذين في قلوبهم مرض و زيغ: نبرأ إلى اللّه من مقالة ليس بحتم، و لا نرضى أن يكون عليّ وزيره، هذه منه عصبيّة. فقال سلمان و المقداد و أبو ذرّ و عمّار بن ياسر رضي اللّه عنهم: و اللّه ما برحنا العرصة حتّى نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1). فكرّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك ثلاثا، ثمّ قال: إنّ كمال الدين و تمام النعمة و رضا الربّ بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه). (2) (1) المائدة: 3. و في عبقات الأنوار: 9/ 231- 240 روايات لعدد من العلماء و المفسرين الأجلّاء الموثوق بهم بشأن نزول آية «الاكمال» يوم الغدير فمن أراد زيادة الاطّلاع، فليراجع. (2) 290 ح 10، عنه البحار: 18/ 338 ح 40 (قطعة) و عن المحتضر: 142، و ج 37/ 109 ح 3، و ج 58/ 42 ح 5، و ج 59/ 248 ح 1 (قطعة). و تأويل الآيات: 1/ 160 ح 17، و غاية المرام: 1/ 352 ح 58، و الجواهر السنية: 227، و كشف المهمّ (مخطوط). [صفحة 41] 2- و منه: محمّد بن عمر الحافظ، عن محمّد بن الحسين بن حفص (1)، عن محمّد بن هارون، عن قاسم بن الحسن، عن يحيى بن عبد الحميد، عن قيس بن الربيع، عن أبي هارون، عن أبي سعيد (2)، قال: لمّا كان يوم غدير خمّ أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مناديا فنادى: الصلاة جامعة. فأخذ بيد عليّ (عليه السلام) و قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فقال حسّان بن ثابت: يا رسول اللّه! أقول في عليّ (عليه السلام) شعرا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): افعل. فقال: يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ و أكرم بالنبيّ مناديا يقول: فمن مولاكم و وليّكم؟ * * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لن تجدن منّا لك اليوم عاصيا فقال له: قم يا عليّ فإنّني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا و كان عليّ أرمد العين يبتغي * * * لعينيه ممّا يشتكيه مداويا فداواه خير النّاس منه بريقه * * * فبورك مرقيّا و بورك راقيا (3) (1) في ع: بن جعفر، في ب: عن حفص. و الصحيح ما أثبتناه (راجع معجم رجال الحديث: 16/ 10 رقم 10567). (2) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (3) 460 ح 3، عنه البحار: 37/ 112 ح 4، و إثبات الهداة: 3/ 584 ح 689، و غاية المرام: 1/ 375 ح 1، و كشف المهم. و رواه في أرجح المطالب: 570، و ص 564 (قطعة)، و أخرجه أبو بكر بن مردويه، و أبو نعيم في «ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام)»، و مناقب الخوارزمي: 80، و تذكرة الخواص، و السيوطي في «أزهار فيما عقده الشعراء من الأشعار»، و الكنجي في كفاية الطالب، و الحمويني في فرائد السمطين، و النطنزي في «الخصائص العلويّة»، عنها الإحقاق: 6/ 275- 276. الطرائف: 146 ح 221. [صفحة 42] 3- و منه: الحسن بن محمّد بن الحسن السكوني، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى، عن أبي جعفر بن السريّ (1) و أبي نصر بن موسى الخلّال معا، عن عليّ بن سعيد، عن ضمرة بن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة (2)، قال: من صام يوم الثامن عشر من ذي الحجّة كتب اللّه له صيام ستّين شهرا- و هو يوم غدير خمّ- لمّا أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قال: أ لست أولى بالمؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال له عمر: بخّ بخّ لك يا بن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم. فأنزل اللّه عزّ و جلّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. الطرائف: ابن المغازليّ بإسناده إلى أبي هريرة (مثله). و روى الخطيب في «تاريخ بغداد» (مثله). (3) 4- الخصال: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبي الخطّاب و ابن يزيد معا، عن ابن أبي عمير؛ و حدّثنا أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. [و حدّثنا ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير. و حدّثنا ابن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن البرقيّ، عن أبيه، عن ابن أبي (1) في ع: السمري. (2) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (3) الأمالي: 12 ح 2. الطرائف: 147 ح 222. تاريخ بغداد: 8/ 290، عنها البحار: 37/ 108 ح 1. و أورده في كشف المهم، و مقصد الراغب: 9 (مخطوط). و رواه في تاريخ دمشق: 2/ 75، و فرائد السمطين: 1/ 77 ح 44، و مناقب المغازلي: 18 ح 24، و شواهد التنزيل: 158، و مناقب الخوارزمي: 94 و زاد فيه: «وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله»، و البداية و النهاية: 5/ 213، و تفسير الثعلبي: 104 (مخطوط)، و فضائل الصحابة للسمعاني (مخطوط)، و البيهقي على ما في كتاب محمّد بن يوسف الشافعي. و أخرجه في المناقب المرتضوية: 125، و ينابيع المودّة: 249 عن الإمام الباقر، عن آبائه (عليهم السلام). عن بعضها الإحقاق: 6/ 353 و 354 و 361. [صفحة 43] عمير] عن عبد اللّه بن سنان، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن اسيد الغفاريّ، قال: لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع و نحن معه، أقبل حتّى انتهى إلى الجحفة (1)، فأمر أصحابه بالنزول، فنزل القوم منازلهم، ثمّ نودي بالصلاة، فصلّى بأصحابه ركعتين، ثمّ أقبل بوجهه إليهم فقال لهم: إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّي ميّت و أنّكم ميّتون، و كأنّي قد دعيت فأجبت، و أنّي مسئول عمّا ارسلت به إليكم، و عمّا خلّفت فيكم من كتاب اللّه و حجّته، و أنّكم مسئولون، فما أنتم قائلون لربّكم؟ قالوا: نقول: قد بلّغت و نصحت و جاهدت، فجزاك اللّه عنّا أفضل الجزاء. ثمّ قال لهم: أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه إليكم، و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النّار حقّ، و أنّ البعث بعد الموت حقّ؟ فقالوا: نشهد بذلك. قال: اللّهمّ اشهد على ما يقولون، ألا و إنّي اشهدكم أنّي أشهد أنّ اللّه مولاي و أنا مولى كلّ مسلم، و أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ فهل تقرّون [لي] بذلك و تشهدون لي به؟ فقالوا: نعم نشهد لك بذلك. فقال: «ألا من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه» و هو هذا، ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام) فرفعها مع يده حتّى بدت آباطهما. ثمّ قال: اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه [و انصر من نصره، و اخذل من خذله] ألا و إنّي فرطكم و أنتم واردون عليّ الحوض [حوضي] غدا، و هو حوض عرضه ما بين «بصرى و صنعاء» (2) فيه أقداح من فضّة عدد نجوم السماء؛ ألا و إنّي سائلكم غدا ما ذا صنعتم فيما أشهدت اللّه به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليّ حوضي؟ و ما ذا صنعتم بالثقلين من بعدي؟ فانظروا كيف [تكونون] خلّفتموني فيهما حين تلقوني؟ قالوا: و ما هذان الثقلان يا رسول اللّه؟ (1) كانت قرية كبيرة، ذات منبر على طريق مكّة، و سمّيت الجحفة لأن السيل جحفها، و بينها و بين البحر ستة أميال، و بينها و بين غدير خمّ ميلان (مراصد الاطلاع: 1/ 315). (2) «بصرى: بالضمّ موضع بالشام، و صنعاء: بالمدّ قصبة باليمن» منه ره. [صفحة 44] قال: أمّا الثقل الأكبر، فكتاب اللّه عزّ و جلّ، سبب ممدود من اللّه و منّي في أيديكم، طرفه بيد اللّه و الطرف الآخر بأيديكم، فيه علم ما مضى و ما بقي إلى أن تقوم الساعة. و أمّا الثقل الأصغر، فهو حليف القرآن، و هو عليّ بن أبي طالب و عترته (عليهم السلام) و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض. قال معروف بن خرّبوذ: فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: صدق أبو الطفيل (رحمه اللّه)، هذا كلام وجدناه في كتاب عليّ (عليه السلام) و عرفناه. (1) استدراك (5) الفصول المهمّة: (بإسناده) إلى حذيفة بن اسيد الغفاري و عامر بن ليلى ابن ضمرة، قالا: لمّا صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع و لم يحجّ بعد غيرها، أقبل حتّى إذا كان بالجحفة، نهى عن سمرات متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهنّ أحد، حتّى إذا أخذ القوم منازلهم أرسل فقمّ ما تحتهنّ، حتّى إذا نودي بالصلاة- صلاة الظهر- عمد إليهنّ فصلّى بالناس تحتهنّ، و ذلك يوم غدير خمّ، ثمّ بعد فراغه من الصلاة، قال: أيّها الناس! إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر النبيّ الذي كان قبله، و إنّي لأظنّ أنّي ادعى فاجيب، و إنّي مسئول و أنتم مسئولون، هل بلّغت، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نقول قد بلّغت و جهدت و نصحت و جزاك اللّه خيرا. قال: أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه؟ و أنّ محمّدا عبده و رسوله؟ و أنّ جنّته حقّ، و أنّ ناره حق، و البعث بعد الموت حقّ؟ قالوا: بلى نشهد! قال: اللّهمّ اشهد. (1) 65 ح 98، عنه البحار: 37/ 121 ح 15. و أرجح المطالب: 56 و 338 و 561، و أربعين الهروي (مخطوط)، و كنز العمّال: 1/ 48. و أخرجه في مفتاح النجا نقلا عن «نوادر الاصول» و المعجم الكبير للطبراني. ينابيع المودّة: 37 نقلا عن المعجم و الضياء في المختارة، و فضائل الخمسة: 1/ 369 عن كنز العمّال، عنها الإحقاق: 6/ 342- 344. [صفحة 45] ثمّ قال: أيّها الناس أ لا تسمعون!؟ ألا فإنّ اللّه مولاي، و أنا أولى بكم من أنفسكم، ألا و «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و أخذ بيد عليّ فرفعها حتّى نظرها القوم، ثمّ قال: «اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (1) *** 6- معاني الأخبار: (بالإسناد) إلى دارم، عن نعيم بن سالم، عن أنس (2)، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ و هو آخذ بيد عليّ (عليه السلام): أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: «فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (3) 7- أمالي الطوسي: [بالإسناد] عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن ثابت، عن منصور بن [أبي] الأسود، عن مسلم الملائيّ، عن أنس بن مالك أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و أخذ بيد عليّ (عليه السلام) و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (4) استدراك (8) تاريخ بغداد: (بإسناده) عن أنس، قال: سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (5) *** (1) 23. و رواه في اسد الغابة: 3/ 92، عنهما الإحقاق: 6/ 286 و 288 و 342. كشف المهمّ. الاصابة: 2/ 257 (مثله). (2) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (3) 67 ح 8، عنه البحار: 37/ 123 ح 17، و اثبات الهداة: 3/ 349 ح 146. (4) 1/ 341، عنه البحار: 37/ 125 ح 23، و إثبات الهداة: 3/ 476 ح 420، و كشف المهم، و غاية المرام: 392 ح 23. (5) 7/ 377. [صفحة 46] 9- أمالي الطوسي: المفيد، عن عليّ بن أحمد القلانسيّ، عن عبد اللّه بن محمّد، عن عبد الرحمن بن صالح، عن موسى بن عثمان الحضرمي (1)، عن أبي إسحاق السبيعيّ، عن زيد بن أرقم (2)، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغدير خمّ يقول: إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لأهل بيتي، لعن اللّه من ادّعى إلى غير أبيه، لعن اللّه من تولّى إلى غير مواليه، الولد لصاحب الفراش و للعاهر الحجر، و ليس لوارث وصيّة، ألا و قد سمعتم منّي و رأيتموني، ألا من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار، ألا و إنّي فرط لكم على الحوض، و مكاثر بكم الامم يوم القيامة، فلا تسوّدوا وجهي، ألا لأستنقذنّ رجالا من النّار، و ليستنقذنّ من يدي أقوام، إنّ اللّه مولاي و أنا مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه. (3) 10- و منه: [بإسناده] عن أبي عمر (4)، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا، عن عليّ بن قادم، عن إسرائيل، عن عبد اللّه بن شريك (5)، عن سهم بن حصين الأسديّ، قال: قدمت إلى مكّة أنا و عبد اللّه بن علقمة- و كان عبد اللّه ابن علقمة سبّابة لعليّ (صلوات اللّه عليه) دهرا-. قال: قلت له: هل لك في هذا- يعني أبا سعيد الخدريّ- تحدّث به عهدا؟ قال: نعم. فأتيناه، فقال: هل سمعت لعليّ منقبة؟ (1) في ع، ب: موسى بن عمران، تصحيف. (ميزان الاعتدال: 4/ 214 رقم 8896). (2) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (3) 1/ 231، عنه البحار: 37/ 123 ح 18، و غاية المرام: 1/ 389 ح 22، و إثبات الهداة: 3/ 468 ح 396، و كشف المهمّ، و مستدرك الوسائل: 7/ 120 ح 7. يأتي مثله ح 18 عن بشارة المصطفى. (4) في ع، ب: أبو عمرو، و كذا ما بعدها، تصحيف. هو عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهديّ، ترجم له في سير أعلام النبلاء: 17/ 221 رقم 131، و المصادر المذكورة بهامشه. (5) في ع: سهل، تصحيف (ميزان الاعتدال: 2/ 439 رقم 4379). [صفحة 47] قال: نعم، إذا حدّثتك فاسأل عنها المهاجرين [و الأنصار] و قريشا؛ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال يوم غدير خمّ، فأبلغ، ثم قال: يا أيّها النّاس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى- قالها ثلاث مرّات-. ثمّ قال: ادن يا عليّ، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يديه حتّى نظرت إلى بياض آباطهما، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»- ثلاث مرّات-. [ثمّ] قال: فقال عبد اللّه بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال أبو سعيد: نعم- و أشار إلى اذنيه و صدره- قال: سمعته اذناي و وعاه قلبي. قال عبد اللّه بن شريك: فقدم علينا عبد اللّه بن علقمة و سهم بن حصين، فلمّا صلّينا الهجير (1)، قام عبد اللّه بن علقمة فقال: إنّي أتوب إلى اللّه و أستغفره من سبّ عليّ (عليه السلام)- ثلاث مرّات-. (2) 11- و منه: [باسناده] عن أبي عمر، عن ابن عقدة، عن الحسن بن جعفر بن مدرار، عن عمّه طاهر، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة (3)، و سلمة بن كهيل، عن حبيب الإسكاف، عن زيد بن أرقم، قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه ف [هذا] عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (4) (1) «قال الجزري فيه: إنّه كان يصلّي الهجير حين تدحض الشمس، أراد صلاة الهجير يعني الظهر، فحذف المضاف، و الهجير و الهاجرة: اشتداد الحرّ نصف النهار» منه ره. (2) 252، عنه البحار: 37/ 123 ح 19، و غاية المرام: 1/ 389 ح 23، و إثبات الهداة: 3/ 469 ح 400. و روى في التاريخ الكبير: 2 قسم 2 رقم 194 (مثله)، عنه الإحقاق: 6/ 258. (3) «عيينة» م، كلاهما وارد. (4) 1/ 259، عنه البحار: 37/ 124 ح 20، و غاية المرام: 1/ 391 ح 25. و أورده في كشف المهمّ. و رواه في بشارة المصطفى: 150. كنز العمّال: 6/ 403، و مفتاح النجا: 58 (مخطوط)، و مجمع الزوائد: 9/ 104، و زاد فيه: «و انصر من نصره، و أعن من أعانه ...»، عنها الإحقاق: 6/ 230 و 232 و 375. [صفحة 48] استدراك (12) مجمع الزوائد، تاريخ الخلفاء، نزل الأبرار: من طريق الطبراني، بإسناده عن مالك بن الحسين [بن مالك] بن الحويرث، عن أبيه، عن جدّه: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (1) *** 13- [أمالي الطوسي]: [بإسناده] عن أبي عمر، عن ابن عقدة، عن الحسن بن عليّ بن عفّان، عن عبد اللّه، عن فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ذي مرّ، و سعيد بن وهب، و عن زيد بن نفيع (2)، قالوا: سمعنا عليّا (عليه السلام) يقول في الرحبة: انشد اللّه من سمع النبيّ يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام! فقام ثلاثة عشر (3) فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه؛ فأخذ بيد عليّ، فقال: «من كنت مولاه فهذا [عليّ] مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». قال أبو إسحاق حين فرغ من الحديث: يا أبا بكر (4) من أنسى أخّر. (5) (1) 9/ 106 و 108، عنه الإحقاق: 6/ 268 و عن فضائل الصحابة و مسند أحمد، و أخرجه في الغدير: 1/ 59 ح 101 عن مجمع الزوائد المتقدّم، و تاريخ الخلفاء: 114، و مفتاح النجا، و نزل الأبرار: 20 و معارج العلى، و الشافعي في الاكتفاء. و روى في أرجح المطالب: 564 (مثله). (2) في م، ب: نقيع، تصحيف و سمّاه: زيد بن يثيع أيضا (ميزان الاعتدال: 2/ 106 رقم 3028 و ص 107 رقم 3032). (3) في ع: فقال ثلاثة عشرة مرة، تصحيف. (4) أبا بكر كنية فطر بن خليفة. و لعلّ المراد الإشارة إلى من تعمّد النسيان فأخّر من قدّمه اللّه. و في م و كشف المهمّ: يا أبا بكر في أشياء أخر، و في بشارة المصطفى (خ ل): أي أشياخ هم. (5) (260، عنه البحار: 37/ 124 ح 21، و غاية المرام: 1/ 391 ح 26، و الغدير: 1/ 171 ح 8، و إثبات الهداة: 3/ 470 ح 405، و كشف المهمّ، و روى في بشارة المصطفى: 124 (مثله). يأتي ح 337 باب مناشدة عليّ (عليه السلام) في الرحبة. [صفحة 49] 14- و منه: [بالإسناد] عن الحسن، عن عبيد اللّه بن موسى، عن هانئ بن أيّوب، عن طلحة بن مصرف، عن عمير بن سعيد (1): إنّه سمع عليّا (عليه السلام) في الرحبة ينشد الناس من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ فقام بضعة عشر فشهدوا. و منه: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن الحسن (مثله). بشارة المصطفى: أبو عليّ ابن شيخ الطائفة؛ و محمّد بن أحمد بن شهريار، عن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ، عن أبي عمر، عن ابن عقدة (مثله). (2) 15- إكمال الدين: محمّد بن إبراهيم، عن العبّاس بن الفضل، عن أبي زرعة، عن كثير بن يحيى أبي مالك، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عامر بن واثلة (3)، عن زيد بن أرقم، قال: لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع نزل بغدير خمّ، ثمّ أمر بدوحات (4) فقمّ ما تحتهنّ، ثمّ قال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه و عترتي [أهل بيتي]، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: إنّ اللّه مولاي، و أنا مولى كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: (1) اختلف ضبط اسمه في جميع المصادر، و هي ما بين: عمر بن سعد، عمرو بن سعد، عميرة بن سعد، و عمير بن سعد، و كلها تصحيف، و الصحيح: «عمير بن سعيد»، راجع رجال الشيخ: 52 رقم 97، و تهذيب الأسماء: 2 القسم الاول ص 16، و سير أعلام النبلاء: 4/ 443 رقم 171. (2) 1/ 278 و ص 343. البشارة: 128، عنهما البحار: 37/ 125 ح 22، و غاية المرام: 1/ 392 ح 27، و إثبات الهداة: 3/ 473 ح 410. و أورده في كشف المهمّ. يأتي ح 353 باب مناشدة عليّ (عليه السلام) في الرحبة. (3) في ع: عمر بن واثلة، و في ب: عمرو. هو عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمرو بن جحش، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب: 1/ 389 رقم 69، و ربما سميّ عمرا، ولد عام احد. و هو آخر من مات من الصحابة. (4) الدوّاح: العظيم الشديد العلوّ، و كل شجرة عظيمة دوحة (النهاية 2/ 138). [صفحة 50] «من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». قال: قلت لزيد بن أرقم: أنت سمعته من رسول اللّه؟ قال: ما كان في الدوحات أحد إلّا [و قد] رآه بعينيه و سمعه باذنيه. (1) 16- العيّاشي: [عن أبي صالح] عن ابن عبّاس و جابر بن عبد اللّه، قالا: أمر اللّه [تعالى نبيّه] محمّدا أن ينصب عليّا [علما] للناس ليخبرهم بولايته، فتخوّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقولوا: جاء بابن (2) عمّه، و أن يطغوا في ذلك عليه، فأوحى اللّه إليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بولايته يوم غدير خمّ. (3) 17- و منه: عن جابر بن أرقم، قال: بينا نحن في مجلس لنا، و أخي زيد بن أرقم يحدّثنا، إذ أقبل رجل على فرسه، عليه هيئة (4) السفر، فسلّم علينا، ثمّ وقف فقال: أ فيكم زيد بن أرقم؟ فقال زيد: أنا زيد بن أرقم، فما تريد؟ فقال الرجل: أ تدري من أين جئت؟ قال: لا. قال: من فسطاط مصر (5) لأسألك عن حديث بلغني عنك تذكره عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له زيد: و ما هو؟ (1) 234 ح 45، عنه البحار: 37/ 137 ح 25، و غاية المرام: 1/ 346 ح 45، و البرهان: 1/ 11 ح 13، و أورده في كشف المهم. و مناقب الخوارزمي: 93 و خصائص النسائي: 93، و مستدرك الحاكم: 3/ 109، و البيان و التعريف: 2/ 36، و كنز العمّال: 15/ 91 ح 255، و المعجم الكبير: 5/ 86، و فرائد السمطين: 1/ 65، و البداية و النهاية: 5/ 209 و أخرجه في ينابيع المودّة: 32، عن بعضها الإحقاق: 4/ 439 و 442، و ج 6/ 232 و 375، و ج 15/ 648، و ج 16/ 566. (2) في م: حامى ابن. (3) 1/ 331 ح 152، عنه البحار: 37/ 139 ح 31، و البرهان: 1/ 489 ح 4. (4) في ع: على زيّ. (5) اسم موضع بناه عمرو بن العاص حين نزل على مصر. أورد قصّته مفصّلا في مراصد الاطلاع: 3/ 1036. [صفحة 51] قال: حديث غدير خمّ في ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فقال: يا ابن أخي، إنّ قبل غدير خمّ ما احدّثك به: إنّ جبرئيل الروح الأمين (عليه السلام) نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك لقوم به في الموسم، فلم ندر ما نقول له؛ و بكى (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له جبرئيل (عليه السلام): ما لك يا محمّد أ جزعت من أمر اللّه؟ فقال: كلّا يا جبرئيل و لكن قد علم ربّي ما لقيت من قريش إذ لم يقرّوا لي بالرسالة حتّى أمرني بجهادهم، و أهبط إليّ جنودا من السماء فنصروني؛ فكيف يقرّوا لعليّ من بعدي؟ فانصرف عنه جبرئيل، ثمّ نزّل عليه: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ. فلمّا نزلنا الجحفة راجعين و ضربنا أخبيتنا (1)، نزل جبرئيل بهذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فبينا نحن كذلك إذ سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ينادي: أيّها الناس! أجيبوا داعي اللّه، أنا رسول اللّه. فأتيناه مسرعين في شدّة الحرّ، فإذا هو واضع بعض ثوبه على رأسه و بعضه على قدميه من الحرّ، و أمر بقمّ ما تحت الدوح، فقمّ ما كان ثمّة من الشوك و الحجارة. فقال رجل: ما دعاه إلى قمّ هذا المكان و هو يريد أن يرحل من ساعته إلّا ليأتينّكم اليوم بداهية. (1) جمع الخباء: ما يعمل من صوف أو وبر أو شعر للسكن. [صفحة 52] فلمّا فرغوا من القمّ، أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يؤتى بأحلاس دوابّنا و أقتاب إبلنا و حقائبنا (1)، فوضعنا بعضها على بعض، ثمّ ألقينا عليها ثوبا، ثمّ صعد عليها رسول اللّه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: [يا] أيّها النّاس! إنّه نزل عليّ عشيّة عرفة أمر ضقت به ذرعا مخافة تكذيب أهل الإفك (2)، حتّى جاءني في هذا الموضع وعيد من ربّي إن لم أفعل، ألا و إنّي غير هائب لقوم و لا محاب لقرابتي؛ أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله قال: اللّهمّ اشهد، و أنت يا جبرئيل فاشهد- حتّى قالها ثلاثا-. ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فرفعه إليه ثمّ قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله»- قالها ثلاثا- ثمّ قال: هل سمعتم؟ فقالوا: اللّهمّ بلى، قال: فأقررتم؟ قالوا: بلى. ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللّهمّ اشهد، و أنت يا جبرئيل فاشهد، ثمّ نزل. فانصرفنا إلى رحالنا، و كان إلى جانب خبائي خباء لنفر من قريش و هم ثلاثة، و معي حذيفة بن اليمان، فسمعنا أحد الثلاثة و هو يقول: و اللّه إنّ محمّدا لأحمق إن كان يرى أنّ الأمر يستقيم لعليّ من بعده! و قال آخر: أ تجعله أحمق، أ لم تعلم أنّه مجنون قد كاد أن يصرع عند امرأة ابن أبي كبشة (3)؟ (1) الحلس: كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل. و القتب: الرحل. و الحقيبة: و هي الزيادة التي تجعل في مؤخرة القتب، و الوعاء الذي يجمع الرجل فيه زاده. و في ع: حقابيها بدل حقائبها. (2) الإفك: الكذب. (3) «قال الفيروزآباديّ: كان المشركون يقولون للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): «ابن أبي كبشة» شبّهوه بأبي كبشة رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان، أو هي كنية وهب بن عبد مناف جدّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قبل امّه، لأنّه كان نزع إليه في الشبه، أو كنية زوج حليمة السعدية» منه ره. [صفحة 53] و قال الثالث: دعوه إن شاء أن يكون أحمق، و إن شاء أن يكون مجنونا! و اللّه ما يكون ما يقول أبدا. فغضب حذيفة من مقالتهم، فرفع جانب الخباء، فأدخل رأسه إليهم و قال: فعلتموها و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أظهركم، و وحي اللّه ينزل عليكم! و اللّه لاخبرنّه بكرة بمقالتكم. فقالوا له: يا أبا عبد اللّه و إنّك لهاهنا و قد سمعت ما قلنا! اكتم علينا فإنّ لكلّ جوار أمانة. فقال لهم: ما هذا من جوار الأمانة و لا من مجالسها، ما نصحت اللّه و رسوله إن أنا طويت عنه (1) هذا الحديث. فقالوا له: يا أبا عبد اللّه فاصنع ما شئت، فو اللّه لنحلفنّ أنّا لم نقل و أنّك قد كذبت علينا، أ فتراه يصدّقك و يكذّبنا و نحن ثلاثة!؟ فقال لهم: أمّا أنا فلا ابالي إذا أدّيت النصيحة إلى اللّه و إلى رسوله، فقولوا ما شئتم أن تقولوا. ثمّ مضى حتّى أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ إلى جانبه محتب (2) بحمائل سيفه، فأخبره بمقالة القوم، فبعث إليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأتوه. فقال لهم: ما ذا قلتم؟ فقالوا: و اللّه ما قلنا شيئا، فإن كنت بلّغت عنّا شيئا فمكذوب علينا! فهبط جبرئيل بهذه الآية: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ (3). و قال عليّ (عليه السلام) عند ذلك: ليقولوا ما شاءوا، و اللّه إنّ قلبي بين أضلاعي، و إنّ سيفي لفي عنقي، و لئن همّوا لأهمّنّ. فقال جبرئيل للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): اصبر للأمر الذي هو كائن. فأخبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا بما أخبره به جبرئيل، فقال: إذا أصبر للمقادير. (1) طوى الحديث: أي كتمه. (2) محتب: أي مشتمل. (3) التوبة: 74. [صفحة 54] قال أبو عبد اللّه: و قال رجل من الملأ شيخ: لئن كنّا بين أقوامنا كما يقول هذا لنحن أشرّ من الحمير. قال: و قال آخر- شابّ إلى جنبه-: لئن كنت صادقا لنحن أشرّ من الحمير. (1) 18- بشارة المصطفى: الحسن بن الحسين بن بابويه، عن الحسين بن الحسن (2) ابن زيد، عن أبيه، عن جدّه زيد بن محمّد، عن الحسن بن أحمد السبيعي، عن محمّد بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن ميمون، عن موسى بن عثمان الحضرميّ، عن أبي إسحاق السبيعيّ، قال: سمعت البراء بن عازب و زيد بن أرقم، قالا: كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ و نحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه. فقال: لعن اللّه من ادّعى إلى غير أبيه، و لعن اللّه من توالى إلى غير مواليه، و الولد للفراش، و ليس للوارث وصيّة، ألا و قد سمعتم منّي و رأيتموني، ألا من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، ألا إنّ دماءكم و أموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، أنا فرطكم على الحوض فمكاثر بكم الامم يوم القيامة، فلا تسوّدوا وجهي، ألا لأستنقذنّ رجالا من النار و ليستنقذنّ من يدي آخرون و لأقولنّ: يا ربّ أصحابي. فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك! ألا و إنّ اللّه وليّي و أنا وليّ كلّ مؤمن، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه. ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي، طرفه بيدي و طرفه بأيديكم، فاسألوهم و لا تسألوا غيرهم [فتضلّوا]. (3) (1) 2/ 97 ح 89، عنه البحار: 37/ 151 ح 37، و إثبات الهداة: 3/ 546 ح 598، و البرهان: 2/ 145 ح 1. (2) في م: «الحسن بن الحسين» تصحيف. راجع النابس في أعلام القرن الخامس: 62. (3) 136، عنه البحار: 37/ 167 ح 43، عنه مستدرك الوسائل: 1/ 524 ح 11. تقدّم مثله ح 9، و يأتي ح 131 (نحوه). [صفحة 55] 19- تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي:- معنعنا- عن زيد بن أرقم، قال: لمّا نزلت هذه الآية في ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. قال: فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ رفعها، و قال: «اللّهمّ من كنت مولاه ف [هذا] عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (1) 20- و منه: الحسين بن سعيد- معنعنا- عن أبي حباب، عن أبي أيّوب الأنصاري قال: لمّا أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (2) فرفعها، قال ناس: فتن بابن عمّه! فنزلت الآية: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (3). (4) 21- و منه:- معنعنا- عن أبي هريرة، قال: طرحت الأقتاب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ، قال: (1) 36، عنه البحار: 37/ 170 ح 48، و إثبات الهداة: 3/ 601 ح 740، و البرهان: 1/ 436 ح 8. (2) خصائص النسائي: 94، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». أورده في أرجح المطالب: 564 و 578، و المناقب العشرة: 15، و أشعة اللمعات في شرح المشكاة: 4/ 676، و المعجم الكبير: 1/ 149. و ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) ج 2/ 5- 86 رواه بخمسة أسانيد عن عليّ (عليه السلام)، و ثلاثة أسانيد عن أبي أيوب الأنصاري، و بسند عن عمرو ذي مرّ، عن عليّ (عليه السلام)، و باثني عشر سندا عن زيد بن أرقم، و بسند عن حذيفة بن اسيد الغفاري، و بستة أسانيد عن البراء بن عازب، و بسند عن سعد و طلحة، و عبد اللّه بن مسعود، و ابن عبّاس، و سمرة بن جندب، و شريط بن أنس و عمر بن الخطّاب، و مالك بن الحويرث، و أنس بن مالك، و عبد اللّه بن عمر، و جرير بن عبد اللّه و اسامة بن زيد، و بثمانية أسانيد عن جابر بن عبد اللّه، و بسندين عن أبي سعيد الخدري، و بسندين عن حبشيّ بن جنادة، و بتسعة أسانيد عن أبي هريرة. عنها الإحقاق: 6/ 251، و ج 16/ 570- 572، و فضائل الخمسة: 1/ 366. (3) القلم: 5 و 6. (4) 187، عنه البحار: 37/ 173 ح 58. يأتي ح 241 (نحوه). [صفحة 56] فعلا عليها، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، ثمّ أخذ بعضد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (1) و رفعها، ثمّ قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقام إليه أعرابيّ من أوسط الناس، فقال: يا رسول اللّه دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و نشهد أنّك رسول اللّه فصدّقنا (2)، و أمرتنا بالصلاة فصلّينا، و بالصيام فصمنا، و بالجهاد فجاهدنا، و بالزكاة فأدّينا، [قال:] و لم يقنعك إلّا أن أخذت بيد هذا الغلام على رءوس الأشهاد فقلت: اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه. فهذا عن اللّه أم عنك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا عن اللّه لا عنّي. ثمّ قال: قل و اللّه الّذي لا إله إلّا هو، لهذا عن اللّه لا عنك. قال: و اللّه الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن اللّه لا عنّي. ثمّ قال ثانية: قل و اللّه الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن ربّك لا عنك. قال: و اللّه الّذي لا إله إلا هو لهذا عن ربيّ لا عنّي. فقام الأعرابي مسرعا إلى بعيره و هو يقول: «اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم» (3) واقع قال: فما استتمّ الأعرابيّ الكلمات حتّى نزلت عليه نار من السماء فأحرقته، و أنزل اللّه في عقب ذلك: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (4). (5) (1) و زاد في م: و شالها، و في ع: و تنالها. (2) في م: دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه فشهدنا، و أنك رسول اللّه فصدّقنا. (3) اقتباس من سورة الأنفال: 32. (4) المعارج: 1- 3، و قد أورد في عبقات الأنوار: 10/ 5- 60 روايات بشأن نزول آية: سَأَلَ سائِلٌ عن عدد من العلماء و المفسّرين الموثوق بهم، فمن أراد زيادة الاطلاع فليراجع الفهرس. (5) 189، عنه البحار: 37/ 173 ح 60. [صفحة 57] 22- و منه: جعفر بن محمّد بن بشرويه القطّان- معنعنا- عن الأوزاعيّ، عن صعصعة بن صوحان و الأحنف بن قيس، قالا جميعا: سمعنا ابن عبّاس يقول: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ دخل علينا عمرو بن الحارث الفهريّ، قال: يا أحمد! أمرتنا بالصلاة و الزكاة، أ فمنك كان هذا أم من ربّك يا محمّد؟ قال: الفريضة من ربّي و أداء الرسالة منّي، حتّى أقول ما أدّيت إليكم إلّا ما أمرني ربّي. قال: فأمرتنا بحبّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، زعمت أنّه منك كهارون من موسى، و شيعته على نوق غرّ محجّلة (1)، يرفلون (2) في عرصة القيامة حتّى يأتوا الكوثر فيشربوا، و جميع هذه الامّة يكونون زمرة في عرصة القيامة؛ أ هذا سبق من السماء (3) أم كان منك يا محمّد؟ قال: بلى سبق من السماء، ثمّ كان منّي، لقد خلقنا اللّه نورا تحت العرش. فقال عمرو بن الحارث: الآن علمت أنّك ساحر كذّاب، يا محمّد أ لستما من ولد آدم؟ قال: بلى و لكن خلقني اللّه نورا تحت العرش قبل أن يخلق اللّه آدم، فجعل ذلك النور في صلب آدم، فأقبل ينتقل ذلك النور من صلب إلى صلب (4) حتّى تفرّقنا في صلب عبد اللّه بن عبد المطّلب و أبي طالب، فخلقني ربّي من ذلك النور لكنّه لا نبيّ بعدي. قال: فوثب عمرو بن الحارث الفهريّ مع اثني عشر رجلا من الكفّار و هم ينفضون أرديتهم و يقولون: اللّهمّ إن كان محمّد صادقا في مقالته، فارم عمرا و أصحابه بشواظ من نار. قال: فرمي عمرو و أصحابه بصاعقة من السماء، فأنزل اللّه هذه الآية: (1) «محجّلة: أي شدت عليها الحجلة، و هي بالتحريك بيت كالقبّة يستر بالثياب» منه ره. (2) «قال الفيروزآباديّ [3/ 386]: رفل رفلا، و رفل فلان و أرفل، جرّ ذيله و تبختر و خطر بيده» منه ره (3) في م: حتّى يأتي الكوثر فيشرب و يسقي هذه الامة، و يكون زمرة في عرصة القيامة، أ بهذا الحب سبق من السماء؟ (4) في م: قبل أن يخلق اللّه آدم باثني عشر ألف سنة، فلمّا أن خلق اللّه آدم ألقى النور في صلب آدم، فأقبل ينتقل ذلك النور من صلب إلى صلب. [صفحة 58] سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ. فالسائل عمرو و أصحابه. (1) 23- المناقب لابن الجوزي: قال في حديث: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»: أخرجه أحمد بن حنبل في «المسند و الفضائل»، و أخرجه الترمذيّ أيضا: 24- فأمّا طريق أحمد، فروى عن زاذان (2)، قال: سمعت عليّا ينشد الناس في الرحبة و يقول: انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقام ثلاثة عشر رجلا من الصحابة فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول ذلك. (3) 25- و أمّا طريق الترمذيّ فكذلك، و زاد فيه: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أدر الحقّ معه كيفما دار و حيث دار». قال الترمذيّ: هذا حديث حسن. (4) 26- و أمّا طريق الفضائل، فقال أحمد: عن ابن بريدة، عن أبيه (5)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ وليّه» و في هذه الرواية: فقام بالرحبة ثلاثون رجلا- أو خلق كثير- فشهدوا له بذلك. (6) (1) 190، عنه البحار: 15/ 6 ح 6، و ج 37/ 174 ح 61. يأتي نحوه ح 45 و 184. (2) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. 3 و 4 28، عنه البحار: 37/ 148. و رواه أحمد في فضائله: 77 ح 115، و مجمع الزوائد: 9/ 107، و البداية و النهاية: 5/ 212، و ج 7/ 348. تاريخ الخلفاء: 179. و أخرجه في الطرائف: 151 ح 231، و صفوة الصفوة: 1/ 121، و ينابيع المودّة: 33، و أرجح المطالب: 574 و 681 (مثله)، عنها الإحقاق: 6/ 314 و 315. و روى أحمد في مسنده: 1/ 84 (نحوه). يأتي مثله ح 362. 5 راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. 6 28. و يأتي مثله ح 363. [صفحة 59] 27- و قال أحمد في الفضائل، عن رياح بن الحارث (1)، قال: جاء رهط إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: السلام عليك يا مولانا- و كان بالرحبة- فقال (عليه السلام): كيف أكون مولاكم و أنتم قوم عرب؟ فقالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». قال رياح: فقلت: من هؤلاء؟ فقيل لي: نفر من الأنصار فيهم أبو أيّوب الأنصاريّ صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (2) 28- قال ابن الجوزيّ: و قال أحمد: حدّثنا ابن نمير، حدّثنا عبد الملك، عن عطيّة العوفيّ، قال: أتيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّ ختنا لي حدّثني عنك في شأن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الغدير، و أنا احبّ أن أسمعه منك. فقال لي: إنّكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم. فقلت: ليس عليك منّي بأس. فقال: نعم كنّا بالجحفة فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علينا ظهرا، و هو آخذ بعضد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: أيّها الناس! أ لستم تعلمون أنّي أولى بالناس من أنفسهم؟ قالوا: بلى. فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»- قالها أربع مرّات-. العمدة: عبد اللّه بن أحمد، عن أبيه (مثله). (3) (1) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (2) 45 ح 70، و ص 59 ح 91، عنه غاية المرام: 1/ 326 ح 6، و فضائل الخمسة: 1/ 361. و رواه في مناقب المغازلي: 22، و صلح الإخوان: 117، و حياة الصحابة: 2/ 769 (صدره). ينابيع المودّة: 33، أرجح المطالب: 524 و 577، عنها الإحقاق: 6/ 326 و 327، و ج 16/ 583. يأتي ح 344. «أقول: و رواه ابن بطريق [في العمدة: 94 ح 118]، عن عبد اللّه بن أحمد، عن أبيه، عن يحيى ابن آدم، عن جيش بن الحارث بن لقيط، عن رياح بن الحارث» منه ره. (3) 29، العمدة: 95 ح 120. فضائل أحمد: 77 ح 116. كشف المهمّ. [صفحة 60] 29- المناقب لابن الجوزيّ: قال: قال أحمد أيضا: حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد ابن سلمة، حدّثنا عليّ (1) بن زيد، عن عديّ بن ثابت، عن براء بن عازب (2)، قال: كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (3) فنزلنا بغدير خمّ، فنودي فينا: الصلاة جامعة، و كسح لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين شجرتين، فصلّى بنا الظهر، و أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقال عمر بن الخطّاب: هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (ثمّ قال ابن الجوزي: اتّفق علماء السير على قصّة الغدير) (4). (5) 30- كشف الغمّة: أبو بكر بن مردويه، قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنّها نزلت في بيان (6) الولاية. 31- عن زيد بن عليّ، قال: لمّا جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك ذرعا و قال: قومي حديثو عهد بجاهليّة، فنزلت. (1) في ع، ب: «عدي» و هو تصحيف. (2) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (3) و زاد في ع، ب و بعض الموارد: في سفر. و تجدر الإشارة إلى أنّ أحمد روى في فضائل الصحابة: 2/ 610 ح 1042، و في الفضائل: 111 ح 164 بإسناده الى عديّ بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: أقبلنا مع النبيّ، (صلّى اللّه عليه و آله) في حجة الوداع حتى كنا بغدير خمّ ... (مثله). (4) كذا، و يأتي في ح 418 عن ابن الجوزي ما لفظه: اتّفق علماء السير على أن قصّة الغدير كانت بعد رجوع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع ... الحديث. (5) 29، عنه البحار: 37/ 149، و كشف المهمّ. «أقول: رواه السيّد في الطرائف: 36، و ابن بطريق في العمدة: 92 ح 113 عن أحمد بن حنبل و الثعلبي باسنادهما، عن البراء» منه ره. يأتي نحوه ح 118 و 270. (6) «شأن» خ ل. [صفحة 61] 32- قال رياح بن الحارث (1): كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. قال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين. قال: فنظرت إليه و هو يضحك و يقول: من أين و أنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ و هو آخذ بيدك، يقول: (1) مسند أحمد بن حنبل: عن رياح، قال: رأيت قوما من الأنصار قدموا على عليّ (عليه السلام) في الرحبة فقال: من القوم؟ فقالوا: مواليك يا أمير المؤمنين، الحديث. و عنه قال: بينما عليّ جالس إذ جاء رجل فدخل، عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي. قال: من هذا؟ قال: أبو أيّوب الأنصاري. فقال عليّ (عليه السلام): أفرجوا له. ففرّجوا؛ فقال أبو أيّوب: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه. كتاب صفّين لابن ديزيل: 97: عن رياح بن الحارث النخعي، قال: كنت جالسا عند عليّ (عليه السلام) إذ قدم عليه قوم متلثّمون فقالوا: السلام عليك يا مولانا. فقال لهم: أو لستم قوما عربا؟ قالوا: بلى، و لكنّا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقال: لقد رأيت عليّا (عليه السلام) ضحك حتى بدت نواجذه، ثمّ قال: اشهدوا. ثمّ إنّ القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم، فقلت لرجل منهم: من القوم؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، و ذلك- يعنون رجلا منهم- أبو أيّوب صاحب منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: فأتيته و صافحته. الرياض النضرة: 2/ 348: عن رياح بن الحارث، قال: بينا نحن جلوس في الرحبة مع عليّ إذ جاء رجل عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي، قالوا: من هذا؟ فقال أبو أيّوب: سمعت رسول اللّه يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه. مجمع الزوائد: 9/ 104 (مثله) إلّا أنّه قال: قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و هذا أبو أيّوب بيننا، فحسر أبو أيّوب العمامة عن وجهه، ثمّ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و رجال أحمد ثقات. [صفحة 62] أيّها النّاس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. فقال: إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين، و عليّ مولى من كنت مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه. فقال: أنتم تقولون ذلك؟ قالوا: نعم. قال: و تشهدون عليه؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم. فانطلق القوم و تبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد اللّه؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيّوب صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذت بيده و سلّمت عليه و صافحته. شرح النهج لابن أبي الحديد: رواه عن إبراهيم بن ديزل في كتاب «صفّين»، عن يحيى بن سليمان، عن ابن فضيل، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن رياح بن الحارث (مثله). (1) 33- كشف الغمة: ثمّ قال عليّ بن عيسى نقلا عن ابن مردويه، و عن حبيب بن يسار، عن أبي رميلة: إنّ ركبا أربعة أتوا عليّا (عليه السلام) حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا إليه، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. قال: و عليكم السلام، أنّى أقبل الرّكب؟ قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا و كذا. قال: أنّى أنتم مواليّ؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه يوم غدير خمّ يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». 34- و عن ابن عبّاس، قال: لمّا أمر اللّه رسوله أن يقوم بعليّ فيقول له ما قال؛ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا ربّ إنّ قومي حديثو عهد بجاهليّة، ثمّ مضى بحجّة، فلمّا أقبل راجعا و نزل بغدير خمّ أنزل اللّه عليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية. فأخذ بعضد عليّ (عليه السلام) ثمّ خرج إلى الناس فقال: (1) 1/ 317، عنه البحار: 37/ 177 ح 64، و إثبات الهداة: 4/ 24 ح 74 و ص 25 ح 75. و أخرجه البحار المذكور ص 298 عن مسند أحمد: 5/ 419. شرح النهج: 3/ 208، عنه كشف المهمّ. يأتي ح 345. [صفحة 63] أيّها الناس! أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه». قال ابن عبّاس: فوجبت- و اللّه- في رقاب القوم. و قال حسّان بن ثابت: «يناديهم يوم الغدير نبيّهم ....» إلى آخر الأبيات. 35- و عن أبي (1) هارون العبديّ، قال: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره، حتّى جلست إلى أبي سعيد الخدريّ فسمعته يقول: امر الناس بخمس فعملوا بأربع و تركوا واحدة. فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها؟ قال: الصلاة و الزكاة و الحجّ و الصوم- صوم شهر رمضان-. قال: فما الواحدة التي تركوها؟ قال: ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). قال: و إنّها مفترضة معهنّ؟ قال: نعم، قال: فقد كفر الناس! قال: فما ذنبي؟ 36- و عن [زرّ، عن] عبد اللّه، قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ- (2) وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. (3) 37- قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي الآية. عن أبي سعيد حديث غدير خمّ، و رفعه بيد عليّ (عليه السلام) فنزلت، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة، و رضا الربّ [برسالتي] و الولاية لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (4) 38- [قال الشيخ يحيى بن بطريق في كتاب] المستدرك: روى الحافظ أبو نعيم في كتاب «ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام)»؛ (1) في م: «ابن»، و ما أثبتناه هو الصحيح (ميزان الاعتدال: 3/ 173). (2) في م: أن عليّا مولى المؤمنين. 3 و 4 كشف الغمّة: 1/ 318 و ص 323، عنه البحار: 37/ 177 و ص 178. يأتي مثل صدره ح 364. [صفحة 64] بإسناده يرفعه إلى الجحّاف، عن الأعمش، عن عطيّة (1) قال: نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. 39- و بإسناده يرفعه إلى قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد الخدريّ: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا الناس إلى عليّ في غدير خمّ، و أمر بما تحت الشجر من شوك فقمّ، و ذلك في يوم الخميس، فدعا عليّا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي و الولاية لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بعدي، ثمّ قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». قال حسّان بن ثابت: ائذن لي يا رسول اللّه فأقول في عليّ أبياتا تسمعهنّ. فقال: قل على بركة اللّه. فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها (2) قولي بشهادة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الآية ماضية. فقال: «يناديهم يوم الغدير نبيّهم» إلى قوله: فمن كنت مولاه فهذا وليّه * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللّهم وال وليّه * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا (1) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام .. (2) كذا في النسخ، و في الطرائف: فقال حسّان: يا معشر قريش اسمعوا شهادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). [صفحة 65] الطرائف: ابن مردويه بإسناده عن الخدريّ (مثله). و زاد فيه: فقال: فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. ثمّ قال: و رواه محمّد بن عمران المرزبانيّ في كتاب: «مرقاة (1) الشعر» إلى آخر الأبيات. (2) 40- العمدة: من «الجمع بين الصحيحين» للحميديّ، الحديث الخامس من إفراد مسلم من «مسند ابن أبي أوفى» بالإسناد قال: (1) في ب: «سرقات»، و في ع: «صرفات»، و هو تصحيف. (2) المستدرك لابن بطريق: (مخطوط)، ما نزل من القرآن في عليّ: 54. الطرائف: 146 ح 221، عنها البحار: 37/ 178 ح 65، و غاية المرام: 1/ 345 ح 44، و كشف المهمّ، و أخرجه في الإحقاق: 6/ 275 (مثله) عن مناقب المغازلي: 20، و الأربعين حديثا للهروي (مخطوط)، و أرجح المطالب: 67، 568، 570، و قال في آخره: أخرجه أبو بكر بن مردويه، و أبو نعيم في «ما نزل من القرآن في عليّ»، و أخطب خوارزم في المناقب: 80، و سبط ابن الجوزي في «تذكرة خواصّ الامة»، و السيوطي في كتابه المسمّى: «أزهار فيما عقده الشعراء من الأشعار»، و محمّد بن يوسف الگنجي الشافعي في «كفاية الطالب»، و الحمويني في «فرائد السمطين» و النطنزي في «الخصائص العلوية». و أخرجه أيضا في الإحقاق المتقدّم ذكره ص 355 عن مناقب الخوارزمي: 80، و مقتل الحسين (عليه السلام): 47، عنه الإحقاق: 14/ 289، و أضاف في آخر الحديث من رواه من الصحابة، و هم: عمر، و عليّ، و البراء بن عازب، و سعد بن أبي وقاص، و طلحة بن عبيد اللّه، و الحسين بن عليّ، و ابن مسعود، و عمّار بن ياسر، و أبو ذر، و أبو أيوب، و ابن عمر، و عمران بن حصين، و بريدة بن الحصيب، و أبو هريرة، و جابر بن عبد اللّه، و أبو رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و حبشي بن جنادة، و زيد بن شراحيل، و جرير بن عبد اللّه، و أنس، و حذيفة بن اسيد الغفاري، و زيد بن أرقم، و عبد الرحمن بن يعمر الدولي، و عمرو بن الحمق، و عمر بن شرحبيل، و ناجية بن عمر، و جابر بن سمرة، و مالك بن الحويرث، و أبو ذؤيب الشاعر، و عبد اللّه بن ربيعة. و ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام)، و فرائد السمطين: 1/ 72 بطريقين، و الثعلبي في تفسيره (مخطوط)، و تفسير القرآن: 3/ 281، و مفتاح النجا: 41 (مخطوط)، و أرجح المطالب: 67 و 568، و مسند أحمد: 4/ 281. يأتي مثله ح 110. [صفحة 66] انطلقنا أنا و حصين بن سبرة و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا [رأيت رسول اللّه، و سمعت حديثه، و غزوت معه، و صلّيت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا] حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: يا ابن أخي- و اللّه- لقد كبر سنّي و قدم عهدي، و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فما حدّثتكم [به] فاقبلوه، و مالا، فلا تكلّفونيه. ثمّ قال: قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة و المدينة، فحمد اللّه و أثنى عليه، و وعظ و ذكّر، ثمّ قال: «أمّا بعد أيّها (1) الناس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فاجيب، و أنا تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به». فحثّ على كتاب اللّه و رغّب فيه، ثمّ قال: «و أهل بيتي، اذكّركم اللّه في أهل بيتي» (2). و من «الجمع بين الصحاح الستّة» لرزين بن معاوية العبدريّ من الجزء الثالث بالإسناد من «صحيح أبي داود السجستانيّ»، و من «صحيح الترمذيّ» عن حصين بن سبرة (مثله) و في آخره، ثمّ قال: «و أهل بيتي، اذكّركم اللّه في أهل بيتي، اذكّركم اللّه في أهل بيتي و كتاب اللّه، فإنّهما لن يفترقا حتّى تلقوني على الحوض». و: من «صحيح مسلم» عن زهير بن الحرب و شجاع بن مخلّد، عن ابن عليّة. قال زهير: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيّان، عن زيد بن حيّان، قال: انطلقت أنا و حصين بن سبرة (و ذكر نحوه). (3) (1) في م: ألا أيها. (2) قد ذكرت هذه الجملة في م مرتين، و في صحيح مسلم و كشف المهمّ ثلاث مرات. (3) العمدة: 98 ح 129 و 130، و ص 102 ح 136، و ص 103 ح 139، عنه البحار: 37/ 179 ح 66، و غاية المرام: 1/ 330 ح 17، و ص 334 ح 24، و ص 335 ح 26. صحيح مسلم: 4/ 1873 ح 2408، و كشف المهم. [صفحة 67] 41- الطرائف: روى أبو سعيد مسعود السجستانيّ، و اتّفق عليه مسلم في صحيحه و البخاريّ، و أحمد بن حنبل في مسنده من عدّة طرق بأسانيد متّصلة إلى عبد اللّه بن عبّاس، و إلى عائشة، قالا: لمّا خرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى حجّة الوداع، نزل بالجحفة فأتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعليّ (عليه السلام) فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أيّها الناس أ لستم تزعمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه. و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و أعزّ من أعزّه، و أعن من أعانه». قال ابن عبّاس: وجبت و اللّه في أعناق القوم. (1) 42- و روى مسعود السجستانيّ بإسناده إلى عبد اللّه بن عبّاس، قال: أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبلّغ بولاية عليّ (عليه السلام) فأنزل اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية، فلمّا كان يوم غدير خمّ قام، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: أ لست إنّي أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه؛ قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» تمام الحديث. (2) 43- الطرائف: قد صنّف العلماء بالأخبار كتبا كثيرة في حديث يوم الغدير و وقائعه في الحروب، و ذكر فضائل اختصّ بها من دون غيره، و تصديق ما قلناه .... (3) 44- مناقب ابن شهرآشوب: المرتضى قال في «التنزيه»: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نصّ على أمير المؤمنين بالإمامة في ابتداء الأمر، جاء قوم من قريش و قالوا له: يا رسول اللّه إنّ الناس قريبو عهد بالإسلام، و لا يرضون أن تكون النبوّة فيك و الإمامة في ابن عمّك، فلو عدلت بها إلى غيره (4) لكان أولى! 1 و 2 121 ح 184 و 185، عنه البحار: 37/ 180 ح 67، و الغدير: 1/ 52. تقدّم مثله ح 34. 3 يأتي تمام الحديث برقم 407 في باب تواتر الحديث في مصنّفات العلماء الأعلام. 4 في م: حين. [صفحة 68] فقال لهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما فعلت ذلك برأيي فأتخيّر فيه، و لكنّ اللّه أمرني به و فرضه عليّ. فقالوا له: فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربّك، فأشرك معه في الخلافة رجلا من قريش يسكن إليه الناس، ليتمّ لك الأمر و لا تخالف الناس عليك! فنزل: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (1). (2) 45- و منه: أبو عبيد، و الثعلبيّ، و النقّاش، و سفيان بن عيينة، و الرازيّ، و القزوينيّ، و النيسابوريّ، و الطبرسيّ، و الطوسيّ في تفاسيرهم: أنّه لمّا بلّغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغدير خمّ ما بلّغ، و شاع ذلك في البلاد، أتى الحارث بن النعمان الفهريّ- و في رواية أبي عبيد جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدريّ- فقال: يا محمّد! أمرتنا عن اللّه بشهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بالصلاة و الصوم و الحجّ و الزكاة، فقبلنا منك، ثمّ لم ترض بذلك. حتّى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا و قلت: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فهذا شيء منك أم من اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و الّذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه. فولّى الحارث يريد راحلته و هو يقول: اللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّا، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر، فسقط على هامته و خرج من دبره فقتله، و أنزل اللّه تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ الآية. و في «شرح الأخبار» أنّه نزل: أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ* (3)؛ و رواه أبو نعيم الفضل بن دكين. (4) (1) الزمر: 65. (2) 3/ 38. التنزيه: 120، عنهما البحار: 37/ 160. (3) الشعراء: 204، الصافات: 176. (4) 3/ 40، عنه البحار: 37/ 162. تفسير الثعلبي: 235 (مخطوط). مجمع البيان: 10/ 352. تفسير التبيان: 10/ 113. و قد تقدم نحوه ح 22، و يأتي ح 184. [صفحة 69] 46- [الطرائف]: و من روايات الفقيه الشافعيّ ابن المغازليّ في كتاب «المناقب» بإسناده إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ (1)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمنى- و إنّي لأدناهم إليه- في حجّة الوداع حين قال: لألفينّكم (2) ترجعون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و أيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفنّي في الكتيبة التي تضاربكم. ثمّ التفت إلى خلفه فقال: أو عليّ أو عليّ- ثلاثا- فرأينا أنّ جبرئيل (عليه السلام) غمزه، و أنزل اللّه على أثر ذلك: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (3) بعليّ بن أبي طالب أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (4)، ثمّ نزلت: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ* رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (5). ثمّ نزلت: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ- في أمر عليّ- إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (6) و إنّ عليّا لعلم للساعة. وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (7) عن عليّ بن أبي طالب. (8) (1) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (2) «لا ألفينكم» في ع، م، ب و ما أثبتناه من بقية الموارد، و هو الصواب. 3 و 4 الزخرف: 41 و 42. 5 المؤمنون: 93، 94. 6 و 7 الزخرف: 43 و 44. 8 142 ح 217، عنه البحار: 37/ 183. و كشف المهم. المناقب لابن المغازلي: 274 ح 321، عنه العمدة: 448 ح 936. ينابيع المودّة: 98. تأويل الآيات: 2/ 558 ح 15 (و التخريجات الموجودة في هامشه) مجمع الزوائد: 3/ 265. و روى صدر الحديث: البخاري في صحيحه: كتاب العلم: 43، و الأضاحي: 5، و مسلم في صحيحه: كتاب الايمان 118- 120، و في كتاب القسامة: 29، و أبو داود في كتاب الستة: 15، و الترمذي في الفتن: 38، و الدارمي في المناسك: 76، و مسند أحمد: 2/ 85، 87، 104، و ج 5/ 37، 39، 44، 49، 68. و أما غمز جبرئيل له عليهما الصلاة و السلام؛ فقد رواه الحاكم في مستدركه: 3/ 126، و أخرج ذيل الحديث السيوطي في الدرّ المنثور: 6/ 18، عن بعضها الإحقاق: 14/ 354 و 486، و غاية المرام: 383 و 384. [صفحة 70] استدراك (47) مناقب ابن المغازلي: (بإسناده) إلى قبيصة بن ذويب؛ و أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللّه: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بخمّ فتنحّى الناس عنه و نزل معه عليّ بن أبي طالب فشقّ على النبي تأخّر الناس، فأمر عليّا فجمعهم، فلمّا اجتمعوا قام فيهم و هو متوسّد يد عليّ بن أبي طالب، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس! إنّه قد كرهت تخلّفكم عنّي حتّى خيّل لي أنّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني. ثمّ قال: لكنّ عليّ بن أبي طالب، أنزله اللّه منّي بمنزلتي منه، فرضي اللّه عنه كما أنا عنه راض، فإنّه لا يختار على قربي و محبّتي شيئا، ثمّ رفع يديه و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». قال: فابتدر الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يبكون و يتضرّعون و يقولون: يا رسول اللّه ما تنحّينا عنك إلّا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ باللّه سبحانه من شرور أنفسنا و سخط رسول اللّه، فرضي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنهم عند ذلك. (1) (48) ينابيع المودّة: عن جابر بن عبد اللّه، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول في عليّ (عليه السلام) خصالا، لو كانت واحدة منها في رجل اكتفى بها فضلا و شرفا: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) (1) 25 ح 37، عنه الاحقاق: 5/ 89، و ج 6/ 252 و زاد فيه بعد قوله: «لكن علي بن أبي طالب» «أنزله اللّه منّي بمنزلة هارون من موسى». و عن تفسير الثعلبي على ما في مناقب الشافعي (مخطوط). و أخرجه في العمدة: 107 ح 143 عن ابن المغازلي. (2) 55، عنه الإحقاق: 6/ 253. [صفحة 71] (49) أرجح المطالب: عن أبي الحمراء خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال- بعد ما كبر سنّه- لواحد من رفقائه: لاحدّثنك ما سمعت اذناي، و رأت عيناي: أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى دخل على عائشة، فقال لها: ادعي لي سيّد العرب، فبعثت إلى أبي بكر فدعته، فجاء حتّى [إذا] كان كرأي العين، علم أنّ غيره دعي. فخرج من عندها، حتّى دخل على حفصة، فقال لها: ادعي لي سيّد العرب، فبعثت إلى عمر فدعته، فجاء حتّى إذا صار كرأي العين، علم أنّ غيره دعي. فخرج من عندها حتّى إذا دخل على أمّ المؤمنين أمّ سلمة، و قال: ادعي لي سيّد العرب، فبعثت إلى عليّ، فقال لي: يا أبا الحمراء! رح ائتني بمائة من قريش و ثمانين من العرب، و ستّين من الموالي، و أربعين من أولاد الحبشة. فلمّا اجتمع الناس، قال: ائتني بصحيفة من أديم. فأتيته بها، ثمّ أقامهم مثل صفّ الصلاة، فقال: معاشر المسلمين! أ ليس اللّه أولى بي من نفسي، يأمرني و ينهاني ما لي على اللّه أمر و لا نهي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فقال: أ لست أولى بكم من أنفسكم، آمركم و أنهاكم ليس لكم عليّ أمر و لا نهي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: من كان اللّه و أنا مولاه، فهذا عليّ مولاه، يأمركم و ينهاكم، ما لكم عليه أمر و نهي «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله»، اللّهمّ أنت شهيدي عليهم أنّي قد بلّغت و نصحت. (1) (50) الجرح و التعديل: (بإسناده) عن أبي ليلى بن سعيد، قال: سمعت أبي يقول ذلك، أي قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) (51) ينابيع المودّة: أخرج ابن عقدة من طريق عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدّه، عن أمّ سلمة، قالت: (1) 581، عنه الإحقاق: 6/ 284، و ج 15/ 38 و عن مودّة القربى: 50. (2) 4/ 431، عنه الإحقاق: 6/ 267. [صفحة 72] أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ بغدير خمّ، فرفعها حتى رأينا بياض إبطه فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ثمّ قال: أيّها الناس إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي، و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض (1). (52) كنز العمّال: عن جابر بن سمرة، قال: كنّا بالجحفة بغدير خمّ، إذ خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) (53) مجمع الزوائد: عن جرير، قال: شهدنا الموسم في حجّة الوداع مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فبلغنا مكانا يقال له: غدير خمّ، فنادى: الصلاة جامعة. فاجتمعنا- المهاجرون و الأنصار- فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وسطنا، فقال: أيّها الناس بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا اللّه. قال: ثمّ مه؟ قالوا: و أنّ محمّدا عبده و رسوله. قال: فمن وليّكم؟ قالوا: اللّه و رسوله مولانا. قال: ثمّ ضرب بيده إلى عضد عليّ (عليه السلام) فأقامه، فنزع عضده فأخذ بذراعيه فقال: من يكن اللّه و رسوله مولاه، فإنّ هذا مولاه «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» اللّهمّ من أحبّه من الناس فكن له حبيبا، و من أبغضه فكن له مبغضا ... الحديث. (3) (54) اسد الغابة: (بإسناده) عن حبّة بن الجوين العرني العجلي، قال: لمّا كان يوم غدير خمّ، دعا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الصلاة جامعة نصف النهار، قال: فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس أ تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: نعم. قال: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» و أخذ بيد عليّ و رفعها حتّى نظرت إلى آباطهما، و أنا يومئذ مشرك. (4) (1) 40، أخرجه في أرجح المطالب: 389، عنهما الإحقاق: 6/ 274 و 346. (2) 6/ 398، عنه فضائل الخمسة: 1/ 372. (3) 9/ 106. و روى في المعجم الكبير (مثله)، عنهما الإحقاق 6/ 270، و ج 16/ 564، و فضائل الخمسة: 1/ 373 و عن كنز العمّال: 6/ 399. (4) 1/ 367. و رواه في الإصابة: 1/ 372، عنهما الإحقاق: 6/ 269. [صفحة 73] (55) مجمع الزوائد: عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (1) (56) و منه: عن حميد بن عمارة، قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول- و هو آخذ بيد عليّ-: «من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) (57) التاريخ الكبير: (بإسناده) عن جميل بن عامر: أنّ سالما حدّثه: سمع من سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (3) (58) مستدرك الحاكم: (بإسناده) عن سعد بن مالك (4) قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه». (5) (59) اسد الغابة: (بإسناده) عن عمارة بن يزيد، عن عبد اللّه بن العلاء، عن الزهري، قال: سمعت سعيد بن جناب يحدّث، عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال: سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّا مقعده من النار. و سمعته- و إلّا صمتا- يقول و قد انصرف من حجّة الوداع، فلمّا نزل غدير خمّ، قام في الناس خطيبا، و أخذ بيد عليّ و قال: «من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (1) 9/ 106، عنه الإحقاق: 6/ 259 و عن الروض الأزهر: 10، و سعد الشموس و الأقمار: 209 (مثله). (2) 9/ 107، عنه الإحقاق: 6/ 270، و فضائل الخمسة: 1/ 382. (3) 1/ 375 القسم الأول، عنه ملحقات الإحقاق: 6/ 297. (4) خصائص النسائي: 69: عن ابن عرفطة، قال: رأيت سعد بن مالك بالمدينة، فقال: ذكر لي أنّكم تسبّون عليّا. قلت: قد فعلنا. قال لعلّك منته بعد ما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما سمعت، الترغيب في موالاته، و الترهيب عن معاداته، عنه الإحقاق: 6/ 277. (5) 3/ 116، و في تلخيصه: 2/ 114، و في الكاف الشاف: 95، عنها الإحقاق: 6/ 276. [صفحة 74] قال عبد اللّه (1): فقلت للزهريّ: لا تحدّث بهذا بالشام و أنت تسمع ملء اذنيك سبّ عليّ. فقال: و اللّه إنّ عندي من فضائل عليّ ما لو تحدّثت بها لقتلت! (2) (60) منه: عن عبد اللّه بن ياميل، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (3) (61) الإصابة: من طريق عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه (4): سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (5) (62) الكنى و الأسماء: (بإسناده) عن البراء بن عازب، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (6) (63) الإستيعاب: روى بريدة، و أبو هريرة، و جابر، و البراء بن عازب، و زيد بن أرقم كلّ واحد منهم عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و بعضهم لا يزيد على «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (7) (64) المختار: روي عن زاذان، و زيد بن أرقم، و بريدة، و جابر، و أبي هريرة، و البراء بن عازب؛ (1) في م: عبيد اللّه، تصحيف. (2) 1/ 308، عنه ملحقات الإحقاق: 6/ 274، و فضائل الخمسة: 1/ 379. (3) 3/ 274. و رواه في الإصابة: 2/ 382، و أرجح المطالب: 564، عنها ملحقات الإحقاق: 6/ 273، و فضائل الخمسة: 1/ 377. (4) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (5) 3/ 512، عنه الإحقاق: 6/ 288، و فضائل الخمسة: 1/ 376. (6) 1/ 160. و أخرجه في نزهة الناظرين: 39، ينابيع المودّة: 187، الرصف: 370، الروض الأزهر: 357، السمط المجيد: 99، العثمانية: 145، شواهد التنزيل: 1/ 190، تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب: 32، عنها الإحقاق: 6/ 234 و 239 و 241، و ج 14/ 35، و ج 16/ 584 و 585. (7) 2/ 460. و رواه في تذهيب التهذيب: 2/ 57، و كتاب أهل بدر: 62، عنها الإحقاق: 6/ 285، و ج 16/ 585 و 586. [صفحة 75] قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (1) (65) أرجح المطالب: من طريق عثمان بن أبي شيبة في «سننه» عن ابن عمر، و ابن أبي عاصم، و سعيد بن منصور، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) *** 66- العمدة: «من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازليّ» عن أبي [يعلى] عليّ بن عبد اللّه العلّاف، عن عبد السلام بن عبد الملك، عن عبد اللّه بن محمّد بن عثمان، عن محمّد بن بكر بن عبد الرزّاق، عن مغيرة بن محمّد المهلّبي، عن مسلم بن إبراهيم، عن نوح بن قيس، عن الوليد بن صالح، عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال: أقبل نبيّ اللّه من مكّة في حجّة الوداع حتّى نزل بغدير الجحفة بين مكّة و المدينة، فأمر بالدوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك، ثمّ نادى: الصلاة جامعة. فخرجنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم شديد الحرّ، و إنّ منّا لمن يضع رداءه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدّة الحر، حتّى انتهينا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّى بنا الظهر، ثمّ انصرف إلينا بوجهه الكريم فقال: الحمد للّه الذي نحمده و نستعينه، و نؤمن به و نتوكّل عليه، و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضلّ و لا مضلّ لمن هدى، (و أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله). (3) أمّا بعد: أيّها النّاس إنّه لم يكن لنبيّ من العمر إلّا نصف ما عمّر من قبله، و إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) لبث في قومه أربعين سنة، و إنّي قد أسرعت في العشرين؛ ألا و إنّي يوشك أن افارقكم، ألا و إنّي مسئول و أنتم مسئولون، فهل بلّغتكم، فما ذا أنتم قائلون؟ فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقول: (1) ص 3، عنه الإحقاق: 16/ 582. (2) 565، عنه الإحقاق: 6/ 260. (3) أثبتناه من المصدر، و في البحار: و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله. [صفحة 76] نشهد أنّك عبد اللّه و رسوله، قد بلّغت رسالته و جاهدت في سبيله، و صدعت بأمره، و عبدته حتّى أتاك اليقين، جزاك اللّه عنّا خير ما جزى نبيّا عن امّته. فقال: أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّ الجنّة حقّ و النار حقّ، و تؤمنون بالكتاب كلّه؟ قالوا: بلى. قال: اشهدوا (1) أن قد صدّقتكم و صدّقتموني، ألا و إنّي فرطكم و أنتم (2) تبعي، توشكون أن تردوا عليّ الحوض، فأسألكم حين تلقوني عن ثقليّ، كيف خلّفتموني فيهما؟ قال: فاعيل (3) علينا ما ندري ما الثقلان! حتّى قام رجل من المهاجرين فقال: بأبي أنت و امّي يا نبيّ اللّه ما الثقلان؟ قال: الأكبر منهما: كتاب اللّه عزّ و جلّ، سبب طرفه بيد اللّه و طرفه بأيديكم، فتمسّكوا به و لا تزلّوا (4)، و الأصغر منهما: عترتي، من استقبل قبلتي و أجاب دعوتي (فلا تقتلوهم و لا تعمدوهم و لا تقصّروا عنهم و لا تقهروهم) (5)، فإنّي قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني، ناصرهما لي ناصر، و خاذلهما لي خاذل، و وليّهما لي وليّ، و عدوّهما لي عدوّ، ألا و إنّها لم تهلك أمّة قبلكم حتّى تدين بأهوائها، و تظاهر على نبيّها (6)، و تقتل من قام بالقسط منها. ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها، فقال: [من كنت مولاه فعليّ مولاه]، و من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه- قالها ثلاثا- [هذا] آخر الخطبة. الطرائف: ابن المغازليّ بإسناده إلى الوليد بن صالح (مثله). (7) (1) في م: فاني أشهد. (2) في م: و أنكم. (3) «قال الجوهريّ [في الصحاح: 5/ 1781]: علت الضالّة أعيل عيلا و عيلانا فانها عائل، إذا لم تدر أيّ وجهة تبغيها» منه ره. (4) في م: فتمسكوا به و لا تولّوا و لا تضلّوا. (5) في ع، ب: فلا يقتلوهم و لا يقصروا عنهم. (6) في م: نبوّتها. (7) مناقب المغازلي: 16 ح 23، عنه العمدة: 104 ح 140، و الطرائف: 143 ح 218، و البحار: 37/ 184 ح 69، و إثبات الهداة: 4/ 56 ح 153 (قطعة)، و غاية المرام: 1/ 336 ح 27، و الإحقاق: 6/ 341، و أورده في كشف المهمّ. [صفحة 77] 67- الطرائف: روى ابن المغازليّ في كتابه (1) بإسناده إلى عطيّة العوفيّ، قال: رأيت ابن أبي أوفى في دهليز له بعد ما ذهب بصره، فسألته عن حديث، فقال: إنّكم يا أهل الكوفة (2) فيكم ما فيكم. قال: قلت: أصلحك اللّه إنّي لست منهم، ليس عليك [منّي] عار. قال: أيّ حديث؟ قال: قلت: حديث عليّ يوم غدير خمّ. قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع يوم غدير خمّ و هو آخذ بيد (3) عليّ (عليه السلام)، فقال: أيّها النّاس! أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه». 68- و من ذلك ما رواه ابن المغازلي في «كتابه» (4) و رواه بإسناده إلى عمير بن سعيد، قال: شهدت عليّا على المنبر ناشد أصحاب رسول اللّه: من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ يقول ما قال، فليشهد. فقام اثنا عشر رجلا، منهم: أبو سعيد الخدريّ، و أبو هريرة، و أنس بن مالك فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (1) ص 23 ح 34، عنه إثبات الهداة: 4/ 56 ح 155. و رواه الثعلبي على ما في مناقب الشافعي (مخطوط)، و الجرح و التعديل: 4/ 431، و الكنى و الألقاب: 66، عنها الإحقاق: 6/ 243، و ج 16/ 579. (2) في م: يا أهل العراق. (3) في م: بعضد. (4) 26 ح 38، عنه العمدة: 107 ح 144، و الطرائف: 148 ح 223، و غاية المرام: 1/ 340 ح 31، و فضائل الخمسة: 1/ 363. و رواه كل من: أخبار أصفهان: 1/ 107، و البداية و النهاية: 5/ 211، و ج 7/ 347، و مجمع الزوائد: 9/ 108، و الكاف الشاف: 96، و مناقب الشافعي: (مخطوط)، و أرجح المطالب: 575، عنها الإحقاق: 4/ 141، و ج 6/ 306- 308. [صفحة 78] قال السيّد: و قد تركت باقي روايات الفقيه ابن المغازليّ في يوم الغدير خوف الإطالة، و قد روى روايات تدلّ على أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قد كان يقرّر هذا المعنى عند أصحابه قبل يوم الغدير بما يناسب هذه الألفاظ؛ 69- فمن روايات الفقيه الشافعيّ ابن المغازليّ في ذلك، في كتاب «المناقب» بإسناده إلى أنس، قال: لمّا كان يوم المباهلة و آخى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بين المهاجرين و الأنصار (1)، و عليّ واقف يراه و يعرف مكانه، لم يؤاخ بينه و بين أحد. فانصرف عليّ (عليه السلام) باكي العين، فافتقده النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: ما فعل أبو الحسن؟ قالوا: انصرف باكي العين يا رسول اللّه. قال: يا بلال! اذهب فائتني به. فمضى بلال إلى عليّ (عليه السلام) و قد دخل إلى منزله باكي العين. فقالت فاطمة: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ قال: يا فاطمة آخى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بين المهاجرين و الأنصار، و أنا واقف يراني و يعرف مكاني، و لم يؤاخ بيني و بين أحد. قالت: لا يحزنك إنّه لعلّه إنّما ادّخرك لنفسه. قال بلال: يا عليّ! أجب النبيّ. فأتى عليّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا أبا الحسن؟ قال: آخيت بين المهاجرين و الأنصار يا رسول اللّه، و أنا واقف تراني و تعرف مكاني و لم تؤاخ بيني و بين أحد. قال: إنّما ادّخرتك لنفسي، أ لا يسرّك أن تكون أخا نبيّك؟ قال: بلى يا رسول اللّه أنّى لي بذلك! فأخذ بيده و أرقاه المنبر، و قال: اللّهمّ هذا منّي و أنا منه، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه. 70- و ممّا يدلّ على ذلك ما اتّفق على نقله أحمد بن حنبل في «مسنده» (2) و الفقيه (1) في م: بين أصحابه المهاجرين و الأنصار. (2) 5/ 347. [صفحة 79] ابن المغازليّ في «كتابه» (1) بإسنادهما إلى عبد اللّه بن عبّاس، عن بريدة، قال: غزوت مع عليّ اليمن، فرأيت منه جفوة، فلمّا قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تنقّصته، فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتغيّر، فقال: يا بريدة أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول اللّه. قال (صلّى اللّه عليه و آله): «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه». 71- و من روايات أحمد بن حنبل: في «مسنده» (2) بإسناده إلى زيد بن أرقم قال: قال ميمون أبو (3) عبد اللّه قال: قال زيد بن أرقم و أنا أسمع: نزلنا مع رسول اللّه بواد يقال له «وادي خمّ»، فأمر بالصلاة فصلاها، قال: فخطبنا و ظلّل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بثوب على شجرة من الشمس، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أ لستم تعلمون، أو لستم تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (1) 24 ح 36، عنه و عن مسند أحمد المتقدم ذكره. العمدة: 97 ح 127، و ص 111 ح 156، و الطرائف: 149 ح 225. و روى أيضا مثله كل من: تلخيص المستدرك: 3/ 110، و البداية و النهاية: 5/ 209، و ج 7/ 243، و مفتاح النجا: 58، و ينابيع المودة: 32، و فتح البيان: 7/ 251، و خصائص النسائي: 21 و 95، و مستدرك الحاكم: 3/ 110، و ميزان الاعتدال: 2/ 142، و لسان الميزان: 4/ 42، و أرجح المطالب: 559، و المعجم الصغير: 1/ 64 و 71، و تاريخ دمشق: 2/ 345 ح 43، عنها الإحقاق: 2/ 421، و ج 6/ 261- 264، و ج 16/ 577 و 583. (2) 4/ 372، عنه الطرائف: 150 ح 227. و رواه أيضا صحيح الترمذي: 5/ 633 ح 3713، و البداية و النهاية: 5/ 212، و ج 7/ 338، و وفاء الوفاء: 2/ 173، و مناقب عبد اللّه الشافعي: 106، و فضائل أحمد: 54، و المختصر من المعتصر: 301، و خصائص النسائي: 95، عنها الإحقاق: 6/ 226- 230. (3) «ابن» م، ع، ب، تصحيف. ترجم له في الجرح و التعديل: 8/ 234 رقم 1057. [صفحة 80] العمدة: بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد، عن أبيه، عن عفّان، عن أبي عوانة، عن المغيرة، عن أبي عبيدة، عن ميمون (مثله). (1) 72- الطرائف: و من روايات أبي ليلى الكنديّ من «مسند أحمد بن حنبل» أنّه سئل زيد بن أرقم عن قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه»؟ فقال زيد: نعم. قالها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أربع مرّات. (2) 73- و من روايات أحمد بن حنبل في مسنده: بإسناده إلى شعبة، عن أبي إسحاق قال: إنّي سمعت عمر، و زاد فيه: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه، و ابغض من أبغضه». (3) استدراك (74) مجمع الزوائد: (بإسناده) عن زيد بن أرقم، قال: أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالشجرات فقمّ ما تحتها و رشّ، ثمّ خطبنا فو اللّه ما من شيء يكون إلى يوم الساعة إلّا قد أخبرنا به يومئذ، ثمّ قال: يا أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قلنا: اللّه و رسوله أولى بنا من أنفسنا. (1) الطرائف: 145 ح 220، و ص 148 ح 223 و 224، و ص 149 ح 225، و ص 150 ح 227. العمدة: 92 ح 114، عنهما البحار: 37/ 185 ح 70. و أورده في كشف المهمّ مثله. (2) 150 ح 228، عنه البحار: 37/ 187 ح 71. مسند أحمد: 4/ 372. فضائل الصحابة: 2/ 613 ح 1048، عنه العمدة: 96 ح 124. و أورده في كشف المهمّ. (3) 150 ح 229، عنه البحار: 37/ 187 ضمن ح 71. مسند أحمد: 4/ 281 و 368 و 370، و 372، و ج 5/ 370 و لم نجده بهذا السند. و قد رواه في فضائل الصحابة: 2/ 599 ح 1022، عنه العمدة: 95 ح 122، و ذخائر العقبى: 67. [صفحة 81] قال: «فمن كنت مولاه فهذا مولاه» (1)- يعني عليّا- ثمّ أخذ بيده فبسطها، ثمّ قال: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) (75) المعجم الكبير: عن أبي الطفيل عامر بن واثلة؛ و أبي عبد اللّه ميمون، و عطية العوفي، و أبي الضحى [مسلم بن صبيح] جميعا، عن زيد بن أرقم، قال (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أيّها الناس إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين، و أنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار». البداية و النهاية: عن أبي الطفيل، و يحيى بن جعدة، و أبي عبد اللّه ميمون، عن زيد بن أرقم (مثله). (3) (76) أرجح المطالب: عن زيد بن أرقم، قال: لمّا حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجّة الوداع، و عاد قاصدا المدينة، قام «بغدير خمّ» و هو ما بين مكّة و المدينة، و ذلك في اليوم الثامن عشر (4) من ذي الحجّة، فقال: أيّها النّاس إنّي مسئول و أنتم مسئولون هل بلّغت؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت. ثم قال: أيّها الناس أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه. قال: و أنا أشهد مثل ما شهدتم. (1) أخبار أصفهان: 1/ 235 (بإسناده) عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كنت مولاه فعليّ مولاه، عنه غاية المرام: 1/ 335 ح 25. و رواه أيضا المعجم الكبير: 157، و مصابيح السنّة: 202، و الجمع بين الصحاح، و الفصول المهمّة: 22، و تيسير الوصول: 2/ 147، و ينابيع المودّة: 31، و أشعة اللمعات: 4/ 676، و التاج الجامع: 3/ 296، و السبكي في كتابه، و الكنى و الأسماء: 61، و تاريخ الإسلام: 2/ 196، و تهذيب التهذيب: 1/ 337، و البداية و النهاية: 7/ 348، و الجامع الصغير: ح 900، عنها الإحقاق: 6/ 228 و 229 و 288 و 318 و 564 و 570 و 571 و ج 16/ 586. (2) 9/ 104، عنه الإحقاق: 6/ 230. (3) 390. البداية: 5/ 209. (4) في م: الثالث عشر، و هو اشتباه. [صفحة 82] ثمّ قال: أيّها الناس! قد خلّفت فيكم ما إن تمسّكتم [به] لن تضلّوا بعدي: كتاب اللّه و أهل بيتي، ألا و أنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، وسعة حوضي ما بين بصرى و صنعاء، عدد آنيته عدد النجوم، إنّ اللّه لسائلكم كيف خلّفتموني في كتاب اللّه و أهل بيتي. ثمّ قال: أيّها الناس! من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: اللّه و رسوله- يقول ذلك ثلاث مرّات- ثمّ قال في الرابعة- و أخذ بيد عليّ-: «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». - يقولها ثلاث مرّات- ثمّ قال: ألا فليبلّغ الشاهد منكم الغائب. (1) (77) مجمع الزوائد: عن زيد بن أرقم، قال: نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الجحفة، ثمّ أقبل على الناس، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: إنّي لا أجد لنبيّ إلّا نصف عمر الذي قبله، و إنّي اوشك أن ادعى فاجيب، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نصحت. قال: أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أن الجنّة حقّ، و أنّ النار حقّ؟ قالوا: نشهد. قال: فرفع يده فوضعها على صدره، ثمّ قال: و أنا أشهد معكم، ثمّ قال: أ لا تسمعون؟ قالوا: نعم. قال: فإنّي فرط على الحوض و أنتم واردون عليّ الحوض، و إنّ عرضه ما بين صنعاء و بصرى، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة، فانظروا كيف تخلّفوني في الثقلين؟ فنادى مناد: و ما الثقلان يا رسول اللّه؟ قال: كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ و جلّ و طرف بأيديكم، فتمسّكوا به لا تضلّوا؛ و الآخر عشيرتي، و إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فسألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، و لا تقصّروا عنهما فتهلكوا، و لا تعلّموهما فهم أعلم منكم. (1) 560، ثم قال: أخرجه ابن الشهاب الزمخشريّ، و أحمد في «المسند»، و ابن جرير، و أبو نعيم، و النسائي، في «الخصائص»، و الضياء المقدسي، و ابن أبي شيبة، و السيوطي في «الجامع الصغير» بإختلاف يسير، عنه الإحقاق: 6/ 233. و أورده في كشف المهمّ. [صفحة 83] ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه، «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و في رواية أخصر من هذه: فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب و الفضّة. و قال فيها أيضا: الأكبر كتاب اللّه، و الأصغر عترتي. و في رواية: لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع و نزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، ثمّ قام فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت. و قال في آخره: فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينيه و سمعه باذنيه. (1) (78) إنسان العيون: في حجّة وداع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): و لمّا وصل (صلّى اللّه عليه و آله) إلى محلّ بين مكّة و المدينة يقال له «غدير خمّ» بقرب رابغ (2)، جمع الصحابة و خطبهم خطبة بيّن فيها فضل عليّ (كرّم اللّه وجهه) إلى أن قال: فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أيّها الناس! إنّما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فاجيب. و في لفظ في الطبراني، فقال: يا أيّها الناس إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر الذي من قبله، و إنّي لأظنّ أن يوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي مسئول و إنّكم مسئولون، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و جهدت و نصحت، فجزاك اللّه خيرا. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّ جنّته حقّ، و ناره حقّ، و أنّ الموت حقّ، و أنّ البعث حقّ بعد الموت، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: اللّهمّ اشهد- الحديث، إلى أن قال-: فقال: «إنّي تارك فيكم الثقلين: (1) 9/ 163، و قد أورده في الخصائص: 93، مستدرك الحاكم و تلخيصه: 3/ 109، مناقب الخوارزمي: 93، إنسان العيون: 3/ 274، البيان و التعريف: 2/ 36. و ينابيع المودة: 32، عنها الإحقاق: 4/ 436 و 440، و ج 6/ 346، و ج 9/ 321، و ج 15/ 649. (2) رابغ: واد يقطعه الحاج بين البزواء و الجحفة، و قيل: بين الأبواء و الجحفة (مراصد الاطلاع: 2/ 592). [صفحة 84] كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، و لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض» و قال في حقّ عليّ (كرّم اللّه وجهه) لمّا كرّر عليهم: أ لست أولى بكم من أنفسكم؟- ثلاثا- و هم يجيبونه (صلّى اللّه عليه و آله) بالتصديق و الاعتراف، و رفع (صلّى اللّه عليه و آله) يد عليّ (كرّم اللّه وجهه) و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار». و أورد بعد كلام له: إنّ هذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح و حسان. (1) (79) إزالة الخفاء: عن زيد بن أرقم: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ يد عليّ (عليه السلام)، و قال: «من كنت وليّه فهذا وليّه». (2) (80) المستدرك للحاكم: (بإسناده) عن زيد بن أرقم يقول: نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين مكّة و المدينة عند شجرات خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت الشجرات، ثمّ راح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (3) فصلّى، ثم قام خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر و وعظ، فقال ما شاء اللّه أن يقول؛ ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما، و هما: كتاب اللّه، و أهل بيتي عترتي. ثمّ قال: أ تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟- ثلاث مرّات- قالوا: نعم. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (4) (81) منه: (بإسناده) عن زيد بن أرقم، قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى انتهينا إلى غدير خمّ، فأمر بدوح فكسح، في يوم ما أتى علينا يوم كان أشدّ حرّا منه، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: يا أيّها الناس! إنّه لم يبعث نبيّ قط إلا عاش نصف ما عاش الذي كان قبله، و إنّي اوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي تارك فيكم ما لن تضلّوا بعده: كتاب اللّه عزّ و جلّ، ثمّ قام فأخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: (1) 3/ 274، عنه الإحقاق: 4/ 441. (2) 2/ 446، عنه الإحقاق: 16/ 584. مناقب المغازلي: 19 ح 25 (نحوه). (3) زاد في م: عشيّة. (4) 3/ 109 و في تلخيصه أيضا، عنهما الإحقاق: 4/ 437 و 440. [صفحة 85] يا أيّها الناس! من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» (1). (82) أرجح المطالب: عن عمر بن الخطّاب، قال: نصب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) فقال: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره» اللّهمّ أنت شهيدي عليهم. قال عمر! و كان في جنبي شابّ حسن الوجه، طيّب الريح، فقال: يا عمر لقد عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقدا لا يحلّه إلّا منافق، فاحذر أن تحلّه. قال عمر: فقلت: يا رسول اللّه! إنّك حيث قلت في عليّ، كان في جنبي شابّ حسن الوجه، طيّب الريح، قال كذا و كذا! قال: نعم يا عمر، إنّه ليس من ولد آدم، لكنّه جبريل أراد أن يؤكّد عليكم ما قلته في عليّ (عليه السلام). (2) *** 83- [الطرائف]: و من روايات أحمد في مسنده إلى سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، و ربيعة الجرشيّ، أنّه ذكر عليّ عند رجل و عنده سعد بن أبي وقّاص (3)، فقال سعد: أتذكر عليّا؟! إنّ له مناقب أربعا، لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من كذا و كذا- و ذكر حمر النعم-: قوله: لاعطينّ الراية غدا .... و قوله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى. و قوله: من كنت مولاه، فعليّ مولاه. و نسي سفيان واحدة! (4) (1) 3/ 533، عنه الإحقاق: 4/ 438. (2) 565، و قد ذكره في البداية و النهاية: 5/ 213، و المناقب المرتضوية: 125، و ينابيع المودة: 249 (مثله)، عنها الإحقاق: 6/ 251. (3) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (4) 151 ح 230، عنه البحار: 37/ 188 ضمن ح 71. و قد رواه في فضائل الصحابة: 2/ 642 ح 1093، عنه العمدة: 97 ح 128، الغدير: 1/ 38، كشف المهمّ. و رواه أيضا سنن المصطفى: 1/ 45، و الخصائص: 51، و المعتصر من المختصر: 2/ 332، و البداية و النهاية: 7/ 346، و كفاية الطالب: 285، عنها الإحقاق: 3/ 324 و 329، و ج 4/ 445، و ج 6/ 246 و 277، و فضائل الخمسة: 1/ 365. [صفحة 86] استدراك (84) الخصائص: بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد، قال: كنت جالسا فتنقّصوا عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، فقلت: لقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول في عليّ خصال ثلاث، لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم- إلى أن قال-: و سمعته يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». العمدة: حدّثنا يعقوب بن حمدان بن كاسب، حدّثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه؛ و ربيعة الجرشي، عن سعد (نحوه). (1) (85) و منه: بالإسناد عن عامر بن سعد، و عن ابن عيينة، عن عائشة بنت سعد، عن سعد، قال: كنّا مع رسول اللّه بطريق مكّة، و هو متوجّه إليها (2). فلمّا بلغ غدير خمّ وقف للناس، ثمّ ردّ من تبعه، و لحقه من تخلّف. فلمّا اجتمع الناس إليه، قال: أيّها النّاس! من وليّكم؟ قالوا: اللّه و رسوله- ثلاثا-. ثمّ أخذ بيد عليّ فأقامه، ثم قال: «من كان اللّه و رسوله وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (3) (86) و منه: (بإسناده) [عن مهاجر بن مسمار بن سلمة]، عن عائشة بنت سعد، قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الجحفة- و قد أخذ بيد عليّ (عليه السلام)- فخطب فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس! إنّي وليّكم. (1) ص 4. العمدة: 48. (2) أي إلى المدينة/ ظ. (3) 18، و ص 25، عنه فضائل الخمسة: 1/ 365. و رواه في الكاف الشاف: 95 (مثله)، و فرائد السمطين: 1/ 70 ح 37 و زاد بعد قوله: فلمّا اجتمع الناس: قال: أيّها الناس! هل بلّغت؟ قالوا: بلى. قال: اللّهمّ اشهد. قال: أيّها الناس هل بلّغت؟ قالوا: بلى. قال: اللّهمّ اشهد. قال: أيّها الناس! هل بلّغت؟ قالوا: بلى. قال: اللّهمّ اشهد- ثلاثا-، عنها الإحقاق: 6/ 247 و 373، و في الإحقاق المذكور ص: 572 عن تاريخ ابن عساكر: 2/ 53 (مثله). [صفحة 87] قالوا: صدقت يا رسول اللّه. ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام) فرفعها فقال: هذا وليّي، و يؤدّي عنّي ديني، و أنا موال من والاه، و معاد من عاداه. و منه: بإسناده عن مهاجر بن مسمار، عن عائشة بنت سعد، و عامر بن سعد، عن سعد (مثله). (1) (87) مسند أحمد: حدّثنا عبد اللّه، حدّثني أبي، حدّثنا يحيى بن حمّاد، حدّثنا أبو عوانة، حدّثنا أبو بلج [يحيى بن سليم الفزاري] حدّثنا عمرو بن ميمون، قال: إنّي جالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا ابن عباس إمّا أن تقوم معنا، و إمّا أن تخلونا هؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم- و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى- قال: فابتدءوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه و يقول: افّ و تفّ، وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ... - إلى أن قال-: «من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ». (2) (88) المستدرك على الصحيحين: عن أبي زكريّا يحيى بن محمّد العنبري، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن علي بن المنذر، عن أبي فضيل، عن مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن سعد قال له رجل: إنّ عليّا يقع فيك، إنك تخلّفت عنه! فقال سعد: و اللّه إنّه رأي رأيته و أخطأ رأيي، إنّ عليّ بن أبي طالب اعطي ثلاثا، لأن أكون اعطيت إحداهنّ أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها؛ لقد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ بعد حمد اللّه و الثناء عليه: هل تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين؟ قلنا: بلى. قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». مشكل الآثار: بالإسناد عن مصعب بن سعد، عن سعد (مثله). (3) (1) 47 و ص 100 و 101، عنه الإحقاق: 6/ 372 و فضائل الخمسة: 1/ 383، و ج 2/ 222، و ج 3/ 47 و أورده في كشف المهمّ. (2) 1/ 330. (3) 3/ 116. مشكل الآثار: 2/ 309. [صفحة 88] (89) الكفاية: بالإسناد عن الحارث بن مالك، قال: أتيت مكّة، فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت له: هل سمعت لعليّ منقبة؟ قال: شهدت له أربعا لئن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا اعمّر فيها مثل عمر نوح- إلى أن قال-: و الرابعة يوم غدير خمّ، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و أبلغ ثم قال-: أيّها الناس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟- ثلاث مرات-. قالوا: بلى. قال: ادن يا عليّ. فرفع يده، و رفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده حتى نظرت بياض إبطيه، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» حتى قالها ثلاثا. (1) (90) تاريخ الإسلام: (بإسناده) عن ابن سعد، عن أبيه، قال: أما و اللّه أشهد لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ يوم غدير خمّ، و أخذ بضبعيه: أيّها النّاس من مولاكم؟ قالوا: اللّه و رسوله. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» الحديث. (2) (91) مجمع الزوائد: عن سعد بن أبي وقّاص: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ بيد عليّ، فقال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ من كنت وليّه فعليّ وليّه. (3) (92) كنز العمّال: عن سعد، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لعليّ (عليه السلام) ثلاث خصال، لئن يكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها سمعته يقول: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي». و سمعته يقول: «لاعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه، و رسوله، ليس بفرّار» و سمعته يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». الخصائص: (بالإسناد) عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد (نحوه). (4) *** (1) 151. (2) عنه الاحقاق: 6/ 247. (3) 9/ 107، عنه الإحقاق: 6/ 373، و فضائل الخمسة: 1/ 365. (4) 6/ 405، عنه فضائل الخمسة: 1/ 374. الخصائص: 49. [صفحة 89] 93- [الطرائف]: من روايات أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى زاذان، قال: سمعت عليّا في الرحبة و هو ينشد الناس، من سمع النبيّ و هو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه». العمدة: بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، عن أبيه [عن ابن نمير] عن عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكندي (1)، عن زاذان أبي عمر (مثله). (2) 94- الطرائف، و العمدة: و من روايات أحمد بن حنبل في مسنده (3) بإسناده إلى أبي الطفيل (4)، قال: خطب عليّ الناس في الرحبة، ثمّ قال: انشد اللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ ما سمع، لمّا قام. فقام ثلاثون من الناس- قال أبو نعيم: فقام اناس كثير- فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس: أ تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فعليّ (5) مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره». قال السيّد: قد تركت باقي روايات أحمد بن حنبل في مسنده بخبر يوم الغدير، ففي اليسير دلالة على الكثير. (6) 95- و من روايات الثعلبيّ في «تفسيره» لخبر يوم الغدير غير ما تقدّمت الإشارة إليه من تأويل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [مِنْ رَبِّكَ الآية: قال: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) معناه: بلّغ ما انزل إليك من ربّك في فضل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1) في م: عبد الرحمن. (2) 151 ح 231. العمدة: 94 ح 119، عنهما البحار: 37/ 188 ذ ح 71. و أورده في كشف المهمّ. يأتي ح 361. (3) 4/ 370. (4) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (5) في العمدة: فهذا. (6) 151 ح 232، العمدة: 93 ح 115، عنهما البحار: 37/ 188 ح 72. و رواه في فضائل الصحابة: 2/ 682 ح 1167 و كشف المهمّ. يأتي ح 314. [صفحة 90] و في رواية اخرى معناه: بلّغ ما انزل إليك] في عليّ (عليه السلام). (1) 96- و من ذلك بإسناد الثعلبيّ عن أبي صالح، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية؛ نزلت في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، امر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبلّغ فيه، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) 97- و من الروايات في صحيح أبي داود السجستانيّ و هو «كتاب السنن»، و صحيح الترمذيّ و هو في الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستّة، في باب مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على حدّ ثلث الكتاب، قال: عن أبي سريحة (3)، و زيد بن أرقم: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». و رووا في الكتاب المذكور من الصحاح الستّة من الجزء الثالث المشار إليه، حديث زيد بن أرقم المقدّم ذكره في أحاديث وصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالثقلين يوم غدير خمّ. و قد تقدّم هناك أيضا بعض ما رواه مسلم في صحيحه، و الحميديّ في الجمع بين الصحيحين في ذكر حديث يوم الغدير أيضا، [فلا حاجة إلى إعادته]. (4) (1) الطرائف: 151 ح 233. العمدة: 99 ح 132، عنهما البحار: 37/ 188 ح 73. و أورده في كشف المهم. تفسير الثعلبي: 181 و فيه ما لفظه: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) معناه: بلّغ ما انزل إليك في فضل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فلما نزلت الآية أخذ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه». (2) الطرائف: 152 ح 234. العمدة: 100 ح 134، عنهما البحار: 37/ 189 ضمن ح 73. تفسير الثعلبي: 181. (3) في ع: ابن سرجة تصحيف، و هو حذيفة بن اسيد الغفاري. راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (4) الطرائف: 153 ح 239. العمدة: 103 ح 138، عنهما البحار: 37/ 189. و قد أخرجه في تيسير الوصول: 3/ 237. و رواه في تاريخ الخلفاء: 158، عنه الإحقاق: 6/ 289، و صحيح الترمذي: 1/ 32، و ج: 298، و ج: 5/ 633. و كشف المهمّ. [صفحة 91] 98- الدرّ المنثور: عن ابن مردويه؛ و ابن عساكر بإسنادهما عن أبي سعيد الخدريّ قال: لمّا نصب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية، هبط جبرئيل (عليه السلام) عليه بهذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. (1) 99- و روى أيضا عن ابن مردويه؛ و الخطيب؛ و ابن عساكر بأسانيدهم، عن أبي هريرة قال: لمّا كان يوم غدير خمّ- و هو الثامن عشر من ذي الحجّة- قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فأنزل الله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. (1) 100- و روى عن ابن جرير بإسناده عن ابن عبّاس وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ يعني إن كتمت هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ما نزل على رسول اللّه يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1) 101- و روى عن ابن مردويه بإسناده عن ابن مسعود، قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- أنّ عليّا مولى المؤمنين- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. (1) 102- العمدة: بالإسناد عن عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الطفيل يحدّث عن أبي سريحة (2) أو زيد بن أرقم- الشاكّ شعبة- عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه» قال سعيد بن جبير: و أنا قد سمعت مثل هذا عن ابن عبّاس؛ قال [محمّد]: أظنّه قال: و كتمته. (3) (1) 2/ 259 و 298، عنه البحار: 37/ 189. (2) هو حذيفة بن اسيد. ترجم له في اسد الغابة: 5/ 208، و أورد أيضا هذه الرواية عنه. (3) 93 ح 117، عنه البحار: 37/ 190 ضمن ح 74. و رواه في مسند أحمد: 1/ 180. فضائل أحمد بن حنبل: 2/ 569 ح 959. صحيح الترمذي: 5/ 633 ح 3713. اسد الغابة: 5/ 208. الشذرات الذهبيّة: 54. ذخائر المواريث: 1/ 213. كنوز الحقائق: في باب الميم. ينابيع المودة: 31 و 81. أخبار الدول و آثار الاول: 102. الخزرجي في شرح ارجوزته: 275 (مخطوط) نقلا عن الترمذي. أخلاق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). و زاد فيه: و إن اسامة قال لعليّ: لست مولاي إنّما مولاي رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كنت مولاه فعليّ مولاه. عنها الإحقاق: 6/ 244 و 245. [صفحة 92] 103- و بالإسناد عن عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن وهب (1)، قال: نشد عليّ النّاس، فقام خمسة أو ستّة من أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) 104- و بالإسناد عنه، عن أبيه، عن عبد الرزّاق، عن معمّر، عن [ابن] طاوس (3)، عن أبيه قال: [لمّا] بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) إلى اليمن، خرج بريدة الأسلميّ معه، فبعثه عليّ (عليه السلام) في بعض السبي، فشكاه بريدة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (4) استدراك (105) العمدة: و بالإسناد عنه، عن أبيه، عن وكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (5) (106) و روى في كتاب «منقبة المطهّرين» عن جابر الجعفيّ، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجّاجا، حتّى إذا كنّا بالجحفة بغدير خمّ، صلّى الظهر، ثمّ قام خطيبا فينا، فقال: (1) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (2) 95 ح 121، عنه البحار: 37/ 190 ضمن ح 74، و رواه في مسند أحمد: 5/ 366. فضائل أحمد بن حنبل: 96 ح 143. الخصائص: 22. مناقب الخوارزمي: 95. البداية و النهاية: 7/ 347. مجمع الزوائد: 9/ 104، عنها الإحقاق: 6/ 321. كشف المهمّ. يأتي ح 331. (3) هو عبد اللّه بن طاوس بن كيسان اليماني (سير أعلام النبلاء: 6/ 103 رقم 26). (4) 96 ح 125، عنه البحار: 37/ 190 ضمن ح 74. فضائل أحمد: 2/ 592 ح 1007 (مثله)، عنه الإحقاق: 6/ 267، و ج: 16/ 581. و أورده في كشف المهمّ. يأتي نحوه ح 137- 141. (5) 97 ح 126، عنه البحار: 37/ 190 ضمن ح 74، و رواه في فضائل أحمد: 2/ 563 ح 947، و كشف المهمّ. [صفحة 93] أيّها الناس هل تسمعون؟ إنّي رسول اللّه إليكم، إنّي اوشك أن ادعى، و إنّي مسئول و إنّكم مسئولون، إنّي مسئول، هل بلّغتكم؟ و أنتم مسئولون، هل بلّغتم؟ فما ذا أنتم قائلون؟ قال: قلنا: يا رسول اللّه بلّغت و جهدت. قال: اللّهمّ اشهد و أنا من الشاهدين، ألا هل تسمعون؟ إنّي رسول اللّه إليكم، إنّي مخلّف فيكم الثقلين، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما؟ قال: قلنا: يا رسول اللّه و ما الثقلان؟ قال: الثقل الأكبر: كتاب اللّه سبب بيد اللّه و سبب بأيديكم، فتمسّكوا به لن تهلكوا أو تضلّوا، و الآخر: عترتي، و إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض. قال أبو نعيم: رواه عن أبي الطفيل من التابعين: حبيب بن أبي ثابت، و سلمة بن كهيل. و من الأعلام: حكيم بن جبير، و وهب الهنانيّ. و رواه عن زيد بن أرقم: يزيد بن حيّان، و عليّ بن ربيعة، و يحيى بن جعدة، و أبو الضحى بن امرأة زيد بن أرقم. و رواه غير زيد من الصحابة: عليّ بن أبي طالب، و عبد اللّه بن عمر، و البراء بن عازب، و جابر بن عبد اللّه، و حذيفة بن اسيد، و أبو سعيد الخدريّ. (1) *** 107- الطرائف: و روى الخوارزميّ في «مناقبه» عن عبد الملك بن عليّ الهمدانيّ، عن محمّد بن الحسين البزّاز، عن محمّد بن محمّد بن عبد العزيز (2)، عن هلال بن جعفر، عن محمّد بن عمر الحافظ، عن عليّ بن موسى الخزّاز، عن الحسن بن عليّ الهاشميّ، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي مريم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (3)، قال: قال أبي: (1) ...، عنه البحار: 37/ 191. (2) في مناقب الخوارزمي: عن محمّد بن عبد العزيز، عن هلال بن محمّد بن جعفر. (3) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. [صفحة 94] دفع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ففتح اللّه تعالى عليه، و وقّفه يوم غدير (1) فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. و قال له: أنت منّي و أنا منك؛ و قال له: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل؛ و قال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى؛ [و قال له:] أنا سلم لمن سالمت، و حرب لمن حاربت. و قال له: أنت تبيّن لهم ما يشتبه عليهم بعدي؛ و قال [له]: أنت العروة الوثقى [التي لا انفصام لها]؛ و قال له: أنت إمام كلّ مؤمن و مؤمنة، و وليّ كل مؤمن و مؤمنة بعدي؛ و قال [له]: أنت الذي أنزل اللّه فيه (2): وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (3). و قال له: أنت الآخذ بسنّتي و الذابّ عن ملّتي؛ و قال له: أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض و أنت معي؛ و قال له: أنا عند الحوض و أنت معي [و الحديث طويل إلى أن قال له]: أنا أوّل من يدخل الجنّة و أنت معي، و بعدي (4) الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام). و قال له: إنّ اللّه قد أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه، و قال له: اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، اولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون. ثمّ بكى (صلوات اللّه عليه)، فقيل: ممّ بكاؤك يا رسول اللّه؟ قال: أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه، و يقاتلونه و يقتلون ولده، و يظلمونهم بعده. (1) في مناقب الخوارزمي: ففتح اللّه تعالى على يده، و أوقفه يوم غدير خمّ. (2) «فيك» المناقب. (3) التوبة: 3. (4) «ندخلها و» المناقب. [صفحة 95] و أخبرني جبرئيل [عن اللّه عزّ و جلّ] أنّ ذلك [الظلم] يزول إذا قام قائمهم، و علت كلمتهم، و اجتمعت الامّة على محبّتهم، و كان الشانئ (1) لهم قليلا، و الكاره لهم ذليلا، و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغيّر البلاد، و ضعف العباد، و اليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): اسمه كاسمي، و هو من ولد ابنتي فاطمة، يظهر اللّه الحقّ بهم، و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتّبعهم الناس [بين] راغب إليهم و خائف منهم. قال: و سكن البكاء عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فإنّ وعد اللّه لا يخلف، و قضاءه لا يردّ و هو الحكيم الخبير، و إنّ فتح اللّه قريب، اللّهمّ إنّهم أهلي فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، اللّهمّ اكلأهم و ارعهم و كن لهم، و انصرهم، و أعزّهم و لا تذلّهم، و اخلفني فيهم إنّك على ما تشاء قدير. (2) 108- تفسير فرات: أبو القاسم العلويّ معنعنا، عن عمّار بن ياسر (3)، قال: كنت عند أبي ذرّ الغفاريّ في مجلس ابن عبّاس رضي اللّه عنه، و عليه فسطاط و هو يحدّث الناس، إذ قام أبو ذرّ حتّى ضرب بيده على عمود الفسطاط، ثمّ قال: أيّها الناس! من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فقد أنبأته باسمي، أنا جندب بن جنادة أبو ذرّ الغفاريّ، سألتكم بحقّ اللّه و حقّ رسوله أسمعتم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذرّ؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: أ فتعلمون أيّها الناس أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمعنا يوم غدير خمّ ألف و ثلاثمائة رجل، و جمعنا يوم سمرات (4) خمسمائة رجل كلّ ذلك يقول: (1) شنأ الرجل: أبغضه مع عداوة و سوء خلق. (2) ...، عنه البحار: 37/ 191 ح 75. مناقب الخوارزمي: 23، و رواه في أمالي الطوسي: 1/ 361، و الصراط المستقيم: 2/ 87، و كشف المهمّ. أخرجه في الإحقاق: 5/ 35 عن الخوارزمي، و ينابيع المودّة: 134. (3) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. (4) جمع السمرة: شجر، و المراد منه بيعة الشجرة. [صفحة 96] «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه»، و قال: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقام رجل و قال: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. فلمّا سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان، اتّكأ على مغيرة بن شعبة و قام و هو يقول: لا نقرّ لعليّ بولاية، و لا نصدّق محمّدا في مقالة. فأنزل اللّه على نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (1)* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (2) (3) تهدّدا من اللّه تعالى و انتهارا، فقالوا: اللّهمّ نعم. (4) 109- و منه: إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشميّ معنعنا عن حذيفة بن اليمان، قال: كنت- و اللّه- جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد نزل بنا غدير خمّ، و قد غصّ (5) المجلس بالمهاجرين و الأنصار؛ فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على قدميه، و قال: أيّها النّاس! إنّ اللّه أمرني بأمر، فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ. فقلت لصاحبي جبرئيل: يا خليلي إنّ قريشا قالوا لي كذا و كذا. (1) «قال البيضاويّ: يتمطّى أي يتبختر افتخارا بذلك، من المطّ، لأنّ المتبختر يمدّ خطاه، فيكون أصله يتمطّط، أو من المطا و هو الظهر، فإنّه يلويه». منه ره. (2) «أولى لك فأولى، من الولي، و أصله: أولاك اللّه ما تكرهه و اللام مزيدة كما في «ردف لكم» أو أولى لك الهلاك، و قيل: أفعل من الويل بعد القلب كأدنى من دون، أو فعلى من آل يؤول بمعنى عقباك النّار «ثمّ أولى لك فأولى» أي يتكرّر ذلك عليه مرّة بعد اخرى». منه ره. (3) القيامة: 31- 34. (4) 195، عنه البحار: 37/ 193 ح 76 و إثبات الهداة: 3/ 613 ح 778. يأتي نحوه ح 109 و 245 و 391. (5) غصّ: امتلأ و ضاق بهم. [صفحة 97] فأتى الخبر من ربّي، فقال: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. ثمّ نادى [أمير المؤمنين] عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و أقامه عن يمينه، ثمّ قال: أيّها النّاس! أ لستم تعلمون أنّي أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللّهمّ بلى. قال: «أيّها النّاس! من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه». فقال رجل من عرض المسجد: يا رسول اللّه ما تأويل هذا؟ فقال: من كنت نبيّه فهذا عليّ أميره، و قال: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقال حذيفة: فو اللّه لقد رأيت معاوية حتّى قام يتمطّى و خرج مغضبا، واضعا يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعريّ، و يساره على مغيرة بن شعبة، ثمّ قام يمشي متمطّيا و هو يقول: لا نصدّق محمّدا على مقالته، و لا نقرّ لعليّ بولايته. فأنزل اللّه على أثر كلامه: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى* ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى؛ فهمّ به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يردّه و يقتله. ثمّ قال جبرئيل: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (1) فسكت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). (2) 110- في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ: أبان بن أبي عيّاش، عن سليم، قال: سمعت أبا سعيد الخدريّ يقول: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا الناس بغدير خمّ، فأمر بما كان تحت الشجر من الشوك فقمّ، و كان ذلك يوم الخميس. ثمّ دعا الناس إليه و أخذ بضبع عليّ بن أبي طالب فرفعها حتّى نظرت إلى بياض إبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: (1) القيامة: 16. (2) 195، عنه البحار: 37/ 193 ح 77، و إثبات الهداة: 3/ 613 ح 779. [صفحة 98] «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». قال أبو سعيد: فلم ينزل حتّى نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي و بولاية عليّ (عليه السلام) من بعدي. فقال حسّان بن ثابت: يا رسول اللّه أ تأذن لي لأقول في عليّ (عليه السلام) أبياتا؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قل على بركة اللّه. فقال حسّان: يا مشيخة قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لم تعلموا أنّ النبيّ محمّدا * * * لدى دوح خمّ حين قام مناديا و قد جاءه جبريل من عند ربّه * * * بأنّك معصوم فلا تك وانيا (1) و بلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم * * * و إن أنت لم تفعل و حاذرت باغيا عليك فما بلّغتهم عن إلههم * * * رسالته إن كنت تخشى الأعاديا فقام به إذ ذاك رافع كفّه * * * بيمنى يديه معلن الصوت عاليا فقال لهم: من كنت مولاه منكم * * * و كان لقولي حافظا ليس ناسيا فمولاه من بعدي عليّ و إنّني * * * به لكم دون البريّة راضيا فيا ربّ من و الى عليّا فواله * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا و يا ربّ فانصر ناصريه لنصرهم * * * إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا (2) و يا ربّ فاخذل خاذليه و كن لهم * * * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا (3) (1) و نى الرجل: فتر و ضعف. (2) الدياجي: الظلمات. (3) 228، عنه البحار: 37/ 195 ح 78، و روى قطعة منه مناقب المغازلي: 20 ح 26، و أرجح المطالب: 564، و مجمع الزوائد: 9/ 108، و الأربعين للهروي (مخطوط)، عنها الإحقاق: 6/ 275 و 276. تقدّم مثله ح 39. [صفحة 99] 111- العمدة: ابن المغازليّ، عن محمّد بن أحمد بن عثمان، يرفعه إلى حبّة العرنيّ؛ و عبد خير؛ و عمرو ذي مرّ (1) قالوا: سمعنا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ينشد الناس في الرحبة يذكر يوم الغدير، فقام اثنا عشر رجلا من أهل بدر منهم زيد بن أرقم، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) 112- و روى عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن محمّد العدل، عن الحارثي (3)، عن الصوفيّ، عن إسماعيل بن أبي الحكم الثقفيّ، عن شاذان، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطّاب، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». و روى أيضا عن محمّد بن أحمد بن عثمان، يرفعه إلى الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) (مثله). (4) 113- و روى أيضا عن عليّ بن عمر (5) بن شوذب، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين الزعفرانيّ، عن أحمد بن يحيى بن عبد الحميد، عن [أبي] إسرائيل (6)، عن الحكم بن أبي سليمان، عن زيد بن أرقم، قال: نشد عليّ الناس في المسجد، فقال: (1) زاد في م: و عمر. (2) 109 ح 147، عنه البحار: 37/ 196 ح 79. مناقب المغازلي: 20 ح 27، عنه الإحقاق: 6/ 316. و أورده في كشف المهمّ. يأتي بتمامه ح 326. (3) في م: عن الجواري. (4) 110 ح 151 و 152، عنه البحار المتقدم، و ص 198 ح 84. كشف المهمّ. و أخرجه في الإحقاق: 6/ 250 و 273 و 579 عن مناقب المغازلي: 22 ح 31 و ص 23 ح 32، و فضائل الصحابة (مخطوط)، و مناقب الشافعي: 107، و أرجح المطالب: 573، و الروض الأزهر: 366. يأتي ح 119. (5) في ب: عمرو، تصحيف. هو أبو الحسن علي بن عمر بن عبد اللّه بن عمر بن شوذب القاضي الشافعي الواسطي. (6) هو إسماعيل بن خليفة الملائي. [صفحة 100] انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» و كنت أنا فيمن كتم! فذهب بصري. (1) 114- و روى عن أحمد بن محمّد بن طاوان، عن الحسين بن محمّد العلويّ- يرفعه- إلى الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة (2)، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت وليّه فعليّ وليّه». (3) أقول (4): روي من طريق ابن المغازليّ، عن زيد بن أرقم، و أبي سعيد الخدريّ، و بريدة الأسلمي، و ابن أبي أوفى و ابن عبّاس، مثل ما مرّ في رواية السيّد ابن طاوس و غيره. و روي أيضا ما رواه السيّد و غيره من مسند أحمد بن حنبل، و الثعلبي و غيرهما مرسلا بأسانيدها، تركناها حذرا من التكرار. 115- المستدرك من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم: بإسناده إلى عمير بن سعيد قال: شهدت عليّا (عليه السلام) على المنبر ناشد أصحاب رسول اللّه و فيهم: أبو سعيد، و أبو هريرة، و أنس بن مالك، و هم حول المنبر و عليّ (عليه السلام) على المنبر، و حول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم. فقال عليّ (عليه السلام): انشدكم باللّه هل سمعتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» [فقاموا كلّهم] فقالوا: اللهمّ نعم. (1) 106 ح 142، عنه البحار المتقدّم، و غاية المرام: 1/ 344 ح 40، و الغدير: 1/ 169 ح 7. و أخرجه في الإحقاق: 6/ 318- 320، و ج 8/ 745، و ج 16/ 578 عن مناقب المغازلي: 23 ح 33، و المعجم الكبير: 5/ 196، و أرجح المطالب: 580، و مناقب الشافعي (مخطوط)، و مجمع الزوائد: 9/ 106، و ينابيع المودّة: 206. و أورده في كشف المهمّ. يأتي ح 322. (2) في المصدر: عن سعد بن عبيدة، عن أبي بريدة، و هو تصحيف. (3) 111 ح 155، عنه البحار المتقدّم ذكره. مناقب ابن المغازلي: 24 ح 25، عنه إحقاق الحق: 6/ 262، و ج 16/ 577. تاريخ ابن عساكر: 1/ 372. (4) في الأصل: العمدة، و هو اشتباه. [صفحة 101] و قعد رجل [هو أنس بن مالك]، فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت! فقال: اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببلاء (1). قال: فما مات حتّى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. قال أبو نعيم: و رواه أيضا ابن عائشة، عن إسماعيل (مثله). قال: و رواه أيضا الأجلح؛ و هانئ بن أيّوب، عن طلحة بن مصرف. (2) 116- و من كتاب الأنساب لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ في الجزء الأوّل في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال عليّ (عليه السلام) على المنبر: أنشدت اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» إلّا قام فشهد. و تحت المنبر أنس بن مالك، و البراء بن عازب، و جرير بن عبد اللّه البجليّ، فأعادها فلم يجبه أحد! فقال: اللّهمّ من كتم هذه الشهادة و هو يعرفها، فلا تخرجه من الدنيا حتّى تجعل به آية يعرف بها. قال: فبرص أنس، و عمي البراء، و رجع جرير أعرابيّا بعد هجرته، فأتى الشراة (3) فمات في بيت امّه. (4) (1) زاد في م: حسن. و الظاهر أنها من إضافات النساخ أو الرواة، ذلك أن البرص كان نقمة عليه لكذبه، لا بلاء حسنا. (2) الحلية: 5/ 26، عنه البحار: 37/ 197 ح 80، و غاية المرام: 1/ 349 ح 50، و الغدير: 1/ 180 ح 15. و كشف المهمّ. يأتي نحوه في الحديث التالي، يأتي بتمامه ح 355. (3) الشراة: جبل شامخ مرتفع من دون عسفان، تأويه القرود لبني ليث، عن يسار عسفان، و به عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان (راجع مراصد الاطلاع: 2/ 788). (4) ...، عنه البحار: 37/ 197 ح 81، و في الإحقاق: 6/ 308، و ج 8/ 741 عن أرجح المطالب: 58. و أورده في كشف المهمّ. يأتي ح 365. [صفحة 102] 117- و ذكر السمعانيّ في كتاب «فضائل الصحابة» بإسناده عن زيد بن أرقم: إنّ رجلا أتاه يسأله عن عثمان و عليّ (عليه السلام). فقال: أمّا عثمان فيرجأ أمره إلى اللّه. و أمّا عليّ (عليه السلام) فإنّا قد أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غزاة حنين (1) فنزلنا الغدير- غدير خمّ- فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فأخذ بيد عليّ حتّى أشخصها، ثمّ قال: «من كنت مولاه فهذا مولاه». (2) 118- و بإسناده عن البراء بن عازب، قال: أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع حتّى إذا كنّا بغدير خمّ نودي فينا أنّ الصلاة جامعة، و كسح (3) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تحت شجرتين؛ فأخذ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فإنّ هذا مولى من أنا مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه. قال: فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك، فقال: (1) كذا، و في الإحقاق: غزاة خيبر. و قد تفرّد السمعاني بهذا الخبر، فالمشهور أن نزولهم في خمّ كان بعد حجّة الوداع، فلاحظ. (2) (مخطوط)، عنه البحار: 37/ 197 ح 82، الإحقاق: 6/ 228. و أورده في كشف المهم. يأتي بتمامه ح 323. (3) كسح: كنس. [صفحة 103] هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت [مولاي و] مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (1) 119- و بإسناده عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطّاب أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) 120- و بإسناده عن سالم بن أبي الجعد، قال: قيل لعمر: إنّك تصنع بعليّ شيئا لا تصنعه بأحد من صحابة رسول اللّه؛ قال: لأنّه مولاي. انتهى. (3) (1) فضائل الصحابة: 2/ 610 ح 1042، عنه البحار: 37/ 198 ح 83، و العمدة: 95 ح 123 و ص 100 ح 133 عن تفسير الثعلبي: 78 (مخطوط). و رواه في مسند أحمد بن حنبل: 4/ 281، عنه الطرائف: 149 ح 226، و مقصد الراغب: 39 (مخطوط)، و البيهقي على ما في كتاب الشافعي (مخطوط)، و مناقب الخوارزمي: 94، و مشكاة المصابيح: 565، و تاريخ الاسلام: 2/ 197، و البداية و النهاية: 5/ 208، و الخطط و الآثار المقريزية: 220، و الفصول المهمّة: 23، و الحاوي للفتاوي: 79، و فرائد السمطين: 1/ 64 ح 30، و تجهيز الجيش: 135، و أرجح المطالب: 562، و 565 و 568، و ذخائر المواريث: 1/ 57، و الاعتقاد: 182، و مجمع بحار الأنوار. و نزهة الناظرين: 39 (قطعة). و في وفاء الوفاء: 2/ 173، و ينابيع المودّة: 29 و 31، و ذخائر العقبى: 67 زادوا بعد قوله و عاد من عاداه: «و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه» قال شعبة، أو قال: و أبغض من أبغضه. و في بدائع المنن: 2/ 503، و نفحات اللاهوت: 27، و ينابيع المودّة: 206 و 239 و 249 باختلاف يسير، و زاد الطحاوي في «شرح مشكلات الآثار» بعد قوله (صلّى اللّه عليه و آله): عاد من عاداه «و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و أعن من أعانه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». و في نظم درر السمطين: 109، ثمّ قال: و في رواية له، قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ أعنه و أعن به، و ارحمه و ارحم به، و انصره و انتصر به، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه. عنها الإحقاق: 6/ 235- 242 و ص 366، و 376. و أورده في كشف المهمّ. تقدّم نحوه ح 29، و يأتي ح 270. (2) ... عنه البحار: 37/ 198 ح 84. تقدّم مثله ح 112. (3) ...، عنه البحار: 37/ 198 ح 85، و الإحقاق: 6/ 368. كشف المهمّ، و غاية المرام: 84 ح 56. يأتي مثله ح 284. [صفحة 104] 121- جامع الاصول من صحيح الترمذيّ: عن زيد بن أرقم أو أبي سريحة- الشكّ من شعبة-: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». و روى البغويّ في «المصابيح» و البيضاويّ، عن أحمد و الترمذيّ بإسنادهما، عن زيد بن أرقم (مثله). (1) 122- و رويا عن أحمد بإسناده عن البراء بن عازب، و زيد بن أرقم: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزل بغدير خمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: أ لستم تعلمون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. فقال: «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فلقيه عمر بعد ذلك، فقال له: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. انتهى. (2) 123- و قال ابن حجر العسقلانيّ في المجلّد السادس من كتاب «فتح الباري في شرح باب فضائل أمير المؤمنين من صحيح البخاريّ»: و أمّا حديث: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فقد أخرجه الترمذيّ و النسائيّ؛ و هو كثير الطرق جدّا، و قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد؛ و كثير من أسانيدها صحاح و حسان. انتهى. (3) 124- و روى ابن شيرويه في الفردوس: عن سمرة، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت نبيّه فعليّ وليّه». 1 و 2 عنه البحار: 37/ 198، و أخرجه في الإحقاق: 16/ 569 و 571 و 574، عن الإدراك: 46. مرقاة المفاتيح: 1/ 349. عمدة الأخبار: 191. الحاوي للفتاوي: 1/ 122. الحبائك في أخبار الملائك: 131. وسيلة المآل: 117. أشعة اللمعات في شرح المشكاة: 4/ 89، و زاد: «و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحق حيث دار». مشكاة المصابيح: 565. مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: 11/ 349. 3 6/ 61، عنه البحار: 37/ 199. [صفحة 105] 125- و عن حبشيّ بن جنادة، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه». 126- و عن بريدة، قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا بريدة! إنّ عليّا وليّكم بعدي، فأحبّ عليّا فإنّما يفعل ما يؤمر. (1) 127- بشارة المصطفى: محمّد بن عليّ بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جدّه، عن محمّد بن القاسم الفارسيّ، عن محمّد بن يوسف، عن محمّد بن أحمد بن حمّاد، عن محمّد بن محمّد بن سليمان، عن أحمد بن يزيد بن سليم، عن إسماعيل ابن أبان، عن أبي مريم، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): [من كنت مولاه فعليّ مولاه] و عليّ وليّ من كنت وليّه. (2) استدراك (128) فرائد السمطين: (بالإسناد)، عن الضحّاك [بن مزاحم الهلالي]، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ: اللهمّ أعنه و أعن به، و ارحمه و ارحم به، و انصره و انتصر به، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه. و رواه بهذا اللفظ بالإسناد إلى عمرو ذي مرّ، عن عليّ (عليه السلام) (مثله). (3) (1) لم نعثر عليه في الفردوس، عنه البحار: 37/ 201. أخرجه في الإحقاق: 6/ 245 و 246، و ج 15/ 101 و 107 و 108، و ج 16/ 565 عن البداية و النهاية: 5/ 213. مجمع الزوائد: 9/ 106. الكاف الشاف: 95. مفتاح النجا: 58 (مخطوط). أرجح المطالب: 545، 546، 572. تاريخ دمشق: 1/ 370 (بطريقين). المعجم الكبير: 157. كنز العمال: 12/ 210 ح 1203. مناقب عليّ (عليه السلام): 22. (2) 148، عنه البحار: 37/ 222 ح 92. (3) 1/ 67 ح 33، عنه الإحقاق: 7/ 52 و 54. أقول: دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: اللّهمّ أعنه و أعن به، و ارحمه و ارحم به، و انصره و انتصر به، اللّهمّ وال من والاه، و عاد ما عاداه. نحيل القارئ الكريم إلى مراجعتها في عوالم العلوم الجزء الخاصّ بحياة أمير المؤمنين (عليه السلام) باب دعوات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام). [صفحة 106] (129) تاريخ بغداد: عن ابن عبّاس: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». و منه: (بالإسناد) عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن أنس (مثله). (1) *** 130- [بشارة المصطفى]: و بهذا الإسناد عن عبد الصمد، عن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن أحمد بن الحسين، عن عبد اللّه بن هاشم، عن وكيع، عن الأعمش، عن سعد (2) بن عبيدة، عن عبد اللّه بن بريدة الأسلميّ، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (3) 131- [و منه]: و بالإسناد عن الفارسيّ، عن أحمد بن أبي الطيّب، عن إبراهيم ابن عبد اللّه، عن زكريّا بن يحيى، عن عبد الرحمن بن صالح، عن موسى بن عثمان، عن أبي إسحاق، عن البراء، و زيد بن أرقم، قالا: كنّا مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ، و نحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه، فقال: إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لأهل بيتي. ألا و قد سمعتموني و رأيتموني، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار. ألا و إنّي فرطكم على الحوض، و مكاثر بكم الامم يوم القيامة، فلا تسوّدوا وجهي. ألا و إنّ اللّه عزّ و جلّ وليّي، و أنا وليّ كلّ مؤمن، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه. (4) (1) 9/ 108. و رواه في تاريخ بغداد: 7/ 377، و ج 12/ 343، و أربعين أبي الفوارس: 39، و القول الفصل: 2/ 221، و الجامع الصغير: 141 ح 5598، و الفتح الكبير: 2/ 242، و ينابيع المودة: 185، و مجمع الزوائد: 9/ 108، عنها الإحقاق: 6/ 264- 268. (2) في م: سعيد، تصحيف. (3) 163، عنه البحار: 37/ 222 ح 93. و لفظه في ع، ب: «من كنت وليّه فعليّ وليّه». (4) 165، عنه البحار: 37/ 222 ح 94، و مستدرك الوسائل: 3/ 250 ح 24، و ج 7/ 121 ح 11. تقدم مثله ح 18. [صفحة 107] 132- معاني الأخبار و أمالي الصدوق (1): محمّد بن عمر، عن محمّد بن القاسم، عن عبّاد بن يعقوب، عن عليّ بن هاشم، عن أبيه، قال: ذكر عند زيد بن عليّ قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» قال: نصبه علما ليعرف به حزب اللّه عزّ و جلّ عند الفرقة. (2) 133- معاني الأخبار: محمّد بن عمر، عن محمّد بن الحارث، عن أحمد بن محمّد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي مريم، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه ربّي و لا إمارة لي معه، و أنا رسول ربّي و لا إمارة معي، و عليّ [وليّي و] وليّ من كنت وليّه و لا إمارة معه. (3) 134- و منه: الحافظ، عن محمّد بن عبيد اللّه، عن محمّد بن عليّ بن بسّام، عن معلّل بن نفيل، عن أيّوب بن سلمة، عن بسّام، [عن عطيّة] عن أبي سعيد، قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت وليّه فعليّ وليّه، و من كنت إمامه فعليّ إمامه، و من كنت أميره فعليّ أميره، و من كنت نذيره فعليّ نذيره، و من كنت هاديه فعليّ هاديه، و من كنت وسيلته إلى اللّه تعالى فعليّ وسيلته إلى اللّه عزّ و جلّ، فاللّه سبحانه يحكم بينه و بين عدوّه». (4) 135- أمالي الطوسي: أبو عمر، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريّا بن شيبان، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن منصور بن سلم بن سابور، عن عبد اللّه بن عطاء، عن عبد اللّه بن يزيد، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): (1) كذا، و السند في الأمالي هكذا: الحسين بن إبراهيم، عن عليّ بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة، عن إبراهيم بن محمّد، عن القتاد، عن عليّ بن هاشم ... و فيه: «ليعلم» بدل «ليعرف». (2) 66 ح 3. الأمالي: 107 ح 3، عنهما البحار: 37/ 223 ح 98، و إثبات الهداة: 3/ 347 ح 141، و غاية المرام 1/ 378 ح 5. و أورده في كشف المهّم. (3) 66 ح 4، عنه البحار: 37/ 224 ح 99، و إثبات الهداة: 3/ 348 ح 142. (4) 66 ح 5، عنه البحار: 37/ 224 ح 100، و إثبات الهداة: 3/ 348 ح 143. [صفحة 108] «عليّ بن أبي طالب مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، و هو وليّكم بعدي». (1) 136- كشف اليقين: السيّد فخّار بن معد، عن عليّ بن محمّد بن عدنان، عن عبد اللّه بن عبد الصمد، عن محمّد بن عليّ بن ميمون، عن دارم بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم بن السريّ، عن ابن عقدة، عن محمّد بن الفضل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مثنّى بن القاسم، عن هلال بن أيّوب، عن أبي كثير الأنصاريّ، عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، اوحي إليّ في عليّ أنّه أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين. (2) 137- تفسير فرات: الحسين بن سعيد- معنعنا- عن بريدة، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلى اليمن و خالد على الخيل، و قال: إذا اجتمعتما فعليّ على الناس. قال: فلمّا قدمنا إلى اليمن (3) فتح على المسلمين، و أصابوا من الغنائم غنائم كثيرة، و أخذ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) جارية من الخمس، قال: فقال خالد: يا بريدة اغتنمها إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره فإنّه يسقط من عينيه! قال بريدة: فقدمت المدينة و دخلت المسجد، فأتيت منزل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و رسول اللّه في بيته، و سفراء عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) جلوس على بابه، فأتيت الناس. فقالوا: يا بريدة ما الخبر؟ قلت: فتح اللّه على المسلمين فأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثلها، قالوا: فما أقدمك؟ قلت: بعثني خالد اخبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بجارية أخذها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من الخمس. (1) 253، عنه البحار: 37/ 232 ح 101، و غاية المرام: 390 ح 24، و إثبات الهداة: 3/ 469 ح 401. كشف المهمّ. بشارة المصطفى: 145. (2) 34، عنه البحار: 37/ 233 ح 102، و إثبات الهداة: 4/ 166 ح 496. أربعين منتجب الدين: ح 29. و أخرجه في الإحقاق: 6/ 283 عن موضح أوهام الجمع و التفريق: 1/ 91، و أرجح المطالب: 568 (3) في م، ب: النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو تصحيف. [صفحة 109] قال: فأخبره، فإنّه يسقط من عينيه! قال: و رسول اللّه يسمع الكلام؛ قال: فخرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مغضبا كأنّما يفقأ من وجهه حبّ الرمّان؛ فقال: ما بال أقوام ينتقصون عليّا؟ من تنقّص عليّا فقد تنقّصني، و من فارق عليّا فقد فارقني، إنّ عليّا منّي و أنا منه، خلقه اللّه من طينتي و خلقت من طينة إبراهيم، و أنا أفضل من إبراهيم، و فضل إبراهيم لي فضل ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ (1). ويحك يا بريدة أ ما علمت أنّ لعليّ بن أبي طالب في الخمس أفضل من الجارية التي أخذها، و أنّه وليّكم من بعدي!؟ قال: فلمّا رأيت شدّة غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت: يا رسول اللّه أسألك بحقّ الصحبة إلّا بسطت لي يدك حتّى ابايعك على الإسلام جديدا، قال: فما فارقت [رسول اللّه] حتّى بايعته على الإسلام جديدا. (2) 138- كشف الغمّة: من «مناقب الخوارزميّ»، و قد أورده أحمد في مسنده، عن ابن عبّاس، عن بريدة الأسلميّ، قال: قد غزوت مع عليّ إلى اليمن، فرأيت منه جفوة فقدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت عليّا فتنقّصته، فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تغيّر، فقال: يا بريدة أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول اللّه. فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (3) 139- و نقلت من «مسند أحمد بن حنبل» عن بريدة، قال: بعثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سريّة قال: فلمّا قدمنا، قال: كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟ قال: فإمّا شكوته أو شكاه غيري. قال: فرفعت رأسي و كنت رجلا مكبابا (4). (1) آل عمران: 34. (2) 23، عنه البحار: 37/ 234 ح 105، و إثبات الهداة: 3/ 601 ح 739. تقدم نحوه ح 104. يأتي ح 138- 142. (3) 1/ 288، عنه البحار: 37/ 219 ح 88، مناقب الخوارزمي: 79، مسند أحمد: 5/ 347. (4) المكباب: الكثير النظر إلى الأرض. [صفحة 110] قال: فإذا النبيّ قد احمرّ وجهه و هو يقول: «من كنت وليّه فعليّ وليّه». (1) 140- و بالإسناد، عن بريدة من المسند المذكور، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعثين إلى اليمن، على أحدهما عليّ بن أبي طالب، و على الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتما فعليّ على الناس، و إن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده. قال: فلقينا بني زبيد من أهل اليمن فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة و سبينا الذرّية، فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه. قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخبره بذلك، فلمّا أتيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) دفعت الكتاب فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: يا رسول اللّه! هذا مكان العائذ بك، بعثتني مع رجل و أمرتني أن اطيعه، ففعلت ما ارسلت به، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تقع في عليّ، فإنّه منّي و أنا منه، و هو وليّكم بعدي. (2) (1) 1/ 289، عنه البحار: 37/ 220 ح 88. مسند أحمد: 5/ 350. و رواه في حياة الصحابة: 2/ 769 (مثله)، و المنتخب من صحيحي البخاري و مسلم: 217، عنهما الإحقاق: 6/ 262، و ج 16/ 583. (2) 1/ 290، عنه البحار: 37/ 220. مسند أحمد: 5/ 356. و قد رواه باختلاف يسير في كل من: فضائل الصحابة: 2/ 249، و الخصائص للنسائي: 98، و مناقب المغازلي: 225، و شرح نهج البلاغة: 9/ 170، و ذخائر العقبى، و تاريخ الإسلام: 2/ 195، و المنتخب من صحيحي البخاري و مسلم: 217 (مخطوط)، و البداية و النهاية: 7/ 343، و مجمع الزوائد: 9/ 127، و عمدة القارئ: 16/ 214، و مفتاح النجا في مناقب آل العبا: 58 (مخطوط)، شرح جامع الصغير: 248 (مخطوط)، و ينابيع المودّة: 272، و القول الفصل: 2/ 15، و مناقب سيّدنا عليّ (عليه السلام): 44، و أرجح المطالب: 452، و تاريخ دمشق: 1/ 370، عنها الإحقاق: 4/ 387، و ج 5/ 289 و 291، و ج 6/ 416، و ج 16/ 157. و أخرجه في خصائص الوحي المبين: 81 عن الخصائص. [صفحة 111] استدراك (141) الإصابة: (بالإسناد) عن ركين، عن وهب بن حمزة، قال: سافرت مع عليّ (عليه السلام) فرأيت منه جفاء، فقلت: لئن رجعت لأشكونّه. فرجعت، فذكرت عليّا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنلت منه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لا تقولنّ هذا لعليّ فإنّه وليّكم بعدي. (1) *** 142- [كشف الغمّة] و من صحيح الترمذيّ: عن عمران بن حصين (2)، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جيشا و استعمل عليهم عليّ بن أبي طالب، فمشى في السريّة و أصاب جارية، فأنكروا عليه، و تعاقد أربعة من أصحاب رسول اللّه فقالوا: إذا لقينا رسول اللّه أخبرناه بما صنع عليّ؛ و كان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّموا عليه، ثمّ انصرفوا إلى رحالهم (3)، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قام أحد الأربعة، فقال: يا رسول اللّه! أ لم تر إلى عليّ بن أبي طالب صنع كذا و كذا؟ فأعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقام الثاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه. ثمّ قام الثالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه. ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من عليّ؟ إنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن [و مؤمنة] من بعدي. (1) 3/ 641، عنه الغدير: 1/ 60. (2) في ع، م: محمّد بن حصين، و هو اشتباه. راجع اسد الغابة: 4/ 137 و 138. (3) الرحال: جمع الرحل، المنزل و المأوى. [صفحة 112] و من صحيحه: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (1) (1) 1/ 290، عنه البحار: 37/ 220. صحيح الترمذي: 5/ 632 ح 3712. و رواه بإختلاف يسير في مسند الطيالسي: 111 ح 829. خصائص النسائي: 87 و 97. مستدرك الحاكم: 3/ 110. شرف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على ما في مناقب الكاشي: 199 (مخطوط). حلية الأولياء: 6/ 294. مناقب المغازلي: 224 و 229. الفردوس: ... مصابيح السنة: 202. الجمع بين الصحاح: 458 (مخطوط). مناقب الخوارزمي: 92. جامع الاصول: 9/ 470 ح 6480. اسد الغابة: 4/ 27. التذكرة لابن الجوزي: 42. شرح نهج البلاغة: 4/ 221. ذخائر العقبى: 68. فرائد السمطين: 1/ 56 ح 21. تلخيص المستدرك: 3/ 110. تاريخ الاسلام: 2/ 196. نظم درر السمطين: 79. البداية و النهاية: 7/ 344. مشكاة المصابيح: 564، الإصابة: 2/ 509. محمود العيني في كتابه: 16/ 214. الخصائص للسيوطي: 18. الصواعق المحرقة: 74. منتخب كنز العمّال: 5/ 30 و 51. الأربعين حديثا للهرويّ: 12 (مخطوط). شرح الارجوزة: 293 (مخطوط). كنوز الحقائق: 41 و 98. إسعاف الراغبين: 174 و 178. مفتاح النجا: 59 بطريقين (مخطوط). ينابيع المودّة: 53، 54، 155، 179، 180، 206، 234، 284. سعد الشموس و الأقمار: 209. الشرف المؤبّد للنبهاني: 58. الفتح الكبير: 3/ 88. مناقب عبد اللّه الشافعي: 122 (مخطوط). القول الفصل: 2/ 15. انتهاء الأفهام: 216 و 219. المختار في مناقب الأخيار: 3 (مخطوط). كنز العمّال: 12/ 207 ح 1182، و ج 15/ 124 ح 359. التاج الجامع: 3/ 297. شرح الجامع الصغير: 248 (مخطوط). أرجح المطالب: 546. مناقب العشرة: 16 (مخطوط). البداية و النهاية: 7/ 344. إزالة الخفاء: 2/ 448. مناقب عليّ (عليه السلام) للعيني: 21 و 34 و 47. قرّة العينين في تفضيل الشيخين: 168. أشعة اللمعات في شرح المشكاة: 4/ 665. شرح مشكاة المصابيح: 11/ 340. شرح وصايا أبي حنيفة: 176. المورود في شرح سنن أبي داود: 1/ 214. مرقاة المفاتيح: 11/ 341. تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب: 307 و 319. منال الطالب: 73 (مخطوط). البريقة المحمودية: 1/ 214، عنها الإحقاق: 4/ 387، و ج 5/ 293- 303، و ج 15/ 93- 97، و ج 16/ 150- 152. و أورده في كشف المهمّ. [صفحة 113] 143- المناقب لابن شهرآشوب: الواحديّ في «أسباب نزول القرآن» بإسناده عن الأعمش، و أبي الجحّاف، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدريّ؛ و أبو بكر الشيرازيّ في «ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام)» بالإسناد عن ابن عبّاس، و المرزبانيّ في كتابه عن ابن عبّاس، قال: نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1) (1) 3/ 21. أسباب النزول: 135، عنه الفصول المهمّة لابن الصباغ: 24، و أخرجه في الإحقاق: 2/ 415- 421 عن أسباب النزول المتقدّم، و مطالب السئول في مناقب آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): 16، و تفسير مفاتيح الغيب: 12/ 50، و الفصول المهمّة: 23 و 74، و تفسير الثعلبي على ما في ينابيع المودّة: 120، و فرائد السمطين على ما في الكتاب المذكور: 120، و تفسير الميرزا محمد البدخشاني الحنفي (على ما في العبقات)، و الدرّ المنثور: 2/ 298 (بثلاثة طرق)، و كتاب فتح القدير في التفسير: 3/ 57 (بأربع طرق)، و تفسير المنار: 1/ 463 (بأربع طرق)، و الدراية لمسعود السجستاني، و كتاب النشر و الطي، و تفسير ابن جريح، و تفسير عطاء، و كتاب المناقب للسدي، و شرح نهج البلاغة عن كتاب صفّين (بطريقين)، و كتاب ابن جرير، و كتاب مفتاح النجا، و تفسير عبد الوهاب البخاري، و أربعين جلال الدين، و كشف الغمّة للإربلي، و تفسير البخاري، و كتاب السائر الدائر: 6/ 170، و شرح الديوان لكمال الدين الميبدي، و كتاب الولاية للطبري، ثم قال: هذا ما وقفنا عليه من كلمات أعلام القوم كلّها تنادي بأعلى صوتها أن الآية الشريفة نزلت في غدير خمّ، و في ذلك كفاية لمن أخمد نار العصبيّة الموقدة، و لم يقلّد على عمياء ما نسجه سلفه و حاكه الماضون. و لنذيّل الكلام بأسماء عدّة من أعيان الشيعة الذين صرّحوا بشأن نزولها: الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين، و الطوسي في أماليه، و الطبرسي في الاحتجاج، و العيّاشي في تفسيره، و سليم في كتابه، و ابن شهرآشوب في مناقبه، و السيد البحراني في البرهان و غاية المرام، و فخر الشيعة المفيد في كتبه، و الشيخ المجلسي في البحار، و الحرّ العاملي في إثبات الهداة، و الشيخ زين الدين في الصراط المستقيم، و السيد حيدر الحسيني الطبري في كتاب الكشكول، و سيدنا الشريف الرضي في كتاب المناقب، و الطبرسي في مجمع البيان. و أخرجه أيضا في الإحقاق ج 3/ 512 عن الفصول المهمّة: 24، و فتح البيان: 3/ 89، و كتاب المظهري: 68 كما في فلك النجاة، و غرائب القرآن، و أرجح المطالب: 203، و حبيب السير: 2/ 12. [صفحة 114] 144- تفسير ابن جريح و عطاء و الثوريّ و الثعلبيّ: إنّها نزلت في فضل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1) 145- إبراهيم الثقفيّ: بإسناده عن الخدريّ، و بريدة الأسلميّ، و محمّد بن عليّ (عليهما السلام): إنّها نزلت يوم الغدير في عليّ (عليه السلام). (2) 146- و عنه [تفسير الثعلبي]: بإسناده عن الكلبيّ: نزل أن يبلّغ فيه، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام) فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فقوله: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فيه خمسة أشياء: كرامة، و أمر، و حكاية، و عزل، و عصمة؛ أمر اللّه نبيّه أن ينصب عليّا إماما، فتوقّف فيه لكراهته تكذيب القوم، فنزلت: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ (3) الآية. فأمرهم رسول اللّه أن يسلّموا على عليّ (عليه السلام) بالإمرة. ثمّ نزل بعد أيّام: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. و جاء في تفسير قوله تعالى: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (4) ليلة المعراج في عليّ (عليه السلام)، فلمّا دخل وقته قال: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ و ما اوحي، أي بلّغ ما انزل إليك في عليّ (عليه السلام) ليلة المعراج. (5) 147- أبو سعيد الخدريّ و جابر الأنصاري، قالا: لمّا نزلت: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي، و ولاية عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) بعدي. (1) راجع الهامش المتقدم. (2) أخرجه في ينابيع المودّة: 120 عن الثعلبي، عنه الإحقاق: 3/ 513. (3) الكهف: 6. (4) النجم: 10. (5) المناقب: 2/ 224، عنه البحار: 37/ 155 صدر ح 39. [صفحة 115] و رواه النطنزيّ في «الخصائص». (1) 148- و قال يهوديّ لعمر: لو كان هذا اليوم فينا لاتّخذناه عيدا. فقال ابن عبّاس: و أيّ يوم أكمل من هذا العيد! 149- ابن عبّاس: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) توفّي بعد هذه الآية بواحد و ثمانين يوما (2). (3) 150- المناقب لابن شهرآشوب: السديّ: لم ينزل اللّه بعد هذه الآية حلالا و لا حراما، و حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في «ذي الحجّة» و [في] محرّم قبض. 151- و روي أنّه لما نزل: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (4) أمره اللّه تعالى أن ينادي بولاية عليّ (عليه السلام)، فضاق النبيّ بذلك ذرعا لمعرفته بفساد قلوبهم، فأنزل: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ثمّ أنزل: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ* (5). ثمّ أنزل الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ و في هذه الآية خمس بشارات: إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الرحمن، و إهانة الشيطان، و يأس الجاحدين. قوله تعالى: الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ (6) [عيد المؤمنين]. 152- و في الخبر- الغدير، عيد اللّه الأكبر. 153- ابن عبّاس: اجتمع في ذلك اليوم خمسة أعياد: الجمعة، و الغدير، و عيد اليهود، و النصارى، و المجوس، و لم يجتمع هذا فيما سمع قبله. و في رواية الخدريّ أنّه كان يوم الخميس. (7) (1) المناقب: 2/ 224 و 226، عنه البحار: 37/ 155 صدر ح 39. (2) «أقول: هذا على ما رواه العامّة من كون وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل يكون نزول الآية بعد يوم الغدير بقليل» منه ره. (3) 2/ 226، عنه البحار: 37/ 156 ذ ح 39. 4 و 5 و 6 المائدة: 55 و 7 و 3. 7 2/ 227، عنه البحار: 37/ 156 ح 40. [صفحة 116] استدراك (154) الاعتقاد: (بإسناده) عن فضيل بن مرزوق، قال: سمعت الحسن بن الحسن، و سأله رجل: أ لم يقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؟ فقال: بلى. (1) (155) البداية و النهاية: (بإسناده) عن طلحة بن عبيد اللّه: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». زين الفتى: (بالإسناد) عن طلحة بن يحيى، عن عمّه عيسى، عن أبيه طلحة بن عبيد اللّه (مثله). (2) (156) الاصابة: أخرج ابن عقدة في «الموالاة»- من طريق موسى بن أكتل بن عمير النميري- حدّثنا عمّي عامر بن عمير، قال: (و ذكر حديث غدير خمّ). (3) *** الأئمّة: أمير المؤمنين (عليه السلام) 157- تفسير فرات: عليّ بن حمدون [عن عيسى بن مهران] عن فرج (4) بن فروة، عن مسعدة، عن صالح بن ميثم، عن أبيه، قال: بينا أنا في السوق إذ أتاني الأصبغ بن نباتة (5)، فقال لي: ويحك يا ميثم! لقد سمعت من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) آنفا حديثا صعبا شديدا، فإنّه يكون كما ذكر؟ قلت: و ما هو؟ (1) 182، و رواه ابن عساكر في منتخبه: 4/ 166، عنهما الإحقاق: 6/ 266. و في ص 299 عن المنتخب. (2) 7/ 349. زين الفتى (مخطوط). (3) 2/ 255، عنه فضائل الخمسة: 1/ 377. و رواه في اسد الغابة: 1/ 308، عنه الإحقاق: 6/ 376. (4) «فرح» بشارة المصطفى، تصحيف. و قد يذكر «فرج بن أبي فروة» أو «فرج بن قرة». راجع معجم الرجال: 13/ 255. (5) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام. [صفحة 117] قال: سمعته يقول: إنّ حديثنا أهل البيت صعب مستصعب، لا يحتمله (1) إلا ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان. قال: فقمت من فوري، فأتيت أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقلت: يا أمير المؤمنين! جعلت فداك، حديث أخبرني به الأصبغ عنك قد ضقت به ذرعا. قال: فما هو؟ فأخبرته به، [فتبسّم، ثمّ] قال لي: اجلس يا ميثم أو كلّ علم العلماء يحتمل؟ قال اللّه لملائكته: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ (2) إلى آخر الآية، فهل رأيت الملائكة احتملوا العلم؟ قال: قلت: هذه- و اللّه- أعظم من تلك. قال: و الاخرى عن موسى أنزل اللّه عليه التوراة فظنّ أن لا أحد في الأرض أعلم منه، فأخبره اللّه تعالى أنّ في خلقي من هو أعلم منك، و ذاك إذ خاف على نبيّه العجب، قال: فدعا ربّه أن يرشده إلى ذلك العالم. قال: فجمع اللّه بينه و بين الخضر (عليهما السلام)، فخرق السفينة فلم يحتمل ذلك موسى، و قتل الغلام فلم يحتمله، و أقام الجدار فلم يحتمل ذلك. و أمّا المؤمنون: فإنّ نبيّنا محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أخذ بيدي يوم الغدير فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فهل رأيت المؤمنين احتملوا ذلك إلّا من عصمه اللّه منهم؟ ألا فأبشروا ثمّ ابشروا، فإنّ اللّه قد خصّكم بما لم يخصّ به الملائكة و النبيّين و المؤمنين بما احتملتم من أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (3) (1) في م: لا يتحمّله. (2) البقرة: 30. (3) 6، عنه البحار: 37/ 233 ح 104، و إثبات الهداة: 3/ 601 ح 738. و رواه في بشارة المصطفى: 181، قال: حدّثنا أبو الحسين بن أبي الطيّب بن سعيد، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم الهاشمي، أخبرنا عيسى، حدّثنا فرح بن فروة، أخبرنا مسعدة بن صدقة، عن صالح بن ميثم، عن أبيه (مثله)، عنه البحار: 2/ 210 ح 106. و في المحتضر: 111 (نحوه). [صفحة 118] 158- العمدة: [بإسناده] عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل [عن أبيه] عن حجّاج بن شاعر، عن شبابة (1)، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم (2)، و رجل من جلساء عليّ (عليه السلام) [عن عليّ]: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (3) 159- مناقب ابن شهرآشوب: «مصباح المتهجّد» في خطبة الغدير: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: إنّ هذا يوم عظيم الشأن، فيه وقع الفرج، و رفع الدرج، و صحّت الحجج، و هو يوم الإيضاح و الإفصاح عن المقام الصراح (4)، و يوم كمال الدين، و يوم العهد المعهود، و يوم الشاهد و المشهود، و يوم تبيان العقود عن النفاق و الجحود، و يوم البيان عن حقائق الإيمان، و يوم دحر (5) الشيطان، و يوم البرهان. هذا يوم الفصل الذي كنتم توعدون. هذا يوم الملأ الأعلى الذي أنتم عنه معرضون. هذا يوم الإرشاد و يوم المحنة للعباد، و يوم الدليل على الذوّاد. هذا يوم إبداء أحقاد (6) الصدور و مضمرات الامور. هذا يوم النصوص على أهل الخصوص. هذا يوم شيث، هذا يوم إدريس، هذا يوم يوشع، هذا يوم شمعون. (7) (1) في ع، ب: سبابه، و في م شيابة، و كلاهما تصحيف. (راجع معجم الرجال: 9/ 11). (2) في ع، ب: ابن مريم. (3) 93 ح 116، و أضاف في آخره: قال: فزاد الناس بعد: وال من والاه، و عاد من عاداه، عنه البحار: 37/ 190 ح 74، و كشف المهمّ. و قد أخرج الحديث في البداية و النهاية: 5/ 211، و ج 7/ 348، و مجمع الزوائد: 9/ 107، و مسند أحمد: 1/ 152، و أرجح المطالب: 572، و المطالب العالية: 456، و تاريخ دمشق: 2/ 27 ح 525، عنها الإحقاق: 6/ 280، و ج 16/ 568. (4) الصراح: الخالص من كلّ شيء. (5) الدحر: الطرد. (6) في م: إخفاء. (7) 3/ 43، عنه البحار: 37/ 164. و أورده في مصباح المتهجّد: 27، و كشف المهمّ. يأتي ح 290. [صفحة 119] 160- بشارة المصطفى: محمّد بن عليّ بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جدّه، عن أحمد بن محمّد بن حمّاد، عن ابن عقدة، عن أبي جعفر محمّد بن هشام (1)، عن عليّ بن الحسين بن أبي بردة البجلي [عن عمر بن القائم بن اليمان] عن أبي إسحاق السبيعيّ، عن الحارث، عن عليّ (عليه السلام)، قال: أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير بيدي، فقال: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (2) استدراك (161) مناقب المغازلي: (بإسناده) عن عليّ (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (3) (162) درر بحر المناقب: (بإسناده) عن عليّ (عليه السلام): ... و أعظم من ذلك، الّذين أنكروا بيعة يوم غدير خمّ، أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده (4) و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». ليبلّغ الشاهد منكم الغائب. (5) (163) كنز العمّال: عن عليّ (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: فمن كنت وليّه فهو وليّه. (6) (164) مشكل الآثار: (بإسناده) عن محمّد بن عمر بن عليّ (أمير المؤمنين)، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام): (1) في م: جعفر بن محمّد بن هشام، و في ب: أبو جعفر بن محمّد بن هشام. (2) 166، عنه البحار: 37/ 168 ح 44. (3) 21 ح 29، عنه العمدة: 109 ح 149، و غاية المرام: 1/ 342 ح 36. و أخرجه في الإحقاق: 2/ 436، و ج 3/ 326، و ج 6/ 278، و ج 16/ 578، عنه و عن ميزان الاعتدال: 2/ 303. (4) هكذا، و الصحيح «بيدي». (5) 92، عنه الإحقاق: 6/ 279. (6) 6/ 397، عنه فضائل الخمسة: 1/ 372. [صفحة 120] إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حضر الشجرة بخمّ، فخرج آخذا بيد عليّ، فقال: أيّها الناس! أ لستم تشهدون، أنّ اللّه ربّكم؟ قالوا: بلى. قال: أ لستم تشهدون أنّ اللّه و رسوله أولى بكم من أنفسكم، و أنّ اللّه و رسوله مولاكم؟ قالوا: بلى. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» إنّي تركت فيكم، ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي: كتاب اللّه بأيديكم و أهل بيتي. (1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) (165) الصراط المستقيم: أسند الكوفي إلى محمّد بن لبيد أنّه سأل فاطمة، هل نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل وفاته على عليّ بالإمامة؟ فقالت: «وا عجبا أنسيت يوم غدير خمّ»؟! قلت: قد كان ذلك، فأخبريني بما أسرّ إليك. قالت: أشهد باللّه أنّي سمعته يقول: عليّ خير من اخلفه فيكم، و هو الإمام و الخليفة بعدي. (2) (166) أسنى المطالب لشمس الدين الجزري، قال: ألطف طريق وقع لهذا الحديث- حديث الغدير- و أغربه ما حدّثنا به شيخنا ... حدّثتنا فاطمة بنت عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام)، قالت: حدّثتني فاطمة، و زينب، و أمّ كلثوم بنات موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قلن: حدّثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)، حدّثتني فاطمة بنت محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، حدّثتني فاطمة بنت عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، حدّثتني فاطمة و سكينة ابنتا الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، عن أمّ كلثوم بنت فاطمة بنت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قالت: (1) 2/ 307، عنه إحقاق الحق: 2/ 430، و فضائل الخمسة: 1/ 380. البداية و النهاية: 5/ 211. (2) 2/ 123، عنه إثبات الهداة: 3/ 127 ح 875، و كشف المهمّ. يأتي مفصّلا في ح 377 عن كفاية الأثر. [صفحة 121] أنسيتم قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» (1). *** الإمام الحسن، الإمام الحسين (عليهما السلام) يأتي (2) في احتجاجاتهما. زين العابدين (عليه السلام) 167- معاني الأخبار، و أمالي الصدوق: محمّد بن عمر (3) الحافظ، عن جعفر بن محمّد الحسنيّ، عن محمّد بن عليّ بن خلف، عن سهل بن عامر، عن زافر بن سليمان، عن شريك، عن أبي إسحاق، قال: قلت لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): ما معنى قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؟ قال: أخبرهم أنّه الإمام بعده. (4) الباقر، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 168- العمدة: من طريق ابن المغازلي، عن محمّد بن الحسين بن عبيد اللّه (5) البرجي الأصفهانيّ، يرفعه إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (6) (1) تقدّم في عوالم العلوم: 11/ 595 ح 56. و يأتي بتمامه و تخريجاته في عوالم العلوم: 21/ 353 ح 2. (2) ح 378- ح 381. (3) في ع: عمرو، تصحيف. (4) 65 ح 1، 107 ح 2، عنهما البحار: 37/ 223 ح 96، و غاية المرام: 1/ 377 ح 4، و كشف المهمّ. (5) في ع، ب: عبد الرحمن، و في م: عبد اللّه. و الصحيح ما أثبتناه كما في ذيل المشتبه ص 59. (6) 109 ح 149، عنه البحار: 37/ 196 ح 79. مناقب المغازلي: 21 ح 29، عنه الإحقاق: 6/ 278، و ج 16/ 578. [صفحة 122] [وحده (عليه السلام)] 169- تفسير عليّ بن إبراهيم: أبي، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: آخر فريضة أنزلها اللّه تعالى الولاية، ثمّ لم ينزل بعدها فريضة، ثمّ نزّل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بكراع الغميم (1) فأقامها رسول اللّه بالجحفة، فلم ينزل بعدها فريضة. (2) 170- تفسير العيّاشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: آخر فريضة أنزلها اللّه الولاية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فلم ينزل من الفرائض شيئا بعدها حتّى قبض اللّه رسوله. (3) 171- و منه: عن حنّان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا نزل جبرئيل على رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع بإعلان أمر عليّ بن أبي طالب يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية، قال: فمكث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثا حتّى أتى الجحفة، فلم يأخذ بيده فرقا (4) من الناس، فلمّا نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له: مهيعة (5)، فنادى: الصلاة جامعة. فاجتمع الناس، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من أولى بكم من أنفسكم؟ قال: فجهروا، فقالوا: اللّه و رسوله. ثمّ قال لهم الثانية، فقالوا: اللّه و رسوله. ثمّ قال لهم الثالثة، فقالوا: اللّه و رسوله. فأخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، (1) موضع بالحجاز بين مكّة و المدينة، أمام عسفان بثمانية أميال (مراصد الاطّلاع: 3/ 1153). (2) 150، عنه البحار: 37/ 112 ح 5. (3) 1/ 292 ح 20، عنه البحار: 37/ 138 ح 27، و البرهان: 1/ 444 ح 14. (4) الفرق: الفزع. (5) مهيعة- بالفتح ثم السكون و ياء مفتوحة و عين مهملة- هي: الجحفة، و قيل: قريب منها. [صفحة 123] و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، فإنّه منّي و أنا منه، و هو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ من بعدي». (1) 172- و منه: عن زياد بن المنذر، قال: كنت عند أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) [بالأبطح] و هو يحدّث الناس؛ فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له: عثمان الأعشى- كان يروي عن الحسن البصريّ- فقال: يا ابن رسول اللّه جعلت فداك إنّ الحسن البصريّ يحدّثنا حديثا يزعم أنّ هذه الآية نزلت في رجل، و لا يخبرنا من الرجل: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ تفسيرها: أ تخشى الناس؟ فاللّه يعصمك من الناس. فقال أبو جعفر (عليه السلام): ما له! لا قضى اللّه دينه- يعني صلاته- أما إنّه لو شاء أن يخبر به أخبر به، إنّ جبرئيل هبط على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: إنّ ربّك تبارك و تعالى يأمرك أن تدلّ أمّتك على صلاتهم، فدلّه على الصلاة و احتجّ بها عليه، فدلّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) امّته عليها و احتجّ بها عليهم. ثمّ أتاه، فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تدلّ أمّتك على زكاتهم على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم، فدلّه على الزكاة و احتجّ بها عليه، فدلّ رسول اللّه امّته على الزكاة و احتجّ بها عليهم، ثمّ أتاه جبرئيل فقال: إنّ اللّه تعالى يأمرك أن تدلّ أمّتك على صيامهم على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم و زكاتهم، شهر رمضان بين شعبان و شوّال، يؤتى فيه كذا، و يجتنب فيه كذا فدلّه على الصيام و احتجّ به عليه. فدلّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) امّته على الصيام و احتجّ به عليهم. ثمّ أتاه فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تدلّ أمّتك في حجّهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم و زكاتهم و صيامهم، فدلّه على الحجّ و احتجّ به عليه. فدلّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) امّته على الحجّ و احتجّ به عليه. (1) 1/ 332 ح 153، عنه البحار: 37/ 139 ح 32 و إثبات الهداة: 3/ 543 ح 592، و البرهان: 1/ 489 ح 5. [صفحة 124] ثمّ أتاه فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تدلّ أمّتك من وليّهم، على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم و زكاتهم و صيامهم و حجّهم. قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ربّ أمّتي حديثو عهد بالجاهليّة. فأنزل اللّه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ. تفسيرها: أ تخشى الناس؟! فاللّه يعصمك من الناس. فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه». (1) 173- و منه: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا أنزل اللّه على نبيّه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ؛ قال: فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: يا أيّها الناس إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّا و قد عمّر، ثمّ (2) دعاه اللّه فأجابه، و اوشك أن ادعى فاجيب، و أنا مسئول و أنتم مسئولون، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت و أدّيت ما عليك، فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين. فقال: اللّهمّ اشهد، ثمّ قال: يا معشر المسلمين! ليبلّغ الشاهد الغائب، اوصي من آمن بي و صدّقني بولاية عليّ، ألا إنّ ولاية عليّ ولايتي، و ولايتي ولاية ربّي، عهدا عهده إليّ ربّي و أمرني أن ابلّغكموه، ثمّ قال: هل سمعتم؟- ثلاث مرّات يقولها-. فقال قائل: قد سمعنا يا رسول اللّه. (3) 174- المناقب لابن شهرآشوب: الباقر (عليه السلام)، قال: (1) 1/ 333 ح 154، عنه البحار: 37/ 140 ح 34، و إثبات الهداة: 3/ 545 ح 594، و البرهان: 1/ 490 ح 7. (2) في ع: مثل ما. (3) 1/ 334 ح 155، عنه البحار: 37/ 141 ح 35، و البرهان: 1/ 490 ح 8. تأتي قطعة منه ضمن ح 260. [صفحة 125] قام ابن هند و تمطّى (1) و خرج مغضبا واضعا يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعريّ، و يساره على مغيرة بن شعبة، و هو يقول: و اللّه لا نصدّق محمّدا على مقالته، و لا نقرّ عليّا بولايته، فنزل: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى (2) الآيات، فهمّ به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يردّه فيقتله. فقال له جبرئيل (عليه السلام): لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (3) فسكت عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). 175- و قال (عليه السلام): في قوله تعالى: قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ذلك قول أعداء اللّه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خلفه، و هم يرون أنّه لا يسمع قولهم: لو أنّه جعلنا أئمّة دون عليّ، أو بدّلنا آية مكان آية. قال اللّه عزّ و جلّ ردّا عليهم: قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ (4) الآية. (5) 176- كنز الكراجكي: محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن أحمد، عن اليقطينيّ، عن ابن فضّال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أخذ بيد عليّ (عليه السلام) بغدير خمّ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» كان إبليس- لعنه اللّه- حاضرا بعفاريته، فقالت له حيث قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»: و اللّه ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أنّ هذا إذا مضى افترق أصحابه، و هذا أمر مستقرّ كلّما أراد أن يذهب واحد بدر (6) آخر. فقال: افترقوا، فإنّ أصحابه قد وعدوني أن لا يقرّوا له بشيء ممّا قال! قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (7). 177- و يؤيّده ما رواه عليّ بن إبراهيم بإسناده عن زيد الشّحام، قال: (1) أي تبختر و تكبر. 2 و 3 القيامة: 32 و 16. 4 يونس: 15. 5 3/ 38، عنه البحار: 37/ 161، و البرهان: 4/ 409 ح 2. 6 أي أسرع. 7 سبأ: 20. [صفحة 126] دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) و سأله عن قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. قال: لمّا أمر اللّه نبيّه أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس- و هو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام) بغدير خمّ، و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»- حثت الأبالسة التراب على رءوسها، فقال لهم إبليس الأكبر- لعنه اللّه-: ما لكم؟ قالوا: قد عقد هذا الرجل [اليوم] عقدة لا يحلّها إنسيّ إلى يوم القيامة. فقال لهم إبليس: كلّا! إنّ الذين حوله قد وعدوني فيه عدة، و لن يخلفوني فيها! فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني [شيعة] أمير المؤمنين (عليه السلام) و على ذريّته الطيّبين. (1) 178- تفسير فرات: الحسين بن الحكم- معنعنا- عن عبد اللّه بن عطاء، قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: اوحي إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): قل للناس: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فلم يبلّغ ذلك و خاف الناس، فاوحي إليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم غدير [خمّ] و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) 179- و منه: جعفر بن أحمد- معنعنا-، عن عبد اللّه بن عطاء، قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام) في مسجد الرسول، و [ابن] عبد اللّه بن سلام جالس في صحن المسجد، قال: قلت: جعلت فداك، هذا [ابن] الذي عنده علم الكتاب؟ (1) تأويل الآيات: 2/ 473 ح 5 و 6، عنه البحار: 37/ 168 ح 45، و البرهان: 3/ 350 ح 3 و 4، و إثبات الهداة: 3/ 595 ح 718. و كشف المهمّ. تفسير القمّي: 538 و فيه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و يأتي نحوه ح 210. (2) 36، عنه البحار: 37/ 170 ح 49، و إثبات الهداة: 3/ 601 ح 741، و البرهان: 1/ 426 ح 8. [صفحة 127] قال: لا، و لكنّه صاحبكم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) نزل فيه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (1) إلى آخر الآية، و نزل فيه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية. فأخذ رسول اللّه بيد عليّ بن أبي طالب يوم غدير خمّ، و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) 180- و منه: الحسين بن سعيد- معنعنا-، عن [أبي] (3) جعفر (عليه السلام) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي قال: بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (4) 181- و منه: جعفر بن أحمد بن يوسف- معنعنا- عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية؛ فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أتته عزمة [من اللّه] في يوم شديد الحرّ، فنودي في الناس فاجتمعوا، و أمر بشجرات فقمّ ما تحتهنّ من الشوك، ثمّ قال: يا أيّها الناس! من وليّكم و أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله»- ثلاث مرّات-. (5) 182- و منه: عليّ بن محمّد بن مخلّد الجعفيّ، عن [ابن] طاوس، عن أبيه، قال: سمعت محمّد بن عليّ (عليهما السلام) يقول: نزل جبرئيل (عليه السلام) على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعرفات يوم الجمعة، فقال: يا محمّد! إنّ اللّه يقرئك السلام و يقول: قل لامّتك: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي بولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فذكر كلاما فيه طول. (1) المائدة: 55. (2) 36، عنه البحار: 37/ 171 ح 50. (3) من ب. (4) 37، عنه البحار: 37/ 171 ح 51. و قد أورد المؤلف هذا الحديث مرّة ثانية ح 215 ضمن أحاديث الإمام الصادق (عليه السلام). فلاحظ. (5) 40، عنه البحار 37/ 171 ح 52، و إثبات الهداة: 3/ 603 ح 746 (قطعة). [صفحة 128] فقال بعض المنافقين لبعض: ما ترون عيناه تدوران- يعنون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- كأنّه مجنون! و قد افتتن بابن عمّه! ما باله (1) رفع بضبعه، لو قدر أن يجعله مثل كسرى و قيصر لفعل! فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «بسم اللّه الرحمن الرحيم». فعلم الناس أنّ القرآن قد نزل عليه فأنصتوا؛ فقرأ: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ* ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ يعني قول من قال من المنافقين وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ بتبليغك ما بلّغت في عليّ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ* فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (2). قال: و هكذا نزلت. (3) 183- معاني الأخبار: محمّد بن عمر، عن موسى بن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) عن قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال: يا أبا سعيد! تسأل عن مثل هذا!؟ أعلمهم أنّه يقوم فيهم مقامه. (4) الصادق، عن أبيه، عن جدّه [عن أبيه] (عليهم السلام)، عن ابن عبّاس 184- تفسير فرات: محمّد بن أحمد بن ظبيان- معنعنا-، عن الحسين بن محمّد الخارقيّ، قال: سألت سفيان بن عيينة عن سَأَلَ سائِلٌ فيمن نزلت؟ فقال: يا ابن أخي (5) سألتني عن شيء ما سألني عنه خلق قبلك، لقد سألت جعفر ابن محمّد (عليهما السلام) عن مثل الّذي سألتني عنه، فقال: أخبرني أبي، عن جدّه، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: لمّا كان يوم غدير خمّ قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطيبا، فأوجز في خطبته؛ (1) في ع، ب: ما يألو. (2) الآيات من سورة القلم: 1- 6. (3) 188، و زاد في آخره «و ذكر الحديث»، عنه البحار: 37/ 173 ح 59. (4) 66 ح 2، عنه البحار: 37/ 223 ح 97، و إثبات الهداة: 3/ 347 ح 140. (5) في م: يا ابن اختي. [صفحة 129] ثمّ دعا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بضبعه، ثمّ رفع بيده، حتّى رئي بياض إبطيهما، فقال: أ لم ابلّغكم الرسالة؟ أ لم أنصح لكم؟ قالوا: اللّهمّ نعم. فقال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله» ففشت هذه في الناس. فبلغ [ذلك] الحارث بن النعمان الفهريّ فرحل (1) راحلته، ثمّ استوى عليها- و رسول اللّه إذ ذاك بمكّة- حتّى انتهى إلى الأبطح (2)، فأناخ ناقته، ثمّ عقلها، ثمّ جاء إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّم، فردّ عليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: يا محمّد! إنّك دعوتنا أن نقول: لا إله إلّا اللّه، فقلنا، ثمّ دعوتنا أن نقول: إنّك رسول اللّه، فقلنا و في القلب ما فيه! ثمّ قلت: صلّوا، فصلّينا، ثمّ قلت: صوموا، فصمنا [فأظمأنا نهارنا و أتعبنا أبداننا]، ثمّ قلت: حجّوا، فحججنا؛ ثمّ قلت: إذا رزق أحدكم مائتي درهم فليتصدّق بخمسه كلّ سنة، ففعلنا. ثمّ إنك أقمت ابن عمّك فجعلته علما، و قلت: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله» أ فعنك أم عن اللّه؟ قال: بل عن اللّه. قال:- فقالها ثلاثا-. قال: فنهض و إنّه لمغضب، و إنّه ليقول: اللّهمّ إن كان ما قال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أوّلنا، و آية في آخرنا، و إن كان ما قال محمّد كذبا، فأنزل به نقمتك. ثمّ أثار ناقته فحلّ عقالها، ثمّ استوى عليها، فلمّا خرج من الأبطح رماه اللّه تعالى بحجر من السماء فسقط على رأسه و خرج من دبره، و سقط ميّتا فأنزل اللّه فيه: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ. (1) رحل البعير: شد على ظهره الرحل. (2) الأبطح: يضاف إلى مكّة و إلى منى، لأنّ مسافته منهما واحدة، و ربّما كان إلى منى أقرب، و هو المحصب، و هو خيف بني كنانة (راجع مراصد الاطلاع: 1/ 17). [صفحة 130] الطرائف: روى الثعلبيّ بإسناده عن سفيان بن عيينة (مثله). كنز الفوائد: محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن خالد، عن الحسن بن القاسم، عن عمر بن الحسن، عن آدم بن حمّاد، عن حسين بن محمّد، عن سفيان (مثله). (1) 185- [كنز الفوائد] و قال أيضا: حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاريّ، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سليمان، [عن أبيه] عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّه تلا هذه الآية: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ- بولاية عليّ- لَيْسَ لَهُ دافِعٌ؛ ثمّ قال: هكذا هي في مصحف فاطمة (عليها السلام). و روى البرقيّ، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: هكذا- و اللّه- نزل بها جبرئيل على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و هكذا هو مثبّت في مصحف فاطمة (عليها السلام). (2) عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 186- أمالي الصدوق: ابن السعيد الهاشميّ، عن فرات، عن محمّد بن ظهير، عن عبد اللّه بن الفضل، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يوم غدير خمّ أفضل أعياد أمّتي، و هو اليوم الّذي أمرني اللّه تعالى ذكره فيه بنصب أخي عليّ بن أبي طالب علما لامّتي، يهتدون به من بعدي، و هو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين، و أتمّ على أمّتي فيه النعمة، و رضي لهم الإسلام دينا. (1) 190. الطرائف: 152 ح 235، عن تفسير الثعلبي: 4/ 234 (مخطوط). تأويل الآيات: 2/ 722 ح 1، عنها البحار: 37/ 175 ح 62 و 63. و أورده في كشف المهمّ. تقدّم نحوه ح 22 و 45. (2) تأويل الآيات: 2/ 723 ح 2 و 3، عنه البحار: 37/ 176 ذح 63، و البرهان: 4/ 382 ح 5. و أخرجه في البحار: 23/ 378 ح 62 عن الكافي: 1/ 422 ح 47، و في البحار: 35/ 57 عن المناقب لابن شهرآشوب: 2/ 301. [صفحة 131] ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر الناس! إنّ عليّا منّي، و أنا من عليّ، خلق من طينتي، و هو إمام الخلق بعدي، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي، و هو أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين (1)، و يعسوب (2) المؤمنين، و خير الوصيّين، و زوج سيّدة نساء العالمين، و أبو الأئمّة المهديّين. معاشر الناس! من أحبّ عليّا أحببته، و من أبغض عليّا أبغضته، و من وصل عليّا وصلته، و من قطع عليّا قطعته، و من جفا عليّا جفوته، و من و الى عليّا واليته، و من عادى عليّا عاديته. معاشر الناس! أنا مدينة الحكمة و عليّ بن أبي طالب بابها، و لن تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب، و كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغض عليّا. معاشر الناس! و الذي بعثني بالنبوّة و اصطفاني على جميع البريّة، ما نصبت عليّا علما لامّتي في الأرض حتّى نوّه (3) اللّه باسمه في سماواته، و أوجب ولايته على ملائكته. (4) استدراك الصادق، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسن بن عليّ (عليهم السلام) (187) ينابيع المودّة: روي عن جعفر الصادق، عن أبيه محمّد الباقر، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن الحسن بن عليّ (سلام اللّه عليهم) خطبة قال فيها: (1) «قال الجزريّ [1/ 24]: فيه «أمّتي الغرّ المحجّلون» أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان، من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه» منه ره. (2) «و قال [3/ 94]: اليعسوب السيّد و الرئيس و المقدّم و أصله فحل النحل» منه ره. (3) «و قال [5/ 184]: نوّه به أي شهّره و عرّفه» منه ره. (4) 109 ح 8، عنه البحار: 37/ 109 ح 2، و ج 39/ 92 ح 1، و ج 97/ 110 ح 2. و أخرجه في بشارة المصطفى: 23 عن ابن بابويه. روضة الواعظين: 124. و في إقبال الأعمال: 466، عنه إثبات الهداة: 2/ 423 ح 287. كشف المهمّ. تأتى قطعة منه ح 261 و ح 288. [صفحة 132] و قد رأوه حين أخذ بيد أبي بغدير خمّ و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب. (1) *** عن أبيه (عليه السلام) 188- قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إنّ إبليس رنّ أربع رنّات: يوم لعن، و يوم اهبط إلى الأرض، و يوم بعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و يوم الغدير. (2) عن أمّ سلمة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 189- [رجال الكشي] (3): جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن معاوية بن وهب، عن عليّ بن سعيد، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الواسطيّ، عن واصل بن سليمان، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا صرع زيد بن صوحان (رحمه اللّه) يوم الجمل، جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى جلس عند رأسه، فقال: رحمك اللّه يا زيد! لقد كنت خفيف المئونة عظيم المعونة. قال: فرفع زيد رأسه إليه، ثمّ قال: و أنت فجزاك اللّه خيرا يا أمير المؤمنين، فو اللّه ما علمتك إلّا باللّه عليما، و في أمّ الكتاب عليّا حكيما، و إنّ اللّه في صدرك لعظيم، و اللّه ما قاتلت معك على جهالة، و لكنّني سمعت أمّ سلمة زوج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) تقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله» فكرهت- و اللّه- أن أخذ لك فيخذلني اللّه. (4) (1) 480، عنه ملحقات الإحقاق: 5/ 58، و ج 6/ 249. و أورده في كشف المهمّ. (2) 7، عنه البحار: 37/ 121 ح 13، و ج 63/ 241 ح 88، و غاية المرام: 1/ 381 ح 11. كشف المهمّ. (3) في ع: كنز الكراجكي، و لم نعثر عليه. (4) 66 ح 119، عنه البحار: 37/ 233 ح 103، و عنه ج 8/ 432 (ط. حجر) و عن الاختصاص: 74. و أخرجه في إثبات الهداة: 3/ 570 ح 652 عن الاختصاص. [صفحة 133] وحده، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 190- بشارة المصطفى: محمّد بن عليّ بن قرواش، عن محمّد بن محمّد النقّار، عن محمّد بن محمّد بن الحسين؛ و الحسن بن زيد بن حمزة [معا]، عن عليّ بن عبد الرّحمن، عن محمّد بن منصور، عن عليّ بن الحسين بن عمر بن عليّ ابن الحسين، عن إبراهيم بن رجاء الشيبانيّ، قال: قيل لجعفر بن محمّد (عليهما السلام): ما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله لعليّ (عليه السلام) يوم الغدير: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: فاستوى جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قاعدا، ثمّ قال: سئل- و اللّه- عنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: اللّه مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه، و أنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي، و من كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي، فعليّ بن أبي طالب مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه. (1) الصادق، عن أبيه، عن الحسن (عليهم السلام) (2) وحده (عليه السلام) 191- (روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذّب) (3) و غيره: بأسانيدهم، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) العهد بغدير خمّ، فأقرّوا له بالولاية، فطوبى لمن ثبت عليها، و الويل لمن نكثها. (4) 192- تفسير الثعلبيّ: قال جعفر بن محمّد (5) (عليهما السلام): معناه: (1) 51، عنه البحار: 37/ 221 ح 90. (2) تقدّم ح 187. (3) في ع: التهذيب. (4) المهذّب: 1/ 194، عنه البحار: 37/ 108. (5) كذا. و تقدّم ح 180. برواية أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، فلاحظ. و في م، ب: «الثعالبي» بدل «الثعلبي»، و هو تصحيف. [صفحة 134] بلّغ ما انزل إليك من ربك في فضل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فلمّا نزلت هذه الآية أخذ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (1) 193- قرب الإسناد: السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لمّا نزلت هذه الآية في الولاية أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالدوحات في غدير خمّ فقممن، ثمّ نودي: الصلاة جامعة. ثمّ قال: «أيّها الناس من كنت مولاه فعليّ مولاه». [أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه]، ربّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ أمر الناس يبايعون عليّا، فبايعه الناس، لا يجيء أحد إلّا بايعه، و لا يتكلّم منهم أحد، ثمّ جاء زفر و حبتر (2) فقال (صلّى اللّه عليه و آله) له: يا زفر! بايع عليّا بالولاية. فقال: من اللّه (أو من رسوله) (3)؟ قال: من اللّه و من رسوله. ثمّ جاء حبتر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): بايع عليّا بالولاية. فقال: من اللّه، أو من رسوله؟ ثمّ ثنّى عطفه ملتفتا، فقال لزفر: لشدّ ما يرفع بضبع (4) ابن عمّه. [فقال: من اللّه و من رسوله]. (5) 194- تفسير عليّ بن إبراهيم: أحمد بن الحسن التاجر، عن الحسن بن عليّ الصوفيّ، عن زكريّا بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: لمّا أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين عليّا يوم غدير خمّ، كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين، منهم: أبو بكر، و عمر، و عبد الرحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقّاص، و أبو عبيدة، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة؛ (1) 2/ 24، عنه البحار: 37/ 155 صدر ح 39. (2) إشارة إلى الأول و الثاني. (3) في ع: و رسوله. و في ب: و من رسوله. و كذا التي بعدها. (4) «قال الجزري: الضبع- بسكون الباء- وسط العضد، و قيل: هو ما تحت الإبط» منه ره. (5) 27، عنه البحار: 37/ 118 ح 7، و إثبات الهداة: 3/ 493 ح 467. يأتي نحوه ح 203. [صفحة 135] قال عمر: أ ما ترون عينيه، كأنّهما عينا مجنون- يعني النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- الساعة يقوم و يقول: قال لي ربّي! فلمّا قام، قال: أيّها الناس! من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله. قال: اللّهمّ فاشهد، ثمّ قال: «ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه» و سلّموا عليه بإمرة المؤمنين. فانزل جبرئيل (عليه السلام) و أعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمقالة القوم، فدعاهم فسألهم، فأنكروا و حلفوا، فأنزل اللّه يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا (1). (2) 195- و منه: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا أمر اللّه نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس في قوله: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ بغدير خمّ؛ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» جاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر، و حثوا التراب على رءوسهم، فقال لهم إبليس: ما لكم؟ فقالوا: إنّ هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شيء إلى يوم القيامة. فقال لهم إبليس: كلّا إنّ الّذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني. فأنزل اللّه على رسوله: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ (3) الآية. (4) 196- و منه: أبي، عن حنّان (5)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله: وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (6). قال: الولاية نزلت لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير. (7) 197- و منه: أبي- رفعه-، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): (1) التوبة: 74. (2) 277، عنه البحار: 37/ 119 ح 8. (3) سبأ: 20. (4) 538، عنه البحار: 37/ 119 ح 9، و البرهان: 3/ 350 ح 2، و غاية المرام: 380 ح 8، و كشف المهمّ. و تقدّم مثله ح 177. (5) في ع، ب: حسّان، تصحيف. هو حنّان بن سدير من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). (6) الشعراء: 192- 194. (7) 474، عنه البحار: 9/ 228 ح 116، و ج 37/ 120 ح 10، و البرهان: 3/ 188 ح 1، تأويل الآيات: 1/ 392 ح 16. [صفحة 136] لمّا نزلت الولاية، و كان من قول رسول اللّه بغدير خمّ: سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين. فقالا (1): من اللّه و من رسوله؟ فقال لهما (2): نعم حقّا من اللّه و من رسوله أنّه أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة، و يدخل أعداءه النار. فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ. يعني قول رسول اللّه: من اللّه و من رسوله. ثمّ ضرب لهم مثلا، فقال: وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ. (3) 198- قرب الإسناد: السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لمّا نزلت الولاية لعليّ (عليه السلام)، قام رجل من جانب الناس فقال: لقد عقد هذا الرسول (4) لهذا الرجل عقدة لا يحلّها بعده إلّا كافر. فجاءه الثاني، فقال له: يا عبد اللّه! من أنت؟ قال: فسكت. فرجع الثاني إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! إنّي رأيت رجلا في جانب الناس و هو يقول: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلّها إلّا كافر. فقال: يا فلان، ذلك جبرئيل، فإيّاك أن تكون ممّن يحلّ العقدة، فنكص (5). (6) 199- الاحتجاج (7): روي عن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: لمّا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من هذه الخطبة (8)، رئي في الناس رجل جميل بهيّ طيّب الريح، فقال: تاللّه ما رأيت [محمدا] كاليوم قطّ، ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه! (1) في م: فقالوا. (2) في م: لهم. (3) 364، عنه البحار: 37/ 120 ح 11، و البرهان: 2/ 382 ح 2. و الآيتان من النحل: 91 و 92. (4) «الرجل» ع. (5) النكوص: الإحجام عن الشيء. (6) 29، عنه البحار: 37/ 120 ح 12، و إثبات الهداة: 3/ 494 ح 469، و وسائل الشيعة: 18/ 561 ح 25. مدينة المعاجز: 49، و الجنّة الواقية: 700. (7) في ع: و قال في الاحتجاج. (8) إشارة إلى الخطبة التي تأتي في ح 255. [صفحة 137] و إنّه لعقد له عقدا لا يحلّه إلّا كافر باللّه العظيم، و برسوله الكريم، ويل طويل لمن حلّ عقده. قال: فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته، ثمّ التفت إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: أ ما سمعت ما قال هذا الرجل؟ [قال:] كذا و كذا! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عمر! أ تدري من ذلك الرجل؟ قال: لا. قال: ذلك الروح الأمين جبرئيل، فإيّاك أن تحلّه، فإنّك إن فعلت فاللّه و رسوله و ملائكته و المؤمنون منك براء. (1) 200- كشف اليقين: من كتاب «محمّد بن أبي الثلج» بإسناده قال: قال أبو عبد اللّه جعفر الصادق (عليه السلام): أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكراع الغميم: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فذكر قيام رسول اللّه بالولاية بغدير خمّ، قال: و نزل جبرئيل بقول اللّه عزّ و جلّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً بعليّ أمير المؤمنين في هذا اليوم، أكمل لكم- معاشر المهاجرين و الأنصار- دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا، تفوزوا و تغنموا. (2) 201- تفسير العيّاشي: عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لمّا نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عرفات يوم الجمعة، أتاه جبرئيل فقال له: يا محمّد! إنّ اللّه يقرئك السلام و يقول لك: قل لامّتك: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ- بولاية عليّ بن أبي طالب- وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً، و لست انزل عليكم بعد هذا. قد أنزلت عليكم الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ، و هي الخامسة، و لست أقبل (1) 1/ 84، عنه البحار: 37/ 219 ح 87، و البرهان: 1/ 444 ح 13. يأتي ح 225. (2) 46، عنه البحار: 37/ 137 ح 26. [صفحة 138] هذه الأربعة إلّا بها. (1) 202- و منه: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تمام النعمة دخول الجنّة. (2) 203- و منه: عن صفوان الجمّال، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لمّا نزلت هذه الآية بالولاية، أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالدوحات- دوحات غدير خمّ- فقممن، ثمّ نودي: الصلاة جامعة، ثمّ قال: أيّها الناس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، ربّ وال من والاه، و عاد من عاداه». ثمّ أمر الناس ببيعته، و بايعه الناس، لا يجيء أحد إلّا بايعه لا يتكلّم، حتى جاء أبو بكر، فقال: يا أبا بكر! بايع عليّا بالولاية. فقال: من اللّه أو من رسوله؟ فقال: من اللّه و من رسوله. ثمّ جاء عمر، فقال: بايع عليّا بالولاية. فقال: من اللّه أو من رسوله؟ فقال: من اللّه و من رسوله؛ ثمّ ثنّى عطفيه، فالتفت (3) فقال لأبي بكر: لشدّ ما يرفع بضبعي ابن عمّه؟ ثمّ خرج هاربا من العسكر، فما لبث أن أتى (4) النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! إنّي خرجت من العسكر لحاجة، فرأيت رجلا عليه ثياب [بيض] لم أر أحسن منه، و الرجل من أحسن الناس وجها و أطيبهم ريحا، فقال: لقد عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ عقدا لا يحلّه إلّا كافر. فقال: يا عمر! أ تدري من ذاك؟ قال: لا. قال: ذاك جبرئيل، فاحذر أن تكون أوّل من تحلّه فتكفر. ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): (1) 1/ 293 ح 21، عنه البحار: 37/ 138 ح 28، و البرهان: 1/ 444 ح 15. يأتي في باب قبول الأعمال بالولاية من عوالم العلوم الخاص بحياة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه). (2) 1/ 293 ح 23، عنه البحار: 37/ 138 ذ ح 29، و البرهان: 1/ 444 ح 17. (3) في م: فالتقيا. (4) في م: رجع إلى. [صفحة 139] لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فما قدر على أخذ حقّه، و إنّ أحدكم يكون له المال و له شاهدان، فيأخذ حقّه؛ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (1) في عليّ (عليه السلام). (2) 204- و منه: عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ابتداء منه: العجب يا أبا حفص (3) لما لقي عليّ بن أبي طالب!! إنّه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقّه، و الرجل يأخذ حقّه بشاهدين. إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج من المدينة حاجّا و تبعه خمسة آلاف، و رجع من مكّة و قد شيّعه خمسة آلاف من أهل مكّة، فلمّا انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية عليّ (عليه السلام) و قد كانت نزلت ولايته بمنى، و امتنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من القيام بها لمكان الناس، فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ممّا كرهت بمنى. فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقمّت السمرات (4). فقال رجل من الناس: أما و اللّه ليأتينّكم بداهية. فقلت لعمر (5): من الرجل؟ فقال: الحبشيّ (6). (7) 205- و منه: عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ، عن أبيه [قال]: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لمّا قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما قال في غدير خمّ و صاروا بالأخبية، مرّ المقداد بجماعة منهم و هم يقولون: (1) المائدة: 56. (2) 1/ 329 ح 143، عنه البحار: 37/ 138 ح 30، و إثبات الهداة: 3/ 543 ح 590 و 591، و البرهان: 1/ 485 ح 2. تقدّم صدره ح 193. (3) هي كنية عمر بن يزيد. (4) السمرة- بضم الميم-: من شجر الطلع، و الجمع سمر بوزن رجل، و سمرات و أسمر في القلّة (مختار الصحاح: 313). (5) أي عمر بن يزيد راوي الحديث. (6) «الحبشيّ هو عمر لانتسابه إلى الصهّاكة الحبشية» منه ره. (7) 1/ 332 ح 154، عنه البحار: 37/ 140 ح 33، و إثبات الهداة: 3/ 544 ح 593، و البرهان: 1/ 489 ح 6. [صفحة 140] و اللّه إن أصحاب كسرى و قيصر (1) في الخزّ و الوشي (2) و الديباج و النساجات، و إنّا معه في الأخشنين، نأكل الخشن و نلبس الخشن، حتّى إذا دنا موته، و فنيت أيّامه، و حضر أجله، أراد أن يولّيها عليّا من بعده، أما و اللّه ليعلمنّ. قال: فمضى المقداد، و أخبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) به، فقال: الصلاة جامعة. قال: فقالوا: قد رمانا المقداد، فنقوم نحلف عليه. قال: فجاءوا حتّى جثوا بين يديه، فقالوا: بآبائنا و امّهاتنا يا رسول اللّه، لا و الّذي بعثك بالحقّ، و الّذي أكرمك بالنبوّة، ما قلنا ما بلغك، لا و الّذي اصطفاك على البشر. قال: فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): بسم اللّه الرحمن الرحيم يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بك يا محمّد ليلة العقبة وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ (3) كان أحدهم يبيع الرءوس، و آخر يبيع الكراع (4) و ينقل القرامل (5) فأغناهم اللّه برسوله، ثمّ جعلوا حدّهم و حديدهم عليه!. (6) 206- [و منه:] قال أبان بن تغلب، عنه (عليه السلام): لمّا نصب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) يوم غدير خمّ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ضمّ رجلان من قريش رءوسهما و قالا: و اللّه لا نسلّم له ما قال أبدا. فاخبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فسألهم عمّا قالا، فكذبا و حلفا باللّه ما قالا شيئا؛ فنزّل جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا الآية. قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لقد تولّيا و ما تابا. (7) (1) في م، ب: إن كنّا [أصحاب كسرى] و قيصر لكنّا. (2) وشى الثوب: حسنه بالألوان. (3) التوبة: 74. (4) الكراع: مستدق الساق من البقر و الغنم: و قيل: الكراع من الدواب ما دون الكعب. (5) «و قال: القرمل كجعفر شجر ضعيف بلا شوك، و كزبرج ما تشدّه المرأة من شعرها» منه ره. (6) 2/ 99 ح 90، عنه البحار: 37/ 154 ح 38، و إثبات الهداة: 3/ 547 ح 599. (7) 2/ 100 ح 91، عنه البحار: 37/ 154 ذ ح 38، و إثبات الهداة: 3/ 547 ح 600. [صفحة 141] 207- المناقب لابن شهرآشوب: معاوية بن عمّار، عن الصادق (عليه السلام)- في خبر-: لمّا قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ قال العدويّ: لا و اللّه ما أمره بهذا، و ما هو إلّا شيء يتقوّله! فأنزل اللّه تعالى: وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ- يعني محمّدا إلى قوله- عَلَى الْكافِرِينَ* وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (1) يعني به عليّا. 208- [و منه:] حسّان الجمّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في خبر-: فلمّا رأوه رافعا يده- يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون! فنزل جبرئيل بهذه الآية: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ (2) إلى آخر السورة. (3) 209- [و منه:] عمر بن يزيد سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله تعالى: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ (4). قال: بالولاية. قلت: و كيف ذلك؟ قال: إنّه لمّا نصبه للناس، قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ ارتاب الناس فقالوا: إنّ محمدا ليدعونا في كلّ وقت إلى أمر جديد، و قد بدأ بأهل بيته يملّكهم رقابنا، ثمّ قرأ: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ فقد أدّيت إليكم ما افترض عليكم ربّكم: أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى (5). (6) 210- تفسير العيّاشي: عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يذكر في حديث غدير خمّ أنّه لمّا قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) ما قال، و أقامه للناس، صرخ إبليس صرخة، فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: يا سيّدنا ما هذه الصرخة؟ [فقال: ويلكم يومكم كيوم عيسى، و اللّه لاضلّنّ فيه الخلق. قال: فنزل القرآن: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. (1) الحاقة: 44- 51. (2) القلم: 51. (3) يأتي ح 219. 4 و 5 سبأ: 46. 6 2/ 238 ضمن ح 40، عنه البحار: 37/ 160. و أورده في كشف المهمّ. [صفحة 142] فقال: فصرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت فقالوا: يا سيّدنا ما هذه الصرخة] الاخرى؟ فقال: و يحكم! حكى اللّه- و اللّه- كلامي قرآنا، فأنزل عليه: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. ثمّ رفع رأسه إلى السماء، ثمّ قال: و عزّتك و جلالك لالحقنّ الفريق بالجميع. قال: فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): بسم اللّه الرحمن الرّحيم إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ* (1) قال: [ثمّ] صرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت، فقالوا: يا سيّدنا! ما هذه الصرخة الثالثة؟ قال: و اللّه من أصحاب عليّ، و لكن و عزّتك و جلالك يا ربّ لازيّننّ لهم المعاصي حتّى ابغّضهم إليك. قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و الذي بعث بالحقّ محمّدا، للعفاريت و الأبالسة على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللحم! و المؤمن أشدّ من الجبل، و الجبل يستقلّ منه بالفأس فينحت منه، و المؤمن لا يستقلّ على دينه. (2) 211- جامع الأخبار: أخبرنا عليّ بن عبد اللّه الزياديّ، عن جعفر بن محمّد الدوريستيّ، عن أبيه، عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد (3)، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن زرارة، قال: سمعت جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى مكّة في حجّة الوداع، فلمّا انصرف منها- و في خبر آخر: و قد شيّعه من مكّة اثنا عشر ألف رجل من اليمن و خمسة آلاف رجل من المدينة- جاءه جبرئيل في الطريق فقال له: يا رسول اللّه! إنّ اللّه تعالى يقرئك السلام، و قرأ هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل! إنّ الناس حديثو عهد بالإسلام، فأخشى أن يضطربوا و لا يطيعوا. (1) الحجر: 42، و الإسراء: 65. (2) 2/ 301 ح 111، عنه البحار: 37/ 164 ح 41، و ج 63/ 256 ح 125، و البرهان: 2/ 427 ح 1. (3) في م: سعيد بن عبد اللّه. [صفحة 143] فعرج جبرئيل (عليه السلام) إلى مكانه، و نزل عليه في اليوم الثاني، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نازلا بغدير، فقال له: [يا محمّد! قال اللّه تعالى:] يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ. فقال له: يا جبرئيل! أخشى من أصحابي أن يخالفوني. فعرج جبرئيل، و نزل عليه في اليوم الثالث، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بموضع يقال له غدير خمّ، فقال له: [يا رسول اللّه! قال اللّه تعالى:] يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فلمّا سمع رسول اللّه هذه المقالة قال للناس: أنيخوا ناقتي، فو اللّه ما أبرح من هذا المكان حتّى ابلّغ رسالة ربّي. و أمر أن ينصب له منبر من أقتاب الإبل، و صعدها و أخرج معه عليّا (عليه السلام)، و قام قائما و خطب خطبة [بليغة] وعظ فيها و زجر، ثمّ قال في آخر كلامه: يا أيّها الناس! أ لست أولى بكم منكم؟ فقالوا: بلى يا رسول اللّه. ثمّ قال: قم يا عليّ. فقام عليّ (عليه السلام) فأخذ بيده فرفعها حتّى رئي بياض إبطيهما، ثمّ قال: «ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». ثمّ نزل من المنبر، و جاء أصحابه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و هنّأوه بالولاية، و أوّل من قال له عمر بن الخطّاب، فقال له: يا عليّ أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، و نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً 212- (سئل الصادق (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها (1). قال: يعرفونها يوم الغدير، و ينكرونها يوم السقيفة!) (2). (1) النحل: 83. (2) أقول: وضعنا هذا الحديث بين القوسين تبعا لما يلوح من ذكر «جامع الأخبار» حديثا آخر خلال ذكر تهنئتهم و نزول آية: و أتممت عليكم نعمتي، و ذكر استئذان حسّان من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لإنشاد شعره. و يؤيد ذلك قوله مرّتين: و في خبر آخر. [صفحة 144] فاستأذن حسّان بن ثابت أن يقول أبياتا في ذلك اليوم فأذن له، فأنشأ يقول: يناديهم يوم الغدير نبيّهم إلى قوله (1): رضيتك (2)من بعدي إماما و هادياهناك دعا اللّهمّ وال وليّه و كن للّذي عادى عليّا معاديا فخصّ بها دون البريّة كلّها * * * عليّا و سمّاه الوزير (3)المؤاخيا فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزال يا حسّان مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك. فلمّا كان بعد ثلاثة [أيّام] و جلس النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مجلسه، أتاه رجل من بني مخزوم يسمّى عمر بن عتبة- و في خبر آخر- حارث بن النعمان الفهريّ؛ فقال: يا محمّد! أسألك عن ثلاث مسائل. فقال: سل عمّا بدا لك. فقال: أخبرني عن شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، أمنك أم من ربّك؟ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الوحي إليّ من اللّه، و السفير جبرئيل، و المؤذّن أنا، و ما أذّنت إلّا من أمر ربّي. قال: فأخبرني عن الصلاة و الزكاة و الحجّ و الجهاد، أمنك أم من ربّك؟ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مثل ذلك. قال: فأخبرني عن هذا الرجل- يعني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- و قولك فيه: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» إلى آخره، أمنك أم من ربّك؟ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الوحي إليّ من اللّه، و السفير جبرئيل، و المؤذّن أنا و ما أذّنت إلّا ما أمرني ربي. فرفع المخزوميّ رأسه إلى السماء، فقال: اللّهمّ إن كان محمّد صادقا فيما يقول فأرسل عليّ شواظا (4) من نار- و في خبر آخر في التفسير: فقال: اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء [أو ائتنا بعذاب أليم]- و ولّى. (1) تقدّمت ح 2. و تأتي ح 418 كاملة. (2) في م: نصبتك. (3) في ع، ب: العزيز. (4) الشواظ: لهب لا دخان له. [صفحة 145] فو اللّه ما سار غير بعيد حتّى أظلّته سحابة سوداء، فأرعدت و أبرقت فأصعقت، فأصابته صاعقة فأحرقته النار، فهبط جبرئيل و هو يقول: اقرأ يا محمّد: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ- السائل عمر، و المحترق (1) عمر-. فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه: رأيتم؟ قالوا: نعم. [قال:] و سمعتم؟ قالوا: نعم. قال: طوبى لمن والاه، و الويل لمن عاداه، كأنّي أنظر إلى عليّ و شيعته يوم القيامة يزفّون على نوق بين (2) رياض الجنّة، شباب [جرد مرد] متوّجون مكحّلون لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، قد ايّدوا برضوان من اللّه أكبر، ذلك هو الفوز العظيم، حتّى سكنوا حظيرة القدس من جوار ربّ العالمين، لهم فيها ما تشتهي الأنفس و تلذّ الأعين و هم فيها خالدون، و تقول لهم الملائكة: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (3). (4) 213- تفسير فرات: جعفر بن محمّد الأزديّ، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفيّ، عن محمّد البزّاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: [قلت له]: جعلت فداك، للمسلمين عيد أفضل من الفطر، و الأضحى، و يوم الجمعة، و يوم عرفة؟ قال: [فقال لي:] نعم أفضلها و أعظمها و أشرفها عند اللّه منزلة، هو اليوم الذي أكمل اللّه فيه الدين، و أنزل على نبيّه محمّد: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. قال: قلت: و أيّ يوم هو؟ قال: [فقال لي:] إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة و الإمامة [للوصيّ] من بعده [ففعل ذلك] جعلوا ذلك اليوم عيدا؛ و إنّه اليوم الذي نصب فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا للناس علما، و انزل فيه ما انزل، و كمل فيه الدين، و تمّت فيه النعمة على المؤمنين. (1) في م: المتحرق. (2) في ب، ع: من. (3) الرعد: 24. (4) 11، عنه البحار: 37/ 165 ح 42، و إثبات الهداة: 3/ 600 ح 736. [صفحة 146] قال: قلت: و أيّ يوم هو في السنة؟ [قال:] فقال [لي:] إنّ الأيّام تتقدّم و تتأخّر، و ربّما كان يوم السبت أو الأحد أو الاثنين، إلى آخر الأيّام السبعة. قال: قلت: فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم؟ فقال: هو يوم عبادة و صلاة، و شكر للّه و حمد له، و سرور لما منّ اللّه به عليكم من ولايتنا، و إنّي احبّ [لكم] أن تصوموه (1). (2) 214- و منه: الحسن بن سعيد- معنعنا- عن إبراهيم بن محمّد بن إسحاق و كان من أصحاب جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول في قول اللّه عزّ و جلّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي قال: في عليّ (عليه السلام). (3) 215- و منه: الحسين بن سعيد- معنعنا- عن جعفر (عليه السلام): الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي. قال: بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (4) 216- [مناقب ابن شهرآشوب]: العيّاشي: عن الصادق (عليه السلام): الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بإقامة حافظه وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي بولايتنا وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً أي تسليم النفس لأمرنا. الباقر و الصادق (عليهما السلام): نزلت هذه الآية يوم الغدير. (5) 217- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك، للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: نعم يا حسن، أعظمهما و أشرفهما. قلت: و أيّ يوم هو؟ قال: هو يوم نصب أمير المؤمنين (عليه السلام) فيه علما للناس. (1) في م: تصوموا فيه. (2) 12، عنه البحار: 37/ 169 ح 46، و مستدرك الوسائل: 6/ 277 ح 4. يأتي ح 291. (3) ...، عنه البحار: 37/ 170 ح 47. (4) تقدّم في ح 180 بتخريجاته. (5) 3/ 23، عنه البحار: 37/ 156 ذ ح 39. [صفحة 147] قلت: جعلت فداك، و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن، و تكثر الصلاة على محمّد و آله، و تبرأ إلى اللّه ممّن ظلمهم، فإنّ الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا. قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستّين شهرا. (1) 218- و منه: العدّة، عن سهل، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال: نعم أعظمها حرمة. قلت: و أيّ عيد هو جعلت فداك؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». قلت: و أيّ يوم هو؟ قال: و ما تصنع باليوم؟! إنّ السنة تدور، و لكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة. فقلت: و ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: تذكرون اللّه عزّ ذكره فيه بالصيام [و العبادة] و الذكر لمحمّد و آل محمّد، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتّخذ ذلك اليوم عيدا. و كذلك كانت الأنبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيدا. (2) 219- و منه: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن (3)، عن الحجّال، عن عبد الصمد بن بشير، عن حسّان الجمّال، قال: حملت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من المدينة إلى مكّة، فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد، فقال: (1) 4/ 148 ح 1، عنه البحار: 37/ 171 ح 53، و وسائل الشيعة: 7/ 323 ح 2. و رواه الصدوق في الفقيه: 2/ 90 ح 1816، بإسناده عن الحسن بن راشد (مثله). و في ثواب الأعمال: 99 ح 1 عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن القاسم بن يحيى (مثله). و رواه الشيخ في التهذيب: 4/ 305 ح 3 بإسناده عن محمّد بن يعقوب. و رواه في المصباح: 512، عن الحسن بن راشد. و في إقبال الأعمال: 673، عنهم جميعا إثبات الهداة: 3/ 311 ح 62. و في كشف المهمّ. يأتي ح 292. (2) 4/ 149 ح 3، عنه البحار: 37/ 171 ح 54، و وسائل الشيعة: 7/ 323 ح 1، و إثبات الهداة: 3/ 312 ح 63، و كشف المهمّ. يأتي ح 293. (3) في م: الحسين. [صفحة 148] ذلك موضع قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». ثمّ نظر إلى الجانب الآخر، فقال: ذلك موضع فسطاط أبي فلان، و فلان، و سالم مولى أبي حذيفة، و أبي عبيدة بن الجرّاح، فلمّا أن رأوه رافعا يده (1) قال بعضهم لبعض: انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون! فنزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (2). (3) 220- و منه: العدّة، عن سهل، عن البزنطيّ، عن أبان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يستحبّ الصلاة في مسجد الغدير، لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أقام فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو موضع أظهر اللّه تعالى فيه الحقّ. (4) 221- تفسير فرات: أبو القاسم الحسنيّ (5)- معنعنا- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا نزلت ولاية [أمير المؤمنين] عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، أقامه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» فقال رجل: لقد فتن بهذا الغلام! فأنزل اللّه تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6). (7) (1) في م: يديه. (2) القلم: 51 و 52. (3) 4/ 566 ح 2، عنه التهذيب: 3/ 263 ح 746، و البحار: 37/ 172 ح 55، و الوسائل: 3/ 548 ح 1. و رواه في الفقيه: 2/ 559 ح 3144. و أخرجه في اثبات الهداة: 3/ 314 ح 67 عن الكافي و الفقيه و ص 324 ح 87 عن الفقيه و التهذيب و الكافي. تقدّم ح 208. و يأتي ح 222 (مثله). (4) 4/ 567 ح 3، عنه البحار: 37/ 172 ح 56، و وسائل الشيعة: 3/ 549 ذ ح 3، و إثبات الهداة: 3/ 314 ح 68. (5) في م: الحسيني. (6) القلم: 5 و 6. (7) 187، عنه البحار: 37/ 173 ح 57، و إثبات الهداة: 3/ 612 ح 776. و تقدّم ح 20 (نحوه). [صفحة 149] 222- كنز الكراجكي: محمّد بن العبّاس، عن الحسن بن أحمد المالكيّ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن سنان، عن حسّان (1) الجمّال، قال: حملت أبا عبد اللّه من المدينة إلى مكّة، فلمّا بلغ غدير خمّ، نظر إليّ و قال: هذا موضع قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أخذ بيد عليّ (عليه السلام) و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و كان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش- سمّاهم لي- فلمّا نظروا إليه، و قد رفع يده حتّى بان بياض إبطيه، قالوا: انظروا إلى عينيه قد انقلبتا كأنّهما عينا مجنون! فأتاه جبرئيل فقال: اقرأ: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ و الذكر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فقلت: الحمد للّه الذي أسمعني هذا منك. فقال: لو لا أنّك جمّالي لما حدّثتك بهذا لأنّك لا تصدّق إذا رويت عنّي. (2) 223- المناقب لابن شهرآشوب: أبو عبد اللّه (عليه السلام) وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ- ما تقول في عليّ- قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (3). (4) 224- و منه: عبد العظيم الحسنيّ، عن الصادق (عليه السلام)- في خبر-، قال رجل من بني عديّ: اجتمعت إليّ قريش، فأتينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: يا رسول اللّه! إنّا تركنا عبادة الأوثان و اتّبعناك، فأشركنا في ولاية عليّ (عليه السلام) فنكون شركاء. فهبط جبرئيل على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمّد لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ (5) الآية. قال الرجل: فضاق صدري فخرجت هاربا لما أصابني من الجهد فإذا أنا بفارس قد تلقّاني على فرس أشقر، عليه عمامة صفراء، تفوح منه رائحة المسك، فقال: (1) في ع: الحسين، تصحيف. (2) تأويل الآيات: 2/ 713 ح 6، عنه البحار: 37/ 221 ح 89، و البرهان: 4/ 374 ح 2، و غاية المرام: 1/ 383 ح 15، و أورده في كشف المهمّ. و روى نحوه عليّ بن إبراهيم في تفسيره: 693. تقدّم مثله ح 208 و 219. (3) يونس: 53. (4) 3/ 39، عنه البحار: 37/ 162 ضمن ح 40، و البرهان: 2/ 187 ح 3. (5) الزمر: 65. [صفحة 150] يا رجل! لقد عقد محمّد عقدة لا يحلّها إلّا كافر أو منافق. قال: فأتيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبرته، فقال: هل عرفت الفارس؟ ذلك جبرئيل عرض عليكم [عقد] ولاية، إن حللتم العقد أو شككتم كنت خصمكم يوم القيامة. (1) استدراك (225) الاحتجاج: روي عن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: لمّا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من هذه الخطبة، رئي في الناس رجل جميل بهيّ طيّب الريح، فقال: تاللّه ما رأيت [محمّدا] كاليوم قطّ ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه! و إنّه لعقد له عقدا لا يحلّه إلا كافر باللّه العظيم، و برسوله الكريم، ويل طويل لمن حلّ عقده. قال: فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته، ثمّ التفت إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: أ ما سمعت ما قال هذا الرجل؟ [قال] كذا و كذا! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عمر! أ تدري من ذلك الرجل؟ قال: لا. قال: ذلك الرّوح الأمين جبرئيل، فإيّاك أن تحلّه، فإنّك إن فعلت فاللّه و رسوله و ملائكته و المؤمنون منك براء. (2) (226) الكافي: (بالإسناد) عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في حديث طويل- قال: فقال اللّه عزّ ذكره: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (3) يقول: فإذا فرغت فانصب علمك، و أعلن وصيّك، فأعلمهم فضله علانية؛ فقال (عليه السلام): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»- ثلاث مرّات-. (4) (1) 3/ 38، عنه البحار: 37/ 161. (2) تقدّم مع تخريجاته في ح 199. (3) الانشراح: 7 و 8. (4) 1/ 294 ضمن ح 3، عنه كشف المهم. [صفحة 151] (227) تأويل الآيات: (بالإسناد) عن أبي جميلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قوله فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حاجّا، فنزلت: فاذا فرغت من حجّك، فانصب عليّا علما للناس. (1) (228) و منه: (بالإسناد) عن فضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا أوقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير، افترق الناس ثلاث فرق: فقالت فرقة: ضلّ محمّد. و فرقة قالت: غوى؛ و فرقة قالت: بهواه يقول في أهل بيته و ابن عمّه. فأنزل اللّه سبحانه: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (2). (3) *** الكاظم، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 229- المناقب لابن شهرآشوب: قال أبو الحسن الماضي (عليه السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا الناس إلى ولاية عليّ (عليه السلام) ليس إلّا، فاتّهموه و خرجوا من عنده؛ فأنزل اللّه: قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً* قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ- إن عصيته- أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً* إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ- في عليّ- وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- في ولاية عليّ- فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (4). 230- و عنه (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ- فيك- وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا* وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ- بوصيّك- أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (5). (6) (1) 2/ 812 ح 4، عنه كشف المهمّ. (2) النجم: 1- 4. (3) 2/ 623 ح 6، عنه كشف المهمّ. (4) الجنّ: 21- 23 (5) المزّمّل: 10 و 11. (6) 3/ 39، عنه البحار: 37/ 162. [صفحة 152] الرضا، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 231- عيون أخبار الرضا: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (1) 232- أمالي الطوسي: [بالإسناد عن] ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عليّ بن محمّد، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره». بشارة المصطفى: محمّد بن أحمد بن شهريار، عن محمّد بن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن عبد الرحمن، عن أبي المفضّل الشيباني، عن عبد اللّه بن أحمد بن عامر [عن أبيه]، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): (و ساق مثله). صحيفة الرضا: عنه، عن آبائه (عليهم السلام) (مثله). (2) عن أبيه، عن أبيه (عليهم السلام) 233- المناقب لابن شهرآشوب: أمالي أبي عبد اللّه النيسابوري، و أمالي أبي جعفر الطوسي، في خبر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال: حدّثني أبي، عن أبيه: إنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض، إنّ للّه تعالى في الفردوس قصرا، لبنة من فضّة و لبنة من ذهب، فيه مائة ألف قبّة حمراء، و مائة ألف خيمة من ياقوتة خضراء، ترابه المسك و العنبر، فيه أربعة أنهار: نهر من (1) 2/ 47 ح 183، عنه البحار: 37/ 121 ح 14، و إثبات الهداة: 3/ 337 ح 111 و زاد في آخره: و العن من ظلمه. يأتي مثله في الحديث التالي. (2) 1/ 352، عنه البحار: 37/ 126 ح 24. بشارة المصطفى: 103، صحيفة الرضا (عليه السلام): 172 ح 109، عنهما البحار: 37/ 222 ح 91. كشف المهمّ. [صفحة 153] خمر، و نهر من ماء، و نهر من لبن، و نهر من عسل، حواليه أشجار جميع الفواكه عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ، و أجنحتها من ياقوت، تصوّت بألوان الأصوات. إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات، يسبّحون اللّه و يقدّسونه و يهلّلونه، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء، و تتمرّغ (1) في ذلك المسك و العنبر، فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض (2) ذلك عليهم، و إنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة (عليها السلام)، فإذا كان آخر اليوم نودوا: انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر و الزلل إلى قابل في هذا اليوم، تكرمة لمحمّد و عليّ. الخبر. (3) وحده (عليه السلام) 234- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي، عن سهل بن قاسم النوشجانيّ، قال: قال رجل للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه! إنّه يروى عن عروة بن الزبير أنّه قال: توفّي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في تقيّة! فقال: أمّا بعد قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فإنّه أزال كلّ تقيّة بضمان اللّه عزّ و جلّ له، و بيّن أمر اللّه تعالى، و لكنّ قريشا فعلت ما اشتهت بعده. و أمّا قبل نزول هذه الآية فلعلّه. (4) استدراك محمّد بن علي الجواد (عليهما السلام) (235) تفسير القمّي: روى باسناد يرفعه إلى ابن أبي عمير، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ قال: (1) تتمرغ: تتقلب. (2) في م: فيفيض. (3) 3/ 42، عنه البحار: 37/ 163 ضمن ح 40، فرحة الغريّ: 46، عنه البحار: 97/ 118 ح 9، و غاية المرام: 1/ 388 ح 21. و أورده في كشف المهمّ. (4) 2/ 130 ح 10، عنه البحار: 16/ 221 ح 16، و ج 37/ 122 ح 16. و المعنى: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل نزول هذه الآية لعلّه كان في تقيّة. [صفحة 154] إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقد عليهم لعليّ بالخلافة في عشرة مواطن، ثم أنزل اللّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الّتي عقدت عليكم لأمير المؤمنين. (1) *** الحسن العسكري، عن الكاظم (عليهما السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 236- تفسير الإمام (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] قال العالم موسى بن جعفر (عليهما السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أوقف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثمّ قال: يا عباد اللّه! انسبوني. فقالوا: أنت محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف. ثمّ قال: أيّها الناس! أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال (صلّى اللّه عليه و آله): مولاكم أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فنظر إلى السماء، و قال: اللّهمّ اشهد. يقول هو ذلك (صلّى اللّه عليه و آله)، و [هم] يقولون ذلك- ثلاثا-. ثمّ قال: «ألا [و] من كنت مولاه و أولى به، فهذا عليّ مولاه و أولى به، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». ثمّ قال: قم يا أبا بكر! فبايع له بإمرة المؤمنين. فقام فبايع له بإمرة المؤمنين. ثمّ قال: قم يا عمر! فبايع له بإمرة المؤمنين. فقام فبايع له بإمرة المؤمنين. ثمّ قال بعد ذلك لتمام التسعة، ثمّ لرؤساء المهاجرين و الأنصار، فبايعوا كلّهم. فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. ثمّ تفرّقوا عن ذلك، و قد وكّدت عليهم العهود و المواثيق، ثمّ إنّ قوما من متمرّديهم و جبابرتهم تواطئوا بينهم: لئن كانت لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كائنة، ليدفعنّ هذا الأمر عن عليّ، و لا يتركونه له. فعرف اللّه تعالى ذلك من قبلهم، و كانوا يأتون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقولون: (1) 148، عنه البحار: 36/ 92 ح 20، و إثبات الهداة: 3/ 552 ح 609، و سعد السعود: 121. [صفحة 155] لقد أقمت علينا أحبّ خلق اللّه إلى اللّه و إليك و إلينا، كفيتنا به مؤونة الظلمة لنا و الجائرين في سياستنا، و علم اللّه تعالى من قلوبهم خلاف ذلك، و من مواطأة بعضهم لبعض أنّهم على العداوة مقيمون، و لدفع الأمر عن مستحقّه (1) مؤثرون. فأخبر اللّه عزّ و جلّ محمّدا عنهم، فقال: يا محمّد وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الذي أمرك بنصب عليّ إماما، و سائسا لامّتك و مدبّرا وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ بذلك، و لكنّهم يتواطئون على إهلاكك و إهلاكه، يوطّنون أنفسهم على التمرّد على علي (عليه السلام) إن كانت بك كائنة. (2) قوله عزّ و جلّ: يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ (3). [قال الإمام (عليه السلام):] قال الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام): فاتّصل ذلك من مواطأتهم و قيلهم في عليّ (عليه السلام)، و سوء تدبيرهم عليه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فدعاهم و عاتبهم، فاجتهدوا في الأيمان. و قال أوّلهم: يا رسول اللّه- و اللّه- ما اعتددت بشيء كاعتدادي بهذه البيعة، و لقد رجوت أن يفسح اللّه بها [لي] في قصور الجنان، و يجعلني فيها من أفضل النزّال و السكّان. و قال ثانيهم: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه ما وثقت بدخول الجنّة، و النجاة من النار إلّا بهذه البيعة، و اللّه ما يسرّني إن نقضتها أو نكثت بعد ما أعطيت من نفسي ما أعطيت، و إن [كان] لي طلاع (4) ما بين الثرى إلى العرش لآلي رطبة و جواهر فاخرة. و قال ثالثهم: و اللّه يا رسول اللّه لقد صرت من الفرح بهذه البيعة- من السرور و الفسح (5) من الآمال في رضوان اللّه- ما أيقنت أنّه لو كانت ذنوب أهل الأرض كلّها عليّ لمحّصت عنّي بهذه البيعة. و حلف على ما قال من ذلك، و لعن من بلّغ عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خلاف ما حلف عليه. (1) في ب: محقه. (2) 111 ح 58، عنه تأويل الآيات: 1/ 34 ح 7، و البحار: 37/ 141 صدر ح 36، و البرهان: 1/ 59 ح 1، و إثبات الهداة: 3/ 573 ح 658 مختصرا. و الآية: البقرة: 8. (3) البقرة: 9. (4) «طلاع الشيء- بالكسر-: ملؤه» منه ره. (5) في ب: الفتح. [صفحة 156] ثمّ تتابع بمثل هذا الاعتذار من بعدهم من الجبابرة و المتمرّدين. فقال اللّه عزّ و جلّ لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله): يُخادِعُونَ اللَّهَ يعني يخادعون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأيمانهم (1) خلاف ما في جوانحهم وَ الَّذِينَ آمَنُوا كذلك أيضا، الّذين سيّدهم و فاضلهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ قال: وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ و ما يضرّون بتلك الخديعة إلّا أنفسهم، فانّ اللّه غنيّ عنهم و عن نصرتهم، و لو لا إمهاله لهم لما قدروا على شيء من فجورهم و طغيانهم وَ ما يَشْعُرُونَ أنّ الأمر كذلك، و أنّ اللّه يطلع نبيّه على نفاقهم و كذبهم و كفرهم، و يأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين، و ذلك اللعن لا يفارقهم: في الدنيا يلعنهم خيار عباد اللّه، و في الآخرة يبتلون بشدائد عقاب (2) اللّه. (3) قوله عزّ و جلّ: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ (4). [قال الإمام (عليه السلام):] قال الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لمّا اعتذر هؤلاء [المنافقون إليه] بما اعتذروا، تكرّم عليهم بأن قبل ظواهرهم، و وكّل بواطنهم إلى ربّهم، لكنّ جبرئيل (عليه السلام) أتاه فقال: يا محمّد إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام و يقول: اخرج بهؤلاء المردة الّذين اتّصل بك عنهم في عليّ (عليه السلام) على نكثهم لبيعته، و توطينهم نفوسهم على مخالفتهم عليّا ليظهر من عجائب ما أكرمه اللّه به، من طواعية الأرض و الجبال و السماء له و سائر ما خلق اللّه- لما أوقفه موقفك و أقامه مقامك- ليعلموا أنّ وليّ اللّه عليّا غنيّ عنهم، و أنّه لا يكفّ عنهم انتقامه منهم إلّا بأمر اللّه الذي له فيه و فيهم التدبير الذي هو بالغه، و الحكمة (5) التي هو عامل بها و ممض لما يوجبها. (1) في ع، ب: بابدائهم. (2) «عذاب» خ ل. و العقاب ينبئ عن الاستحقاق، و سمي بذلك لأن الفاعل يستحقه عقيب فعله، و يجوز أن يكون العذاب مستحقا و غير مستحق. (الفروق اللغوية: 199). (3) 113 ح 59، عنه تأويل الآيات: 1/ 36 ح 8، و البحار: 6/ 51 صدر ح 2، و ج 37/ 143 ضمن ح 36، و البرهان: 1/ 60 ح 1. (4) البقرة: 10. (5) «الذي بالغه بالحكمة» ب. [صفحة 157] فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الجماعة- من الذين اتّصل به عنهم ما اتّصل في أمر عليّ (عليه السلام) و المواطأة على مخالفته- بالخروج. فقال لعليّ (عليه السلام)- لمّا استقرّ عند سفح بعض جبال المدينة-: يا عليّ! إنّ اللّه عزّ و جلّ أمر هؤلاء بنصرتك و مساعدتك، و المواظبة على خدمتك، و الجدّ في طاعتك، فإن أطاعوك فهو خير لهم، يصيرون في جنان اللّه ملوكا خالدين ناعمين، و إن خالفوك فهو شرّ لهم، يصيرون في جهنّم خالدين معذّبين، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لتلك الجماعة: اعلموا أنّكم إن أطعتم عليّا (عليه السلام) سعدتم، و إن خالفتموه شقيتم، و أغناه اللّه عنكم بمن سيريكموه، و بما سيريكموه. ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ! سل ربّك بجاه محمّد و آله الطيّبين الّذين أنت بعد محمّد سيّدهم، أن يقلّب لك هذه الجبال ما شئت. فسأل ربّه تعالى ذلك، فانقلبت فضّة. ثمّ نادته الجبال: «يا عليّ يا وصيّ رسول ربّ العالمين إنّ اللّه قد أعدّنا لك إن أردت إنفاقنا في أمرك، فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك، و تنفذ فينا قضاءك» ثمّ انقلبت ذهبا [أحمر] كلّها، و قالت مقالة الفضة، ثمّ انقلبت مسكا و عنبرا و عبيرا و جواهر و يواقيت، و كلّ شيء منها ينقلب إليه يناديه: يا أبا الحسن! يا أخا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! نحن المسخّرات لك، ادعنا متى شئت لتنفقنا فيما شئت نجبك، و نتحوّل لك إلى ما شئت. [ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ رأيتم قد أغنى اللّه عزّ و جلّ عليّا- بما ترون- عن أموالكم]، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ! سل اللّه عز و جل بمحمّد و آله الطيّبين الّذين أنت سيّدهم بعد محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أن يقلّب لك أشجارها رجالا شاكي الأسلحة، و صخورها اسودا و نمورا و أفاعي. [صفحة 158] فدعا اللّه عليّ (عليه السلام) بذلك، فامتلأت تلك الجبال و الهضاب و قرار الأرض من الرجال الشاكي الأسلحة الّذين لا يفي بواحد منهم عشرة آلاف من الناس المعهودين، و من الاسود و النمور و الأفاعي حتى طبقت تلك الجبال و الأرضون و الهضاب بذلك، [و] كلّ ينادي: يا عليّ! يا وصيّ رسول اللّه، ها نحن قد سخّرنا اللّه لك، و أمرنا باجابتك- كلّما دعوتنا- إلى اصطلام كلّ من سلّطتنا عليه، فمتى شئت فادعنا نجبك، و بما شئت فأمرنا به نطعك. يا عليّ! يا وصيّ رسول اللّه! إنّ لك عند اللّه من الشأن العظيم ما لو سألت اللّه أن يصيّر لك أطراف الأرض و جوانبها هيئة واحدة كصرّة كيس لفعل، أو يحطّ لك السماء إلى الأرض لفعل، أو يرفع لك الأرض إلى السماء لفعل، أو يقلّب لك ما في بحارها الاجاج ماء عذبا أو زنبقا (1) أو بانا (2)، أو ما شئت من أنواع الأشربة و الأدهان لفعل، و لو شئت أن يجمّد البحار و يجعل سائر الأرض هي البحار لفعل؛ فلا يحزنك تمرّد هؤلاء المتمرّدين، و خلاف هؤلاء المخالفين، فكأنّهم بالدنيا إذا انقضت عنهم كأن لم يكونوا فيها، و كأنّهم بالآخرة إذا وردت عليهم كأن لم يزالوا فيها. يا عليّ! إنّ الذي أمهلهم مع كفرهم و فسقهم و تمرّدهم عن طاعتك هو الذي أمهل فرعون ذا الاوتاد، و نمرود بن كنعان، و من ادّعى الإلهية من ذوي الطغيان، و أطغى الطغاة إبليس رأس [أهل] الضلالات. [و] ما خلقت أنت و لا هم لدار الفناء، بل خلقتم لدار البقاء، و لكنّكم تنقلون من دار إلى دار، و لا حاجة لربّك إلى من يسوسهم و يرعاهم، و لكنّه أراد تشريفك عليهم، و إبانتك بالفضل فيهم، و لو شاء لهداهم. (1) الزنبق: دهن الياسمين. و في م، ع، ب: زئبقا و هو تصحيف. (2) «و المراد بالبان: دهنه و هو معروف» منه ره. أقول: و البان شجر معتدل القوام ليّن ورقه كورق الصفاف، يؤخذ من حبّه دهن طيب. [صفحة 159] قال (عليه السلام): فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك، مضافا إلى ما كان [في قلوبهم] من مرض حسدهم (1) له و لعليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليهما)، فقال اللّه عند ذلك: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي في قلوب هؤلاء المتمرّدين الشاكّين الناكثين لما أخذت عليهم من بيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً بحيث تاهت له قلوبهم جزاء بما أريتهم من هذه الآيات و المعجزات وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ محمّدا و يكذبون في قولهم (2): إنّا على البيعة و العهد مقيمون. (3) قوله عزّ و جلّ: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ* أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ. (4) قال الإمام (عليه السلام): قال العالم موسى بن جعفر (عليهما السلام): و إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير: لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بإظهار نكث البيعة لعباد اللّه المستضعفين فتشوّشون عليهم دينهم، و تحيّرونهم في مذاهبهم، قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ لأنّنا لا نعتقد دين محمّد و لا غير دين محمّد، و نحن في الدين متحيّرون، فنحن نرضى في الظاهر بمحمّد بإظهار قبول دينه و شريعته، و نقضي في الباطن إلى شهواتنا، فنتمتّع و نترفّه و نعتق أنفسنا من رقّ محمّد، و نفكّها من طاعة ابن عمّه عليّ، لكي إن اديل (5) في الدنيا كنّا قد توجّهنا عنده، و إن اضمحلّ أمره كنّا قد سلمنا من سبي (6) أعدائه. قال اللّه عزّ و جلّ: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ بما يقولون (7) من امور أنفسهم، لأنّ اللّه تعالى يعرّف نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) نفاقهم، فهو يلعنهم و يأمر المؤمنين (8) بلعنهم، (1) في ب، ع: أجسامهم. (2) في ع: قلوبهم بألسنتهم. (3) 114 ح 60، عنه تأويل الآيات: 1/ 37 ح 9، إلى قوله تعالى «فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» و ذكر الآية، و البحار: 37/ 144 ضمن ح 36، و البرهان: 1/ 60 ح 1، و مدينة المعاجز: 71 ح 181، و إثبات الهداة: 3/ 573 ح 659 (قطعة). (4) البقرة: 11 و 12. (5) اديل لنا على أعدائنا: أي نصرنا عليهم و كانت الدولة لنا. (لسان العرب: 11/ 255). (6) في ع، ب: على. (7) في ع، ب: يفعلون. (8) في ع، ب: المسلمين. [صفحة 160] و لا يثق بهم أيضا أعداء المؤمنين، لأنّهم يظنّون أنّهم ينافقونهم أيضا، كما ينافقون أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فلا يرفع (1) لهم عندهم منزلة، و لا يحلّون عندهم محلّ أهل الثقة. (2) قوله عزّ و جلّ: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ (3). قال [الإمام] (عليه السلام): قال الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام): و إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة- قال لهم خيار المؤمنين كسلمان و المقداد و أبي ذرّ و عمّار-: آمنوا برسول اللّه و بعليّ الذي أوقفه موقفه، و أقامه مقامه، و أناط مصالح الدين و الدنيا كلّها به. فآمنوا بهذا النبيّ، و سلّموا لهذا الإمام (في ظاهر الأمر و باطنه) (4) كما آمن الناس المؤمنون كسلمان و المقداد و أبي ذرّ و عمّار. قالوا في الجواب لمن يفضون (5) إليه، لا لهؤلاء المؤمنين فانّهم لا يجترءون [على] مكاشفتهم بهذا الجواب، و لكنّهم يذكرون لمن يفضون إليهم من أهليهم الّذين يثقون بهم من المنافقين، و من المستضعفين و من المؤمنين الّذين هم بالستر عليهم واثقون، فيقولون لهم: أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ يعنون سلمان و أصحابه لمّا أعطوا عليّا خالص ودّهم، و محض طاعتهم، و كشفوا رءوسهم بموالاة أوليائه، و معاداة أعدائه، حتّى إذا اضمحلّ أمر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) طحطحهم (6) أعداؤه، و أهلكهم سائر الملوك و المخالفين لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، أي فهم بهذا التعرّض لأعداء محمّد جاهلون سفهاء؛ قال اللّه عزّ و جلّ: (1) في ب: يرتفع. (2) 118 ح 61، عنه تأويل الآيات: 1/ 39 ح 10 (قطعة)، و البحار: 37/ 146 ضمن ح 36، و البرهان: 1/ 61 ح 1. (3) البقرة: 13. (4) في ع، ب: و سلّموا له ظاهرة و باطنة. (5) في م: يقصّون، و كذا ما بعدها. (6) طحطحه: بدّده و أهلكه. [صفحة 161] أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ الأخفّاء العقول و الآراء، الّذين لم ينظروا في أمر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حقّ النظر فيعرفوا نبوّته، و يعرفوا به صحّة ما أناطه بعليّ (عليه السلام) من أمر الدين و الدنيا، حتّى بقوا لتركهم تأمّل حجج اللّه جاهلين، و صاروا خائفين [وجلين] من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ذويه و من مخالفيهم، لا يأمنون أيّهم يغلب (1) فيهلكون معه، فهم السفهاء حيث لا بسلم لهم بنفاقهم هذا لا محبّة محمّد و المؤمنين، و لا محبّة اليهود و سائر الكافرين. لأنّهم به و بهم يظهرون لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) من موالاته و موالاة أخيه عليّ (عليه السلام) و معاداة أعدائهم اليهود و النصارى و النواصب. كما يظهرون لهم من معاداة محمّد و عليّ (صلوات اللّه عليهما) و موالاة (2) أعدائهم، فهم يقدّرون [فيهم] أنّ نفاقهم معهم كنفاقهم مع محمّد و عليّ (صلوات اللّه عليهما). وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ أنّ الأمر كذلك، و أنّ اللّه يطلع نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أسرارهم فيخسّهم (3) و يلعنهم و يسقطهم. (4) استدراك العسكري، عن أبيه الهادي (عليهما السلام) (237) روى المفيد زيارة لأمير المؤمنين (عليه السلام) عن أبي محمّد الحسن العسكريّ، عن أبيه (صلوات اللّه عليهما)؛ و ذكر أنّه زار بها في يوم الغدير في السنة الّتي أشخصه المعتصم (5). (1) في ع، ب: أن ينقلب. (2) في ب: معاداة. أي أعداء اليهود و النصارى، و مرجع الضمير في المتن: الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه. (3) شيء خساس و مخسوس: تافه مرذول، و في «خ ل» فيحسهم، و الحسّ: القتل الذريع. و في ب: فيخسأهم. (4) 119 ح 62، عنه تأويل الآيات: 1/ 40 ح 11، و البحار: 37/ 147 ذ ح 36، و البرهان: 1/ 62 ح 1 إلى قوله: كما يظهرون لهم من معاداة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ (عليه السلام). (5) هكذا، و الصحيح: المتوكّل، راجع مستدرك عوالم الإمام الهادي (عليه السلام). [صفحة 162] و نحن نذكر منها قطعة حول الغدير: «... أشهد أنّك المخصوص بمدحة اللّه، المخلص لطاعة اللّه، لم تبغ بالهدى بدلا، و لم تشرك بعبادة ربّك أحدا، و أنّ اللّه تعالى استجاب لنبيّه فيك دعوته، ثمّ أمره بإظهار ما أولاك لامّته، إعلاء لشأنك، و إعلانا لبرهانك، و دحضا للأباطيل، و قطعا للمعاذير، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين، و اتّقى فيك المنافقين، أوحى اللّه ربّ العالمين يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فوضع عن نفسه أوزار المسير، و نهض في رمضاء الهجير، فخطب فأسمع، و نادى فأبلغ، و سألهم أجمع، فقال: هل بلّغت؟ فقالوا: اللّهمّ بلى. فقال: اللّهمّ اشهد، ثمّ قال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: بلى. فأخذ بيدك، و قال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله» فما آمن بما أنزل اللّه فيك على نبيّه إلّا قليل، و لا زاد أكثرهم غير تخسير ...» (1) إلى آخر الزيارة. *** وحده (عليه السلام) 238- كشف الغمّة: من «دلائل الحميريّ» عن الحسن بن طريف، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله ما معنى قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): «من كنت مولاه فهذا مولاه»؟ قال: أراد بذلك أن يجعله علما يعرف به حزب اللّه عند الفرقة. (2) استدراك الكتب: (239) مصباح الزائر: ... الدعاء لصاحب الزمان (صلوات اللّه عليه)، و يستحبّ أن يدعى به في الأعياد الأربعة: «... فلمّا انقضت أيّامه أقام وليّه عليّ بن أبي طالب صلواتك عليهما و آلهما (1) البحار: 100/ 363 ضمن ح 6. يأتي ح 306. (2) 2/ 213، عنه البحار: 37/ 223 ح 95. [صفحة 163] هاديا، إذ كان هو المنذر و لكلّ قوم هاد، فقال- و الملأ أمامه-: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله ...». (1) *** م: 240- المناقب لابن شهرآشوب: و في الخبر أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يخبر عن وفاته بمدّة، و يقول: قد حان منّي خفوق (2) من بين أظهركم؛ و كان المنافقون يقولون: لئن مات محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لنخرّب (3) دينه. فلمّا كان موقف الغدير، قالوا: بطل كيدنا. فنزلت: الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا (4) الآية. و روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا فرغ و تفرّق الناس، اجتمع نفر من قريش يتأسّفون على ما جرى، فمرّ بهم ضبّ، فقال بعضهم: ليت محمّدا أمّر علينا هذا الضبّ دون عليّ! فسمع ذلك أبو ذرّ، فحكى ذلك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فبعث إليهم و أحضرهم، و عرض عليهم مقالهم، فأنكروا و حلفوا، فأنزل اللّه تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا (5) الآية، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما أظلّت الخضراء ... الخبر. و في رواية أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) في خبر أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أما إنّ جبرئيل نزل عليّ و أخبرني أنّه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضبّ، فانظروا أن لا تكونوا اولئك، فإنّ اللّه تعالى يقول: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (6). (7) 241- تفسير عليّ بن إبراهيم: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ؛ (1) 229. المزار الكبير: 190، عنهما البحار: 102/ 104. و الأعياد الأربعة هي: الجمعة، و الفطر، و الأضحى، و الغدير. (2) خفق: غاب. (3) في م: ليحزب. (4) المائدة: 3. (5) التوبة: 74. (6) الإسراء: 71. (7) 3/ 40 و 41، عنه البحار: 37/ 163 ضمن ح 40، و البرهان: 2/ 147 ح 7. [صفحة 164] قال: نزلت هذه الآية في عليّ (عليه السلام) وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. قال: نزلت هذه الآية في منصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع؛ و حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [حجّة الوداع] لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة، و كان من قوله بمنى- في خطبة- أن حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها النّاس! اسمعوا قولي و اعقلوه عنّي، فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا .... (1) فاجتمع قوم من أصحابه، و قالوا: يريد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل الإمامة في أهل بيته، فخرج منهم أربعة نفر إلى مكّة، و دخلوا الكعبة، و تعاهدوا و تعاقدوا و كتبوا فيما بينهم كتابا: إن أمات اللّه محمّدا أو قتله (2)، أن لا يردّوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا. فأنزل اللّه تعالى على نبيّه في ذلك: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (3). فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مكّة يريد المدينة، حتّى نزل منزلا يقال له: غدير خمّ، و قد علّم الناس مناسكهم، و أو عز إليهم (4) وصيّته (إذ نزّل جبرئيل) (5) عليه هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: تهديد و وعيد، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها النّاس هل تعلمون من وليّكم؟ قالوا: نعم، اللّه و رسوله. ثمّ قال: أ لستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم (6)؟ (1) تأتي في ح 254 خطبة الغدير. (2) في م: إن مات محمّد أو قتل. (3) الزخرف: 79، 80. (4) «و قال الجوهريّ [الصحاح: 2/ 898]: أو عزت إليه في كذا و كذا أي: تقدّمت» منه ره. (5) في ب: إذ أنزل. (6) في ب: منكم بأنفسكم. [صفحة 165] قالوا: بلى. قال: اللّهمّ اشهد. فأعاد ذلك عليهم ثلاثا، في كلّ ذلك يقول مثل قوله الأوّل، و يقول الناس كذلك، و يقول: اللّهمّ اشهد. ثمّ أخذ بيد أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) فرفعها، حتّى بدا للناس بياض إبطيهما؛ ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أحبّ من أحبّه». ثمّ قال: اللّهمّ اشهد عليهم، و أنا من الشاهدين. فاستفهمه عمر من بين أصحابه، فقال: يا رسول اللّه! هذا من اللّه أو من رسوله؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم (1)، من اللّه و من رسوله، إنّه أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط، فيدخل أولياءه الجنّة و أعداءه النار. فقال أصحابه الّذين ارتدّوا بعده: قد قال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجد الخيف ما قال، و قال هاهنا ما قال، و إن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا (2) و تآمروا على قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قعدوا له في العقبة، و هي عقبة أرشى بين الجحفة و الأبواء (3). فقعدوا سبعة عن يمين العقبة، و سبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا جنّ الليل تقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في تلك الليلة العسكر، فأقبل ينعس (4) على ناقته. فلمّا دنا من العقبة ناداه جبرئيل: يا محمّد! إنّ فلانا و فلانا و فلانا قد قعدوا لك. فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: من هذا خلفي؟ فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة بن اليمان يا رسول اللّه. قال: سمعت ما سمعت؟ قال: بلى. قال: فاكتم. (1) في م: هذا من اللّه و من رسوله؟ فقال: نعم. (2) في م: رجلا. (3) الأبواء: و هي قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها و بين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا، و بها قبر آمنة أمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) (مراصد الاطلاع: 1/ 19). (4) نعس الرجل: أخذته فترة في حواسّه فقارب النوم. [صفحة 166] ثمّ دنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منهم فناداهم بأسمائهم، فلمّا سمعوا نداء رسول اللّه فرّوا (1) و دخلوا في غمار (2) النّاس، و قد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها، و لحق النّاس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و طلبوهم، و انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى رواحلهم فعرفها. فلمّا نزل، قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن (أمات اللّه محمّدا أو قتله) (3) أن لا يردّوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا؟ فجاءوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فحلفوا أنّهم لم يقولوا من ذلك شيئا، و لم يريدوه و لم يهمّوا بشيء في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! فأنزل اللّه: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا- من قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (4). فرجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة و بقي بها المحرّم و النصف من صفر لا يشتكي شيئا، ثمّ ابتدأ به الوجع الّذي توفّي فيه (صلّى اللّه عليه و آله). (5) *** (1) في م: مرّو. (2) الغمار: جماعة الناس و لفيفهم. (3) في م: مات محمّد أو قتل. (4) التوبة: 74. (5) 159، عنه البحار: 37/ 113 ح 6، و إثبات الهداة: 3/ 553 ح 611. [صفحة 167] 2- [باب موضع غدير خمّ، و عدد من كان مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)] 242- مناقب ابن شهرآشوب: و قال صاحب الجمهرة في الخاء و الميم: خمّ موضع نصّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيه على عليّ (عليه السلام). و ذكره عمر بن أبي ربيعة في مفاخرته، و ذكره حسّان في شعره. 243- و في رواية عن الباقر (عليه السلام)، قال: لمّا قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ بين ألف و ثلاثمائة رجل: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» الخبر. 244- الصادق (عليه السلام): تعطى حقوق الناس بشهادة شاهدين، و ما اعطي أمير المؤمنين حقّه (1) بشهادة عشرة آلاف نفس- يعني الغدير-! و الغدير في وادي الأراك على عشرة فراسخ من المدينة، و على أربعة أميال من الجحفة عند شجرات خمس دوحات عظام. (2) استدراك (245) تفسير فرات: أبو القاسم العلويّ- معنعنا-، عن عمّار بن ياسر، قال: كنت عند أبي ذرّ الغفاريّ في مجلس ابن عبّاس و عليه فسطاط و هو يحدّث الناس، إذ قام أبو ذرّ، فقال- في حديث-: أ فتعلمون أيّها الناس أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمعنا يوم غدير خمّ ألفا و ثلاثمائة رجل، و جمعنا يوم سمرات خمسمائة رجل. (3) (246) السيرة النبويّة لأحمد زيني: خرج معه من المدينة (90000) تسعون ألفا و يقال: (124000) مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا، و يقال أكثر من ذلك، و هذه عدّة من خرج معه؛ (1) تأتي الإشارة إلى ذلك في أشعار الكميت عند الباقر (عليه السلام). (2) 3/ 26، عنه البحار: 37/ 158. و رواه في الجنّة الواقية: 70، و الصراط المستقيم: 2/ 79. كشف المهمّ. (3) تقدم ح 108، و يأتي ح 391. [صفحة 168] و أمّا الذين حجّوا معه فأكثر من ذلك. (1) (247) تذكرة الخواصّ: قال: اتّفق علماء السير أنّ قصّة الغدير كانت بعد رجوع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة، جمع الصحابة و كانوا مائة و عشرين ألفا. و في نسخة: و كان معه من الصحابة و من الأعراب و ممّن يسكن حول مكّة و المدينة مائة و عشرون ألفا، و هم الذين شهدوا معه حجّة الوداع، و سمعوا منه هذه المقالة: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) (248) الاحتجاج: ... و بلغ من حجّ مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أهل المدينة و أهل الأطراف و الأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو أصحاب موسى السبعين ألف الّذين أخذ عليهم بيعة هارون، فمكثوا و اتّبعوا العجل و السامري ... (الحديث). (3) (249) تفسير العيّاشي: عن صفوان الجمّال، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ... إلى أن قال: لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فما قدر على أخذ حقّه، و إنّ أحدكم يكون له المال و له شاهدان، فيأخذ حقّه. (4) (250) و منه: عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ابتداء منه: العجب يا أبا حفص لما لقي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)!! إنّه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقّه، و الرجل يأخذ حقّه بشاهدين؟ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج من المدينة حاجّا و تبعه خمسة آلاف، و رجع من مكّة و قد شيّعه خمسة آلاف من أهل مكة، فلمّا انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل (عليه السلام) بولاية عليّ (عليه السلام) .... (5) (1) 3/ 3. راجع في ذلك أيضا السيرة الحلبيّة: 3/ 283. (2) ص 30. يأتي بتمامه ح 418. (3) يأتي بتمامه و تخريجاته ح 255. (4) تقدم بتمامه و تخريجاته ح 203. (5) تقدم بتمامه و تخريجاته ح 204. [صفحة 169] (251) جامع الأخبار: بإسناده عن زرارة، قال: سمعت جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)، قال: ... و في خبر آخر: شيّعه من مكّة اثنا عشر ألف رجل من اليمن، و خمسة آلاف رجل من المدينة ... الخبر. (1) (252) كشف المهمّ في طريق خبر غدير خمّ: في رواية عن الباقر (عليه السلام): إنّ الحاضرين في نصّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على أمير المؤمنين (عليه السلام) بغدير خمّ كانوا سبعين ألفا. (253) و ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: إنّهم كانوا مائة ألف. و هو من أعيان العامة. (2) *** [خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منى] 254- تفسير عليّ بن إبراهيم: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ؛ قال: نزلت هذه الآية في عليّ (عليه السلام): وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. قال: نزلت هذه الآية في منصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع، و حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [حجّة الوداع] لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة (صلّى اللّه عليه و آله). و كان من قوله بمنى- في خطبة- أن حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها النّاس! اسمعوا قولي و اعقلوه عنّي، فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا، ثمّ قال: هل تعلمون أيّ يوم أعظم حرمة؟ قال النّاس: هذا اليوم. قال: فأيّ شهر؟ قال الناس: هذا؛ قال (صلّى اللّه عليه و آله): و أيّ بلد أعظم حرمة؟ قال الناس: بلدنا هذا. (1) تقدم بتمامه و تخريجاته ح 211. (2) كشف المهمّ. [صفحة 170] قال (صلّى اللّه عليه و آله): فإنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلّغت أيّها الناس؟ قالوا: نعم. قال: اللّهمّ اشهد. ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): ألا و كلّ مأثرة أو بدعة كانت في الجاهليّة أو دم أو مال، فإنّها تحت قدميّ هاتين (1)، ليس أحد أكرم من أحد إلّا بالتقوى، ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم. قال: اللّهمّ اشهد. ثمّ قال: ألا و كلّ ربا كان في الجاهليّة فهو موضوع، و أوّل موضوع منه ربا العبّاس بن عبد المطلب، ألا و كلّ دم كان في الجاهليّة فهو موضوع، و أوّل موضوع منه دم ربيعة، ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم. قال: اللّهمّ اشهد. ثمّ قال: ألا و إنّ الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه، و لكنّه راض بما تحتقرون من أعمالكم، ألا و إنّه إذا اطيع فقد عبد. ألا يا أيّها الناس، إنّ المسلم أخو المسلم حقّا، و لا يحلّ لإمرئ مسلم دم امرئ مسلم و ماله، إلّا ما أعطاه بطيبة نفس منه (2)، و إنّي امرت أن اقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه، فإذا قالوها فقد عصموا منّي دماءهم و أموالهم إلّا بحقّها، و حسابهم على اللّه، ألا هل بلّغت أيّها النّاس؟ قالوا: نعم. قال: اللّهم اشهد. ثمّ قال: أيّها الناس! احفظوا قولي تنتفعوا به بعدي، و افقهوه (3) تنتعشوا (4) به بعدي، ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا، يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على (1) «قال الجزري [1/ 16]: في الحديث «ألا إنّ كلّ دم و مأثرة كانت في الجاهلية، فإنّها تحت قدميّ هاتين» مآثر العرب: مكارمها و مفاخرها التي تؤثر عنها أي تروى و تذكر، أراد إخفاءها، و إعدامها و إذلال أمر الجاهليّة و نقض سنّتها» منه ره. (2) و زاد في م: غير منه. (3) في م: و افهموه. (4) «و قال الجزري [4/ 157]: فلا انتعش أي فلا ارتفع، و انتعش العاثر إذا نهض من عثرته» منه ره. و في م: تنعشوا. [صفحة 171] الدّنيا، فإن أنتم فعلتم ذلك- و لتفعلنّ- لتجدونني في كتيبة (1) بين جبرئيل و ميكائيل، أضرب وجوهكم بالسيف. ثمّ التفت عن يمينه، و سكت ساعة، ثمّ قال: إن شاء اللّه، أو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (2). ثمّ قال: ألا و إنّي قد تركت فيكم أمرين، إن أخذتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير، أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا، و من خالفهما فقد هلك؛ ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم. قال: اللّهمّ اشهد. ثمّ قال: ألا و إنّه سيرد عليّ الحوض منكم رجال فيدفعون عنّي، فأقول: ربّ أصحابي! فيقال: يا محمّد إنّهم أحدثوا بعدك و غيّروا سنّتك؛ فأقول: سحقا سحقا (3). فلمّا كان آخر يوم من أيّام التشريق، أنزل اللّه تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ (4) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعيت إليّ نفسي (5)، ثمّ نادى: الصلاة جامعة في مسجد الخيف. (1) «و قال [4/ 7]: الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش» منه ره. (2) «قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أو عليّ بن أبي طالب» عطف على الياء في قوله: «لتجدونني» و سكوته و التفاته كان لاستماع الوحي، حيث اوحي إليه أنّه يفعل ذلك عليّ (عليه السلام)» منه ره. (3) «و قال الجزري [2/ 150] في حديث الحوض: «فأقول: سحقا سحقا» أي بعدا بعدا» منه ره. (4) النصر: 1. (5) «قوله: «نعيت إليّ نفسي» قال الطبرسيّ [في مجمع البيان: 10/ 554]: اختلف في أنّهم من أيّ وجه علموا ذلك و ليس في ظاهره نعي؟ فقيل: لأنّ التقدير: فسبّح بحمد ربّك فإنّك حينئذ لا حق باللّه و ذائق الموت كما ذاق من قبلك من الرسل، و عند الكمال يرقب الزوال، كما قيل: إذا تمّ أمر دنا نقصه * * * توقع زوالا إذا قيل تمّ و قيل: لأنّه سبحانه أمره بتجديد التوحيد و استدراك الفائت بالاستغفار، و ذلك ممّا يلزم عند الانتقال من هذه الدار إلى دار الأبرار» منه ره. [صفحة 172] فاجتمع الناس، و حمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: نضّر اللّه (1) امرأ سمع مقالتي فوعاها، و بلّغها لمن لم يسمعها، فربّ حامل فقه غير فقيه، و ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغلّ (2) عليهنّ قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل للّه، و النصيحة لأئمّة المسلمين، و لزوم جماعتهم، فإنّ دعوتهم محيطة (3) من ورائهم؛ المؤمنون إخوة تتكافأ (4) دماؤهم، يسعى بذمّتهم (5) أدناهم، و هم (1) «و قال الجزري: [3/ 152] فيه: «نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها» نضره و نضّره و أنضره أي نعّمه، و يروى بالتخفيف و التشديد من النضارة، و هي في الأصل حسن الوجه و البريق، و إنّما أراد: حسن خلقه و قدره» منه ره. (2) «و قال [الجزري: 3/ 168] في قوله «يغل»: هو من الإغلال، الخيانة في كلّ شيء. [و يروى يغلّ بفتح الياء من الغلّ و هو الحقد و الشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ] و روى يغل بالتخفيف من الوغول الدخول في الشرّ، و المعنى أنّ هذه الغلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسّك بها طهر قلبه من الخيانة و الدغل و الشرّ. و «عليهنّ» في موضع الحال، تقديره: لا يغلّ كائنا عليهنّ قلب مؤمن» منه ره. (3) «و قال: فيه «فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم أي تحوطهم و تكفيهم و تحفظهم». أقول: و يمكن أن يكون «من» على صيغة الموصول أو بالكسر حرف جرّ، على التقديرين و يحتمل أن يكون المراد بالدعوة دعاء النبيّ إلى الإسلام أو دعاؤه و شفاعته لنجاتهم و سعادتهم أو الأعمّ منه و من دعاء المؤمنين بعضهم لبعض، بأن يكون إضافة الدعوة إلى الفاعل؛ و على التقديرين يحتمل أن يكون المعنى أنّ دعوة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليست مختصّة بالحاضرين، بل تبليغه (صلّى اللّه عليه و آله) يشمل الغائبين، و من يأتي بعدهم من المعدومين» منه ره. (4) «قوله: «تتكافأ دماؤهم» أي تتساوى في القصاص و الديات» منه ره. (5) «و قال الجزري [2/ 50]: الذمّة: العهد و الأمان، و منه الحديث «يسعى بذمّتهم أدناهم»؛ أي إذا أعطى أحد لجيش العدوّ أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين، و ليس لهم أن يخفروه و لا أن ينقضوا عليه عهده. «أقول: لعلّ المعنى أنّ أدنى المسلمين يسعى في تحصيل الذمّة لكافر على جميع المسلمين، و هو كناية عن قبول أمانه، فإنّه لو لم يقبل أمانه لم يسع في ذلك. و يمكن أن يقرأ يسعى على البناء للمجهول و يكون أدناهم بدلا عن الضمير في قوله: بذمّتهم، و الأوّل أظهر [و هو معلوم]» منه ره. [صفحة 173] يد على من سواهم (1). أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين. قالوا: يا رسول اللّه و ما الثقلان؟ فقال: كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، كإصبعيّ هاتين- و جمع بين سبّابتيه- و لا أقول كهاتين- و جمع بين سبّابته و الوسطى- فتفضل هذه على هذه .... (2) (1) «و قال الجزري [4/ 263]: فيه «هم يد على من سواهم» أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل، بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان و الملل، كأنّه جعل أيديهم يدا واحدة و فعلهم فعلا واحدا» منه ره. (2) تقدّم كامل الحديث في ح 241. [صفحة 174] 3- [باب خطبة الغدير و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) البيعة لعليّ (عليه السلام) بإمرة المؤمنين] الباقر (عليه السلام) 255- الاحتجاج: حدّثني السيّد العالم العابد أبو جعفر مهديّ بن أبي حرب الحسينيّ المرعشي (1) رضي اللّه عنه قال: أخبرنا الشيخ أبو عليّ الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (2) رضي اللّه عنه، قال: أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر (قدس اللّه روحه)، قال: أخبرني جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري (3)، قال: أخبرنا أبو علي محمّد بن همام (4)، قال: أخبرنا عليّ السوري، قال: أخبرنا أبو محمّد العلوي (5) من ولد الأفطس- و كان من عباد اللّه الصالحين- قال: حدّثنا محمّد بن موسى الهمداني (6)، قال: (1) عالم عابد يروي عنه الطبرسي صاحب الاحتجاج بحق روايته عن أبيه، عن الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه. و هو يروي عن جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس بن محمّد العبسي الدوريستي (أعيان الشيعة: 10/ 143). (2) الشيخ أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي، كان عالما فاضلا فقيها محدّثا جليلا ثقة، له كتاب الأمالي و شرح النهاية، قرأ على والده جميع تصانيفه و إليه تنتهي أكثر الإجازات عن الشيخ الطوسي (تنقيح المقال 1- 36). (3) أبو محمّد هارون بن موسى الشيباني ثقة جليل القدر، عظيم المنزلة، واسع الرواية، عديم النظير وجه أصحابنا معتمد عليه، لا يطعن عليه في شيء، توفّي سنة 385 (الكنى و الألقاب: 2/ 108). (4) أبو عليّ محمّد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الاسكافي شيخ أصحابنا و متقدمهم، له منزلة عظيمة، كثير الحديث، ولد يوم الإثنين 6 ذي الحجة سنة 258 و توفّي يوم الخميس 19 جمادى الثانية سنة 336 (رجال النجاشي ص 294). (5) يحيى المكنّى أبو محمّد العلويّ من بني زبارة، علوي، سيّد متكلّم، فقيه من أهل نيشابور له كتب كثيرة منها: كتاب في المسح على الرجلين في إبطال القياس، و كتاب في التوحيد (رجال النجاشي ص 345). (6) محمّد بن موسى بن عيسى أبو جعفر الهمداني السمّان، ضعّفه القمّيون بالغلوّ، له كتاب ما روي في أيّام الأسبوع، و كتاب الردّ على الغلاة (رجال النجاشي ص 260). و أقول: كيف يقال في محمّد هذا أنه غال، و كان من مؤلّفاته كتاب الردّ على الغلاة، فلاحظ. [صفحة 175] حدّثنا محمّد بن خالد الطيالسي (1)، قال: حدّثنا سيف بن عميرة (2)؛ و صالح بن عقبة (3) جميعا، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمّد الحضرمي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، أنّه قال: حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المدينة و قد بلّغ جميع الشرائع قومه غير الحجّ و الولاية. فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا محمّد! إنّ اللّه جلّ اسمه يقرئك السلام و يقول لك: إنّي لم أقبض نبيّا من أنبيائي، و لا رسولا من رسلي إلّا بعد إكمال ديني و تأكيد حجّتي، و قد بقي عليك من ذلك فريضتان ممّا تحتاج أن تبلّغهما (4) قومك: فريضة الحجّ، و فريضة الولاية و الخلافة من بعدك، فإنّي لم أخل أرضي من حجّة و لن اخليها أبدا. و إنّ اللّه جلّ ثناؤه يأمرك أن تبلّغ قومك الحجّ، و تحجّ و يحجّ معك [كلّ] من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر و الأطراف و الأعراب، و تعلّمهم من معالم حجّهم مثل ما علّمتهم من صلاتهم، و زكاتهم، و صيامهم، و توقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلّغتهم من الشرائع؛ فنادى منادي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الناس: ألا إنّ رسول اللّه يريد الحجّ، و أن يعلّمكم من ذلك مثل الّذي علّمكم من شرائع دينكم، و يوقفكم من ذاك على [مثل] ما أوقفكم عليه من غيره. فخرج (صلّى اللّه عليه و آله) و خرج معه الناس، و أصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله، فحجّ بهم، و بلغ من حجّ مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أهل المدينة و أهل (1) أبو عبد اللّه محمّد بن خالد الطيالسي التميمي كان يسكن بالكوفة في صحراء جرم، له كتاب نوادر، مات ليلة الأربعاء 27 جمادى الثانية سنة 259 و هو ابن 97 سنة (تنقيح المقال: 3/ 114). (2) سيف بن عميرة النخعي عربي، ثقة، كوفي، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام)، له كتاب يرويه جماعات من أصحابنا (رجال النجاشي ص 143). (3) صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ذبيحة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قيل إنّه روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب يرويه عنه جماعة (رجال النجاشي: 150). (4) في م: تبلّغ بهما. [صفحة 176] الأطراف و الأعراب سبعين ألف انسان أو يزيدون، على نحو عدد أصحاب موسى السبعين ألف الذين أخذ عليهم بيعة هارون، فنكثوا و اتّبعوا العجل و السامري؛ و كذلك أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) البيعة لعليّ بالخلافة على [نحو] عدد أصحاب موسى، فنكثوا البيعة و اتّبعوا (1) العجل و السامريّ سنّة بسنّة، و مثلا بمثل [لم يخرم منه شيء] و اتّصلت التلبية ما بين مكّة و المدينة؛ فلمّا وقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالموقف، أتاه جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه عزّ و جل فقال: يا محمّد! إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك: إنّه قد دنا أجلك و مدّتك، و أنا مستقدمك على ما لا بدّ منه و لا عنه محيص، فاعهد عهدك، و قدّم وصيّتك، و اعمد إلى ما عندك من العلم و ميراث علوم الأنبياء من قبلك، و السلاح و التابوت و جميع ما عندك من آيات (2) الأنبياء، فسلّمها إلى وصيّك و خليفتك من بعدك، حجّتي البالغة على خلقي عليّ بن أبي طالب ((عليه السلام))، فأقمه للناس علما، و جدّد عهده و ميثاقه و بيعته، و ذكّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي و ميثاقي الّذي واثقتهم به، و عهدي الّذي عهدت إليهم من ولاية وليّي و مولاهم و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة عليّ بن أبي طالب ((عليه السلام)) فإنّي لم أقبض نبيّا من الأنبياء إلّا من بعد إكمال ديني [و حجّتي] و إتمام نعمتي بولاية أوليائي، و معاداة أعدائي؛ و ذلك كمال توحيدي و ديني، و إتمام نعمتي على خلقي باتّباع وليّي و طاعته؛ و ذلك أنّي لا أترك أرضي بغير [وليّ، و لا] قيّم، ليكون حجّة لي على خلقي، ف الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً بولاية وليّي (3)، و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة «عليّ» عبدي و وصيّ نبيّي، و الخليفة من بعده، و حجّتي البالغة على خلقي، مقرون طاعته بطاعة محمّد نبيّي، و مقرون طاعته مع طاعة محمّد بطاعتي، من أطاعه فقد أطاعني، و من عصاه فقد عصاني؛ جعلته علما بيني و بين خلقي، من عرفه كان مؤمنا، و من أنكره كان كافرا، و من (1) في ب: و اتخذوا. (2) في ع: آثاث. (3) في ب: بوليّي. [صفحة 177] أشرك بيعته كان مشركا، و من لقيني بولايته دخل الجنّة، و من لقيني بعداوته دخل النار، فأقم يا محمّد عليّا علما و خذ عليهم البيعة، و جدّد عهدي و ميثاقي [لهم] الّذي واثقتهم عليه، فإنّي قابضك إليّ و مستقدمك عليّ. فخشي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [من] قومه و أهل النفاق و الشقاق أن يتفرّقوا و يرجعوا إلى جاهلية، لما عرف من عداوتهم، و لما تنطوي عليه أنفسهم لعليّ (عليه السلام) من العداوة و البغضاء، و سأل جبرئيل أن يسأل ربّه العصمة من الناس، و انتظر أن يأتيه جبرئيل بالعصمة من الناس عن اللّه جلّ اسمه. فأخّر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف (1)، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده، و يقيم عليّا علما للناس [يهتدون به]، و لم يأته بالعصمة من اللّه جلّ جلاله بالّذي أراد، حتى بلغ كراع الغميم- بين مكّة و المدينة- فأتاه جبرئيل و أمره بالّذي أتاه فيه من قبل اللّه، و لم يأته بالعصمة. فقال: يا جبرئيل! إنّي أخشى قومي أن يكذّبوني و لا يقبلوا قولي في عليّ. [فسأل جبرئيل كما سأل بنزول آية العصمة، فأخّره ذلك] فرحل. فلمّا بلغ غدير خمّ قبل الجحفة بثلاثة أميال، أتاه جبرئيل (عليه السلام) على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر و الانتهار و العصمة من الناس. فقال: يا محمّد! إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. و كان أوائلهم قريب من الجحفة، فأمر بأن يردّ من تقدّم منهم، و يحبس [من] تأخّر عنهم في ذلك المكان، ليقيم عليّا علما للناس، و يبلّغهم ما أنزل اللّه تعالى في عليّ، و أخبره بأنّ اللّه عزّ و جلّ قد عصمه من الناس؛ (1) الخيف: هو المنحدر من غلظ الجبل قد ارتفع عن مسيل الماء، فليس شرفا و لا حضيضا، و خيف منى هو الموضع الذي ينسب إليه مسجد الخيف (مراصد الاطلاع: 1/ 495). [صفحة 178] فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- عند ما جاءته العصمة- مناديا ينادي في الناس بالصلاة جامعة، و يردّ من تقدّم منهم، و يحبس من تأخّر، و تنحّى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير، أمره بذلك جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ، و كان في الموضع سلمات (1)، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقمّ ما تحتهنّ، و ينصب له أحجار (2) كهيئة المنبر ليشرف على الناس، فتراجع الناس و احتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون؛ [خطبة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)] (*) فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوق تلك الأحجار، ثم حمد اللّه تعالى و أثنى عليه فقال: الحمد للّه الذي علا في توحّده، و دنا في تفرّده، و جلّ في سلطانه، و عظم في أركانه (3)، و أحاط بكلّ شيء علما و هو في مكانه (4)، و قهر جميع الخلق بقدرته و برهانه، مجيدا لم يزل، محمودا لا يزال، بارئ المسموكات (5)، و داحي المدحوّات (6)، و جبّار الأرضين و السماوات، قدّوس سبّوح ربّ الملائكة و الروح، متفضّل على جميع من برأه، متطوّل على جميع من أنشأه (7)، يلحظ كلّ عين، و العيون لا تراه، كريم حليم ذو أناة (8)، قد وسع كلّ شيء رحمته، و منّ عليهم بنعمته، لا يعجل بانتقامه، و لا يبادر إليهم بما استحقّوا من عذابه، قد فهم السرائر، و علم (1) السلم: اسم شجر. (2) في م: حجارة. * و تأتي خطبة الرسول يوم الغدير ح 301 عن كتاب الإقبال باختلاف و تقديم و تأخير، فلاحظ. 3 «قوله «عظم في أركانه» أي بسبب صفاته التي لجلاله بمنزلة الأركان، أو في العرش و الكرسيّ و السماوات و الأرضين الّتي هي أركان مخلوقاته، أو بسبب عزّة و منعته، أو جنوده الّتي تتبع قدرته الذاتيّة. و قال الفيروزآباديّ [القاموس المحيط: 4/ 229]: الركن بالضمّ الجانب الأقوى و الأمر العظيم و ما يقوّى به من ملك و جند و غيره و العزّ و المنعة» منه ره. 4 «و هو في مكانه أي في منزلته و رفعته. أي ليس علمه بالأشياء على وجه ينافي عظمته و تقدّسه بأن يدنو منها، أو يتمزّج بها، أو ترتسم صورها فيه» منه ره. 5 السمك: السقف، و سمك الشيء: رفعه، و المقصود هنا السماوات و ما فيها. 6 دحى الشيء: أي بسطه. 7 في ع، ب: أدناه. 8 الأناة: الوقار و الحلم. [صفحة 179] الضمائر، و لم تخف عليه المكنونات، و لا اشتبهت عليه الخفيّات، له الإحاطة بكلّ شيء، و الغلبة على كلّ شيء، و القوّة في كلّ شيء، و القدرة على كلّ شيء، و ليس مثله شيء، و هو منشئ الشيء حين لا شيء، دائم قائم بالقسط، لا إله إلّا هو العزيز الحكيم، جلّ عن أن تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، و هو اللطيف الخبير، لا يلحق أحد وصفه من معاينة، و لا يجد أحد كيف هو من سرّ و علانية إلّا بما دلّ عزّ و جلّ على نفسه. و أشهد أنّه اللّه الّذي [لا إله إلّا هو] ملأ الدهر قدسه، و الذي يغشى الأبد نوره (1)، و الّذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير، و لا معه شريك في تقدير، و لا تفاوت في تدبير، صوّر ما أبدع على غير مثال، و خلق ما خلق بلا معونة من أحد و لا تكلّف و لا احتيال، أنشأها فكانت، و برأها فبانت، فهو اللّه الذي لا إله إلّا هو المتقن الصنعة، الحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، و الأكرم الذي ترجع إليه الامور. و أشهد أنّه الذي تواضع كلّ شيء [لعظمته، و ذلّ كلّ شيء لعزّته، و استسلم كلّ شيء] لقدرته، و خضع كلّ شيء لهيبته، ملك (2) الأملاك، و مفلك الأفلاك (3)، و مسخّر الشمس و القمر كلّ يجري لأجل مسمّى، يكوّر (4) الليل على النهار، و يكوّر النهار على الليل يطلبه حثيثا، قاصم كلّ جبّار عنيد، و مهلك كلّ شيطان مريد، لم يكن معه ضدّ و لا ندّ، أحد صمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد. إله واحد، و ربّ ماجد، يشاء فيمضي، و يريد فيقضي، و يعلم فيحصي، و يميت و يحيي، و يفقر و يغني، و يضحك و يبكي [و يدني و يقصي] و يمنع و يعطي (5). له الملك و له الحمد، بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير، يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل، (لا إله إلّا هو) (6) العزيز الغفّار. (1) في ع: دهره. (2) في ع: مالك. (3) «مفلّك الأفلاك أي خالقها، إذ قبل وجودها لا يصدق عليها أنّها فلك، أو محرّكها أو مدبّرها» منه ره. (4) كوّر الشيء: أداره. ضمّ بعضه إلى بعض. (5) في ع: و يؤتي، و في ب: و يثري. (6) في ب: ألا هو. [صفحة 180] مجيب الدعاء، و مجزل العطاء، محصي الأنفاس و ربّ الجنّة و الناس، لا يشكل عليه شيء، و لا يضجره صراخ المستصرخين، و لا يبرمه إلحاح الملحّين (1)، العاصم للصالحين، و الموفّق للمفلحين، و مولى [المؤمنين، و ربّ] العالمين. الّذي استحقّ من كلّ من خلق أن يشكره و يحمده. [أحمده] على السرّاء و الضرّاء، و الشدّة و الرخاء، و أومن به و بملائكته و كتبه و رسله، أسمع أمره، و اطيع و ابادر إلى كلّ ما يرضاه، و أستسلم لقضائه (2) رغبة في طاعته و خوفا من عقوبته، لأنّه اللّه الذي لا يؤمن مكره، و لا يخاف جوره. و اقرّ له على نفسي بالعبوديّة، و أشهد له بالربوبيّة، و اؤدّي ما أوحى [به] إليّ حذرا من أن لا أفعل فتحلّ بي منه قارعة (3) لا يدفعها عنّي أحد و إن عظمت حيلته؛ لا إله إلّا هو، لأنّه قد أعلمني أنّي إن لم ابلّغ ما أنزل إليّ فما بلّغت رسالته، و قد ضمن لي تبارك و تعالى العصمة، و هو اللّه الكافي الكريم، فأوحى إليّ: بسم اللّه الرحمن الرحيم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ يعني في الخلافة لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. معاشر الناس (4)! ما قصّرت في تبليغ ما أنزل [اللّه تعالى] إليّ؛ و أنا مبيّن لكم سبب [نزول] هذه الآية: إنّ جبرئيل (عليه السلام) هبط إليّ مرارا- ثلاثا- يأمرني عن السلام ربّي و هو السلام (5)، أن أقوم في هذا المشهد فاعلم كلّ أبيض و أسود: أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أخي، و وصيّي، و خليفتي، و الإمام من بعدي، الّذي محلّه منّي محلّ هارون من موسى إلّا (1) أبرمه: أملّه و أضجره. و الإلحاح: الإصرار على الشيء. (2) في ع، ب: لما قضاه. (3) القارعة: الداهية، العذاب، النكبة المهلكة. (4) في ع: المسلمين. (5) «و هو السلام أي السالم من النقائص و الآفات المسلّم غيره منها لا غيره، فلا تكرار، و يحتمل التأكيد» منه ره. [صفحة 181] أنّه لا نبيّ بعدي، و هو وليّكم [من] بعد اللّه و رسوله، و قد أنزل اللّه تبارك و تعالى عليّ بذلك آية من كتابه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1) و عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) [الّذي] أقام الصلاة، و آتى الزكاة و هو راكع يريد اللّه عزّ و جلّ في كلّ حال. و سألت جبرئيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم أيّها النّاس، لعلمي بقلّة المتّقين و كثرة المنافقين، و أدغال (2) الآثمين، و ختل (3) المستهزئين بالإسلام، الّذين وصفهم اللّه في كتابه بأنّهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، و يحسبونه هيّنا و هو عند اللّه عظيم، و كثرة أذاهم لي في غير مرّة حتّى سمّوني اذنا (4)، و زعموا أنّي كذلك لكثرة ملازمته إيّاي و إقبالي عليه، حتّى أنزل اللّه عزّ و جلّ في ذلك [قرآنا]: وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ- على الّذين يزعمون (5) أنّه اذن- خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ الآية (6). (1) المائدة: 55. (2) «الأدغال جمع الدغل- بالتحريك- و هو دخول ما يفسد، و الموضع يخاف فيه الاغتيال» منه ره. (3) «الختل- بالتحريك-: الخديعة» منه ره. (4) الاذن- بضمتين-: الرجل المستمع لما يقال له. (5) «قل اذن على الّذين يزعمون» يمكن أن يكون في مصحفهم (عليهم السلام) هكذا، و يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى، إذ كونه اذن خير إنّما يكون بأن يستمع إلى الأخبار و هم لا يظنّون به إلّا خيرا، و يحتمل أن يكون تفسيرا لقوله: «يؤمن للمؤمنين» أي يؤمن للمؤمنين بأنّه كذلك، و ليست في رواية السيّد هذه الزيادة بين الآية و هو الأظهر. قال الطبرسي [في مجمع البيان: 5/ 44]: «هو اذن» معناه أنّه يستمع إلى ما يقال له و يصغي إليه و يقبله، «قل» يا محمّد «اذن خير لكم» أي هو اذن خير، يستمع إلى ما هو خير لكم و هو الوحي. و قيل: معناه: هو يسمع الخير و يعمل به «يؤمن باللّه و يؤمن للمؤمنين» معناه أنّه لا يضرّه كونه اذنا فإنّه اذن خير فلا يقبل إلّا الخبر الصادق من اللّه و يصدّق المؤمنين أيضا فيما يخبرونه، و يقبل منهم دون المنافقين، انتهى» منه ره. (6) التوبة: 61. [صفحة 182] و لو شئت أن اسمّي [القائلين بذلك] بأسمائهم لسمّيت، و أن أومئ إليهم بأعيانهم لأومأت، و أن أدلّ عليهم لدللت، و لكنّي- و اللّه- في امورهم قد تكرّمت، و كلّ ذلك لا يرضي اللّه منّي إلّا أن ابلّغ ما أنزل إليّ، ثم تلا (صلّى اللّه عليه و آله): يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فاعلموا معاشر الناس أنّ اللّه قد نصبه لكم وليّا و إماما، مفترضة طاعته على المهاجرين و الأنصار و على التابعين لهم بإحسان، و على البادي و الحاضر، و على الأعجميّ و العربيّ، و الحرّ و المملوك، و الصغير و الكبير، و على الأبيض و الأسود، و على كلّ موحّد، ماض حكمه، جائز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه (مؤمن من) (1) صدّقه، فقد غفر اللّه له و لمن سمع منه و أطاع له. معاشر الناس! إنّه آخر مقام أقومه في هذا المشهد (2)، فاسمعوا و أطيعوا و انقادوا لأمر ربّكم، فإنّ اللّه عزّ و جلّ هو مولاكم (3) و إلهكم، ثمّ من دونه [رسولكم] محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) وليّكم القائم المخاطب لكم، ثمّ من بعدي عليّ وليّكم و إمامكم بأمر [اللّه] ربّكم، ثمّ الإمامة في ذريّتي من ولده إلى يوم تلقون اللّه و رسوله. لا حلال إلّا ما أحلّه اللّه [و رسوله و هم] و لا حرام إلّا ما حرّمه اللّه [و رسوله و هم] عرّفني الحلال و الحرام، و أنا أفضيت بما علّمني ربّي من كتابه و حلاله و حرامه إليه. معاشر الناس! ما من علم إلّا و قد أحصاه اللّه فيّ، و كلّ علم علمت فقد أحصيته في إمام المتّقين، و ما من علم إلّا و قد علّمته عليّا، و هو الإمام المبين. معاشر الناس! لا تضلّوا عنه، و لا تنفروا منه، و لا تستنكفوا (4) من ولايته فهو الّذي يهدي إلى الحقّ و يعمل به، و يزهق الباطل و ينهى عنه، و لا تأخذه في اللّه لومة لائم. (1) في ع، ب: و من. (2) «في هذا المشهد أي في هذا المكان أو في مثل هذا المجمع، إذ تفرّق كثير من الناس بعده و لم يجتمعوا له بعد ذلك» منه ره. (3) في ع، ب: وليّكم. (4) في م: و لا تستكبروا. [صفحة 183] ثم إنّه أوّل من آمن باللّه و رسوله، و هو الّذي فدى رسوله (1) بنفسه، و هو الّذي كان مع رسول اللّه و لا أحد يعبد اللّه مع رسوله من الرجال غيره. معاشر الناس! فضّلوه فقد فضّله اللّه، و اقبلوه فقد نصبه اللّه. معاشر الناس! إنّه إمام من اللّه و لن يتوب اللّه على أحد أنكر ولايته و لن يغفر له حتما على اللّه أن يفعل ذلك بمن خالف أمره [فيه]، و أن يعذّبه عذابا [شديدا] نكرا أبد الآباد و دهر الدهور، فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا نارا وقودها الناس و الحجارة اعدّت للكافرين. أيّها الناس! بي- و اللّه- بشّر الأوّلون من النبيّين و المرسلين، و أنا خاتم الأنبياء و المرسلين، و الحجّة على جميع المخلوقين، من أهل السماوات و الأرضين؛ فمن شكّ في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الاولى، و من شكّ في شيء من قولي هذا فقد شكّ في الكلّ منه، و الشاكّ في ذلك فله النار. معاشر الناس! حباني اللّه بهذه الفضيلة منّا منه عليّ، و إحسانا منه إليّ، و لا إله إلّا هو، له الحمد منّي أبد الآبدين و دهر الداهرين على كلّ حال. معاشر الناس! فضّلوا عليّا فإنّه أفضل الناس بعدي من ذكر و انثى، بنا أنزل اللّه الرزق و بقي الخلق. ملعون ملعون، مغضوب مغضوب من ردّ عليّ قولي هذا و لم يوافقه، ألا إنّ جبرئيل خبّرني عن اللّه تعالى بذلك و يقول: «من عادى عليّا و لم يتولّه فعليه لعنتي و غضبي». وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ- أن تخالفوه فتزلّ قدم بعد ثبوتها- إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (2). معاشر الناس! إنّه جنب اللّه الّذي ذكر في كتابه، فقال تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (3). (1) في ع، ب: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (2) الحشر: 18. (3) الزمر: 56. [صفحة 184] معاشر الناس! تدبّروا القرآن، و افهموا آياته، و انظروا إلى محكماته، و لا تتّبعوا متشابهه، فو اللّه لن يبيّن لكم زواجره، و لا يوضّح لكم تفسيره إلّا الّذي أنا آخذ بيده و مصعّده إليّ و شائل بعضده، و معلمكم: أنّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه و هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أخي و وصيّي، و موالاته من اللّه عزّ و جلّ أنزلها عليّ. بن أبي طالب (عليه السلام) أخي و وصيّي، و موالاته من اللّه عزّ و جلّ أنزلها عليّ. معاشر الناس! إنّ عليّا و الطيّبين من ولدي [و ولده] هم الثقل الأصغر، و القرآن الثقل الأكبر، فكلّ واحد منبئ عن صاحبه، و موافق له لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، هم (1) امناء اللّه في خلقه، و حكماؤه في أرضه؛ ألا و قد أدّيت، ألا و قد بلّغت [ألا و قد أسمعت] ألا و قد أوضحت، ألا و إنّ اللّه عزّ و جلّ قال و أنا قلت عن اللّه عزّ و جلّ، ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا، و لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره. ثمّ ضرب بيده إلى عضده فرفعه، و كان منذ أوّل ما صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (2) شال (3) عليّا حتى صارت رجله مع ركبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال: معاشر الناس! هذا عليّ أخي، و وصيّي، و واعي علمي، و خليفتي على أمّتي، و على تفسير كتاب اللّه عزّ و جلّ، و الداعي إليه، و العامل بما يرضاه، و المحارب لأعدائه، و الموالي على طاعته، و الناهي عن معصيته، خليفة رسول اللّه، و أمير المؤمنين، و الإمام الهادي، و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بأمر اللّه. أقول: ما يبدّل القول لديّ بأمر ربّي. أقول: اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و العن من أنكره، و اغضب على من جحد حقّه. اللّهمّ إنّك أنزلت عليّ أنّ الإمامة [بعدي] لعليّ وليّك عند تبياني ذلك (4) و نصبي (1) في ع، ب: ألا إنّهم. (2) زاد في ع: منبره على درجة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى استكمل بسطهما إلى السماء و. (3) «يقال شاله: أي رفعه» منه ره. (4) و زاد في ع: عليه. و في ب: عليهم. [صفحة 185] إيّاه بما أكملت لعبادك من دينهم، و أتممت عليهم بنعمتك (1)، و رضيت لهم الإسلام دينا، فقلت: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (2) اللّهمّ إنّي اشهدك [و كفى بك شهيدا] أنّي قد بلّغت. معاشر الناس: إنّما اكمل اللّه عزّ و جلّ دينكم بإمامته؛ فمن لم يأتمّ به و بمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة و العرض على اللّه عزّ و جلّ، فاولئك [الذين] حبطت أعمالهم و في النار هم فيها خالدون، لا يخفّف عنهم العذاب و لا هم ينظرون. معاشر الناس! هذا عليّ أنصركم لي، و أحقّكم بي، و أقربكم إليّ، و أعزّكم عليّ، و اللّه عزّ و جلّ و أنا عنه راضيان. و ما نزلت آية رضا إلّا فيه، و ما خاطب اللّه الّذين آمنوا إلّا بدأ به. و لا نزلت آية مدح في القرآن إلّا فيه. و لا شهد [اللّه] بالجنّة في هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ (3) إلّا له، و لا أنزلها في سواه، و لا مدح بها غيره. معاشر الناس! هو ناصر دين اللّه، و المجادل عن رسول اللّه، و هو التقيّ النقيّ الهادي المهدي، نبيّكم خير نبيّ، و وصيّكم خير وصيّ، و بنوه خير الأوصياء. معاشر الناس! ذريّة كلّ نبيّ من صلبه، و ذريّتي من صلب عليّ (عليه السلام). معاشر الناس! إنّ إبليس أخرج آدم من الجنّة بالحسد، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم و تزلّ أقدامكم، فإنّ آدم اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة، و هو صفوة اللّه عزّ و جلّ، و كيف بكم و أنتم أنتم و منكم أعداء اللّه، ألا إنّه لا يبغض عليّا إلّا شقيّ، و لا يتوالى عليّا إلّا تقيّ، و لا يؤمن به إلّا مؤمن مخلص. و في عليّ- و اللّه- نزلت سورة العصر: بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (4) إلى آخرها. (1) في ع: و أنعمت عليهم نعمتك. (2) آل عمران: 85. (3) الإنسان: 1. (4) العصر: 1 و 2. [صفحة 186] معاشر الناس! قد استشهدت اللّه و بلّغتكم رسالتي، و ما على الرسول إلّا البلاغ المبين. معاشر الناس! اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (1). معاشر الناس! آمنوا باللّه و رسوله و النور الذي انزل معه مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها [أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ (2)؛ ما عنى بهذه الآية إلّا قوما من أصحابي أعرفهم بأسمائهم و أنسابهم و قد امرت بالصفح عنهم، فليعمل كلّ امرئ على ما يجد لعليّ في قلبه من الحبّ و البغض]. معاشر الناس! النور من اللّه عزّ و جلّ فيّ مسلوك، ثمّ في عليّ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحقّ اللّه و بكلّ حقّ هو لنا، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين و المعاندين و المخالفين و الخائنين (3) و الآثمين و الظالمين [و الغاصبين] من جميع العالمين. معاشر الناس! انذركم أنّي رسول اللّه قد خلت من قبلي الرسل، أ فإن متّ أو قتلت انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (4). ألا و إنّ عليّا هو الموصوف بالصبر و الشكر، ثمّ من بعده ولدي من صلبه. معاشر الناس! لا تمنّوا على اللّه إسلامكم فيسخط عليكم و يصيبكم بعذاب من عنده إنّه لبالمرصاد. معاشر الناس! [إنّه] سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النار و يوم القيامة لا ينصرون. معاشر الناس! إنّ اللّه و أنا بريئان منهم. (1) آل عمران: 102. (2) النساء: 47. (3) في ع: الخائبين. (4) آل عمران: 144. [صفحة 187] معاشر الناس! إنّهم و أنصارهم و أتباعهم و أشياعهم فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (1) و فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (2) ألا إنّهم أصحاب الصحيفة، فلينظر أحدكم في صحيفته. قال: فذهب (3) على الناس- إلّا شرذمة منهم- أمر الصحيفة. معاشر الناس! إنّي أدعها إمامة و وراثة في عقبي إلى يوم القيامة، و قد بلّغت ما امرت بتبليغه، حجّة على كلّ حاضر و غائب، و على كلّ أحد ممّن شهد أو لم يشهد، ولد أو لم يولد، فليبلّغ الحاضر الغائب، و الوالد الولد إلى يوم القيامة، و سيجعلونها ملكا و اغتصابا، ألا لعن اللّه الغاصبين و المغتصبين، و عندها سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ و يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (4). معاشر الناس! إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يكن يذركم عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ (5). [معاشر الناس! إنّه ما من قرية إلّا و اللّه مهلكها بتكذيبها، و كذلك يهلك القرى و هي ظالمة كما ذكر اللّه تعالى، و هذا عليّ إمامكم و وليّكم، و هو مواعيد اللّه (6)، و اللّه يصدق ما وعده]. معاشر الناس! قد ضلّ قبلكم أكثر الأوّلين، و اللّه لقد أهلك الأوّلين، و هو مهلك الآخرين [قال اللّه تعالى: أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ* ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ* كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (7)]. معاشر الناس! إنّ اللّه قد أمرني و نهاني، و قد أمرت عليّا و نهيته؛ فعلم الأمر و النهي من ربّه عزّ و جلّ، فاسمعوا لأمره تسلموا، و أطيعوه تهتدوا، و انتهوا لنهيه ترشدوا، و صيروا إلى مراده، و لا تتفرّق بكم السبل عن سبيله. (1) النساء: 145. (2) النحل: 29. (3) فذهب: أي خفي. (4) الرحمن: 31 و 35. (5) آل عمران: 179. (6) «هو مواعيد اللّه: أي محلّ مواعيد اللّه ممّا يكون في الرجعة و القيامة و غيرهما» منه ره. (7) المرسلات: 16- 19. [صفحة 188] معاشر الناس! أنا صراط اللّه المستقيم الّذي أمركم باتّباعه، ثم عليّ من بعدي ثم ولدي من صلبه أئمّة يهدون إلى الحقّ و به يعدلون، ثم قرأ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إلى آخرها. و قال: فيّ نزلت و فيهم نزلت، و لهم عمّت (1) و إيّاهم خصّت، اولئك أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (2) ألا إنّ حزب اللّه هم الغالبون (3)؛ ألا إنّ أعداء عليّ هم أهل الشقاق [و النفاق و الحادّون، و هم] العادون و إخوان الشياطين الّذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. ألا إنّ أولياءهم [المؤمنون] الّذين ذكرهم اللّه في كتابه فقال عزّ و جلّ: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (4) إلى آخر الآية. ألا إنّ أولياءهم الّذين وصفهم اللّه عزّ و جلّ فقال: الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ (5). ألا إنّ أولياءهم [الّذين وصفهم اللّه عزّ و جلّ فقال:] الّذين يدخلون الجنّة آمنين تتلقّاهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين. (6) ألا إنّ أولياءهم الّذين قال لهم اللّه عزّ و جلّ: يدخلون الجنّة بغير حساب (7). [ألا إنّ أعداءهم يصلون سعيرا (8). ألا إنّ أعداءهم الذين يسمعون لجهنّم شهيقا و هي تفور و لها زفير. (9) (1) «و لهم عمّت: أي شملت جميع أهل البيت، و هي مخصوصة بهم لا يشركهم فيها غيرهم» منه ره. (2) يونس: 62. (3) في ع: المفلحون. و في ب: المفلحون الغالبون. (4) المجادلة: 22. (5) الأنعام: 82. (6) هذا المضمون مأخوذ من قوله تعالى: وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ أَبْوابُها وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ الزمر: 73. (7) مأخوذ من قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ غافر: 40. (8) مأخوذ من قوله تعالى: فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلى سَعِيراً الانشقاق: 12. (9) إشارة إلى قوله تعالى: إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَ زَفِيراً الفرقان: 12. [صفحة 189] ألا إنّ أعداءهم الّذين قال اللّه فيهم: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها (1) الآية]. ألا إنّ أعداءهم الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ (2) فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (3). ألا إنّ أولياءهم الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ (4). معاشر الناس! شتّان ما بين السعير و الجنّة، عدوّنا من ذمّه اللّه و لعنه، و وليّنا من مدحه اللّه و أحبّه. معاشر الناس! [ألا و إنّي النذير، و عليّ البشير]، ألا و إنّي منذر، و عليّ هاد. معاشر الناس! إنّي نبيّ، و عليّ وصيّي. ألا إنّ خاتم الأئمة منّا القائم المهديّ (صلوات اللّه عليه). ألا إنّه الظاهر على الدين. ألا إنّه المنتقم من الظالمين. ألا إنّه فاتح الحصون و هادمها. ألا إنّه قاتل كلّ قبيلة من أهل الشرك. ألا إنّه المدرك بكلّ ثار لأولياء اللّه. ألا إنّه الناصر لدين اللّه. ألا إنّه الغرّاف (5) من بحر عميق. ألا إنّه يسم (6) كلّ ذي فضل بفضله، و كلّ ذي جهل بجهله. ألا إنّه خيرة اللّه و مختاره. (1) الأعراف: 38. (2) بعدها في ع، ب قوله: فسحقا لأصحاب السعير. 3 و 4 الملك: 8 و 9، 12. 5 غرف الماء بيده: أخذه بها، و هذا إشارة إلى ما أخذه عليّ (عليه السلام) من علوم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الكثيرة التي هي كالبحر العميق الذي لم يصل الناس إلى أعماقه. 6 يسم الشيء: يجعل له علامة يعرف بها. و في ع، ب: قسيم. و في خ ل: المجازي. [صفحة 190] ألا إنّه وارث كلّ علم و المحيط به. ألا إنّه المخبر عن ربّه عزّ و جلّ، و المنبّه بأمر إيمانه. ألا إنّه الرشيد السديد. ألا إنّه المفوّض إليه. ألا إنّه قد بشّر [به] من سلف بين يديه. ألا إنّه الباقي حجّة و لا حجّة بعده، و لا حقّ إلّا معه، و لا نور إلّا عنده. ألا إنّه لا غالب له و لا منصور عليه. ألا و إنّه وليّ اللّه في أرضه، و حكمه في خلقه، و أمينه في سرّه و علانيته. معاشر الناس! قد بيّنت لكم و أفهمتكم، و هذا عليّ يفهمكم بعدي؛ ألا و إنّي عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي (1) على بيعته و الإقرار به، ثم مصافقته بعدي؛ ألا و إنّي قد بايعت اللّه، و عليّ قد بايعني، و أنا آخذكم بالبيعة له عن اللّه عزّ و جلّ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ (2) الآية. معاشر الناس! إنّ الحجّ [و الصفا و المروة] و العمرة من شعائر اللّه؛ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما (3) الآية. معاشر الناس! حجّوا البيت، فما ورده أهل بيت إلّا استغنوا، و لا تخلّفوا عنه إلّا افتقروا. معاشر الناس! ما وقف بالموقف مؤمن إلّا غفر اللّه له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك، فإذا انقضت حجّته استأنف (4) عمله. معاشر الناس! الحجّاج معانون و نفقاتهم مخلفة (5) و اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* (6). (1) صفق يده بالبيعة، و صفق على يده: ضرب يده على يده، و المصافقة: المبايعة. (2) الفتح: 10. (3) البقرة: 158. (4) في ع، ب: استؤنف عليه. (5) مخلفة: معوّضة. (6) اقتباس من سورة التوبة: 120، هود: 115، يوسف: 90. [صفحة 191] معاشر الناس! حجّوا البيت بكمال الدين و التفقّه، و لا تنصرفوا عن المشاهد إلّا بتوبة و إقلاع (1). معاشر الناس! أقيموا الصلاة، و آتوا الزكاة كما أمركم اللّه عزّ و جلّ، لئن طال عليكم الأمد فقصّرتم أو نسيتم فعليّ وليّكم، و مبيّن لكم الّذي نصبه اللّه عزّ و جلّ بعدي، و من خلقه اللّه منّي و أنا منه، يخبركم بما تسألون عنه، و يبيّن لكم ما لا تعلمون. ألا إنّ الحلال و الحرام أكثر من أن احصيهما و اعرّفهما، فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام في مقام واحد، فامرت أن آخذ البيعة منكم (2)، و الصفقة لكم بقبول ما جئت به عن اللّه عزّ و جلّ في عليّ أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده الذين هم منّي و منه أئمّة قائمهم منهم (3) المهديّ إلى يوم القيامة الّذي يقضي بالحق. معاشر الناس! و كلّ حلال دللتكم عليه، و كلّ (4) حرام نهيتكم عنه، فإنّي لم أرجع عن ذلك و لم ابدّل. ألا فاذكروا ذلك و احفظوه، و تواصوا به و لا تبدّلوه و لا تغيّروه، ألا و إنّي اجدّد القول: ألا فأقيموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و أمروا بالمعروف، و انهوا عن المنكر. ألا و إنّ رأس الأمر بالمعروف [و النهي عن المنكر] أن تنتهوا إلى قولي، و تبلّغوه من لم يحضر، و تأمروه بقبوله، و تنهوه عن مخالفته، فإنّه أمر من اللّه عزّ و جلّ و منّي، و لا أمر بمعروف و لا نهي عن منكر إلّا مع إمام معصوم. معاشر الناس! القرآن يعرّفكم أنّ الأئمّة من بعده ولده، و عرّفتكم أنّه منّي و أنا منه، حيث يقول اللّه في كتابه: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (5). و قلت: «لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما». معاشر الناس! التقوى التقوى! و احذروا الساعة كما قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (6). (1) الإقلاع: الترك. (2) في ع، ب: عليكم. (3) في ع، ب: فيهم. (4) في م: أو. (5) الزخرف: 28. (6) الحج: 1 [صفحة 192] اذكروا الممات و الحساب و الموازين و المحاسبة بين يدي ربّ العالمين، و الثواب و العقاب، فمن جاء بالحسنة اثيب عليها، و من جاء بالسيّئة فليس له في الجنان نصيب. معاشر الناس! إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة [في وقت واحد] و قد أمرني اللّه عزّ و جلّ أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة المؤمنين و من جاء بعده من الأئمّة منّي و منه على ما أعلمتكم، إنّ ذرّيتي من صلبه؛ فقولوا بأجمعكم: «إنّا سامعون مطيعون، راضون منقادون لما بلّغت عن ربّنا و ربّك في أمر عليّ و أمر ولده من صلبه من الأئمّة، نبايعك على ذلك بقلوبنا، و أنفسنا، و ألسنتنا و أيدينا، على ذلك نحيى و نموت و نبعث، و لا نغيّر و لا نبدّل، و لا نشكّ و لا نرتاب، و لا نرجع عن عهد، و لا ننقض الميثاق، و نطيع اللّه [و نطيعك] و عليّا أمير المؤمنين و ولده الأئمّة الذين ذكرتهم من ذرّيتك من صلبه بعد الحسن و الحسين، الّذين قد عرّفتكم مكانهما منّي، و محلّهما عندي، و منزلتهما من ربّي عزّ و جلّ». فقد أدّيت ذلك إليكم و أنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة، و أنّهما الإمامان بعد أبيهما عليّ، و أنا أبوهما قبله. و قولوا: «أعطانا (1) اللّه بذلك و إيّاك و عليّا و الحسن و الحسين و الأئمّة الذين ذكرت، عهدا و ميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا، و مصافقة أيدينا، من أدركهما بيده و أقرّ بهما (2) بلسانه لا نبتغي بذلك بدلا، و لا نرى من أنفسنا عنه حولا [أبدا. نحن نؤدّي ذلك عنك الداني و القاصي من أولادنا و أهالينا] أشهدنا اللّه و كفى باللّه شهيدا و أنت علينا به شهيد، و كلّ من أطاع ممّن ظهر و استتر و ملائكة اللّه و جنوده و عبيده، و اللّه أكبر من كلّ شهيد». (1) في م، ب: أطعنا. (2) كذا، و في ع: و إلّا فقد أقرّ بها. [صفحة 193] معاشر الناس! ما تقولون؟ فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت و خافية كلّ نفس: فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها (1) و من بايع فإنّما يبايع اللّه يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (2). معاشر الناس! فاتّقوا اللّه و بايعوا عليّا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و الأئمّة كلمة [طيّبة] باقية، يهلك اللّه من غدر، و يرحم اللّه من و فى، و من نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ (3) الآية. معاشر الناس! قولوا الّذي قلت لكم، و سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، و قولوا: سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) و قولوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ (5) الآية. معاشر الناس! إنّ فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عند اللّه عزّ و جلّ، و قد أنزلها في القرآن أكثر من أن احصيها في مقام واحد، فمن أنبأكم بها و عرفها فصدّقوه معاشر الناس! من يطع اللّه و رسوله و عليّا و الأئمّة الّذين ذكرتهم، فقد فاز فوزا عظيما (6). معاشر الناس! السابقون [السابقون] إلى مبايعته و موالاته و التسليم عليه بإمرة المؤمنين، اولئك هم الفائزون في جنّات النعيم. معاشر الناس! قولوا ما يرضى اللّه به عنكم من القول، فإن تكفروا أنتم و من في الأرض جميعا، فلن يضرّ اللّه شيئا. اللّهم اغفر للمؤمنين، و اغضب (7) على الكافرين، و الحمد للّه ربّ العالمين. (1) الزمر: 41. 2 و 3 الفتح: 10. 4 البقرة: 285. 5 الأعراف: 43. 6 في ع: مبينا. 7 في ب: أعطب. و عطب: غضب أشد الغضب. [صفحة 194] فناداه القوم: سمعنا و أطعنا على أمر اللّه و أمر رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا. و تداكّوا (1) على رسول اللّه، و على عليّ (عليه السلام) فصافقوا بأيديهم؛ فكان أوّل من صافق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأول و الثاني و الثالث و الرابع و الخامس (2)، و باقي المهاجرين و الأنصار، و باقي الناس (على طبقاتهم و) (3) قدر منازلهم، إلى أن صلّيت (المغرب و العتمة في) (4) وقت واحد، و أوصلوا البيعة و المصافقة ثلاثا، و رسول اللّه يقول كلّما بايع قوم: «الحمد للّه الّذي فضّلنا على جميع العالمين». و صارت المصافقة سنّة و رسما، و [ربّما] يستعملها من ليس له حقّ فيها. كشف اليقين: أحمد بن محمّد الطبريّ من علماء المخالفين، رواه في كتابه عن محمّد بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن الحسن بن عليّ أبي محمّد الدينوريّ، عن محمّد بن موسى الهمدانيّ (إلى آخر الخبر). روضة الواعظين: (مثله). (5) (1) تداكّوا عليه: ازدحموا عليه. (2) و لعلّه أراد بهم: أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير، كما يأتي في ح 260. (3) في ع، ب: عن آخرهم علي. (4) في ع، ب: الظهر و العصر في وقت واحد و المغرب و العشاء الآخرة في. (5) 1/ 66، عنه إثبات الهداة: 3/ 2 ح 593، و البحار: 37/ 201 ح 86 و عن كشف اليقين: 113. روضة الواعظين: 109، عنه إثبات الهداة: 3/ 68 ح 753 و 581 ح 684. و أورده في كشف المهمّ. «روى أكثر هذه الخطبة ممّا يتعلّق بالنصّ و الفضائل مؤلّف كتاب «الصراط المستقيم» 1/ 301 عن محمّد بن جرير الطبريّ في كتاب «الولاية» بإسناده إلى زيد بن أرقم. و روى جميعها الشيخ عليّ بن يوسف بن المطهّر (رحمه اللّه)، عن زيد بن أرقم» منه ره. [صفحة 195] استدراك (256) إحياء الميّت للسيوطي: عن الحافظ الطبراني، أنّه أخرج بإسناده عن المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب، عن أبيه خطبة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في الجحفة. (1) (257) كتاب الولاية للطبري: (بإسناده) عن زيد بن أرقم- في حديث، و في آخره- فقال: معاشر الناس! قولوا: أعطيناك على ذلك عهدا عن أنفسنا، و ميثاقا بألسنتنا و صفقة بأيدينا نؤدّيه إلى أولادنا و أهالينا، لا نبغي بذلك بدلا، و أنت شهيد علينا و كفى باللّه شهيدا، قولوا ما قلت لكم، و سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، و قولوا: الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت، و خائنة كلّ نفس فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (2) قولوا ما يرضي اللّه عنكم فإن تكفروا فإنّ اللّه غنيّ عنكم. قال زيد بن أرقم: فعند ذلك بادر الناس بقولهم: نعم، سمعنا و أطعنا على أمر اللّه و رسوله بقلوبنا، و كان أوّل من صافق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّا: أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و باقي المهاجرين و الأنصار و باقي الناس، إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد، و امتدّ ذلك إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد، و أوصلوا البيعة و المصافقة ثلاثا. (3) (1) ...، عنه الغدير: 1/ 49 رقم 74. تقدّم ص 163 «فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاث أميال ...». (2) الفتح: 10. (3) ...، عنه الغدير: 1/ 270. و روى في مناقب عليّ بن أبي طالب (مثله) و فيه: فتبادر الناس إلى بيعته، و قالوا: سمعنا و أطعنا لما أمرنا اللّه و رسوله بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و جميع جوارحنا. ثمّ انكبّوا على رسول اللّه و على عليّ بأيديهم، و كان أوّل من صافق رسول اللّه: أبو بكر و عمر و طلحة و الزبير ثمّ باقي المهاجرين و الناس على طبقاتهم و مقدار منازلهم، إلى أن صلّيت الظهر و العصر في وقت واحد، و المغرب و العشاء الآخرة في وقت واحد، و لم يزالوا يتواصلون البيعة و المصافقة ثلاثا، و رسول اللّه كلّما بايعه فوج بعد فوج يقول: الحمد للّه الذي فضّلنا على جميع العالمين. و صارت المصافقة سنّة و رسما، و استعملها من ليس له حقّ فيها. [صفحة 196] (258) أمالي الصدوق:- في حديث- ثمّ قال: يا بلال! ناد في الناس أن لا يبق غدا أحد- إلّا عليل- إلّا خرج إلى غدير خمّ، فلمّا كان من الغد خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بجماعة أصحابه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها النّاس! إنّ اللّه تبارك و تعالى أرسلني إليكم برسالة، و إنّي ضقت بها ذرعا مخافة أن تتّهموني و تكذّبوني، حتّى أنزل اللّه عليّ وعيدا بعد وعيد، فكان تكذيبكم إيّاي أيسر عليّ من عقوبة اللّه إيّاي، إنّ اللّه تبارك و تعالى أسرى بي و أسمعني و قال: «يا محمّد أنا المحمود و أنت محمّد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، و من قطعك بتكته، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إيّاك، و أنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا، و أنّك رسولي، و أنّ عليّا وزيرك». ثمّ أخذ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها، حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما، و لم ير قبل ذلك. ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «أيّها النّاس! إنّ اللّه تبارك و تعالى مولاي، و أنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعليّ مولاه؛ اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقال الشكّاك و المنافقون و الذين في قلوبهم مرض و زيغ: نبرأ إلى اللّه من مقالة ليس بحتم، و لا نرضى أن يكون عليّ وزيره، هذه منه عصبيّة. فقال سلمان و المقداد و أبو ذرّ و عمّار بن ياسر رضي اللّه عنهم: و اللّه ما برحنا العرصة حتّى نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. فكرّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك ثلاثا، ثمّ قال: إنّ كمال الدين و تمام النعمة و رضا الربّ بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه). (1) (259) الخصال: ... عن حذيفة بن اسيد الغفاريّ، قال: (1) تقدم الحديث كاملا في ح 1. [صفحة 197] لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع و نحن معه، أقبل حتّى انتهى إلى الجحفة، فأمر أصحابه بالنزول، فنزل القوم منازلهم، ثمّ نودي بالصلاة، فصلّى بأصحابه ركعتين، ثمّ أقبل بوجهه إليهم فقال لهم: إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّي ميّت و أنّكم ميّتون، و كأنّي قد دعيت فأجبت، و أنّي مسئول عمّا ارسلت به إليكم، و عمّا خلّفت فيكم من كتاب اللّه و حجّته، و أنّكم مسئولون، فما أنتم قائلون لربّكم؟ قالوا: نقول: قد بلّغت و نصحت و جاهدت، فجزاك اللّه عنّا أفضل الجزاء. ثمّ قال لهم: أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه إليكم، و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النّار حقّ، و أنّ البعث بعد الموت حقّ؟ فقالوا: نشهد بذلك. قال: اللّهمّ اشهد على ما يقولون، ألا و إنّي اشهدكم أنّي أشهد أنّ اللّه مولاي و أنا مولى كلّ مسلم، و أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فهل تقرّون [لي] بذلك و تشهدون لي به؟ فقالوا: نعم نشهد لك بذلك. فقال: «ألا من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه» و هو هذا. ثمّ أخذ بيد عليّ- (عليه السلام)- فرفعها مع يده حتّى بدت آباطهما، ثمّ قال: اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه [و انصر من نصره، و اخذل من خذله] ألا و إنّي فرطكم و أنتم واردون عليّ الحوض [حوضي] غدا، و هو حوض عرضه ما بين «بصرى» و «صنعاء» فيه أقداح من فضّة عدد نجوم السماء؛ ألا و إنّي سائلكم غدا ما ذا صنعتم فيما أشهدت اللّه به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليّ حوضي؟ و ما ذا صنعتم بالثقلين (1) من بعدي؟ فانظروا كيف [تكونون] خلّفتموني فيهما حين تلقوني؟ قالوا: و ما هذان الثقلان يا رسول اللّه؟ قال: أمّا الثقل الأكبر، فكتاب اللّه عزّ و جلّ، سبب ممدود من اللّه و منّي في أيديكم، طرفه بيد اللّه. و الطرف الآخر بأيديكم، فيه علم ما مضى و ما بقي إلى أن تقوم الساعة. (1) قمنا باستقصاء أسانيد و طرق حديث الثقلين من كتب الفريقين. انظر الفهرس آخر الكتاب. [صفحة 198] و أمّا الثقل الأصغر، فهو حليف القرآن، و هو عليّ بن أبي طالب و عترته (عليهم السلام) و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض. (1) (260) تفسير العيّاشي: ... قال: فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: يا أيّها الناس! إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّا و قد عمّر، ثمّ دعاه اللّه فأجابه، و اوشك أن ادعى فاجيب، و أنا مسئول و أنتم مسئولون، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت و أدّيت ما عليك، فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين. فقال: اللّهمّ اشهد، ثمّ قال: يا معشر المسلمين! ليبلّغ الشاهد الغائب، اوصي من آمن بي و صدّقني بولاية عليّ، ألا إنّ ولاية عليّ ولايتي، و ولايتي ولاية ربّي، عهدا عهده إليّ ربّي و أمرني أن ابلّغكموه، ثمّ قال: هل سمعتم؟- ثلاث مرّات يقولها- فقال قائل: قد سمعنا يا رسول اللّه. (2) (261) أمالي الصدوق: ... قال (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر الناس! إنّ عليّا منّي، و أنا من عليّ، خلق من طينتي، و هو إمام الخلق بعدي، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي، و هو أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين، و خير الوصيّين، و زوج سيّدة نساء العالمين، و أبو الأئمّة المهديّين. معاشر الناس! من أحبّ عليّا أحببته، و من أبغض عليّا أبغضته، و من وصل عليّا وصلته، و من قطع عليّا قطعته، و من جفا عليّا جفوته، و من و الى عليّا واليته، و من عادى عليّا عاديته. معاشر الناس! أنا مدينة الحكمة و عليّ بن أبي طالب بابها، و لن تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب، و كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغض عليّا. معاشر الناس! و الذي بعثني بالنبوّة و اصطفاني على جميع البريّة، ما نصبت عليّا علما لامّتي في الأرض حتّى نوّه اللّه باسمه في سماواته، و أوجب ولايته على ملائكته. (3) (1) تقدّم الحديث بكامل تخريجاته: ح 4. 2 و 3 تقدّم بكامل تخريجاته: ح 173 و 186. [صفحة 199] (4) باب تتويج عليّ (عليه السلام) يوم الغدير (262) فرائد السمطين: (بإسناده) عن أبي راشد الحرّاني، عن عليّ (عليه السلام) قال: عمّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ بعمامة، فسدل طرفها على منكبي و قال: إنّ اللّه أيّدني يوم بدر و حنين بملائكة معتمّين بهذه العمامة. (1) (263) و منه: (بإسناده) عن أبي راشد، عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه عزّ و جلّ، أيّدني يوم بدر و حنين بملائكة معتمّين هذه العمّة، و العمّة الحاجز بين المسلمين و المشركين. قاله لعليّ لمّا عمّمه يوم غدير خمّ بعمامة سدل طرفها على منكبه. (2) (264) كنز العمّال: عن عليّ (عليه السلام) قال: عمّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ بعمامة فسدلها (3) خلفي، و في لفظ: فسدل طرفها على منكبي، ثمّ قال: إنّ اللّه أمدّني يوم بدر و حنين بملائكة يعتمّون هذه العمّة، و قال: إنّ العمامة حاجزة بين الكفر و الإيمان. و رواه من طريق السيوطي، عن الأعلام الأربعة، السيّد أحمد القشاشي في «السمط المجيد». (4) (1) 1/ 76 ح 43. و رواه في الفصول المهمّة: 24، و نظم درر السمطين: 112، عنها الإحقاق: 6/ 226 و ص 564، و الغدير: 1/ 292، و غاية المرام: 1/ 87 ح 75. و أورده في كشف المهمّ. (2) 1/ 75 ح 41. و رواه في ميزان الاعتدال: 2/ 396 ح 4225، و تاريخ الخميس: 2/ 190، و الأنوار المحمديّة: 251، عنها الإحقاق: 6/ 564، و ج 8/ 677، و ج 18/ 172. و أورده في كشف المهمّ. (3) قال في الرياض النضرة: 2/ 217: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا عليّ بن أبي طالب فعمّمه و أرخى عذبة العمامة من خلفه، و مثله في كنز العمّال: 8/ 60، و معرفة الصحابة: (مخطوط)، شرح المواهب اللدنّية: 5/ 10. (4) 8/ 60. و رواه في نظم درر السمطين: 112، و الفصول المهمّة: 24، و الشافعي على ما في تلخيصه: 16، عنها الإحقاق: 6/ 227. [صفحة 200] (265) ابن شاذان في مشيخته: عن عليّ (عليه السلام): إن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عمّمه بيده، فذنّب العمامة من ورائه و من بين يديه، ثمّ قال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أدبر. فأدبر، ثمّ قال له: أقبل. فأقبل، و أقبل على أصحابه. فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): هكذا تكون تيجان الملائكة. (1) (266) كنز العمّال: عن ابن عبّاس، قال: لمّا عمّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا بالسحاب (2) قال له: يا عليّ، العمائم تيجان العرب. (3) (267) نظم درر السمطين: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمّم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عمامته السحاب، و أرخاها من بين يديه و من خلفه، ثمّ قال: أقبل. فأقبل، ثمّ قال: أدبر. فأدبر، فقال: هكذا جاءتني الملائكة، ثمّ قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (1) ...، عنه الإحقاق: 16/ 563 (هامش)، و الغدير: 1/ 291. (2) قال الغزالي في كتابه «البحر الزخار»: 215: كانت له عمامة تسمّى السحاب فوهبها من عليّ فربّما طلع عليّ (عليه السلام) فيها فيقول (صلّى اللّه عليه و آله): أتاكم عليّ في السحاب. و مثله في الحاوي للفتاوي: 73، و كشف الغمّة للشعراني: 2/ 217، و لسان الميزان: 6/ 23 ح 84، و الكواكب الدريّة: 1/ 20، و أرجح المطالب: 587، عنها الإحقاق: 6/ 563 و 564، قال أبو الحسين الملطي في «التنبيه و الرد»: 26: قولهم (يعني الروافض): عليّ في السحاب، فإنّما ذلك قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ أقبل، و هو معتمّ بعمامة للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كانت تدعى «السحاب». فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قد أقبل عليّ في السحاب، يعني في تلك العمامة التي تسمّى «السحاب» فتأوّلوه هؤلاء على غير تأويله. أقول: قال الأميني في الغدير: 1/ 292 هذا معنى ما يعزى إلى الشيعة من قولهم: إنّ عليّا (عليه السلام) في السحاب. و لم يؤوّله أيّ أحد منهم قطّ من أوّل يومهم على غير تأويله كما حسبه الملطي، و إنّما أوّله الناس افتراء علينا، و اللّه من ورائهم حسيب، فيوم التتويج هذا أسعد يوم في الإسلام و أعظم عيد لموالي أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما أنّه مثار حنق و أحقاد لمن ناوأه من النواصب. (3) 8/ 60، عنه الغدير: 1/ 291. [صفحة 201] قال حسّان بن ثابت: يا رسول اللّه! ائذن لي أن أقول أبياتا تسمعها. فقال: قل على بركة اللّه. فقام حسّان، فقال: يا معشر قريش! اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ أنشأ يقول: يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ و أسمع بالرسول مناديا فقال: فمن مولاكم و نبيّكم؟ * * * فقالوا: و لم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لن تجدن منّا لك اليوم عاصيا هناك دعا اللّهم وال وليّه * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا فقال له: قم يا عليّ فإنّني * * * رضيتك من بعدي وليّا و هاديا (1) (268) شرح الجامع الصغير: و عمّم المصطفى عليّا بيده، و ذنّبها من ورائه و بين يديه، و قال: هذه تيجان الملائكة. (2) (1) 112، و رواه في فرائد السمطين: 1/ 76 ح 42، و توضيح الدلائل، و أربعين الشيرازي، و أربعين الهروي: (مخطوط)، عنها الإحقاق: 6/ 247 و ص 249. كشف المهمّ إلى قوله: جاءتني الملائكة. (2) 292، عنه الإحقاق: 6/ 565. و في عبقات الأنوار: 10/ 438 إشارة لذلك، نحيل القارئ الكريم إليها. [صفحة 202] 5- [باب تهنئة عمر لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و إقرار جمهور الصحابة لعقد الولاية بإمرة المؤمنين] 269- [مناقب ابن شهرآشوب:] و المجمع عليه أنّ الثامن عشر من ذي الحجّة كان يوم غدير خمّ، فأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مناديا فنادى: الصلاة جامعة. و قال: من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله. فقال: اللّهمّ اشهد. ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام) فقال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». و يؤكّد ذلك أنّه استشهد به أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الدار، حيث عدّد فضائله فقال: أ فيكم من قال له رسول اللّه: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ فقالوا: لا. فاعترفوا بذلك و هم جمهور الصحابة. 270- فضائل أحمد، و أحاديث أبي بكر بن مالك و إبانة بن بطّة و كشف الثعلبيّ: عن البراء، قال: لمّا أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع كنّا بغدير خمّ، فنادى: إنّ الصلاة جامعة. و كسح للنبي تحت شجرتين، فأخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فقال: أ و لست أولى من كلّ مؤمن بنفسه؟ قالوا بلى. قال: هذا مولى من أنا مولاه، «اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه». قال: فلقيه عمر بن الخطّاب (1) فقال له: (1) سرّ العالمين للغزالي ص 16: قال في ترتيب الخلافة: اختلف العلماء في ترتيب الخلافة، إلى أن قال: لكن أسفرت الحجّة وجهها، و أجمع الجماهير على متن الحديث عن خطبة يوم غدير خمّ باتفاق الجميع و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال عمر: بخّ بخّ لك يا أبا الحسن! لقد أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. هذا تسليم و رضا و تحكيم، ثمّ بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرئاسة، و حمل عمود الخلافة، و عقود البنود، و خفقان الهوى في قعقعة الرايات، و اشتباك ازدحام الخيول، و فتح الأمصار، سقاهم كأس الهوى، فعادوا إلى الخلاف الأوّل فنبذوه وراء ظهورهم، و اشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون. و مثله في تجهيز الجيش: 292. [صفحة 203] هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (1) 271- أبو سعيد الخدريّ- في خبر- ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا قوم! هنّئوني هنّئوني، إنّ اللّه تعالى خصّني بالنبوّة و خصّ أهل بيتي بالإمامة، فلقي عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: طوبى لك يا أبا الحسن! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. 272- الخركوشيّ في شرف المصطفى: عن البراء بن عازب- في خبر- قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فلقيه عمر بعد ذلك، فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت و أمسيت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. ذكره أبو بكر الباقلاني في «التمهيد» متأوّلا له. (2) استدراك (273) أمالي الصدوق: الحسن بن محمّد بن الحسن السكوني، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى، عن أبي جعفر بن السريّ؛ و أبي نصر بن موسى الخلّال معا، عن عليّ بن سعيد، عن ضمرة بن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: من صام يوم الثامن عشر من ذي الحجّة كتب اللّه له صيام ستّين شهرا- و هو يوم غدير خمّ- لمّا أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قال: أ لست أولى بالمؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال له عمر: بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم. فأنزل اللّه عزّ و جلّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. الطرائف: ابن المغازليّ بإسناده إلى أبي هريرة (مثله). و روى الخطيب في «تاريخ بغداد» (مثله). (3) (1) 3/ 27 و ص 35، عنه البحار: 37/ 159. و تقدّم نحوه ح 29 و 118. (2) 3/ 35، عنه البحار: 37/ 159. تقدّم قطعة ح 39 و 118. (3) تقدّم بجميع تخريجاته ح 3. [صفحة 204] (274) مناقب المغازلي: (بإسناده) عن أنس- في حديث-: فأخذ بيده و أرقاه المنبر، فقال: اللّهمّ هذا منّي و أنا منه، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى «ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه». قال: فانصرف عليّ قرير العين، فأتبعه عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ يا أبا الحسن! أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم. (1) (275) زين الفتى: عن البراء، قال: لمّا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» قال عمر: هنيئا لك يا أبا الحسن! أصبحت مولى كلّ مسلم. (2) (276) فضائل الصحابة للسمعاني: (بإسناده) عن البراء: إنّ النبيّ نزل بغدير خمّ، و أمر فكسح بين شجرتين، و صيح بالناس فاجتمعوا، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. ثمّ قال: أ لست أولى بالمؤمنين من آبائهم؟ قالوا: بلى. فدعا عليّا فأخذ بعضده، ثمّ قال: هذا وليّكم من بعدي «اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه» فقام عمر إلى عليّ فقال: ليهنك يا ابن أبي طالب! أصبحت- أو قال: أمسيت- مولى كلّ مؤمن. (3) (277) فرائد السمطين: (بإسناده) عن البراء، قال: أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّته، حتّى إذا كنّا بين مكّة و المدينة، نزل فأمر مناديا: الصلاة جامعة. فقال: فأخذ بيد عليّ، فقال: أ لست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. (1) ...، عنه الاحقاق: 5/ 79، و ابن عساكر: 1/ 106 هامشه، و الغدير: 1/ 275 ح 17. (2) ...، عنه الغدير: 1/ 275 ح 18. (3) ... (مخطوط) عنه الإحقاق: 6/ 361 و 376، و غاية المرام: 1/ 351 ح 55. [صفحة 205] قال: هذا وليّ من أنا وليّه «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، من كنت مولاه فعليّ مولاه». فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك، فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (1) (278) المناقب لابن الجوزيّ: قال: قال أحمد أيضا: حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، حدّثنا عليّ بن زيد، عن عديّ بن ثابت، عن براء بن عازب، قال: كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنزلنا بغدير خمّ، فنودي فينا: الصلاة جامعة، و كسح لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين شجرتين، فصلّى بنا الظهر، و أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقال عمر بن الخطّاب: هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (ثمّ قال ابن الجوزي: اتّفق علماء السير على قصّة الغدير). (2) (279) الحاوي للفتاوي: (بإسناده) عن البراء بن عازب؛ و زيد بن أرقم: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال عمر بن الخطّاب: هنيئا لك يا عليّ! أمسيت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (3) (280) تاريخ آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): قال: قال عمر بعد ما سمع حديث الموالاة: بخّ بخّ لك يا عليّ! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (4) (281) روضة الصفا:- في حديث- ثمّ جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في خيمة تخصّ به، و أمر أمير المؤمنين عليّا (عليه السلام) أن يجلس في خيمة اخرى، و أمر أطباق (1) 1/ 65 ح 31، عنه غاية المرام: 1/ 356 ح 63. و رواه في كشف المهمّ. (2) تقدّم مع تخريجاته ح 29. (3) 79، و في تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب: 31 و 307 و 367، عنه قرّة العينين في تفضيل الشيخين: 168، عنها الإحقاق: 6/ 231، و ج 16/ 583. (4) 85، عنه الإحقاق: 6/ 367. [صفحة 206] الناس أن يهنّئوا عليّا في خيمته؛ و لمّا فرغ الناس عن التهنئة له، أمر رسول اللّه امّهات المؤمنين بأن يسرن إليه و يهنّئنّه ففعلن؛ و ممّن هنّأه من الصحابة: عمر بن الخطّاب، فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى جميع المؤمنين و المؤمنات. (1) (282) كتاب الولاية لابن عقدة: عن سعيد بن المسيّب، قال: قلت لسعد بن أبي وقّاص: إنّي اريد أن أسألك عن شيء و إنّي أتّقيك. قال: سل عمّا بدا لك، فإنّما أنا عمّك. قال: قلت: مقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيكم يوم غدير خمّ؟ قال: نعم، قام فينا بالظهيرة فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». قال: فقال أبو بكر و عمر: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (2) (283) الطرائف: ابن مردويه بإسناده عن الخدريّ ... فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك، فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. (3) *** (1) 1/ 173. و في حبيب السير: 1/ 144، عنهما الغدير: 1/ 271. و في عبقات الأنوار: 7/ 167، و ج 10/ 294 و 341 إشارة إلى ذلك، نحيل القارئ الكريم إليها. و إلى الفهرس. (2) ...، عنه الغدير: 1/ 273، و رواه في أرجح المطالب: 567، و الفيض القدير: 6/ 217، و الصواعق المحرقة: 26، عنها الإحقاق: 6/ 366. (3) تقدّم كاملا في ح 39. [صفحة 207] [اعترافه أيضا بعد الغدير] 284- [مناقب ابن شهرآشوب]، السمعاني في فضائل الصحابة: بإسناده عن سالم بن أبي الجعد، قال: قيل لعمر بن الخطّاب: إنك تصنع بعليّ شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)! قال: إنّه مولاي. (1) استدراك (285) الرياض النضرة: عن عمر- و قد نازعه رجل في مسألة- فقال: بيني و بينك هذا الجالس- و أشار إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- فقال الرجل: هذا الأبطن! فنهض عمر عن مجلسه و أخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض، ثمّ قال: أ تدري من صغّرت؟ هذا مولاي و مولى كلّ مسلم. (2) (286) منه: عن عمر أنّه قال: عليّ مولى من كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مولاه. (3) (287) مناقب الخوارزمي: (بإسناده) عن أبي جعفر، قال: جاء أعرابيّان إلى عمر يختصمان، فقال عمر: يا أبا الحسن! اقض بينهما. فقضى عليّ على أحدهما، فقال المقضيّ عليه: يا أمير المؤمنين! بهذا يقضى بيننا؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه، ثمّ قال: ويحك! ما تدري من هذا؟ هذا مولاي، و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن. (4) (1) 3/ 35، عنه البحار: 37/ 159. تقدم مثله ح 120 2 و 3 2/ 170 ثم قال: أخرجهما ابن السمّان، عنه فضائل الخمسة: 1/ 386. 4 97. و في ذخائر العقبى: 68 (مثله)، عنهما الإحقاق: 6/ 367 و عن المناقب. غاية المرام: 1/ 351 ح 56، و فضائل الخمسة: 1/ 385. [صفحة 208] (6) باب عيد الغدير (*) عند الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و العترة الطاهرة (عليهم السلام) الصادق، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (288) أمالي الصدوق: (بإسناده) عن الإمام الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يوم غدير خمّ أفضل أعياد أمّتي، و هو اليوم الّذي أمرني اللّه تعالى ذكره بنصب أخي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) علما لأمّتي، يهتدون به من بعدي، و هو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين، و أتمّ على أمّتي فيه النعمة، و رضي لهم الإسلام دينا. (1) أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (289) مصباح المتهجّد: و اقتفى أثر النبيّ الأعظم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) نفسه فاتّخذه عيدا، و خطب فيه سنة اتّفق فيها الجمعة و الغدير. و من خطبته قوله: «إنّ اللّه عزّ و جلّ جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين، و لا يقوم أحدهما إلّا بصاحبه ليكمل عندكم جميل صنعه، و يقفكم على طريق رشده، و يقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته، و يسلككم منهاج قصده و يوفّر عليكم هنيء رفده، فجعل الجمعة مجمعا ندب إليه لتطهير ما كان قبله، و غسل ما أوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله، و ذكرى للمؤمنين، و تبيان خشية المتّقين، و وهب من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب لأهل طاعته في الأيّام قبله، * قال في مصباح المتهجّد: 521. و من السنن في هذا اليوم، أن يقول الإخوان عند التقائهم: الحمد للّه الّذي أكرمنا بهذا اليوم، و جعلنا من الموفين بعهده إلينا و ميثاقه الّذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره، القوّام بقسطه، و لم يجعلنا من الجاحدين و المكذّبين بيوم الدين. 1 تقدّم بتمامه مع تخريجاته ح 186. [صفحة 209] و جعله لا يتمّ إلّا بالائتمار لما أمر به، و الانتهاء عمّا نهى عنه، و البخوع بطاعته فيما حثّ عليه و ندب إليه، فلا يقبل توحيده إلّا بالاعتراف لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنبوّته، و لا يقبل دينا إلّا بولاية من أمر بولايته، و لا تنظّم أسباب طاعته إلّا بالتمسّك بعصمه و عصم أهل ولايته، فأنزل على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم الدوح ما بيّن به عن إرادته في خلصائه و ذوي اجتبائه، و أمره بالبلاغ و ترك الحفل بأهل الزيغ و النفاق، و ضمّ له عصمته منهم- إلى أن قال-: عودوا رحمكم اللّه بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم، و بالبرّ بإخوانكم، و الشكر للّه عزّ و جلّ على ما منحكم، و اجمعوا يجمع اللّه شملكم، و تبارّوا يصل اللّه الفتكم، و تهادوا نعمة اللّه كما منّكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله أو بعده إلّا في مثله؛ و البرّ فيه يثمر المال و يزيد في العمر، و التعاطف فيه يقتضي رحمة اللّه و عطفه، و هيّئوا لإخوانكم و عيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم و بما تناله القدرة من استطاعتكم، و أظهروا البشر فيما بينكم، و السرور في ملاقاتكم». (الخطبة). (1) (290) مناقب ابن شهرآشوب: «مصباح المتهجّد» في خطبة الغدير: «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: إنّ هذا يوم عظيم الشأن، فيه وقع الفرج، و رفع الدرج، و صحّت الحجج، و هو يوم الإيضاح و الإفصاح عن المقام الصراح، و يوم كمال الدين، و يوم العهد المعهود، و يوم الشاهد و المشهود، و يوم تبيان العقود عن النفاق و الجحود، و يوم البيان عن حقائق الإيمان، و يوم دحر الشيطان، و يوم البرهان هذا يوم الفصل الّذي كنتم توعدون، هذا يوم الملأ الأعلى الذي أنتم عنه معرضون، هذا يوم الإرشاد و يوم المحنة للعباد، و يوم الدليل على الذوّاد، هذا يوم إبداء أحقاد الصدور و مضمرات الامور، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص. هذا يوم شيث، هذا يوم إدريس، هذا يوم يوشع، هذا يوم شمعون». (2) (1) 526، عنه الغدير: 1/ 284. كشف المهمّ و ذكر الخطبة بتمامها. (2) تقدّم بتخريجاته ح 159. [صفحة 210] الصادق (عليه السلام) (291) تفسير فرات: عن جعفر بن محمّد الأزدي، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن عليّ الصيرفي، عن محمّد البزّاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك، للمسلمين عيد أفضل من الفطر و الأضحى و يوم الجمعة و يوم عرفة؟ قال: فقال لي: نعم أفضلها و أعظمها و أشرفها عند اللّه منزلة: هو اليوم الذي أكمل اللّه فيه الدين، و أنزل على نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. قال: قلت و أيّ يوم هو؟ قال: فقال لي: إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة و الإمامة من بعده ففعل ذلك، جعلوا ذلك اليوم عيدا، و إنّه اليوم الّذي نصب فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا للناس علما و أنزل فيه ما أنزل، و كمل فيه الدين، و تمّت فيه النعمة على المؤمنين. قال: قلت: و أيّ يوم هو في السنة؟ قال: فقال لي: إنّ الأيّام تتقدّم و تتأخّر، و ربّما كان يوم السبت أو الأحد أو الاثنين إلى آخر الأيّام السبعة. قال: قلت: فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم؟ قال: هو يوم عبادة و صلاة، و شكر للّه، و حمد له و سرور لما منّ اللّه به عليكم من ولايتنا، فإنّي احبّ لكم أن تصوموه. (1) (292) الكافي: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك، للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: نعم يا حسن، أعظمهما و أشرفهما. قلت: و أيّ يوم هو؟ قال: يوم نصب أمير المؤمنين (عليه السلام) علما للناس. (1) تقدّم مع تخريجاته ح 213. [صفحة 211] قلت: جعلت فداك، و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصوم يا حسن، و تكثر الصلاة على محمّد و آله، و تبرأ إلى اللّه ممّن ظلمهم؛ فإنّ الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) كانت تأمر الأوصياء في اليوم الذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا. قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستّين شهرا. (1) (293) و منه: عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال: نعم، أعظمها حرمة. قلت: و أيّ عيد هو جعلت فداك؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». قلت: و أيّ يوم هو؟ قال: و ما تصنع باليوم؟ إنّ السنة تدور، و لكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة. فقلت: ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام و العبادة و الذكر لمحمّد و آل محمّد، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتّخذوا ذلك اليوم عيدا، و كذلك كانت الأنبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيدا. (2) (294) التهذيب: (و بإسناده) عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن محمّد بن موسى الهمدانيّ، عن عليّ بن حسّان الواسطيّ، عن عليّ بن الحسن (3) العبديّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: صيام يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا، لو عاش إنسان ثمّ صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، و صيامه يعدل عند اللّه عزّ و جلّ في كلّ عام مائة حجّة و مائة عمرة، مبرورات متقبّلات. و هو عيد اللّه الأكبر ... الحديث. (4) 1، 2 تقدّم بتخريجاته ح 217 و 218. 3 في م: «الحسين» تصحيف. عدّه الطوسي من أصحاب الصادق (عليه السلام) (رجال الطوسي: 244). 4 3/ 143 ح 1، عنه وسائل الشيعة: 7/ 324 ح 4. و كشف المهمّ. و في عبقات الأنوار: 9/ 279، إشارة لذلك. [صفحة 212] (295) الخصال: (بإسناده) عن المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كم للمسلمين من عيد؟ فقال: أربعة أعياد. قال: قلت: قد عرفت العيدين و الجمعة. فقال لي: أعظمها و أشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، و هو اليوم الّذي أقام فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) و نصبه للناس علما. قال: قلت: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟ قال: يجب عليكم صيامه شكرا للّه و حمدا له مع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الّذي يقام فيه الوصيّ و يتّخذونه عيدا، و من صامه كان أفضل من عمل ستّين سنة. (1) (296) و منه: عن محمّد بن عليّ بن محمّد الطرازي في كتابه بإسناده المتّصل إلى المفضّل بن عمر، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيام إلى اللّه عزّ و جلّ كما تزفّ العروس إلى خدرها: يوم الفطر، و يوم الأضحى، و يوم الجمعة، و يوم الغدير. و يوم غدير خمّ بين الفطر و الأضحى كالقمر بين الكواكب، و إنّ اللّه تعالى ليوكل بغدير خمّ ملائكته المقرّبين و سيّدهم يومئذ جبرئيل (عليه السلام)، و أنبياءه المرسلين و سيّدهم يومئذ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و أوصياء اللّه المنتجبين و سيّدهم يومئذ أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أولياء اللّه و ساداتهم يومئذ سلمان و أبو ذرّ و المقداد و عمّار، حتى يورده الجنان كما يورد الراعي بغنمه الماء و الكلأ. قال المفضّل: سيّدي تأمرني بصيامه؟ قال لي: إي و اللّه، إي و اللّه؛ إنّه اليوم الّذي تاب اللّه فيه على آدم (عليه السلام) فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم؛ و إنّه اليوم الذي نجّا اللّه تعالى فيه إبراهيم (عليه السلام) من النار، فصام شكرا للّه تعالى على ذلك. (1) 264 ح 145، عنه البحار: 97/ 111 ح 4، و إثبات الهداة: 3/ 420 ح 312، و وسائل الشيعة: 7/ 325 ح 7. [صفحة 213] و إنّه اليوم الّذي أقام موسى هارون (عليهما السلام) علما، فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم؛ و إنّه اليوم الذي أظهر عيسى (عليه السلام) وصيّه شمعون الصفا، فصام شكرا للّه عزّ و جلّ ذلك اليوم؛ و إنّه اليوم الّذي أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) للنّاس علما و أبان فيه فضله، فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم؛ و إنّه ليوم صيام و قيام و إطعام وصلة الإخوان، و فيه مرضاة الرحمن و مرغمة الشيطان. (1) (297) مصباح المتهجّد: عن داود الرقّي، عن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي (2)، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائما، فقال لي: هذا يوم عظيم، عظّم اللّه حرمته على المؤمنين، و أكمل لهم فيه الدين، و تمّم عليهم النعمة، و جدّد لهم ما أخذ عليهم من العهد و الميثاق. فقيل له: ما ثواب صوم هذا اليوم؟ قال: إنّه يوم عيد و فرح و سرور، و يوم صوم شكرا للّه، و إنّ صومه يعدل ستّين شهرا من أشهر الحرم، الحديث. (3) (298) إقبال الأعمال: ما ذكره محمّد بن عليّ الطرازيّ في كتابه، رويناه بإسنادنا إلى عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: عن هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، أنّه قال لمن حضره من مواليه و شيعته: أ تعرفون يوما شيّد اللّه به الإسلام، و أظهر به منار الدين، و جعله عيدا لنا و لموالينا و شيعتنا؟ (1) 466، عنه كشف المهمّ. (2) في م: عمّار بن حريز العبدي، تصحيف. راجع الجرح و التعديل: 6/ 363، و ميزان الاعتدال: 3/ 173. (3) 513، عنه إثبات الهداة: 3/ 456 ح 372، و وسائل الشيعة: 7/ 326 ح 10. الجنّة الواقية: 683 (حاشية). كشف المهمّ و فيه تمام الحديث. [صفحة 214] فقالوا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، أ يوم الفطر هو يا سيّدنا؟ قال: لا. قالوا: أ فيوم الأضحى هو؟ قال: لا، و هذان يومان جليلان شريفان، و يوم منار الدين أشرف منهما، و هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا انصرف من حجّة الوداع و صار بغدير خمّ، الحديث. (1) (299) و منه: عن أبي جعفر محمّد بن بابويه؛ و المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان؛ و أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، بإسنادهم جميعا، عن الصادق (عليه السلام) [قال]: إنّ العمل في يوم الغدير ثامن عشر ذي الحجّة، يعدل العمل في ثمانين شهرا. (2) (300) و منه: بإسنادهم جميعا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: صوم يوم غدير خمّ كفّارة ستّين سنة. (3) (301) و منه: ما نقلناه من كتاب محمّد بن عليّ الطرازي أيضا: بإسناده إلى أبي الحسن عبد القاهر بوّاب مولانا أبي إبراهيم موسى بن جعفر و أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهم السلام) قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حسّان الواسطي بواسط في سنة ثلاثمائة قال: حدّثني عليّ بن الحسن العبدي، قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) و على آبائه و أبنائه، يقول: صوم يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان عمر الدنيا، ثمّ لو صام ما عمّرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، و صيامه يعدل عند اللّه عزّ و جلّ مائة حجّة و مائة عمرة، و هو عيد اللّه الأكبر، و ما بعث اللّه عزّ و جلّ نبيّا إلّا و تعيّد في هذا اليوم، و عرف حرمته؛ و اسمه في السماء يوم العهد المعهود، و في الأرض يوم الميثاق المأخوذ و الجمع المشهود، و من صلّى ركعتين من قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة شكرا للّه عزّ و جلّ، و يقرأ في كلّ ركعة سورة «الحمد» عشرا، و «قل هو (1) 444، عنه البحار: 98/ 300، و كشف المهمّ و فيه ذكر الحديث بتمامه. و أخرجه في الغدير: 1/ 287 عن قرب الإسناد، و هو اشتباه. 2 و 3 465، 466، عنه كشف المهمّ. [صفحة 215] اللّه أحد» عشرا، و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» عشرا، و آية الكرسي عشرا، عدلت عند اللّه عزّ و جلّ مائة ألف حجّة و مائة ألف عمرة، و ما سأل اللّه عزّ و جلّ حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة كائنة ما كانت إلّا أتى اللّه عزّ و جلّ على قضائها في يسر و عافية و من فطّر مؤمنا كان له ثواب من أطعم فئاما و فئاما، و لم يزل يعدّ حتّى عقد عشرة. ثمّ قال: أ تدري ما الفئام؟ قلت: لا. قال: مائة ألف، و كان له ثواب من أطعم بعددهم من النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين في حرم اللّه عزّ و جلّ، و سقاهم في يوم ذي مسغبة، و الدرهم فيه بمائة ألف درهم. ثمّ قال: لعلّك ترى أنّ اللّه عزّ و جلّ خلق يوما أعظم حرمة منه لا و اللّه، لا و اللّه، لا و اللّه. ثمّ قال: و ليكن من قولك إذا لقيت أخاك المؤمن: الحمد للّه الّذي أكرمنا بهذا اليوم، و جعلنا من المؤمنين، و جعلناه من الموفين بعهده الّذي عهده إلينا، و ميثاقه الّذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره، و القوّام بقسطه، و لم يجعلنا من الجاحدين و المكذّبين بيوم الدين. ثمّ قال: و ليكن من دعائك في دبر الركعتين أن تقول: ربّنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربّكم فآمنّا، ربّنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفّر عنّا سيّئاتنا و توفّنا مع الأبرار، ربّنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك و لا تخزنا يوم القيامة إنّك لا تخلف الميعاد. اللّهمّ إنّي اشهدك و كفى بك شهيدا، و اشهد ملائكتك و حملة عرشك و سكّان سماواتك و أرضك بأنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت المعبود الّذي ليس من لدن عرشك إلى قرار أرضك معبود يعبد سواك إلّا باطل مضمحلّ غير وجهك الكريم، لا إله إلّا أنت المعبود لا معبود سواك، تعاليت عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا؛ و أشهد أنّ محمّدا عبدك و رسولك، و أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين و وليّهم و مولاهم و مولاي. [صفحة 216] ربّنا إنّنا سمعنا النداء، و صدّقنا المنادي رسولك (صلّى اللّه عليه و آله) إذ نادى نداء عنك بالذي أمرته أن يبلّغ عنك ما أنزلت إليه من موالاة وليّ المؤمنين، و حذّرته و أنذرته إن لم يبلّغ أن تسخط عليه، و أنّه إذا بلّغ رسالاتك عصمته من الناس؛ فنادى مبلّغا وحيك و رسالاتك: «ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه، و من كنت وليّه فعليّ وليّه، و من كنت نبيّه فعليّ أميره». ربّنا قد أجبنا داعيك النذير المنذر محمّدا عبدك الّذي أنعمت عليه و جعلته مثلا لبني إسرائيل. ربّنا آمنّا و اتّبعنا مولانا و وليّنا و هادينا و داعينا و داعي الأنام، و صراطك السويّ المستقيم و محجّتك البيضاء، و سبيلك الداعي إليك على بصيرة هو و من اتّبعه، و سبحان اللّه عمّا يشركون بولايته و بأمر ربّهم و باتّخاذ الولائج من دونه؛ فأشهد يا إلهي أنّ الإمام الهادي المرشد الرشيد عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) أمير المؤمنين الّذي ذكرته في كتابك، فقلت: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (1) اللّهمّ فإنّا نشهد بأنّه عبدك الهادي من بعد نبيّك، النذير المنذر، و الصراط المستقيم، و إمام المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و حجّتك البالغة و لسانك المعبّر عنك في خلقك، و القائم بالقسط بعد نبيّك، و ديّان دينك، و خازن علمك، و عيبة وحيك، و عبدك و أمينك المأمنون المأخوذ ميثاقه مع ميثاقك و ميثاق رسولك من خلقك و بريتك بالشهادة و الإخلاص بالوحدانيّة، بأنك أنت اللّه لا إله إلّا أنت، و محمّد عبدك و رسولك، و عليّ أمير المؤمنين، و جعلت الإقرار بولايته تمام توحيدك و الإخلاص لك بوحدانيّتك و إكمال دينك و تمام نعمتك على جميع خلقك، فقلت و قولك الحقّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. فلك الحمد على ما مننت به علينا من الإخلاص لك بوحدانيتك، وجدت علينا (1) الزخرف: 4. [صفحة 217] بموالاة وليّك الهادي من بعد نبيّك النذير المنذر، و رضيت لنا الإسلام دينا بمولانا، و أتممت علينا نعمتك بالذي جدّدت لنا عهدك و ميثاقك، و ذكّرتنا ذلك و جعلتنا من أهل الإخلاص و التّصديق لعهدك و ميثاقك و من أهل الوفاء بذلك، و لم تجعلنا من الناكثين و المكذّبين الّذين يكذّبون الجاحدين بيوم الدين، و لم تجعلنا من المغيّرين و المبدّلين و المحرّفين (1) و المبتكين آذان الانعام (2)، و المغيّرين خلق اللّه، و من الّذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه، و صدّهم عن السبيل و الصراط المستقيم. و أكثر من قولك: «اللّهمّ العن الجاحدين و الناكثين و المغيّرين و المبدّلين و المكذّبين الّذين يكذّبون بيوم الدين من الأوّلين و الآخرين» ثمّ قل: اللّهمّ لك الحمد على نعمتك علينا بالّذي هديتنا إلى موالاة ولاة أمرك من بعد نبيّك، و الأئمّة الهادين الذين جعلتهم أركانا لتوحيدك، و أعلام الهدى، و منار التقى و العروة الوثقى، و كمال دينك و تمام نعمتك، و من بهم و بموالاتهم رضيت لنا الإسلام دينا، ربّنا فلك الحمد آمنّا بك، و صدّقنا نبيّك الرسول النذير المنذر، و اتّبعنا الهادي من بعد النذير المنذر، والينا وليّهم، و عادينا عدوّهم، و برئنا من الجاحدين و الناكثين و المكذّبين بيوم الدين. اللّهمّ فكما كان من شأنك، يا صادق الوعد، يا من لا يخلف الميعاد، يا من هو في كلّ يوم في شأن، أن أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك المسئول عنهم عبادك، فإنّك قلت: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (3)، و قلت: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (4)، و مننت بشهادة الإخلاص لك بولاية أوليائك، الهداة من بعد النذير المنذر السراج المنير و أكملت لنا الدين بموالاتهم و البراءة من عدوّهم، و أتممت علينا النعم بالّذي جدّدت لنا عهدك، و ذكّرتنا ميثاقك المأخوذ منّا في مبتدأ (5) خلقك إيّانا و جعلتنا من أهل الإجابة، و ذكّرتنا العهد و الميثاق و لم تنسنا ذكرك، فإنّك قلت: (1) «المنحرفين» خ ل. (2) البتك: القطع، و بتك آذان الأنعام: قطعها، شدّد للكثرة. (3) التكاثر: 8. (4) الصافّات: 24. (5) «ابتداء» خ ل. [صفحة 218] وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا (1) بمنّك بأنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت ربّنا، و أنّ محمّدا عبدك و رسولك نبيّنا، و أنّ عليّا أمير المؤمنين وليّنا و مولانا، و شهدنا بالولاية لوليّنا و مولانا من ذرّيّة نبيّك من صلب وليّنا و مولانا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، عبدك الّذي أنعمت عليه و جعلته في أمّ الكتاب لديك عليّا حكيما، و جعلته آية لنبيّك، و آية من آياتك الكبرى و النبأ العظيم الّذي هم فيه مختلفون، و النبأ العظيم الذي هم عنه معرضون و عنه يوم القيامة مسئولون، و تمام نعمتك التي عنها يسأل عبادك إذ هم موقوفون و عن النعيم مسئولون. اللّهمّ و كما كان من شأنك ما أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم، فليكن من شأنك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تبارك لنا في يومنا هذا الّذي ذكّرتنا فيه عهدك و ميثاقك، و أكملت لنا ديننا، و أتممت علينا نعمتك، و جعلتنا بنعمتك من أهل الإجابة و الإخلاص بوحدانيّتك، و من أهل الإيمان و التصديق بولاية أوليائك (2)، و البراءة من أعدائك و أعداء أوليائك الجاحدين المكذّبين بيوم الدين. فأسألك يا ربّ تمام ما أنعمت علينا، و لا تجعلنا من المعاندين، و لا تلحقنا بالمكذّبين بيوم الدين، و اجعل لنا قدم صدق مع المتّقين، و اجعل لنا من لدنك رحمة و اجعل لنا من المتّقين إماما إلى يوم الدين، يوم يدعى كل اناس بإمامهم، و اجعلنا في ظلّ القوم المتّقين الهداة بعد النذير المنذر و البشير، الأئمة الدعاة إلى الهدى، و لا تجعلنا من المكذّبين الدعاة إلى النار، و هم يوم القيامة و أولياؤهم من المقبوحين. ربّنا فاحشرنا في زمرة الهادي المهديّ، و أحينا ما أحييتنا على الوفاء بعهدك و ميثاقك المأخوذ منّا على موالاة أوليائك، و البراءة من أعدائك المكذّبين بيوم الدين، و الناكثين بميثاقك، و توفّنا على ذلك، و اجعل لنا مع الرسول سبيلا، و أثبت لنا قدم صدق في الهجرة إليهم، و اجعل محيانا خير المحيا، و مماتنا خير الممات، (1) الأعراف: 172. (2) أضاف في م «الجاحدين» و هو من إضافات النسّاخ. [صفحة 219] و منقلبنا خير المنقلب على موالاة أوليائك و البراءة من أعدائك، حتّى تتوفّانا و أنت عنّا راض، قد أوجبت لنا الخلود في جنّتك برحمتك، و المثوى في جوارك، و الإنابة إلى دار المقامة من فضلك، لا يمسّنا فيها نصب، و لا يمسّنا فيها لغوب. ربّنا إنّك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك، و أمرتنا أن نكون مع الصادقين، فقلت: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (1). ربّنا سمعنا و أطعنا، ربّنا ثبّت أقدامنا [و انصرنا]، و توفّنا مع الأبرار مسلمين، مسلّمين مصدّقين لأوليائك، و لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب، ربّنا آمنّا بك و صدّقنا نبيّك، و والينا وليّك و الأولياء من بعد نبيّك، و وليّك مولى المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه و آله)، و الإمام الهادي من بعد الرسول النذير المنذر السراج المنير؛ ربّنا فكما كان من شأنك أن جعلتنا من أهل الوفاء بعهدك بمنّك علينا و لطفك لنا، فليكن من شأنك أن تغفر لنا ذنوبنا و تكفّر عنّا سيّئاتنا، و توفّنا مع الأبرار، ربّنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك، و لا تخزنا يوم القيامة إنّك لا تخلف الميعاد. ربّنا آمنّا بك و وفينا بعهدك، و صدّقنا برسلك، و اتّبعنا ولاة الأمر من بعد رسلك، و والينا أولياءك، و عادينا أعداءك، فاكتبنا مع الشاهدين، و احشرنا مع الأئمّة الهداة من آل محمّد الرسول البشير النذير، آمنّا يا ربّ بسرّهم و علانيّتهم، و شاهدهم و غائبهم و مشاهدهم، و بحيّهم و ميّتهم، و رضينا بهم أئمّة و سادة و قادة لا نبتغي بهم بدلا، و لا نتّخذ من دونهم ولاة (2) أبدا؛ ربّنا فأحينا ما أحييتنا على موالاتهم، و البراءة من أعدائهم، و التسليم لهم و الردّ إليهم، و توفّنا إذا توفّيتنا على الوفاء لك و لهم بالعهد و الميثاق، و الموالاة لهم و التصديق و التسليم لهم، غير جاحدين و لا ناكثين و لا مكذّبين. (1) التوبة: 119. (2) في م: ولائج. [صفحة 220] اللّهمّ إنّي أسألك بالحقّ الذي جعلته عندهم، و بالذي فضّلتهم على العالمين جميعا أن تبارك لنا في يومنا هذا الّذي أكرمتنا فيه بالوفاء لعهدك الّذي عهدت إلينا، و الميثاق الّذي واثقتنا به من موالاة أوليائك و البراءة من أعدائك، و تمنّ علينا بنعمتك، و تجعله عندنا مستقرّا ثابتا، و لا تسلبناه أبدا، و لا تجعله عندنا مستودعا فإنّك قلت: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ (1)، فاجعله مستقرّا ثابتا. و ارزقنا نصر دينك مع وليّ هاد من أهل بيت نبيّك، قائما رشيدا، هاديا مهديّا من الضلالة إلى الهدى، و اجعلنا تحت رايته و في زمرته شهداء صادقين مقتولين في سبيلك و على نصرة دينك. ثمّ سل بعد ذلك حوائجك للآخرة [و الدنيا]، فإنّها- و اللّه و اللّه و اللّه- مقضيّة في هذا اليوم، و لا تقعد عن الخير، و سارع إلى ذلك إن شاء اللّه. (2) (302) و منه: فيما نذكره من زيارة أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يزار بها بعد الدعاء يوم الغدير السعيد، من قريب أو بعيد: روى عدّة من شيوخنا، عن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الصفواني من كتابه بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه و آله) فادن من قبره بعد الصلاة و الدعاء، و إن كنت يفي بعد منه فأوم إليه بعد الصلاة و هذا [هو] الدعاء: اللّهمّ صلّ على وليّك و أخي نبيّك، و وزيره و حبيبه و خليله، و موضع سرّه و خيرته من اسرته، و وصيّه و صفوته و خالصته و أمينه و وليّه، و أشرف عترته الّذين آمنوا به، و أبي ذريّته، و باب حكمته، و الناطق بحجّته، و الداعي إلى شريعته، و الماضي على سنّته، و خليفته على امّته، سيّد المسلمين، و أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، أفضل ما صلّيت على أحد من خلقك و أصفيائك و أوصياء أنبيائك. (1) الأنعام:، 98. (2) 475، عنه البحار: 98/ 302 ح 2. و رواه في التهذيب: 3/ 143 ح 1 بإسناده إلى عليّ بن حسان الواسطي (مثله)، عنه وسائل الشيعة: 7/ 324 ح 4، و كشف المهمّ. و أشار إليه صاحب عبقات الأنوار: 9/ 279. [صفحة 221] اللّهمّ إنّي أشهد أنّه قد بلّغ عن نبيّك (صلّى اللّه عليه و آله) ما حمّل، و رعى ما استحفظ و حفظ ما استودع، و حلّل حلالك، و حرّم حرامك، و أقام أحكامك، و دعا إلى سبيلك، و و الى أولياءك و عادى أعداءك، و جاهد الناكثين في (1) سبيلك و القاسطين و المارقين عن أمرك صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، لا تأخذه في اللّه لومة لائم حتّى بلغ في ذلك الرضا و سلّم إليك القضاء، و عبد مخلصا، و نصح لك مجتهدا حتّى أتاه اليقين، فقبضته إليك شهيدا سعيدا، وليّا تقيّا رضيّا زكيّا، هاديا مهديّا. اللّهمّ صلّ على محمّد و عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أنبيائك و أصفيائك يا ربّ العالمين. (2) الإمام الرضا (عليه السلام) (303) مصباح المتهجّد: و قال الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي سنة تسع و خمسين و مائتين، و قد بلغ التسعين: إنّه شهد أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في يوم الغدير، و بحضرته جماعة من خاصّته قد احتبسهم للإفطار، و قد قدّم إلى منازلهم الطعام و البرّ و الصلات و الكسوة حتّى الخواتيم و النعال، و قد غيّر من أحوالهم و أحوال حاشيته و جدّدت لهم آلة غير الآلة الّتي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه، و هو يذكر فضل اليوم و قدمه. (3) (304) المناقب لابن شهرآشوب: «أمالي أبي عبد اللّه النيسابوري»، و «أمالي أبي جعفر الطوسي»، في خبر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال: حدّثني أبي، عن أبيه: إنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض، إنّ للّه تعالى في الفردوس قصرا، لبنة من فضّة و لبنة من ذهب، فيه مائة ألف قبّة حمراء، و مائة ألف خيمة من ياقوتة خضراء، ترابه المسك و العنبر، فيه أربعة أنهار: (1) «عن» خ ل. (2) 493، عنه البحار: 100/ 372 ح 8، و كشف المهمّ. (3) 525، عنه الغدير: 1/ 287، و كشف المهمّ. و أخرجه في البحار: 98/ 322 عن العدد القويّة. [صفحة 222] نهر من خمر، و نهر من ماء، و نهر من لبن، و نهر من عسل؛ حواليه أشجار جميع الفواكه، عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ، و أجنحتها من ياقوت، تصوّت بألوان الأصوات. إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات، يسبّحون اللّه و يقدّسونه و يهلّلونه، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء، و تتمرّغ في ذلك المسك و العنبر، فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم، و إنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة (عليها السلام)، فإذا كان آخر اليوم نودوا: انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر و الزلل إلى قابل في هذا اليوم، تكرمة لمحمّد و عليّ، الخبر. (1) (305) إقبال الأعمال: من كتاب «النشر و الطيّ» رواه عن الرضا (عليه السلام)، قال: إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيّام إلى اللّه كما تزفّ العروس إلى خدرها. قيل: ما هذه الأيّام؟ قال: يوم الأضحى، و يوم الفطر، و يوم الجمعة، و يوم الغدير، و إنّ يوم الغدير بين الأضحى و الفطر و الجمعة، كالقمر بين الكواكب، و هو اليوم الّذي نجا فيه إبراهيم الخليل من النّار، فصامه شكرا للّه. و هو اليوم الذي أكمل فيه الدين في إقامة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا أمير المؤمنين عليه بالسلام علما، و أبان فضيلته و وصاته، فصام ذلك اليوم. و إنّه ليوم الكمال، و يوم مرغمة الشيطان، و يوم تقبّل أعمال الشيعة و محبّي آل محمّد، و هو اليوم الّذي يعمد اللّه فيه إلى ما عمله المخالفون فيجعله هباء منثورا، و ذلك قوله تعالى: فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً (2). و هو اليوم الذي يأمر جبرئيل (عليه السلام) أن ينصب كرسيّ كرامة اللّه بإزاء البيت المعمور، و يصعده جبرئيل و تجتمع إليه الملائكة من جميع السماوات، و يثنون على محمّد، و تستغفر لشيعة أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام) و محبّيهم من ولد آدم (عليه السلام). (1) تقدّم مع تخريجاته ح 233. (2) الفرقان: 23. [صفحة 223] و هو اليوم الذي يأمر اللّه فيه الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن محبّي أهل البيت و شيعتهم ثلاثة أيّام من يوم الغدير، و لا يكتبون عليهم شيئا من خطاياهم، كرامة لمحمد و عليّ و الأئمّة، و هو اليوم الذي جعله اللّه لمحمّد و آله و ذوي رحمته. و هو اليوم الّذي يزيد اللّه في مال من عيّد فيه، و وسّع على عياله و نفسه و إخوانه و يعتقه اللّه من النّار، و هو اليوم الذي يجعل اللّه فيه سعي الشيعة مشكورا، و ذنبهم مغفورا، و عملهم مقبولا. و هو يوم تنفيس الكرب، و يوم تحطية الوزر، و يوم الحباء و العطيّة، و يوم نشر العلم، و يوم البشارة و العيد الأكبر، و يوم يستجاب فيه الدعاء، و يوم الموقف العظيم، و يوم لبس الثياب و نزع السواد، و يوم الشرط المشروط، و يوم نفي الهموم، و يوم الصفح عن مذنبي شيعة أمير المؤمنين؛ و هو يوم السبقة، و يوم إكثار الصّلاة على محمّد و آل محمّد، و يوم الرضا، و يوم عيد أهل بيت محمّد، و يوم قبول الأعمال، و يوم طلب الزيادة، و يوم استراحة المؤمنين، و يوم المتاجرة، و يوم التودّد، و يوم الوصول إلى رحمة اللّه، و يوم التزكية، و يوم ترك الكبائر و الذنوب، و يوم العبادة، و يوم تفطير الصائمين، فمن فطّر فيه صائما مؤمنا كان كمن أطعم فئاما و فئاما إلى أن عدّ عشرا. ثمّ قال: أو تدري ما الفئام؟ قال: لا. قال: مائة ألف. و هو يوم التهنئة يهنّئ بعضكم بعضا، فإذا لقى المؤمن أخاه يقول: «الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين»؛ و هو يوم التبسّم في وجوه النّاس من أهل الإيمان، فمن تبسّم في وجه أخيه يوم الغدير نظر اللّه إليه يوم القيامة بالرحمة و قضى له ألف حاجة، و بنى له قصرا في الجنّة من درّة بيضاء، و نضر وجهه. و هو يوم الزينة فمن تزيّن ليوم الغدير، غفر اللّه له كلّ خطيئة عملها، صغيرة أو كبيرة، و بعث اللّه إليه ملائكة يكتبون له الحسنات، و يرفعون له الدرجات إلى قابل [صفحة 224] مثل ذلك اليوم، فإن مات مات شهيدا، و إن عاش عاش سعيدا؛ و من أطعم مؤمنا كان كمن أطعم جميع الأنبياء و الصدّيقين؛ و من زار فيه مؤمنا أدخل اللّه قبره سبعين نورا، و وسّع في قبره، و يزور قبره كلّ يوم سبعين ألف ملك، و يبشّرونه بالجنّة. و في يوم الغدير عرض اللّه الولاية على أهل السماوات السبع فسبق إليها أهل السماء السّابعة فزيّن بها العرش، ثمّ سبق إليها أهل السماء الرابعة فزيّنها بالبيت المعمور، ثمّ سبق إليها أهل السماء الدنيا فزيّنها بالكواكب. ثمّ عرضها إلى الأرضين فسبقت مكّة فزيّنها بالكعبة، ثمّ سبقت إليها المدينة فزيّنها بالمصطفى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ سبقت إليها الكوفة فزيّنها بأمير المؤمنين (عليه السلام)، و عرضها على الجبال فأوّل جبل أقرّ بذلك ثلاثة أجبال: العقيق، و جبل الفيروزج، و جبل الياقوت، فصارت هذه الجبال جبالهنّ و أفضل الجواهر. ثمّ سبقت إليها جبال أخر فصارت معادن الذهب و الفضّة، و ما لم يقرّ بذلك و لم يقبل صارت لا تنبت شيئا. و عرضت في ذلك اليوم على المياه، فما قبل منها صار عذبا، و ما أنكر صار ملحا اجاجا. و عرضها في ذلك اليوم على النبات، فما قبل صار حلوا طيّبا، و ما لم يقبل صار مرّا. ثمّ عرضها في ذلك اليوم على الطير، فما قبلها صار فصيحا مصوّتا، و ما أنكرها صار أخرس مثل اللكن. و مثل المؤمنين في قبولهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير خمّ كمثل الملائكة في سجودهم لآدم؛ و مثل من أبي ولاية أمير المؤمنين في يوم الغدير مثل إبليس. و في هذا اليوم انزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي و ما بعث اللّه نبيّا إلّا و كان يوم بعثه مثل يوم الغدير عنده و عرف حرمته إذ [صفحة 225] نصب لامته وصيّا و خليفة من بعده في ذلك اليوم. (1) العسكريّ، عن أبيه (عليهما السلام) (306) روى المفيد زيارة لأمير المؤمنين (عليه السلام) عن أبي محمّد الحسن العسكريّ، عن أبيه (صلوات اللّه عليهما)؛ و ذكر أنّه زار بها في يوم الغدير في السنة الّتي أشخصه المعتصم (2)، و نحن نذكر منها قطعة حول الغدير: «... أشهد أنّك المخصوص بمدحة اللّه، المخلص لطاعة اللّه، لم تبغ بالهدى بدلا، و لم تشرك بعبادة ربّك أحدا، و أنّ اللّه تعالى استجاب لنبيّه فيك دعوته، ثمّ أمره بإظهار ما أولاك لامّته، إعلاء لشأنك، و إعلانا لبرهانك، و دحضا للأباطيل، و قطعا للمعاذير، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين، و اتّقى فيك المنافقين، أوحى اللّه ربّ العالمين يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ؛ فوضع عن نفسه أوزار المسير، و نهض في رمضاء الهجير، فخطب فأسمع، و نادى فأبلغ، و سألهم أجمع، فقال: هل بلّغت؟ فقالوا: اللّهمّ بلى. فقال: اللّهمّ اشهد، ثمّ قال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: بلى. فأخذ بيدك، و قال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله»؛ فما آمن بما أنزل اللّه فيك على نبيّه إلّا قليل، و لا زاد أكثرهم غير تخسير ...». (3) وحده (عليه السلام) (307) المحتضر: (بالإسناد) عن محمّد بن العلاء الهمداني الواسطيّ؛ و يحيى ابن جريح البغداديّ، قالا في حديث: (1) الإقبال: 464، عنه كشف المهمّ. (2) كذا، و تقدّم بيانه. (3) تقدّم ح 237. [صفحة 226] قصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمّي صاحب الإمام أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام) بمدينة قم، و قرعنا عليه الباب، فخرجت إلينا من داره صبيّة عراقيّة فسألناها عنه، فقالت: هو مشغول بعيده، فإنّه يوم عيد. فقلنا: سبحان اللّه أعياد الشيعة أربعة: الأضحى و الفطر و الغدير و الجمعة. قالت: فإنّ أحمد يروي عن سيّده أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري (عليهما السلام) أنّ هذا اليوم يوم عيد، و هو أفضل الأعياد عند أهل البيت، و عند مواليهم. الحديث. (1) (308) التهذيب: (بالإسناد) إلى أبي إسحاق بن عبد اللّه العلوي العريضي؛ قال: دخل في صدري ما الأيّام الّتي تصام؟ فقصدت مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) و هو بصريا، و لم أبد ذلك لأحد من خلق اللّه. فدخلت عليه، فلمّا أبصرني قال (عليه السلام): يا أبا إسحاق! جئت تسألني عن الأيّام التي يصام فيهنّ، و هي أربعة: أوّلهنّ يوم السابع و العشرين من رجب يوم بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) إلى خلقه رحمة للعالمين. و يوم مولده بمكّة و هو السابع عشر من شهر ربيع الأوّل. و يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة، فيه دحيت الكعبة. و يوم الغدير، فيه أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخاه عليّا (عليه السلام) علما للنّاس و إماما من بعده. قلت: صدقت جعلت فداك لذلك قصدت؛ أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه. (2) (1) 45، عنه البحار: 98/ 351 ح 1 عن كتاب زوائد الفوائد. و أخرجه في الغدير 1/ 287 عن مختصر بصائر الدرجات و هو اشتباه. (2) 4/ 305 ح 4، عنه كشف المهمّ. [صفحة 227] (2) أبواب المناشدات بحديث الغدير (1) باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر (309) الخصال: (بالإسناد) إلى أبي سعيد الورّاق، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام)، و ساق حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر في استحقاق أمير المؤمنين (عليه السلام) الخلافة دونه ...- إلى أن قال (عليه السلام)-: فانشدك باللّه أنا المولى لك و لكلّ المسلمين- بحديث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير- أم أنت؟ قال: بل أنت. (1) (2) باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الشورى بامور منها الغدير (310) مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع البغدادي، أخبرنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الغرضي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف «بابن عقدة الحافظ»، حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي، حدّثنا نصر و هو ابن مزاحم، حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبو الجارود، و ابن طارق، عن عامر بن واثلة؛ و أبو ساسان؛ و أبو حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عامر بن واثلة، قال: كنت مع عليّ (عليه السلام) في البيت يوم الشورى، فسمعت عليّا يقول لهم: لأحتجّنّ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم و لا عجميّكم يغيّر ذلك؛ ثم قال: انشدكم باللّه أيّها النفر جميعا، أ فيكم أحد وحّد اللّه قبلي؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. (1) 2/ 550 ضمن ح 30، عنه البحار: 8/ 79 (ط. حجر)، و إثبات الهداة: 3/ 424 ح 319، و كشف المهمّ. [صفحة 228] قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة أسد اللّه و أسد رسوله سيّد الشهداء غيري؟ قالوا: اللّهم لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء أهل الجنّة غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطيّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد ناجى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشر مرّات يقدّم بين يدي نجواه صدقة قبلي؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ليبلّغ الشاهد منكم الغائب» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك و إليّ، و أشدّهم حبّا لك و حبّا لي يأكل معي من هذا الطائر» فأتاه فأكل معه غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لاعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه» إذ رجع غير منهزم غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبني وليعة: «لتنتهنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي، طاعته كطاعتي، و معصيته كمعصيتي، يغشاكم بالسيف» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه: «كذب من زعم أنه يحبّني و يبغض هذا» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد سلّم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل حيث جئت بالماء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [صفحة 229] من القليب غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له جبرئيل: هذه هي المواساة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّه منّي و أنا منه»، فقال له جبرئيل: و أنا منكما، غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد نودي فيه من السماء: «لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين على لسان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّي قاتلت على تنزيل القرآن و تقاتل أنت على تأويل القرآن» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد ردّت عليه الشمس حتّى صلّى العصر في وقتها غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد أمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن يأخذ براءة من أبي بكر، فقال له أبو بكر: يا رسول اللّه! أنزل فيّ شيء؟ فقال له: «إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا عليّ» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يحبّك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا كافر» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، أ تعلمون أنّه أمر بسدّ أبوابكم و فتح بابي فقلتم في ذلك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أنا سددت أبوابكم و لا أنا فتحت بابه، بل اللّه سدّ أبوابكم و فتح بابه» غيري؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: فانشدكم باللّه، أ تعلمون أنّه ناجاني يوم الطائف دون الناس فأطال ذلك فقلتم: ناجاه دوننا! فقال: «ما أنا انتجيته بل اللّه انتجاه» غيري؟ قالوا: اللّهمّ نعم. [صفحة 230] قال: فانشدكم باللّه، أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «الحقّ مع عليّ و عليّ مع الحقّ، يدور (1) الحقّ مع عليّ حيث دار (2)»؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: فانشدكم باللّه أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي لن تضلّوا ما استمسكتم بهما، و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد وقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنفسه من المشركين فاضطجع مضطجعه غيري؟ قالوا: اللّهم لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد بارز عمرو بن عبد ودّ حيث دعاكم إلى البراز غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد أنزل اللّه فيه آية التطهير حيث يقول: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3) غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أنت سيّد العرب» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. قال: فانشدكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما سألت اللّه شيئا إلّا سألت لك مثله» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. (4) 1 و 2 في م: يزول، زال. 3 الأحزاب: 33. 4 112 ح 155. و رواه في فرائد السمطين: 1/ 319، و تاريخ دمشق: 3/ 87، و مناقب الخوارزمي: 221، و ميزان الاعتدال: 1/ 441، و لسان الميزان: 2/ 156، و الدرّ النظيم ...، و درّ بحر المناقب: 74 و 92 (مخطوط)، و شرح نهج البلاغة: 6/ 167 (قطعة)، و كفاية الطالب: 386، و شرح المقاصد: 2/ 212 (قطعة) ثمّ قال: أورده عليّ (عليه السلام) يوم الشورى عند ما حاول ذكر فضائله، و لم ينكره أحد. عنها الإحقاق: 5/ 26- 31، و ص 38 و 39 و 76، و ج 6/ 279، و ج 15/ 679- 682. و في عبقات الأنوار: 10/ 124 إشارة إلى استشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام) بحديث الغدير، نحيل القارئ الكريم إليها و إلى الفهرس في آخر الكتاب. [صفحة 231] (311) أمالي الطوسي: عن سالم بن أبي الجعد- يرفعه- إلى أبي ذرّ رضي اللّه عنه: إنّ عليّا (عليه السلام) و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص، أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاوروا في أمرهم و أجّلهم ثلاثة أيّام، فإن توافق خمسة على قول واحد و أبي رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبي اثنان قتل الاثنان. فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد، قال لهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): إنّي احبّ أن تسمعوا منّي ما أقول لكم، فان يكن حقّا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فأنكروه. قالوا: قل. ثمّ ذكر عليّ (عليه السلام) سوابقه و فضائله، و ما قال فيه رسول اللّه و نصّه عليه (عليهما السلام) و الكلّ منهم يصدّقه فيما يقوله (عليه السلام)- إلى أن قال (عليه السلام)-: فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ليبلّغ الشاهد الغائب ذلك» غيري؟ قالوا: لا.- إلى أن قال-: فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالجحفة بالشجيرات من خمّ: «من أطاعك فقد أطاعني، و من أطاعني فقد أطاع اللّه و من عصاك فقد عصاني، و من عصاني فقد عصى اللّه تعالى» غيري؟ قالوا: لا. (1) (3) باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) أيّام عثمان بن عفّان (312) فرائد السمطين: (بإسناده) عن سليم بن قيس الهلالي، قال: رأيت عليّا (عليه السلام) في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في خلافة عثمان و جماعة يتحدّثون و يتذاكرون العلم و الفقه، فذكروا قريشا و فضلها و سوابقها و هجرتها، و ما قال فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الفضل مثل قوله: الأئمّة من قريش. و قوله: الناس تبع لقريش، و قريش أئمّة العرب- إلى أن قال-: و في الحلقة أكثر من مائتي رجل، فيهم: (1) 2/ 159، عنه البحار: 8/ 356 (ط. حجر). الاحتجاج: 1/ 192. مدينة المعاجز: 10 و 31. كشف المهمّ. [صفحة 232] عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و سعد بن أبي وقّاص، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة، و الزبير، و المقداد، و أبو ذرّ، و هاشم بن عتبة، و ابن عمر، و الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و ابن عبّاس، و محمّد بن أبي بكر، و عبد اللّه بن جعفر. و كان في الحلقة من الأنصار: ابيّ بن كعب، و زيد بن ثابت، و أبو أيّوب الأنصاري، و أبو الهيثم بن التيهان، و محمّد بن مسلمة، و قيس بن سعد بن عبادة، و جابر بن عبد اللّه، و أنس بن مالك، و زيد بن أرقم، و عبد اللّه بن أبي أوفى، و أبو ليلى، و معه ابنه عبد الرحمن، قاعد بجنبه- غلام صبيح الوجه أمرد-، فجاء أبو الحسن البصري و معه ابنه الحسن- غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة-. قال سليم: فجعلت أنظر إليه و إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلا أدري أيّهما أجمل، غير أنّ الحسن أعظمهما و أطولهما. فأكثر القوم و ذلك من بكرة إلى حين الزوال، و عثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه، و عليّ بن أبي طالب ساكت لا ينطق هو و لا أحد من أهل بيته. فأقبل القوم عليه، فقالوا: يا أبا الحسن! ما يمنعك أن تتكلّم؟ فقال: ما من الحيّين إلّا و قد ذكر فضلا و قال حقّا؛ فأنا أسألكم يا معشر قريش و الأنصار بمن أعطاكم اللّه هذا الفضل؟ أ بأنفسكم و عشائركم و أهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ قالوا: بل أعطانا اللّه و منّ علينا بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عشيرته لا بأنفسنا و عشائرنا و لا بأهل بيوتاتنا. قال: صدقتم يا معشر قريش و الأنصار، أ لستم تعلمون أنّ الذي نلتم من خير الدنيا و الآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم؟ و أنّ ابن عمّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إنّي و أهل بيتي كنّا نورا يسعى بين يديّ اللّه تعالى قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم (عليه السلام) وضع ذلك النور في صلبه و أهبطه إلى الأرض، ثمّ حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام)، ثمّ قذف به في [صفحة 233] النار في صلب إبراهيم (عليه السلام)، ثمّ لم يزل اللّه تعالى عزّ و جلّ ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة، و من الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء و الامّهات، لم يلق واحد منهم على سفاح قطّ» فقال أهل السابقة و القدمة و أهل بدر و أهل احد: نعم قد سمعنا ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثمّ قال عليّ (عليه السلام): انشدكم اللّه، أ تعلمون أنّه عزّ و جلّ فضّل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية، و أنّي لم يسبقني إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أحد من هذه الامّة؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: فانشدكم اللّه، أ تعلمون حيث نزلت: (وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (1) وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (2) سئل عنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: أنزلها اللّه تعالى ذكره في الأنبياء و أوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء اللّه و رسله و عليّ بن أبي طالب وصيّي أفضل الأوصياء؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: فانشدكم اللّه، أ تعلمون حيث نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3) و حيث نزلت: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (4) و حيث نزلت: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (5) قال الناس: يا رسول اللّه! خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر اللّه عزّ و جلّ نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يعلّمهم ولاة أمرهم، و أن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم و زكاتهم و حجّهم، فينصبني للناس بغدير خمّ؛ (1) التوبة: 100. (2) الواقعة: 10، 11. (3) النساء: 59. (4) المائدة: 55. (5) التوبة: 16. [صفحة 234] ثمّ خطب و قال: أيّها الناس! إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري، و ظننت أنّ الناس مكذّبي، فأوعدني لابلّغها أو ليعذّبني!!! ثمّ أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثمّ خطب فقال: أيّها الناس! أ تعلمون أنّ اللّه عزّ و جلّ مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: قم يا عليّ. فقمت فقال: «من كنت مولاه فعليّ هذا مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فقام سلمان فقال: يا رسول اللّه! ولاء ولاءكما ذا؟ فقال: ولاء كولايتي من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه. فأنزل اللّه تعالى ذكره: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. فكبّر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: اللّه أكبر، تمام نبوّتي و تمام دين اللّه ولاية عليّ بعدي. فقام أبو بكر و عمر، فقالا: يا رسول اللّه هؤلاء الآيات خاصّة في عليّ؟ قال: بلى، فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة. قالا: يا رسول اللّه: بيّنهم لنا. قال: عليّ أخي، و وزيري، و وارثي، و وصيّي، و خليفتي في أمّتي، و وليّ كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد القرآن معهم و هم مع القرآن، لا يفارقونه و لا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض؟ فقالوا كلّهم: اللّهمّ نعم، قد سمعنا ذلك و شهدنا كما قلت سواء. و قال بعضهم: قد حفظنا جلّ ما قلت و لم نحفظه كلّه، و هؤلاء الّذين حفظوا أخيارنا و أفاضلنا. فقال عليّ (عليه السلام): صدقتم ليس كلّ الناس يستوون في الحفظ؛ انشد اللّه عزّ و جلّ من حفظ ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما قام فأخبر به! فقام زيد بن أرقم، و البراء بن عازب، و سلمان، و أبو ذرّ، و المقداد، و عمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو قائم على المنبر، و أنت إلى جنبه و هو يقول: [صفحة 235] يا أيّها الناس! إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أنصب لكم إمامكم و القائم فيكم بعدي و وصيّي و خليفتي، و الّذي فرض اللّه عزّ و جلّ على المؤمنين في كتابه طاعته، فقرنه بطاعته و طاعتي، و أمركم بولايته، و إنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم فأوعدني لابلّغها أو ليعذّبني!!! يا أيّها الناس! إنّ اللّه أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم، و بالزكاة و الصوم و الحجّ فبيّنتها لكم و فسّرتها. و أمركم بالولاية، و إنّي اشهدكم أنّها لهذا خاصّة- و وضع يده على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- ثمّ لابنيه بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم القرآن حتّى يردوا عليّ حوضي. أيّها الناس! قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي، و إمامكم و دليلكم و هاديكم، و هو أخي عليّ بن أبي طالب، و هو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم و أطيعوه في جميع اموركم، فإنّ عنده جميع ما علّمني اللّه من علمه و حكمته، فسلوه و تعلّموا منه و من أوصيائه بعده، و لا تعلّموهم، و لا تتقدّموهم، و لا تخلّفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم لا يزايلوه و لا يزايلهم. ثمّ جلسوا. قال سليم: ثمّ قال عليّ (عليه السلام): أيّها الناس! أ تعلمون أنّ اللّه أنزل في كتابه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. فجمعني و فاطمة و ابنيّ الحسن و الحسين، ثمّ ألقى علينا كساء و قال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي و لحمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يؤذيني ما يؤذيهم، و يحرجني ما يحرجهم، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. فقالت أمّ سلمة: و أنا يا رسول اللّه؟ فقال: أنت إلى خير، إنّما نزلت فيّ و في ابنتي و في أخي عليّ بن أبي طالب، و في ابنيّ، و في تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ليس معنا فيها لأحد شرك. فقالوا كلّهم: نشهد أنّ أمّ سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [صفحة 236] فحدّثنا كما حدّثتنا أمّ سلمة- الحديث-. (1) (4) مناشدة عليّ (عليه السلام) في الرحبة و الركبان، و دعاؤه على الّذين كتموا حديث الغدير (313) ينابيع المودّة: عن ابن عبّاس، قال: جمع عليّ (عليه السلام) الناس في رحبة مسجد الكوفة، فقال: انشد اللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم «غدير خمّ» ما سمع لقام. فقام سبعة عشر رجلا، و قالوا: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أخذ بيدك قال للناس: أ تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم. قال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) (314) اسد الغابة: (بإسناده) عن الأصبغ بن نباتة، قال: نشد عليّ الناس في الرحبة، من سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام، و لا يقوم إلّا من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول؛ (1) 1/ 312 ح 250. كتاب سليم بن قيس: 185 (باختلاف يسير و زيادة)، و أخرجه عنهما في الإحقاق: 5/ 33- 38، و ج 4/ 78 (قطعة)، و ج 13/ 52 (قطعة). و أخرجه في ينابيع المودّة: 114 عن الحمويني. و رواه النعماني في الغيبة: 68 ح 8 قائلا: ما رواه أحمد بن محمّد بن عقدة، عن محمّد بن همام، و عبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس الموصلي عن رجالهم، عن عبد الرزّاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس. و أخبرنا من غير هذه الطرق: هارون بن محمّد، قال: حدّثني أحمد بن عبيد اللّه الهمداني، قال: حدّثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن مبارك قال: حدّثنا عبد الرزّاق بن همام، عن معمّر، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم. و ذكر أبان: أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة. قال معمر: و ذكر أبو هارون العبديّ أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة عن سليم (و ذكر نحوه). (2) 33، عنه الإحقاق: 6/ 337. [صفحة 237] فقام بضعة عشر رجلا فيهم: أبو أيّوب الأنصاريّ، و أبو عمرة بن عمرو بن محصن، و أبو زينب، و سهل بن حنيف، و خزيمة بن ثابت، و عبد اللّه بن ثابت الأنصاري، و حبشيّ بن جنادة السلولي، و عبيد بن عازب الأنصاريّ، و النعمان بن العجلان الأنصاري، و ثابت بن وديعة الأنصاري، و أبو فضالة الأنصاري، و عبد الرحمن ابن عبد ربّ الأنصاري، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ألا إنّ اللّه عزّ و جلّ وليّي و أنا وليّ المؤمنين «ألا فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و أعن من أعانه». (1) (315) الطرائف و العمدة: و من روايات أحمد بن حنبل في «مسنده» بإسناده إلى أبي الطفيل، قال: خطب عليّ الناس في الرحبة، ثمّ قال: انشد اللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ ما سمع، لما قام. فقام ثلاثون من الناس- قال أبو نعيم: فقام اناس كثير- فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس: أ تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم. يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره». (2) (316) المعتصر من المختصر: روى أبو الطفيل واثلة بن الأسقع، قال: جمع الناس عليّ بن أبي طالب في الرحبة، فقال: انشد باللّه عزّ و جلّ كلّ امرئ سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ يقول ما سمع. فقام اناس من الناس، فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال يوم غدير خمّ: أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ و هو قائم، ثمّ أخذ بيد عليّ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (1) 3/ 307، و ج 5/ 205. و رواه في الخصائص للنسائي: 124، و الإصابة: 2/ 408، و ج 4/ 80 عنها الإحقاق: 2/ 438، و ج 6/ 323 و 324، و فضائل الخمسة: 1/ 377. (2) تقدّم بتخريجاته ح 94. [صفحة 238] قال أبو الطفيل: فخرجت و في نفسي منه شيء، فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته فقال: و ما تتّهم! أنا سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (1) (317) اسد الغابة: (بإسناده) عن أبي الطفيل، قال: كنّا عند عليّ (عليه السلام) فقال: انشد اللّه تعالى من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام. فقام سبعة عشر رجلا منهم أبو قدامة الأنصاريّ، فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع، حتّى إذا كان الظهر، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأمر بشجرات فشددن، و ألقى عليهنّ ثوبا، ثمّ نادى الصلاة. فخرجنا فصلّينا، ثمّ قام، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس! أ تعلمون أنّ اللّه عزّ و جلّ مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنّي أولى بكم من أنفسكم؟ يقول ذلك مرارا، قلنا: نعم، و هو آخذ بيدك يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثلاث مرات. (2) (318) أرجح المطالب: عن أبي الطفيل: إنّ عليّا قام فحمد اللّه، ثمّ قال: انشد اللّه من شهد يوم «غدير خمّ» إلّا قام، و لا يقم رجل يقول: نبّئت أو بلغني، إلّا رجل سمعت اذناه و وعاه قلبه. فقام سبعة عشر رجلا منهم: خزيمة بن ثابت، و سهل بن سعد، و عديّ بن حاتم، و عقبة بن عامر، و أبو أيّوب الأنصاريّ، و أبو ليلى، و الهيثم بن التيهان، و أبو سعيد الخدري، و شريح الخزاعي، و أبو قدامة الأنصاري، و رجال من قريش. فقال عليّ (عليه السلام): هاتوا ما سمعتم. (1) 2/ 301، و رواه في الخصائص للنسائي: 100، و تاريخ الإسلام: 2/ 196، و أرجح المطالب: 557، و كفاية الطالب: 13، و الرياض النضرة: 2/ 169، و منزل الأبرار: 20، و البداية و النهاية: 5/ 211، و ج 7/ 346، و تاريخ الخلفاء: 158، و مفتاح النجا: 58، و مجمع الزوائد: 9/ 104، عنها الإحقاق: 2/ 430، و ج 6/ 329- 331. (2) 5/ 250، و رواه في الإصابة: 4/ 159، عنهما الإحقاق: 6/ 329، و فضائل الخمسة: 1/ 378. [صفحة 239] فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأمر بشجرات فشدّين و ألقى عليهنّ ثوبه، ثمّ نادى بالصلاة، فخرجنا فصلّينا، ثمّ قام فحمد اللّه و أثنى عليه؛ ثمّ قال: أيّها الناس! ما أنتم قائلون؟ قالوا: قد بلّغت. قال: اللّهمّ اشهد- ثلاث مرّات-. فقال: إنّي اوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي مسئول، و أنتم مسئولون. ثمّ قال: اللّهمّ إنّ دماءكم و أموالكم حرام كحرمة يومكم هذا، و حرمة شهركم هذا، اوصيكم بالنساء، و اوصيكم بالجار، و اوصيكم بالمماليك، و اوصيكم بالعدل و الإحسان. ثمّ قال: أيّها الناس! إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، نبّأني بذلك اللطيف الخبير. ثمّ أخذ بيد عليّ، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال عليّ: صدقتم، و أنا على ذلك من الشاهدين. (1) و قال: أخرجه ابن عقدة و أبو حاتم محمّد بن حبّان السبتي، و محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»، و ابن عساكر؛ و السمهوديّ في «جواهر العقدين». (319) أمالي المفيد: محمّد بن نوفل بن عائذ الصيرفي، قال: كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي، فدخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فذكرنا أمير المؤمنين (عليه السلام) و دار بيننا كلام في غدير خمّ. فقال أبو حنيفة: قد قلت لأصحابنا لا تقرّوا لهم بحديث غدير خمّ فيخصموكم. فتغيّر وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي، و قال له: لم لا تقرّون به، أما هو عندك يا نعمان؟ قال: هو عندي و قد رويته. قال: فلم لا تقرّون به؟ و قد حدّثنا به حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم: إنّ عليا (عليه السلام) أنشد اللّه في الرحبة من سمعه. (1) 339، و ص 576، و في ينابيع المودّة: 38 (مثله)، عنهما الإحقاق: 6/ 331. [صفحة 240] فقال أبو حنيفة: أ فلا ترون أنّه قد جرى في ذلك خوض حتّى نشد عليّ الناس لذلك؟ فقال الهيثم: فنحن نكذّب عليّا أو نردّ قوله؟ فقال أبو حنيفة: ما نكذّب عليّا و لا نردّ قولا قاله، و لكنّك تعلم أنّ الناس قد غلا منهم قوم. فقال الهيثم: يقوله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يخطب به، و نحن نشفق منه و نتّقيه بغلوّ غال، أو قول قائل! (1) (320) نهاية العقول: عن زيد بن أرقم، قال: استشهد عليّ الناس، فقال: انشد الله رجلا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». قال: فقام ستّة عشر رجلا فشهدوا. (2) (321) أرجح المطالب: عن زيد بن أرقم، قال: إنّ عليّ بن أبي طالب أنشد الناس. فقال: انشد اللّه رجلا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فقام اثنا عشر بدريّا، ستّة من الجانب الأيسر، و ستّة من الجانب الأيمن فشهدوا. قال زيد بن أرقم: و كنت فيمن سمع ذلك فكتمته، فذهب اللّه ببصري ... و كان ينتدم على ما فاته من الشهادة و يستغفر. (3) (322) و روى أيضا عن عليّ بن عمر بن شوذب، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين الزعفرانيّ، عن أحمد بن يحيى بن عبد الحميد، عن [أبي] إسرائيل، عن الحكم بن أبي سليمان، عن زيد بن أرقم، قال: نشد عليّ الناس في المسجد، فقال: انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و كنت أنا فيمن كتم، فذهب بصري. (4) (1) 26 ح 9، عنه البحار: 47/ 401 ح 4، و غاية المرام: 1/ 400 ح 38. و أورده في كشف المهمّ. (2) 199، و رواه في البداية و النهاية: 5/ 310، و ج 7/ 346، و مجمع الزوائد: 9/ 107، و أرجح المطالب: 79 و 513 و 577، و ذخائر العقبى: 67، عنها الإحقاق: 6/ 318- 320، و فضائل الخمسة: 2/ 318. (3) 79، عنه الإحقاق: 6/ 320. (4) تقدّم مع تخريجاته ح 113. [صفحة 241] (323) و ذكر السمعانيّ في كتاب «فضائل الصحابة» بإسناده عن زيد بن أرقم: أنّ رجلا أتاه يسأله عن عثمان و عليّ (عليه السلام)، فقال: أمّا عثمان فيرجأ أمره إلى اللّه؛ و أمّا عليّ (عليه السلام) فإنّا قد أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غزاة حنين، فنزلنا الغدير- غدير خمّ- فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فأخذ بيد عليّ حتّى أشخصها، ثمّ قال: «من كنت مولاه فهذا مولاه». (1) (324) شرح نهج البلاغة: روى أبو إسرائيل، عن الحكم، عن أبي سليمان المؤذّن: أنّ عليّا نشد الناس من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فشهد له قوم، و أمسك زيد بن أرقم فلم يشهد و كان يعلمها، فدعا عليّ (عليه السلام) عليه بذهاب البصر فعمي، فكان يحدّث النّاس الحديث بعد ما كفّ بصره. (2) (325) أرجح المطالب: عن هبيرة بن مريم، و سعيد بن وهب، و حبّة العرني (3)، و زيد بن أرقم: أنّ عليّا ناشد الناس، من سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت وليّه فعليّ وليّه». فقام بضع عشر فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من كنت وليّه فعليّ وليّه. أخرجه الطبراني في «الكبير». (4) (1) تقدّم بجامع تخريجاته ح 117. (2) 1/ 362. (3) مناقب المغازلي: 20 ح 27 (بإسناده) يرفعه إلى حبّة العرني يذكر يوم الغدير و استنشاد عليّ به فقال: فقام اثنا عشر رجلا من أهل بدر، منهم زيد بن أرقم، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». الحديث. (4) 547، عنه الإحقاق: 6/ 378. [صفحة 242] (326) العمدة: ابن المغازليّ، عن محمّد بن أحمد بن عثمان- يرفعه- إلى حبّة العرنيّ؛ و عبد خير، و عمرو ذي مرّ، قالوا: سمعنا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ينشد الناس في الرحبة يذكر يوم الغدير، فقام اثنا عشر رجلا من أهل بدر منهم زيد بن أرقم، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (1) (327) زين الفتى: (بإسناده) عن سعيد، قال: نشد أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرحبة فقال: انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا. (2) (328) الخصائص للنسائي: عن سعيد بن وهب، قال: قال عليّ (عليه السلام) في الرحبة: انشد باللّه من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ يقول: إنّ اللّه و رسوله وليّ المؤمنين، و من كنت وليّه فهذا وليّه «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره». قال: فقال سعيد: قام إلى جنبي ستّة [و قال حارثة بن نصر: قام ستة] (3)؛ و قال زيد ابن يثيع (4): قام عندي ستة. و قال عمرو ذو مرّ: أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه. رواه إسرائيل، عن إسحاق، عن عمرو ذي مرّ. (5) (1) تقدّم مع تخريجاته ح 111. (2) ... عنه الغدير: 1/ 173. (3) من الغدير: 1/ 183 ح 18. (4) في م: يثيغ، تصحيف. ترجم له في (ميزان الاعتدال: 2/ 107 رقم 3032) و قال: سمّاه أبان بن تغلب: زيد بن نفيع، و الأول أصح و وصفه بالهمداني. (5) 103. و رواه في أرجح المطالب: 520، عنهما الإحقاق: 6/ 377. [صفحة 243] (329) و منه: بالإسناد عن سعيد بن وهب، قال: قال عليّ (عليه السلام) في الرحبة: انشد باللّه من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ يقول: اللّه وليّي و أنا وليّ المؤمنين «من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره». فقال سعيد: قام إلى جنبي ستّة. و قال حارثة بن نضر: قام إلى جنبي ستّة. و قال زيد بن يثيع: قام عندي ستّة؛ و قال عمرو ذو مرّ: و أضاف «أحبّ من أحبّه و أبغض من أبغضه». (1) (330) منه: أخبرنا محمّد بن المثنّى، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر غندر، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: حدّثني سعيد بن وهب، قال: قام خمسة- أو ستّة- من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشهدوا: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) (331) العمدة: و بالإسناد عن عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن وهب، قال: نشد عليّ النّاس، فقام خمسة- أو ستّة- من أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (3) (332) مناقب الخوارزمي: (بإسناده) عن أبي إسحاق، قال: حدّثني سعيد بن وهب؛ و عبد خير أنّهما سمعا عليّا (عليه السلام) برحبة الكوفة يقول: انشد اللّه من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». قال: فقام عدّة من أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول ذلك. (4) (1) 40. (2) 22، عنه الغدير: 1/ 173. (3) تقدّم مع تخريجاته ح 103. (4) 95، و رواه في البداية و النهاية: 7/ 347، مناقب المغازلي: 20، أرجح المطالب: 573 (مثله)، عنها الإحقاق: 6/ 316 و 321 و 322 و 325 و 334. كشف المهمّ. [صفحة 244] (333) اسد الغابة: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، و عمرو ذي مرّ، و زيد ابن يثيع، و هاني بن هاني: قال أبو إسحاق: و حدّثني من لا احصي: إنّ عليّا نشد الناس في الرحبة، من سمع قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» فقام نفر، فشهدوا أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتّى عموا أو أصابتهم آفة، منهم: يزيد بن وديعة، و عبد الرحمن بن مدلج. (1) (334) مسند أحمد بن حنبل: أبو إسحاق، عن سعيد بن وهب؛ و زيد بن يثيع قالا: أنشد عليّ (عليه السلام) الناس في الرحبة من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ إلّا قام. قال: فقام من قبل سعيد ستّة، و من قبل زيد ستّة، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ يوم غدير خمّ: أ ليس رسول اللّه أولى بالمؤمنين؟ قالوا: بلى. قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) (335) الخصائص: (بإسناده) عن زيد بن يثيع، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يقول على منبر الكوفة: إنّي انشد اللّه رجلا- و لا يشهد إلّا أصحاب محمّد- سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فقام ستّة من جانب المنبر الآخر، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول ذلك. قال شريك: فقلت لأبي إسحاق: هل سمعت البراء بن عازب يحدّث بهذا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم. (3) (1) 3/ 321، و الاصابة: 2/ 421، عنهما الإحقاق: 6/ 340. (2) 1/ 118 رواه من طريق أحمد، البداية و النهاية: 5/ 210، كفاية الطالب: 17، و أسنى المطالب: 4 و أرجح المطالب: 574، عنها الاحقاق: 6/ 311- 313. (3) 96، البداية و النهاية: 8/ 210، مجمع الزوائد: 9/ 107، عنها الإحقاق: 6/ 312. [صفحة 245] (336) الشرف المؤبّد: ابن أبي شيبة، عن زيد بن يثيع، قال: بلغ عليّا أن اناسا يقولون فيه، فصعد المنبر، فقال: انشد اللّه رجلا سمع من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا إلّا قام. فقام جماعة، فقالوا: نشهد أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (1) (337) أمالي الطوسي: بإسناده عن أبي عمر، عن ابن عقدة، عن الحسن بن عليّ بن عفّان، عن عبد اللّه، عن فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ذي مرّ، و سعيد بن وهب، و عن زيد بن نفيع، قالوا: سمعنا عليّا (عليه السلام) يقول في الرحبة: انشد اللّه من سمع النبيّ يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام! فقام ثلاثة عشر، فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فأخذ بيد عليّ، فقال: «من كنت مولاه فهذا [عليّ] مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». قال أبو إسحاق حين فرغ من الحديث: يا أبا بكر! من أنسى أخّر. (2) (338) فرائد السمطين: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي حدّان؛ و عمرو ذي مرّ قالا: قال عليّ (عليه السلام): انشد اللّه- و لا انشد إلّا أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- من سمع خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ. قال: فقام اثنا عشر رجلا: ستة من قبل سعيد، و ستّة من قبل عمرو ذي مرّ فشهدوا: أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه». (3) (1) 113، عنه الإحقاق: 6/ 313. (2) تقدّم مع تخريجاته ح 13. (3) 1/ 68 ح 34، عنه الإحقاق: 6/ 316 و 321. و أورده في كشف المهمّ. [صفحة 246] (339) خصائص النسائي: عن عمرو ذي مرّ، قال: شهدت عليّا بالرحبة، ينشد أصحاب محمّد، أيّكم سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ ما قال؟ فقام اناس، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره». (1) (340) فضائل أحمد بن حنبل: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق [قال] (2): سمعت عمرو ذا مرّ قال: نشد عليّ الناس. فقام خمسة أو ستّة من أصحاب النبيّ، فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه». (3) (341) الأربعين في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام): زرّ بن حبيش، قال: خرج عليّ من القصر، فاستقبله ركبان متقلّدوا السيوف، عليهم العمائم، حديثوا عهد بسفر، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليك يا مولانا. فقال عليّ بعد ما ردّ السلام: من هاهنا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقام اثنا عشر رجلا منهم: خالد بن زيد أبو أيّوب الأنصاريّ، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و قيس بن ثابت بن شمّاس، و عمّار بن ياسر، و أبو الهيثم بن التيهان، (1) 104، و رواه في البداية و النهاية: 5/ 210، و ج 7/ 346. و فرائد السمطين: 1/ 67 ح 33 و زاد: «اللّهمّ أعنه و أعن به، و ارحمه و ارحم به»، و أرجح المطالب: 564 و 575، و مفتاح النجا (مخطوط) إلّا أنّه ذكره بلفظ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه» عنها الإحقاق: 6/ 272 و 315- 317. (2) أثبتناها ليستقيم المعنى. (3) 96 ح 143، عنه الإحقاق: 6/ 335. [صفحة 247] و هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، و حبيب بن بديل بن و رقاء (1)، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه يوم غدير خمّ يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» الحديث. فقال عليّ لأنس بن مالك؛ و البراء بن عازب: ما منعكما أن تقوما فتشهدا، فقد سمعتما كما سمع القوم!؟ فقال: اللّهمّ إن كانا كتماها معاندة فأبلهما. فأمّا البراء فعمي فكان يسأل عن منزله فيقول: كيف يرشد من أدركته الدعوة؟ و أمّا أنس، فقد برصت قدماه. و قيل: لمّا استشهد عليّ (عليه السلام) قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» اعتذر بالنسيان. فقال: اللّهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببياض لا تواريه العمامة. فبرص وجهه، فسدل بعد ذلك برقعا على وجهه. (2) (342) الأمالي و الخصال: [بالإسناد] عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: (1) «عبد اللّه بن بديل بن و رقاء» رجال الكشّي. (2) 1/ 211، و ج 2/ 137، عنه الغدير: 1/ 190. و روى في رجال الكشّي: 45 ح 95 (مثله). و في اسد الغابة: 1/ 268: زرّ بن حبيش قال: خرج عليّ من القصر، فاستقبله ركبان متقلّدوا السيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا و رحمة اللّه و بركاته. فقال عليّ (عليه السلام): من هاهنا من أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقام اثنا عشر منهم: قيس بن ثابت بن شمّاس، و هاشم بن عتبة، و حبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». و رواه في أرجح المطالب: 578، و أربعين الهروي (مخطوط) مثله، و فيه: فقام اثنا عشر رجلا منهم: خالد بن زيد، و أبو أيّوب الأنصاري، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و ثابت بن قيس ابن شماس، و عمّار بن ياسر، و أبو الهيثم بن التيهان، و هاشم بن عتبة، و سعد بن أبي وقّاص، و حبيب بن بديل بن ورقاء. عن بعض المصادر المتقدّمة الإحقاق: 6/ 334 و 335. [صفحة 248] خطبنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس! إنّ قدّام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منهم: أنس بن مالك، و البراء بن عازب الأنصاري، و الأشعث بن قيس الكندي، و خالد بن يزيد البجلي. ثمّ أقبل بوجهه على أنس بن مالك، فقال: يا أنس! إن كنت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة. و أمّا أنت يا أشعث، فإن كنت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتّى يذهب بكريمتيك. و أمّا أنت يا خالد بن يزيد، إن كنت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهليّة. و أمّا أنت يا براء بن عازب، إن كنت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه إلا حيث هاجرت منه. قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: و اللّه لقد رأيت أنس بن مالك و قد ابتلي ببرص يغطّيه بالعمامة فلا تستره. و لقد رأيت الأشعث بن قيس و قد ذهبت كريمتاه، و هو يقول: الحمد للّه الّذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدنيا، و لم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فاعذّب. و أمّا خالد بن يزيد، فانّه مات، فأراد أهله أن يدفنوه، فحفر له في منزله فدفن؛ [صفحة 249] فسمعت بذلك كندة، فجاءت بالخيل و الإبل فعقرتها على باب منزله، فمات ميتة جاهليّة. و أمّا البراء بن عازب، فانّه ولّاه معاوية اليمن فمات بها، و منها كان هاجر. (1) (343) المعجم الكبير: (بإسناده) عن رياح بن الحارث النخعي، قال: كنّا قعودا مع عليّ (عليه السلام) فجاء ركب من الأنصار عليهم العمائم، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. فقال عليّ (عليه السلام): أنا مولاكم و أنتم قوم عرب! قالوا: نعم سمعنا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه». و هذا أبو أيّوب فينا فحسر أبو أيّوب العمامة عن وجهه، ثمّ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) (344) المناقب لابن الجوزي: و قال أحمد في الفضائل، عن رياح بن الحارث، قال: جاء رهط إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: السلام عليك يا مولانا- و كان بالرحبة-. فقال (عليه السلام): كيف أكون مولاكم و أنتم قوم عرب؟ فقالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». قال رياح: فقلت: من هؤلاء؟ فقيل لي: نفر من الأنصار فيهم أبو أيّوب الأنصاريّ صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (3) (345) كشف الغمّة: قال رياح بن الحارث: (1) الأمالي: 106 ح 1، الخصال: 219 ح 44، عنهما إثبات الهداة: 4/ 472 ح 63، و البحار: 8/ 367 (ط. حجر)، و غاية المرام: 1/ 376 ح 3. كشف المهمّ. (2) 212 (مخطوط). و رواه في مجمع الزوائد: 9/ 103، عنهما الإحقاق: 16/ 565. كشف المهم. (3) تقدّم بتخريجاته: ح 27. [صفحة 250] كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. قال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين. قال: فنظرت إليه و هو يضحك و يقول: من أين و أنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ و هو آخذ بيدك يقول: أيّها النّاس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. فقال: إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين، و عليّ مولى من كنت مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه. فقال: أنتم تقولون ذلك؟ قالوا: نعم. قال: و تشهدون عليه؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم. فانطلق القوم و تبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد اللّه؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيّوب صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذت بيده، و سلّمت عليه و صافحته. شرح النهج لابن أبي الحديد: رواه عن إبراهيم بن ديزل في كتاب «صفّين»، عن يحيى بن سليمان، عن ابن فضيل، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن رياح بن الحارث (مثله). (1) (346) الكنى و الأسماء: (بإسناده) عن أبي قلابة، قال: نشد الناس عليّ في الرحبة، فقام بضعة عشر رجلا، فيهم رجل عليه جبّة، عليها أزرار حضرميّة، فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) (347) البداية و النهاية: (باسناده) عن زياد بن أبي زياد الأسلمي [قال]: (1) تقدّم بتخريجاته ح 32. (2) 2/ 88، عنه الإحقاق: 6/ 333. و رواه المغازلي في المناقب: 20 ح 27 بإسناده عن حبّة العرني. [صفحة 251] سمعت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ينشد الناس، فقال: انشد اللّه رجلا مسلما سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ ما قال! فقام اثنا عشر رجلا بدريّا فشهدوا. (1) (348) أخبار أصفهان: (بإسناده) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نشد عليّ الناس بالرحبة: من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه» إلّا قام؟ فقام اثنا عشر بدريّا، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) (349) اسد الغابة: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: شهدت عليّا في الرحبة يناشد الناس: انشد اللّه من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» لمّا (3) قام. قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريّا كأنّي أنظر إلى أحدهم عليه سراويل؛ فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجي امّهاتهم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (4) (350) فرائد السمطين: (بإسناده) عن سمّاك بن عبيد بن الوليد العنسي، قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى، فحدّثني أنّه شهد عليّا (عليه السلام) في الرحبة، قال: (1) 7/ 348. و رواه في الرياض النضرة: 2/ 170، و ذخائر العقبى: 67، و أرجح المطالب: 574، و مجمع الزوائد: 9/ 106، و ينابيع المودّة: 206، عنها الإحقاق: 6/ 325. (2) 2/ 227. و رواه في تاريخ بغداد: 14/ 236 ح 7545، و تاريخ الإسلام: 2/ 197، عنها الإحقاق: 6/ 308 و 309. (3) هكذا، و في الأكثر «إلا» بمعنى واحد. (4) 4/ 28. و رواه في البداية و النهاية: 5/ 211، و مجمع الزوائد: 9/ 105، و تاريخ دمشق: 2/ 9 ح 505 و ص 11 ح 506، و أرجح المطالب: 575، و مسند أحمد بن حنبل: 1/ 119، عنها الإحقاق: 6/ 309 و 311. [صفحة 252] انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و شهده يوم غدير خمّ، إلّا قام، و لا يقوم إلّا من قد رآه. فقام اثنا عشر رجلا، فقالوا: قد رأيناه و سمعناه حيث أخذ بيده يقول: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد و من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (1) (351) مشكل الآثار: عن عبد الرحمن، قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: اشهد اللّه كلّ إمرئ سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ إلّا قام. فقام اثنا عشر بدريّا، فقالوا: أخذ رسول اللّه بيد عليّ فرفعها، فقال: يا أيّها الناس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «اللّهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه»، الحديث. (2) (352) أرجح المطالب: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطب عليّ، فقال: انشد اللّه امرأ- نشدة الإسلام- سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ و هو آخذ بيدي (3)، يقول: أ لست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله» إلّا قام فشهد. فقام بضعة عشر رجلا، فشهدوا و كتم قوم، ما خرجوا من الدنيا حتّى عموا و برصوا. أخرجه الدار قطني، و ابن كثير في «تاريخه». (4) (353) أمالي الطوسي: [بالإسناد] عن الحسن، عن عبيد اللّه بن موسى، عن هانئ بن أيّوب، عن طلحة بن مصرف، عن عمير بن سعيد أنّه سمع عليّا (عليه السلام) في الرحبة ينشد الناس من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: (1) 1/ 69 ح 36، البداية و النهاية: 5/ 211، مجمع الزوائد: 9/ 105، مسند أحمد: 1/ 119، عن بعضها الإحقاق: 6/ 310. و رواه في كشف المهمّ. (2) 2/ 308، عنه الغدير: 1/ 178. (3) استظهرناها، و في م «آخذا بيد عليّ». (4) 580، عنه الإحقاق: 6/ 311. و رواه في كنز العمّال: 6/ 397 عنه فضائل الخمسة: 1/ 372. [صفحة 253] «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ فقام بضعة عشر، فشهدوا. و منه: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن الحسن (مثله). بشارة المصطفى: أبو عليّ ابن شيخ الطائفة، و محمّد بن أحمد بن شهريار، عن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ، عن أبي عمر، عن ابن عقدة (مثله). (1) (354) الطرائف: و من ذلك ما رواه ابن المغازلي في كتابه، و رواه بإسناده إلى عمير بن سعيد، قال: شهدت عليّا على المنبر ناشد أصحاب رسول اللّه، من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ يقول ما قال، فليشهد. فقام اثنا عشر رجلا، منهم: أبو سعيد الخدريّ، و أبو هريرة، و أنس بن مالك فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (2) (355) المستدرك من كتاب «حلية الأولياء» لأبي نعيم: بإسناده إلى عمير بن سعيد، قال: شهدت عليّا (عليه السلام) على المنبر ناشد أصحاب رسول اللّه، و فيهم: أبو سعيد، و أبو هريرة، و أنس بن مالك، و هم حول المنبر و عليّ (عليه السلام) على المنبر، و حول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم. فقال عليّ (عليه السلام): انشدكم باللّه، هل سمعتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» [فقاموا كلّهم] فقالوا: اللّهمّ نعم. و قعد رجل [هو أنس بن مالك] فقال (عليه السلام): ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين! كبرت و نسيت! فقال: اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببلاء. قال: فما مات حتّى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. قال أبو نعيم: و رواه أيضا ابن عائشة، عن إسماعيل (مثله). 1، 2 تقدّم مع تخريجاته ح 13 و 68. [صفحة 254] قال: و رواه أيضا الأجلح، و هانئ بن أيّوب، عن طلحة بن مصرف. (1) (356) مجمع الزوائد: عن عمير بن سعيد: أنّ عليّا جمع الناس في الرحبة و أنا شاهد، فقال: انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقام ثمانية عشر رجلا، فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول ذلك. و رواه الطبراني في «الأوسط» و إسناده حسن. (2) (357) خصائص النسائي: (بإسناده) عن عمير بن سعيد (3): أنّه سمع عليّا (عليه السلام) و هو ينشد في الرحبة: من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؟ فقام ستّة نفر فشهدوا. (4) (358) الإصابة: (بإسناده) عن عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه، قال: لمّا قدم عليّ الكوفة نشد الناس من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فانتدب له بضعة عشر رجلا، منهم زيد- أو يزيد- بن شراحيل الأنصاري. (5) (359) اسد الغابة: (بإسناده) عن يعلى بن مرّة، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؛ فلمّا قدم عليّ الكوفة نشد الناس، فانتشد له بضعة عشر رجلا فيهم: أبو أيّوب صاحب منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ناجية بن عمرو الخزاعيّ. (6) (1) تقدّم مع تخريجاته ح 116. (2) 9/ 108، و روى في تاريخ دمشق: 2/ 14 ح 510 و 511 (مثله)، عنهما الإحقاق: 4/ 141، و ج 6/ 307. (3) في م: عمرو بن سعد، تصحيف. (4) 95، و في أرجح المطالب: 574 (مثله)، عنهما الإحقاق: 2/ 429، و ج 6/ 305 و 308، و فضائل الخمسة: 1/ 366. (5) 1/ 550، عنه الإحقاق: 6/ 328، و فضائل الخمسة: 1/ 376. (6) 2/ 233، و ج 3/ 93، و ج 5/ 6، عنه الإحقاق: 2/ 439، و ج 6/ 328. [صفحة 255] 360- و قال عبد الحميد بن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»: روى عثمان بن سعيد، عن شريك بن عبد اللّه، قال: لمّا بلغ عليّا (عليه السلام) أنّ الناس يتّهمونه فيما يذكره من تقديم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و تفضيله على الناس، قال: انشد اللّه من بقي ممّن لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سمع مقالته في يوم غدير خمّ إلّا قام فشهد بما سمع. فقام ستّة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: سمعناه يقول ذلك اليوم، و هو رافع بيدي عليّ: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه». و قال في موضع آخر: ذكر جماعة من شيوخنا البغداديّين: إنّ عدّة من الصحابة و التابعين و المحدّثين كانوا منحرفين عن عليّ (عليه السلام) قائلين فيه السوء، و منهم من كتم مناقبه و أعان أعداءه ميلا مع الدنيا و إيثارا للعاجلة، فمنهم أنس بن مالك؛ ناشد عليّ الناس في رحبة القصر- أو قال: رحبة الجامع- بالكوفة: أيّكم سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها، و أنس بن مالك [في القوم و] لم يقم! فقال له: يا أنس! ما يمنعك أن تقوم فتشهد، فلقد حضرتها؟ فقال: يا أمير المؤمنين! كبرت و نسيت! فقال: اللّهمّ إن كان كاذبا فارمه بها، بيضاء لا تواريها العمامة. قال طلحة بن عمير: فو اللّه لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه. و روى عثمان بن مطرف: إنّ رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره، عن عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) فقال: [صفحة 256] [إنّي] آليت أن لا أكتم حديثا سئلت عنه في عليّ (عليه السلام) بعد يوم الرحبة: «ذاك رأس المتّقين يوم القيامة» سمعته- و اللّه- من نبيّكم. و روى أبو إسرائيل، عن الحكم، عن أبي سليمان المؤذّن: إنّ عليّا (عليه السلام) نشد الناس: من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؟ فشهد له قوم، و أمسك زيد بن أرقم فلم يشهد، و كان يعلمها، فدعا عليه عليّ (عليه السلام) بذهاب البصر فعمي، فكان يحدّث الناس بالحديث بعد ما كفّ بصره. [و قال في موضع آخر: قال (عليه السلام) يوم الشورى: أ فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» غيري؟ قالوا: لا.] و قال في موضع آخر: المشهور أنّ عليّا (عليه السلام) ناشد الناس [اللّه] في الرحبة بالكوفة، فقال: انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لي و هو منصرف من حجّة الوداع: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فقام رجال، فشهدوا فشهدوا بذلك. فقال (عليه السلام) لأنس بن مالك: لقد حضرتها فما بالك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! كبرت سنّي، و صار ما أنساه أكثر ممّا أذكره! فقال: إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها، بيضاء لا تواريها العمامة. فما مات حتّى أصابه البرص. و قد ذكر ابن قتيبة حديث البرص و الدعوة التي دعا بها أمير المؤمنين (عليه السلام) على أنس بن مالك في كتاب «المعارف»، و ابن قتيبة غير متّهم في حقّ عليّ (عليه السلام) للمشهور من انحرافه عنه. انتهى. (1) (1) 2/ 288 و ج 4/ 74، و ج 19/ 217، عنه البحار: 8/ 728 و 737 (ط. حجر) و ج 37/ 199- 201 و الإحقاق: 6/ 327، و كشف المهمّ، و غاية المرام: 88 ح 82 و ص 89 ح 84 و 87. المعارف: 58. و في عبقات الأنوار: 10/ 126 و 131- 143 و 287 إشارة إلى ذلك، نحيل القارئ الكريم إليها و إلى الفهرس في آخر الكتاب. [صفحة 257] استدراك (361) [الطرائف]: من روايات أحمد بن حنبل في «مسنده» بإسناده إلى زاذان قال: سمعت عليّا (عليه السلام) في الرحبة و هو ينشد الناس من سمع النبيّ و هو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلا، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه». العمدة: بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، عن أبيه [عن ابن نمير] عن عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان أبي عمر (مثله). (1) (362) المناقب لابن الجوزي: فأمّا طريق أحمد، فروى عن زاذان، قال: سمعت عليّا يشد الناس في الرحبة و يقول: انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقام ثلاثة عشر رجلا من الصحابة، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول ذلك. (1) (363) و منه: و أمّا طريق «الفضائل» فقال أحمد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ وليّه». و في هذه الرواية: فقام بالرحبة ثلاثون رجلا- أو خلق كثير- فشهدوا له بذلك. (1) (364) كشف الغمّة: ثمّ قال عليّ بن عيسى نقلا عن ابن مردويه، و عن حبيب ابن يسار، عن أبي رميلة: إنّ ركبا أربعة أتوا عليّا (عليه السلام) حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا إليه، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. قال: و عليكم السلام، أنّى أقبل الرّكب؟ قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا و كذا. قال: أنّى أنتم مواليّ؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه يوم غدير خمّ يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (1) (365) و من كتاب الأنساب لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ في الجزء الأوّل في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال عليّ (عليه السلام) على المنبر: (1) تقدّمت هذه الأحاديث مع تخريجاتها حسب الترتيب: ح 93. ح 24. ح 26. ح 33. [صفحة 258] أنشدت اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» إلّا قام فشهد. و تحت المنبر أنس بن مالك، و البراء بن عازب، و جرير بن عبد اللّه البجليّ، فأعادها فلم يجبه أحد! فقال: اللّهمّ من كتم هذه الشهادة و هو يعرفها، فلا تخرجه من الدنيا حتّى تجعل به آية يعرف بها. قال: فبرص أنس، و عمي البراء، و رجع جرير أعرابيّا بعد هجرته، فأتى الشراة فمات في بيت امّه. (1) (366) شرح نهج البلاغة: قال عليّ لأنس بن مالك، و قد كان بعثه إلى طلحة و الزبير لمّا جاء إلى البصرة يذكّرهما شيئا قد سمعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في معناهما فلوى عن ذلك فرجع، فقال: إنّي انسيت ذلك الأمر. فقال (عليه السلام): إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها، بيضاء لامعة لا تواريها العمامة. قال: يعني البرص. فأصاب أنسا هذا الداء فيما بعد في وجهه، فكان لا يرى إلّا متبرقعا. و في هذه الصفحة أيضا، قال: قال عليّ لأنس بن مالك: لقد حضرتها فما بالك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! كبرت سنّي و صار ما أنساه أكثر ممّا أذكره! فقال له: إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها، بيضاء لا تواريها العمامة، فما مات حتّى أصابه البرص. (2) (1) تقدّم الحديث مع تخريجاته ح 116. (2) 19/ 217، و رواه في أربعين الهروي (مخطوط)، عنهما الإحقاق: 6/ 332 و 338، و ج 8/ 741. و المشهور- كما تنقله المصادر- أنّ ستة من الصحابة أصابتهم دعوة أمير المؤمنين (عليه السلام) عند إعراضهم و امتناعهم عن الشهادة له بما شهدوه و سمعوه يوم الغدير ... و هم: أنس بن مالك، البراء بن عازب، جرير بن عبد اللّه البجلي، زيد بن أرقم، عبد الرحمن بن مدلج، يزيد بن وديعة. انظر أنساب الأشراف: 1/ 156- 169 السيرة الحلبيّة: 3/ 274، و تقدّمت عدّة أحاديث تفيد هذا المقام عن: الأنساب و المعارف للدينوري، و البلدان للأصبهاني، و لطائف المعارف، و شرح النهج، و اسد الغابة، و البداية و النهاية، و الإصابة، و أرجح المطالب، و مناقب الشافعي، و مناقب المغازلي، و ينابيع المودّة، و محاضرات الأدباء، و الأربعين للهروي. و في عبقات الأنوار: 7/ 196 إشارة إلى ذلك نحيل القارئ الكريم إليها. [صفحة 259] (5) باب مناشدة (*) أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل (367) مناقب الخوارزمي: (بإسناد) عن رفاعة بن إياس الضبّيّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنّا مع عليّ يوم الجمل فبعث إلى طلحة بن عبيد اللّه التميمي، فأتاه فقال: أنشدتك اللّه، هل سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره»؟ قال: نعم. قال: فلم تقاتلني؟ قال: فانصرف طلحة و لم يردّ جوابا. (1) (368) مجمع الزوائد: عن نذير، قال: سمعت عليّا يقول يوم الجمل لطلحة: انشدك اللّه يا طلحة [هل] سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: بلى. فذكر و انصرف. (2) (369) الاعتقاد: روي أنّ عليّا (عليه السلام) بعث إلى طلحة يوم الجمل، فأتاه فقال: نشدتك اللّه هل سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: نعم. قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكر. قال: فانصرف طلحة. (3) (370) مروج الذهب: ثمّ نادى عليّ (عليه السلام) طلحة حين رجع الزبير: يا أبا محمّد! أما الّذي أخرجك؟ *- حديث المناشدة تناقلته كتب الحديث و التاريخ و أرسلته إرسال المسلّمات. و لست أدري لما ذا يحاول أن يكتم البعض عند ما يريد أن يصرف أذهان الناس عن يوم الغدير و يشير بكل وقاحة إلى أنّ هذا اليوم هو من نتاج عقول الشيعة و تخرصاتهم! و ليت شعري ما ذا يفعلون أمام هذا السيل العارم من الأحاديث الصحاح التي تحفل بها العديد من المراجع!؟ 1 115، و رواه في أرجح المطالب: 572، و المستدرك للحاكم: 3/ 371، عنها الإحقاق: 6/ 336، و فضائل الخمسة: 1/ 353، و الغدير: 1/ 187. 2 9/ 107، عنه الإحقاق: 6/ 266، و فضائل الخمسة: 1/ 383. 3 195، عنه الإحقاق: 6/ 249، و ج 16/ 568. و في الكشّاف: 96 (مثله). [صفحة 260] قال: الطلب بدم عثمان. قال عليّ: قتل اللّه أولانا بدم عثمان. أ ما سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ و أنت أوّل من بايعني ثمّ نكثت، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ (1). فقال: أستغفر اللّه، ثمّ رجع. (2) (6) باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفّين (371) كتاب سليم بن قيس الهلالي: قال: صعد عليّ (عليه السلام) المنبر [في صفّين] في عسكره، و جمع الناس و من بحضرته من النواحي و المهاجرين و الأنصار، ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: معاشر الناس! إنّ مناقبي أكثر من أن تحصى، و بعد ما أنزل اللّه في كتابه من ذلك، و ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أكتفي بها عن جميع مناقبي و فضلي. أ تعلمون أنّ اللّه فضّل في كتابه الناطق السابق إلى الإسلام في غير آية من كتابه على المسبوق، و أنّه لم يسبقني إلى اللّه و رسوله أحد من الامّة؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: انشدكم اللّه سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قوله: السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنزلها اللّه في الأنبياء و أوصيائهم، و أنا أفضل أنبياء اللّه و رسله، و وصيّي عليّ بن أبي طالب أفضل الأوصياء. فقام نحو من سبعين بدريّا جلّهم من الأنصار، و بقيّتهم من المهاجرين، منهم: أبو الهيثم بن التيهان، و خالد بن زيد أبو (4) أيّوب الأنصاري. و في المهاجرين عمّار بن ياسر، فقالوا: نشهد أنّا قد سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال ذلك. قال: فانشدكم اللّه في قول اللّه: (1) الفتح: 10. (2) 2/ 11، عنه الغدير: 1/ 186. (3) الواقعة: 10 و 11. (4) «و أبو» م، تصحيف. [صفحة 261] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. و قوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية. ثمّ قال: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (1). فقال الناس: يا رسول اللّه! أ خاصّ لبعض المؤمنين، أم عامّ لجميعهم؟ فأمر اللّه جلّ و عزّ رسوله أن يعلّمهم، و أن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم و صيامهم و زكاتهم و حجّهم، فنصبني بغدير خمّ، و قال: إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري، و ظننت أنّ الناس مكذّبوني، فأوعدني لابلّغنّها أو يعذّبني، قم يا عليّ. ثمّ نادى بالصلاة جامعة، فصلّى بهم الظهر، ثمّ قال: «أيّها الناس! إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و أولى بهم من أنفسهم، من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقام إليه سلمان الفارسي، فقال: يا رسول اللّه! ولاؤه كماذا؟ فقال: ولاؤه كولائي (2)، من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه، و أنزل اللّه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً - إلى أن قال-: فقام اثنا عشر رجلا من البدريّين، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه كما قلت .... الحديث، و هو طويل، و فيه فوائد جمّة. (3) *** (1) التوبة: 16. (2) في م «كولايتي». (3) 147، عنه الغدير: 1/ 195. [صفحة 262] 7- [باب مناشدة شابّ لأبي هريرة بحديث الغدير في مسجد الكوفة] 372- شرح نهج البلاغة: روى سفيان الثوريّ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عمر ابن عبد الغفّار: إنّ أبا هريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيّات بباب كندة و يجلس إليه، فجاء شابّ من الكوفة فجلس إليه؛ فقال: يا أبا هريرة! انشدك اللّه أسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ بن أبي طالب: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: اللّهمّ نعم. قال: فأشهد باللّه، أن قد واليت عدوّه، و عاديت وليّه! ثمّ قام عنه. (1) استدراك (373) أبو يعلى الموصلي في كتابه: عن إدريس و أخيه داود، عن أبيهما يزيد الأودي، قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمع إليه الناس، فقام إليه شابّ، فقال: انشدك باللّه، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: فقال: إنّي أشهد أنّي سمعت رسول اللّه يقول: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) (374) فضائل الصحابة للسمعاني: روى بسنده أنّه قال: قدم أبو هريرة و دخل المسجد، فاجتمعنا حوله و قام رجل، و قال: انشدك أن أسألك حديثا سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ (عليه السلام): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: نعم. قال: فإنّي رأيتك واليت أعداءه، و عاديت أولياءه. (3) (1) 2/ 288، عنه البحار: 37/ 199، و غاية المرام: 1/ 368 ح 83، و كشف المهمّ. (2) ...، عنه الغدير: 1/ 203. (3) ...، (مخطوط)، و رواه في البداية و النهاية: 5/ 213، و مجمع الزوائد: 9/ 105، و أرجح المطالب: 563، عنها الإحقاق: 6/ 257 و 258. كشف المهمّ. [صفحة 263] (8) باب مناشدة رجل لزيد بن أرقم بحديث الغدير (375) ينابيع المودّة: عن أبي عبد اللّه الشيباني، قال: بينما أنا جالس عند زيد بن أرقم في مسجد أرقم، إذ جاء رجل فقال: أيّكم زيد بن أرقم؟ فقال القوم: هذا زيد. قال: انشدك بالّذي لا إله إلّا هو، أسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: نعم. (1) (9) باب مناشدة رجل عراقيّ لجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ بحديث الغدير (376) فرائد السمطين: (بإسناده) عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل، قال: كنت عند جابر بن عبد اللّه في بيته، و عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و محمّد بن الحنفيّة، و أبو جعفر (عليه السلام)، فدخل رجل من أهل العراق، فقال: انشدك اللّه، إلّا حدّثتني بما رأيت و ما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: كنّا بالجحفة بغدير خمّ، و ثمّ ناس كثير من جهينة و مزينة و غفار، فخرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خباء أو فسطاط، فأشار بيده ثلاثا، فأخذ بيد عليّ (عليه السلام) فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2) (1) 249، عنه الإحقاق: 6/ 232، و الغدير: 1/ 204. و تقدّم ما يفيد هذا الباب ح 17. (2) 1/ 62 ح 29. و رواه في أرجح المطالب: 563، و البداية و النهاية: 5/ 213 ثمّ قال: و قال الذهبي: هذا حديث حسن و قد رواه ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة و غيره، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر (نحوه)، عنها الإحقاق: 6/ 254 و 255، و فضائل الخمسة: 1/ 372. و أورده في كشف المهمّ. [صفحة 264] (3) أبواب الاحتجاجات بحديث الغدير (1) باب احتجاج فاطمة الزهراء (صلوات اللّه عليها) (377) كفاية الأثر: (بإسناده) عن محمود بن لبيد، قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت فاطمة (عليها السلام) تأتي قبور الشهداء، و تأتي قبر حمزة و تبكي هناك، فلمّا كان في بعض الأيّام أتيت قبر حمزة فوجدتها (صلوات اللّه عليها) تبكي هناك، فأمهلتها حتّى سكنت، فأتيتها و سلّمت عليها، و قلت: يا سيّدة النسوان! قد و اللّه قطّعت أنياط (1) قلبي من بكائك. فقالت: يا أبا عمر! لحقّ لي البكاء، فلقد اصبت بخير الآباء، رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وا شوقاه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثمّ أنشأت تقول: إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * * * و ذكر أبي مذ مات و اللّه أكثر قلت: يا سيّدتي! إنّي أسألك عن مسألة تتلجلج في صدري؟ قالت: سل. قلت: هل نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل وفاته على عليّ (عليه السلام) بالإمامة؟ قالت: وا عجباه! أنسيتم يوم غدير خمّ (2)؟! (1) أنياط: جمع نوط: عرق غليظ متّصل بالقلب. (2) الاحتجاج:- في حديث- قالت فاطمة (عليها السلام): كأنّكم لم تعلموا ما قال (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ، و اللّه لقد عقد له يومئذ الولاء، ليقطع منكم بذلك منها الرجاء، و لكنّكم قطعتم الأسباب بينكم و بين نبيّكم، و اللّه حسيب بيننا و بينكم في الدنيا و الآخرة. تقدّم في عوالم الزهراء (عليها السلام): 595 ح 58. الخصال: ... قالت سيّدة النسوان فاطمة (عليها السلام)، لمّا منعت فدك و خاطبت الأنصار، فقالوا: يا بنت محمّد! لو سمعنا هذا الكلام قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعليّ أحدا، فقالت: و هل ترك أبي يوم غدير خمّ لأحد عذرا؟! تقدّم في عوالم فاطمة الزهراء (عليها السلام): 595 ح 59. [صفحة 265] قلت: قد كان ذلك، و لكن أخبريني بما أسرّ إليك. قالت: اشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول: عليّ خير من اخلّفه فيكم، و هو الإمام و الخليفة بعدي، و سبطاي و تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار، لئن اتّبعتموهم وجدتموهم هادين مهديّين، و لئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة. قلت: يا سيّدتي! فما باله قعد عن حقّه؟! قالت: يا أبا عمر! لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مثل الإمام مثل الكعبة، إذ تؤتى و لا تأتي- أو قالت: مثل عليّ-. ثمّ قالت: أما و اللّه لو تركوا الحقّ على أهله، و اتّبعوا عترة نبيّه لما اختلف في اللّه اثنان، و لورثها سلف عن سلف، و خلف بعد خلف، حتّى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، و لكن قدّموا من أخّره اللّه، و أخّروا من قدّمه اللّه، حتّى إذا ألحدوا المبعوث و أودعوه الجدث المجدوث (1)، اختاروا بشهوتهم، و عملوا بآرائهم، تبّا لهم، أو لم يسمعوا اللّه يقول: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (2) بل سمعوا و لكنّهم كما قال اللّه سبحانه: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (3)، هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم، و نسوا آجالهم، فتعسا لهم و أضلّ أعمالهم، أعوذ بك يا ربّ من الحور بعد الكور (4). (5) (1) «الجدث: القبر، و المجدوث: المحفور» منه ره. (2) القصص: 68. (3) الحج: 46. (4) «قال الجزريّ: «نعوذ باللّه من الحور بعد الكور» أي من النقصان بعد الزيادة. و قيل: من فساد امورنا بعد صلاحها، و قيل: من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنّا منهم، و أصله من نقض العمامة بعد لفّها» منه ره. (5) تقدّم في عوالم الزهراء (عليها السلام): 443 ح 3 ط 2 و عوالم النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): 197 ح 179 بتخريجاته. تقدّم قطعة منه: ح 165. [صفحة 266] (2) باب احتجاج الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام) (378) أخرج الحافظ أبو العبّاس بن عقدة: إنّ الحسن بن عليّ (عليهما السلام) لمّا أجمع على صلح معاوية، قام خطيبا و حمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر جدّه المصطفى بالرسالة و النبوّة، ثمّ قال: إنّا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام، و اختارنا و اصطفانا و أذهب عنّا الرجس و طهّرنا تطهيرا، لم تفترق الناس فرقتين إلّا جعلنا اللّه في خيرهما من آدم إلى جدّي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) للنبوّة، و اختاره للرسالة، و أنزل عليه كتابه، ثمّ أمره بالدعاء إلى اللّه عزّ و جلّ، فكان أبي أوّل من استجاب للّه و لرسوله، و أوّل من آمن و صدّق اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)؛ و قد قال اللّه في كتابه المنزل على نبيّه المرسل: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1) فجدّي الّذي على بيّنة من ربّه، و أبي الّذي يتلوه و هو شاهد منه- إلى أن قال-: و قد سمعت هذه الامّة جدّي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ما ولّت أمّة أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه، إلّا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوه؛ و سمعوه يقول لأبي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي». و قد رأوه و سمعوه حين أخذ بيد أبي بغدير خمّ، و قال لهم: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؛ ثمّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب. (2) (379) أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل، عن ابن عقدة، عن محمّد (1) هود: 17. (2) ...، عنه الغدير: 1/ 197. و أورد شطرا منها في ينابيع المودّة: 482. [صفحة 267] ابن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، عن عليّ بن حسان، عن عبد الرحمن ابن كثير، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، قال: لمّا أجمع الحسن بن عليّ (عليهما السلام) على صلح معاوية، خرج حتى لقيه، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر، و أمر الحسن (عليه السلام) أن يقوم أسفل منه بدرجة ثمّ تكلّم معاوية .... فقام الحسن (عليه السلام) فخطب- إلى أن قال-: «... قد تركت بنو إسرائيل- و كانوا أصحاب موسى- هارون أخاه و خليفته و وزيره، و عكفوا على العجل و أطاعوا فيه سامريّهم، و هم يعلمون أنّه خليفة موسى، و قد سمعت هذه الامّة رسول اللّه يقول ذلك لأبي. إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؛ و قد رأوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين نصبه لهم بغدير خمّ و سمعوه، و نادى له بالولاية، ثمّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد منهم الغائب؛ و قد خرج رسول اللّه حذرا من قومه إلى الغار لمّا أجمعوا [على] أنّ يمكروا به، و هو يدعوهم لمّا لم يجد عليهم أعوانا، و لو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم؛ و قد كفّ أبي يده و ناشدهم و استغاث أصحابه، فلم يغث و لم ينصر، و لو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم، و قد جعل في سعة كما جعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في سعة؛ و قد خذلتني الامّة، و بايعتك يا ابن حرب ... الخبر. (1) (380) الاحتجاج: و في احتجاج آخر للإمام المجتبى (عليه السلام) على معاوية: ... تعجب- يا معاوية- أن سمّى اللّه من الأئمّة واحدا بعد واحد، و قد نصّ عليهم رسول اللّه بغدير خمّ، و في غير موطن، و احتجّ بهم عليهم، و أمرهم بطاعتهم، و أخبر أنّ أوّلهم عليّ بن أبي طالب، وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة من بعده، و أنّه خليفته فيهم و وصيّه. (2) (1) 2/ 174، عنه البحار: 10/ 138 ح 5، و إثبات الهداة: 3/ 450 ح 360، و كشف المهمّ. (2) 2/ 5، عنه إثبات الهداة: 3/ 10 ح 603. [صفحة 268] (3) باب احتجاج الإمام الحسين بن عليّ (عليهما السلام) (381) كتاب سليم بن قيس: لمّا كان قبل موت معاوية بسنة (1) حجّ الحسين بن عليّ (صلوات اللّه عليه)، و عبد اللّه بن عبّاس، و عبد اللّه بن جعفر معه، فجمع الحسين (عليه السلام) بني هاشم، رجالهم و نساءهم و مواليهم، و من الأنصار ممّن يعرفه الحسين (عليه السلام) و أهل بيته، ثمّ أرسل رسلا، لا تدعوا أحدا ممّن حجّ العام من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المعروفين بالصلاح و النسك إلّا جمعتموهم لي. فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل و هم في سرادقه، عامّتهم من التابعين، و نحو من مائتي رجل من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فقام فيهم خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «أمّا بعد، فإنّ هذا الطاغية قد فعل بنا و بشيعتنا ما قد رأيتم و علمتم و شهدتم، و إنّي اريد أن أسألكم عن شيء فإن صدقت فصدّقوني، و إن كذبت فكذّبوني. و أسألكم بحقّ اللّه عليكم و حقّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قرابتي من نبيّكم لمّا سيّرتم مقامي هذا و وصفتم مقالتي و دعوتم أجمعين في أمصاركم و قبائلكم من أمنتم من الناس». و في رواية اخرى- بعد قوله فكذّبوني-: «اسمعوا مقالتي و اكتبوا قولي، ثمّ ارجعوا إلى أمصاركم و قبائلكم، فمن أمنتم من الناس و وثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقّنا، فانّي أتخوّف أن يدرس هذا الأمر و يذهب الحقّ و يغلب، و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون». و ما ترك شيئا ممّا أنزل اللّه فيهم من القرآن إلّا تلاه و فسّره، و لا شيئا ممّا قاله رسول اللّه في أبيه و أخيه و امّه و في نفسه و أهل بيته إلّا رواه. و كلّ ذلك يقول أصحابه: اللّهمّ نعم، و قد سمعنا و شهدنا. و يقول التابعي: اللّهمّ قد حدّثني به من اصدّقه و ائتمنه من الصحابة. (1) «بسنتين» خ ل. [صفحة 269] فقال: انشدكم اللّه إلّا حدّثتم به من تثقون به و بدينه. قال سليم: فكان فيما ناشدهم الحسين و ذكّرهم أن قال: «... انشدكم اللّه، أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصبه يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية، و قال: ليبلّغ الشاهد الغائب؟ قالوا: اللّهمّ نعم». و فيه كثير من فضائل عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام). (1) (4) باب احتجاج إبليس لعنه اللّه على قوم يسبّون عليّ (صلوات اللّه عليه) (382) أمالي الصدوق: (بإسناده) عن سلمان الفارسي (رحمه اللّه)، قال: مرّ إبليس لعنه اللّه بنفر يتسابّون (2) أمير المؤمنين، فوقف أمامهم، فقال القوم: من الّذي وقف أمامنا؟ فقال: أنا أبو مرّة. فقالوا: يا أبا مرّة! أ ما تسمع كلامنا؟ فقال: سوءة لكم تسبّون مولاكم عليّ بن أبي طالب. فقالوا له: من أين علمت أنّه مولانا؟ فقال: من قول نبيّكم: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقالوا له: أنت من مواليه و شيعته؟ فقال: ما أنا من مواليه و لا من شيعته و لكنّي احبّه، و ما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال و الولد. فقالوا له: يا أبا مرّة! فتقول في عليّ شيئا؟ فقال لهم: اسمعوا منّي معاشر الناكثين و القاسطين و المارقين (3)، عبدت اللّه عزّ و جلّ في (1) كتاب سليم بن قيس: 206، عنه الغدير: 1/ 198، و لا حظ أيضا: الاحتجاج: 296. (2) في م: يتناولون. (3) روى الصدوق في معاني الأخبار: بالاسناد عن المفضّل بن عمر: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأمّ سلمة رضي اللّه عنها: ... قلت: يا رسول اللّه! من الناكثون؟ قال: الّذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون في البصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه من أهل الشام. ثمّ قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان. [صفحة 270] الجانّ اثنتي عشرة ألف سنة، فلمّا أهلك اللّه الجانّ، شكوت إلى اللّه عزّ و جلّ الوحدة، فعرج بي إلى السماء الدنيا، فعبدت اللّه عزّ و جلّ في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة [اخرى] في جملة الملائكة، فبينا نحن [كذلك] نسبّح اللّه عزّ و جلّ و نقدّسه، إذ مرّ بنا نور شعشعانيّ فخرّت الملائكة لذلك [النور] سجّدا. فقالوا: سبّوح قدّوس، نور ملك مقرّب أو نبيّ مرسل. فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله: لا نور ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل، هذا نور طينة علي بن أبي طالب. (1) (5) باب احتجاج عبد اللّه بن جعفر بمحضر الحسنين (عليهما السلام) على معاوية (383) سليم بن قيس: قال عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب: كنت عند معاوية و معنا الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و عنده عبد اللّه بن العبّاس، و الفضل بن عبّاس، فالتفت إليّ معاوية فقال: يا عبد اللّه! ما أشدّ تعظيمك للحسن و الحسين! و ما هما بخير منك، و لا أبوهما خير من أبيك! و لو لا أنّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لقلت: ما امّك أسماء بنت عميس بدونها! فقلت: و اللّه إنّك لقليل العلم بهما و بأبيهما و بامّهما، بل و اللّه لهما خير منّي، و أبوهما خير من أبي، و امّهما خير من امّي، يا معاوية! إنّك لغافل عمّا سمعته أنا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول فيهما و في أبيهما و امّهما، قد حفظته و وعيته و رويته. قال: هات يا ابن جعفر، فو اللّه ما أنت بكذّاب و لا متّهم. فقلت: إنّه أعظم ممّا في نفسك. قال: و إن كان أعظم من احد و حرّاء جميعا، فلست ابالي إذا قتل اللّه صاحبك، و فرّق جمعكم و صار الأمر في أهله، فحدّثنا فما نبالي بما قلتم، و لا يضرّنا ما عددتم. قلت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد سئل عن هذه الآية: (1) 284 ح 6. علل الشرائع: 143 ح 9. عنهما البحار: 39/ 162 ح 1، و ج 63/ 237 ح 81، و غاية المرام: 91 ح 6، و كشف المهمّ. [صفحة 271] وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ (1). فقال: إنّي رأيت اثني عشر رجلا من أئمّة الضلالة يصعدون منبري و ينزلون، يردّون أمّتي على أدبارهم القهقرى- فيهم رجلان من حيّين من قريش مختلفين، و ثلاثة من بني اميّة، و سبعة من ولد الحكم- و سمعته يقول: إنّ بني أبي العاص إذا بلغوا خمسة عشر رجلا جعلوا كتاب اللّه دخلا، و عباد اللّه خولا، و مال اللّه دولا. يا معاوية! إنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول على المنبر و أنا بين يديه و عمر ابن أبي سلمة، و اسامة بن زيد، و سعد بن أبي وقّاص، و سلمان الفارسي، و أبو ذرّ، و المقداد، و الزبير بن العوّام، و هو يقول: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: أ ليس أزواجي امّهاتكم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» أولى به من نفسه- و ضرب بيده على منكب عليّ فقال:- «اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» أيّها الناس! أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر، و عليّ من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر، ثمّ ابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر. ثمّ عاد فقال: أيّها الناس! إذا أنا استشهدت فعليّ أولى بكم من أنفسكم، فإذا استشهد عليّ فابني الحسن أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، و إذا استشهد الحسن فابني الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم- إلى أن قال-: فقال معاوية: يا ابن جعفر لقد تكلّمت بعظيم، و لئن كان حقّا لقد هلكت أمّة محمّد من المهاجرين و الأنصار غيركم أهل البيت و أولياؤكم و أنصاركم. فقلت: و اللّه إنّ الّذي قلت حقّ سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال معاوية: يا حسن و يا حسين و يا ابن عبّاس! ما يقول ابن جعفر؟ فقال ابن عبّاس: إن كنت لا تؤمن بالّذي قال، فأرسل إلى الّذين سمّاهم فاسألهم عن ذلك. (1) الاسراء: 60. [صفحة 272] فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة، و إلى اسامة بن زيد فسألهما، فشهدا أنّ الّذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما سمعه- إلى أن قال من كلام ابن جعفر-: و نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) قد نصب لامّته أفضل الناس و أولاهم و خيرهم بغدير خمّ، و في غير موطن، و احتجّ عليهم به و أمرهم بطاعته، و أخبرهم أنّه منه بمنزلة هارون من موسى، و أنّه وليّ كلّ مؤمن من بعده، و أنّه كلّ من كان هو وليّه فعليّ وليّه، و من كان أولى به من نفسه فعليّ أولى به، و أنّه خليفته فيهم و وصيّه، و أنّ من أطاعه أطاع اللّه، و من عصاه عصى اللّه، و من والاه و الى اللّه، و من عاداه عادى اللّه ... الحديث، و فيه فوائد كثيرة قيّمة جدّا. (1) (6) باب احتجاج دارميّة الحجونيّة على معاوية (384) ربيع الأبرار: حجّ معاوية فطلب امرأة يقال لها «دارميّة الحجونيّة» (2) من شيعة عليّ، و كانت سوداء ضخمة، فقال: كيف حالك يا بنت حام؟ فقالت: بخير و لست بحام، إنّما أنا امرأة من بني كنانة. فقال: صدقت، هل تعلمين لم دعوتك؟ قالت: يا سبحان اللّه! و إنّي لم أعلم الغيب. قال: لأسألك لم أحببت عليّا و أبغضتيني، و واليتيه و عاديتيني؟ قالت: أو تعفني؟ قال: لا. قالت: أمّا إذا أبيت، فإنّي أحببت عليّا على عدله في الرعيّة، و قسمه بالسويّة. (1) 190، عنه الغدير: 1/ 199 (و اللفظ منه). (2) نسبة إلى (داروم) قلعة بعد غزّة للقاصد إلى مصر، بينها و بين البحر مقدار فرسخ، خرّبها صلاح الدين لما ملك الساحل (مراصد الاطّلاع: 2/ 508)، و الحجون جبل بأعلى مكّة، عنده مدافن أهلها ... و قال الأصمعي: هو الجبل المشرف بحذاء مسجد البيعة (معجم البلدان: 2/ 225). [صفحة 273] و أبغضتك على قتال من هو أولى بالأمر منك، و طلبك ما ليس لك؛ و واليت عليّا على ما عقد له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الولاية يوم خمّ بمشهد منك، و حبّه للمساكين، و إعظامه لأهل الدين، و عاديتك على سفكك الدماء، و شقّك العصا، و جورك في القضاء، و حكمك في الهوى، الحديث. (1) (7) باب احتجاج قيس بن سعد على معاوية (385) سليم بن قيس: قدم معاوية بن أبي سفيان حاجّا في خلافته إلى المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، و صالح الحسن (عليه السلام)- و في رواية اخرى و بعد ما مات الإمام الحسن (عليه السلام)- فاستقبله أهل المدينة، فنظر فإذا الّذي استقبله من قريش أكثر من الأنصار، فسأل عن ذلك، فقيل: إنّهم محتاجون ليست لهم دوابّ. فالتفت معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة ... فقال قيس: ... و لعمري ما لأحد من الأنصار و لا لقريش و لا لأحد من العرب و العجم في الخلافة حقّ مع عليّ و ولده من بعده. فغضب معاوية، و قال: يا ابن سعد! ممّن أخذت هذا؟ و عمّن رويته؟ و عمّن سمعته؟ أبوك أخبرك بذلك و عنه أخذته؟ فقال قيس: سمعته و أخذته ممّن هو خير من أبي، و أعظم عليّ حقّا من أبي. قال: من؟ قال: عليّ بن أبي طالب، عالم هذه الامّة و صدّيقها الذي أنزل اللّه فيه: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (2). فلم يدع آية نزلت في عليّ (عليه السلام) إلّا ذكرها. قال معاوية: فإنّ صدّيقها أبو بكر و فاروقها عمر، و الّذي عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام. (1) 2/ 599، عنه الغدير: 1/ 208. و رواه بألفاظ مختلفة في العقد الفريد: 1/ 162، و صبح الأعشى: 1/ 259، و بلاغات النساء: 72. (2) الرعد: 43. [صفحة 274] قال قيس: أحقّ بهذه الأسماء و أولى بها الّذي أنزل اللّه فيه: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ و الّذي نصبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغدير خمّ، فقال: «من كنت أولى به من نفسه، فعليّ أولى به من نفسه». و في غزوة تبوك: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي». (1) (8) باب احتجاج عمرو بن العاص على معاوية (386) مناقب الخوارزمي: في حديث ذكر فيه كتابا لمعاوية إلى عمرو بن العاص يستويه فيه لنصرته على عليّ (عليه السلام) في حرب صفّين: و كيف أجابه عمرو بذكر فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) و ما قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحقّه- إلى أن قال-: و قد قال فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هو منّي و أنا منه، و هو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. و قال فيه يوم غدير خمّ: «ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله» الخبر. (2) (9) باب احتجاج برد الهمداني على عمرو بن العاص في مجلس معاوية (387) الإمامة و السياسة: ذكروا أنّ رجلا من همدان يقال له «برد»، قدم على معاوية فسمع عمرا يقع في عليّ (عليه السلام)، فقال له: يا عمرو! إنّ أشياخنا سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فحقّ ذلك أم باطل؟ فقال عمرو: حقّ، و أنا أزيدك أنّه ليس أحد من صحابة رسول اللّه له مناقب مثل مناقب عليّ. ففزع الفتى. (1) 161 ح 32، عنه الغدير: 1/ 207 (2) 129، عنه الإحقاق: 5/ 51، و ج 6/ 260 (قطعة) و غاية المرام: 1/ 348 ح 48، و الغدير: 1/ 201 و أورده في ينابيع المودّة: 129. كشف المهمّ. [صفحة 275] فقال عمرو: إنّه أفسدها بأمره في عثمان. فقال برد: هل أمر أو قتل؟ قال: لا، و لكنّه آوى و منع. قال: فهل بايعه الناس عليها؟ قال: نعم. قال: فما أخرجك من بيعته؟ قال: اتّهامي إيّاه في عثمان. قال له: و أنت أيضا قد اتّهمت. قال: صدقت، فيها خرجت إلى فلسطين. فرجع الفتى إلى قومه، فقال: إنّا أتينا قوما أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم «عليّ على الحقّ فاتّبعوه». (1) (10) باب احتجاج أصبغ بن نباتة بحديث الغدير في مجلس معاوية (388) مناقب الخوارزمي: قال الأصبغ: دخلت على معاوية و هو جالس على نطع من الأدم، متّكئا على وسادتين خضراوتين، و عن يمينه عمرو بن العاص، و حوشب، و ذو الكلاع، و عن شماله أخوه عتبة، و ابن عامر بن كرين، و الوليد بن عقبة، و عبد الرحمن بن خالد، و شرحبيل بن السمط، و بين يديه أبو هريرة، و أبو الدرداء، و النعمان بن بشير، و امامة الباهلي. فلمّا قرأ الكتاب، قال: إنّ عليّا لا يدفع إلينا قتلة عثمان- إلى أن قال الأصبغ-: فقلت لأبي هريرة: يا صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّي احلّفك بالّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة، و بحقّ حبيبه المصطفى عليه و آله السلام إلّا أخبرتني؛ أشهدت يوم غدير خمّ؟ قال: بلى شهدت. قلت: فما سمعته يقول في عليّ؟ قال: سمعته يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقلت له: فإذا أنت واليت عدوّه و عاديت وليّه. فتنفّس أبو هريرة الصعداء. (2) (1) 1/ 109، عنه الإحقاق: 6/ 284، و الغدير: 1/ 201، و فضائل الخمسة: 1/ 380. (2) 134، و في أرجح المطالب: 568 (مثله)، عنهما الإحقاق: 6/ 258، و 355، و غاية المرام: 1/ 349 ح 49، و الغدير: 1/ 202. و أورده في و كشف المهمّ. [صفحة 276] (11) باب احتجاج عمّار بن ياسر على عمرو بن العاص يوم صفّين (389) شرح نهج البلاغة: قال: قال عمّار بن ياسر- في حديث له مع عمرو بن العاص في يوم صفّين-: قال له عمّار: سأخبرك على ما اقاتلك عليه و أصحابك: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمرني أن اقاتل الناكثين فقد فعلت، و أمرني أن اقاتل القاسطين و أنتم هم، و أمّا المارقون فلا أدري ادركهم أو لا. أيّها الأبتر! أ لست تعلم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» فأنا مولى اللّه و رسوله، و عليّ بعدهما (1)!؟ (2) (12) باب احتجاج أبي نوح الحميري في صفّين (390) شرح نهج البلاغة: قال أبي نوح: وا عجباه من قوم- يعني من أصحاب صفّين- يعتريهم الشكّ في أمرهم لمكان عمّار، و لا يعتريهم الشكّ لمكان عليّ (عليه السلام) و يستدلّون على أنّ الحقّ مع أهل العراق بكون عمّار بين أظهرهم، و لا يعبئون بمكان عليّ (عليه السلام)؛ و يحذرون من قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) «تقتلك الفئة الباغية» و يرتاعون لذلك، و لا يرتاعون لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في عليّ (عليه السلام): «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؛ و لا لقوله: «لا يحبّك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق»! و هذا يدلّك على أنّ عليّا (عليه السلام)، اجتهدت قريش كلّها من مبدأ الأمر في إخماد ذكره، و ستر فضائله، و تغطية خصائصه حتّى محى فضله و مرتبته من صدور الناس كافّة إلا قليلا منهم. (3) (1) في وقعة صفين: و عليّ بعده. (2) 8/ 21، عنه غاية المرام: 1/ 369 ح 86، و الغدير: 1/ 202. و رواه في وقعة صفّين: 338. و كشف المهمّ. (3) 8/ 17، عنه غاية المرام: 1/ 369 ح 85. [صفحة 277] (13) باب احتجاج أبي ذر الغفاري في مجلس ابن عبّاس (391) تفسير فرات: أبو القاسم العلويّ- معنعنا- عن عمّار بن ياسر، قال: كنت عند أبي ذرّ الغفاريّ في مجلس ابن عبّاس رضي اللّه عنه، و عليه فسطاط و هو يحدّث الناس، إذ قام أبو ذرّ حتّى ضرب بيده على عمود الفسطاط، ثمّ قال: أيّها الناس! من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فقد أنبأته باسمي؛ أنا جندب ابن جنادة أبو ذرّ الغفاريّ، سألتكم بحقّ اللّه و حقّ رسوله أسمعتم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذرّ؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: أ فتعلمون أيّها الناس! أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمعنا يوم غدير خمّ ألف و ثلاثمائة رجل، و جمعنا يوم سمرات خمسمائة رجل كلّ ذلك يقول: «اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه» و قال: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله»؛ فقام رجل، و قال: بخّ بخّ! يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. فلمّا سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان، اتّكأ على مغيرة بن شعبة و قام و هو يقول: لا نقرّ لعليّ بولاية، و لا نصدّق محمّدا في مقالة. فأنزل اللّه على نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى تهدّدا من اللّه تعالى و انتهارا. فقالوا: اللّهمّ نعم. (1) (1) تقدّم بتخريجاته: ح 108. [صفحة 278] (14) باب احتجاج عمرو بن ميمون الأودي (392) أمالي الطوسي: (بإسناده) عن عمرو بن ميمون الأودي، أنّه ذكر عنده عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: إنّ قوما ينالون منه اولئك هم وقود النار؛ و لقد سمعت عدّة من أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) منهم حذيفة بن اليمان، و كعب ابن عجرة، يقول كلّ رجل منهم: لقد اعطي عليّ ما لم يعطه بشر: هو زوج فاطمة سيّدة نساء الأوّلين و الآخرين؛ فمن رأى مثلها أو سمع أنّه تزوّج بمثلها أحد في الأوّلين و الآخرين!؟ و هو أبو الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين؛ فمن له أيّها الناس مثلهما؟! و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حموه. و هو وصيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أهله و أزواجه. و سدّت الأبواب الّتي في المسجد كلّها غير بابه، و هو صاحب باب خيبر، و هو صاحب الراية يوم خيبر، و تفل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ في عينيه و هو أرمد فما اشتكاهما بعد، و لا وجد حرّا و لا قرّا بعد يوم ذلك. و هو صاحب يوم غدير خمّ إذ نوّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باسمه، و ألزم امّته ولايته، و عرّفهم بخطره، و بيّن لهم مكانه، فقال: أيّها الناس! من أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله. قال: «فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه». الغدير: روى مفتي الكوفة و قاضيها شريك بن عبد اللّه النخعي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون الأودي (و ذكر مثله). (1) (1) 2/ 170، عنه البحار: 40/ 69 ح 104، و إثبات الهداة: 3/ 449 ح 358، و البرهان: 3/ 315 ح 25. و أورده في كشف المهمّ. الغدير: 1/ 209. [صفحة 279] (15) باب احتجاج عمر بن عبد العزيز (393) حلية الأولياء: (بإسناده) عن عيسى، عن يزيد بن عمر بن مورق، قال: كنت بالشام و عمر بن عبد العزيز يعطي الناس، فتقدّمت إليه فقال لي: ممّن أنت؟ قلت: من قريش. قال: من أيّ قريش؟ قلت: من بني هاشم. قال: من أيّ بني هاشم؟ فسكتّ، فقال: من أيّ بني هاشم؟ قلت: مولى عليّ. قال: من عليّ؟ فسكتّ، قال: فوضع يده على صدره، فقال: و أنا و اللّه مولى عليّ ابن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه)، ثمّ قال: حدّثني عدّة أنّهم سمعوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ ثمّ قال: يا مزاحم (1) كم تعطي أمثاله؟ قال: مائة أو مائتي درهم. قال: أعطه خمسين دينارا،- و قال ابن أبي داود: ستّين دينارا- لولايته عليّ بن أبي طالب، ثمّ قال: الحقّ ببلدك، فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك. (2) (16) باب احتجاج المأمون العبّاسي على العلماء (394) العقد الفريد: عن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد (3) قال: (1) مزاحم بن أبي مزاحم المكّي مولى عمر بن عبد العزيز، وثّقه ابن حبان. (2) 5/ 363، في نسخة الحلية أغلاط لا تخفى على من راجع فقد صحّحناها من لفظ الحمويني في الفرائد: 1/ 66 ح 32، و رواه في اسد الغابة: 5/ 383، و نظم درر السمطين: 112، عنها الإحقاق: 5/ 364، و ج 6/ 285- 287، و غاية المرام: 1/ 357 ح 64، و فضائل الخمسة: 1/ 364، و الغدير: 1/ 209. و أورده في كشف المهمّ. (3) في م: إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، عن حمّاد بن يزيد. و في العيون: إسحاق بن حمّاد بن زيد، و في ب: إسحاق بن حاتم، عن إسحاق بن حمّاد بن زيد. و كلّها تصحيف، صوابه ما في المتن. راجع سبر أعلام النبلاء: 13/ 341، و المصادر المذكورة بهامشه. [صفحة 280] بعث إليّ يحيى بن أكثم، و إلى عدّة من أصحابي، و هو يومئذ قاضي القضاة، فقال: إنّ أمير المؤمنين أمرني أن احضر معي غدا مع الفجر أربعين رجلا كلّهم فقيه يفقه ما يقال له، و يحسن الجواب، فسمّوا من تظنّونه يصلح لما يطلب أمير المؤمنين، فسمّينا له عدّة، و ذكر هو عدّة، حتى تمّ العدد الّذي أراد، و كتب تسمية القوم، و أمر بالبكور في السحر، و بعث إلى من يحضر فأمره بذلك، فغدونا عليه قبل طلوع الفجر، فوجدناه قد لبس ثيابه، و هو جالس ينتظرنا، فركب و ركبنا معه حتّى صرنا إلى الباب، فإذا بخادم واقف، فلمّا نظر إلينا، قال: يا أبا محمّد! أمير المؤمنين ينتظرك. فادخلنا، فأمرنا بالصلاة، فأخذنا فيها فلم نستتمّها حتّى خرج الرسول فقال: ادخلوا. فدخلنا فإذا أمير المؤمنين جالس على فراشه- إلى أن قال-: ثمّ قال: إنّي لم أبعث فيكم لهذا، و لكنّني أحببت أن ابسطكم (1) أنّ أمير المؤمنين أراد مناظرتكم في مذهبه الّذي هو عليه، و الّذي يدين اللّه به. قلنا: فليفعل أمير المؤمنين وفّقه اللّه. فقال: إنّ أمير المؤمنين يدين اللّه على أنّ عليّ بن أبي طالب خير خلفاء (2) اللّه بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أولى الناس بالخلافة له. قال أبو إسحاق: فقلت: يا أمير المؤمنين! إنّ فينا من لا يعرف ما ذكر أمير المؤمنين في عليّ، و قد دعانا أمير المؤمنين للمناظرة. فقال: يا با إسحاق اختر، إن شئت سألتك، أسألك، و إن شئت أن تسأل، فقل. قال أبو إسحاق: فاغتنمتها منه، فقلت: بل أسألك يا أمير المؤمنين. قال: سل. قلت: من أين قال أمير المؤمنين: إنّ عليّ بن أبي طالب أفضل الناس بعد رسول اللّه و أحقّهم بالخلافة بعده؟ قال: يا با إسحاق! خبّرني عن الناس بم يتفاضلون حتّى يقال فلان أفضل من فلان؟ (1) في م: انبئكم. (2) في م: خلق. [صفحة 281] قلت: بالأعمال الصالحة، قال: صدقت. قال: فأخبرني عمّن فضّل صاحبه على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ إنّ المفضول [إن] عمل بعد وفاة رسول اللّه بافضل من عمل الفاضل على عهد رسول اللّه أ يلحق به؟ قال: فأطرقت، فقال لي: يا با إسحاق! لا تقل نعم؛ فإنّك إن قلت: نعم، أوجدتك في دهرنا هذا من هو أكثر منه جهادا و حجّا و صياما و صلاة و صدقة. فقلت: أجل يا أمير المؤمنين! لا يلحق المفضول على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الفاضل أبدا ...- إلى أن قال-: قال: يا با إسحاق! هل تروي حديث الولاية؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: اروه. ففعلت. قال: يا با إسحاق! أ رأيت هذا الحديث هل أوجب على أبي بكر و عمر ما لم يوجب لهما عليه؟ قلت: إنّ الناس ذكروا أنّ الحديث إنّما كان بسبب زيد بن حارثة لشيء جرى بينه و بين عليّ، و أنكر ولاء عليّ، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». قال: في أيّ موضع قال هذا؟ أ ليس بعد منصرفه من حجّة الوداع؟ قلت: أجل. قال: فإنّ قتل زيد بن حارثة قبل الغدير، كيف رضيت لنفسك بهذا؟ أخبرني لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمسة عشر سنة يقول: مولاي مولى ابن عمّي أيّها الناس، فاعلموا ذلك، أ كنت منكرا ذلك عليه تعريفه الناس ما لا ينكرون و لا يجهلون؟ فقلت: اللّهمّ نعم. قال: يا با إسحاق! أ فتنزّه ابنك عمّا لا تنزّه عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و يحكم! لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم، إنّ اللّه جلّ ذكره قال في كتابه: [صفحة 282] اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (1) و لم يصلّوا لهم و لا صاموا، و لا زعموا أنّهم أرباب، و لكن أمروهم فأطاعوا أمرهم، الحديث. (2) (395) ينابيع المودّة: و روى ابن مسكويه للمأمون الخليفة في تأليفه «نديم الفريد» كتابا كتبه إلى بني العبّاس (3) و ذكر منه قوله: فلم يقم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحد من المهاجرين كقيام عليّ بن أبي طالب، فإنّه آزره و وقاه بنفسه و نام في مضجعه. ثمّ لم يزل بعد متمسّكا بأطراف الثغور، ينازل الأبطال، و لا ينكل عن قرن، و لا يولّي عن جيش؛ منيع القلب، يؤمّر على الجميع، و لا يؤمّر عليه أحد؛ أشدّ الناس وطأة على المشركين، و أعظمهم جهادا في اللّه، و أفقههم في دين اللّه، و أقرأهم لكتاب اللّه، و أعرفهم بالحلال و الحرام؛ و هو صاحب الولاية في حديث غدير خمّ؛ و صاحب قوله (صلّى اللّه عليه و آله): أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4) (1) التوبة: 31. (2) 5/ 317، عنه الغدير: 1/ 210. عيون الأخبار: 2/ 185 ح 2، عنه البحار: 49/ 189 ح 2. و أخرجه في البحار: 72/ 139 ح 27 عن كتاب البرهان. و يأتي في عوالم العلوم: 22/ 307 ح 1. (3) في بعض الموارد: بني هاشم، و هو تصحيف واضح. (4) 484، عنه الإحقاق: 19/ 577، و عبقات الأنوار: 1/ 147، و الغدير: 1/ 212. و أورده في كشف المهمّ. [صفحة 283] [تكميل بفصول: الفصل الأوّل مراسيل (*) موثّقة بألفاظ مختلفة لحديث الغدير] (396) منتخب كنز العمال و أرجح المطالب و مجمع الزوائد: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من يكن اللّه و رسوله مولاه، فإنّ هذا مولاه- يعني عليّا- اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، اللّهمّ من أحبّه في الناس فكن له حبيبا، و من أبغضه في النّاس فكن له بغيضا». (1) (397) قضاة قرطبة: قال: قال أبو عثمان: ثمّ قال لي أبو موسى: أ ليس عليّ مولاك؟ يقول النبيّ: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2) (398) الرياض النضرة، النهاية: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «عليّ مولى من النبيّ مولاه». (3) (399) ينابيع المودّة: ذكر أنّ عليّا من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أنّه مولى كلّ مؤمن. (4) (400) الروض الأزهر: عليّ منصوص بنصّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و مفصوص بفصّ، ما انتجيته و لكنّ اللّه انتجاه. (5) *- أورد صاحب عبقات الأنوار: ج 8/ 274- 289 هذه الألفاظ: - «من كنت وليّه فعليّ وليّه» كما في مسند أحمد بن حنبل، و كنز العمّال. - «من كنت وليّه فهذا وليّه» كما في الخصائص للنسائي، و المستدرك للحاكم، و المناقب للخوارزمي، و إزالة الخفاء للدهلوي. - «من كنت مولاه و وليّه فهذا وليّه» كما في تاريخ ابن كثير. - «من كنت مولاه فهذا وليّه» كما في المناقب لابن المغازلي. - «من كان اللّه و رسوله وليّه فان هذا وليّه» كما في فرائد السمطين للجويني. 1 5/ 132- أرجح المطالب: 572. مجمع الزوائد: 9/ 106، عنها الإحقاق: 6/ 270 و 271. 2 259، عنه الإحقاق: 6/ 298. 3 2/ 244. النهاية: 4/ 346، عنهما الاحقاق: 6/ 299. 4 206، عنه الإحقاق: 6/ 303. 5 94، عنه الإحقاق: 6/ 303. [صفحة 284] (401) من روى قوله (صلّى اللّه عليه و آله) مرسلا: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (1) (1) القمّي في تفسيره: 159 في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، عنه البحار: 37/ 113 ح 6. و أخرجه ابن طاوس في «إقبال الأعمال»: 457 مرسلا عن الثعلبي، عنه البحار المذكور ص 133 و الكفعمي في «الجنّة الواقية»: 327. الأصمعي، و ابن السكّيت، و السجستاني في «الأضداد»: 25، و ص 180. الجاحظ في «العثمانيّة: 134 و ص 144. عليّ بن الحسن با كثير في «التحفة العليّة و الآداب العلميّة»: 10 (مخطوط). البخاري في «التاريخ الكبير»: 1/ ق ص 375. ابن قتيبة الدينوري في «مختلف الحديث»: 52، و ص 276. أبو عبيد البكري الأندلسي في «معجم ما استعجم»: 2/ 368. الثعالبي النيسابوري في «ثمار القلوب»: 511. الذهبي في «دول الإسلام»: 1/ 20، و «تذكرة الحفاظ»: 1/ 10. المناوي في «الكواكب الدريّة»: 1/ 39، و «فيض القدير»: 1/ 57. التفتازاني في «شرح المقاصد»: 2/ 219. ابن حجر في «الصواعق المحرقة»: 73. عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني في «روضة الأحباب»: 576. الحوت البيروتي في «أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب»: 221. أبو عبد اللّه محمّد بن الحارث الأندلسي في «قضاة قرطبة»: 259. الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 5/ 321. ياقوت الحموي في «معجم البلدان». 2/ 389. الحافظ أبو عبيد الهروي في «الغريبين» مادة «الواو مع اللام». القاضي عياض في «الشفاء»: 2/ 41. الحافظ البيهقي في «الاعتقاد»: 182. ابن الأثير الجزري في «النهاية»: 4/ 346. عبد الرحمن الإيجي في «المواقف»: 2/ 611. [صفحة 285] محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»: 2/ 244. البرزنجي في «مقاصد الطالب»: 11. الساعاتي في «بلوغ الأماني»: 21/ 213 (المطبوع في ذيل الفتح الرّباني). الحسيني الحنفي في «حلي الأيّام في سيرة سيّد الأنام و خلفاء الإسلام»: 197. الأنصاريّ الأسيدي الدبّاغ في «معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان»: 2/ 299 الباقلاني في «مناقب الأئمّة»: 98. الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 36. ابن أعثم الكوفي في «الفتوح»: 3/ 121. الأشعري في «التمهيد و البيان»: 237. قلندر الهندي في «الروض الأزهر»: 94، و ص 357 أبو حامد الغزالي في «سرّ العالمين»: 21، عنه البحار: 37/ 237. محمّد الكازروني في أواخر كتابه «السيرة المحمّديّة»: (مخطوط). ملّا معين الكاشفي في «معارج النبوّة»: 1/ 329. إمام الحرمين الجويني في كتاب «الإرشاد»: 420. سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان». محمّد زمجي البخاري في «روضات الجنّات»: 158. الميبدي اليزدي في «شرح ديوان أمير المؤمنين»: 4 (مخطوط). المنّاوي في «كنوز الدقائق»: 98. القندوزي في «ينابيع المودّة»: 180، و ص 206 و ص 274. المتّقي الهندي في «منتخب كنز العمّال»: 5/ 30، و ص 32 (المطبوع بهامش مسند أحمد). القاضي بهجت أفندي في «تاريخ آل محمّد»: 121. السلمي النيشابوري الشافعي في كتابه: 32. القرشي الهندي الحنفي في «تفريح الأحباب»: 349. محمّد بن محمّد بن سليمان في «جمع الفوائد من جامع الاصول و مجمع الزوائد»: 2/ 87. الحافظ شمس الدين في كتاب «دول الإسلام»: 1/ 20. و أخرجه عن بعضها في الإحقاق: 6/ 296- 304. [صفحة 286] (402) و قد اشير في مصادر كثيرة إلى حديث الغدير أو ذكرتها باختصار. (1) (1) مسند أحمد بن حنبل: 1/ 88، و ج 2/ 672 بسند صحيح، و ج 4/ 372. ينابيع المودّة: 31 و 33 و 36 و 37 و 38 و 181 و 187 و 274. ذخائر العقبى: 67. الإصابة: 1/ 305 و 372 و 567، و ج 2/ 257 و 382 و 408 و 509، و ج 3/ 542، و ج 4/ 80. الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني: 8/ 307. تاريخ الخلفاء: 65 و 169. مصابيح السنّة: 2/ 275. كفاية الطالب: 14 و 15 و 16 و 58 و 60 و 62 و 153 و 286. الإمامة و السياسة: 1/ 101. شواهد التنزيل: 1/ 157 ح 210 و 212 و 213. سرّ العالمين للغزالي: ص 21. مشكاة المصابيح للعمري: 3/ 243. الرياض النضرة: 2/ 222 و 223 و 224 و 244. التاريخ الكبير للبخاري: 1/ 375. فرائد السمطين: 1/ 63 و 66. و رواه في أخبار أصفهان: 1/ 235. فضائل الصحابة: (مخطوط). الجمع بين الصحاح لرزين العبدري: (مخطوط). تاريخ الإسلام: 2/ 196. البداية و النهاية: 5/ 211 و 212 و 213 و 214، و ج 7/ 334 و 338 و 348 و 448. المناقب لعبد اللّه الشافعي: 106 (مخطوط). وفاء الوفاء: 2/ 173. مفتاح النجا: 58 (مخطوط). تيسير الوصول لابن الديبع: 2/ 147. راموز الأحاديث: 168. [صفحة 287] تاريخ بغداد: 8/ 290. الكنى و الأسماء: 1/ 160. نزهة الناظرين: 39. أخلاق النبيّ لعبد اللّه الاصفهاني: ... الشذرات الذهبيّة: 54. أخبار الدول للقرماني: 102. شرح ارجوزة الشيخ الخزرجي: 275 و 293 (مخطوط). ذخائر المواريث: 1/ 213. كنوز الحقائق: ... أرجح المطالب: 36 و 448 و 564 و 568 و 570 و 571 و 579 و 581. المنتخب من صحيح البخاري و مسلم: 217 (مخطوط). فتح البيان: 7/ 251. الأربعين لابن أبي الفوارس: 39 (مخطوط). الاعتقاد على مذهب السلف: 182. الأربعين حديثا للهروي: (مخطوط). المعتصر من المختصر: 2/ 332. موضح أوهام الجمع و التفريق: 1/ 91. التهذيب لابن حجر: 1/ 337. البيان و التعريف لابن حمزة: 2/ 230. الأضداد: 25 و 180. العثمانيّة: 134 و 144. مختلف الحديث: 52. النهاية لابن الأثير: 4/ 346. دول الإسلام: 1/ 20. تذكرة الحفّاظ: 1/ 10. المواقف للإيجي: 2/ 611. [صفحة 288] شرح المقاصد: 2/ 219. شرح ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام) للميبدي: 4 (مخطوط). منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند أحمد: 5/ 30. فيض القدير: 1/ 57. أسنى المطالب في أحاديث مختلف المراتب: 221. الروض الأزهر: 94. الجامع الصغير: ح 900. الكنى و الأسماء: 2/ 88. و رواه في ذيل ترجمة الإمام عليّ من تاريخ دمشق عن المعجم الكبير: 149 و 205. الفضائل لأحمد بن حنبل: ح 82 و 91 و 139 من باب فضائل أمير المؤمنين (مخطوط). الكامل لابن عدي: 2/ 20 (مخطوط). الشرف المؤبّد لآل محمّد: 111. مقاصد الطالب: 11. تاريخ آل محمّد: 121. بلوغ الأماني المطبوع في ذيل الفتح الربّاني: 21/ 213. ابن خزيمة السلمي الشافعي في كتابه: 32. مرآة الزمان: ... مناقب الأئمّة: 98. معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان: 2/ 299. [صفحة 289] (403) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم الغدير: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». [1] [1] يوجد في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق: 1/ 211 ح 275، و ج 2/ 5 ح 501 و 503 و 504 و 505 و 506 و 512 و 526 و 527 و 532 و 535 و 539 و 543 و 545 و 546 و 549 و 561 و 566 و 567 و 568 و 570 و 571 و 572 و 573 و 580 و 583. خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي: 23 و 25 و 96 و 100 و 104. كفاية الطالب: 14 و 17 و 56 و 59 و 62. مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازلي: 16 ح 23 و 26 و 27 و 29 و 33 و 37 و 38 و 155. اسد الغابة: 1/ 367، و ج 2/ 233، و ج 3/ 92 و 93 و 307 و 321، و ج 4/ 28، و ج 5/ 6 و 205 و 275. مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ح 961 بسند صحيح، و ج 4/ 281 ط 1. شواهد التنزيل: 1/ 190 ح 245 و 247 و 247 و 248. مجمع الزوائد: 7/ 17، و ج 9/ 104 و 105 و 106 و 107 و 108. ينابيع المودّة: 29 و 30 و 31 و 32 و 33 و 34 و 35 و 36 و 37 و 38 و 206 و 249 و 274 و 281 و صححه. أنساب الأشراف: 2/ 112. تاريخ اليعقوبي: 2/ 93. المستدرك على الصحيحين: 3/ 116 و 371. مقتل الحسين للخوارزمي: 1/ 47. مناقب الكلابي من المسند: ح 31 مطبوع بآخر المناقب لابن المغازلي. نظم درر السمطين: 109. الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 23 و 24. ذخائر العقبى: 67. المناقب للخوارزمي: 93. الحاوي للفتاوي: 1/ 122. ميزان الاعتدال: 3/ 294. [صفحة 290] الإستيعاب المطبوع بهامش الإصابة: 3/ 36. تاريخ الخلفاء: 65 و 169. الصواعق المحرقة: 25 و صحّحه، و 41 و 73 و صحّحه، و 120. شرح نهج البلاغة: 4/ 388، و ج 19/ 217. تفسير الفخر الرازي: 3/ 636، و ج 12/ 50. مشكاة المصابيح: 3/ 246. كنز العمّال: 15/ 138 ح 400 و 401 و 426 و 430. الرياض النضرة: 2/ 223. أخبار أصفهان: 1/ 107، و ج 2/ 227. تاريخ بغداد: 14/ 236. الشرف المؤبّد: 113. صفوة الصفوة: 1/ 121. نهاية العقول: 199. المعتصر من المختصر: 2/ 301. تاريخ الإسلام: .... فرائد السمطين: 1/ 71 و 77. و رواه في إحقاق الحقّ: 6/ 233 عن أرجح المطالب: 213 و 560 و 562 و 563 و 572 و 574 و 577 و 580 و 679. البداية و النهاية: 5/ 210 و 211 و 213 و 219 و 366، و ج 7/ 346. تفسير الثعلبي: (مخطوط). وفاء الوفاء: 2/ 173. الاعتقاد على مذهب السلف: 195. الكاف الشاف: 29 و 95. فضائل الصحابة للسمعاني: (مخطوط). الروض الأزهر: 100. سعد الشموس و الأقمار: 209. [صفحة 291] درر بحر المناقب: 92 (مخطوط). مفتاح النجا: 57 و صحّحه (مخطوط). نقد عين الميزان: 22. تاريخ آل محمّد: 48. مختلف الحديث: 52 و 276. معجم ما استعجم: 2/ 368. الشفاء للقاضي عياض: 2/ 41. روضات الجنّات: 158. الكواكب الدريّة: 1/ 39. حلي الأيام في سيرة سيّد الأنام و خلفاء الإسلام: 197. الفتوح: 3/ 221. الإشراف على فضل الأشراف: 33. العثمانيّة: 134. التحفة العليّة و الآداب العلميّة: 10. مختلف الحديث: 52. الغريبين: ...، ثمار القلوب: 511. منتخب كنز العمّال: 5/ 32. روضة الأحباب: 576. مقاصد الطالب: 11، عنها الإحقاق: 6/ 297- 304 و ج 16/ 580- 582. [صفحة 292] (404) قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (1) (1) ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق: 2/ 13 ح 508 و 513 و 514 و 515 و 523 و 544 و 562 و 569. كفاية الطالب: 17 و 63. كنز العمّال: 6/ 403، و ج 15/ 115 ح 332 و 402. شواهد التنزيل في الآيات النازلة في أهل البيت: 1/ 157 ح 211، و 192 ح 250. مجمع الزوائد: 9/ 105. إسعاف الراغبين (المطبوع بهامش نور الأبصار): 137 و 151. خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي: 26 و 27 و 96. الملل و النحل للشهرستاني: 1/ 163. و بهامش الفصل لابن حزم: 1/ 220. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/ 209 و 289، و ج 2/ 289 و ج 3/ 208. منتخب كنز العمّال (بهامش مسند أحمد): 5/ 32. أنساب الأشراف: 2/ 112. نظم درر السمطين: 112. المناقب للخوارزمي: 80 و 94 و 130. ينابيع المودّة: 249 و 297. [صفحة 293] [الفصل الثاني رواة حديث الغدير] (*) 405- [مناقب ابن شهرآشوب]: و استخرج منصور اللّاتي الرازيّ في كتابه أسماء رواتها على حروف المعجم، و ذكر عن صاحب الكافي أنّه قال: روى لنا قصّة غدير خمّ القاضي أبو بكر الجعابي، عن أبي بكر، و عمر، و عثمان، و عليّ (عليه السلام)، و طلحة، و الزبير، و الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و عبد اللّه بن جعفر، و عبّاس بن عبد المطّلب، و عبد اللّه بن عبّاس، و أبو ذر، و سلمان، و عبد الرحمن، و أبو قتادة، و زيد بن أرقم، و جرير بن حميد، و عديّ بن حاتم، و عبد اللّه بن أنيس، و البراء بن عازب، و أبو أيّوب، و أبو برزة الأسلمي (1) و سهل بن حنيف، و سمرة بن جندب، و أبو الهيثم، و عبد اللّه بن ثابت الأنصاري، و سلمة بن الأكوع، و الخدري، و عقبة بن عامر، و أبو رافع، و كعب بن عجرة، و حذيفة بن اليمان، و أبو مسعود البدري (2)، و حذيفة بن اسيد، و زيد بن ثابت، و سعد بن عبادة، و خزيمة بن ثابت، و حباب بن عتبة، و جندب بن سفيان، و عمر بن أبي سلمة، و قيس بن سعد، و عبادة بن الصامت، و أبو زينب، و أبو ليلى، و عبد اللّه بن ربيعة، و اسامة بن زيد، و سعد بن جنادة، و خباب بن سمرة، و يعلى بن مرّة، و ابن قدّامة الأنصاري، و ناجية بن عميرة، و أبو كاهل، و خالد بن الوليد، و حسّان بن ثابت، و النعمان بن عجلان، و أبو رفاعة، و عمرو بن الحمق، و عبد اللّه بن يعمر، و مالك بن حويرث، و أبو الحمراء، و ضمرة بن حبيب (3)، و وحشيّ بن حرب، و عروة * قمنا باستقصاء رواة حديث الغدير من الصحابة و التابعين في الفهرس الخاص بهم في آخر الكتاب 1 في ع، ب: السلمي. راجع سير أعلام النبلاء: 3/ 40 رقم 11. 2 في ع، ب: أبو سعيد البردي، تصحيف، و هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة. راجع سير أعلام النبلاء: 2/ 493، قسم 103، و المصادر المذكورة بهامشه. 3 في ع، ب: الحديد، و لم نقف عليه. و في المتن ذكره في الطبقات الكبرى: 7/ 464، و ميزان الاعتدال: 2/ 330 رقم 3958 من التابعين. [صفحة 294] ابن أبي الجعد، و عامر بن النميري، و بشير بن عبد المنذر، و رفاعة بن عبد المنذر، و ثابت بن وديعة، و عمرو بن حريث، و قيس بن عاصم، و عبد الأعلى بن عديّ، و عثمان بن حنيف، و ابيّ بن كعب. و من النساء: فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و عائشة، و أمّ سلمة، و أمّ هانئ، و فاطمة بنت حمزة. (1) الكتب: 406- كتاب الإقبال: في ذكر عمل يوم الغدير، [من أخباره] قال: اعلم أنّ نصّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على مولانا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الغدير بالإمامة لا يحتاج (2) إلى كشف و بيان لأهل العلم و الأمانة و الدراية. و إنّما نذكر تنبيها على بعض من رواه، ليقصده من شاء و يقف على معناه: أ- فمن ذلك ما صنّفه أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني المخالف لأهل البيت في عقيدته، المتّفق عند أهل المعرفة به على صحّة ما يرويه لأهل البيت و أمانته، صنّف كتابا سمّاه كتاب «الدّراية في حديث الولاية» و هو سبعة عشر جزءا، روى فيه حديث نصّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بتلك المناقب و المراتب على مولانا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن مائة و عشرين نفسا من الصحابة. ب- و من ذلك ما رواه محمّد بن جرير الطّبري صاحب «التاريخ الكبير»، في كتاب صنّفه و سمّاه كتاب «الردّ على الحرقوصيّة» (3) روى فيه حديث يوم الغدير و ما نصّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على عليّ (عليه السلام) بالولاية و المقام الكبير؛ و روى ذلك من خمسة و سبعين طريقا. (1) 2/ 228، عنه البحار: 37/ 157 ضمن ح 40، و أورده في كشف المهمّ. (2) «ما يحتاج» خ ل. (3) هم أتباع حرقوص بن زهير المعروف بذي الثدية. [صفحة 295] ت- و من ذلك ما رواه أبو القاسم عبيد اللّه (1) بن عبد اللّه الحسكانيّ في كتاب سمّاه كتاب «دعاء الهداة إلى أداء حقّ الموالاة». ث- و من ذلك الّذي لم يكن مثله في زمانه، أبو العبّاس أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، الّذي زكّاه و شهد بعلمه الخطيب مصنّف تاريخ بغداد، فإنّه صنّف كتابا سمّاه «حديث الولاية» وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتبت في زمن أبي العبّاس بن عقدة مصنّفه، تاريخها سنة ثلاثين و ثلاثمائة، صحيح النقل، عليه خطّ الطوسي و جماعة من شيوخ الإسلام، لا يخفى صحّة ما تضمّنه على أهل الأفهام؛ و قد روى فيه نصّ النبيّ على مولانا عليّ (عليه السلام) بالولاية من مائة و خمس طرق؛ و إن عددت أسماء المصنّفين من المسلمين في هذا الباب طال ذلك على من يقف على هذا الكتاب، و جميع هذه التصانيف عندنا الآن إلّا كتاب الطبري. (1) في ع: عبد اللّه، و هو تصحيف. [صفحة 296] الفصل [الثالث] في بعض ما جرت عليه حال يوم الغدير من التعظيم و التبجيل [باقرارهم و احتجاج المؤلفين] اعلم أنّ ما نذكر في هذا الفصل، ما رواه أيضا مخالفوا الشيعة المعتمد عليهم في النقل: فمن ذلك ما رواه عنهم مصنّف كتاب [الخالص المسمّى] «النشر و الطيّ». و جعله حجّة ظاهرة باتّفاق العدوّ و الوليّ، و حمل به نسخة إلى الملك شاه مازندران رستم بن عليّ لمّا حضر بالريّ؛ فقال فيما رواه عن رجالهم: و عن أحمد بن محمّد بن عليّ المهلّب، أخبرنا الشريف أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ بن القاسم الشعرانيّ، عن أبيه، حدّثنا سلمة بن الفضل الأنصاري، عن أبي مريم، عن قيس بن حيّان (1)، عن عطيّة السعديّ، قال: سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا يوم الغدير- غدير خمّ- كيف كان؟ فقال: إنّ اللّه تعالى أنزل على نبيّه- أقول أنا: لعلّه يعني بالمدينة-: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ (2). فقالوا: يا رسول اللّه! ما هذه الولاية الّتي أنتم بها أحقّ منّا بأنفسنا؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): السمع و الطاعة فيما أحببتم و كرهتم. فقلنا: سمعنا و أطعنا. فأنزل اللّه تعالى: وَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا (3)؛ (1) في م، ع: حنان. (2) الأحزاب: 6. (3) المائدة: 7. [صفحة 297] فخرجنا إلى مكّة مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع، فنزل جبرئيل فقال: يا محمّد! إنّ ربّك يقرئك السلام و يقول: انصب عليّا علما للنّاس، فبكى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى اخضلّت (1) لحيته، و قال: يا جبرئيل! إنّ قومي حديثوا عهد بالجاهليّة، ضربتهم على الدين طوعا و كرها حتّى انقادوا لي، فكيف إذا حملت على رقابهم غيري؟ [قال:] فصعد جبرئيل. ثمّ قال صاحب كتاب «النشر و الطّي» عن حذيفة: و قد كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعث عليّا إلى اليمن، فوافى مكّة و نحن مع الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ توجّه عليّ (عليه السلام) يوما نحو الكعبة يصلّي؛ فلمّا ركع أتاه سائل فتصدّق عليه بحلقة خاتمه، فأنزل اللّه تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ؛ فكبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قرأه علينا. ثمّ قال: قوموا نطلب هذه الصفة الّتي وصف اللّه بها. فلمّا دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المسجد استقبله سائل، فقال: من أين جئت؟ فقال: من عند هذا المصلّي، تصدّق عليّ بهذه الحلقة و هو راكع. فكبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مضى نحو عليّ، فقال: يا عليّ! ما أحدثت اليوم من خير؟ فأخبره بما كان منه إلى السائل، فكبّر ثالثة. فنظر المنافقون بعضهم إلى بعض و قالوا: إنّ أفئدتنا لا تقوى على ذلك أبدا مع الطّاعة له، فنسأل رسول اللّه أن يبدّله لنا. فأتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبروه بذلك، فأنزل اللّه تعالى قرآنا و هو: قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي (2) الآية. فقال جبرئيل: يا رسول اللّه! أتمّه. فقال: حبيبي جبرئيل قد سمعت ما تآمروا به. فانصرف [عن] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأمين جبرئيل. (1) اخضلّت: ابتلّت. (2) يونس: 15. [صفحة 298] ثمّ قال صاحب «كتاب النشر و الطّي» من غير حديث حذيفة: فكان من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع بمنى: يا أيّها النّاس! إنّي قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، و إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كإصبعيّ هاتين- و جمع بين سبّابتيه- ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا، و من خالفهما فقد هلك، ألا هل بلّغت أيّها النّاس؟ قالوا: نعم. قال: اللّهمّ اشهد. ثمّ قال صاحب كتاب «النشر و الطيّ»: فلمّا كان في آخر يوم من أيّام التشريق أنزل اللّه عليه: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ إلى آخرها، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نعيت إليّ نفسي. فجاء إلى مسجد الخيف، فدخله و نادى: الصّلاة جامعة. فاجتمع النّاس، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر خطبته، ثمّ قال: أيّها النّاس، إنّي تارك فيكم الثقلين: الثقل الأكبر كتاب اللّه عزّ و جلّ، طرف بيد اللّه تعالى و طرف بأيديكم فتمسّكوا به، و الثّقل الأصغر عترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كإصبعيّ هاتين- و جمع بين سبّابتيه- و لا أقول كهاتين- و جمع بين سبّابته و الوسطى- فتفضل هذه على هذه. قال مصنّف كتاب «النّشر و الطيّ»: فاجتمع قوم و قالوا: يريد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل الإمامة في أهل بيته، فخرج منهم أربعة و دخلوا إلى مكّة، و دخلوا الكعبة، و كتبوا فيما بينهم: إن أمات اللّه محمّدا أو قتل لا يردّ هذا الأمر في أهل بيته. فأنزل اللّه تعالى: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (1). (1) الزخرف: 79 و 80. [صفحة 299] أقول: فانظر هذا التدريج من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و التلطّف من اللّه تعالى في نصّه على مولانا عليّ (صلوات اللّه عليه): فأوّل أمره بالمدينة. قال سبحانه: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ فنصّ على أنّ الأقرب إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أولى به من المؤمنين و المهاجرين، فعزل جلّ جلاله عن هذه الولاية المؤمنين و المهاجرين، و خصّ بها اولي الأرحام من سيّد المرسلين. ثمّ انظر كيف نزل جبرئيل بعد خروجه إلى مكّة بالتعيين على عليّ (1) (عليه السلام). فلمّا راجع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أشفق على قومه من حسدهم لعليّ (عليه السلام) كيف عاد اللّه جلّ جلاله و أنزل: «إنّما وليّكم اللّه و رسوله». و كشف عن عليّ (عليه السلام) بذلك الوصف. ثمّ انظر كيف مال النّبي إلى التوطئة بذكر أهل بيته بمنى. ثمّ عاد ذكرهم في مسجد الخيف. ثمّ ذكر صاحب كتاب «النشر و الطيّ»: توجّههم إلى المدينة و مراجعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّة بعد مرّة للّه جلّ جلاله، و ما تكرّر من اللّه تعالى إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) في ولاية عليّ (عليه السلام)؛ قال حذيفة: و أذن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالرحيل نحو المدينة، فارتحلنا. ثمّ قال صاحب كتاب «النشر و الطيّ»: فنزل جبرئيل على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بضجنان (2) في حجّة الوداع بإعلان عليّ. ثمّ قال صاحب الكتاب: فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى نزل الجحفة؛ فلمّا نزل القوم و أخذوا منازلهم، أتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعليّ (عليه السلام) فقال: (1) «في عليّ» خ ل. (2) ضجنان- بالتحريك، و نونين- قال أبو منصور: لم أسمع فيه شيئا مستعملا غير جبل بناحية تهامة يقال له ضجنان ... و قيل: جبيل على بريد من مكّة ... و لضجنان حديث في حديث الإسراء ... معجم البلدان: 3/ 453. [صفحة 300] يا ربّ إنّ قومي حديثوا عهد بالجاهليّة فمتى أفعل هذا يقولوا: فعل بابن عمّه. أقول: و زاد في الجحفة أبو سعد مسعود بن ناصر السجستانيّ في كتاب «الدّراية» فقال بإسناده عن عدّة طرق إلى عبد اللّه بن عبّاس، قال: لمّا خرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع فنزل الجحفة، أتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعليّ (عليه السلام)، قال: أ لستم تزعمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال (صلّى اللّه عليه و آله): «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه». قال ابن عبّاس: وجبت و اللّه (1) في أعناق الناس. أقول: و سار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من الجحفة. قال مسعود السجستاني في كتاب «الدراية»: بإسناده إلى عبد اللّه بن عبّاس أيضا، قال: امر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبلّغ ولاية عليّ (عليه السلام) فأنزل اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. [بيان و توجيه] يقول رضي الدّين و كن الاسلام أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاوس أمدّه اللّه بعناياته و أيّده بكراماته: اعلم أنّ موسى نبيّ اللّه راجع اللّه تعالى في إبلاغ رسالته، و قال في مراجعته: إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (2) و إنّما كان قتل نفسا واحدة. (1) في م: كذا و اللّه. (2) القصص: 33. [صفحة 301] و أمّا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فإنّه كان قد قتل من قريش و غيرهم من القبائل قتلى كلّ واحد منهم يحتمل مراجعة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للّه جلّ جلاله في تأخير ولاية مولانا عليّ (عليه السلام) و ترك إظهار عظيم فضله و شرف محلّه، و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) شفيقا على امّته كما وصفه اللّه جلّ جلاله، فأشفق عليهم من الامتحان بإظهار ولاية عليّ (عليه السلام) في ذلك الأوان. و يحتمل أن يكون اللّه عزّ و جلّ أذن للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في مراجعته، ليظهر لامّته أنّه ما آثره- لمولانا عليّ (عليه السلام)- و إنّما اللّه جلّ جلاله آثره كما قال: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (1). قال صاحب كتاب «النشر و الطّي» في تمام حديثه ما هذا لفظه: فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال اقرأ: «يا أيّها الرّسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك» الآية؛ و قد بلغنا غدير خمّ في وقت لو طرح اللحم فيه على الأرض لا نشوى، و انتهى إلينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنادى: الصلاة جامعة. و لقد كان أمر عليّ (عليه السلام) أعظم عند اللّه ممّا يقدّر، فدعا المقداد و سلمان و أبا ذر و عمّارا فأمرهم أن يعمدوا إلى أصل شجرتين فيقمّوا (2) ما تحتهما فكسحوه؛ و أمرهم أن يضعوا الحجارة بعضها على بعض كقامة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و أمر بثوب فطرح عليه؛ ثمّ صعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر ينظر يمنة و يسرة، و ينتظر اجتماع الناس إليه، فلمّا اجتمعوا قال: الحمد للّه الّذي علا (3) في توحّده، و دنا في تفرّده ... (4)- إلى أن قال-: (1) النجم: 3 و 4. (2) في م: فنقّبوا. (3) «علا فقهر» خ ل. (4) نقلناه إلى باب خطبة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير. [صفحة 302] فصل: و أمّا ما رواه مسعود بن ناصر السجستانيّ في صفة نصّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على مولانا عليّ (عليه السلام) بالولاية، فإنّه مجلّد أكثر من عشرين كرّاسا. و أمّا الّذي ذكره محمّد بن جرير صاحب التاريخ في ذلك فإنّه مجلّد، و كذلك ما ذكره أبو العبّاس بن عقدة، و غيره من العلماء و أهل الروايات فإنّها عدّة مجلّدات. فصل: و أمّا ما جرى من إظهار بعض من حضر في يوم الغدير لكراهة نصّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على مولانا عليّ (عليه السلام)، فقد ذكر الثعلبيّ في «تفسيره»: إنّ الناس تنحّوا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمر عليّا فجمعهم، فلمّا اجتمعوا قام و هو متوسّد على يد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه؛ ثمّ قال: أيّها النّاس! إنّه قد كرهت تخلّفكم عنّي حتّى خيّل إليّ أنّه ليس شجرة أبغض [إليكم] من شجرة تليني. ثمّ قال: لكن عليّ بن أبي طالب أنزله اللّه منّي بمنزلتي منه، فرضي اللّه عنه كما أنا راض عنه، فإنّه لا يختار على قربي و محبّتي شيئا. ثمّ رفع يديه، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». قال: فابتدر الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يبكون و يتضرّعون و يقولون: يا رسول اللّه! ما تنحّينا عنك إلّا كراهيّة أن نثقل عليك، فنعوذ باللّه من سخط رسوله. فرضي رسول اللّه عنهم عند ذلك. (1) (1) «أقول: روى السيّد في الطرائف [: 34]، و ابن بطريق في العمدة [: 53] عن ابن المغازليّ بإسناده إلى جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بخمّ، فتنحّى الناس عنه، فأمر عليّا فجمعهم، إلى آخر الخبر» منه ره. [صفحة 303] فصل: و قال مصنّف كتاب «النشر و الطيّ»: قال أبو سعيد الخدريّ: فلم ننصرف حتّى نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه على كمال الدين و تمام النعمة و رضا الربّ برسالتي و ولاية عليّ بن أبي طالب؛ و نزلت: الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ الآية. قال صاحب الكتاب: فقال الصادق (عليه السلام): يئس الكفرة و طمع الظلمة. قلت أنا: و قال مسلم في «صحيحه» بإسناده إلى طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً نعلم اليوم الّذي انزلت فيه، لاتّخذنا ذلك اليوم عيدا. و روى نزول هذه يوم الغدير جماعة من المخالفين، ذكرناهم في «الطرائف». فصل: و قال مصنّف كتاب «النشر و الطيّ»: و روي أنّ اللّه تعالى عرض عليّا على الأعداء يوم الابتهال فرجعوا عن العداوة؛ و عرضه على الأولياء يوم الغدير، فصاروا أعداء فشتّان ما بينهما! و روى أبو سعيد السمّان بإسناده: إنّ إبليس أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في صورة شيخ حسن السمت، فقال: يا محمد! ما أقلّ من يبايعك على ما تقول في ابن عمّك عليّ!؟ فأنزل اللّه: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فاجتمع جماعة من المنافقين الّذين نكثوا عهده، فقالوا: [صفحة 304] قد قال محمّد بالأمس في مسجد الخيف ما قال، و قال هاهنا ما قال، فإن رجع إلى المدينة يأخذ البيعة له، و الرأي أن نقتل محمّدا قبل أن يدخل المدينة. فلمّا كان في تلك اللّيلة قعد له (صلّى اللّه عليه و آله) أربعة عشر رجلا في العقبة ليقتلوه- و هي عقبة بين الجحفة و الأبواء- فقعد سبعة عن يمين العقبة، و سبعة عن يسارها لينفروا ناقته، فلمّا أمسى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى و ارتحل، و تقدّم أصحابه، و كان على ناقة ناجية (1)؛ فلمّا صعد العقبة ناداه جبرئيل: يا محمّد! إنّ فلانا و فلانا و سمّاهم كلّهم؛ و ذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم ثمّ قال: قال جبرئيل: يا محمّد! هؤلاء قد قعدوا لك في العقبة ليغتالوك (2)؛ فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى من خلفه، فقال: من هذا خلفي؟ فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة يا رسول اللّه. قال (صلّى اللّه عليه و آله): سمعت ما سمعناه؟ قال: نعم. قال: اكتم. ثمّ دنا منهم، فناداهم بأسمائهم و أسماء آبائهم؛ فلمّا سمعوا نداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّوا و دخلوا في غمار الناس و تركوا رواحلهم، و قد كانوا عقلوها داخل العقبة، و لحق الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى رواحلهم فعرفها. فلمّا نزل، قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات اللّه محمّدا أو قتل، لا نردّ هذا الأمر إلى أهل بيته، ثمّ همّوا بما همّوا به، فجاءوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحلفون أنّهم لم يهمّوا بشيء من ذلك! فأنزل اللّه تبارك و تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (3) الآية. (1) «ناقة ناجية و نجية: سريعة» منه ره. (2) «ليقتلوك». خ ل. (3) التوبة: 74. (و ذكر بعدها في م فصلا عن الكشّاف للزمخشري: 2/ 217). [صفحة 305] فصل: و بلغ أمر الحسد لمولانا عليّ (عليه السلام) على ذلك المقام و الإنعام إلى بعضهم الهلاك و الاصطلام (1)! فروى الحاكم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني في كتاب «دعاء (2) الهداة إلى أداء حقّ الموالاة» و هو من أعيان رجال الجمهور، فقال: قرأت على أبي بكر محمّد بن محمّد الصيدلاني فأقرّ به، حدّثكم أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن جعفر الشيباني؛ حدّثنا عبد الرحمن بن الحسين الأسديّ؛ حدّثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، حدّثنا الفضل بن دكين؛ حدّثنا سفيان بن سعيد، حدّثنا منصور بن ربعيّ، عن حذيفة بن اليمان، قال: [لمّا] (3) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «من كنت مولاه، فهذا مولاه»؛ قام النعمان بن المنذر الفهريّ، فقال: هذا شيء قلته من عندك، أو شيء أمرك به ربّك؟ قال: لا، بل أمرني به ربّي. فقال: اللّهمّ أنزل علينا حجارة من السماء، فما بلغ رحله حتّى جاءه حجر فأدماه فخرّ ميّتا، فأنزل اللّه تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ. [أقول] (4): و روى هذا الحديث الثعلبيّ في تفسيره للقرآن بأفضل و أكمل من هذه الرواية. (1) اصطلمه: استأصله. (2) في م: ادعاء، و في الإثبات: دعات. تصحيف، راجع الذريعة: 8/ 196 رقم 765. (3) استظهرناها للزوم السياق. (4) القائل هو ابن طاوس (قدّس اللّه نفسه الزكيّة). [صفحة 306] و كذلك رواه صاحب كتاب «النشر و الطيّ» قال: لمّا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغدير خمّ نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ (عليه السلام)، و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ فشاع ذلك في كلّ بلد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهريّ؛ فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ناقة له حتّى [أتى الأبطح، فنزل عن ناقته و أناخها و عقلها، ثمّ] أتى النبيّ و هو في ملأ من أصحابه، فقال: يا محمّد! أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه فقبلناه؛ و أمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه، و أمرتنا بالحجّ فقبلناه. ثمّ لم ترض بذلك حتّى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا، و قلت: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ أ هذا شيء من عندك أم من اللّه؟ فقال: و اللّه الّذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه. فولّى الحارث يريد راحلته، و هو يقول: اللّهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم. فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر فسقط على هامته و خرج من دبره، فقتله. (1) (1) 453- 459، عنه البحار: 37/ 126، و إثبات الهداة: 4/ 61- 64. و أورد في كشف المهمّ قطعا منه. [صفحة 307] [الفصل الرابع حديث الغدير في مصنّفات العلماء الأعلام يعدّ متواترا] 407- الطرائف: قد صنّف العلماء بالأخبار كتبا كثيرة في حديث يوم الغدير و وقائعه في الحروب (1)، و ذكر فضائل اختصّ بها من دون غيره، و تصديق ما قلناه. و ممّن صنّف تفصيل ما حقّقناه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ الحافظ المعروف بابن عقدة، و هو ثقة عند أرباب المذاهب؛ و جعل ذلك كتابا محرّرا سمّاه: «حديث الولاية»؛ و ذكر الأخبار عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك، و أسماء الرواة من الصحابة، و الكتاب عندي و عليه خطّ الشيخ العالم الربّانيّ أبي جعفر الطوسيّ، و جماعة من شيوخ الإسلام، لا يخفى صحّة ما تضمّنه على أهل الأفهام. و قد أثنى على ابن عقدة، الخطيب صاحب «تاريخ بغداد» و زكّاه. و هذه أسماء من روى عنهم حديث يوم الغدير، و نصّ النبيّ على عليّ عليهما الصلاة و السلام و التحيّة و الإكرام بالخلافة، و إظهار ذلك عند الكافّة، و منهم من هنّأ بذلك: أبو بكر عبد اللّه بن عثمان، عمر بن الخطّاب، عثمان بن عفّان، عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، طلحة بن عبيد اللّه، الزبير بن العوّام، عبد الرحمن بن عوف، سعد ابن مالك، العبّاس بن عبد المطّلب، الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، الحسين ابن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، عبد اللّه بن عبّاس، عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، عبد اللّه بن مسعود، عمّار بن ياسر، أبو ذر جندب بن جنادة الغفاريّ، سلمان الفارسي، أسعد بن زرارة الأنصاريّ، خزيمة بن ثابت الأنصاريّ، أبو أيّوب خالد ابن زيد الأنصاريّ، سهل بن حنيف الأنصاريّ، حذيفة بن اليمان، عبد اللّه بن عمر [بن] الخطّاب، البراء بن عازب الأنصاريّ، رفاعة بن رافع، سمرة بن جندب، سلمة بن الأكوع الأسلميّ، زيد بن ثابت الأنصاريّ، أبو ليلى الأنصاريّ، أبو قدامة (1) المراد به أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه). [صفحة 308] الأنصاريّ، سهل بن سعد الأنصاريّ، عديّ بن حاتم الطائيّ، ثابت بن زيد بن وديعة، كعب بن عجرة الأنصاريّ، أبو الهيثم بن التيهان الأنصاريّ، هاشم بن عتبة ابن أبي وقّاص الزهريّ، المقداد بن عمرو الكنديّ، عمر بن أبي سلمة، عبد اللّه بن أبي عبد الأسد المخزوميّ، عمران بن حصين الخزاعيّ، يزيد بن الخصيب الأسلميّ، جبلّة بن عمرو الأنصاريّ، أبو هريرة الدوسي، أبو برزة نضلة بن عبيدة (1) الأسلميّ، أبو سعيد الخدريّ، جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، حريز بن عبد اللّه، زيد ابن عبد اللّه، زيد بن أرقم الأنصاريّ، أبو رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أبو عمرة ابن عمرو بن محصن الأنصاريّ، أنس بن مالك الأنصاريّ، ناجية بن عمرو الخزاعيّ، أبو زينب بن عوف الأنصاريّ، يعلى بن مرّة الثقفيّ، سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، حذيفة بن اسيد أبو سريحة الغفاريّ، عمرو بن الحمق الخزاعيّ، زيد بن حارثة الأنصاريّ، ثابت بن وديعة الأنصاريّ، مالك بن حويرث، أبو سليمان جابر بن سمرة السوّانيّ، عبد اللّه بن ثابت الأنصاريّ، حبشي بن جنادة السلوليّ، ضميرة الأسلميّ (2)، عبد اللّه بن عازب الأنصاريّ، عبد اللّه بن أبي أوفى الأسلميّ، يزيد بن شراحيل الأنصاريّ، عبد اللّه بن بشير المازنيّ، النعمان بن العجلان الأنصاريّ، عبد الرحمن بن يعمر الديلمي، أبو حمزة خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أبو الفضالة الأنصاريّ، عطيّة بن بشير المازنيّ، عامر بن ليلى الغفاريّ، أبو الطفيل عامر بن واثلة الكنانيّ، عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاريّ، حسّان بن ثابت الأنصاريّ، سعد بن جنادة العوفيّ، عامر بن عمير النميري، عبد اللّه بن ياميل، حبّة (1) في ع، م، ب: عتبة، تصحيف. (راجع سير أعلام النبلاء: 3/ 40 رقم 11) و فيه: أبو برزة الأسلمي صاحب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، نقلة بن عبيد على الأصح؛ و قيل: نضلة بن عمرو؛ و قيل: نضلة بن عائذ. نزل البصرة، و أقام مدّة مع معاوية، و قال ابن سعد: شهد فتح مكّة. (2) في ع و ب: الأسدي، تصحيف ظاهرا. قال في تقريب التهذيب: 1/ 375 رقم 34: ضميرة الأسلميّ: والد سعد، صحابي شهد وقعة حنين. [صفحة 309] ابن جوين العرنيّ (1)، عقبة بن عامر الجهنّي، أبو ذؤيب الشاعر، أبو شريح الخزاعيّ، أبو جحيفة وهب بن عبد اللّه النسويّ، أبو امامة الصّدي بن عجلان الباهليّ، عامر بن ليلى بن جندب بن سفيان الغفليّ البجليّ، اسامة بن زيد بن حارثة الكلبيّ، وحشيّ بن حرب، قيس بن ثابت بن شمّاس الأنصاريّ، عبد الرحمن [بن] مدلج (2)، حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ؛ فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عائشة بنت أبي بكر، أمّ سلمة أمّ المؤمنين، أمّ هانئ بنت أبي طالب، فاطمة بنت حمزة بن عبد المطّلب، أسماء بنت عميس الخثعميّة. ثمّ ذكر ابن عقدة ثمانية و عشرين رجلا من الصحابة لم يذكرهم و لم يذكر أسماءهم أيضا. و قد روى الحديث في ذلك محمّد بن جرير الطبريّ «صاحب التاريخ» من خمس و سبعين طريقا، و أفرد له كتابا سمّاه «كتاب الولاية» (3). و رواه أيضا أبو العبّاس المعروف بابن عقدة من مائة و خمس طرق، و أفرد له كتابا سمّاه «حديث الولاية» و قد تقدّم تسمية من روى عنهم. و ذكر محمّد بن الحسن الطوسيّ في كتاب «الاقتصاد» و غيره، أنّه قد روى خبر الغدير غير المذكورين من مائة و خمس و عشرين طريقا. (1) في ع: حنّة بن حربة العربي، و في ب: حنّة بن حرمة العرني، و ما أثبتناه هو الصحيح، كما في اسد الغابة: 1/ 367. و قال فيه: إنّه كان من أصحاب عليّ (عليه السلام)، ذكره أبو العبّاس بن عقدة في الصحابة، و روى عن يعقوب بن يوسف بن زياد، و أحمد بن الحسين بن عبد الملك، قالا: أخبرنا نصر بن مزاحم، أخبرنا عبد الملك بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن حبّة بن جوين العرني البجلي، قال: لمّا كان يوم غدير خم دعا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الصلاة جامعة نصف النهار، قال: فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أ تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: نعم. قال: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و أخذ بيد علي حتّى رفعها حتّى نظرت إلى آباطهما. (2) في ع، م: مديح، و هو تصحيف. عدّه في اسد الغابة: 3/ 321 ممّن كتم الحديث عند مناشدة عليّ (عليه السلام). (3) في م: حديث الولاية. [صفحة 310] و رواه أيضا أحمد بن حنبل في «مسنده» أكثر من خمسة عشر طريقا. و رواه الفقيه ابن المغازليّ الشافعيّ، في كتابه [أكثر] من اثني عشر طريقا. قال ابن المغازليّ الشافعيّ بعد رواياته لخبر يوم الغدير: هذا حديث صحيح عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد روى حديث غدير خمّ نحو مائة نفس، منهم العشرة (1) و هو حديث ثابت لا أعرف له علّة؛ تفرّد عليّ (عليه السلام) بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد. هذا لفظ ابن المغازليّ. (2) 408- [مناقب ابن شهرآشوب:] و العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر، و إنّما وقع الخلاف في تأويله. ذكره محمّد بن إسحاق، و أحمد البلاذريّ، و مسلم بن الحجّاج، و أبو نعيم الأصفهانيّ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو بكر بن مردويه، و ابن شاهين، و أبو بكر الباقلانيّ، و أبو المعالي الجويني، و أبو إسحاق الثعلبيّ، و أبو سعيد الخركوشيّ و أبو المظفّر السمعانيّ، و أبو بكر بن شيبة، و عليّ بن الجعد، و شعبة، و الأعمش و ابن عيّاش، و ابن الثلّاج، و الشعبي، و الزهريّ، و الأقليشي (3)، و ابن البيّع، و ابن ماجة، و ابن عبد ربّه، و اللالكائي (4)، و أبو يعلى الموصليّ من عدّة طرق، و أحمد بن حنبل من أربعين طريقا، و ابن بطّة من ثلاث و عشرين طريقا. و ابن جرير الطبري من نيّف و سبعين طريقا في كتاب «الولاية»، و أبو العبّاس بن عقدة من مائة و خمس طرق، و ابو بكر الجعابي من مائة و خمس و عشرين طريقا. و قد صنّف عليّ بن هلال المهلّبيّ كتاب «الغدير»، و أحمد بن محمّد بن سعيد كتاب «من روى غدير خمّ»، و مسعود الشجري كتابا فيه رواة هذا الخبر و طرقه. (5) (1) أي العشرة المبشّرة. (2) 139، عنه البحار: 37/ 181 ح 68. ابن المغازلي: 27 ح 39، عنه الإحقاق: 16/ 580. و أورده في كشف المهمّ. (3) قال في القاموس (2/ 285): أقليش- بالضم-: بلد بالأندلس. (4) هو أبو القاسم هبة اللّه بن الحسن الطبريّ. (5) 2/ 228، عنه البحار: 37/ 157 ضمن ح 40. [صفحة 311] استدراك أجمعت كتب الخاصّة و العامّة على تواتر حديث النبأ العظيم و الولاية الكبرى في غدير خمّ، و شهرته و تواصل حلقات أسانيده من حجة الوداع إلى وقتنا الحاضر. و قد أفاضت في ذلك كتب السنن و المسانيد و الصحاح، و لو أتينا على ذكر جميع مصادره و أسانيده و رواته، لطال بنا المقام. و لعمري فهل بعد هذا لمنصف أن يشكّك و يرتاب في حديث متواتر بمعناه بل و حتّى في لفظه من علماء الفريقين. ترى فأيّ حديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعدّ متواترا كحديث الغدير؟! و قد رواه أحمد بن حنبل من أربعين طريقا. و ابن جرير الطبريّ من نيف و سبعين طريقا. و الجزريّ المقري، من ثمانين طريقا. و ابن عقدة من مائة و خمسة طرق. و أبو سعيد السجستاني، من مائة و عشرين طريقا. و أبو بكر الجعابي، من مائة و خمسة و عشرين طريقا. و الحافظ أبو العلاء العطّار الهمداني، بمائتين و خمسين طريقا. و في تعليق «هداية العقول» (1) عن الأمير محمّد اليمني (2): إنّ له مائة و خمسين طريقا، و غيرهم كثير. و لم يكتف فطاحل الآثار و حفظة الأخبار بنقل هذا الحديث الشريف في مواضع متفرّقة من كتبهم و تآليفهم، بل بلغ بهم الاهتمام أن قاموا بتأليف كتب خاصّة به، دوّنوا فيها ما انتهى إليهم من أسانيده، و ضبطوا ما صحّ لديهم من طرقه. (1) هداية العقول: 30. (2) هو أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر. [صفحة 312] و إليك عزيزي القارئ بعضا ممّن اعترف و صرّح بتواتره: 1- العلّامة الشيخ جلال الدين السيوطي في «الفوائد المتكاثرة»، و في «الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة». 2- العلّامة الجزري في «أسنى المطالب». 3- العلّامة جمال الدين النيسابوري في «الأربعين». 4- العلّامة الشيخ ضياء الدين صالح المقبلي في كتاب «الأبحاث المسدّدة في الفنون المتعدّدة». 5- العلّامة الشيخ ابن كثير الشامي في «تأريخه»، عند ترجمة محمّد بن جرير الطبري. 6- العلّامة السيّد محمّد بن إسماعيل الأمير في كتاب «الروضة الندية في شرح التحفة العلويّة». 7- الميرزا مخدوم بن مير عبد الباقي الشريفي الحنفي في كتاب «نواقض الروافض». 8- القاضي سناء اللّه الهندي في كتابه «السيف المسلول». 9- شمس الدين التركماني الذهبي. 10- العلّامة أبو القاسم عبيد اللّه الحسكاني في «دعاء الهداة إلى أداء حقّ الموالاة». 11- المولوي محمّد مبين الهنديّ في كتابه «وسيلة النجاة». (1) (409) كشف المهمّ في طريق خبر غدير خمّ: و العجب من سادات العامّة و كبرائهم و أتباعهم من روايتهم لخبر غدير خمّ من طرقهم و رواية غيرهم برجال من أعيان الصحابة الّذين لا يشكّ في أخبارهم؛ (1) راجع إحقاق الحقّ: 2/ 423. [صفحة 313] و رواه التابعون عنهم، و المصنّفون من المشايخ المعتبرين عندهم و عند غيرهم بروايات زادت على عدد التواتر، فإنّ منتهى القول في عدد التواتر- على القول في حصره في عدد- أنّ عدّة رواته كعدّة أصحاب بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر. و قد عرفت ممّا ذكرناه سابقا من ذكر الطرق و الرواة ممّا يزيد على ذلك بأضعاف مضاعفة، و المحقّقون من العلماء لم يحصروا رواته في عدد، بل الخبر المتواتر المفيد للعلم- ضرورة أو اكتسابا على الخلاف بين العلماء على ما نقله جماعة- يؤمّن تواطئهم على الكذب و لا يشترط عدالتهم، و لا ريب أنّ نقلة خبر غدير خمّ بأخبار بعضهم يحصل الأمن من تواطئهم على الكذب، فكيف!؟ و تواتر العامّة و الخاصّة على نقله لا ينكره إلّا مكابر. و العجب من العامّة المخالفين أنّ مسألة الإمامة عندهم من الفروع لا يشترط القطع في طريقها، بل تكفي الإمارة المفيدة للظنّ؛ بل يكفي في مثلها الخبر الواحد، كما يثبتون الأحكام بخبر أبي هريرة، و عائشة، و أنس، و عبد اللّه بن عمر؛ بل الفروع عندهم تؤخذ بالقياس و الاستحسان بما ليس فيها نصّ من صاحب الشرع، فكيف لا تثبت الإمامة لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بما ثبت به العلم الضروريّ من الأخبار المتواترات!؟ و ما هذا من المخالفين إلّا نصب و عداوة لعليّ و أولاده الأئمة (عليهم السلام)، و سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون. [صفحة 314] الفصل الخامس إنّ طرق حديث الغدير تزيد على حد التواتر (410) صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): بإسناده، قال: قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه [و اخذل من خذله] و انصر من نصره». [1] [1] ح 109، عنه البحار: 37/ 222 ح 91، و عن بشارة المصطفى: 125. و رواه الحافظ العاصمي في زين الفتى في تفسير سورة هل أتى. لا ريب أنّ حديث النبأ العظيم في غدير خمّ هو حديث الولاية الكبرى، و حديث إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الربّ على ما نزل به القرآن المجيد، و قد تواترت به سنّة خاتم النبيّين (صلّى اللّه عليه و آله) و تواصلت حلقات أسانيده من حجّة الوداع إلى وقتنا هذا. فقد قال البدخشي في البداية و النهاية: 5/ 214: و صدر الحديث متواترا، أتيقّن أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قاله، أي: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». و أمّا «اللّهمّ وال من والاه» فزيادة قويّة الإسناد. و في مناقب الشافعي: 108: ذكر محمّد بن جرير الطبريّ- صاحب التاريخ- حديث يوم الغدير و طرقه من خمسة و تسعين طريقا، و أفرد له كتابا سمّاه «كتاب الولاية». و هكذا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، خبر يوم الغدير، و أفرد له كتابا من مائة و خمسين طريقا. و هذا الخبر قد تجاوز حدّ التواتر، فلا يوجد خبر قطّ نقل من طرق كهذه الطرق، فيجب أن يكون طريقا مهيعا، و أصلا منيعا. و نفحات اللاهوت: 28: ... و روايته في عدّة من مصنّفات أهل السنّة، بحيث يبلغ الدرجة المتواترة، و يفيد اليقين. و ينابيع المودّة: 281: رواه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثون صحابيّا، و أنّ كثيرا من طرقه صحيح، أو حسن. [صفحة 315] و نقد عين الميزان: 22: روى النسائي في «الخصائص» بما نيف على عشرين طريقا؛ و قد روى مسلم حديث الغدير، و رواه ابن عبد البرّ في «الإستيعاب» و هذا نصّه: روى بريدة، و أبو هريرة، و جابر، و البراء بن عازب، و زيد بن أرقم، كلّ واحد منهم عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال يوم غدير خمّ: «من كنت ...». و رواه أحمد بن حنبل بعدّة طرق، و أبو نعيم، و القاضي في الشفاء، و كلّ كبراء العلم و ثقات المحدّثين. ثمّ عدّ من روى هذا الحديث الشريف من علماء السنّة. تاريخ آل محمّد: 48: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه». اعترف به عموم أهل الاسلام من العامّة و الخاصّة. منهج الوصول إلى اصطلاح آل الرسول: 92: قال الحاكم أبو سعيد: حديث الموالاة و غدير خمّ، قد رواه جماعة من الصحابة بحيث تكاثر نقله إلى أن بلغ حدّ التواتر. أرجح المطالب: قال ميرزا محمّد خان في «نزل الأبرار» بعد ذكر حديث الغدير: هذا حديث صحيح مشهور، لم يتكلّم في صحته إلّا متعصّب جاحد لا اعتبار بقوله. قال شمس الدين محمّد بن محمّد الجزري صاحب «الحصن الحصين» في «أسنى المطالب» في ذكر حديث الغدير: و لا عبرة بمن حاول تضعيفه ممّن لا اطلاع له في هذا العلم. قال الذهبيّ في «تذكرة الحفّاظ»: و أمّا حديث: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فله طرق جيّدة، و قد أفردت ذلك أيضا. قال الملّا عليّ القاري في «المرقاة»: إنّ هذا حديث صحيح لا مرية فيه، بل بعض الحفّاظ عدّه متواترا. قال جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه بن عبد الرحمن الشيرازيّ النيسابوري في «الأربعين»: هذا الحديث متواتر عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، رواه جمع كثير و جمّ غفير من الصحابة. قال العلّامة ضياء الدين صالح بن المهديّ المقبلي في كتابه المسمّى «الأبحاث المسدّدة في الفنون المتعدّدة»: [صفحة 316] و من هذه ما ورد في حقّ عليّ أنّه في الجنّة، و هو على حدّ ذاته متواتر معنى. و أشهر رواية: حديث «من كنت مولاه فعليّ مولاه». قال عبد الرءوف المناويّ في «التيسير»: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». أخرجه أحمد و غيره، و رجال أحمد ثقات، بل قال المؤلف: حديث متواتر؛ و هذا ما ذكره عليّ بن أحمد بن نور الدين محمّد بن إبراهيم العزيزي في «السراج المنير» قال: و هذا الحديث أخرجه السيوطي في «الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة» و في «الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة». و عليّ التقيّ في «مختصر قطف الأزهار». و منه: 185، قال: نقل عن ابن عقدة في كتاب «الموالاة» أسماء رواتها من الصحابة نحو مائة فصاعدا، و أسماء المخرّجين نحو مائة و خمس و أربعين. إنسان العيون في سيرة الأمين و المأمون: هذا حديث صحيح، ورد بأسانيد صحاح و حسان، و لا التفات بمن قدح في صحّته، كأبي داود، و أبي حاتم الرازي. قال أحمد بن محمّد العاصميّ في «زين الفتى»: هذا الحديث تلقّته الامّة بالقبول، و هو موافق الأصول. قال الحافظ محمود بن محمّد بن عليّ الشيخاني القادريّ المدنيّ في «الصراط السويّ»: قال الحافظ الذهبي: هذا حديث حسن، اتّفق على ما ذكرنا جمهور أهل السنّة و الجماعة. قال الحافظ أبو القاسم الفضل بن محمّد: هذا حديث صحّ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد روى عنه نحو مائة نفس منهم العشرة، و هو ثابت لا أعرف له علّة، تفرّد عليّ (عليه السلام) بهذه الفضيلة لم يشركه أحد، أخرجه الفقيه ابن المغازلي في «المناقب». قال ابن حجر في «الصواعق المحرقة»: حديث «من كنت مولاه»، أخرجه الترمذي و النسائي، و هو كثير الطرق جدّا، و قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، و كثير من أسانيد هذا صحاح و حسان، عنه ينابيع المودة: 274 (مثله). قال الشيخ عبد الحقّ في «اللمعات»: هذا حديث صحيح لا مرية فيه، و قد أخرجه جماعة كالترمذيّ و النسائي و أحمد، و طرقه كثيرة جدّا، رواه ستّة عشر صحابيّا. [صفحة 317] و في رواية أحمد: إنّه سمعه من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثون صحابيّا و شهدوا به لعليّ (عليه السلام) أيّام خلافته، و كثير من أسانيده صحاح و حسان. قال ميرزا مخدوم بن مير عبد الباقي في «نواقض الروافض»: فإن تسألني عن حديث الغدير المتواتر، أذكر لك الملخّص الّذي ذكره مفيدهم: قال محمّد بن إسماعيل بن صلاح الأمير اليماني الصنعاني في كتاب «الروضة النديّة»: و حديث الغدير متواتر عند أكثر أئمّة الحديث. قال محمّد صدر عالم في «معارج العلى»: ثمّ اعلم أنّ حديث الموالاة متواتر عند السيوطي، كما ذكره في «قطف الأزهار». وسيلة المال: 117: روى قوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» عن أمّ سلمة، و في ص 119، عن أبي الطفيل، عن سبعة عشر رجلا. و في ص 120 عن زيد بن أرقم، و عن زياد بن أبي زياد، عن اثني عشر بدريّا. مناقب عليّ (عليه السلام): 52: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». رواه أكثر من خمسة و ثلاثين صحابيّا، و طرقه نيّف و أربعون. قال الطحاوي: هذا حديث صحيح الإسناد. قال الذهبي [بعد أن] صحّح كثيرا من طرقه: أقول: بل هو متواتر. و رواه في ص 51: عن سعد بن أبي وقاص، و سمرة بن جندب، و بريدة. و في ص 37 عن عمر، و في ص 38 عن ابن عبّاس. تعليقات على تذكرة القرطبي: 86: حديث غدير خمّ: و هو مكان نزل به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [بعد] مرجعه من حجّة الوداع، و معه الصحابة فجمعهم و سألهم: أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ ثلاثا، قالوا: بلى. فأخذ بيد عليّ، و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال له عمر: هنيئا لك يا أبا الحسن! أصبحت وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة. و هذا حديث متواتر له أكثر من سبعين طريقا في السنن و المسانيد و الصحاح؛ جمعها الحافظ أبو العبّاس ابن عقدة في كتاب اسمه كتاب «الموالاة». قال الحافظ ابن حجر: و أغلب أسانيده جيّدة. نظم المتناثر في الحديث المتواتر: 124: و في رواية لأحمد: [صفحة 318] إنّه سمعه من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثون صحابيّا، و شهدوا به لعليّ أيّام خلافته، و ممّن صرّح بتواتره أيضا: المناوي في التيسير: نقلا عن السيوطي، و شارح المواهب اللدنيّة. و في الصفوة للمناوي: قال الحافظ ابن حجر: حديث «من كنت مولاه فعليّ مولاه». أخرجه الترمذي و النسائي، و هو كثير الطرق جدّا، و قد استوعبها ابن عقدة في مؤلّف مفرد، و أكثر أسانيدها صحيح أو حسن. البيان و التعريف: 2/ 230: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» أخرجه أحمد و مسلم، عن البراء بن عازب. و أخرجه أحمد أيضا، عن بريدة بن الحصيب. و أخرجه الترمذيّ و النسائي و الضياء المقدسي، عن زيد بن أرقم. قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات. و قال في موضع آخر: رجاله رجال الصحيح. و قال السيوطي: حديث متواتر. أرجح المطالب: 448 و ص 571: بإسناده عن فاطمة بنت النبيّ، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يوم غدير خمّ «من كنت مولاه فعليّ مولاه». و أخرجه الحافظ أبو موسى المديني في كتابه «المسلسل بالأسماء». تهذيب التهذيب: 7/ 339: و ذكر حديث الموالاة عن نفر سمّاهم فقط. و قد جمعه ابن جرير الطبريّ في مؤلّف فيه أضعاف من ذكر و صحّحه، و اعتنى بجمع طرقه أبو العبّاس ابن عقدة، فأخرجه من حديث سبعين صحابيّا أو أكثر. ينابيع المودّة: 36: حكى العلّامة عليّ بن موسى، و عليّ بن محمّد أبي المعالي الجويني الملقّب بإمام الحرمين- استاذ أبي حامد الغزالي- يتعجّب و يقول: رأيت مجلّدا في بغداد في يد صحّاف فيه روايات خبر غدير خمّ مكتوبا عليه «المجلّدة الثامنة و العشرون» من طرق قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و يتلوه «المجلّدة التاسعة و العشرون». و قال أيضا: رواه الأئمّة من أهل البيت، عن آبائهم، عن جدّهم أمير المؤمنين عليّ (عليهم السلام)؛ و عن جابر، و أبي ذرّ، و أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنهم. المناقب: أخرج محمّد بن جرير الطبريّ- صاحب التأريخ- خبر غدير خمّ من خمسة [صفحة 319] و سبعين طريقا، و أفرد له كتابا سمّاه «كتاب الولاية». الكاف الشاف: 95: و قد أخرجه- حديث الغدير- النسائي، و ابن أبي شيبة، و ابن حبّان، و الحاكم من رواية الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الطفيل، عن زيد بن أرقم، و فيه هذا اللفظ: و رواه النسائي أيضا من رواية شريك، قلت لأبي إسحاق: أسمعت البراء يحدّث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: نعم. و أخرجه ابن أبي شيبة و أبو يعلى و البزّاز من وجه آخر، عن شريك، عن إدريس بن يزيد الأشدري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ و تابعه عكرمة بن إبراهيم، عن إدريس، عن الطبراني. ثمّ روى الحديث عن عمير بن سعيد، و عن طلحة، و عن جابر، و عن أبي سالم، و عن أنس، و عن ابن عمر، و عن عائشة بنت سعد. ثمّ قال: و جمع ابن عقدة طرق حديث غدير خم، فأخرجه من رواية جماعة آخرين من الصحابة مع هؤلاء ... إسعاف الراغبين: 261: قال (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار». رواه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثون صحابيّا، و كثير من طرقه صحيح أو حسن. مفتاح النجا: 58: عن الترمذي و الحاكم، عن زيد بن أرقم: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ثم قال: هذا حديث صحيح مشهور، نصّ الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ التركمانيّ الفارقيّ ثمّ الدمشقيّ على كثير من طرقه بالصحّة، و هو كثير الطرق جدّا، و قد استوعبها الحافظ أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ المعروف بابن عقدة في كتاب مفرد. ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق: 2/ 5- 225: روى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» بخمسة أسانيد، عن عليّ في ص 25- 28 ح 523- 527. [صفحة 320] و رواه بثلاثة أسانيد، عن أبي أيّوب الأنصاري في ص 28 و 29 ح 529- 531. و رواه بسنده، عن عمرو ذي مرّ، عن عليّ (عليه السلام) في ص 30 ح 532. و رواه باثني عشر سندا، عن زيد بن أرقم في ص 35- 45 ح 533- 544. و رواه بسنده عن حذيفة بن اسيد الغفاري في ص 45 ح 545. و رواه بستة أسانيد، عن البراء بن عازب في ص 47- 52 ح 546- 551. و رواه بسنده عن سعد بن أبي وقّاص في ص 53 ح 552. و رواه بسنده، عن طلحة بن عبيد اللّه في ص 58 ح 553. و رواه بسنده عن عبد اللّه بن مسعود في ص 58 ح 554. و رواه بثمانية أسانيد، عن جابر بن عبد اللّه في ص 59- 65 ح 555- 562. و رواه بسندين عن أبي سعيد الخدري في ص 66- 69 ح 536- 565. و رواه بسنده عن ابن عباس في ص 69 ح 565. و رواه بسندين، عن حبشيّ بن جنادة في ص 70 و 71 ح 566 و 567. و رواه بسنده، عن سمرة بن جندب في ص 71 ح 568. و رواه بسنده عن شريط بن أنس في ص 72 ح 569. و رواه بتسعة أسانيد، عن أبي هريرة الدوسيّ في ص 72- 78 ح 570- 578. و رواه بسنده، عن عمر بن الخطّاب في ص 79 ح 579. و رواه بسنده، عن مالك بن الحويرث في ص 80 ح 580. و رواه بسنده عن أنس بن مالك في ص 81 ح 581. و رواه بسنده، عن عبد اللّه بن عمر في ص 83 ح 584. و رواه بسنده، عن جرير بن عبد اللّه في ص 83 ح 585. و رواه بسنده، عن بسطام مولى اسامة بن زيد في ص 84 ح 588. و روى بسنده، عن أبي سعيد، نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ يوم غدير خمّ في ص 86 ح 587. و روى نزول قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ حين قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»: عن أبي هريرة بسندين في ص 76 ح 577، و ص 78 ح 578؛ [صفحة 321] و عن أبي سعيد الخدري في ص 85 ح 586. و روى عن أبي هريرة بسندين، بعد قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» قال عمر: بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم و مسلمة. في ص 75- 78 ح 575- 578. و روى بسنده، عن زيد بن أرقم أنّ عليّا انشد الناس من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فقام ستة عشر رجلا فشهدوا بذلك، و منهم زيد بن أرقم نفسه، في ص 5 ح 501. رواه بسندين، عن أبي الطفيل، في أحدهما: شهد بذلك ناس من الناس. و في آخر: ثلاثون من الناس في ص 6- 8 ح 502 و 503. و رواه بخمسة أسانيد، عن ابن أبي ليلى، و في بعضها: شهد بذلك اثنا عشر بدريّا. و في أحدها: اثنا عشر رجلا، و في آخر: بضعة عشر رجلا في ص 8- 13 ح 504- 508 و رواه بأربعة أسانيد، عن عمير بن سعيد، و فيه شهد بذلك اثنا عشر رجلا، في ص 13- 15 ح 509- 512. و رواه بسندين، عن زيد بن يثيع، و سعيد بن وهب، و عمرو ذي مرّ، في ص 18 ح 513 و 514، و فيه شهد بذلك ثلاثة عشر رجلا. و رواه بسنده عن سعيد بن وهب و زيد بن يثيع، و فيه شهد بذلك اثنا عشر رجلا، في ص 19 ح 515- 517. و رواه بسنده، عن سعيد بن وهب و عبد خير، و فيه شهد بذلك عنده عدّة من أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، ص 20 ح 518. و رواه بسنده، عن سعيد بن وهب و رياح بن حارث، و فيه شهد بذلك خمسة أو ستة في ص 21 و 22 ح 519 و 520. و رواه بسندين، عن زياد بن أبي زياد و زاذان، و فيه شهد بذلك اثنا عشر بدريّا أو ثلاثة عشر رجلا، في ص 24 و 25 ح 521 و 522. و رواه بسنده، عن سعيد بن وهب، و فيه شهد بذلك ستة نفر، في ص 28 ح 528. كنز العمّال: 12/ 204- 208: روى من طريق الطبراني، عن ابن عمر، و ابن أبي شيبة، عن أبي هريرة و اثني عشر من الصحابة. [صفحة 322] و من طريق أحمد و الطبراني، عن أبي أيّوب و جمع من الصحابة. و من طريق الحاكم، عن عليّ و طلحة. و من طريق أحمد و الطبراني، عن عليّ و زيد. و من طريق أبي نعيم في فضائل الصحابة، عن سعد و الخطيب، عن أنس و ابن أرقم و ثلاثين رجلا من الصحابة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من ولاه، و عاد من عاداه». و رواه بعينه من طريق الطبراني، عن حبشيّ بن جنادة. و رواه بعينه من طريق أحمد و ابن حبان في صحيحه و سمويه و الحاكم، عن ابن عبّاس، عن بريدة. و روى من طريق المحاملي في أماليه، عن ابن عبّاس، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «عليّ بن أبي طالب مولى من كنت مولاه». و روى الحديث من طريق أبي نعيم في «فضائل الصحابة» عن زيد بن أرقم و البراء بن عازب. و رواه عن الطبراني، عن جرير. و رواه عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، و رواه عن زيد بن أرقم. و رواه من طريق الخطيب في الإفراد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. و من طريق ابن أبي عاصم، عن عليّ. و رواه عن طريق ابن أبي شيبة، عن البراء بن عازب. و رواه عن جابر بن عبد اللّه. و رواه من طريق ابن أبي شيبة و ابن جرير و أبي نعيم، عن بريدة بن الحصيب. و رواه من طريق ابن جرير، عن بريدة. و رواه من طريق الطبراني في الأوسط، عن عمير بن سعيد، عن اثني عشر رجلا منهم: أبو هريرة، و أبو سعيد، و أنس بن مالك. و من طريق البزّاز و ابن جرير و الخلعي، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ و سعيد بن وهب و زيد بن يثيع. و رواه من طريق أحمد في مسنده، و ابن أبي عاصم في السنّة، عن زاذان أبي عمر. [صفحة 323] و من طريق عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند و ابن جرير و الخطيب و سعيد بن منصور، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. الأبحاث المسدّدة في الفنون المتعدّدة: 122: و طرقه كثيرة جدّا، و لذا ذهب بعضهم إلى أنّه متواتر لفظا فضلا عن المعنى؛ و عزاه السيوطي في الجامع الكبير إلى أحمد بن حنبل، و الحاكم، و ابن أبي شيبة، و الطبراني، و ابن ماجة، و الترمذي، و النسائي، و ابن أبي عاصم، و الشيرازي، و أبي نعيم، و ابن عقدة، و ابن حبّان، و الخطيب، بعضهم من رواية صحابيّ، و بعضهم من رواية اثنين، و بعضهم من رواية أكثر من ذلك، ... و في بعض روايات أحمد، عن عليّ و ثلاثة عشر رجلا. و في رواية له و للضياء المقدسيّ، عن أبي أيّوب و جمع من الصحابة. و في رواية لابن شيبة و فيها: «اللّهمّ وال من والاه» (إلخ) عن أبي هريرة و اثني عشر من الصحابة. و في رواية أحمد، و الطبرانيّ، و المقدسيّ، عن عليّ، و زيد بن أرقم، و ثلاثين رجلا من أصحابه. نعم، فإن كان مثل هذا معلوما و إلّا فما في الدنيا معلوم! الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء: عن حبشيّ بن جنادة، قال: «اللّهمّ من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه» يعني عليّا. أخرجه الطبرانيّ في «الكبير». و عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «عليّ بن أبي طالب مولى من كنت مولاه»؛ أخرجه المحاملي في «أماليه». و عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، أخرجه الطبرانيّ في «الكبير»، و أخرجه أبو نعيم في «فضائل الصحابة». و أخرجه الترمذي في «جامعه» عن زيد بن أرقم. و عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، أخرجه النسائي في «سننه»، و الطبراني في «الكبير». [صفحة 324] و أخرجه أبو نعيم في «فضائل الصحابة» عن مالك بن الحويرث. و عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه، فعليّ مولاه»؛ أخرجه أبو زيد عثمان بن أبي شيبة في «سننه»، و أخرجه ابن عاصم و سعيد بن منصور في «سننهما»، عن سعد بن أبي وقّاص. و عن عليّ (عليه السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». أخرجه ابن عقدة في كتابه «الموالاة»، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده»، عن عليّ و ثلاثة عشر رجلا من الصحابة. و أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنّفه» عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري. و عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». أخرجه الطبراني في «الكبير». و عن أبي هريرة و اثني عشر رجلا من الصحابة، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». أخرجه الإمام أحمد في «مسنده»، و الطبراني في «الكبير»، و الضياء في «المختارة». و أخرجه أيضا عن زيد بن أرقم، و ثلاثين رجلا من الصحابة. و أخرجه أبو نعيم في «فضائل الصحابة» عن سعد بن أبي وقّاص. و أخرجه الخطيب في «المتّفق و المفترق» عن أنس؛ و عن عمرو بن ذي مرّة، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه». أخرجه الطبراني في «الكبير». و عن عليّ و طلحة معا، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». أخرجه الحاكم في «المستدرك». و عن بريدة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا بريدة! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه»؛ أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» و سمويه في «فوائده». [صفحة 325] و عن رفاعة بن إياس الضبيّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنت مع عليّ في الجمل، فبعث إلى طلحة، أن ألقني. فلقيه، فقال: انشدك اللّه، أسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟ قال: نعم. قال: فلم تقاتلني؟ أخرجه ابن عساكر في «تأريخه». و عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه قال: كنا بالجحفة بغدير خمّ، إذ خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب، فقال: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه». أخرجه عثمان بن أبي شيبة في سننه، و عنه في اخرى، قال: كنّا بالجحفة بغدير خمّ، و ثمة ناس من جهينة و مزينة و غفار، فخرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خباء- أو فسطاط- فأشار بيده ثلاثا، فأخذ بيد عليّ، فقال: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه». المناقب لابن المغازلي: 18- 27 ح 23- 39 و ص 443 ح 31: روى بسنده عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و روى بسنده، عن بريدة: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت وليّه فعليّ وليّه» و روى بسنده خطبة الغدير، و في آخرها: ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها، ثمّ قال: «من كنت مولاه فهذا مولاه، و من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» قالها ثلاثا. و روى بسنده، عن أبي هريرة، قال: لمّا أخذ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يد عليّ بن أبي طالب فقال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه؛ قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ فقال عمر بن الخطّاب: بخّ بخّ لك يا عليّ بن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن، فأنزل اللّه تعالى: «اليوم أكملت لكم دينكم». ثمّ روى بسنده عن زيد بن أرقم: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت وليّه، فعليّ وليه- أو مولاه-». [صفحة 326] ثمّ روى بسنده عن أبي سعيد الخدري: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و رواه أيضا بعينه بسنده عن زيد بن أرقم. ثمّ روى بسنده عن بريدة: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت وليّه، فعليّ وليّه». ثمّ روى بسنده عن عليّ، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». ثمّ روى بسنده عن رياح بن الحارث، عن ركب من الأنصار: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». ثمّ روى بسنده عن عمر بن الخطّاب: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه، فعليّ مولاه». ثمّ روى بسنده عن عبد اللّه بن مسعود: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». ثمّ روى بسنده عن زيد بن أرقم، قال: نشد عليّ الناس في المسجد، فقال: انشد اللّه رجلا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»، و كنت أنا ممّن كتم، فذهب بصري. ثمّ روى بسنده عن عطيّة العوفي، فقال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّته يوم غدير خمّ، و هو آخذ بعضد عليّ، فقال: أيّها الناس! أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «فمن كنت مولاه، فهذا مولاه». و روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه، فعليّ مولاه». و روى بسنده عن بريدة: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه، فعليّ مولاه». و روى بسنده عن عمير بن سعيد، قال: شهدت عليّا على المنبر ناشدا أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من سمع رسول اللّه يوم غدير خمّ يقول ما قال، فليشهد. [صفحة 327] فقام اثنا عشر رجلا منهم: أبو سعيد الخدري، و أبو هريرة، و أنس بن مالك، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». ثمّ قال: قال أبو القاسم الفضل بن محمّد: هذا حديث صحيح عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و قد روى حديث غدير خمّ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوا من مائة نفس منهم العشرة، و هو حديث ثابت لا أعرف له علّة، تفرّد عليّ بهذه الفضيلة، ليس يشاركه فيها أحد. الغدير: 1/ 44: سعيد بن زيد القرشيّ العدويّ، أحد العشرة المبشّرة الذين عدّهم الحافظ ابن المغازلي في مناقبه من المائة الرواة لحديث الغدير. التمهيد و البيان: 237: روى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه، فعليّ مولاه» من طريق أحمد، عن رجال من الصحابة. تفريح الأحباب: 349: روى من طريق أحمد عن ثلاثين رجلا، قال رسول اللّه (ص): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». كنوز الحقائق: 98: روى من طريق المحامليّ، أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «عليّ مولى من كنت مولاه». الفصول المهمّة: 23: روى من طريق الزهريّ، قال: لمّا حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجّة الوداع و عاد قاصدا المدينة، قام بغدير خمّ- و هو ما بين مكّة و المدينة- و ذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام وقت الهاجرة، فقال: أيّها الناس! إنّي مسئول و أنتم مسئولون، هل بلّغت؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت. قال: و أنا أشهد أنّي قد بلّغت و نصحت، الحديث. *** أقول: قمنا باستقصاء أسانيد و رواة هذا الحديث الشريف عند تحقيقنا لكتاب صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام) و لفائدتها أعدناها ثانية مع زيادات اخرى. [صفحة 328] في الاستدلال بحديث الغدير خاتمة فيها مطالب: المطلب الأول: اعلم أنّ الاستدلال بخبر الغدير يتوقّف على أمرين: أحدهما: إثبات الخبر؛ و الثاني: إثبات دلالته على خلافته (صلوات اللّه عليه). أمّا الأوّل: فلا أظنّ عاقلا يرتاب في ثبوته و تواتره بعد إحاطته بما أسلفناه من الأخبار التي اتّفق المخالف و الموافق على نقلها و تصحيحها. مع أنّ ما أوردناه قليل من كثير، و قد أوردنا كثيرا منها في كتاب «غصب الخلافة، و مطاعن الثلاثة، و مطاعن الأربعة» و غيرها؛ و سيأتي في الأبواب الآتية بعضها؛ و قد قرع سمعك ذكر من صنّف الكتاب في ذلك من علماء الفريقين. 411- و قال صاحب إحقاق الحقّ (1) (رحمه اللّه): ذكر الشيخ ابن كثير الشاميّ الشافعيّ عند ذكر أحوال محمّد بن جرير الطبريّ: إنّي رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين؛ و كتابا جمع فيه طرق حديث الطير. و نقل عن أبي المعالي الجويني أنّه كان يتعجّب و يقول: رأيت (2) مجلّدا ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه: «المجلّدة الثامنة و العشرون» من طرق «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و يتلوه «المجلّدة التاسعة و العشرون». (1) 2/ 486. (2) في م: شاهدت. [صفحة 329] و أثبت الشيخ ابن الجوزيّ الشافعيّ في رسالته الموسومة «بأسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة. و نسب منكره إلى الجهل و العصبيّة، انتهى. 412- و قال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه في كتاب الشافي: أمّا الدلالة على صحّة الخبر فلا يطالب بها إلّا متعنّت (1) لظهوره و اشتهاره، و حصول العلم لكلّ من سمع الإخبار به، و ما المطالب بتصحيح خبر الغدير و الدلالة عليه إلّا كالمطالب بتصحيح غزوات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الظاهرة المشهورة، و أحواله المعروفة، و حجّة الوداع نفسها، لأنّ ظهور الجميع و عموم العلم به بمنزلة واحدة. و بعد: فقالت الشيعة بنقله و بتواتره؛ و أكثر رواة أصحاب الحديث ترويه بالأسانيد المتّصلة، و جميع أصحاب السير ينقلونه عن أسلافهم خلفا عن سلف، نقلا بغير إسناد مخصوص، كما نقلوا الوقائع و الحوادث الظاهرة، و قد أورده مصنّفو الحديث في جملة الصحيح. و قد استبدّ (2) هذا الخبر بما لا يشركه فيه سائر الأخبار؛ لأنّ الأخبار على ضربين: أحدهما: لا يعتبر في نقله الأسانيد المتّصلة، كالخبر عن وقعة بدر و خيبر و الجمل و صفّين. و الضرب الآخر: يعتبر فيه اتّصال الأسانيد، كأخبار الشريعة، و قد اجتمع فيه الطريقان، و ممّا يدلّ على صحّته إجماع علماء الامّة على قبوله. و لا شبهة فيما ادّعيناه من الإطباق، لأنّ الشيعة جعلته الحجّة في النصّ على أمير المؤمنين (عليه السلام) بالإمامة، و مخالفو الشيعة أوّلوه على اختلاف تأويلاتهم. و ما يعلم أنّ فرقة من فرق الامّة ردّت هذا الخبر أو امتنعت من قبوله. و أمّا ما حكي عن ابن أبي داود السجستاني في دفع الخبر، و حكي عن الخوارج مثله، و طعن الجاحظ في كتاب «العثمانيّة» فيه؛ (1) المتعنّت: طالب الزلة. (2) استبدّ بكذا: انفرد به. [صفحة 330] فنقول: أولا: إنّه لا يعتبر في باب الإجماع عدم تقدّم خلافه، فإنّ ابن أبي داود، و الجاحظ لو صرّحا بالخلاف لسقط خلافهما بما ذكرناه من الإجماع. على أنّه قد قيل: إنّ ابن أبي داود لم ينكر الخبر، و إنّما أنكر كون المسجد الّذي بغدير خمّ متقدّما، و قد حكي عنه التنصّل (1) من القدح في الخبر، و التبرّي ممّا قذفه (2) به محمّد بن جرير الطبري. و أمّا الجاحظ فلم يتجاسر أيضا على التصريح بدفع الخبر، و إنّما طعن على بعض رواته، و ادّعى اختلاف ما نقل في لفظه. و أمّا الخوارج فما يقدر أحد على أن يحكي عنهم دفعا لهذا الخبر، و كتبهم خالية عن ذلك. و قد استدلّ قوم على صحّة الخبر بما تظاهرت به الروايات من احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) به في الشورى، حيث قال: انشدكم اللّه، هل فيكم أحد أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده فقال: «من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» غيري؟! فقال القوم: اللّهمّ لا. و إذا اعترف به من حضر الشورى من الوجوه (3)، و اتّصل أيضا بغيرهم من الصحابة ممّن لم يحضر الموضع، و لم يكن من أحد نكيرا له مع علمنا بتوفّر الدواعي إلى إظهار ذلك لو كان، فقد وجب القطع على صحّته، على أنّ الخبر لو لم يكن في الوضوح كالشمس لما جاز أن يدّعيه أمير المؤمنين (عليه السلام) سيّما في مثل هذا المقام. انتهى ملخّص كلامه (رحمه اللّه)، و من أراد التفصيل فليرجع إلى أصل الكتاب. (1) تنصّل إلى فلان من الجناية: خرج و تبرأ عنده منها. (2) قذف الرجل: رماه و اتّهمه بريبة. (3) وجوه القوم: سادتهم. [صفحة 331] [بيان معنى الولى و المولى و ذكر جملة أقسامه] [معنى الوليّ و المولى] و أمّا الثّاني (1): قلنا في الاستدلال به على إمامته (صلوات اللّه عليه) مقامان: الأوّل: إنّ المولى جاء بمعنى الأوّل بالأمر، و المتصرّف المطاع في كلّ ما يأمر. و الثّاني: إنّ المراد به هنا هو هذا المعنى. أمّا الأوّل: فقد قال السيّد المرتضى في كتاب «الشافي» (2): من كان له أدنى اختلاط باللغة و أهلها يعرف أنّهم يضعون هذه اللفظة مكان «أولى»، كما أنّهم يستعملونها في ابن العمّ. و قد ذكر أبو عبيدة معمّر بن المثنّى- و منزلته في اللغة منزلته- في كتابه المعروف بالمجاز في القرآن، لمّا انتهى إلى قوله تعالى: مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ (3) أنّ معنى مولاكم أولى بكم، و أنشد بيت لبيد (4) شاهدا له «فغدت ...» البيت؛ و ليس أبو عبيدة ممّن يغلط في اللغة، و لو غلط فيها أو وهم لما جاز أن يمسك عن النكير عليه و الردّ لتأويله غيره من أهل اللغة ممّن أصاب و ما غلط فيه، على عادتهم المعروفة في تتبّع بعضهم لبعض و ردّ بعضهم على بعض، فصار قول أبي عبيدة الذي حكيناه- مع أنّه لم يظهر من أحد من أهل اللغة ردّا له-، كأنّه قول الجميع. و لا خلاف بين المفسّرين فيّ قوله تعالى: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ (5) أنّ المراد بالموالي من كان أملك بالميراث و أولى بحيازته و أحقّ به. و قال الأخطل: فأصبحت مولاها من الناس بعده * * * و أحرى قريش أن تهاب و تحمدا (1) أي إثبات دلالة الخبر على إمامته (صلوات اللّه عليه). (2) 2/ 268، و له بيان في ذلك في المجموعة الثالثة من رسائله ص 251- 254. (3) الحديد: 15. (4) لبيد بن ربيعة العامري، كنيته أبو عقيل، من أجلّة الشعراء المخضرمين، أدرك الإسلام و ارتضاه و ترك الشعر، و سئل عن شعره فكتب سورة البقرة، و قال: أبدلني الإسلام بهذا من الشعر. (5) النساء: 33. [صفحة 332] و قال أيضا يخاطب بني اميّة: أعطاكم اللّه جدّا تنصرون به * * * لا جدّ إلّا صغير بعد محتقر (1) لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه * * * و لو يكون لقوم غيركم أشروا و قال غيره: كانوا موالي حقّ يطلبون به * * * فأدركوه و ما ملّوا و لا تعبوا و قال العجّاج: الحمد للّه الّذي أعطى الخير (2) * * * موالي الحقّ إن المولى (3) شكر و روي في الحديث: «أيّما امرأة تزوّجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل»؛ و كلّما استشهد به لم يرد بلفظ مولى فيه إلّا معنى أولى دون غيره، و قد تقدّمت حكايتنا عن المبرّد: قوله: إنّ أصل تأويل الوليّ، الّذي هو أولى، أي أحقّ، و مثله المولى. و قال في هذا الموضع بعد أن ذكر تأويل قوله تعالى: بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا: (4) الوليّ و المولى معناهما سواء، و هو الحقيق بخلقه المتولّي لامورهم. و قال الفرّاء في كتاب «معاني القرآن»: الوليّ و المولى في كلام العرب واحد؛ و في قراءة عبد اللّه بن مسعود «إنّما مولاكم اللّه و رسوله» مكان «وليّكم اللّه». و قال أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ في كتابه في القرآن المعروف «بالمشكل»: المولى في اللغة ينقسم إلى ثمانية أقسام: أوّلهن: المنعم [المعتق]، ثمّ المنعم عليه المعتق، و المولى: الوليّ، و المولى: الأولى بالشيء، و ذكر شاهدا عليه الآية التي قدّمنا ذكرها، و بيت لبيد. و المولى: الجار، و المولى: ابن العمّ، و المولى: الصهر، و المولى: الحليف، و استشهد لكلّ واحد من أقسام المولى بشيء من الشعر لم نذكره، لأنّ غرضنا سواه. (1) في ع: لا جدّ إلّا صفر بعد تحتقر. 2، 3 في ع: الخبر، مولى. 4 سورة محمّد: 11. [صفحة 333] و قال أبو عمر (1) غلام تغلب في تفسير بيت الحارث بن حلّزة الّذي هو: زعموا أنّ كلّ من ضرب العير * * * موال لنا و أنّى الولاء أقسام المولى، و ذكر في جملة الأقسام: إنّ المولى: السيّد و إن لم يكن مالكا؛ و المولى: الوليّ. و قد ذكر جماعة ممّن يرجع إلى مثله في اللغة: إنّ من جملة أقسام المولى السيّد الّذي ليس هو بمالك و لا معتق. و لو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه لأكثرنا، و فيما أدركناه كفاية و مقنع، انتهى كلامه رفع اللّه مقامه. و قال الجزريّ في «النهاية»: قد تكرّر اسم المولى في الحديث، و هو اسم يقع على جماعة كثيرة، فهو: الربّ، و المالك، و السيّد، و المنعم، و المعتق، و الناصر؛ و المحبّ، و التابع، و الجار، و ابن العمّ، و الحليف، و العقيد، و الصهر؛ و العبد، و المعتق، و المنعم عليه؛ و كلّ من ولّي أمرا و قام به، فهو مولاه و وليّه. و منه الحديث «من كنت مولاه فعليّ مولاه» يحمل على أكثر الأسماء المذكورة؛ و منه الحديث «أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل»؛ و روي وليّها، أي متولّي أمرها. و قال البيضاويّ و الزمخشريّ و غيرهما من المفسّرين في تفسير قوله تعالى: هِيَ مَوْلاكُمْ: هي أولى بكم. و قال الزمخشري في قوله تعالى: (1) في ع: أبو عمرو. [صفحة 334] أَنْتَ مَوْلانا: سيّدنا فنحن عبيدك، أو ناصرنا، أو متولّي امورنا (1)، انتهى. و أما الثاني ففيه مسالك: المسلك الأوّل: إنّ المولى حقيقة في الأولى ، لاستقلالها بنفسها و رجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها، لأنّ المالك إنّما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه و بحمل جريرته (2)، و المملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه، و المعتق و المعتق كذلك و الناصر لكونه أولى بنصرة من نصره، و الحليف لكونه أولى بنصرة حليفه، و الجار لكونه أولى بنصرة جاره و الذبّ عنه، و الصهر لكونه أولى بمصاهره، و الأمام و الوراء لكونه أولى بمن يليه، و ابن العمّ لكونه أولى بنصرة ابن عمّه و العقل عنه (3)، و المحبّ المخلص لكونه أولى بنصرة محبّه. و إذا كانت [لفظة] مولى حقيقة في الأولى، وجب حملها عليها دون سائر معانيها، و هذا الوجه ذكره يحيى بن بطريق في «العمدة»، و أبو الصلاح الحلبيّ في «التقريب». (1) و قال الجوهري في [الصحاح: 6/ 2529]: المولى: المعتق و المعتق و ابن العمّ و الناصر و الجار. و كلّ من وليّ أمر واحد فهو وليّه، و قول الشاعر: هم المولى و إن جنفوا علينا * * * و إنّا من لقائهم لزور قال أبو عبيدة: يعني الموالي أي بني العمّ، و هو كقوله تعالى: ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا الحجّ: 5. و أمّا قول لبيد: فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * * * مولى المخافة خلفها و أمامها فيريد أنّه أولى موضع أن تكون فيه الحرب، و قوله: «فغدت» تمّ الكلام. كأنّه قال: فغدت هذه البقرة و قطع الكلام، ثمّ ابتدأ كأنّه قال: تحسب أنّ كلا الفرجين مولى المخافة. و المولى: الحليف، و قال: موالي حلف لا موالي قرابة * * * و لكن قطينا يسألون الأتاويا يقول: هم حلفاء، لا أبناؤهم، انتهى. (2) الجريرة: الذنب و الجناية. (3) عقل عن فلان: أدّى عنه ما لزمه من دية أو جناية. [صفحة 335] المسلك الثاني: ما ذكره السيّد في الشافي، و غيره في غيره: و هو أنّ ما يحتمله لفظة مولى ينقسم إلى أقسام: منها: ما لم يكن (صلّى اللّه عليه و آله) عليه. و منها: ما كان عليه، و معلوم لكلّ أحد أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يرده. و منها: ما كان عليه و معلوم بالدليل أنّه لم يرده. و منها: ما كان حاصلا له (صلّى اللّه عليه و آله) و يجب أن يريده لبطلان سائر الأقسام، و استحالة خلوّ كلامه من معنى و فائدة. فالقسم الأوّل: هو المعتق و الحليف، لأنّ الحليف هو الّذي ينضمّ إلى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته و الدفاع عنه، فيكون منتسبا إليها متعزّزا بها؛ و لم يكن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حليفا لأحد على هذا الوجه. و القسم الثاني: ينقسم إلى قسمين: أحدهما: معلوم أنّه لم يرده لبطلانه في نفسه، كالمعتق، و المالك، و الجار، و الصهر، و الخلف، و الإمام إذا عدّا من أقسام المولى. و الآخر: إنّه لم يرده من حيث لم يكن فيه فائدة، و كان ظاهرا شائعا و هو ابن العمّ. و القسم الثالث: الّذي يعلم بالدليل أنّه لم يرده هو: ولاية الدين، و النصرة فيه، و المحبّة، أو ولاء العتق. و الدليل على أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يرد ذلك أنّ كلّ أحد يعلم- من دينه- وجوب تولّي المؤمنين و نصرتهم، و قد نطق الكتاب به، و ليس يحسن أن يجمعهم على الصورة [صفحة 336] التي حكيت في تلك الحال، و يعلّمهم ما هم مضطرّون إليه من دينه؛ و كذلك هم يعلمون أنّ ولاء العتق لبني العمّ قبل الشريعة و بعدها. و قول [عمر] ابن الخطّاب في الحال- على ما تظاهرت به الرواية- لأمير المؤمنين (عليه السلام): «أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة» يبطل أن يكون المراد ولاء العتق. و بمثل ما ذكرناه في إبطال أن يكون المراد بالخبر ولاء العتق أو إيجاب النصرة في الدين، استبعد أن يكون أراد به قسم ابن العمّ (لاشتراك خلوّ الكلام عن الفائدة بينهما) (1)، فلم يبق إلّا القسم الرابع الذي كان حاصلا له و يجب أن يريده؛ و هو الأولى بتدبير الأمر، و أمرهم و نهيهم، انتهى. (2) أقول: أكثر المخالفين [الناصرين المحبّين لمشايخهم الثلاثة] لجئوا في دفع الاستدلال به إلى تجويز كون المراد: الناصر و المحبّ، و لا يخفى على عاقل [منصف] أنّه ما كان يتوقّف بيان ذلك على اجتماع الناس لذلك في شدّة الحرّ، بل كان هذا أمرا يجب أن يوصي به عليّا (عليه السلام) بأن ينصر من كان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ينصره، و يحبّ من كان يحبّه، و لا يتصوّر في إخبار الناس بذلك فائدة يعتدّ بها، إلّا إذا اريد بذلك نوع من النصرة و المحبّة، يكون للامراء بالنسبة إلى رعاياهم، أو اريد به جلب محبّتهم بالنسبة إليه، و وجوب متابعتهم له، حيث ينصرهم في جميع المواطن و يحبّهم على الدين، و بهذا أيضا يتمّ المدّعى. و أيضا نقول: على تقدير أن يراد به المحبّ و الناصر، أيضا يدلّ على إمامته (عليه السلام) عند ذوي العقول المستقيمة و الفطرة القويمة، بقرائن الحال، فإنّا لو فرضنا أنّ أحدا من الملوك جمع عند قرب وفاته جميع عسكره، و أخذ بيد رجل هو أقرب (1) في م: لأن خلوّ الكلام من فائدة متى حمل على أحد الأمرين كخلوّه منها إذا حمل على الآخر. (2) 2/ 280. [صفحة 337] أقاربه و أخصّ الخلق به، و قال: من كنت محبّه و ناصره فهذا محبّه و ناصره. ثمّ دعا لمن نصره و والاه، و لعن من خذله و لم يواله، ثمّ لم يقل هذا لأحد غيره، و لم يعيّن لخلافته رجلا سواه. فهل يفهم أحد من رعيّته، و من حضر ذلك المجلس إلّا أنّه يريد بذلك استخلافه و تطميع الناس في نصره و محبّته، و حثّ الناس على إطاعته و قبول أمره، و نصرته على أهل عداوته؟ و بوجه آخر نقول: ظاهر قوله: من كنت ناصره فعليّ ناصره، يتمشّى منه النصرة لكلّ أحد، كما كان يتأتّى من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لا يكون ذلك إلّا بالرئاسة العامّة. إذ لا يخفى على منصف أنّه لا يحسن من أمير قويّ الأركان، كثير الأعوان، أن يقول في شأن بعض آحاد الرعايا: من كنت ناصره فهذا ناصره؛ فأمّا إذا استخلفه و أمّره على الناس فهذا في غاية الحسن، لأنّه جعله بحيث يمكن أن يكون ناصر من نصره. و الحاصل أن المولى إذا كان بمعنى الناصر و المحبّ أيضا عند من كان ناصرا و محبّا لأمير المؤمنين (عليه السلام) و هو مولاه يثبت إمامته و خلافته؛ و من لم يكن ناصره و محبّه يظهر به عداوته و عدم إنصافه و جلافته. المسلك الثالث: ما قاله الصدوق، من وجود القرينة في الكلام، على أنّ المراد بالمولى: الأولى ، و به يثبت أنّه الإمام، و هو العمدة في هذا المقام؛ و لا ينكره إلّا جاهل بأساليب الكلام، أو متجاهل لعصبيّته عمّا تتبادر إليه الأفهام قال الصدوق (رحمه اللّه) في كتاب «معاني الأخبار» بعد نقل الأخبار في معنى: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»: نحن نستدلّ على أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قد نصّ على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و استخلفه، و أوجب فرض طاعته على الخلق بالأخبار الصحيحة، و هي قسمان: [صفحة 338] قسم: قد جامعنا عليه خصومنا في نقله، و خالفونا في تأويله. و قسم: قد خالفونا في نقله. فالّذي يجب علينا فيما وافقونا في نقله، أن نريهم- بتقسيم الكلام و ردّه إلى مشهور اللّغات، و الاستعمال المعروف- أنّ معناه هو ما ذهبنا إليه من النصّ و الاستخلاف، دون ما ذهبوا- هم- إليه، من خلاف ذلك. و الّذي يجب علينا فيما خالفونا في نقله أن نبيّن: أنّه ورد ورودا يقطع مثله العذر، و أنّه نظير ما قد قبلوه و قطع عذرهم و احتجّوا به على مخالفيهم من الأخبار الّتي تفرّدوا- هم- بنقلها دون مخالفيهم، و جعلوها مع ذلك قاطعة للعذر، و حجّة على من خالفهم؛ فنقول و باللّه نستعين: إنّا و مخالفونا قد روينا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قام يوم غدير خمّ، و قد جمع المسلمين، فقال: «أيّها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ قالوا: اللّهمّ بلى؛ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه»، [و قال]: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». ثمّ نظرنا في معنى قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ ثمّ في معنى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» فوجدنا ذلك ينقسم في اللغة على وجوه، لا يعلم في اللّغة غيرها، أنا ذاكرها إن شاء اللّه تعالى. و نظرنا فيما يجمع له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الناس و يخطب به، و يعظّم الشأن فيه، فإذا هو شيء لا يجوز أن يكونوا علموه فكرّره عليهم، و لا شيء يفيدهم بالقول فيه معنى، لأنّ ذلك في صفة العابث، و العبث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منفيّ؛ فنرجع إلى ما تحتمله لفظة المولى في اللّغة: يحتمل أن يكون المولى: مالك الرقّ كما يملك المولى عبده و له أن يبيعه و يهبه؛ و يحتمل أن يكون المولى: المعتق من الرقّ؛ و يحتمل أن يكون المولى المعتق. و هذه الأوجه الثلاثة مشهورة عند الخاصّة و العامّة، فهي ساقطة في قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لأنّه لا يجوز أن يكون عنى بقوله: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» واحدة [صفحة 339] منها، لأنّه لا يملك بيع المسلمين و لا عتقهم من رقّ العبوديّة، و لا أعتقوه. و يحتمل أيضا أن يكون المولى ابن العمّ، قال الشاعر: مهلا بني عمّنا مهلا موالينا * * * لا تنبشوا (1)بيننا ما كان مدفونا و يحتمل أن يكون المولى: العاقبة، قال اللّه عزّ و جلّ: مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ (2) أي عاقبتكم و ما يؤول بكم الحال إليه. و يحتمل أن يكون المولى: ما يلي الشيء مثل خلفه و قدّامه، قال الشاعر: فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * * * مولى المخافة خلفها و أمامها و لم نجد- أيضا- شيئا من هذه الأوجه يجوز أن يكون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عناه بقوله: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» لأنّه لا يجوز أن يقول: من كنت ابن عمّه فعليّ ابن عمّه، لأنّ ذلك معروف معلوم، و تكريره على المسلمين عبث بلا فائدة، و ليس يجوز أن يعني به عاقبة أمرهم، و لا خلف و لا قدّام، لأنّه لا معنى له و لا فائدة. و وجدنا اللغة تجيز أن يقول الرجل: «فلان مولاي» إذا كان مالك طاعته؛ فكان هذا هو المعنى الذي عناه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» لأنّ الأقسام التي تحتملها اللغة لم يجز أن يعنيها بما بيّنّاه، و لم يبق قسم غير هذا، فوجب أن يكون هو الّذي عناه بقوله: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» و ممّا يؤكّد ذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ ثمّ قال: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ فدلّ ذلك على أنّ معنى «مولى» هو أنّه أولى بهم من أنفسهم، لأنّ المشهور في اللّغة و العرف أنّ الرجل إذا قال لرجل: إنّك أولى بي من نفسي، فقد جعله مطاعا آمرا عليه، و لا يجوز أن يعصيه، و أنّا لو أخذنا بيعة على رجل، و أقرّ بأنّا أولى به من نفسه، لم يكن له أن يخالفنا في شيء [ممّا] نأمره به لأنّه إن خالفنا بطل معنى (1) نبش: أبرز. (2) الحديد: 15. [صفحة 340] إقراره بأنّا أولى به من نفسه، و لأنّ العرب أيضا إذا أمر منهم إنسان إنسانا بشيء، و أخذه بالعمل به، و كان له أن يعصيه فعصاه قال له: يا هذا! أنا أولى بنفسي منك، إنّ لي أن أفعل بها ما اريد، و ليس ذلك لك منّي، فإذا كان قول الإنسان، «أنا أولى بنفسي منك» يوجب له أن يفعل بنفسه ما يشاء، إذا كان في الحقيقة أولى بنفسه من غيره، وجب لمن هو أولى بنفسه منه أن يفعل به ما يشاء، و لا يكون له أن يخالفه و لا يعصيه إذا كان ذلك كذلك. ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ فأقرّوا له بذلك، ثمّ قال متبعا لقوله الأوّل بلا فصل: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه». فقد علم أنّ قوله «مولاه» عبارة عن المعنى الّذي أقرّوا له بأنّه أولى بهم من أنفسهم، فإذا كان إنّما عنى (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: «من كنت مولاه» أنّي أولى به، فقد جعل ذلك لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «فعليّ مولاه»؛ لأنّه لا يصلح أن يكون عنى بقوله: «فعليّ مولاه» قسما من الأقسام الّتي أحلنا أن يكون النبيّ عناها في نفسه، لأنّ الأقسام هي: أن يكون مالك رقّ، أو معتقا، أو معتقا أو ابن عمّ، أو عاقبة، أو خلفا أو قدّاما، فإذا لم يكن لهذه الوجوه فيه (صلّى اللّه عليه و آله) معنى لم يكن لها في عليّ (عليه السلام) أيضا معنى. و بقي ملك الطاعة، فثبت أنّه عناه، و إذا وجب ملك طاعة المسلمين لعليّ (عليه السلام) فهو معنى الإمامة، لأنّ الإمامة إنّما هي مشتقّة من الايتمام بالإنسان، و الايتمام هو الاتّباع و الاقتداء، و العمل بعمله و القول بقوله، و أصل ذلك في اللّغة: سهم يكون مثالا يعمل عليه السهام، و يتّبع بصنعه صنعها و بمقداره مقدارها؛ فإذا وجبت طاعة عليّ (عليه السلام) على الخلق استحقّ معنى الإمامة. فإن قالوا: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إنّما جعل لعليّ (عليه السلام) بهذا القول فضيلة شريفة، و إنّها ليست الإمامة. قيل لهم: هذا في أوّل تأدّي الخبر إلينا، قد كانت النفوس تذهب إليه، فأمّا [صفحة 341] بعد تقسيم الكلام و تبيين ما يحتمله وجوه لفظة «المولى» في اللّغة حتّى يحصل المعنى الذي جعله لعليّ (عليه السلام) بها فلا يجوز ذلك، لأنّا قد رأينا أنّ اللغة تجيز في لفظة المولى وجوها كلّها لم يعنها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله في نفسه و لا في عليّ (عليه السلام)، و بقي معنى واحد، فوجب أنّه الذي عناه في نفسه و في عليّ (عليه السلام)، و هو ملك الطاعة. فإن قالوا: فلعلّه قد عنى معنى لم نعرفه، لأنّنا لا نحيط باللّغة. قيل لهم: لو جاز ذلك، لجاز لنا في كلّ ما نقل عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كلّ ما في القرآن، أن نقول: لعلّه عنى به ما لم يستعمل في اللغة و نشكّك فيه. و ذلك تعليل و خروج من التفهّم؛ و نظير قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ فلمّا أقرّوا له بذلك، قال: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ قول رجل لجماعة: أ ليس هذا المتاع بيني و بينكم نبيعه و الربح بيننا نصفان، و الوضيعة كذلك؟ فقالوا له: نعم. قال: فمن كنت شريكه فزيد شريكه، فقد أعلم أنّ ما عناه بقوله: «فمن كنت شريكه» إنّما عنى أنّه المعنى الذي قرّرهم به، بدءا من بيع المتاع و اقتسام الربح و الوضيعة، ثمّ جعل ذلك المعنى الذي هو الشركة لزيد بقوله: «فزيد شريكه». و كذلك قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)-: «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم» و إقرارهم له بذلك، ثمّ قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه»-؛ إنّما هو إعلام أنّه عنى بقوله المعنى الذي أقرّوا به بدءا؛ و كذلك جعله لعليّ (عليه السلام) بقوله: «فعليّ مولاه»؛ كما جعل ذلك الرجل الشركة لزيد بقوله: «فزيد شريكه» و لا فرق في ذلك؛ فإن ادّعى مدّع: أنّه يجوز في اللغة غير ما بيّنّاه، فليأت به و لن يجده. فإن اعترضوا بما يدّعونه من [خبر] زيد بن حارثة و غيره، من الأخبار الّتي يختصّون بها، لم يكن ذلك لهم، لأنّهم راموا أن يخصّوا معنى خبر ورد بإجماع بخبر رووه دوننا، و هذا ظلم، لأنّ لنا أخبارا كثيرة تؤكّد معنى «من كنت مولاه فعليّ [صفحة 342] مولاه» و تدلّ على أنّه إنّما استخلفه بذلك و فرض طاعته؛ هكذا نروي نصّا في هذا الخبر عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و عن عليّ (عليه السلام)، فيكون خبرنا المخصوص، بإزاء خبرهم المخصوص و يبقى الخبر على عمومه، نحتجّ به نحن و هم بما توجبه اللغة و الاستعمال فيها، و تقسيم الكلام و ردّه إلى الصحيح منه، و لا يكون لخصومنا من الخبر المجموع عليه و لا من دلالته ما لنا. و بإزاء ما يروونه من خبر زيد بن حارثة أخبار قد جاءت على ألسنتهم، شهدت بأنّ زيدا اصيب في غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، و ذلك قبل يوم غدير خمّ بمدّة طويلة، لأنّ يوم الغدير كان بعد حجّة الوداع، و لم يبق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعده إلّا أقلّ من ثلاثة أشهر، فإذا كان بإزاء خبركم في زيد ما قد رويتموه في نقضه لم يكن ذلك لكم حجّة على الخبر المجمع عليه. و لو أنّ زيدا كان حاضرا قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير، لم يكن حضوره بحجّة لكم أيضا، لأنّ جميع العرب عالمون بأنّ مولى النبيّ مولى أهل بيته و بني عمّه، مشهور ذلك في لغتهم و تعارفهم، فلم يكن لقول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للناس اعرفوا ما قد عرفتموه و شهر بينكم، لأنّه لو جاز ذلك لجاز أن يقول قائل: ابن أخ أب النبيّ ليس بابن عمّه، فيقوم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول: فمن كان ابن أخ أبي فهو ابن عمّي، و ذلك فاسد، لأنّه عبث و لا يفعله إلّا اللّاعب السفيه و ذلك منفيّ عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإن قال قائل: إنّ لنا أن نروي (1) في كلّ خبر نقلته فرقتنا ما يدلّ على معنى «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (1) أقول: كانت النسخة سقيمة، و لعلّ مراد السائل أنّه يكفي لردّ استدلالك أن نروي خبرا في معنى «من كنت مولاه» معارضا لخبرك الّذي أوردته في ذلك، و قد روينا خبر زيد بن حارثة. و حاصل الجواب: أنّك إن نقلت من أخبارنا ما يدفع خبرنا المختصّ بنا، و يؤوّل الخبر على خلاف ما هو مقصودنا ينفعك في ردّ استدلالنا، و أمّا إذا أتيت بالخبر من طريقك الّذي تختصّ به، فيكون خبرنا الّذي نخصّ به مقاوما لخبرك، و إذا تعارضا تساقطا، فبقي الخبر المجمع عليه، و ما استدللنا عليه من ظاهره، حجّة لنا عليكم» منه ره. [صفحة 343] قيل له: هذا غلط في النظر، لأنّ عليك أن تروي من أخبارنا أيضا ما يدلّ على معنى الخبر مثل ما جعلته لنفسك في ذلك، فيكون خبرنا الّذي تختصّ به مقاوما لخبرك الّذي تختصّ به، و يبقى «من كنت مولاه فعليّ مولاه» من حيث أجمعنا على نقله حجّة لنا عليكم موجبا ما أوجبناه به من الولاية على النصّ، و هذا كلام لا زيادة فيه فإن قال قائل: فهلا أفصح النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) باستخلاف عليّ (عليه السلام) إن كان كما تقولون؟ و ما الّذي دعاه إلى أن يقول فيه قولا يحتاج فيه إلى تأويل، و تقع فيه المجادلة؟ قيل له: لو لزم أن يكون الخبر باطلا، أو لم يرد به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) المعنى الّذي هو الاستخلاف، و إيجاب فرض الطاعة لعليّ (عليه السلام)، لأنّه يحتمل التأويل، أو لأنّ غيره عندك أبين و أفصح عن المعنى؛ للزمك إن كنت معتزليّا أنّ اللّه عزّ و جلّ لم يرد بقوله في كتابه: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ (1) أي لا يرى، لأنّ قولك «لا يرى» [لا] يحتمل التأويل؛ و أنّ اللّه عزّ و جلّ لم يرد بقوله في كتابه: وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ (2) أنّه خلق الأجسام الّتي يعمل فيها العباد دون أفعالهم، فإنّه أراد ذلك لأوضحه، بأن يقول قولا لا يقع فيه التأويل؛ و أن يكون اللّه عزّ و جلّ لم يرد بقوله: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ (3) أنّ كلّ قاتل لمؤمن ففي جهنّم، كانت معه أعمال صالحة أم لا، لأنّه لم يبيّن ذلك بقوله لا يحتمل التأويل. و إن كنت أشعريّا، لزمك ما لزم المعتزلة، بما ذكرناه كلّه، لأنّه لم يبيّن ذلك بلفظ يفصح عن معناه الّذي هو عندك الحقّ. و إن كان من أصحاب الحديث: قيل له: يلزمك أن لا يكون قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): (1) الانعام: 103. (2) الصافات: 96. (3) النساء: 93. [صفحة 344] «إنّكم ترون ربّكم كما ترون القمر في ليلة البدر لا تضامون (1) في رؤيته» لأنّه قال قولا يحتمل التأويل، و لم يفصح به، و هو لا يقول: ترونه بعيونكم لا بقلوبكم. و لمّا كان الخبر يحتمل التأويل، و لم يكن مفصحا، علمنا أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يعن به الرؤية الّتي ادّعيتموها، و هذا اختلاط شديد، لأنّ أكثر الكلام في القرآن و أخبار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بلسان عربيّ، و مخاطبة لقوم فصحاء، على أحوال تدلّ على مراد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؛ و ربّما وكّل علم المعنى إلى العقول لأن يتأمّل الكلام؛ و لا أعلم عبارة عن معنى فرض الطاعة أوكد من قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»، ثمّ قوله: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه». لأنّه كلام مرتّب على إقرار المسلمين للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، يعني الطاعة، و أنّه أولى بهم من أنفسهم، ثمّ قال: «فمن كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه» لأنّ معنى «فمن كنت مولاه» هو «فمن كنت أولى به من نفسه» لأنّها عبارة عن ذلك بعينه، إذ كان لا يجوز في اللغة غير ذلك. أ لا ترى أنّ قائلا لو قال لجماعة: أ ليس هذا المتاع بيننا نبيعه و نقتسم الربح و الوضيعة فيه؟ فقالوا له: نعم. فقال: فمن كنت شريكه فزيد شريكه. كان كلاما صحيحا، و العلّة في ذلك أنّ الشركة هي عبارة عن معنى قول القائل: هذا المتاع بيننا نقتسم الربح و الوضيعة؛ فلذلك صحّ بعده قول القائل: فمن كنت شريكه فزيد شريكه؛ و كذا صحّ- بعد قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «أ لست أولى بكم من أنفسكم»؟- «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» لأنّ مولاه عبارة عن قوله: «أ لست أولى بكم من أنفسكم»؟ و إلّا فمتى لم تكن اللفظة الّتي جاءت مع الفاء [الاولى] عبارة عن المعنى (1) أي لا تقهرون. [صفحة 345] الأوّل لم يكن الكلام منتظما أبدا و لا مفهوما و لا صوابا، بل يكون داخلا في الهذيان و من أضاف ذلك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كفر باللّه العظيم، و إذا كانت لفظة «فمن كنت مولاه» تدلّ على «من كنت أولى به من نفسه» على ما أريناه، و قد جعلها بعينها لعليّ (عليه السلام)، فقد جعل أن يكون عليّ (عليه السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و ذلك هو الطاعة لعليّ (عليه السلام) كما بيّنا بدءا. و ممّا يزيد ذلك بيانا أنّ قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» لو كان لم يرد بهذا أنّه أولى بكم من أنفسكم، جاز أن يكون لم يرد بقوله: «فمن كنت مولاه» أي من كنت أولى به من نفسه، و إن جاز ذلك، لزم الكلام الذي من قبل هذا، أنّه يكون كلاما مختلفا فاسدا غير منتظم و لا مفهم معنى، و لا ممّا يلفظ به حكيم و لا عاقل. فقد لزم بما مرّ من كلامنا و بيّنّا أنّ [معنى] قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) «أ لست أولى بكم من أنفسكم»؟ أنّه يملك طاعتهم، و لزم أنّ قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «فمن كنت مولاه» إنّما أراد به: فمن كنت أملك طاعته، فعليّ (عليه السلام) يملك طاعته، بقوله: «فعليّ مولاه» و هذا واضح. و الحمد للّه على معونته و توفيقه. (1) انتهى كلامه رفع اللّه مقامه. قال السيّد [المرتضى] في الشافي: فأمّا الدلالة على أنّ المراد بلفظة «مولى» في خبر الغدير: «الأولى» فهو أنّ من عادة أهل اللّسان في خطابهم إذا أوردوا جملة مصرّحة، و عطفوا عليها بكلام محتمل لما تقدّم التصريح به و لغيره، لم يجز أن يريدوا بالمحتمل إلّا المعنى الأوّل. يبيّن صحّة ما ذكرناه، أنّ أحدهم إذا قال مقبلا على جماعة مفهما لهم، و له عدّة عبيد: «أ لستم عارفين بعبدي فلان»؟ ثمّ قال عاطفا على كلامه: «فاشهدوا أنّ عبدي حرّ لوجه اللّه»، لم يجز أن يريد بقوله: «عبدي» بعد أن قدّم ما قدّمه، إلّا العبد الّذي سمّاه في أوّل كلامه دون غيره من سائر عبيده، و متى أراد سواه كان عندهم لغوا خارجا من طريق البيان. (1) معاني الأخبار: 67 ح 8، عنه البحار: 37/ 228. [صفحة 346] ثمّ اعترض: بأنّ ما ذكرتم من المثال إنّما يقبح أن يريد غير ما مهّده سابقا من العبيد، لأنّه حينئذ تكون المقدّمة لغوا لا فائدة فيها، و ليس الأمر في خبر الغدير كذلك، لأنّه يمكن أن يكون المعنى: إذا كنت أولى بكم، و كانت طاعتي واجبة عليكم، فافعلوا كذا و كذا، فإنّه من جملة ما آمركم فيه بطاعتي، و هذه عادة الحكماء فيما يلزمونه من يجب عليه طاعتهم، فافترق الأمران؛ ثمّ أجاب: بأنّه لو كان الأمر على ما ذكرت، لوجب أن يكون- متى حصل في المثال الّذي أوردناه فائدة لمقدّمته و إن قلّت- أن يحسن ما حكمنا بقبحه، و وافقتنا عليه، و نحن نعلم أنّ القائل إذا أقبل على جماعة، فقال: «أ لستم تعرفون صديقي زيدا، الّذي كنت ابتعت منه عبدي فلانا، الّذي صفته كذا و كذا، و أشهدناكم على أنفسنا بالمبايعة؟ فاشهدوا أنّي قد وهبت له عبدي، أو قد رددت إليه عبدي» لم يجز أن يريد بالكلام الثاني إلّا العبد الّذي سمّاه و عيّنه في صلب الكلام؛ و إن كان متى لم يرد ذلك يصحّ أن يحصل فيما قدّمه فائدة لأنّه لا يمتنع أن يريد بما قدّمه من ذكر العبد تعريف الصديق، و يكون وجه التعلّق بين الكلامين أنّكم إذا كنتم قد شهدتم بكذا و عرفتموه، فاشهدوا أيضا بكذا، و هو لو صرّح بما قدّمناه حتّى يقول بعد المقدّمة: فاشهدوا أنّي قد وهبت له، أو رددت إليه عبدي فلانا الّذي كنت ملكته منه- و يذكر من عبيده غير من تقدّم ذكره- يحسن، و كان وجه حسنه ما ذكرناه. (1) انتهى كلامه نوّر اللّه ضريحه. فإذا ثبت أنّ المراد بالمولى هاهنا الأولى الّذي تقدّم ذكره، و الأولى في الكلام المتقدّم غير مقيّد بشيء من الأشياء و حال من الأحوال، فلو لم يكن المراد العموم، لزم الإلغاز في الكلام [المتقدّم]. و من قواعدهم المقرّرة أنّ حذف المتعلّق من غير قرينة دالّة على خصوص أمر من الامور يدلّ على العموم، لا سيّما و قد انضمّ إليه قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من أنفسكم» (1) 2/ 274 (مفصلا و بلفظ مغاير)، عنه البحار: 37/ 242. [صفحة 347] فإنّ للمرء أن يتصرّف في نفسه ما يشاء، و يتولّى من أمره ما يشاء. فإذا حكم بأنّه أولى بهم من أنفسهم، يدلّ على أنّ له أن يأمرهم بما يشاء، و يدبّر فيهم ما يشاء في أمر الدين و الدنيا، و أنّه لا اختيار لهم معه، و هل هذا إلّا معنى الإمامة و الرئاسة العامّة؟ و أيضا لا يخفى على عاقل أنّ ما قرّرهم (صلّى اللّه عليه و آله) إنّما أشار به إلى ما أثبت اللّه تعالى له في كتابه العزيز حيث قال: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ و قد أجمع المفسّرون على أنّ المراد به ما ذكرناه: قال الزمخشريّ في كتاب «الكشّاف» (1): النبيّ أولى بالمؤمنين في كلّ شيء من امور الدين و الدنيا من أنفسهم، و لهذا أطلق و لم يقيّد، فيجب عليهم أن يكون أحبّ إليهم من أنفسهم، و حكمه أنفذ عليهم من حكمها، و حقّه آثر لديهم من حقوقها، و شفقتهم عليه أقدم من شفقتهم عليها، و أن يبذلوها دونه و يجعلوها فداءه إذا أعضل خطب (2) و وقاءه إذا لحقت حرب، و أن لا يتّبعوا ما تدعوهم إليه نفوسهم و لا ما تصرفهم عنه، و يتّبعوا كلّ ما دعاهم إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صرفهم عنه، إلى آخر كلامه، و نحوه قال البيضاويّ و غيره من المفسّرين. و قال السيّد: فأمّا الدليل على أنّ لفظة أولى تفيد معنى الإمامة، فهو أنّا نجد أهل اللغة لا يضعون هذا اللفظ إلّا فيمن كان يملك [تدبير] ما وصف بأنّه أولى به، و ينفذ فيه أمره و نهيه، أ لا تراهم يقولون: السلطان أولى بإقامة الحدود من الرعيّة، و ولد الميّت أولى بميراثه من كثير من أقاربه، و مرادهم في جميع ذلك ما ذكرناه، و لا خلاف بين المفسّرين في أنّ قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (1) 3/ 414، عنه البحار: 37/ 245. (2) أعضل الأمر: اشتدّ و استغلق. و الخطب: الأمر العظيم. [صفحة 348] المراد به: أنّه أولى بتدبيرهم و القيام بأمرهم، حيث وجبت طاعته عليهم. و نحن نعلم: أنّه لا يكون أولى بتدبير الخلق و أمرهم و نهيهم من كلّ أحد إلّا من كان إماما لهم، مفترض الطاعة عليهم. فإن قال: سلّمنا أنّ المراد بالمولى في الخبر ما تقدّم من معنى الأولى، (و لكن) من أين لكم أنّه أراد كونه أولى بهم في تدبيرهم و أمرهم و نهيهم؛ دون أن يكون أراد به أولى بأن يوالوه و يحبّوه و يعظّموه و يفضّلوه؟ قيل له: سؤالك يبطل من وجهين: أحدهما: إنّ الظاهر من قول القائل: فلان أولى بفلان أنّه أولى بتدبيره و أحقّ بأمره و نهيه، فإذا انضاف إلى ذلك القول: أولى به من نفسه، زالت الشبهة في أنّ المراد ما ذكرناه، أ لا تراهم يستعلمون هذه اللفظة مطلقة في كلّ موضع حصل فيه محض التدبير و الاختصاص بالأمر و النهي، كاستعمالهم في السلطان و رعيّته، و الوالد و ولده، و السيّد و عبده؟ و إن جاز أن يستعملوها مقيّدة في غير هذا الموضع، إذا قالوا: فلان أولى بمحبّة فلان أو بنصرته أو بكذا و كذا منه؛ إلّا أنّ مع الإطلاق لا يعقل عنهم إلّا المعنى الأوّل. و الوجه الآخر: إنّه إذا ثبت أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أراد بما قدّمه من كونه أولى بالخلق من نفوسهم أنّه أولى بتدبيرهم و تصريفهم من حيث وجبت طاعته عليهم بلا خلاف، وجب أن يكون ما أوجبه لأمير المؤمنين (عليه السلام) في الكلام الثاني جاريا ذلك المجرى. يشهد بصحّة ما قلناه أنّ القائل من أهل اللّسان إذا قال: «فلان و فلان- و ذكر جماعة- شركائي في المتاع الّذي من صفته كذا و كذا» ثمّ قال عاطفا على كلامه: «من كنت شريكه فعبد اللّه شريكه» اقتضى ظاهر لفظه أنّ عبد اللّه شريكه في المتاع الذي قدّم ذكره، و أخبر أنّ الجماعة شركاؤه فيه، و متى أراد أنّ عبد اللّه شريكه في غير الأمر الأوّل، كان سفيها عابثا ملغزا. فإن قيل: إذا نسلّم لكم أنّه (عليه السلام) أولى بهم بمعنى التدبير و وجوب الطاعة، من [صفحة 349] أين لكم عموم وجوب الطاعة في جميع الامور التي تقوم بها الأئمّة؟ و لعلّه أراد به أولى بأن يطيعوه في بعض الأشياء دون بعض. قيل له: الوجه الثاني الذي ذكرناه في جواب سؤالك المتقدّم يسقط هذا السؤال. و ممّا يبطله أيضا أنّه إذا ثبت أنّه (عليه السلام) مفترض الطاعة على جميع الخلق في بعض الامور دون بعض وجبت إمامته و عموم فرض طاعته و امتثال تدبيره، فلا يكون إلّا الإمام، لأنّ الامّة مجمعة على أنّ من هذه صفته هو الإمام، و لأنّ كلّ من أوجب لأمير المؤمنين (عليه السلام) من خبر الغدير فرض الطاعة على الخلق أوجبها عامّة في الامور كلّها، على الوجه الذي يجب للأئمّة، و لم يخصّ شيئا دون شيء؛ و بمثل هذا الوجه نجيب من قال: كيف علمتم عموم القول لجميع الخلق مضافا إلى عموم إيجاب الطاعة لسائر الامور، و لستم ممّن يثبت للعموم صيغة في اللّغة فتتعلّقون بلفظة «من» و عمومها؟ و ما الّذي يمنع على اصولكم من أن يكون أوجب طاعته على واحد من الناس أو جماعة من الامّة قليلة العدد؟ لأنّه لا خلاف في عموم طاعة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و عموم قوله من بعد: «فمن كنت مولاه» و إلّا لم يكن للعموم صورة، و قد بيّنّا أنّ الذي أوجبه ثانيا يجب مطابقته لما قدّمه في وجهه و عمومه في الامور، و كذا يجب عمومه في المخاطبين بتلك الطريقة؛ لأنّ كلّ من أوجب من الخبر فرض الطاعة، و ما يرجع إلى معنى الإمامة ذهب إلى عمومه لجميع المكلّفين، كما ذهب إلى عمومه في جميع الأفعال، انتهى. (1) و أمّا ما زعم بعضهم من أنّ قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «اللّهمّ وال من والاه» قرينة على أنّ المراد بالمولى الموالي و الناصر، فلا يخفى وهنه، إذ لم يكن استدلالنا بمحض تقدّم ذكر «الأولى» حتّى يعارضونا بذلك، بل إنّما استدللنا بسياق الكلام و تمهيد المقدّمة و التفريع عليها، و ما يحكم به عرف أرباب اللسان في ذلك. (1) 2/ 276 (مفصّلا و بلفظ مغاير)، عنه البحار: 37/ 245. [صفحة 350] و أمّا الدعاء بموالاة من والاه فليس بتلك المثابة، و إنّما يتمّ هذا لو ادّعى أحد أنّ اللفظ بعد ما اطلق على أحد معانيه لا يناسب أن يطلق ما يناسبه و يدانيه في الاشتقاق على معنى آخر، و كيف يدّعي ذلك عاقل مع أنّ ذلك ممّا يعدّ من المحسّنات البديعيّة؟ بل نقول: تعقيبه بهذا، يؤيّد ما ذكرناه، و يقوّي ما أسّسناه بوجوه: الأوّل: إنّه لمّا أثبت (صلّى اللّه عليه و آله) له الرئاسة العامّة و الإمامة [الكبرى] و هي ممّا يحتاج إلى الجنود و الأعوان، و إثبات مثل ذلك لواحد من بين جماعة، ممّا يفضي إلى هيجان الحسد المورث لترك النصرة و الخذلان؛ لا سيّما أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان عالما بما في صدور المنافقين الحاضرين من عداوته و ما انطوى عليه جنوبهم من السعي في غصب خلافته (عليه السلام)، أكّد ذلك بالدعاء لأعوانه، و اللعن على من قصّر في شأنه، و لو كان الغرض محض كونه (صلّى اللّه عليه و آله) ناصرا لهم، أو ثبوت الموالاة بينه و بينهم كسائر المؤمنين، لم يكن يحتاج إلى مثل تلك المبالغات، و الدعاء له بما يدعى للامراء و أصحاب الولايات. و الثاني: إنّه يدلّ على عصمته اللازمة لإمامته (عليه السلام)، لأنّه لو كان يصدر منه المعصية لكان يجب على من يعلم ذلك منه منعه و زجره، و ترك موالاته، و إبداء معاداته لذلك، و دعاء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لكلّ من يواليه و ينصره، و لعنه على كلّ من يعاديه و يخذله، يستلزم عدم كونه أبدا على حال يستحقّ عليها ترك الموالاة و النصرة. و الثالث: إنّه إذا كان المراد بالمولى، الأولى- كما نقوله- كان المقصود منه طلب موالاته و متابعته و نصرته من القوم، و إن كان المراد الناصر و المحبّ، كان المقصود بيان كونه (صلّى اللّه عليه و آله) ناصرا و محبّا لهم، فالدعاء لمن يواليه و ينصره، و اللعن على من يتركهما في الأوّل أهمّ، و به أنسب من الثاني، إلّا أن يؤول الثاني بما يرجع إلى الأوّل في المآل، كما أومأنا إليه سابقا. [صفحة 351] المسلك الرابع: إنّ الأخبار المرويّة من طرق الخاصّة و العامّة الدالّة على أنّ قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ نزلت في يوم الغدير، تدلّ على أنّ المراد بالمولى ما يرجع إلى الإمامة الكبرى ، إذ ما يكون سببا لكمال الدين و تمام النعمة على المسلمين، لا يكون إلّا ما يكون من اصول الدين بل من أعظمها، و هي الإمامة التي بها يتمّ نظام الدنيا و الدين، و بالاعتقاد بها تقبل أعمال المسلمين. و قال الشيخ جلال الدين السيوطيّ- و هو من أكابر متأخّري المخالفين- في كتاب «الإتقان» (1): أخرج أبو عبيدة، عن محمّد بن كعب، قال: نزلت سورة المائدة في حجّة الوداع، فيما بين مكّة و المدينة، و منها الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. و في «الصحيح» عن عمر: أنّها نزلت عشيّة عرفة، يوم الجمعة عام حجّة الوداع لكن أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدريّ: أنّها نزلت يوم غدير خمّ. و أخرج مثله من حديث أبي هريرة. انتهى. و روى السيوطيّ أيضا في «الدرّ المنثور» (2) بأسانيد: إنّ اليهود قالوا: لو علينا نزلت هذه الآية لاتّخذنا يومها عيدا. و روى الشيخ الطبرسيّ في «مجمع البيان» (3): عن مهديّ بن نزار الحسيني، عن [عبيد اللّه بن] عبد اللّه الحسكانيّ، عن أبي عبد اللّه الشيرازي، عن أبي بكر الجرجاني، عن أبي أحمد الأنصاريّ البصري، عن أحمد بن عمّار بن خالد، عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، عن قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزلت هذه الآية، قال: اللّه أكبر، اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النّعمة و رضا الربّ برسالتي و ولاية عليّ بن أبي طالب من بعدي. (1) 1/ 19. (2) 2/ 258. (3) 3/ 159. [صفحة 352] و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». قال: و قال الربيع بن أنس: نزلت في مسير حجّة الوداع، انتهى. و قد مرّ سائر الأخبار في ذلك. المسلك الخامس: [أنّ المراد بالمولى: الأولى و الخليفة و الإمام] إنّ الأخبار المتقدّمة الدالّة على نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ممّا يعيّن أنّ المراد بالمولى: الأولى و الخليفة و الإمام؛ لأنّ التهديد بأنّه إن لم يبلّغه فكأنّه لم يبلّغ شيئا من رسالاته، و ضمان العصمة له يوجب أن يكون في إبلاغ حكم يكون بإبلاغه إصلاح الدين و الدنيا لكافّة الأنام، و به يتبيّن للناس الحلال و الحرام إلى يوم القيامة، و يكون قبوله صعبا على الأقوام؛ و ليس ما ذكروه من الاحتمالات في لفظ المولى ممّا يظنّ فيه أمثال ذلك إلّا خلافته و إمامته (عليه السلام)، إذ بها يبقى ما بلّغه (صلّى اللّه عليه و آله) من أحكام الدين، و بها ينتظم امور المسلمين، و لضغائن الناس لأمير المؤمنين كان مظنّة إثارة الفتن من المنافقين، فلذا ضمن اللّه له العصمة من شرّهم. قال الرازيّ في «تفسيره الكبير» (1) في بيان محتملات نزول تلك الآية ...: العاشر: نزلت هذه الآية في فضل عليّ (عليه السلام)، و لمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؛ فلقيه عمر فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. و هو قول ابن عبّاس و البراء بن عازب و محمّد بن عليّ. و قال الطبرسي (2) (رحمه اللّه): روى العيّاشيّ في «تفسيره» (3) بإسناده عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، و جابر بن عبد اللّه، قالا: (1) 12/ 49. (2) في مجمع البيان: 3/ 223. (3) 1/ 331 ح 152. [صفحة 353] أمر اللّه تعالى [نبيّه محمّدا] أن ينصب عليّا للنّاس، فيخبرهم بولايته، فتخوّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقولوا: حابى (1) ابن عمّه، و أن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى اللّه إليه [هذه] الآية، فقام (صلّى اللّه عليه و آله) بولايته يوم غدير خمّ. و هذا الخبر بعينه حدّثناه السيّد أبو الحمد، عن الحاكم أبي القاسم الحسكانيّ بإسناده عن ابن أبي عمير في كتاب «شواهد التنزيل لقواعد التأويل» (2)؛ و فيه أيضا بالإسناد المرفوع إلى حيّان بن علي العنزيّ (3)، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: نزلت هذه الآية في عليّ (عليه السلام)، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده فقال: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و قد أورد هذا الخبر [بعينه] أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبيّ في تفسيره، بإسناده مرفوعا إلى ابن عبّاس، قال: نزلت هذه الآية في عليّ (عليه السلام)، امر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبلّغ [فيه]، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام) فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و قد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام): إنّ اللّه أوحى إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يستخلف عليّا (عليه السلام)، فكان يخاف أن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه، فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره بأدائه، و المعنى: إن تركت تبليغ ما انزل إليك و كتمته كنت كأنّك لم تبلّغ شيئا من رسالات ربّك في استحقاق العقوبة. (1) حابى فلانا: نصره و اختصّه دون سواه. (2) 192 ح 249. (3) في م: الغنوي، تصحيف. وثّقه النجاشي في رجاله: 422 رقم 1131 عند ترجمته لأخيه «مندل». [صفحة 354] المسلك السادس: [المراد بالمولى ما يفيد الإمامة الكبرى و الخلافة العظمى] هو أنّ الأخبار الخاصّة و العامّة المشتملة على صريح النصّ في تلك الواقعة، إن لم ندع تواترها معنى- مع أنّها كذلك- فهي تصلح [لكونها] قرينة لكون المراد بالمولى ما يفيد الإمامة الكبرى و الخلافة العظمى؛ لا سيّما مع انضمام ما جرت به عادة الأنبياء (عليهم السلام) و السلاطين و الامراء من استخلافهم عند قرب وفاتهم؛ و هل يريب عاقل في أنّ نزول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في زمان و مكان لم يكن نزول المسافر متعارفا فيهما- حيث كان الهواء على ما روي في غاية الحرارة، حتّى كان الرجل يستظلّ بدابّته، و يضع الرداء تحت قدميه من شدّة الرمضاء (1) و المكان مملّوء من الأشواك- ثمّ صعوده على الأقتاب، و الدعاء لأمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) على وجه يناسب شأن الملوك و الخلفاء و ولاة العهد، لم يكن إلّا لنزول الوحي الإيجابيّ الفوريّ في ذلك الوقت، لاستدراك أمر عظيم الشأن جليل القدر، و هو استخلافه، و الأمر بوجوب طاعته. المسلك السابع: نقول: يكفي في القرينة على إرادة الإمامة من المولى، فهم من حضر ذلك المقام ، و سمع هذا الكلام، هذا المعنى [المرام] كحسّان حيث نظمه في أشعاره المتواترة، و غيره من شعراء الصحابة و التابعين و غيرهم، و كالحارث بن النعمان الفهريّ، كما مرّ عن الثعلبيّ و غيره، أنّه هكذا فهم الخطاب حيث سمعه، و غيرهم من الصحابة و التابعين، على ما مرّ بيانه في ضمن الأخبار. و لنعم ما قال الغزاليّ في كتاب «سرّ العالمين» (2) في مقالته الرابعة التي وضعها [لتحقيق أمر الخلافة، بعد عدّة من الأبحاث و ذكر الاختلاف: لكن أسفرت (3) الحجّة وجهها، و أجمع الجمهور على متن الحديث من خطبته (صلّى اللّه عليه و آله)] (1) الرمضاء: شدة الحرّ. (2) 21. (3) أسفر: كشف عن وجهه. [صفحة 355] في يوم غدير خمّ باتّفاق الجميع و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فقال عمر: «بخّ بخّ! لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة»؛ فهذا تسليم و رضا! و تحكيم، ثمّ بعد هذا غلب الهوى بحبّ الرئاسة، و حمل عمود الخلافة و عقود البنود (1)، و خفقان الهواء في قعقعة الرايات، و اشتباك ازدحام الخيول و فتح الأمصار، سقاهم كأس الهوى، فعادوا إلى الخلاف الأوّل؛ فنبذوا الحقّ وراء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قليلا، فبئس ما يشترون! انتهى. أقول: لا يخفى على من شمّ رائحة الإنصاف، [و وضع العصبيّة و الإعساف] أنّ تلك الوجوه التي نقلناها عن القوم مع تتميمات ألحقناها بها، و نكات تفرّدنا بإيرادها، لو كان كلّ منها ممّا يمكن لمباهت و معاند أن يناقش فيها، فبعد اجتماعها و تعاضد بعضها ببعض، لا يبقى لأحد مجال الريب فيها. و العجب من هؤلاء المخالفين مع ادّعائهم غاية الفضل و الكمال! كيف طاوعتهم أنفسهم أن يبدوا في مقابلة تلك الدلائل و البراهين، احتمالات يحكم كلّ عقل باستحالتها؟! و لو كان مجرّد التمسّك بذيل الجهالات، و الالتجاء بمحض الاحتمالات، ممّا يكفي لدفع الاستدلالات، لم يبق شيء من الدلائل إلّا و لمباهت فيه مجال، و لا شيء من البراهين إلّا و لجاهل فيه مقال؛ فكيف يثبتون الصانع و يقيمون البراهين فيه على الملحدين؟! و كيف يتكلّمون في إثبات النبوّات و غيره من مقاصد الدين؟! أعاذنا اللّه و إيّاهم من العصبيّة و العناد، و وفّقنا جميعا لما يهدي إلى الرشاد. (1) جمع البند: العلم الكبير، الحيلة. [صفحة 356] تذييل [و تكميل]: قال أبو الصلاح الحلبيّ في كتاب «تقريب المعارف» (1) و قد لخّصه من «الشافيّ»: فإن قيل: فطرقكم من هذا الخبر يوجب كون عليّ (عليه السلام) إماما في الحال و الإجماع بخلاف ذلك، قلنا: هذا يسقط من وجوه: أحدها: إنّه جرى في استخلافه عليّا- (صلوات اللّه عليهما)- على عادة المستخلفين الّذين يطلقون إيجاب الاستخلاف في الحال، و مرادهم بعد الوفاة، و لا يفتقرون إلى بيان لعلم السامعين بهذا العرف المستقرّ. و ثانيها: إنّ الخبر إذا أفاد فرض طاعته و إمامته (عليه السلام) على العموم، و خرج حال الحياة بالإجماع، بقي ما عداه، و ليس لأحد أن يقول- على هذا الوجه-: فألحقوا بحال حياة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أحوال المتقدّمين على أمير المؤمنين (عليه السلام). لأنّا إنّما أخرجنا حال الحياة من عموم الأحوال للدليل، و لا دليل على إمامة المتقدّمين، و لأنّ كلّ قائل بالنّص قائل بإيجاب إمامته (عليه السلام) بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بلا فصل، فإذا كان الخبر دالا على النصّ بما أوضحنا سقط السؤال [و وجب إلحاق الفرع بالأصل]. و ثالثها: إنّا نقول بموجبه، من كونه (عليه السلام) مفترض الطاعة على كلّ مكلّف، و في كلّ أمر و حال، منذ نطق به إلى أن قبضه اللّه تعالى إليه و إلى الآن، و موسوما بذلك، و لا يمنع منه إجماع، لاختصاصه بالمنع من وجود إمامين، و ليس هو في حياة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كذلك لكونه (عليه السلام) مرعيّا للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و تحت يده؛ و إن كان مفترض الطاعة [على امّته كالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، لأنّه لم يكن الإمام إماما (1) 155 و 156. [صفحة 357] من حيث فرض الطاعة] فقط، لثبوته للامراء. و إنّما كان كذلك لأنّه لا يد فوق يده، و هذا لم يحصل إلّا بعد وفاته (صلوات اللّه عليه و آله). أقول: من أراد الإحاطة على الاعتراضات الموردة في هذا المقام و أجوبتها الشافية، فليرجع إلى كتاب الشافي، و فيما ذكرناه كفاية لإتمام الحجّة و وضوح المحجّة [في الإمامة و إكمال الدين و إتمام النعمة] و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم]. (1) استدراك (413) المواهب اللدنيّة: في معنى المولى: و قول عمر: «أصبحت مولى كلّ مؤمن»، أي: وليّ كلّ مؤمن. (2) (414) رسالة دليل النصّ بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) للكراجكي (3): اعلم أنه ممّا يدلّ على أنّه المنصوص بالإمامة عليه ما نقله الخاصّ و العامّ من أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا رجع من حجّة الوداع نزل بغدير خمّ- و لم يكن منزلا-؛ ثمّ أمر مناديه فنادى في الناس بالاجتماع، فلمّا اجتمعوا خطبهم، ثمّ قرّرهم على ما جعله اللّه تعالى له عليهم من فرض طاعته، و تصرّفهم بين أمره و نهيه بقوله: «أ لست أولى بكم منكم بأنفسكم»؟ فلمّا أجابوه بالاعتراف، و أعلنوا بالإقرار، رفع بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال- عاطفا على التقرير الذي تقدّم به الكلام-: «فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». (1) الشافي: 2/ 258- 325، عنه البحار: 37/ 242- 253. كشف المهمّ: قطعة. (2) 2/ 13، عنه الغدير: 1/ 281. (3) ارتأينا استدراك هذه الرسالة المنشورة في مجلة تراثنا العدد 21 للسنة الخامسة/ شوال 1410. لما فيها من بحث قيّم له علاقة بموضوع كتابنا. [صفحة 358] فجعل لأمير المؤمنين (عليه السلام) من الولاء في أعناق الامّة مثل ما جعله اللّه له عليهم ممّا أخذ به إقرارهم، لأنّ لفظة «مولى» تفيد ما تقدّم من التقرير من ذكر الأولى، فوجب أن يريد بكلامه الثاني ما قرّرهم عليه في الأوّل، و أن يكون المعنى فيهما واحدا حسب ما يقتضيه استعمال أهل اللغة و عرفهم في خطابهم. و هذا يوجب أن يكون أمير المؤمنين (عليه السلام) أولى بهم من أنفسهم، و لا يكون أولى بهم إلّا و طاعته فرض عليهم، و أمره و نهيه نافذ فيهم؛ و هذه رتبة الإمام في الأنام قد وجبت بالنصّ لأمير المؤمنين (عليه السلام). و اعلم- أيّدك اللّه- أنّك تسأل في هذا الدليل عن أربعة مواضع: أوّلها: أن يقال لك: ما حجّتك على صحّة الخبر في نفسه؟ فإنّا نرى من يبطله! و ثانيها: أن يقال لك: ما الحجّة على أنّ لفظة (مولى) تحتمل (أولى) و أنّها أحد أقسامها؟ و ثالثها: إذا ثبت أنّها أحد محتملاتها، فما الحجّة على أنّ المراد بها في الخبر «الأولى» دون ما سوى ذلك من أقسامها؟ و رابعها: ما الحجّة على أنّ «الأولى» هو الإمام؟ و من أين يستفاد ذلك في الكلام؟ الجواب عن السؤال الأوّل: أمّا الحجّة على صحّة خبر الغدير، فما يطالب بها إلّا متعنّت، لظهوره و انتشاره، و حصول العلم لكلّ من سمع الإخبار به. و لا فرق بين من قال: ما الحجّة على صحّة خبر الغدير؟ و هذه حاله؛ و بين من قال: ما الحجّة على أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حجّ حجّة الوداع؟ لأنّ ظهور الجميع و عموم العلم به بمنزلة واحدة. و بعد: فقد اختصّ هذا الخبر بما لم يشركه فيه سائر الأخبار: فمن ذلك أنّ الشيعة نقلته و تواترت به، و قد نقله أيضا أصحاب السير نقل [صفحة 359] المتواترين به، يحمله خلف منهم عن سلف، و ضمّنه جميعهم الكتب. بغير إسناد معيّن، كما فعلوا في إيراد الوقائع الظاهرة و الحوادث الكائنة، الّتي لا يحتاج في العلم بها إلى سماع الأسانيد المتّصلة. أ لا ترى إلى وقعة بدر و حنين و حرب الجمل و صفّين، كيف لا يفتقر في العلم بصحّة شيء من ذلك إلى سماع إسناد، و لا اعتبار أسماء الرجال؛ لظهوره المغني، و انتشاره الكافي، و نقل الناس له قرنا بعد قرن بغير إسناد معيّن، حتى عمّت المعرفة به، و اشترك الكلّ في ذكره. و قد جرى خبر يوم الغدير هذا المجرى، و اختلط في الذكر و النقل بما وصفنا، فلا حجّة في صحّته أوضح من هذا. و من ذلك أنّه قد ورد أيضا بالأسانيد المتّصلة، و رواه أصحاب الحديثين من الخاصّة و العامّة من طرق في الروايات كثيرة، فقد اجتمع فيه الحالان، و حصل له السببان. و من ذلك أنّ كافّة العلماء قد نقلوه بالقبول، و تناولوه بالتسليم، فمن شيعيّ يحتجّ به في صحّة النصّ بالإمامة، و من ناصبيّ يتأوّله و يجعله دليلا على فضيلة و منزلة جليلة، و لم ير للمخالفين قولا مجرّدا في إبطاله، و لا وجدناهم قبل تأويله قد قدّموا كلاما في دفعه و إنكاره، فيكون جاريا مجرى تأويل أخباره المشبهة و روايتها بعد الإبانة عن بطلانها و فسادها، بل ابتدءوا بتأويله ابتداء من لا يجد حيلة في دفعه و توفّره على تخريج الوجوه له توفّر من قد لزمه الإقرار به، و قد كان إنكاره أروح لهم لو قدروا عليه، و جحده أسهل عليهم لو وجدوا سبيلا إليه. فأمّا ما يحكى عن [ابن] أبي داود السجستاني من إنكاره له، و عن الجاحظ من طعنه في كتاب «العثمانيّة» فيه، فليس بقادح في الإجماع الحاصل على صحّته؛ لأنّ القول الشاذّ لو أثّر في الإجماع، و كذلك الرأي المستحدث لو أبطل مقدّم الاتّفاق، لم يصحّ الاحتجاج بإجماع، و لا ثبت التعويل على اتّفاق؛ [صفحة 360] على أنّ السجستاني قد تنصّل من نفي الخبر. فأمّا الجاحظ، فطريقته المشتهرة في تصنيفاته المختلفة، و أقواله المتضادّة المتناقضة، و تأليفاته القبيحة في اللعب و الخلاعة، و أنواع السخف و المجانة، الّذي لا يرتضيه لنفسه ذو عقل و ديانة، يمنع من الالتفات إلى ما يحكيه، و يوجب التهمة له فيما ينفرد به و يأتيه. و أمّا الخوارج الّذين هم أعظم الناس عداوة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فليس يحكي عنهم صادق دفعا للخبر، و الظاهر من حالهم حملهم له على وجه من التفضيل، و لم يزل القوم يقرّون لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالفضائل، و يسلّمون له بالمناقب، و قد كانوا أنصاره و بعض أعوانه، و إنّما دخلت الشبهة عليهم بعد الحكمين، فزعموا أنّه خرج عن جميع ما كان يستحقّه من الفضائل بالتحكيم؛ و قد قال شاعرهم: كان عليّ قبل تحكيمه * * * جلدة بين العين و الحاجب و لو لم يكن الخبر كالشمس وضوحا لم يحتجّ به أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الشورى، حيث قال للقوم في ذلك المقام: انشدكم اللّه هل فيكم أحد أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده، فقال: «من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا. فأقرّ القوم به و لم ينكروه، و اعترفوا بصحّته و لم يجحدوه. فإن قال قائل: فما باله لم يذكر في حال احتجاجه به تقرير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للناس على أنّه أولى بهم منهم بأنفسهم؟ و لم اقتصر على ما ذكر، و هو لا ينفع في الاستدلال عندكم ما لم يثبت التقرير المتقدّم؟ و ما جوابكم لمن قال: إنّ المقدّمة لم تصحّ، و ليس لها أصل؛ و قد سمعنا هذا الخبر ورد في بعض الروايات و هو عار منها، فما قولكم فيها؟ [صفحة 361] قيل له: إنّ خلوّ إنشاد أمير المؤمنين (عليه السلام) من ذكر المقدّمة لا يدلّ على نفيها أو الشكّ في صحّتها، لأنّه قررّهم من بعض الخبر على ما يقتضي الإقرار بجميعه، اختصارا في كلامه، و غنى بمعرفتهم بالحال عن إيراده على كماله، و هذه عادة الناس فيما يقرّرون به. و قد قرّرهم (عليه السلام) في ذلك المقام بخبر الطائر، فقال: أ فيكم رجل قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «اللّهمّ ابعث إليّ بأحبّ خلقك إليك يأكل معي» غيري؟ و لم يذكر هذا الطائر. و كذلك لمّا قررّهم بقول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيه يوم ندبه لفتح خيبر، و ذكر لهم بعض الكلام دون جميعه اتّكالا منه على ظهوره بينهم و اشتهاره. فأمّا المتواترون بالخبر فلم يوردوه إلّا على كماله، و لا سطّروه في كتبهم إلّا بالتقرير الّذي في أوّله، و كذلك رواه معظم أصحاب الحديث الذاكرين الأسانيد. و إن كان منهم آحاد قد أغفلوا ذكر المقدّمة، فيحتمل أن يكون ذلك تعويلا منهم على العلم بالخبر، فذكروا بعضه لأنّه عندهم مشتهر؛ فإنّ أصحاب الحديث كثيرا ما يقولون: فلان يروي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خبر كذا، و يذكرون بعض لفظ الخبر اختصارا. و في الجملة فالآحاد المتفرّدون بنقل بعضه لا يعارض بهم المتواترين الناقلين لجميعه على كماله. الجواب عن السؤال الثاني: و أمّا الحجّة على أنّ لفظة «مولى» تحتمل «أولى» و أنّها أحد أقسامها، فليس يطالب بها أيضا منصف كان له أدنى الاطّلاع في اللغة و بعض الاختلاط بأهلها؛ لأنّ ذلك مستفيض بينهم، غير مختلف فيه عندهم، و جميعهم يطلقون القول فيمن كان أولى بشيء أنّه مولاه؛ [صفحة 362] و أنا اوضّح لك أقسام «مولى» في اللسان لتعلمها على بيان: اعلم أنّ لفظة «مولى» في اللغة تحتمل عشرة أقسام: أوّلها: «الأولى» و هو الأصل الذي ترجع إليه جميع الأقسام، قال اللّه تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (1)، يريد سبحانه هي أولى بكم على ما جاء في التفسير، و ذكره أهل اللغة. و قد فسّره على هذا الوجه أبو عبيدة معمّر بن المثنى في كتابه المعروف ب «المجاز في القرآن» و منزلته في العلم بالعربيّة معروفة؛ و قد استشهد على صحّة تأويله ببيت لبيد: فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * * * مولى المخافة خلفها و أمامها يريد أولى المخافة، و لم ينكر على أبي عبيدة أحد من أهل اللغة. و ثانيها: مالك الرقّ، قال اللّه سبحانه: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ- إلى قوله تعالى:- وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ (2). يريد مالكه، و اشتهار هذا القسم يغني عن الإطالة فيه. و ثالثها: المعتق. و رابعها: المعتق، و ذلك أيضا مشهور معلوم. و خامسها: ابن العمّ قال الشاعر: مهلا بني عمّنا مهلا موالينا * * * لا تنشروا بيننا ما كان مدفونا و سادسها: الناصر، قال اللّه عزّ و جلّ: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ (3) يريد لا ناصر لهم. و سابعها: المتولّي لضمان الجريرة، و من يحوز الميراث. (1) الحديد: 15. (2) النحل: 75، 76. (3) محمّد: 11. [صفحة 363] قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (1). و قد أجمع المفسّرون على أنّ المراد بالموالي هاهنا من كان أملك بالميراث، و أولى بحيازته. قال الأخطل: فأصبحت مولاها من الناس بعده * * * و أحرى قريش أن تهاب و تحمدا و ثامنها: الحليف. و تاسعها: الجار. و هذان القسمان أيضا معروفان. و عاشرها: الإمام السيّد المطاع، و سيأتي الدليل عليه في الجواب عن السؤال الرابع إن شاء اللّه تعالى. فقد اتّضح لك بهذا البيان ما تحتمله لفظة «مولى» من الأقسام، و أنّ «أولى» أحد محتملاتها في معاني الكلام، بل هي الأصل و إليها يرجع معنى كلّ قسم؛ لأنّ مالك الرقّ لمّا كان أولى بتدبير عبده من غيره كان لذلك مولاه. و المعتق لمّا كان أولى بميراث المعتق من غيره كان مولاه. و المعتق لمّا كان أولى بميراث المعتق من غيره كان مولاه. و المعتق لمّا كان أولى بمعتقه في تحمّله لجريرته، و ألصق به من غيره كان مولاه و ابن العمّ لمّا كان أولى بالميراث ممّن هو أبعد منه في نسبه، و أولى أيضا من الأجنبيّ بنصرة ابن عمّه، كان مولى. و الناصر لمّا اختصّ بالنصرة و صار بها أولى، كان لذلك مولى. و إذا تأمّلت بقيّة الأقسام وجدتها جارية هذا المجرى، و عائدة بمعناها إلى «الأولى» و هذا يشهد بفساد قول من زعم أنّه متى اريد بمولى «أولى» كان ذلك مجازا، و كيف يكون مجازا و كلّ قسم من أقسام «مولى» عائد إلى معنى «الأولى»؛ و قد قال الفرّاء في كتاب «معاني القرآن»: إن الوليّ و المولى في كلام العرب واحد. (1) النساء: 33. [صفحة 364] الجواب عن السؤال الثالث: فأمّا الحجّة على أنّ المراد بلفظة «مولى» في خبر الغدير «الأولى»: فهي انّ من عادة أهل اللسان في خطابهم، إذا أوردوا جملة مصرّحة و عطفوا عليها بكلام محتمل بما تقدّم به التصريح و لغيره، فإنّهم لا يريدون بالمحتمل إلّا ما صرّحوا به من الخطاب المتقدّم. مثال ذلك أنّ رجلا لو أقبل على جماعة، فقال: أ لستم تعرفون عبدي فلانا الحبشي؟ ثمّ وصف لهم أحد عبيده، و ميّزه عنهم بنعت يخصّه صرّح به، فإذا قالوا: بلى. قال لهم عاطفا على ما تقدّم: فاشهدوا أنّ عبدي حرّ لوجه اللّه عزّ و جلّ، فإنّه لا يجوز أن يريد بذلك إلّا العبد الّذي سمّاه و صرّح بوصفه دون ما سواه، و يجري هذا المجرى قوله: فاشهدوا أنّ عبدي فلانا حرّ. و لو أراد غيره من عبيده لكان ملغزا غير مبيّن في كلامه. و إذا كان الأمر كما وصفناه، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يزل مجتهدا في البيان، غير مقصّر فيه عن الإمكان، و كان قد أتى في أوّل كلامه يوم الغدير بأمر صرّح به، و قرّر امّته عليه، و هو أنّه أولى بهم منهم بأنفسهم، على المعنى الّذي قال اللّه تعالى في كتابه: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. ثمّ عطف على ذلك بعد ما ظهر من اعترافهم بقوله: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» و كانت «مولى» تحتمل ما صرّح به في مقدّمة كلامه و تحتمل غيره، لم يجز أن يريد إلّا ما صرّح به في كلامه الذي قدّمه و أخذ إقرار امّته به دون سائر أقسام «مولى»؛ و كان هذا قائما مقام قوله: «فمن كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه» و حاشا للّه أن لا يكون الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أراد هذا بعينه. و وجه آخر: و هو أنّ قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» لا يخلو من حالين: إمّا أن يكون أراد «بمولى» ما تقدّم به التقرير من «الأولى» أو يكون أراد قسما غير [صفحة 365] ذلك من أحد محتملات «مولى». فإن كان أراد الأوّل، فهو ما ذهبنا إليه و اعتمدنا عليه، و إن كان أراد وجها غير ما قدّمه من أحد محتملات «مولى» فقد خاطب الناس بخطاب يحتمل خلاف مراده، و لم يكشف لهم فيه عن قصده، و لا في العقل دليل عليه يغني عن التصريح بمعنى ما نحا إليه، و هذا لا يجيزه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا جاهل لا عقل له. الجواب عن السؤال الرابع: و أمّا الحجّة على أنّ لفظة «أولى» تفيد معنى الإمامة و الرئاسة على الامّة: فهو أنّا نجد أهل اللغة لا يصفون بهذه اللفظة إلّا من كان يملك تدبير ما وصف بأنّه أولى به، و تصريفه و ينفذ فيه أمره و نهيه، أ لا تراهم يقولون: إنّ السلطان أولى بإقامة الحدود من الرعيّة، و المولى أولى بعبده، و الزوج أولى بامرأته، و ولد الميّت أولى بميراثه من جميع أقاربه، و قصدهم بذلك ما ذكرناه دون غيره. و قد أجمع المفسّرون على أنّ المراد بقوله سبحانه: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أنّه أولى بتدبيرهم و القيام بامورهم، من حيث وجبت طاعته عليهم. و ليس يشكّ أحد من العقلاء في أنّ من كان أولى بتدبير الخلق و أمرهم و نهيهم من كلّ أحد منهم، فهو إمامهم المفترض الطاعة عليهم. و وجه آخر: و ممّا يوضّح أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أراد أن يوجب لأمير المؤمنين (عليه السلام) بذلك منزلة الرئاسة و الإمامة و التقدّم على الكافّة فيما يقتضيه فرض الطاعة: إنّه قرّرهم بلفظة «أولى» على أمر يستحقّه عليهم من معناها، و يستوجبه من مقتضاها، و قد ثبت أنّه يستحقّ في كونه أولى بالخلق من أنفسهم أنّه الرئيس عليهم، و النافذ الأمر فيهم، و الّذي طاعته مفترضة على جميعهم، فوجب أن يستحقّ أمير المؤمنين (عليه السلام) مثل ذلك بعينه، لأنّه جعل له منه مثل ما هو واجب له، فكأنّه قد قال: من كنت أولى به من نفسه في كذا و كذا، فعليّ أولى به من نفسه فيه. [صفحة 366] و وجه آخر: و هو أنّا إذا اعتبرنا ما تحتمله لفظة «مولى» من الأقسام، لم نر فيها ما يصحّ أن يكون مراد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا ما اقتضاه الإمامة و الرئاسة على الأنام؛ و ذلك أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن مالكا لرقّ كلّ من ملك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رقّه، و لا معتقا لكلّ من أعتقه، فيصحّ أن يكون أحد هذين القسمين المراد، و لا يصحّ أن يريد المعتق لاستحالة هذا القسم فيها على كلّ حال. و لا يجوز أن يريد ابن العمّ و الناصر، فيكون قد جمع الناس في ذلك المقام و يقول لهم: من كنت ابن عمّه فعليّ ابن عمّه!! أو: من كنت ناصره فعليّ ناصره!! لعلمهم ضرورة بذلك قبل هذا المقام، و من ذا الّذي يشكّ في أنّ كلّ من كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن عمّه فإنّ عليّا (عليه السلام) كذلك ابن عمّه!! و من ذا الذي لم يعلم أنّ المسلمين كلّهم أنصار من نصره النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)!! فلا معنى لتخصيص أمير المؤمنين (عليه السلام) بذلك دون غيره. و لا يجوز أن يريد ضمان الجرائر و استحقاق الميراث، للاتّفاق على أنّ ذلك لم يكن واجبا في شيء من الأزمان. و كذلك لا يجوز أن يريد الحليف، لأنّ عليّا (عليه السلام) لم يكن حليفا لجميع حلفان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و لا يصحّ أيضا أن يريد: من كنت جاره فعليّ جاره، لأنّ ذلك لا فائدة فيه، و ليس هو أيضا صحيحا في كلّ حال. فإذا بطل أن يكون مراده (عليه السلام) شيئا من هذه الأقسام، لم يبق إلّا أن يكون قصد ما كان حاصلا له من تدبير الأنام، و فرض الطاعة على الخاصّ و العامّ؛ و هذه هي رتبة الإمام، و فيما ذكرناه كفاية لذوي الأفهام. [صفحة 367] فصل و زيادة فأمّا الّذين ادّعوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّما قصد بما قاله في أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير أن يؤكّد ولاءه في الدين، و يوجب نصرته على المسلمين، و أنّ ذلك على معنى قوله سبحانه: وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ (1) و أنّ الذي أوردناه من البيان على أنّ لفظة «مولى» يجب أن تطابق معنى ما تقدّم به التقرير في الكلام، و أنّه لا يسوغ حملها على غير ما يقتضي الإمامة من الأقسام، يدلّ على بطلان ما ادّعوه في هذا الباب، و لم يكن أمير المؤمنين (عليه السلام) بخامل الذكر فيحتاج إلى أن يقف به في ذلك المقام و يؤكّد ولاءه على الناس، بل قد كان مشهورا، و فضائله و مناقبه و ظهور علوّ مرتبته و جلالته قاطعا للعذر في العلم بحاله عند الخاصّ و العامّ. على أنّ من ذهب في تأويل الخبر إلى معنى الولاء في الدين و النصرة، فقوله داخل في قول من حمله على الإمامة و الرئاسة، لأنّ إمام العالمين يجب موالاته في الدين، و تتعيّن نصرته على كافّة المسلمين، و ليس من حمله على الموالاة في الدين و النصرة يدخل في قوله ما ذهبنا إليه من وجوب الإمامة، فكان المصير إلى قولنا أولى. و أمّا الذين غلطوا فقالوا: إنّ السبب في ما قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير إنّما هو كلام جرى بين أمير المؤمنين و بين زيد بن حارثة، فقال عليّ (عليه السلام) لزيد: أ تقول هذا و أنا مولاك؟! فقال له زيد: لست مولاي، إنّما مولاي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوقف يوم الغدير؛ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» إنكارا على زيد، و إعلاما له أنّ عليّا مولاه! فإنّهم قد فضحهم العلم بأنّ زيدا قتل مع جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) في أرض مؤتة من بلاد الشام قبل يوم غدير خمّ بمدّة طويلة من الزمان؛ و غدير خمّ إنّما كان قبل وفاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بنحو ثمانين يوما؛ و ما حملهم على هذه الدعوى إلّا عدم معرفتهم بالسير و الأخبار. (1) التوبة: 71. [صفحة 368] و لمّا رأت الناصبة غلطها في هذه الدعوى رجعت عنها، و زعمت أنّ الكلام كان بين أمير المؤمنين (عليه السلام) و بين اسامة بن زيد؛ و الّذي قدّمناه من الحجج يبطل ما زعموه و يكذّبهم فيما ادّعوه، و يبطله أيضا ما نقله الفريقان من أنّ عمر بن الخطّاب قام في يوم الغدير، فقال: بخّ بخّ لك يا أبا الحسن! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، ثمّ مدح حسّان بن ثابت في الحال بالشعر المتضمّن رئاسته و إمامته على الأنام، و تصويب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) له في ذلك. ثمّ احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) به في يوم الشورى؛ فلو كان ما ادّعاه المنتحلون حقّا، لم يكن لاحتجاجه عليهم به معنى، و كان لهم أن يقولوا: أيّ فضل لك بهذا علينا؟! و إنّما سببه كذا و كذا. و قد احتجّ به أمير المؤمنين (عليه السلام) دفعات، و اعتدّه في مناقبه الشراف، و كتب يفتخر به في جملة افتخاره إلى معاوية بن أبي سفيان في قوله: و أوجب لي الولاء معا عليكم * * * خليلي يوم دوح غدير خمّ و هذا الأمر لا لبس فيه. و أمّا الّذين اعتمدوا على أنّ خبر الغدير لو كان موجبا للإمامة لأوجبها لأمير المؤمنين (عليه السلام) في كلّ حال، إذ لم يخصّصها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بحال دون حال. و قولهم: إنّه كان يجب أن يكون مستحقّا لذلك في حياة رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإنّهم جهلوا معنى الاستخلاف و العادة المعهودة في هذا الباب. و جوابنا أن نقول لهم: قد أوضحنا الحجّة على أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) استخلف عليّا (عليه السلام) في ذلك المقام، و العادة جارية فيمن يستخلف أن يخصّص له الاستحقاق في الحال، و التصرّف بعد الحال، أ لا ترون أنّ الإمام إذا نصّ على حال له يقوم بالأمر بعده، أنّ الأمر يجري في استحقاقه و تصرّفه على ما ذكرناه؟! و لو قلنا: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) يستحقّ بهذا النصّ التصرّف و الأمر و النهي في جميع الأوقات على العموم و الإستيعاب إلّا ما استثناه الدليل، و قد استثنت الأدلّة [صفحة 369] في زمان حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّذي لا يجوز أن يكون فيه متصرّف في الامّة غيره، و لا آمرناه لهم سواه، لكان هذا أيضا من صحيح الجواب. فإن قال الخصم: إذا جاز أن تخصّصوا بذلك زمانا دون زمان؛ فما أنكرتم أن يكون إنّما يستحقّها بعد عثمان؟ قلنا له: أنكرنا ذلك من قبل أن القائلين بأنّه استحقّها بعد عثمان مجمعون على أنّها لم تحصل له في ذلك الوقت بيوم الغدير و لا بغيره من وجوه النصّ عليه؛ و إنّما حصلت له بالاختيار، و كلّ من أوجب له الإمامة بالنصّ أوجبها بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من غير تراخ في الزمان، و الحمد للّه. حدّثني القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم السلمي الحرّاني (رحمه اللّه)، قال: أخبرني أبو حفص عمر بن عليّ العتكي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن هارون الحنبلي، قال: حدّثنا حسين بن الحكم، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا أبو داود الطهوي، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قام عليّ (عليه السلام) خطيبا في الرحبة و هو يقول: «انشد اللّه امرأ شهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذا يديّ و رفعهما إلى السماء و هو يقول: يا معشر المسلمين أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ فلمّا قالوا: بلى. قال: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، إلّا قام فشهد بها». فقام بضعة عشر بدريّا فشهدوا بها، و كتم أقوام فدعا عليهم، فمنهم من برص، و منهم من عمي، و منم من نزلت به بليّة في الدنيا، فعرفوا بذلك حتى فارقوا الدنيا. و ممّا حفظ عن قيس بن سعد بن عبادة أنّه كان يقول- و هو بين يدي أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) بصفين و معه الراية، في قطعة له أوّلها-: قلت لمّا بغى العدوّ علينا * * * حسبنا ربّنا و نعم الوكيل حسبنا ربّنا الّذي فتح البص * * * رة بالأمس و الحديث يطول [صفحة 370] و عليّ إمامنا و إمام * * * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبيّ: من كنت مو * * * لاه فهذا مولاه خطب جليل إنّما قاله النبيّ على الامّ * * * ة حتم ما فيه قال و قيل [فصول] (فصل في) ما أبداه ابن الأعرابي و راوغه «ثعلب» في قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» (415) تاريخ دمشق: أنبأنا أبو بكر محمّد بن طرخان بن بلتكين، أنبأنا محمّد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق، قال: قرئ على أبي القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن أبي مسلم، أنبأنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد، أنبأنا ثعلب، عن ابن الأعرابي، قال: المولى: المالك، و هو اللّه. و المولى: ابن العم. و المولى: المعتق. و المولى: المعتَق. و المولى: الجار. و المولى: الشريك. و المولى: الحليف. و المولى: المحبّ. و المولى: اللوى (1). و المولى: الولي، و منه قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» معناه: من تولّاني فليتولّ عليّا. قال ثعلب: و ليس هو كما تقول الرافضة ... (الخبر). (2) (1) هكذا وردت. (2) 2/ 88 ح 590. [صفحة 371] فصل في كلمات حول مفاد حديث الغدير للأعلام في تآليفهم (416) كتاب الغدير: لقد تمخّضت الحقيقة من معنى المولى، و ظهرت بأجلى مظاهرها، بحيث لم يبق للخصم منتدح عن الخضوع لها، إلّا من يبغي لدادا، أو يرتاد انحرافا عن الطريقة المثلى، و لقد أوقفنا السير على كلمات درّية لجمع من العلماء حداهم التنقيب إلى صراح الحقّ، فلهجوا به غير آبهين بما هنالك من جلبة و لغط، فإليك عيون ألفاظهم: قال ابن زولاق الحسن بن إبراهيم أبو محمّد المصري في «تاريخ مصر»: و في ثمانية عشر من ذي الحجّة سنة 362 و هو يوم الغدير تجمّع خلق من أهل مصر و المغاربة و من تبعهم للدعاء، لأنّه يوم عيد، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فيه و استخلفه. و حكاه عنه المقريزي في «الخطط» (1): يعرب هذا الكلام عن أنّ ابن زولاق- و هو ذلك العربيّ المتضلّع- لم يفهم من الحديث إلّا المعنى الّذي نرتئيه، و لم ير ذلك اليوم إلّا يوم عهد إلى- أمير المؤمنين- و استخلاف. قال أبو الحسن الواحدي بعد ذكر حديث الغدير: هذه الولاية الّتي أثبتها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هي مسئول عنها يوم القيامة. قال أبو حامد الغزالي في كتابه «سرّ العالمين» (2): اختلف العلماء في ترتيب الخلافة و تحصيلها لمن آل أمرها إليه، فمنهم من زعم أنّها بالنصّ- إلى أن قال-: لكن أسفرت الحجّة وجهها، و أجمع الجمهور على متن الحديث من خطبته في يوم غدير خمّ باتّفاق الجميع، و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (1) 2/ 222. (2) ص 18. [صفحة 372] فقال عمر: بخّ بخّ! يا أبا الحسن! لقد أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. فهذا تسليم و رضا و تحكيم، ثمّ بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرئاسة، و حمل عمود الخلافة، و عقود البنود، و خفقان الهوى في قعقعة الرايات، و اشتباك ازدحام الخيول، و فتح الأمصار، سقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأوّل؛ فنبذوه وراء ظهورهم، و اشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون. قال شمس الدين سبط ابن الجوزي الحنفي في «تذكرة خواصّ الامّة» (1): اتّفق علماء السير أنّ قصّة الغدير كانت بعد رجوع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة، جمع الصحابة و كانوا مائة و عشرين ألفا و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ... الحديث. نصّ (صلّى اللّه عليه و آله) على ذلك بصريح العبارة دون التلويح و الإشارة. و ذكر أبو إسحاق الثعلبي في «تفسيره» باسناده: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا قال ذلك طار في الأقطار، و شاع في البلاد و الأمصار- إلى أن قال- فقال: فأمّا قوله: «من كنت مولاه» فقال علماء العربيّة: لفظ «المولى» ترد على وجوه؛ ثمّ ذكر من معاني المولى تسعة، فقال: و العاشر بمعنى الأولى: قال اللّه تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ ثمّ طفق يبطل إرادة كلّ من المعاني المذكورة واحدا واحدا، فقال: و المراد من الحديث، الطاعة المحضة المخصوصة، فتعيّن الوجه العاشر و هو: الأولى، و معناه: من كنت أولى به من نفسه، فعليّ أولى به. و قد صرّح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفيّ الأصبهانيّ في كتابه المسمّى ب «مرج البحرين» فإنّه روى هذا الحديث بإسناده إلى مشايخه، و قال فيه: فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: «من كنت وليّه و أولى به من نفسه، فعليّ وليّه». (1) ص 18. [صفحة 373] فعلم أنّ جميع المعاني راجعة إلى الوجه العاشر، و دلّ عليه أيضا قوله (عليه السلام): «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ و هذا نصّ صريح في إثبات إمامته و قبول طاعته؛ و كذا قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «و أدر الحقّ معه حيثما دار و كيفما دار». (417) قال كمال الدين بن طلحة الشافعيّ في «مطالب السئول» (1)- بعد ذكر حديث الغدير و نزول آية التبليغ فيه-: فقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ قد اشتمل على لفظة «من» و هي موضوعة للعموم، فاقتضى أنّ كلّ إنسان كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مولاه كان عليّ مولاه، و اشتمل على لفظة «المولى» و هي لفظة مستعملة بإزاء معان متعدّدة قد ورد القرآن الكريم بها، فتارة تكون بمعنى أولى: قال اللّه تعالى في حقّ المنافقين: مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ معناه: أولى بكم، ثمّ ذكر من معانيها: الناصر و الوارث و العصبة و الصديق و الحميم [و المعتق] فقال: و إذا كانت واردة لهذه المعاني، فعلى أيّها حملت؟ إمّا على كونه أولى كما ذهب إليه طائفة، أو على كونه صديقا حميما، فيكون معنى الحديث: من كنت أولى به أو ناصره أو وارثه أو عصبته أو حميمه أو صديقه، فإنّ عليّا منه كذلك. و هذا صريح في تخصيصه لعليّ (عليه السلام) بهذه المنقبة العليّة، و جعله لغيره كنفسه بالنسبة إلى من دخلت عليهم كلمة «من» الّتي هي للعموم بما لا يجعله لغيره. و ليعلم أنّ هذا الحديث هو من أسرار قوله تعالى في آية المباهلة: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (2). و المراد نفس عليّ على ما تقدّم، فإنّ اللّه تعالى لمّا قرن بين نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بين نفس عليّ، و جمعهما بضمير مضاف إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أثبت رسول اللّه لنفس عليّ بهذا الحديث ما هو ثابت لنفسه على المؤمنين عموما فإنّه (صلّى اللّه عليه و آله) أولى بالمؤمنين، و ناصر المؤمنين، و سيّد المؤمنين؛ و كلّ معنى أمكن إثباته ممّا دلّ عليه لفظ المولى لرسول اللّه، فقد جعله لعليّ (عليه السلام) و هي مرتبة (1) 16. (2) آل عمران: 61. [صفحة 374] سامية، و منزلة سامقة، و درجة عليّة، و مكانة رفيعة خصّصه بها دون غيره، فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد و موسم سرور لأوليائه. تقرير ذلك و شرحه و بيانه: اعلم- أظهرك اللّه بنوره على أسرار التنزيل، و منحك بلطفه تبصرة تهديك إلى سواء السبيل- أنّه لمّا كان من محامل لفظة المولى «الناصر» و أنّ معنى الحديث: من كنت مولاه فعليّ ناصره، فيكون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قد وصف عليّا بكونه ناصرا لكلّ من كان النبيّ ناصره، فإنّه ذكر ذلك بصيغة العموم؛ و إنّما أثبت النبيّ هذه الصفة و هي الناصريّة لعليّ لمّا أثبتها اللّه عزّ و جلّ لعليّ. فإنّه نقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي يرفعه بسنده في تفسيره إلى أسماء بنت عميس، قالت: لمّا نزل قوله تعالى: وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (1) سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فلمّا أخبر اللّه فيما أنزله على رسوله و أنّه ناصره هو اللّه و جبريل و عليّ، يثبت الناصريّة لعليّ فأثبتها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) اقتداء بالقرآن الكريم في إثبات هذه الصفة له. ثمّ وصفه (صلّى اللّه عليه و آله) بما هو من لوازم ذلك بصريح قوله؛ رواه الحافظ أبو نعيم في «حليته» (2)، بسنده: إنّ عليّا (عليه السلام) دخل عليه، فقال: مرحبا بسيّد المسلمين و إمام المتّقين. فسيادة المسلمين و إمامة المتّقين لمّا كانت من صفات نفسه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد عبّر اللّه تعالى عن نفس عليّ بنفسه، و وصفه بما هو من صفاته، فافهم ذلك. ثمّ لم يزل (صلّى اللّه عليه و آله) يخصّصه بعد ذلك بخصائص من صفاته نظرا إلى ما ذكرناه حتّى روى الحافظ أيضا في «حليته» (3) بسنده عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي برزة، و أنا أسمع: يا أبا برزة! إنّ اللّه عهد إليّ في عليّ بن أبي طالب: أنّه راية الهدى، و منار الإيمان، و إمام أوليائي، و نور جميع من أطاعني، (1) التحريم: 4. (2) 1/ 66. (3) 1/ 67. [صفحة 375] يا أبا برزة! عليّ إمام المتّقين، من أحبّه أحبّني، و من أبغضه أبغضني، فبشّره بذلك. فإذا وضح لك هذا المستند ظهرت حكمة تخصيصه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا بكثير من الصفات دون غيره، و في ذلك فليتنافس المتنافسون. قال صدر الحفّاظ أبو عبد اللّه الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب» (1) بعد ذكر قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ: لو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحد أحقّ منك لقدمك في الإسلام، و قرابتك من رسول اللّه، و صهرك (2)، و عندك فاطمة سيّدة نساء العالمين. و هذا الحديث و إن دلّ على عدم الاستخلاف، لكن حديث غدير خمّ دليل على التولية و هي الاستخلاف؛ و هذا الحديث أعني «حديث غدير خمّ» ناسخ لأنّه كان في آخر عمره (صلّى اللّه عليه و آله). قال سعيد الدين الفرغاني- كما ذكره الذهبيّ في العبر (3)- في شرح تائيّة ابن الفارض الحموي التي أوّلها: سقتني حميّا الحبّ راحة مقتلي * * * و كأسي محيّا من عن الحسن جلّت في شرح قوله: و أوضح بالتأويل ما كان مشكلا * * * عليّ بعلم ناله بالوصيّة و كذا هذا البيت مبتدأ محذوف الخبر تقديره: و بيان عليّ (عليه السلام) و إيضاحه بتأويل ما كان مشكلا من الكتاب و السنّة بوساطة علم ناله بأن جعله النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وصيّه و قائما مقام نفسه بقوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، و ذلك كان يوم غدير خمّ على ما قاله (عليه السلام) في جملة أبيات منها قوله: (1) 166. (2) أي مصاهرتك إياي. (3) 3/ 399- عند ذكره حوادث سنة 699-: الشيخ السعيد الكاساني الفرغاني شيخ خانقاه الطاحون، و تلميذ الصدر القونوي، كان أحد من يقول بالوحدة. شرح تائية ابن الفارض في مجلّدتين، و مات في ذي الحجّة عن نحو سبعين سنة. [صفحة 376] و أوصاني النبيّ على اختياري * * * لامّته رضا منه بحكمي و أوجب لي ولايته عليكم * * * رسول اللّه يوم غدير خمّ و غدير خمّ ماء على منزل من المدينة على طريق يقال له الآن: طريق المشاة إلى مكّة، و كان هذا البيان بالتأويل بالعلم الحاصل بالوصيّة من جملة الفضائل الّتي لا تحصى، خصّه بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فورثها عليه الصلاة و السلام. و قال: و أمّا حصّة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من العلم و الكشف، و كشف معضلات الكلام العظيم، و الكتاب الكريم الّذي هو من أخصّ معجزاته (صلّى اللّه عليه و آله) بأوضح بيان بما ناله بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أنا مدينة العلم و عليّ بابها». و بقوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» مع فضائل أخر لا تعدّ و لا تحصى. قال علاء الدين أبو المكارم السمنانيّ البياضيّ المكّيّ في «العروة الوثقى»: و قال لعليّ (عليه السلام) و سلام الملائكة الكرام: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، و لكن لا نبيّ بعدي». و قال في غدير خمّ- بعد حجّة الوداع على ملأ من المهاجرين و الأنصار آخذا بكتفه-: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و هذا حديث متّفق على صحّته فصار سيّد الأولياء، و كان قلبه على قلب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى هذا السرّ أشار أبو بكر حين بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى علي لاستحضاره بقوله: يا أبا عبيدة! أبعثك إلى من هو في مرتبة من فقدناه بالأمس، ينبغي أن تتكلّم عنده بحسن الأدب. قال الطيبي حسن بن محمّد في «الكاشف» في شرح حديث الغدير: قوله: «إنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم» يعني به قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أطلق فلم يعرّف بأيّ شيء هو أولى بهم من أنفسهم، ثمّ قيّد بقوله: و أزواجه امّهاتهم. ليؤذن بأنّه بمنزلة الأب؛ و يؤيّده قراءة ابن مسعود: النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و هو أب لهم. [صفحة 377] و قال مجاهد: كلّ نبيّ هو أبو امّته. و لذلك صار المؤمنون إخوة، فإذا وقع التشبيه في قوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» في كونه كالأب، فيجب على الامّة احترامه و توقيره و برّه، و عليه أن يشفق عليهم و يرأف بهم رأفة الوالد على الأولاد، و لذا هنّأ عمر بقوله: يا ابن أبي طالب! أصبحت و أمسيت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. قال شهاب الدين بن شمس الدين دولتآبادي في «هداية السعداء»، و في «التشريح»: قال أبو القاسم: من قال إنّ عليّا أفضل من عثمان فلا شيء عليه لأنّه قال أبو حنيفة، و قال ابن مبارك: من قال إنّ عليّا أفضل العالمين، أو أفضل الناس، و أكبر الكبراء، فلا شيء عليه. لأنّ المراد منه أفضل الناس، كقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». و مثل هذا الكلام قد ورد في القرآن و الأحاديث و في أقوال العلماء بقدر لا يحصى و لا يعدّ. و قال أيضا في «هداية السعداء»: و في حاصل التمهيد في خلافة أبي بكر و دستور الحقائق: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا رجع من مكّة نزل في غدير خمّ، فأمر أن يجمع رحال الإبل، فجعلها كالمنبر فصعد عليها، فقال: «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ فقالوا: نعم. فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». و قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ. قال أبو شكور محمّد بن عبد السعيد بن محمّد الكشي السالميّ الحنفي في «التمهيد في بيان التوحيد»: قالت الروافض: الإمامة منصوصة لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بدليل أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جعله وصيّا لنفسه، و جعله خليفة من بعده، حيث قال: [صفحة 378] «أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّه لا نبيّ بعدي»؟ ثمّ هارون (عليه السلام) كان خليفة موسى (عليه السلام) فكذلك عليّ (عليه السلام). و الثاني: و هو أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جعله وليّا للناس، لمّا رجع من مكّة و نزل في غدير خمّ، فأمر النبيّ أن يجمع رحال الإبل، فجعلها كالمنبر و صعد عليها، فقال: «أ لست بأولى المؤمنين من أنفسهم»؟ فقالوا: نعم. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله» و اللّه جلّ جلاله يقول: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ الآية نزلت في شأن عليّ (عليه السلام)، دلّ على أنّه كان أولى الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال ابن با كثير المكّي الشافعيّ في «وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل» بعد ذكر حديث الغدير بعدّة طرق: و أخرج الدار قطني في «الفضائل» عن معقل بن يسار، قال: سمعت أبا بكر يقول: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عترة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). أي الّذين حثّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على التمسّك بهم، و الأخذ بهديهم، فإنّهم نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى، و خصّه أبو بكر بذلك لأنّه الإمام في هذا الشأن، و باب مدينة العلم و العرفان، فهو إمام الأئمّة، و عالم الامّة، و كأنّه أخذ ذلك من تخصيصه (صلّى اللّه عليه و آله) له من بينهم يوم غدير خمّ بما سبق. و هذا حديث صحيح لا مريّة فيه، و لا شكّ ينافيه، و روي عن الجمّ الغفير من الصحابة، و شاع و اشتهر، و ناهيك بمجمع حجّة الوداع. قال السيّد الأمير محمّد اليمنيّ في «الروضة النديّة في شرح التحفة العلويّة» بعد ذكر حديث الغدير بعدّة طرق، و تكلّم الفقيه حميد على معانيه و أطال؛ و ننقل بعض ذلك- إلى أن قال-: و منها قوله: أخذ بيده و رفعها و قال: من كنت مولاه فهذا مولاه. و المولى إذا اطلق من غير قرينة فهم منه أنّه المالك المتصرّف، و إذا كان في الأصل يستعمل لمعان عديدة منها: المالك للتصرّف، و لهذا إذا قيل: هذا مولى القوم، سبق إلى الأفهام أنّه المالك للتصرّف في امورهم. [صفحة 379] ثمّ عدّ منها: الناصر، و ابن العمّ، و المعتِق، و المعتَق. فقال: و منها: بمعنى الأولى، قال تعالى: مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ أي أولى بكم و بعذابكم. و بعد، فلو لم يكن السابق إلى الأفهام من لفظة «مولى» السابق المالك للتصرّف لكانت منسوبة إلى المعاني كلّها على سواء و حملناها عليها جميعا، إلّا ما يتعذّر في حقّه (عليه السلام) من المعتِق و المعتَق فيدخل في ذلك المالك للتصرّف، و الأولى المفيد ملك التصرّف على الامّة، و إذا كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم كان إماما. و منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله): من كنت وليّه، فهذا وليّه، و الوليّ المالك للتصرّف بالسبق إلى الفهم، و إن استعمل في غيره، و على هذا قال (صلّى اللّه عليه و آله): و السلطان وليّ من لا وليّ له، يريد ملك التصرّف في عقد النكاح، يعني أنّ الإمام له الولاية فيه حيث لا عصبة بطريق الحقيقة؛ فإنّه يجب حملها عليها أجمع إذا لم يدلّ دليل على التخصيص. قال الشيخ أحمد العجيليّ الشافعيّ في «ذخيرة المآل» بعد ذكر حديث الغدير، و قصّة الحارث بن نعمان الفهري: و هو من أقوى الأدلّة على أنّ عليّا (عليه السلام) أولى بالإمامة و الخلافة و الصداقة و النصرة و الاتّباع باعتبار الأحوال و الأوقات و الخصوص و العموم، و ليس في هذا مناقضة لما سبق، و ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من أنّ عليّا (عليه السلام) تكلّم فيه بعض من كان معه في اليمن، فلمّا قضى حجّه خطب بهذا تنبيها على قدره، و ردّا على من تكلّم فيه، كبريدة فإنّه كان يبغضه، و لمّا خرج إلى اليمن رأى جفوة، فقصّه للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فجعل يتغيّر وجهه و يقول: يا بريدة! «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ «من كنت مولاه فعليّ مولاه» لا تقع يا بريدة في عليّ! فإنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّكم بعدي. (1) *** (1) الغدير: 1/ 391- 399. أقول: نقلنا هذا الكلام على علاته و إن كان لنا نظر في بعض أجزائه. [صفحة 380] [فصل في نخبة من شعراء الغدير] [الفصل التاسع نخبة من شعراء الغدير] 418- المناقب لابن الجوزي: اتّفق علماء السير على أنّ قصّة الغدير كانت بعد رجوع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة، و كان معه من الصحابة و من الأعراب و ممّن يسكن حول مكّة و المدينة مائة و عشرون ألفا، و هم الذين شهدوا معه حجّة الوداع، و سمعوا منه هذه المقالة. و قد أكثر الشعراء في يوم الغدير، فقال حسّان بن ثابت: يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ فأسمع بالرسول مناديا [و قد جاءه جبريل عن أمر ربّه * * * بأنّك معصوم فلا تك وانيا و بلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم إليك * * * و لا تخش هناك الأعاديا فقام به إذ ذاك رافع كفّه * * * بكفّ عليّ معلن الصوت عاليا فقال: فمن مولاكم و وليّكم * * * فقالوا و لم يبدوا هناك تعاميا إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لن تجدن فينا لك اليوم عاصيا فقال له: قم يا عليّ فإنني] * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا فمن كنت مولاه فهذا وليّه * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا (1) [هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * * * و كن للّذي عادى عليّا معاديا فيا ربّ انصر ناصريه لنصرهم * * * إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا و يا ربّ فاخذل خاذليه و كن لهم * * * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا] (2) فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا حسّان لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما [نصرتنا أو] نافحت (3) عنّا بلسانك. (1) و في ع هكذا: ... و كن للّذي عادى عليّا معاديا. (2) تقدّم ذكر القصيدة في ح 2 و 110 و 139 و 212 و 267 و لكن باختلاف فلاحظ. (3) نافح: دافع. [صفحة 381] و قال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ: و أنشدها بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفّين: قلت لمّا بغى العدوّ علينا * * * حسبنا ربّنا و نعم الوكيل و عليّ إمامنا و إمام * * * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبيّ من كنت مولاه * * * فهذا مولاه خطب (1)جليل و إنّ ما قاله النبيّ على الامّة * * * حتم ما فيه قال و قيل (2) و قال الكميت: نفى عن عينك الأرق الهجوعا * * * و همّا (3)تمتري عنه الدموعا لدى الرحمن يشفع (4)بالمثاني * * * و كان لنا أبو حسن شفيعا (5) و يوم الدوح دوح غدير خمّ * * * أبان له الولاية لو اطيعا و لكنّ الرجال تدافعوها * * * فلم أر مثلها خطرا منيعا (6) [و لم أر مثل هذا اليوم يوما * * * و لم أر مثله حقّا اضيعا] فلم أقصد بهم لعنا و لكن * * * أساء بذاك أوّلهم صنيعا فصار لذاك أقربهم لعدل * * * إلى جور و أحفظهم مضيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * * * و أقربهم لدى الحدثان ريعا تناسوا حقّه فبغوا عليه * * * بلا ترة و كان لهم قريعا و لهذه الأبيات قصّة عجيبة (7)! حكاها لي بعض إخواننا، قال: أنشدت ليلة هذه الأبيات و بتّ متفكّرا فيها، فنمت فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) في منامي، فقال لي: (1) الخطب: الشأن و الأمر العظيم. (2) هذا البيت في البحار هكذا: إنما قاله الرسول على الامّة * * * ما فيه قول و قال و قيل (3) في ع، ب: و ممّا. (4) في الغدير: يصدع. (5) في الغدير: قريعا، و القريع: السيّد، الرئيس. (6) في ع: و لكنّ الرجال تبايعوها * * * فلم أر مثلها خطرا مبيعا (7) في م: روى القصة بلفظ آخر. [صفحة 382] أنشدني أبيات الكميت، فأنشدته إيّاها، فلمّا أنهيتها قال (عليه السلام): فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * * * و لم أر مثله حقّا اضيعا قال: فانتبهت مذعورا. و قال السيّد الحميري: يا بايع الدين (1)بدنياه * * * ليس بهذا أمر اللّه من أين أبغضت عليّ الرضا * * * و أحمد قد كان يرضاه من الّذي أحمد من بينهم * * * يوم «غدير الخم» ناداه؟ أقامه من بين أصحابه * * * و هم حواليه فسمّاه هذا عليّ بن أبي طالب * * * مولى لمن قد كنت مولاه فوال من والاه يا ذا العلا * * * و عاد من قد كان عاداه (2) استدراك (419) استهوت واقعة الغدير الكثير من الشعراء على مرّ العصور، من يوم حدوثها إلى وقتنا الحاضر، فنظموا فيها من الأشعار غررا، و من القصائد دررا ما خلّد هذه الحادثة التأريخية بما يتناسب و رفيع مكانها من الإجلال و التعظيم. و لو أتينا على ذكر جميع هؤلاء الشعراء لطال بنا المقام؛ و لكن سنقتصر بالإشارة إلى بعضهم، علما بأننا أفردنا فهرسا خاصّا في آخر الكتاب لأعلام شعراء الغدير حسب ترتيبهم الزمني: أ- في طليعتهم سيّد الفصاحة، و أمير البلاغة، الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) نذكر له أبياتا من قصيدة له في كتاب أرسله إلى معاوية بن أبي سفيان: (1) في ب: الاخرى. (2) 30، عنه البحار: 37/ 150. [صفحة 383] و أوجب لي ولايته عليكم * * * رسول اللّه يوم غدير خمّ فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * * * لمن يلقى الإله غدا بظلمي (1) ب- عمرو بن العاص بن وائل (2): هذه أبيات من قصيدته المسمّاة «الجلجليّة» كتبها إلى معاوية بن أبي سفيان: و كم قد سمعنا من المصطفى * * * وصايا مخصّصة في عليّ و في يوم خمّ رقى منبرا * * * يبلّغ و الركب لم يرحل و في كفّه كفّه معلنا * * * ينادي بأمر العزيز العليّ أ لست بكم منكم في النفوس * * * بأولى؟ فقالوا: بلى فافعل فأنحله إمرة المؤمنين * * * من اللّه مستخلف المنحل و قال: فمن كنت مولى له * * * فهذا له اليوم نعم الولي فوال مواليه يا ذا الجلا * * * ل و عاد معاد أخ المرسل فبخبخ شيخك لمّا رأى * * * عرى عقد حيدر لم تحلل (1) روى الاسحاقي في لطائف أخبار الدول: 33 بيت الولاية هذا هكذا: و أوجب طاعتي فرضا عليكم * * * رسول اللّه يوم غدير خمّ فويل ثم ويل ثم ويل * * * لمن يرد القيامة و هو خصمي (2) و قد تناقلت كتب الآثار و السير خبثه و خساسة أصله، و هو المعروف بدوره اللئيم في التحكيم لصالح معاوية في معركة صفين. فلا بشرف في الجاهليّة شهر، و لا بقدم في الإسلام ذكر. و أمه «ليلى» كانت أشهر بغيّ بمكّة و أقلّهن اجرة، و لمّا وضعته ادّعاه خمسة، غير أنّها ألحقته بالعاص لكونه أقرب شبها به. [صفحة 384] ت- العبدي الكوفي (1): قال في قصيدة طويلة، نذكر منها: و كان لها عنهم في «خم» مزدجر * * * لمّا رقى أحمد الهادي على قتب و قال و الناس من دان إليه و من * * * ثاو لديه و من مصغ و مرتقب قم يا عليّ فإنّي قد امرت بأن * * * ابلغ الناس و التبليغ أجدر بي إنّي نصبت عليّا هاديا علما * * * بعدي و إنّ عليّا خير منتصب فبايعوك و كلّ باسط يده * * * إليك من فوق قلب عنك منقلب و كنت قطب رحى الإسلام دونهم * * * و لا تدور رحى إلّا على قطب ث- أبو تمام (2): نذكر له أبياتا من قصيدة طويلة، قال فيها: و يوم الغدير استوضح الحقّ أهله * * * بضحياء لا فيها حجاب و لا ستر أقام رسول اللّه يدعوهم بها * * * ليقربهم عرف و ينآهم نكر يمدّ بضبعيه و يعلم أنّه * * * وليّ و مولاكم فهل لكم خبر؟ يروح و يغدو بالبيان لمعشر * * * يروح بهم غمر و يغدو بهم غمر فكان لهم جهر بإثبات حقّه * * * و كان لهم في بزّهم حقّه جهر (1) هو سفيان بن مصعب العبديّ الكوفيّ: من شعراء أهل البيت الموالين، و قد صنفه في معالم العلماء: 151 في طبقة المقتصدين من شعراء أهل البيت (عليهم السلام). و يتميّز شعره بالجودة و الجزالة و العذوبة و الحلاوة و المتانة. و روى الكشّي في رجاله: 254، باسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يا معشر الشيعة! علّموا أولادكم شعر العبديّ فإنّه على دين اللّه. و كان يأخذ الحديث عن الصادق (عليه السلام) في مناقب العترة الطاهرة، فينظمه في الحال ثمّ يعرضه عليه. (2) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، و قد ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 152 في طبقة المتّقين من شعراء أهل البيت (عليهم السلام). و لعلّ ما قيل من أنّه أخمل في زمانه «خمسمائة» شاعر كلّهم مجيد، ما يغنينا عن الإسهاب في ترجمة حاله و بيان روعة شعره. و كان قويّ الذاكرة كثير الحفظ حتّى قيل: إنّه كان يحفظ أربعة عشر ألف ارجوزة للعرب غير المقاطع و القصائد. و اختلف في سنة ولادته و وفاته. و مات في الموصل و دفن بها. [صفحة 385] ج- دعبل بن عليّ الخزاعي (1): فقال ألا من كنت مولاه منكم * * * فهذا له مولى بعيد وفاتي أخي و وصيّي و ابن عمّي و وارثي * * * و قاضي ديوني من جميع عداتي و له أيضا: أخو خاتم الرسل المصفّى من القذى * * * و مفترس الأبطال في الغمرات فإن جحدوا كان الغدير شهيدهم * * * و بدر و احد شامخ الهضبات و آي من القرآن تتلى بفضله * * * و إيثاره بالقوت في اللزبات ح- بقراط الوامق النصراني (2): أ ليس بخمّ قد أقام محمّد * * * عليّا باحضار الملا في المواسم فقال لهم: من كنت مولاه منكم * * * فمولاكم بعدي عليّ بن فاطم فقال: إلهي كن وليّ وليّه * * * و عاد أعاديه على رغم راغم (1) هو دعبل بن عليّ بن رزين بن عثمان الخزاعي، من بيت علم و فضل و أدب. جدّه الأعلى الصحابي «بديل بن ورقاء» الذي دعا له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لما رأى سوادا بعارضه- و عمره إذ ذاك سبع و تسعون سنة- بقوله: زادك اللّه جمالا و سوادا و أمتعك و ولدك .... عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 151 في طبقة المقتصدين من شعراء أهل البيت (عليهم السلام)، و من أصحاب الإمامين الكاظم و الرضا (عليهما السلام). و قصّة دخوله على الرضا (عليه السلام) في خراسان و إنشاده قصيدته التائية مشهورة، و تناولتها أكثر كتب الأدب و التاريخ، و فيها: مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و مهبط وحي مقفر العرصات (2) هو بقراط بن أشوط الوامق الأرميني النصراني، بطريق بطارقة أرمينية. عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 151 في طبقة الشعراء المقتصدين لأهل البيت (عليهم السلام)؛ و ذكره اليعقوبي في تاريخه، و ابن الأثير في الكامل: 7/ 20. [صفحة 386] خ- ابن الرومي (1): و أراه كالتبر المصفّى جوهرا * * * و أرى سواه لناقديه مبهرجا و محلّه من كلّ فضل بيّن * * * عال محلّ الشمس أو بدر الدجى قال النبيّ له مقالا لم يكن * * * يوم الغدير لسامعيه ممجمجا من كنت مولاه فذا مولى له * * * مثلي و أصبح بالفخار متوّجا د- أبو فراس الحمداني (2): و هذه أبيات من قصيدته المعروفة بالشافية: قام النبيّ بها يوم الغدير لهم * * * و اللّه يشهد و الأملاك و الامم حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * * * باتت تنازعها الذؤبان و الرخم و صيّروا أمرهم شورى كأنّهم * * * لا يعرفون ولاة الحقّ أيّهم تاللّه ما جهل الأقوام موضعها * * * لكنّهم ستروا وجه الذي علموا (1) هو أبو الحسن عليّ بن عبّاس بن جريح (أو جرجيس) مولى عبيد اللّه بن عيسى بن جعفر البغداديّ. و المسمّى بابن الرومي، و لا يشكّ أنّه رومي الأصل فقد أكّده هو في مواضع من ديوانه، و لا يؤبه بمن قال إنه سمّي بابن الرومي لجماله في صباه. و امّه كانت فارسيّة الأصل. له قصائد كثيرة في مدح أهل البيت، و عدّه ابن الصبّاغ المالكي في فصوله المهمّة: 302، و الشبلنجي في نور الأبصار: 166 من شعراء الإمام العسكري (عليه السلام). ولد سنة 221 ه ببغداد، و توفيّ سنة 283 ه. أدرك ابن الرومي في حياته ثمانية خلفاء من بني العبّاس و هم: الواثق و المتوكّل و المنتصر و المستعين و المعتزّ و المهتدي و المعتمد و المعتضد. (2) هو أبو فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان الحمداني. قال عنه الثعلبي في يتيمة الدهر: 1/ 27: كان فرد دهره و شمس عصره أدبا و فضلا و كرما و نبلا و مجدا و بلاغة و ضراعة و فروسيّة و شجاعة، و شعره مشهور بين الحسن و الجودة، و السهولة و الجزالة، و العذوبة و الفخامة، و الحلاوة و المتانة، و معه رواء الطبع، و سمة الصرف، و عزّة الملك، و لم تجتمع هذه الخلال في أحد من قبله إلا في شعر عبد اللّه بن المعتزّ. و كان الصاحب يقول: «بدئ الشعر بملك، و ختم بملك»، يعني امرأ القيس و أبا فراس. [صفحة 387] ذ- البشنوي الكردي (1): و قد شهدوا عيد الغدير و أسمعوا * * * مقال رسول اللّه من غير كتمان أ لست بكم أولى من الناس كلّهم * * * فقالوا بلى يا أفضل الإنس و الجان فقام خطيبا بين أعواد منبر * * * و نادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان بحيدرة و القوم خرس أذلّة * * * قلوبهم ما بين خلف و عينان فلبّى مجيبا ثمّ أسرع مقبلا * * * بوجه كمثل البدر في غصن البان فلاقاه بالترحيب ثمّ ارتقى به * * * إليه و صار الطهر للمصطفى ثان و شال بعضديه و قال و قد صغى * * * إلى القول أقصى القوم تاللّه والدان عليّ أخي لا فرق بيني و بينه * * * كهارون من موسى الكليم ابن عمران و وارث علمي و الخليفة في غد * * * على أمّتي بعدي إذا زرت جثماني فيا ربّ من و الى عليّا فواله * * * و عاد الذي عاداه و اغضب على الشاني ر- الصاحب بن عبّاد (2): قال في قصيدة طويلة منها: قالت: فمن تلوه يوم الكساء أجب؟ * * * فقلت: أفضل مكسوّ و مشتمل (1) هو أبو عبد اللّه الحسين بن داود الكردي البشنوي. عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 149 في طبقة المجاهرين من شعراء أهل البيت (عليهم السلام). و يلمس الدارس لشعره تعمّقه في التشيّع، امتاز شعره بجزالة اللفظ و صدق المعنى، و كان يعدّ من حاملي ألوية البلاغة. ذكره ابن الأثير في الكامل: 9/ 24. (2) هو الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد الطالقاني. ولد باحدى كور فارس باصطخر أو طالقان سنة 326 ه، و توفّي سنة 385 ه بالري، و دفن في اصفهان و قبره مزار معروف هناك. أخذ العلم عن أساطين العلم و الأدب في عصره منهم والده و ابن العميد و غيرهم، فأصبح من أفذاذ العلماء إذ جمع بين الفلسفة و الكلام و الفقه و الحديث و التاريخ و اللغة و الأدب و الشعر، فأصبح له القدح المعلّى في جميعها، و هو أول من لقّب بالصاحب من الوزراء لأنّه صحب ابن العميد، فقيل: صاحب ابن العميد، ثمّ اطلق عليه هذا اللقب- الصاحب- لمّا تولّى الوزارة. و قد الفت كتب في ترجمته، و قلّما يخلو كتاب من كتب التراجم دون ذكر سيرته. [صفحة 388] قالت: فمن ساد في يوم الغدير أبن؟ * * * فقلت: من كان للإسلام خير وليّ قالت: ففي من أتى في هل أتى شرف؟ * * * فقلت: أبذل أهل الأرض للنفل قالت: فمن هو هذا الفرد سمه لنا؟ * * * فقلت: ذاك أمير المؤمنين عليّ و له أيضا: و قالوا: عليّ علا، قلت: لا * * * فإنّ العلا بعليّ علا و لكن أقول كقول النبيّ * * * و قد جمع الخلق كلّ الملا ألا من كنت مولى له * * * يوالي عليّا و إلّا فلا ز- الشريف الرضي (1): قال في قصيدة مطلعها: نطق اللسان عن الضمير * * * و البشر عنوان البشير إلى أن قال: غدر السرور بنا و كان * * * و فاؤه يوم الغدير يوم أطاف به الوصيّ * * * و قد تلقّب بالأمير فتسلّ فيه و ردّ عا * * * رية الغرام إلى المعير (1) هو السيّد الشريف الرضيّ ذو الحسبين أبو الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين بن موسى، ينتهي نسبه إلى الإمام الكاظم (عليه السلام)، و امّه السيّدة فاطمة بنت الحسين بن الحسن الأطروش ... بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و بلا منازع فهو من جهابذة العلم و الأدب و الحديث، و من أوتاد الدين و المذهب. قال عنه الثعالبي في اليتيمة: أبدع أبناء الزمان، و أنجب سادة العراق، يتحلّى مع محتده الشريف و مفخره المنيف، بأدب ظاهر و فضل باهر، و حظ من جميع المحاسن وافر. ثمّ هو أشعر الطالبيين ... و لو قلت: أنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق. ولد ببغداد سنة 359 ه، و توفّي بها سنة 406 ه. [صفحة 389] س- الشريف المرتضى (1): قال من قصيدة: للّه درّ اليوم ما أشرفا * * * و درّ ما كان به أعرفا ساق إلينا فيه ربّ العلى * * * ما أمرض الأعداء أو أتلفا و خصّ بالأمر عليّا و إن * * * بدّل من بدّل أو حرّفا إن كان قولا كافيا فالذي * * * قال «بخمّ» وحده قد كفى قيل له بلّغ فإن لم يكن * * * مبلّغا عن ربّه ما و فى ش- مهيار الديلمي (2): و اسألهم يوم خمّ بعد ما عقدوا * * * له الولاية لم خانوا و لم خلعوا قول صحيح و نيّات بها نفل * * * لا ينفع السيف صقل نحته طبع إنكارهم يا أمير المؤمنين لها * * * بعد اعترافهم عار به ادّرعوا و نكثهم بك ميلا عن وصيّتهم * * * شرع لعمرك ثان بعده شرعوا و له أيضا: (1) هو السيّد المرتضى علم الهدى ذو المجدين عليّ بن الحسين بن موسى، و بلا تردد هو إمام في الفقه و مؤسس لاصوله، شاعر مصقع، و متكلّم مفوّه، فسّر القرآن و نوّر، و روى الحديث و أكثر، فليس من فضيلة إلّا و كان- كأخيه- ابن بجدتها. أثنى عليه بالمديح و الإجلال و التقدير كلّ من ذكره- و هم كثير- من ادباء و علماء الفريقين. ولد في رجب سنة 355 ه و توفّي في ربيع الأول سنة 436 ه (رضوان اللّه عليه). (2) هو أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي البغداديّ نزيل درب رياح بالكرخ. نظم الشعر و أجاد فيه غاية الجودة حتّى بزّ الأقران رغم أنه فارسيّ الأصل فتربّع على عرش ريادة الشعر. له ديوان ضخم فاض بأفانين الشعر و ضروبه. و له قصائد رائغة في مدائح أهل البيت (عليهم السلام). أسلم على يد مولانا الشريف الرضي- (رحمه اللّه)- سنة 394 ه و حسن إسلامه و تشيّعه غاية الحسن، توفّي سنة 428 ه. [صفحة 390] لقد ابتنى شرفا لهم لو رامه * * * زحل بباع كان عنه عاليا و أفادهم رقّ الأنام بوقفة * * * في الروع بات بها عليهم واليا ما استدرك الإنكار منهم ساخط * * * إلّا و كان بها هنالك راضيا ص- الفنجكردي (1): لا تنكرنّ غدير خمّ إنّه * * * كالشمس في إشراقها بل أظهر ما كان معروفا بإسناد إلى * * * خير البرايا أحمد لا ينكر فيه إمامة حيدر و كماله * * * و جلاله حتّى القيامة يذكر و له أيضا: يوم الغدير سوى العيدين لي عيد * * * يوم يسرّ به السادات و الصيد نال الإمامة فيه المرتضى و له * * * فيه من اللّه تشريف و تمجيد ض- الملك الصالح (2): و يوم خمّ و قد قال النبيّ له * * * بين الحضور و شالت عضده يده من كنت مولى له هذا يكون له * * * مولى أتاني به أمر يؤكّده من كان يخذله فاللّه يخذله * * * أو كان يعضده فاللّه يعضده (1) هو الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد الفنجكردي النيسابوري. قال عنه السمعاني في الأنساب: الأديب البارع، صاحب النظم و النثر الجاريين في سلك السلاسة، الباقيين معه على هرمه و طعنه في السن. قرأ اصول اللغة على يعقوب بن أحمد الأديب و غيره، و كان عفيفا خفيفا ظريف المجاورة، قاضيا للحقوق، محمود الأحوال ... توفّي ليلة الجمعة الثالث عشر من رمضان سنة 513. و دفن بالحيرة (في نيسابور). (2) هو أبو الغارات الملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين طلائع بن رزيك بن الصالح الأرمني، أصله من الشيعة الإمامية في العراق، عرف بصلاحه و عدله و حسن مداراته للرعيّة، و توّج ذلك بحبّه و إخلاصه و تفانيه في ولاء أهل البيت و الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، و نشر فضائلهم بسيفه و ماله و يراعه، ولد سنة 495 ه، و قضى شهيدا في 19 رمضان 556 (رحمه اللّه). ذكر ابن الأثير في الكامل: 11/ 103 قصّة شهادته. [صفحة 391] و له أيضا: إن قد أنكر الحسّاد رتبته * * * فقد أقرّ له بالحقّ كلّ ولي و في الغدير له الفضل الشهير بما * * * نصّ النبيّ له في مجمع حفل و له أيضا: أوصى النبيّ إليه لا إلى أحد * * * سواه في خمّ و الأصحاب في علن فقال هذا وصيّي و الخليفة من * * * بعدي و ذو العلم بالمفروض و السنن ط- ابن العودي النيلي (1): و قد نصّها يوم الغدير محمّد * * * و قال: ألا يا أيّها الناس فاعلموا لقد جاءني في النصّ بلّغ رسالتي * * * و ها أنا في تبليغها المتكلّم عليّ وصيّي فاتبعوه فإنّه * * * إمامكم بعدي إذا غبت عنكم فقالوا رضيناه إماما و حاكما * * * علينا و مولى و هو فينا المحكّم و قال أيضا: آخاه من دون البريّة أحمد * * * و اختصّه بالأمر لو لم يظلم نصّ الولاية و الخلافة بعده * * * يوم الغدير له برغم اللوّم و دعا له الهادي و قال ملبّيا * * * يا ربّ قد بلّغت فاشهد و اعلم (1) هو أبو المعالي سالم بن عليّ بن سلمان بن عليّ المعروف بابن العودي التغلبي النيلي. وصفه عماد الدين الاصفهاني- عند جمعه لأخبار الشعراء- فقال: شاب شبّت له نار الذكاء، و شاب لنظمه صرف الصهباء بصافي الماء، و درّ من فيه شؤبوب الفصاحة يسقي من ينشده شعره راح الراحة، وردت واسطا سنة خمسمائة و خمسين فذكر لي أنه كان بها للاسترفاد ... و لقيته بعد ذلك سنة خمسمائة و أربع و خمسين بالهماميّة. له نظم رائع في الشعر المذهبي. ترجم له الدكتور مصطفى جواد في مجلّة الغريّ. [صفحة 392] ظ- الشوّاء الكوفي (1): فتى فاق الورى كرما و بأسا * * * عزيز الجار مخضرّ الجناب إذا ما سلّ صارمه لحرب * * * أرى كالبرق في متن السحاب وصيّ المصطفى و أبو بنيه * * * و زوج الطهر من بين الصحاب أخو النصّ الجليّ بيوم خمّ * * * و ذو الفضل المرتّل في الكتاب ع- شمس الدين المالكي (2): و قال رسول اللّه إنّي مدينة * * * من العلم و هو الباب و الباب فاقصد و من كنت مولاه عليّ وليّه * * * و مولاك فاقصد حبّ مولاك ترشد و إنّك منّي خاليا من نبوّة * * * كهارون من موسى و حسبك فاحمد (1) هو أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل بن عليّ المعروف بالشوّاء، الملقّب بشهاب الدين الكوفيّ الحلبيّ مولدا و منشا و وفاة. قال زميله ابن خلكان في وفيات الأعيان: 2/ 597: كان أديبا فاضلا متقنا لعلم العروض و القوافي، شاعرا يقع له في النظم معان بديعة في البيتين و الثلاثة، و له ديوان شعر كبير يدخل في أربعة مجلّدات. و كان من المغالين في التشيّع، كانت ولادته في سنة 562 ه- تقريبا، و توفّي سنة 635 ه- بحلب، و دفن في مقبرة باب أنطاكية غربي البلد. (2) هو أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن أحمد بن عليّ الهواري المالكيّ الأندلسيّ النحويّ المعروف بابن جابر الأعمى، من أهل المريّة (من أعمال الأندلس) له باع طويل في الشعر و الأدب و التاريخ و السير و الحديث، له شرح ألفيّة ابن مالك، و ألفيّة ابن المعطي، إضافة إلى ديوان شعر كبير. ولد سنه 698 ه- و مات في جمادى الآخرة سنة 780. [صفحة 393] غ- الشيباني الشافعي (1): و لا تنس صهر المصطفى و ابن عمه * * * فقد كان بحرا للعلوم مسدّدا و أفدى رسول اللّه حقّا بنفسه * * * عشيّة لمّا بالفراش توسّدا و من كان مولاه النبيّ فقد غدا * * * عليّ له بالحقّ مولى و منجدا و لا تنس باقي صحبه و أهل بيته * * * و أنصاره و التابعين على الهدى ف- ابن داغر الحلّي (2): عضد النبيّ الهاشميّ بسيفه * * * حتّى تقطّع في الوغى أعضادها و اخاه دونهم و سدّ دوينه * * * أبوابهم فتّاحها سدّادها و حباه في يوم الغدير ولاية * * * عام الوداع و كلّهم أشهادها فغدا به يوم الغدير مفضّلا * * * بركاته ما تنتهي أعدادها و له أيضا: و نسوا رعاية حقّه في حيدر * * * في خمّ و هو وزيره المصحوب فأقام فيهم برهة حتّى قضى * * * في الغيض و هو يغيضهم مغضوب (3) *** (1) هو محمّد بن أحمد بن أبي بكر عرّام بن إبراهيم الربعي الشيباني الأسواني الإسكندراني الشافعي تقيّ الدين أبو عبد اللّه. ولد سنة 703 ه- و توفّي سنة 777 ه. قال ابن حجر في الدرر: حدّث و أفتى، و درّس و صنّف، و خرّج و تفرّد بأشياء من مسموعاته. (2) هو الشيخ مغامس بن داغر الحلّي، أحد شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المكثرين و المتفانين في حبّهم و ولائهم. ولد في ضواحي الحلّة الفيحاء من قبيلة عربيّة، و بقي بها حتّى قضى بها نحبه في أواسط القرن التاسع. أخذ الشعر عن أبيه، و كان من الشعراء الموالين لأهل البيت (عليهم السلام). فرحم اللّه الوالد و الولد. (3) لزيادة الاطّلاع على الشعر المنظوم في يوم الغدير راجع مناقب ابن شهرآشوب: 3/ 21- 57، و موسوعة الغدير. و قد رتّبنا فهرسا لشعراء الغدير في آخر الكتاب. [صفحة 395] الفهارس العامة: 1- الآيات القرآنيّة. 2- بعض الكتب السنية الّتي ذكر فيها نزول آية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ... في عليّ (عليه السلام) يوم غدير خمّ. 3- أسماء من روى نزول آية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ... في عليّ (عليه السلام) يوم غدير خمّ. 4- بعض الكتب السنية الّتي ذكر فيها نزول آية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ ... في عليّ (عليه السلام) يوم غدير خمّ. 5- أسماء بعض من روى نزول آية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ ... في عليّ (عليه السلام) يوم غدير خمّ. 6- الكتب السنية الّتي ذكر فيها نزول آية: سَأَلَ سائِلٌ ... في مناوئ عليّ (عليه السلام) يوم غدير خمّ. 7- أسماء بعض من روى نزول آية: سَأَلَ سائِلٌ ... في مناوئ عليّ (عليه السلام) يوم غدير خمّ. 8- رواة حديث الغدير من الصحابة بأسمائهم و كناهم من الكتب. 9- الكتب الّتي نقل فيها حديث الغدير مرتّبة على أسماء الصحابة. 10- مصادر حديث الغدير بترتيب الأئمّة (عليهم السلام). 11- الكتب الّتي اخرج فيها حديث الغدير بارسال المسلّم. 12- رواة حديث الغدير من التابعين. 13- الكتب الّتي ذكر فيها تهنئة الرجلين لعليّ (عليه السلام) بالولاية يوم الغدير. 14- المناشدات بحديث الغدير. 15- الاحتجاجات بحديث الغدير. [صفحة 396] 16- أعلام الشهود لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الرحبة و الركبان بحديث الغدير. 17- أعلام من كتم شهادة الغدير من الصحابة فاصيبوا بدعاء عليّ (عليه السلام). 18- طبقات الرواة من العلماء الّذين نقلوا حديث الغدير، على حسب القرون. 19- رواة حديث الغدير من العلماء، على ترتيب حروف «الهجاء». 20- ناقلي حديث الغدير من العلماء، على ترتيب حروف «الهجاء». 21- أعلام المؤلّفين لحديث الغدير. 22- بعض المصادر السنيّة الّتي نقل فيها حديث الغدير. 23 و 24- إشارة إلى ترجمة و توثيق الصحابة و التابعين و الّذين نقلوا حديث الغدير 25- رواة حديث الثقلين، لذكره في خطبة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير الأغرّ. 26- أعلام شعراء الغدير على حسب القرون. 27- التفاسير السنية التي فسّر فيها كلمة «مولى» بمعنى «أولى». 28- الأحاديث و التفاسير و الأشعار و اللغات في أنّ «مولى» بمعنى «أولى». الأعلام في الكتاب: 29- الملائكة و الأنبياء. 30- النبي و الأئمّة المعصومين (صلوات اللّه عليهم). 31- أعلام الرجال. 32- الأمكنة و البقاع. 33- الأيّام و الوقائع. 34- الامم و القبائل و الجماعات و الفرق المختلفة. 35- موضوعات الكتاب. *** [صفحة 397] 1- الآيات القرآنيّة الآية السورة و رقم الآية رقم الحديث وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ. البقرة: 8 ح 236. يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ....: 9 ح 236. فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ...: 10 ح 236. وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ ....: 11 و 12 ح 236. وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما ....: 13 ح 236. إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا ....: 30 ح 157. فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما.: 158 ح 255. سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ.: 285 ح 255. ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ. آل عمران: 34 ح 137. فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ ....: 61 ح 417. وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ....: 85 ح 255. اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.: 102 ح 255. انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ ....: 144 ح 255. عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ....: 179 ح 255. وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ. النساء: 33 ح 412 و 414. مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ....: 47 ح 255. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ ..*.: 59 ح 301 و 312 و 371 وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ.: 93 ح 412. [صفحة 398] فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ. النساء: 145 ح 255. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. المائدة: 1 ح 235. الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ ...: 3 ح 1 و 3 و 37 و 39 و 98 و 99 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي .... و 110 و 147 و 151 و 169 و 170 و 180 و 182 و 200 و 201 و 211 و 213 و 214 و 215 و 216 و 240 و 255 و 258 و 273 و 291 و 301 و 305 و 312 و 371 و 406. اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ*.: 7 ح 46 و 151. إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ.: 55 ح 151 و 179 و 255 و 312 و 371 و 406 و 417. فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ.: 56 ح 203. يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ....: 67 ح 1 و 16 و 17 و 19 و 30 و 34 و 36 و 38 و 42 و 95 و 96 و 100 و 101 و 109 و 143 و 146 و 151 و 171 و 172 و 173 و 177 و 178 و 179 و 181 و 195 و 200 و 204 و 211 و 234 و 237 و 241 و 254 و 255 و 306 و 406. جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ. الأنعام: 1 ح 1. الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ ....: 82 ح 255. [صفحة 399] فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ. الأنعام: 98 ح 301. لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ.: 103 ح 412. كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها. الأعراف: 38 ح 255. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ ..: 43 ح 255. وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ....: 172 ح 301. وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ .... الأنفال: 75 ح 406. وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. التوبة: 3 ح 107. أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا ....: 16 ح 312 و 371. اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ.: 31 ح 394. وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ....: 61 ح 255. يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ...: 74 ح 17 و 194 و 205 و 206 و 240 و 241 و 406. وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ.: 100 ح 312. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ.: 119 ح 301. و اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.: 120 ح 255. قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ. يونس: 15 ح 175 و 406. وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ ....: 53 ح 223. أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.: 62 ح 255. فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ. هود: 12 ح 1 و 17. أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.: 17 ح 378 و 385. و اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.: 115 ح 255. سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ. الرعد: 24 ح 212. قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ: 43 ح 385. [صفحة 400] إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ. الحجر: 42 ح 210. فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ. النحل: 29 ح 255. ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ....: 75 و 76 ح 414. يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها: 83 ح 212. وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ ....: 91 ح 197. وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ...: 902 ح 197. وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ .... الإسراء: 60 ح 383 يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ.: 71 ح 240. فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ. الكهف: 6 ح 146. إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ الحجّ: 1 ح 255. فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ ....: 46 ح 377. قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ .... المؤمنون: 93 و 94 ح 46. فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً الفرقان: 23 ح 305. وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ ... الشعراء: 192- 194 ح 196. أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ: 204 ح 45. إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ القصص: 33 ح 406. وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ: 68 ح 377. النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ .... الأحزاب: 6 ح 406 و 412 و 414 إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ...: 33 ح 310 و 312. وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ .... سبأ: 20 ح 176 و 177 و 195 و 210. قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ ...: 46 ح 209. وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ الصافّات: 24 ح 301. [صفحة 401] وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ.: 96 ح 412. أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ: 176 ح 45. فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ ... الزمر: 41 ح 255. أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ: 56 ح 255. لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ: 65 ح 44 و 224. وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ. الزخرف: 4 ح 255. وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ: 28 ح 46. فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ....: 41 و 42 ح 301. فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ: 43 ح 46. وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ: 44 ح 46. أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ ..: 79 و 80 ح 241 و 406. ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا محمّد: 11 ح 412 و 414. يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ الفتح: 10 ح 255 و 257 و 370. وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ .. النجم: 1- 4 ح 228. وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى: 3 و 4 ح 406. فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى: 10 ح 146. سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ الرحمن: 31 ح 255. يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ: 35 ح 255. وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ الواقعة: 10 و 11 ح 312 و 371. مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ. الحديد: 15 ح 412 و 414 و 416 و 417 لا تجد قوما يؤمنون باللّه و اليوم الآخر يوادّون من ... المجادلة: 22 ح 255. وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ .... الحشر: 18 ح 255. وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ ... التحريم: 4 ح 417. [صفحة 402] كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ .... الملك: 8 و 9 ح 255. الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ: 12 ح 255. ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ* ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ .... القلم: 1- 6 ح 182. «فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ: 5 و 6 ح 221. وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ ....: 51 و 52 ح 208 و 219 و 222. وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ... الحاقّة: 44- 51 ح 207. سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ... المعارج: 1- 3 ح 21 و 22 و 45 و 184 و 185 و 212. قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً ... الجنّ: 21 ح 229. وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ... المزّمل: 10 و 11 ح 230. لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ القيامة: 16 ح 109 و 174. فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى ... أَوْلى لَكَ فَأَوْلى: 31- 34 ح 108 و 109 و 174 و 391. هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ الإنسان: 1 ح 255. أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ* ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ... المرسلات: 16- 19 ح 255. فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ الانشراح: 7 و 8 ح 226 و 227. ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ التكاثر: 8 ح 301. وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ العصر: 1 و 2 ح 255. إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ النصر: 1 ح 254 و 406. [صفحة 403] 2- بعض الكتب السنية الّتي ذكر فيها نزول آية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ... في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم غدير خمّ 1 1- كتاب ابن جرير. 2- أربعين جلال الدين. 3- أرجح المطالب: 67، 68، 203، 566 4- أسباب النزول: 135. 5- أمالي الشجري: 145. 6- تاريخ دمشق: 2/ 85. 7- تفسير ابن جريح. 8- تفسير ابن عبّاس. 9- تفسير الثعلبي: 68 (مخطوط). 10- تفسير عبد الوهاب البخاري. 11- تفسير عطاء. 12- تفسير فتح البيان. 13- تفسير فتح القدير: 3/ 57. 14- تفسير الكبير للرازي. 15- تفسير مفاتيح الغيب: 12/ 50. 16- تفسير المنار: 6/ 463. 17- تفسير الميرزا محمّد البدخشاني. 18- تنزيل الآيات: 54. 19- التهذيب في التفسير: 3/ 106. 20- توضيح الدلائل: 158. 21- حبيب السير: 2/ 12. 2 22- الدر المنثور: 2/ 298. 23- الدراية لمسعود السجستاني. 24- شرح الديوان. 25- شرح نهج البلاغة. 26- شواهد التنزيل: 1/ 187- 192. 27- السائر الدائر. 28- فتح البيان: 3/ 89. 29- فرائد السمطين. 30- الفصول المهمّة: 23، 74. 31- ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام): 86. 32- مطالب السئول في مناقب آل الرسول. 33- كتاب المطهري: 68. 34- مفتاح النجا. 35- مناقب السدي. 36- مناقب عبد اللّه الشافعي. 37- مودّة القربى: 55. 38- النشر و الطيّ. 39- نفحات اللاهوت. 40- كتاب الولاية. 41- ينابيع المودّة: 20. [صفحة 404] 3- أسماء من روى نزول آية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ .. في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم غدير خمّ 1- ابن عبّاس. 2- أبو حمزة. 3- أبو إسحاق الحميدي. 4- أبو هريرة. 5- البراء بن عازب. 6- جابر بن عبد اللّه. 7- حذيفة بن اسيد. 8- الحسن. 9- زيد بن أرقم. 10- رياح بن الحارث. 11- عامر بن ليلى بن ضمرة. 12- عبد اللّه بن أبي أوفى. 13- عبد اللّه بن مسعود. 14- عطيّة. 15- مجاهد. 16- أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام). [صفحة 405] 4- بعض الكتب السنّيّة الّتي ذكر فيها نزول آية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه في يوم غدير خمّ 1 1- آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): 49، 73، 197، 456. 2- أربعين حديثا، لجمال الدين عطاء اللّه ابن فضل اللّه. 3- أرجح المطالب: 66، 67، 73، 566، 568، 571، 576. و أخرجه في أحد المواضع عن: حلية الأولياء؛ شرح البخاري؛ تفسير الكبير؛ تفسير الواحدي؛ الدرّ المنثور؛ غرائب القرآن؛ مصاحب السيرة الحلبيّة. 4- أمالي الشجري: 1/ 42، 146. 5- البداية و النهاية: 5/ 213، و ج 7/ 349. 6- تفسير ابن كثير: 2/ 14. 7- تفسير الثعلبي. 8- تفسير الدر المنثور. 9- تفسير فتح البيان. 10- تفسير القرآن. 11- توضيح الدلائل: 156. 2 12- الخصائص لإبراهيم النظري. 13- روح المعاني: 6/ 55. 14- شواهد التنزيل: 1/ 156. 15- صاحب كتاب ترجمان القرآن: 822. 16- فرائد السمطين. 17- الفلك، عن الديلي، الصالحاني، الديلمي، المغازلي، أبو نعيم، كتاب صاحب المطهري: 68. 18- ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام): 56. 19- مختصر تاريخ دمشق: 17/ 143. 20- مطلع الأقمار و مجمع الأنهار: 176. 21- مفتاح النجا: 41 (مخطوط). 22- مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: 47، 48، 80. 23- مناقب عبد اللّه الشافعي: 105، 106. 24- مناقب المغازلي: 18 ح 24. 25- نفحات اللاهوت: 27. 26- ينابيع المودّة: 120، 249. [صفحة 406] 5- أسماء بعض من روى نزول آية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) في يوم غدير خمّ 1 1- ابن عبّاس. 2- ابن عمر. 3- ابن مسعود. 4- أبو أيّوب الأنصاري. 5- أبو ذرّ الغفاري. 6- أبو ذويب الشاعر. 7- أبو رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). 8- أبو هريرة. 9- أنس بن مالك. 10- البراء بن عازب. 11- بريدة بن الحصيب. 12- جابر بن سمرة. 13- جابر بن عبد اللّه. 14- جرير بن عبد اللّه. 15- حبشيّ بن جنادة. 16- حذيفة بن اسيد الغفاري. 17- الحسين بن عليّ (عليهما السلام). 18- زيد بن أرقم. 2 19- زيد بن شراحيل. 20- سعد بن أبي وقّاص. 21- سليم بن قيس الهلالي. 22- طلحة بن عبيد اللّه. 23- عبد الرحمن بن يعمر الدؤلي. 24- عبد اللّه بن ربيعة. 25- عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). 26- عليّ بن القيس الهلالي. 27- عمّار بن ياسر. 28- عمر. 29- عمر بن شرحبيل. 30- عمران بن حصين. 31- عمرو بن الحمق. 32- مالك بن الحويرث. 33- مجاهد. 34- محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام). 35- ناجية بن عمر. [صفحة 407] 6- الكتب السنية الّتي ذكر فيها نزول آية: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ... في يوم غدير خمّ 1- أربعين الهروي (مخطوط). 2- أرجح المطالب: 568، و قال رواه في: جواهر العقدين، الفيض القدير، وسيلة الآمال، أربعين حديثا لجمال الدين المحدّث، إنسان العيون، الروضة النديّة، الصراط السويّ، كفاية الطالب. 3- تفسير الثعلبي (مخطوط). 4- تفسير القرطبي. 5- شواهد التنزيل: 2/ 286. 2 6- فرائد السمطين. 7- الفصول المهمّة: 24. 8- فيض القدير: 6/ 217. 9- مناقب الشافعي (مخطوط). 10- نزهة المجالس: 2/ 209. 11- نظم درر السمطين: 93. 12- نفحات اللاهوت: 27. 13- نور الأبصار: 87. 14- ينابيع المودّة: 274. 7- أسماء بعض من روى نزول آية: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ... في يوم غدير خمّ 1- ابن عبّاس. 2- أبو هريرة. 3- جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (ع). 4- حذيفة بن اليمان. 5- سعد بن أبي وقّاص. 6- سفيان بن عيينة. [صفحة 408] 8- رواة حديث الغدير من الصحابة بأسمائهم، و كناهم، من الكتب المختلفة إبراهيم أبو رافع القبطي. ابن أبي أوفى عبد اللّه بن أبي أوفى. ابن أبي شيبة. ابن امرأة زيد بن أرقم. ابن عبّاس عبد اللّه بن عبّاس. ابن عمر عبد اللّه بن عمر. ابن قدامة الأنصاري. ابن مسعود عبد اللّه بن مسعود. أبو إسحاق سعد بن أبي وقّاص. أبو امامة الصدي بن عجلان الباهلي. أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد. أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد. أبو بسطام مولى اسامة بن زيد. أبو بكر بن أبي قحافة عبد اللّه بن عثمان. أبو جحيفة وهب بن عبد اللّه النسوي. أبو جنيدة جندع بن عمرو بن مازن المازني الأنصاري. أبو الحمراء هلال بن الحارث خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). أبو حمزة أبو سعيد الخدري. أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة. [صفحة 409] أبو ذؤيب الشاعر خويلد بن خالد بن محدث الهذلي. أبو رافع القبطي مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إبراهيم. أبو رفاعة العدوي عبد اللّه بن الحارث. أبو رميلة. أبو زينب بن عوف الأنصاري. أبو سريحة حذيفة بن اسيد الغفاري. أبو سعيد الخدري سعد بن مالك الخدري. أبو سعيد المدني ثابت بن زيد الأنصاري. أبو سلمان سمرة بن جندب بن هلال الفزاري. أبو سليمان الليثي مالك بن الحويرث. أبو سهل الأسلمي بريدة بن الحصيب. أبو شريح الخزاعي خويلد بن عمرو. أبو الضحى ابن امرأة زيد بن أرقم. أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني. أبو طلحة عمرو بن مرّة الجهني. أبو العبّاس سهل بن سعد الأنصاري. أبو عبد اللّه سلمان الفارسي. أبو عبيدة عامر بن عبد اللّه الجرّاح. أبو عمر زاذان بن عمر الكوفي. أبو عمرة بشير بن عمرة الأنصاري. أبو فضالة الأنصاري. أبو قتادة الحارث بن ربعي. أبو قدامة الأنصاري حبّة بن جوين العرني البجلي. أبو قدامة بن سهل بن الحارث الأنصاري. [صفحة 410] أبو كاهل الأحمسي قيس بن عائذ. أبو لبابة بشير بن عبد المنذر الأنصاري. أبو ليلى الأنصاري. أبو مريم الأنصاري عمرو بن مرّة الجهني. أبو مريم الكوفي زرّ بن حبيش. أبو مسعود البدري عقبة بن عمرو بن ثعلبة البدري. أبو نجيد عمران بن الحصين الخزاعي. أبو هريرة الدوسي. أبو الهيثم بن التيهان مالك بن التيهان. أبو يعلى الأنصاري شدّاد بن أوس الأنصاري ابيّ بن كعب الأنصاري الخزرجي. اسامة بن زيد بن حارثة الكلبي. أسعد بن زرارة الأنصاري. امامة بن زيد بن حارثة الكلبي. أنس بن مالك الخزرجي الأنصاري أبو حمزة. البراء بن عازب الأنصاري. بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل الأسلمي. بشير بن عبد المنذر الأوسي الأنصاري أبو لبابة. بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري أبو عمرة. ثابت بن زيد بن وديعة الأنصاري الخزرجي المدني أبو سعيد المدني. ثابت بن وديعة الأنصاري. جابر بن سمرة بن جنادة السوائي. جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري. جابر بن عبد اللّه الأنصاري. جبلّة بن عمرو الأنصاري. [صفحة 411] جبير بن مطعم بن عدي القرشي النوفلي. جرير بن حميد الحميري. جرير بن عبد اللّه بن جابر البجلي. جعفر بن أبي طالب. جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري. جندب بن عبد اللّه سفيان البجلي العلقي. جندع بن عمرو بن مازن الأنصاري أبو جنيدة. الحارث بن ربعي السلمي الخزرجي الأنصاري أبو قتادة. حباب بن عتبة. حبّة بن الجوين العرني البجلي أبو قدامة الأنصاري. حبشيّ بن جنادة السلولي. حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي. حذيفة بن اسيد الغفاري أبو سريحة. حذيفة بن اليمان. حريز بن عبد اللّه الأنصاري. حسّان بن ثابت الأنصاري. الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام). الامام الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام). حوشب. خالد بن زيد بن كليب الأنصاري أبو أيّوب الأنصاري. خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي. خباب بن سمرة. خديج الأنصاري. خزيمة بن ثابت الأنصاري «ذو الشهادتين». خويلد بن خالد بن محرث الهذلي أبو ذؤيب الشاعر. [صفحة 412] خويلد بن عمرو الخزاعي أبو شريح. رفاعة بن رافع الأنصاري. رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري. رياح بن الحارث النخعي الكوفي. زاذان بن عمر الكوفي أبو عمر. الزبير بن العوام القرشي. زرّ بن حبيش أبو مريم الكوفي. زيد بن أرقم الأنصاري. زيد بن ثابت الخزرجي الأنصاري. زيد بن حارثة الأنصاري. زيد بن شراحيل الأنصاري. زيد بن عبد اللّه الأنصاري. زيد بن يشيع (يزيع). سعد بن أبي وقّاص أبو إسحاق. سعد بن جنادة العوفي. سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي. سعد بن مالك أبو سعيد الخدري. سعيد بن زيد القرشي العدوي. سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري. سعيد بن وهب. سلمان الفارسي أبو عبد اللّه. سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي. سمرة بن جندب بن هلال الفزاري أبو سلمان. سهل بن حنيف الأنصاري. سهل بن سعد الساعدي الأنصاري أبو العبّاس. [صفحة 413] شدّاد بن أوس الأنصاري أبو يعلى. شريط بن أنس بن مالك الأشجعي. الصّدي بن عجلان الباهلي أبو امامة. ضميرة بن الحبيب بن جندع الأسلمي الأسدي. طاوس بن كيسان. طلحة بن عبيد اللّه التميمي القرشي. عامر بن عبد اللّه الجرّاح أبو عبيدة الجرّاح. عامر بن عمير النميري. عامر بن ليلى بن جندب بن سفيان الغفلي البجلي. عامر بن ليلى بن ضمرة الغفاري. عامر بن واثلة الكناني أبو الطفيل. عبادة بن الصامت الخزرجي الأنصاري. العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم عمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). عبد الأعلى بن عدي البهراني. عبد خير بن يزيد الهمداني. عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري. عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري. عبد الرحمن بن عوف الزهري. عبد الرحمن بن نعيم الديلمي. عبد الرحمن بن يعمر الديلمي (الدوئلي) (الديلي). عبد اللّه بن أبي أوفى الأسلمي ابن أبي أوفى. عبد اللّه بن أبي عبد الأسد بن هلال المخزومي. عبد اللّه بن أنيس. عبد اللّه بن بديل بن ورقاء. [صفحة 414] عبد اللّه بن بسر المازني. عبد اللّه بن ثابت الأنصاري. عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. عبد اللّه بن الحارث بن أسد أبو رفاعة العدوي. عبد اللّه بن حنطب القرشي المخزومي. عبد اللّه بن ربيعة. عبد اللّه بن عازب الأنصاري. عبد اللّه بن عبّاس ابن عبّاس. عبد اللّه بن عثمان أبو بكر بن أبي قحافة. عبد اللّه بن عمر ابن عمر. عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب. عبد اللّه بن مسعود الهذلي ابن مسعود. عبد اللّه بن ياميل. عبد اللّه بن يعمر. عبيد اللّه بن العبّاس. عبيد بن عازب الأنصاري. عثمان بن حنيف الأوسي الأنصاري. عثمان بن عفّان. عديّ بن ثابت الأنصاري. عديّ بن حاتم الطائي. عروة بن أبي الجعد البارقي. عطية بن بسر المازني. عقبة بن عامر الجهني. عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أمير البدري أبو مسعود البدري. عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). [صفحة 415] عمار بن ياسر. عمارة الخزرجي الأنصاري. عمران بن حصين الخزاعي أبو نجيد. عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد الخزومي. عمر بن الخطّاب. عمرو بن حريث بن عثمان القرشي المخزومي. عمرو بن الحمق الخزاعي الكوفي. عمرو بن شرحبيل. عمرو بن مازن. عمرو بن مرّة الجهنّي أبو مريم. فضل بن العبّاس. فطر بن خليفة. قيس بن ثابت بن شمّاس الأنصاري. قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي. قيس بن عائد أبو كاهل الأحمسي. قيس بن عاصم بن أسد بن جعونة النمري. قيس بن عاصم بن سنان المنقري. كعب بن عجرة الأنصاري المدني. مالك بن التّيهان الأنصاري أبو الهيثم. مالك بن الحويرث الليثي أبو سليمان الليثي. محمّد بن أبي بكر. محمّد بن كعب الأنصاري. محمّد بن مسلمة الأنصاري الأوسي. المقداد بن عمرو الكندي. ناجية بن عمر الخزاعي. [صفحة 416] نبيط بن شريط. نضلة بن عبيد الأسلمي. نعمان بن عجلان الأنصاري. هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزهري. هلال بن الحارث أبو الحمراء خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و حشّي بن حرب الحبشي الحمصي. وهب بن حمزة. وهب بن عبد اللّه النسوي أبو جحيفة. يحيى بن جعدة. يزيد بن الخصيب الأسلمي. يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي. يزيد بن وديعة. يعلى بن مرّة بن وهب الثقفي. المبهمات رجل من جلساء عليّ (عليه السلام). النساء أسماء بنت عميس الخثعميّة. أمّ سلمة أمّ المؤمنين. أمّ هاني بنت أبي طالب. عائشة بنت أبي بكر. فاطمة بنت حمزة بن عبد المطّلب. فاطمة الزهراء (صلوات اللّه عليها). [صفحة 417] 9 الكتب الّتي نقل فيها حديث الغدير مرتبة على اسماء الصحابة ذكر الحافظ أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني المعروف: «بابن عقدة» في كتابه «حديث الولاية» رواة حديث الغدير، و عددهم: «107» رجلا. نقلها عنه السيّد ابن طاوس في «الطرائف»: 140، عنه البحار: 37/ 181 ح 68. و الإحقاق. ثمّ قال السيّد ابن طاوس: ثمّ ذكر ابن عقدة ثمانية و عشرين رجلا من الصحابة، لم يذكر هم و لم يذكر أسماءهم. و ذكر ابن شهرآشوب في «مناقبه»: 2/ 228، و في طبعة اخرى: 3/ 25، نقلا عن صاحب الكافي، عن القاضي أبي بكر الجعابي أسماء من روى الحديث عنهم، و عددهم: «77» رجلا. و أخرجها العلّامة أبو الحسن الشريف في «ضياء العالمين» نقلا عن كتاب «نخب المناقب» للجعابي. و ذكر الحديث شهاب الدين أبو الفيض أحمد بن محمّد بن الصدّيق في كتابه «تشنيف الآذان»: 77 نقلا عن جمع كثير من الحفّاظ بأسانيدهم عن «55» صحابيّا، عنه الغدير: 1/ 151. و ذكر سليم بن قيس في كتابه: 111 حديثا طويلا فيه مفاخرة عليّ (عليه السلام) على أكثر من مائتي رجل من المهاجرين و الأنصار، و قد ناشدهم (عليه السلام) بحديث الولاية، فشهدوا كلّهم أنّهم سمعوه و شهدوه. و ذكر سليم أسماء «32» رجلا منهم. [صفحة 418] و رواه بالإسناد إلى سليم بن قيس الصدوق في «إكمال الدين»: 1/ 274 ح 25. و رواه بالإسناد إلى الصدوق الحمويني في «فرائد السمطين»: 1/ 312 ح 250. و رواه الطبرسي في «الاحتجاج»: 1/ 210 نقلا عن سليم. و ذكر الخوارزمي في «مقتل الحسين (عليه السلام)»: 1/ 48، أسماء «31» راويا من رواة حديث الغدير. و ذكر شمس الدين الجزري الشافعي في كتابه «أسنى المطالب في مناقب سيّدنا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)»: 48، أسماء «29» رجلا. و ذكر محمّد جعفر الإدريسي الكناني المغربي في كتاب «نظم المتناثر في الحديث المتواتر»: 124، على ما نقله عنه الإحقاق: 16/ 561 أسماء «24» رجلا. و ذكر القاضي بهجت أفندي في كتابه «تاريخ آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)»: 48 على ما نقله عنه إحقاق الحقّ: 6/ 293، أسماء «23» رجلا. و ذكر السيوطي في «الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة»: 1، أسماء «21» رجلا. و ذكر الشافعي في «مناقب عليّ (عليه السلام)» على ما نقله عنه الإحقاق: 16/ 559، أسماء «19» رجلا. و ذكر السيوطي في كتابه «قطف الأزهار» على ما نقله عنه محمّد صدر عالم في «معارج العلى»: 79، و ضياء الدين صالح بن مهدي المقبلي في كتابه «الأبحاث المسدّدة في الفنون المتعدّدة»: 122، أسماء «18» رجلا. و ذكر البدخشي في كتابه «مفتاح النجا»: 57، على ما نقله عنه إحقاق الحقّ: 6/ 290، أسماء «17» رجلا. و ذكر السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 65، على ما نقله عنه إحقاق الحقّ: 6/ 289، أسماء «16» رجلا. [صفحة 419] «الألف» 1- ابيّ بن كعب الأنصاري الخزرجي: ذكره الجعابي في «نخب المناقب». 2- اسامة بن زيد بن حارثة الكلبي: ذكره ابن عقدة، و الجعابي. 3- أسعد بن زرارة الأنصاري: روى حديث ابن عقدة في «حديث الولاية» بإسناده إلى ابن كثير الأنصاري، عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و رواه بالإسناد إلى ابن عقدة: أبو مسعود السجستاني في كتاب «الولاية». و الحافظ البغدادي في «موضح أوهام الجمع و التفريق»: 1/ 91. و ابن طاوس في «اليقين في إمرة أمير المؤمنين»: 34 باب 37، عنه البحار: 37/ 233 ح 102. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 568، عن ابن عقدة و السجستاني. و عدّه الجعابي، و شمس الدين الجزري من رواة الحديث. 4- أنس بن مالك الخزرجي الأنصاري: خادم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، اصيب بالبرص في جبهته بدعاء الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بسبب كتمانه الحديث عند مناشدة أمير المؤمنين الناس في الرحبة. ثمّ آلى نفسه ألّا يكتم حديثا في فضائل عليّ (عليه السلام). روى الحديث عنه الصدوق في «معاني الأخبار»: 67 ح 8، عنه البحار: 37/ 123 ح 17. و الطوسي في «أماليه»: 2/ 341 ح 4، عنه البحار المذكور: 125 ح 23، و ابن المغازلي في «المناقب»: 26 ح 38، عنه الطرائف: 148 ح 224، و عنه البحار: 37/ 186. و ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 81 ح 580. و الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: 7/ 377 رقم 3905 في ترجمة الحسن بن عليّ [صفحة 420] بن سهل العاقولي، عنه «كنز العمّال»: 12/ 208، و «مناقب سيّدنا عليّ»: 52 للعيني الحيدرآبادي. و ابن قتيبة في «المعارف»: 291. و الكتاني المغربي في «نظم المتناثر في الحديث المتواتر»: 124. و الطبراني في «معجمه»، عنه «أرجح المطالب»: 564، و السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 114. و المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 15/ 138. و أخرجه البدخشي في «نزل الأبرار»: 20 عن الطبراني و الخطيب. و عدّه ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي، و الجزري من رواة الحديث. «الباء» 5- البراء بن عازب الأنصاري: أحد الّذين دعا عليهم عليّ (عليه السلام) فأصابه العمى بسبب كتمانه الحديث عند المناشدة. ذكره ابن عقدة، و الخوارزمي، و أبو بكر الجعابي. روى حديثه الطبري في «بشارة المصطفى»: 166 و 203، عنه البحار: 37/ 167 ح 43 و ص 222 ح 94. و السمعاني في «فضائل الصحابة» (مخطوط)، عنه البحار: 37/ 198 ح 83. و رواه الهمداني في «مودّة القربى»: 55، و النقشبندي في «مناقب العشرة»: 15 (مخطوط)، و العيّاشي في «عمدة الأخبار»: 191، و الشيباني في «المختار»: 3. و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 47- 52 الأحاديث 546- 551 بعدّة طرق. و الحمويني في «فرائد السمطين»: 1/ 65 و 71. و البلاذري في «أنساب الأشراف»: 2/ 108- 109 ح 46 و 47 بطريقين. و الدولابي في «الكنى و الأسماء»: 1/ 160. [صفحة 421] و الخوارزمي في «المناقب»: 93. و الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: 8/ 290، و ج: 14/ 236. و الذهبي في «تاريخ الإسلام»: 2/ 197، و «تذهيب التهذيب»: 2/ 57. رواه الكتّاني المغربي في «نظم المتناثر في الحديث المتواتر»: 124. و الخطيب التبريزي في «مشكاة المصابيح»: 565 بإسناده إلى البراء و زيد بن أرقم، عنه «ينابيع المودّة»: 31، و «تجهيز الجيش» للدهلوي: 135 (مخطوط). و الشيخ تقي الدين في «نزهة الناظرين»: 39. و النسوي في «المسند الكبير» كما في الغدير: 1/ 272. و النسائي في «الخصائص»: 93. و رواه ابن ماجة في «السّنن»: 1/ 28 و 29، عنه العاقولي في «كتابه الرّصف»: 370، و ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 209، و عن عبد الرزّاق و أبو يعلى الموصلي و الحسن بن سفيان و ابن جرير الطبري. و في ج: 7/ 349 من طريق عبد الرزّاق و ابن ماجة و موسى بن عثمان الحضرمي. و أخرجه السّيوطي في «الحاوي للفتاوي»: 79، و في «الجامع الصغير»: 2/ 555، و القندوزي «في ينابيع المودّة»: 187 من طريق أحمد و ابن ماجة. و رواه الگنجي في «كفاية الطالب»: 14. و القرشي الهاشمي الهندي في «تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب»: 307 و 310 و 367. و أحمد الساعاتي في «بدائع المنن»: 2/ 503، و ابن عبد البرّ في «الإستيعاب»: 2/ 473. و رواه أحمد بن حنبل في «المسند»: 4/ 281، و في «الفضائل»: 92 ح 138 و ص 111 ح 164 بعدّة طرق، عنه «العمدة» لابن البطريق: 45، و «الطرائف»: 149 ح 226، و محبّ الدين الطبري في «ذخائر العقبى»: 67، و المقريزي في «الخطط و الآثار المقريزية»: 2/ 220، و الكركي في «نفحات اللاهوت»: 27، و السمهودي في [صفحة 422] «وفاء الوفاء»: 2/ 173، و البدخشي في «مفتاح النجا»: 57 (مخطوط)، و في كتاب «نزل الأبرار»: 19، و «ينابيع المودّة»: 31، و الخطيب التبريزي في «مشكاة المصابيح»: 557 و 565، و القاري في «مرقاة المصابيح في شرح مشكاة المصابيح»: 11/ 349، و «أشعة اللمعات في شرح المشكاة»: 4/ 689، و العيني الحيدرآبادي: 52. و الحسيني الواسطي في «الإدراك»: 46، و «الحاوي للفتاوي»: 1/ 122، و الحضرمي في «وسيلة المآل»: 118 (مخطوط)، و الفاروقي الدهلوي في «قرة العينين في تفضيل الشيخين»: 168، و سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»: 34، عنه البحار: 37/ 149، و «كفاية الطالب»: 58، و الميبدي في «شرح ديوان أمير المؤمنين» (مخطوط) و أخرجه ابن شهرآشوب في «المناقب»: 2/ 229 و 236 عن أحمد في «الفضائل» و عن أحاديث أبي بكر بن مالك و ابن بطّة في «الإبانة» و في ص 237 عن «شرف النبيّ» للخركوشي، عنه البحار: 37/ 159. و أخرجه في البحار المذكور: 249، عن «تفسير الفخر الرازي»: 12/ 49. و أخرجه الحافظ الزرندي في «نظم درر السمطين»: 109، و المالكي في «الفصول المهمّة»: 23 و في ص 25، عن أحمد و البيهقي. و أخرجه البدخشي في «مفتاح النجا»: 58، و «نزل الأبرار»: 21، و «كنز العمّال»: 12/ 207، عن أبي نعيم في «فضائل الصحابة». و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 562، عن أحمد في «المناقب»، و البيهقي، و أبو يعلى الموصلي، و ابن ماجة في «سننه»، و أبي نعيم، و الثّعلبي، و المخلص الذهبي، و أبي سعيد، و ابن أبي شيبة، و المتّقي في «كنز العمّال»، و الطحاوي في «شرح مشكلات الآثار»، و الحاكم جميعا بإسنادهم إلى البراء. و أخرجه محبّ الدّين الطبري في «الرياض النضرة»: 2/ 169 من طريق الحافظ ابن السمّان. و أخرجه العيني الحيدرآبادي: 52 من طريق أحمد و البيهقي و أبي يعلى و ابن ماجة [صفحة 423] و أبي نعيم و الطحاوي و الحاكم. و «كنز العمّال»: 15/ 117 من طريق ابن أبي شيبة. و أورده في ينابيع المودّة: 29، 206 و 249. 6- بريدة بن الحصيب: روى حديثه: النسائي في «الخصائص»: 93 و 94 و 98 بعدّة طرق. و الحاكم في «المستدرك»: 3/ 110، و تبعه في ذلك الذهبي في «تلخيص المستدرك» المطبوع بهامشه، أخرجه عن المستدرك في «البداية و النهاية»: 7/ 343، و الفاروقي الدهلوي في كتابه «قرّة العينين»: 168. و رواه ابن المغازلي في «المناقب»: 21 ح 28 و ص 24 ح 36، عنه «العمدة» لابن البطريق: 54. و أخرجه في البحار: 37/ 196 ح 79، عن «العمدة» و رواه الخوارزمي في «المناقب»: 79، عنه كشف الغمّة: 1/ 289، و عن مسند أحمد. و رواه البلاذري في «أنساب الأشراف»: 2/ 112 ح 49 في ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام). و رواه الذهبي في «ميزان الاعتدال»: 2/ 142، و العسقلاني في «لسان الميزان»: 4/ 42. و أبو نعيم الأصفهاني في «حلية الأولياء»: 4/ 23. و ابن عبد البرّ في «الإستيعاب»: 2/ 473 في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام). و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ دمشق»: 1/ 365- 375 ح 458- 463 و ح 465 و ح 470- 478 بستة عشر طريقا. و رواه الرياني في كتاب «مسند الصحابة»: 16/ 15، و الصفاني في «المصنف»: 11/ 225، و الشيباني في «المختار»: 3. و الجبري في «تعليقه على رسالة عبد اللطيف في أسماء أهل بدر»: 62. و الذهبي في «تذهيب التهذيب»: 2/ 57. و رواه الطبراني في «المعجم الصغير»: 1/ 71. [صفحة 424] و رواه أحمد بن حنبل في «الفضائل»: 76 ح 113، و في «المسند»: 5/ 350 و 358 و 361، عنه البحار: 37/ 148، و «العمدة»: 46- 48، عنه البحار المذكور: 190 ح 74، و «كشف الغمّة»: 1/ 290 عنه البحار المذكور: 220، و «ينابيع المودّة»: 32، و السيوطي في «الجامع الصغير»: 2/ 555 ح 900، و «تفسير المنار»: 6/ 464. و أخرجه في «الطرائف»: 149 ح 225 عن أحمد بن حنبل في «المسند» و ابن المغازلي في «المناقب»، عنه البحار: 37/ 187. و أخرجه الشوكاني في «فتح القدير»: 4/ 255، و حسن خان الحنفي في «فتح البيان»: 7/ 251 عن ابن أبي شيبة و أحمد و النسائي. و أخرجه ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية»: 5/ 209، و ج: 7/ 243 عن أحمد و النسائي. و أخرجه البدخشي في «مفتاح النجا»: 58 (مخطوط) من طريق أحمد، و ابن حبان و الحاكم، و الحافظ أبي بشر إسماعيل العبدي الأصبهاني المشهور ب «ستمويه» بإسنادهم إلى ابن عبّاس، عن بريدة. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 559 من طريق أحمد في «المسند» و «المناقب»، و الترمذي و النسائي و الطبراني، و ابن جرير، و أبي نعيم، و ابن حبان، و الحاكم، و الحافظ ستمويه، و ابن المغازلي، و السيوطي في «الجامع الصغير»، و المتّقي في «كنز العمّال» جميعا عن بريدة. و أخرجه السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 114، و الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 108 و الشيخ محمّد يوسف بن محمّد إلياس في «حياة الصحابة»: 2/ 769 جميعا عن البزّار و أخرجه العيني الحيدرآبادي في «مناقب عليّ»: 52 عن الطبراني، و النسائي، و الترمذي، و أحمد، و ابن حبان، و الحاكم، و الديلمي. و أخرجه المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 12/ 208 عن أحمد و ابن حبان في «صحيحه» و ستمويه و الحاكم. [صفحة 425] و في ج: 15/ 117 ح 337 عن ابن أبي شيبة، و ابن جرير، و أبي نعيم. و في ص 118 ح 340 عن ابن جرير. و أخرجه في «الدرّ المنثور»: 5/ 182 عن ابن أبي شيبة و أحمد و النسائي. و أورده محمّد بن عثمان البغدادي في «المنتخب من صحيحي البخاري و مسلم»: 712 (مخطوط). 7- أبو لبابة بشير بن عبد المنذر الأوسي الأنصاري: ذكره الجعابي. 8- أبو عمرة بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري: ذكره ابن عقدة، و عدّه ابن الأثير في «اسد الغابة» من الشهود لعليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة. «الثاء» 9- ثابت بن وديعة الأنصاري الخزرجي المدني، المعروف أبو سعيد المدني: أحد الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة: ذكره الجعابي، و القاضي بهجت أفندي، و ابن الأثير في «اسد الغابة»: 3/ 307. «الجيم» 10- جابر بن سمرة بن جنادة السوائي: ذكره ابن عقدة، و الخوارزمي. و أخرج حديثه المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 6/ 398 عن الحافظ ابن أبي شيبة. 11- جابر بن عبد اللّه الأنصاري: ذكره ابن عقدة، و الخوارزمي، و شمس الدين الجزري، و القاضي بهجت أفندي، روى حديثه ابن المغازلي في «المناقب»: 25 بإسناده إلى قبيصة بن ذويب و أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن جابر، و أخرجه عن «المناقب»: ابن البطريق في «العمدة»: 53، عنه البحار: 37/ 134، و «الطرائف»: 145 ح 219. و رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 59- 65 ح 555- 558 و ح 560- 562 بسبعة طرق. [صفحة 426] و رواه في «فرائد السمطين»: 1/ 62 ح 29، و «شواهد التنزيل»: 1/ 192 ح 249، و «كفاية الطالب»: 61 و ابن عبد البرّ في «الإستيعاب»: 2/ 473، و الجبري في «تعليقه على رسالة عبد اللطيف في أسماء أهل بدر»: 62، و العسقلاني في «تهذيب التهذيب»: 7/ 337، و ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية»: 5/ 209 و 213، و الذهبي في «تذهيب التهذيب»: 2/ 57، و الكتّاني في «نظم المتناثر في الحديث المتواتر»: 124. و رواه الثعلبي في «تفسيره» على ما نقله عنه عبد اللّه الشافعي في «المناقب» (مخطوط)، و «ينابيع المودّة»: 55 و في ص 41 عن ابن عقدة. و أخرجه العيني الحيدرآبادي في «مناقب سيّدنا عليّ»: 52، و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 563 عن ابن أبي شيبة و النسائي، «و كنز العمّال»: 15/ 120 ح 348. 12- جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري: أخرج حديثه: ابن شهرآشوب في «المناقب»: 2/ 240 من طريق أبو عبيد، و الثعلبي، و النقّاش، و سفيان بن عيينة، و الرازي، و القزويني، و النيسابوري، و الطبرسي، و الطوسي في تفاسيرهم، و أبو نعيم الفضل بن دكين، عنه البحار: 37/ 162. 13- جبلة بن عمرو الأنصاري: ذكره ابن عقدة. 14- جبير بن مطعم بن عدي القرشي النوفلي: عدّه القاضي بهجت أفندي من رواة الحديث. روى حديثه الهمداني في «مودّة القربى». و أخرجه في «ينابيع المودّة»: 31 و 336. 15- جرير بن حميد الحميري: ذكره الجعابي. 16- جرير بن عبد اللّه البجلي: ذكره ابن عقدة، و الخوارزمي. و هو أحد الّذين كتموا الحديث عند مناشدة عليّ (عليه السلام) روى حديثه الطبراني في «المعجم الكبير»: 1/ 121، عنه «كنز العمّال»: 12/ 208، و ج: 15/ 121، و «منتخبه»: 5/ 32 (بهامش مسند أحمد)، و «مجمع الزوائد»: [صفحة 427] 9/ 106، «و أرجح المطالب»: 572، و «المناقب» للعيني الحيدرآبادي: 52، و «تاريخ الخلفاء»: 114، و «البداية و النهاية»: 7/ 349. و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ دمشق»: 2/ 84 ح 584. 17- جندب الأنصاري: ذكره شهاب الدين في كتابه «تشنيف الآذان». 18- جندب بن جنادة «أبو ذر الغفاري»: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي، و بهجت أفندي، و الجزري في «أسنى المطالب»: 48. و روى حديثه فرات الكوفي في «تفسيره»: 195، عنه البحار: 37/ 193 ح 76. و أخرجه العيني الحيدرآبادي في «المناقب»: 52 من طريق أبي نعيم بإسناده عنه. 19- جندب بن عبد اللّه بن سفيان البجلي العلقي: ذكره الجعابي. «الحاء» 20- حبّاب بن عتبة: ذكره الجعابي. 21- حبّة بن الجوين العرني البجلي: روى حديثه ابن عقدة في «حديث الولاية»، عنه «الإصابة»: 1/ 372. و أخرجه في «اسد الغابة»: 1/ 367 عن أبي موسى المديني. و أورد الخطيب في «تاريخه»: 8/ 276، و «ينابيع المودّة»: 34. 22- حبشي بن جنادة السلولي: ذكره ابن عقدة، و الخوارزمي، و عدّه في «اسد الغابة» من الشهود لعليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة. روى حديثه في «تاريخ دمشق»: 2/ 70- 71 ح 566 و 567 بطريقين. و رواه الطبراني في «المعجم الكبير»: 1/ 170 في ترجمة حبشي بن جنادة بإسناده إلى أبي إسحاق، عن حبشي، عنه «مجمع الزوائد»: 9/ 106، و «جمع الجوامع» للسّيوطي كما في «الغدير»: 1/ 25، و الوصابي في «الاكتفاء»، و البدخشي في «مفتاح النجا»: [صفحة 428] 58 (مخطوط)، و في «نزل الأبرار»: 20، و «كنز العمّال»: 12/ 207. و أخرجه في «أرجح المطالب»: 572 عن الطبراني و ابن قانع. و في «الرياض النضرة»: 2/ 169 عن الذهبي. و في البحار: 37/ 201 عن «فردوس الأخبار» للديلمي. و رواه ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية»: 5/ 211 و 213، و ج: 7/ 349. و رواه ابن عدي في «الكامل»: 1/ 386، و العسقلاني في «الكاف الشاف»: 95. و أخرجه العيني الحيدرآبادي في «مناقب عليّ»: 52 من طريق مالك بن الحويرث و ابن قانع. 23- حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي: ذكره جمال الدين الشيرازي في «الأربعين»، و هو أحد الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. و أخرج حديثه ابن الأثير في «اسد الغابة»: 1/ 368 عن ابن عقدة في كتاب «الموالاة». و ذكر الحديث ابن حجر في «الإصابة»: 1/ 304 ملخّصا. و رواه الكتّاني المغربي في «نظم المتناثر»: 124. 24- حذيفة بن اسيد الغفاري أبو سريحة: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي، و القاضي بهجت أفندي. روى حديثه الصدوق في «الخصال»: 1/ 65 ح 8 بعدّة طرق، عنه البحار: 37/ 121 ح 15. و رواه الطّبراني في «المعجم الكبير»: 1/ 149، عنه «مجمع الزوائد»: 9/ 164، و «الصواعق المحرقة»: 25، و «مناقب» العيني الحيدرآبادي: 52. و رواه الترمذي في «صحيحه»: 2/ 298، عنه السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 65 و 114، و القرماني في «أخبار الدّول و آثار الاول»: 102، و النابلسي في «ذخائر [صفحة 429] المواريث»: 1/ 213، و «نوادر الاصول» لابن الأثير كما في البحار: 37/ 198، و المنّاوي في «كنوز الحقائق» في حرف الميم، و «ينابيع المودّة»: 31 و 181، و ابن طولون في «الشذرات الذهبيّة»: 54، و العلّامة سعدي الخزرجي في «شرح ارجوزته المسمّاة بسعديّة»: 275. و أخرجه في ص 293 عنه و عن أحمد. و رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 35 ح 533 و ص 45 ح 545، «عنه البداية و النهاية»: 5/ 209، و ج: 7/ 348. و رواه ابن الصبّاغ المالكي في «الفصول المهمّة»: 23، و الحافظ أبي الفتوح في كتاب «الموجز»: 19، و عبد اللّه بن جعفر الأصفهاني في «أخلاق النبيّ». و أخرجه الحلبي في «سيرته»: 3/ 301 عن الطبراني، و الحكيم الترمذي في «نوادر الاصول»، و الطبراني في «الكبير». و أخرجه في «مفتاح النجا» و «نزل الأبرار»: 18 عن الحكيم الترمذي و الطبراني. و أخرجه ابن البطريق في «العمدة»: 46 عن أحمد بن حنبل، عنه البحار: 37/ 190. و أخرجه عن ابن عقدة العسقلاني في «الإصابة»: 2/ 257، و السمهودي في «جواهر العقدين» كما في «ينابيع المودّة»: 38. و أخرجه في «منتخب كنز العمّال»: 2/ 390 (بهامش المسند) نقلا عن ابن جرير. و أورده في «اسد الغابة»: 3/ 92، و ج: 5/ 208، و «نظم المتناثر»: 124. 25- حذيفة بن اليمان: ذكره ابن عقدة و الجعابي، و القاضي بهجت أفندي. روى حديثه الحاكم الحسكاني في كتابه «دعاء الهداة إلى أداء حقّ الموالاة»، ثمّ قال بعد نقل الحديث: قرأت حديثه على أبي بكر محمّد بن محمّد الصيدلاني فأقرّ به. و أخرجه عن كتاب الحسكاني السيّد ابن طاوس في «إقبال الأعمال»: 459، و عنه البحار: 37/ 136. ثمّ قال: و روى هذا الحديث الثعلبي في «تفسيره»، و صاحب كتاب «النشر و الطّي». [صفحة 430] و رواه فرات الكوفي في «تفسيره»: 195، عنه البحار: 37/ 193 ح 77. 26- حسّان بن ثابت الأنصاري: ذكره ابن عقدة، و الجعابي. 27- الحسن البصري: ذكره سليم بن قيس ص 111 في روايته. 28- الحسن بن الحسن بن عليّ (عليهما السلام): روى حديثه الحافظ البيهقي في «الاعتقاد»: 182، عنه «منتخب تاريخ دمشق»: 4/ 166. 29- حميد بن عمارة، عن أبيه: أخرج حديثه في «مجمع الزوائد»: 9/ 107 من طريق البزّار. «الخاء» 30- أبو أيّوب خالد بن زيد الأنصاري: و هو أيضا أحد الشهود بحديث المناشدة، و أحد الركبان. ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي، و ابن الأثير، و أبي عمرو الكشّي، و بهجت أفندي. و رواه عنه الطبراني في «المعجم الكبير»: 1/ 205 في «مسند أبي أيّوب»، عنه في «كنز العمال»: 2/ 154، و عن أحمد و «الضياء المقدسي» و في ص 208 من طريق أحمد و الطبراني. و أخرجه النقشبندي في «مناقب العشرة»: 15 (مخطوط) عن البغوي في «معجمه». 31- خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي: ذكره الجعابي في «نخب المناقب». 32- خباب بن سمرة: ذكره الجعابي. 33- خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و جمال الدين الشيرازي، و القاضي بهجت أفندي. و عدّه الطوسي في رجال «الكشّي»، و ابن الأثير في «اسد الغابة» من الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. و روى حديثه السمهودي في «جواهر العقدين» بالإسناد إلى أبي [صفحة 431] الطفيل عنه. 34- أبو ذؤيب خويلد بن خالد بن محرث الهذلي الشاعر: ذكره ابن عقدة، و الخوارزمي. 35- أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي: ذكره ابن عقدة من رواة الحديث. و هو ممّن شهد لعليّ بحديث المناشدة. رواه عنه أبو الطفيل، فراجع مصادره هناك. «الراء» 36- رفاعة بن رافع الأنصاري: و قد وجدت صحابيّين بهذا الاسم: الأوّل: رفاعة بن رافع بن عفراء ابن أخي معاذ بن عفراء الأنصاري. الثاني: رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الخزرجي الزرقي. ذكره ابن عقدة و لم يحدّد أيّ منهما الراوي للحديث. 37- رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري: ذكره الجعابي. 38- رياح بن الحارث النخعي الكوفي: ذكره شهاب الدين في تشنيف الآذان. «الزاي» 39- الزبير بن العوام القرشي: ذكره ابن عقدة و الجعابي. 40- زر بن حبيش أبو مريم الكوفي: يأتي ذكره في حديث الركبان، فراجع. 41- زيد بن أرقم الأنصاري: روى حديثه الطوسي في «أماليه»: 1/ 231 ح 46 و ص 259 ح 36، عنه البحار: 37/ 123 ح 18. و رواه الصدوق في «إكمال الدين»: 1/ 234 ح 45 بطريقين، عنه البحار المذكور: 137 ح 25. و رواه الطبري في «بشارة المصطفى»: 166 و 203، عنه البحار المذكور: [صفحة 432] 167 ح 43 و ص 222 ح 94. و العيّاشي في «تفسيره»: 2/ 97 ح 89 و ص 141 ح 10، عنه البحار المذكور: 151 ح 37. و أخرجه في ص 170 ح 48 من البحار عن «تفسير فرات»: 36. و رواه مسلم في «صحيحه» في باب مناقب عليّ (عليه السلام): 2/ 325، و في طبعة اخرى: 7/ 122. و رواه الترمذي في «الصحيح»: 2/ 298، و في طبعة اخرى: 13/ 165، عنه «تيسير الوصول»: 2/ 147 و ابن الأثير في «جامع الاصول»: 9/ 468 ح 6476، عنه البحار: 37/ 198، و «أشعّة اللمعات في شرح المشكاة» لعبد الحقّ: 4/ 676، و «الفصول المهمّة»: 22، و «مطالب السئول»: 16. و أخرجه رزين العبدري في كتابه «الجمع بين الصحيحين» في الثلث الأخير من الجزء الثالث باب مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) نقلا من «صحيح الترمذي» «و أبي داود». و أخرجه في «الطرائف»: 153 ح 239 عن أبي داود و الترمذي، و «الجمع بين الصحاح الستّة»، عنه البحار: 37/ 189. و رواه أحمد بن حنبل في «المسند»: 4/ 368 و 370 و 372، و ج: 5/ 370. و رواه في «الفضائل»: 54 ح 82 و ص 77 ح 116 و ص 93 ح 139 و ص 115 ح 170. أخرجه عن أحمد: ابن طاوس في «الطرائف»: 150 ح 227 و ح 228، عنه البحار: 37/ 187 ح 71، و عمدة ابن البطريق: 46، عنه البحار المذكور: 190 ح 74، و «مجمع الزوائد»: 9/ 107، و السيوطي في «الحاوي للفتاوي»: 79، و في طبعة: 1/ 122، و السمهودي في «وفاء الوفاء»: 2/ 173، و الحسيني الواسطي في «الإدراك»: 46، و العمري الدهلوي في «قرّة العينين في تفضيل الشيخين»: 168، و الميبدي في «شرح ديوان أمير المؤمنين» (مخطوط)، و سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»: 33، عنه البحار: 37/ 149، و الخطيب التبريزي العمري في «مشكاة المصابيح»: 557 و 565، عنه «ينابيع المودّة»: 31 و عن أحمد و القاري في «مرقاة [صفحة 433] المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح»: 11/ 349، و عبد الحقّ في «أشعّة اللمعات في شرح المشكاة»: 4/ 689. و رواه النسائي في «الخصائص»: 93 و 95. و رواه الحاكم في «المستدرك»: 3/ 109 و 533، و تبعه الذهبي في «تلخيصه». و رواه الطبراني في «المعجم الكبير»: 157، و في طبعة: 5/ 186 و 196، عنه «مجمع الزوائد»: 9/ 104 و 105 و 106 و 163، و «كنز العمّال»: 15/ 138. و رواه ابن حبّان في «صحيحه»: 2/ 179، و البزّار في «صحيحه»: 1/ 100، و كذا في «تلخيصه». و رواه أبو نعيم الأصبهاني في «تاريخ أصبهان»: 1/ 235 في ترجمة بكر بن بكار الخصيب. و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 5 ح 501، و ص 7 ح 503 و ص 35- 43 ح 533- 544 و ص 52 ح 551، و في ج: 65/ 323 أو 154 في ترجمة «شارزما» بأكثر من ستّة عشر طريقا مسندا إلى زيد بن أرقم. و رواه الخوارزمي في «المناقب»: 93، عنه «ينابيع المودّة»: 32. و رواه ابن المغازلي في «المناقب»: 19 ح 25 و ص 23 ح 33، عنه مناقب عبد اللّه الشافعي: 106 (مخطوط). و رواه ابن عدي في كتابه «الكامل»: 2/ 20 في ترجمة كامل أبي العلاء الكوفي. و محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»: 2/ 169. و الدولابي في «الكنى و الأسماء»: 2/ 61. و الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: 5/ 456. و البغوي في «مصابيح السنّة»: 202، و في طبعة: ج 2/ 199. و الشيباني في «المختار»: 3. و رواه الگنجي في «كفاية الطالب»: 58- 60 بأربعة طرق. [صفحة 434] و البلاذري في ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من «أنساب الأشراف»: 2/ 109 ح 48. و رواه السمعاني في «فضائل الصحابة» كما نقله عنه في البحار: 37/ 197 ح 82. و رواه القاضي يوسف الحنفي في «المعتصر من المختصر»: 301 و في طبعة: ج 2/ 301. و النقشبندي في «مناقب العشرة»: 15 (مخطوط). و الذهبي في «تذهيب التهذيب»: 2/ 57، و في «تاريخ الإسلام»: 2/ 196، و في «ميزان الاعتدال»: 3/ 224. و رواه القرشي الهاشمي الهندي في «تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب»: 307 و 310 و 367. و «إزالة الخفاء» للحنفي الدهلوي: 2/ 446، و أحمد الساعاتي في «بدائع المنن»: 2/ 503، و الكركي في «نفحات اللاهوت»: 28، و محمّد بن إسماعيل اليمني في «الروضة النديّة في شرح التحفة العلويّة» (مخطوط)، و الحافظ الزرقاني المالكي في «شرح المواهب»: 7/ 13، و كتاب «رياض الصالحين»: 152، و العلّامة الحميدي المحلّي في «محاسن الأزهار» (مخطوط)، و الكتّاني المغربي في «نظم المتناثر»: 124 و ابن عبد البرّ في «الإستيعاب»: 2/ 473، و ابن حجر في «التهذيب»: 7/ 337، و أبو الحجّاج في «تهذيب الكمال في أسماء الرجال»، و الجيرتي في «تعليقه على رسالة عبد اللطيف في أسماء أهل بدر»: 62، و العيّاشي في «عمدة الأخبار»: 191. و أخرجه في «البداية و النهاية»: 5/ 212، و «كنز العمّال»: 15/ 91 ح 528 عن ابن جرير و أخرجه في «الجامع الصغير»: 2/ 555 عن الترمذي و النسائي و الضياء المقدسي. و أخرجه في «كنز العمّال»: 12/ 208 عن الخطيب و عن أحمد و الطبراني. و أخرجه الكمشخانوي في «راموز الأحاديث»: 168، و البدخشي في «مفتاح النجا»: 58 (مخطوط)، و «كنز العمّال»: 12/ 207 جميعا عن «فضائل الصحابة» لأبي نعيم [صفحة 435] الأصفهاني. و أخرجه البدخشي في «نزل الأبرار»: 19 عن أحمد و الطبراني، و في ص 21 عن أبي نعيم و الطبراني. و أخرجه ابن الصبّاغ المالكي في «الفصول المهمّة»: 24 عن الزهري و الترمذي. و في ص 215 نقلا عن كتاب «ضياء العالمين» عن كتاب «الولاية» لابن جرير الطبري، و عنه أيضا زين الدين العاملي النباطي في كتاب «الصراط المستقيم»: 1/ 301، عنه البحار: 37/ 218. و أخرجه العيني الحيدرآبادي في «المناقب»: 52 عن النسائي، و أحمد، و الطبري، و أبي نعيم، و الضياء، و الحاكم، و الترمذي، و الديلمي، و الطبراني. و أخرجه في «أرجح المطالب»: 560 عن ابن الشهاب الزمخشري، و أحمد بن حنبل في «المسند»، و ابن جرير و أبي نعيم و النسائي في «الخصائص» و «الضياء المقدسي»، و ابن أبي شيبة و السيوطي في «الجامع الصغير» جميعا بإسنادهم إلى زيد بن أرقم. و أخرجه في ص 587 عن الخطيب، و الديلمي، و صاحب الكنوز، و أبي داود الطيالسي، و المتّقي الهندي في «كنز العمّال». و أخرجه ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية»: 5/ 29 عن أحمد، و في ص 208 عن النسائي، و في ص 209 رواه بإسناد له إلى زيد، و في ص 212 عن الترمذي، و ابن جرير، و عن أحمد بن حنبل بطريقين. و في ج: 7/ 338. عن الترمذي و النسائي، و في ص 348 عن الترمذي، و في ص 366 عن أبي بكر الشافعي. و أخرجه في «مجمع الزوائد»: 9/ 104 و 163 عن أحمد و الطبراني و البزّاز بإسنادهم إلى زيد، و في ص 105 نقلا عن الترمذي و الطبراني و البزّاز. و أخرجه في «البيان و التعريف»: 2/ 136 عن الطبراني و الحاكم، و في ص 230 عن الترمذي و النسائي و الضياء المقدسي. و أورده القندوزي في «ينابيع المودّة»: 249. [صفحة 436] 42- زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي: ذكره ابن عقدة و، الجعابي، و سليم بن قيس. 43- زيد بن حارثة الأنصاري: ذكره ابن عقدة، و شهاب الدين في «تشنيف الآذان». 44- زيد بن شراحيل الأنصاري: أحد الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. نقل حديثه ابن عقدة، عنه العيني الحيدرآبادي في «المناقب»: 52. و ذكره الخوارزمي، و القاضي بهجت أفندي، و الكتّاني المغربي في كتابه «نظم المتناثر»: 124. و أخرج حديثه ابن الأثير في «اسد الغابة»: 2/ 233، و ابن حجر في «الإصابة»: 1/ 567 عن أبي موسى. 45- زيد بن عبد اللّه الأنصاري: ذكره ابن عقدة. 46- زيد بن عليّ: روى حديثه الصدوق في «أماليه»: 107 ح 3، و «معاني الأخبار»: 66 ح 3، عنه البحار: 37/ 223 ح 98. «السين» 47- سعد بن أبي وقّاص: ذكره ابن عقدة، و سليم بن قيس. روى حديثه الطبري في «بشارة المصطفى»: 204، و المفيد في «أماليه»: 58 ذ ح 2، عنه البحار: 40/ 49 ح 75. و رواه ابن ماجة في «سننه»: 1/ 45 ح 121، و النسائي في «الخصائص»: 47 و 50 و 100 بعدّة طرق، و الذهبي في الجزء الثاني من «تاريخ الإسلام». و رواه أحمد بن حنبل في «الفضائل»: 148 ح 215، عنه «العمدة» لابن البطريق: 48. أخرجه ابن طاوس في «الطرائف»: 151 ح 230 عن «مسند أحمد»، عنه البحار: 37/ 188. [صفحة 437] و رواه ابن كثير في «البداية و النهاية»: 7/ 340، و الگنجي في «كفاية الطالب»: 62 و ص 285، و «تاريخ دمشق»: 1/ 211- 219 ح 275- 279 و ح 281، و ج: 2/ 53 ح 552، و «فرائد السمطين»: 1/ 70 ح 37، و «المعتصر من المختصر»: 2/ 332، و الحاكم في «المستدرك»: 3/ 116، عنه ابن كثير في «البداية و النهاية»: 7/ 340. و رواه البلاذري في «أنساب الأشراف»: 2/ 64، و العسقلاني في «الكاف الشاف»: 95، و الهيثم بن كليب في «مسند سعد» من كتاب «مسند الصحابة»: 17، و «اسد الغابة»: 4/ 25، و «الإصابة»: 2/ 53، و «مروج الذهب»: 2/ 44. و رواه أبو نعيم في «حلية الأولياء»: 4/ 356، عنه «مناقب العيني» الحيدرآبادي: 52. و أخرجه في «كنز العمّال»: 12/ 208 عن أبي نعيم في «فضائل الصحابة». و أخرجه البدخشي في «نزل الأبرار»: 20 عن الطبراني و أبي نعيم. و أخرجه في «البداية و النهاية»: 5/ 212 عن كتاب «الغدير» لابن جرير الطبري بطرق. و أخرجه في «مجمع الزوائد»: 9/ 107 عن البزّار. و أخرجه في «تاريخ الخلفاء»: 114 عن الطبراني. و أورده في «أرجح المطالب»: 565 عن سعد. 48- سعد بن جنادة العوفي: ذكره ابن عقدة، و الجعابي. 49- سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي: ذكره الجعابي. 50- أبو سعيد سعد بن مالك الخدري: روى الحديث عنه الصدوق في «أماليه»: 342، عنه البحار: 37/ 212 ح 4. و رواه الطوسي في «أماليه»: 154 بإسناده إلى ابن عقدة. و سليم بن قيس في «كتابه»: 228، عنه البحار: 37/ 195 ح 78. و البخاري في «التاريخ الكبير»: 2/ 194 قسم 2 في ترجمة سهم بن حصين، و الخوارزمي في «المناقب»: 80، و في المقتل: 47، و الحمويني في «فرائد السمطين»: 1/ 72 ح 39. [صفحة 438] و ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 66 ح 563 و ص 69 ح 564، و ابن المغازلي في «المناقب»: 20 ح 26، و البلاذري في «أنساب الأشراف»: 2/ 112 ح 50، و الحسكاني في «شواهد التنزيل»: 1/ 157 ح 211 و 212، و النيسابوري في «تفسيره»: 6/ 194. و أخرجه في «تأويل الآيات»: 156 ح 16 عن ابن حنبل، و ابن البطريق في «المستدرك» كما في البحار: 37/ 178 ح 65 من طريق الحافظ أبو نعيم في كتاب «ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام)» بإسناده إلى أبي هارون العبدي. و الطبرسي في «مجمع البيان»: 3/ 159، عنه البحار: 37/ 248. و أخرجه ابن طاوس في «الطرائف»: 146 ح 221، و ابن كثير الدمشقي في «تفسيره»: 2/ 4، و ج: 3/ 381 من طريق ابن مردويه، ثمّ قال: و رواه محمّد بن مروان المرزباني في كتاب «سرقات الشعر». و أخرجه السّيوطي في «الدر المنثور»: 2/ 259، عنه البحار: 37/ 189، و في «تاريخ الخلفاء»: 114. و ابن كثير في «البداية و النهاية»: 7/ 349 و 350 من طريق ابن مردويه و ابن عساكر. و في ص 298 من «تاريخ الخلفاء» عن ابن أبي حاتم و ابن مردويه و ابن عساكر. و أخرجه في «مجمع الزوائد»: 9/ 108، و البدخشي في «نزل الأبرار»: 20، و «كنز العمال»: 15/ 138 من طريق الطبراني في «الأوسط». و أخرجه الأمر تسري في «أرجح الطالب»: 67 و 568 من طريق أبي نعيم و أبي بكر بن مردويه و السّيوطي في «الدرّ المنثور» و الديلمي و أبي نعيم، و في ص 564 عن ابن عقدة و في ص 570 من طريق ابن مردويه، و أبو نعيم في كتابه «ما نزل من القرآن في عليّ»، و أخطب خوارزم في «المناقب»، و سبط ابن الجوزي في «تذكرة خواص الامّة»، و السّيوطي في كتابه «الأزهار فيما عقده الشعراء من الأشعار»، و الگنجي في «كفاية الطالب»، و الحمويني في «فرائد السمطين»، و النطنزي في «الخصائص العلويّة». 51- سعيد بن زيد القرشي العدوي: [صفحة 439] أحد العشرة المبشّرة الّذين ذكر ابن المغازلي أنّهم من رواة الحديث. 52- سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري: ذكره ابن عقدة. 53- سلمان الفارسي: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و القاضي بهجت أفندي، و سليم بن قيس. أثبت روايته البلخي في «ينابيع المودّة». 54- سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي: ذكره ابن عقدة، و الجعابي. 55- سمرة بن جندب بن هلال الفزاري: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و شمس الدين الجزري. و روى حديثه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 71 ح 568 بإسناده إلى مطرف بن سمرة بن جندب، عن أبيه، و العيني الحيدرآبادي في «المناقب»: 51. 56- سهل بن حنيف الأنصاري: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و عدّه في «اسد الغابة» من الشهود لعليّ (عليه السلام) بالمناشدة. 57- سهل بن سعد الساعدي الأنصاري: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و عدّه في «ينابيع المودّة»: 38 فيما أخرجه عن السمهودي في «جواهر العقدين» من الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. «الشين» 58- أبو يعلى شدّاد بن أوس الأنصاري: عدّه القاضي بهجت أفندي من رواة الحديث. 59- شريط بن أنس بن مالك الأشجعي: روى حديثه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 72 ح 569 بإسناده إلى أحمد بن إبراهيم بن نبيط بن شريط قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه. [صفحة 440] «الضاد» 60- ضميرة الأسدي و قيل: ضمرة، و اختلف في اسم أبيه، فقيل: حبيب، و قيل: حديد، و قيل: جندب. روى حديثه ابن عقدة، و الجعابي. و روى حديثه السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 65 عن حبشون الخلّال، و أحمد بن عبد اللّه بن أحمد النيري عن عليّ بن سعيد الرملي، عنه. «الصاد» 61- أبو امامة صدي بن عجلان الباهلي: ذكره ابن عقدة. «الطاء» 62- طاوس بن كيسان روى حديثه أحمد بن حنبل في «الفضائل»: 87 ح 129. و الحافظ عبد الرزّاق الصنعاني في «المصنّف»: 11/ 225 ح 20388. 63- طلحة بن عبيد اللّه التميمي القرشي ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي، و سليم بن قيس. و قد روي الحديث عنه في مناشدة عليّ (عليه السلام) إيّاه يوم الجمل. رواه الحافظ البيهقي في «الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنّة و الجماعة»: 195. و الحاكم في «المستدرك»: 3/ 371، «عنه كنز العمّال»: 12/ 208، و الحافظ العسقلاني في «الكاف الشاف»: 96. و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 56 ح 553. و ج: 25/ 441 أو 150 في ترجمة طلحة بن عبيد اللّه. و رواه المسعودي في «مروج الذهب»: 2/ 364، و العاصمي في «زين الفتى» كما في «الغدير»: 1/ 46، و الخوارزمي في «المناقب»: 112. [صفحة 441] و أخرجه في «مجمع الزوائد»: 9/ 107 عن البزّار، و أخرجه ابن كثير في «البداية و النهاية»: 7/ 349. «العين» 64- عامر بن عمير النميري: ذكره ابن عقدة، و الجعابي؛ و أخرج حديثه ابن حجر العسقلاني في «الإصابة»: 2/ 255 عن أبي موسى بن أكتل بن عمير النميري، عن عمّه عامر. 65- عامر بن ليلى بن جندب بن سفيان الغفلي البجلي: روى حديثه ابن عقدة. 66- عامر بن ليلى بن ضمرة: روى حديثه ابن عقدة، عنه «الإصابة»: 2/ 257. و أخرجه السمهودي في «جواهر العقدين» عنه و عن أبي موسى و أبي الفتوح العجلي. 67- عامر بن ليلى الغفاري: روى حديثه ابن عقدة. 68- أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني: ذكره ابن عقدة، و يأتي ذكره كأحد رواة حديث المناشدة. و أخرجه في «اسد الغابة»: 3/ 92 عن أبي موسى. و ابن الصبّاغ المالكي نقلا عن كتاب «الموجز» للحافظ أسعد بن أبي الفضائل. و أورده با كثير الحضرمي في «وسيلة المآل». 69- عبادة بن الصامت الخزرجي الأنصاري: ذكره الجعابي. 70- العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم عمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): روى حديثه ابن عقدة، و الجعابي. 71- عبد الأعلى بن عدي البهراني: ذكره الجعابي. 72- عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري: ذكره سليم بن قيس. 73- عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري: [صفحة 442] روى حديثه ابن عقدة، و القاضي بهجت أفندي. و عدّه في «اسد الغابة»: 3/ 307، و ج: 5/ 205، و «الإصابة»: 2/ 408، و ينابيع المودّة: 34 من الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. 74- عبد الرحمن بن عوف: روى حديثه ابن عقدة، و الجعابي و سليم بن قيس. 75- عبد الرحمن بن مدلج: روى حديثه ابن عقدة. و عدّه في اسد الغابة: 3/ 321 ممّن كتم الحديث عند مناشدة عليّ (عليه السلام). 76- عبد الرحمن بن يعمر الدؤلي: ذكره ابن عقدة و الخوارزمي. 77- عبد اللّه بن أبي أوفى الأسلمي: ذكره ابن عقدة، و سليم بن قيس. و رواه ابن المغازلي في «المناقب»: 23 ح 34. أخرجه عنه في «الطرائف»: 145 ح 220 و أخرجه في البحار: 37/ 185 ح 70 عن «الطرائف». و رواه ابن إدريس في «الجرح و التعديل»: 4/ 431، و الحسكاني في «شواهد التنزيل»: 1/ 190 ح 247، و الحافظ النجّار في «الكنى»: 66. 78- عبد اللّه بن أنيس: ذكره الجعابي. [حمل هذا الاسم ستّة من الصحابة و هم: 1- عبد اللّه بن أنس أبو فاطمة الأسدي. 2- عبد اللّه بن أنيس الأسلمي. 3- عبد اللّه بن أنيس الجهني الأنصاري. 4- عبد اللّه بن أنيس الزهري. 5- عبد اللّه بن أنس، و قيل: أنيس. 6- عبد اللّه بن أنيس العامري.] 79- عبد اللّه بن بديل بن ورقاء: ذكره الطوسي في رجال «الكشّي» في حديث الركبان. [صفحة 443] 80- عبد اللّه بن بشير المازني: ذكره ابن عقدة، و شهاب الدين. 81- عبد اللّه بن ثابت الأنصاري: خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و القاضي بهجت أفندي. و عدّه ابن الأثير في «اسد الغابة» من الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. 82- عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب: ذكره ابن عقدة، و الجعابي. و روى سليم بن قيس في «كتابه»: 231 حديث احتجاج عبد اللّه بن جعفر على معاوية و سماعه حديث الغدير من الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و جماعة منهم: عمر بن أبي سلمة و اسامة بن زيد و سعد بن أبي وقّاص و سلمان الفارسي و أبو ذر و المقداد و الزبير بن العوام و الفضل بن عبّاس. أخرجه عن كتاب «سليم» في البحار: 8/ 582 (ط. حجر)، و «الاحتجاج»: 2/ 3. 83- عبد اللّه بن حنطب المخزومي: أخرج قطعة من روايته خطبة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بالجحفة السّيوطي في «إحياء الميّت»: 260 ح 43 بهامش «الإتحاف» للشبراوي، و «مجمع الزوائد»: 5/ 195 عن الطبراني. و أورده في «أسد الغابة»: 3/ 147. 84- عبد اللّه بن ربيعة: ذكره الجعابي، و الخوارزمي. 85- عبد اللّه بن عبّاس: ذكره سليم بن قيس، و ابن عقدة، و الجعابي، و القاضي بهجت أفندي. روى حديثه الصدوق في «أماليه»: 290 ح 10، عنه البحار: 37/ 109 ح 3. و الطبري في «بشارة المصطفى»: 301، و فرات الكوفي في «تفسيره»: 190. و رواه الثعلبي في «تفسيره» (مخطوط) بإسناده إلى أبي صالح، عن ابن عبّاس، عنه «الطرائف»: 152 ح 234. و أخرجه في البحار: 37/ 189 عن «الطرائف»، و «أرجح المطالب»: 576، و الكركي [صفحة 444] في «نفحات اللاهوت»: 27. و أخرجه عبد اللّه الشافعي في «المناقب»: 105 و 106 (مخطوط) عن الثعلبي و الحبري. و رواه الحافظ الحبري في «ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام)»: 54. و الحسكاني في «شواهد التنزيل»: 1/ 188 ح 245 ثمّ قال: رواه جماعة عن الحبري. و أخرجه السبيعي في «تفسيره» عنه، و قال طرق الحديث مستقصاة في كتاب «دعاء الهداة إلى أداء حقّ الموالاة» من تصنيفي في عشرة أجزاء. و رواه في ص 192 ح 249 و ح 250، عنه «مجمع البيان»: 3/ 223 و عن «تفسير» الثّعلبي. و أخرجه في البحار: 37/ 250 عن «المجمع». و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 1/ 368 ح 464، و ج: 2/ 36 ح 533. و النسائي في «الخصائص»: 64 بإسناده إلى عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس في حديث طويل. و الخوارزمي في «المناقب»: 75 بإسناد له إلى البيهقي. و محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»: 2/ 203، و «ذخائر العقبى»: 87. و رواه أحمد بن حنبل في «مسنده»: 1/ 331، عنه «البداية و النهاية»: 7/ 337. و رواه ابن أبي الفوارس في «الأربعين»: 39 (مخطوط)، و علوي بن طاهر في «القول الفصل»: 2/ 221. و الحاكم في «المستدرك»: 3/ 132، و الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: 12/ 343. و رواه أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني في كتاب «الدراية» بإسناده من عدّة طرق على ما نقله عنه السيّد ابن طاوس في «إقبال الأعمال»: 454، عنه البحار: 37/ 130، و في «الطرائف»: 12 ح 184 و ح 185، عنه البحار المذكور: 180 ح 67. و رواه المحاملي في «أماليه» على ما نقله عنه السيوطي في «الجامع الصغير»: 141 ح 5598، و النبهاني في «الفتح الكبير»: 2/ 242، و الوصابي في «الاكتفاء». [صفحة 445] و «كنز العمّال»: 12/ 204. و أخرجه في «ينابيع المودّة»: 185 عن «الجامع الصغير». و أخرجه الأربلي في «كشف الغمّة»: 1/ 318 عن ابن مردويه في «المناقب»، عنه البحار: 37/ 177، و «أرجح المطالب»: 564 و 570، و البدخشي في «مفتاح النجا»: 58 و أخرجه في «نزل الأبرار»: 20، عنه و عن البزّار، و في ص 21 عن أحمد و ابن حبّان و الحاكم و ستمويه و السجستاني، و في «مجمع الزوائد»: 9/ 108 عن أحمد و الطبراني. و في «كفاية الطالب»: 115 عن أحمد و ابن عساكر. و أخرجه السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 114، و «مجمع الزوائد»: 9/ 108 عن البزّاز. و القرشي في «شمس الأخبار»: 38 عن أمالي المرشد. و أورده نظام الدين النيسابوري في «تفسيره»: 6/ 194. و الآلوسي في «روح المعاني»: 2/ 348، و الفخر الرازي في «تفسيره»: 12/ 49، عنه البحار: 37/ 348، و «الإصابة»: 2/ 509. و أخرجه العيني الحيدرآبادي في «المناقب»: 52 عن أحمد و الحاكم و ابن حبّان و ابن منصور، و في «كشف الغمّة»: 1/ 312 عن العزّ المحدّث الحنبلي. 86- عبد اللّه بن عبد الأسد بن هلال المخزومي: أخو النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من الرّضاعة و ابن عمته و زوج أمّ سلمة. ذكره ابن عقدة. 87- عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب: ذكره ابن عقدة و الجعابي، و الخوارزمي، و سليم بن قيس، و شمس الدين الجزري. روى حديثه الطبراني في «المعجم الكبير» على ما نقله عنه في «مجمع الزوائد»: 9/ 106، و القلندر الهندي في «الروض الأزهر»: 100، و السّيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 114، و «كنز العمّال»: 6/ 154. و رواه ابن أبي شيبة في «سننه» على ما أخرجه عنه العيني الحيدرآبادي في «مناقب عليّ»: 52، و الوصابي في «الاكتفاء»، و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 565. [صفحة 446] و رواه ابن عساكر «في ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 83 ح 583. و أخرجه الشفشاوني في «سعد الشموس و الأقمار»: 209 عن الترمذي. 88- عبد اللّه بن مسعود الهذلي: روى حديثه ابن عقدة، و الخوارزمي، و ابن المغازلي في «المناقب»: 23 ح 32، عنه «العمدة» لابن البطريق: 54. و أخرجه في البحار: 37/ 196 ح 79 عن «العمدة». و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 58 ح 554. و القاضي الشوكاني في تفسيره: 2/ 57. 89- عبد اللّه بن ياميل: روى حديثه ابن عقدة في «حديث الولاية» بإسناده إلى الصّادق (عليه السلام) بإسناده إلى عبد اللّه بن ياميل، عنه «اسد الغابة»: 3/ 274، و الإصابة: 2/ 384، و أرجح المطالب: 564. روى حديثه ابن عقدة في كتابه «حديث الولاية» و في كتابه «المفرد في الحديث» بسند له إلى إبراهيم بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)، و أيمن بن نابل بن عبد اللّه بن ياميل، عن عبد اللّه بن ياميل. عنه «اسد الغابة»: 3/ 274. و «الإصابة»: 2/ 384. و أورده عنه في «ينابيع المودّة»: 34. 90- عبيد اللّه بن العبّاس: ذكره سليم بن قيس في حديث مفاخرة عليّ (عليه السلام) على أكثر من مائتي رجل من المهاجرين و الأنصار. 91- عبيد بن عازب الأنصاري: ذكره ابن عقدة. و عدّه في «اسد الغابة» من الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. [صفحة 447] 92- عثمان بن حنيف الأوسي الأنصاري: ذكره الجعابي. 93- عثمان بن عفّان: ذكره ابن عقدة، و ابن المغازلي. و روى حديثه ابن أبي شيبة في «السّنن» على ما أخرجه عنه العيني الحيدرآبادي في «المناقب»: 52. 94- عدي بن حاتم الطائي: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و القاضي بهجت أفندي. و عدّه السمهودي في «جواهر العقدين» من الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة على ما نقله عنه في «ينابيع المودّة»: 38. و أورده الشيخ أحمد المكّي في «وسيلة المآل». 95- عروة بن أبي الجعد البارقي: ذكره الجعابي. 96- عطية بن بسر المازني: ذكره ابن عقدة. 97- عقبة بن عامر الجهني: أحد الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. رواه عنه ابن عقدة في «حديث الولاية»، و الجعابي، و القاضي بهجت أفندي. 98- أبو مسعود عقبة بن عمرو البدري: ذكره الجعابي. 99- عمّار بن ياسر: ذكره سليم بن قيس، و ابن عقدة، و الخوارزمي. و عدّه جمال الدين الشيرازي في كتابه «الأربعين» من الركبان الّذين شهدوا لعليّ (عليه السلام) بالحديث. و روى حديثه الطبراني في «الأوسط» على ما أخرجه عنه في «مجمع الزوائد»: 7/ 17، و السيوطي في «الحاوي للفتاوي»: 1/ 119. و رواه الحسكاني في «شواهد التنزيل»: 1/ 173. ثمّ قال: و رواه أبو النضر العيّاشي في «كتابه» و في «تفسيره». و رواه الحمويني في «فرائد السمطين»: 1/ 194 ح 153. [صفحة 448] و نصر بن مزاحم في كتاب «صفّين»: 338 في حديث احتجاج عمّار على عمرو بن العاص في يوم صفّين، عنه ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»: 8/ 21. 100- عمارة الخزرجي الأنصاري: ذكره شهاب الدين في «تنشيف الآذان». و روى حديثه البزّار في «سننه» على ما أخرجه عنه في «مجمع الزوائد»: 9/ 107، و البدخشي في «مفتاح النجا» و «نزل الأبرار». و أورده السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 65. 101- عمران بن حصين الخزاعي: ذكره ابن عقدة، و الخوارزمي، و الجزري في «أسنى المطالب». و أخرج حديثه الأربلي في «كشف الغمّة»: 1/ 290، و المولوي محمّد سالم البخاري من طريق صحيح الترمذي. و أخرجه في البحار: 37/ 220 عن «كشف الغمّة». 102- عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي: ربيب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و ابن أمّ سلمة. روى حديثه ابن عقدة، و الجعابي، و سليم بن قيس في حديث احتجاج عبد اللّه بن جعفر على معاوية. 103- عمر بن الخطّاب: ذكره ابن عقدة، و الخوارزمي، و الجعابي. و روى حديثه ابن المغازلي في «المناقب»: 22 ح 31، عنه «مناقب» عبد اللّه الشافعي: 107 (مخطوط). و «العمدة» لابن البطريق: 54. عنه البحار: 37/ 196 ح 79. و رواه أحمد بن حنبل في «المسند» على ما أخرجه عنه «ينابيع المودّة»: 31، و «الطرائف»: 150 ح 229. و أخرجه في البحار: 37/ 187 ذ ح 71 عن الطرائف. و أخرجه محبّ الدين الطبري في «ذخائر العقبى»: 67، و «الرياض النضرة»: 2/ 161 [صفحة 449] عن مناقب أحمد و ابن السمان. و رواه السمعاني في «فضائل الصحابة» على ما نقله البحار: 37/ 198 ح 84. و رواه محمّد صالح الترمذي في «المناقب المرتضويّة»: 125، و البخاري في «التاريخ الكبير»: 1 قسم 1/ 375. و رواه ابن جرير الطبري على ما نقله عنه في «البداية و النهاية»: 5/ 213. و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 79 ح 578، و محمّد خواجة پارسا في «فصل الخطاب». و رواه الهمداني في «مودّة القربى» على ما أخرجه عنه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 565. و أورده العيني الحيدرآبادي في «المناقب»: 37، و «ينابيع المودّة»: 249، و «البداية و النهاية»: 7/ 349. 104- عمرو بن حريث: [حمل هذا الاسم رجلين من الصحابة هما: 1- عمرو بن حريث بن عثمان القرشي المخزومي. 2- عمرو بن حريث المخزومي، و هو غير الأوّل]. ذكره الجعابي. 105- عمرو بن الحمق الخزاعي: روى الحديث عنه ابن عقدة، و الخوارزمي، و الجعابي. 106- عمرو بن ذي مرّ: ذكره شهاب الدين في «تشنيف الآذان»، و محمّد جعفر الإدريسي الكتّاني في «نظم المتناثر في الحديث المتواتر»: 124. و أخرجه في «مجمع الزوائد»: 9/ 104 عن الطبراني. 107- عمرو بن شراحيل: ذكره الخوارزمي. 108- عمرو بن العاص: [صفحة 450] روى الحديث عنه الخوارزمي في «المناقب»: 129 في جواب كتبه لمعاوية بيّن فيه فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) و منها حديث الولاية. و أورده ابن قتيبة في «الإمامة و السياسة»: 93. 109- عمرو بن مرّة الجهني: روى حديثه الطبراني في «المعجم الكبير» على ما أخرجه عنه «كنز العمّال»: 6/ 154، و البدخشي في «مفتاح النجا» (مخطوط). و أخرجه في «نزل الأبرار» عن أحمد و الطبراني. و أورده الشيخ إبراهيم الوصابي الشافعي في «الاكتفاء»، و محمّد صدر العالم في «معارج العلى»، و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 564. «الفاء» 110- الفضل بن عبّاس: ذكره سليم بن قيس في «كتابه»: 231 في حديث احتجاج عبد اللّه بن جعفر على معاوية. 111- أبو برزة فضلة بن عتبة الأسلمي: ذكره ابن عقدة، و الجعابي. «القاف» 112- قيس بن ثابت بن شمّاس الأنصاري: أحد الركبان المذكورين في الحديث. روى حديثه ابن عقدة على ما أخرجه عنه في «اسد الغابة»: 1/ 368، و «الإصابة»: 1/ 305. و ذكره الإدريسي الكتّاني في «نظم المتناثر»: 124، و جمال الدين الشيرازي في «الأربعين»، و الشيخ محمّد صدر العالم في «معارج العلى». 113- قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري: ذكره سليم بن قيس في حديث مفاخرة عليّ (عليه السلام) على أكثر من مائتي رجل من المهاجرين و الأنصار في خلافة عثمان. و روى حديثه الجعابي في «نخب المناقب». و عدّه في رجال الكشّي من الشهود لعليّ (عليه السلام) في حديث الركبان. [صفحة 451] 114- قيس بن عاصم: [حمل هذا الاسم رجلين من الصحابة: 1- قيس بن عاصم بن أسد بن جعونة النميري. 2- قيس بن عاصم بن سنان بن خالد التميمي المنقري]. ذكره الجعابي. «الكاف» 115- كعب بن عجرة الأنصاري: روى حديثه ابن عقدة، و الجعابي. «الميم» 116- مالك بن الحويرث الليثي: ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي. و روى حديثه الطبراني على ما أخرجه عنه في «مجمع الزوائد»: 9/ 106 و 108، و «تاريخ الخلفاء»: 114، و «نزل الأبرار»: 20، و «مفتاح النجا»، و «معارج العلى». و أخرجه الوصابي في «الاكتفاء» عن أبي نعيم في «فضائل الصحابة». و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 564 عن أبي نعيم و عن أحمد في «المسند» و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 80 ح 579، و ابن عدي في «الكامل»: 3/ 173 في ترجمة مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث. 117- محمّد بن أبي بكر: ذكره سليم بن قيس في حديث مفاخرة عليّ (عليه السلام) على أكثر من مائتي رجل من المهاجرين و الأنصار في خلافة عثمان. 118- محمّد بن مسلمة: ذكره سليم بن قيس. 119- المقداد بن عمرو الكندي: أحد الأربعة الّذين أمر اللّه عزّ و جلّ رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) بحبّهم. [صفحة 452] روى حديثه ابن عقدة و سليم بن قيس، و الحمويني في «فرائد السمطين» على ذكره في «الغدير»: 1/ 59 رقم 102. «النون» 120- ناجية بن عمرو الخزاعي: أحد الشهود لعليّ (عليه السلام) بحديث المناشدة. روى حديثه ابن عقدة، و الخوارزمي، و الجعابي. و أخرجه في «الإصابة»: 3/ 542 عن ابن عقدة، و في «اسد الغابة»: 5/ 6 عن أبي نعيم و أبي موسى. 121- نبيط بن شريط: ذكره الحافظ شهاب الدين بن الصدّيق في «تشنيف الآذان». 122- نعمان بن عجلان الأنصاري: أحد الشهود لعليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة. روى حديثه ابن عقدة، و الجعابي، و بهجت أفندي، و ابن الأثير في «اسد الغابة». «الهاء» 123- هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزهري: ذكره سليم بن قيس في حديث مفاخرة عليّ (عليه السلام) على أكثر من مائتي رجل من المهاجرين و الأنصار. و روى حديثه ابن عقدة في حديث الركبان، عن «اسد الغابة»: 1/ 368. و رواه جمال الدين الشيرازي في «الأربعين». «الواو» 124- وحشي بن حرب الحبشي: روى حديثه ابن عقدة، و الجعابي. 125- وهب بن حمزة: أخرج حديثه في «الإصابة»: 3/ 641. 126- وهب بن عبد اللّه السوائي: روى حديثه ابن عقدة. [صفحة 453] «الياء» 127- يزيد بن الخصيب الأسلمي: ذكره ابن عقدة. 128- يزيد بن وديعة: عدّه في «اسد الغابة»: 3/ 321 ممّن كتم حديث الولاية عند مناشدة عليّ (عليه السلام). 129- يعلى بن مرّة الثّقفي: روى حديثه ابن عقدة، و الجعابي. و أخرجه في «اسد الغابة»: 2/ 233، و ج: 3/ 93، و ج: 5/ 6، و «الإصابة»: 3/ 542 عن أبي موسى المديني و أبي نعيم بإسنادهما إلى ابن عقدة. الكنى و الألقاب 130- ابن امرأة زيد بن أرقم: روى الحديث عنه ابن المغازلي في «مناقبه»: 16 ح 23. و أخرجه نقلا عن ابن المغازلي ابن طاوس في «الطرائف»: 143 ح 218، عنه البحار: 37/ 184 ح 69، و ابن البطريق في «العمدة»: 51. 131- ابن قدامة الأنصاري: ذكره الجعابي و الظاهر أنّه أبو قدامة الّذي يأتي ذكره. 132- أبو بسطام مولى اسامة بن زيد: روى الحديث بالإسناد إلى مرزوق بن هامان التيمي عنه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 86 ح 587. 133- أبو بكر بن أبي قحافة التيمي: روى الحديث عنه ابن عقدة، و الجعابي، و المنصور الرازي، و الجزري في «أسنى المطالب»: 3. 134- أبو جنيدة بن جندع بن عمرو بن مازن المازني الأنصاري: روى حديثه ابن الأثير في «اسد الغاية»: 1/ 308 بالإسناد إلى أبي عنفوانة المازني عنه. و أخرجه الشيخ محمّد صدر العالم في كتابه «معارج العلى في مناقب المرتضى» من [صفحة 454] طريق أبي نعيم، و الكتاني المغربي في «نظم المتناثر في الحديث المتواتر»: 124، و عدّه بهجت أفندي من رواة الحديث. 135- أبو الحمراء خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): روى الحديث عنه الهمداني في «مودّة القربى»: 50، عنه إحقاق الحقّ: 5/ 38 ح 7. و أخرجه عنه أيضا الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 581. و عدّه الجعابي من رواة الحديث. 136- أبو حمزة خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ذكره ابن عقدة، و الظاهر أنّه تصحيف «أبو الحمراء». 137- أبو رافع القبطي مولى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي. 138- أبو رفاعة العدوي: ذكره الجعابي. 139- أبو رميلة: تقدّم ذكره في حديث الركبان، فراجع. 140- أبو زينب بن عوف الأنصاري: و هو ممّن شهد لعليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة. ذكره ابن الأثير في «اسد الغابة»: 3/ 307، و ج: 5/ 205. و ابن حجر في «الإصابة»: 3/ 408 بالإسناد إلى الأصبغ بن نباتة في حديث المناشدة. و في ج: 4/ 80 من الإصابة أخرجه عنه من طريق ابن عقدة في حديث الولاية. و أخرجه أبو موسى المديني كما نقله عنه في «اسد الغابة». و عدّه الجعابي من رواة حديث الغدير. 141- أبو عبيدة الجرّاح: من العشرة المبشرة الّذين ذكر ابن المغازلي في «المناقب»: 27 ح 39 أنّهم من رواة حديث الغدير. 142- أبو فضالة الأنصاري: [صفحة 455] ذكره ابن عقدة و القاضي بهجت أفندي. و عدّه ابن الأثير من الشهود لعليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة. 143- أبو قتادة الحارث بن ربعي السلمي الخزرجي الأنصاري: ذكره الجعابي. 144- أبو قدامة الأنصاري: أحد الشهود لعليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة و روى حديثه ابن عقدة. و أخرجه في «اسد الغابة»: 5/ 275 عن ابن عقدة بإسناده إلى أبي الطفيل عنه. و كذا في «الإصابة»: 4/ 159 رقم 926. 145- أبو كاهل الأحمسي: ذكره الجعابي. 146- أبو ليلى: ذكره الجعابي، و الحافظ شهاب الدين في «تشنيف الآذان». و لعلّ المقصود منه أبو ليلى الأنصاري. 147- أبو ليلى الأنصاري: ذكره ابن عقدة، و هو من الشهود لعليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة. 148- أبو ليلى بن سعيد، عن أبيه: روى الحديث عنه ابن عقدة في «حديث الولاية»، و السمهودي في «جواهر العقدين»، و ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل»: 4/ 431، و السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 114. 149- أبو مريم الأنصاري: ذكره سليم بن قيس، و أخرج حديثه ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية»: 7/ 348 عن الترمذي بإسناده عن أبي مريم أو زيد بن أرقم. 150- أبو هريرة الدوسي: روى حديثه الصدوق في «أماليه»: 2، عنه البحار: 37/ 108 ح 1، و ج: 97/ 110 ح 1. و الخوارزمي في «المناقب»: 94 و 130 و 134 (راجع الأسانيد). [صفحة 456] و الحسكاني في «شواهد التنزيل»: 1/ 156 ح 210 و ص 158 ح 213، ثمّ قال: رواه عنه السبيعي في «تفسيره». و البدخشي في «مفتاح النجا»: 57. و الحمويني في «فرائد السمطين»: 1/ 77 ح 44 بإسناده إلى شهر بن حوشب عنه. و الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: 8/ 290 رقم 4392 في ترجمة حبشون بن موسى الخلّال، عنه البحار: 37/ 109. و البلاذري في «أنساب الأشراف»: 2/ 108 ح 45 في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) بإسناده إلى أبي حبيب عن أبي هريرة. و الكتّاني المغربي في «نظم المتناثر في الحديث المتواتر»: 124، و محمّد صالح الترمذي في «المناقب المرتضويّة»: 125. و الجبري في «تعليقه على رسالة أسماء أهل بدر لعبد اللطيف»: 62. و ابن عدي في «الكامل»: 1/ 328 في ترجمة داود بن يزيد الأودي الرّعافي الكوفي. و رواه ابن المغازلي في «المناقب»: 18 ح 23 و 24 بإسناده عن شهر بن حوشب عنه بطريقين، عنه «الطرائف»: 147 ح 222، و «مناقب» عبد اللّه الشافعي: 106 (مخطوط). و رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 72- 75 ح 570- 574 بإسناده إلى داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، بخمس طرق. و في ص 75- 78 ح 575- 578 بإسناده إلى شهر بن حوشب عنه بأربعة طرق. و رواه السمعاني في كتابه «فضائل الصحابة» (مخطوط) بإسناده إلى أبي يزيد الأودي. و رواه عبد الوهاب الكلابي في «الاثنين و ثلاثين حديثا المنتخبة من مسند دمشق»: ص 443 ح 31 في آخر «مناقب» ابن المغازلي. أورده الثّقفي في «الغارات»: 2/ 656، عنه البحار: 8 (ط. حجر)/ 735، و ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»: 4/ 68، عنه البحار: 37/ 199، كلاهما في حديث مناشدة شابّ لأبي هريرة بحديث الولاية. [صفحة 457] و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 249، و ابن الحجّاج المزني في «تهذيب الكمال»، و الذهبي في «تذهيب التهذيب»: 2/ 57، و الشيباني في «المختار»: 3، و ابن عبد البرّ في «الإستيعاب»: 2/ 473، و الجزري في «أسنى المطالب»: 3. و أخرجه السيوطي في «الدرّ المنثور»: 2/ 259 عن ابن مردويه و الخطيب و ابن عساكر و في كتابه «تاريخ الخلفاء»: 114 عن أبي يعلى الموصلي. و ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 214 عن أبي يعلى و ابن جرير. و أخرجه في «نزل الأبرار»: 30 عن أبي يعلى و ابن أبي شيبة. و المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 12/ 208، و ج 15/ 138 عن الطبراني في «الأوسط» و أخرجه في «مجمع الزوائد»: 9/ 105 عن أبي يعلى و البزّار و الطبراني. و في «أرجح المطالب»: 67 عن أبي نعيم، و أبي بكر بن مردويه، و في ص 563 عن ابن المغازلي و ابن كثير و ابن جرير، و في ص 568 عن ابن المغازلي في «المناقب»، و إبراهيم النطنزي في «الخصائص»، و شهاب الدين أحمد في «توضيح الدلائل»، ثمّ قال: أخرجه الصالحاني. 151- أبو الهيثم بن التيهان: عدّه ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي، و بهجت أفندي من رواة حديث الغدير. «النساء» 152- أسماء بنت عميس الخثعمية: روى الحديث عنها ابن عقدة في حديث الولاية. 153- أمّ سلمة: روى حديثها ابن عقدة في «حديث الولاية» بإسناده إلى عمرو بن سعيد بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدّه، عن أمّ سلمة، عنه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 338 و 389، و با كثير الحضرمي في «وسيلة المآل»: 118 (مخطوط). و رواه الطوسي في «اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي»: 66 ح 119 بإسناده [صفحة 458] إلى عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن زيد بن صوحان، عن أمّ سلمة، عنه البحار: 37/ 233 ح 103. و أورده الذهبي في «تذهيب التهذيب»: 2/ 57. و أخرجه القندوزي في «ينابيع المودّة»: 40 عن «جواهر العقدين» للسمهودي. و روى حديثها أيضا الجعابي في «نخب المناقب». 154- أمّ هاني: روى حديثها ابن عقدة، و الجعابي، و البزّار في «مسنده». و أخرجه في «ينابيع المودّة»: 40 عن «جواهر العقدين» للسمهودي. 155- عائشة بنت أبي بكر: روى الحديث عنها ابن عقدة، و الجعابي. و أخرجه السيّد ابن طاوس في «الطرائف»: 121 ح 184 عن أبي سعيد مسعود السجستاني، عنه البحار: 37/ 180 ح 67. 156- فاطمة بنت حمزة بن عبد المطّلب: روى الحديث عنها: ابن عقدة، و الجعابي. [صفحة 459] 10- مصادر حديث الغدير بترتيب الأئمّة (صلوات اللّه عليهم) من روى حديث الغدير عن: أ- أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) 1 الأصبغ بن نباتة. أحمد بن عمرو الشيباني ابن أبي عاصم. أبو راشد الحرّاني. أبو رميلة. أبو سليمان المؤذّن. أبو الطفيل عامر بن واثلة. أبو عبد الرحمن بن عائشة. أبو قدامة الأنصاري. أبو قلابة. أبو إياس الضبّي. جابر بن عبد اللّه الأنصاري. جندب بن جنادة أبو ذر. الحارث. حارثة بن نصر. حبّة بن جوين العرني أبو قلابة. رفاعة بن إياس الضبّي (عن أبيه، عن جدّه) رياح بن الحارث النخعي. زاذان، أبو عمر الكندي. زر بن حبيش. زياد بن أبي زياد الأسلمي. زيد بن أرقم. زيد بن وهب. زيد بن يثيع. 2 سعد بن أبي وقّاص. سعيد بن ذي حدّان. سعيد بن وهب. سليم بن قيس. شريك بن عبد اللّه النخعي. شقيق بن سلمة. طلحة بن عمير. عامر بن واثلة أبو الطفيل. عبد خير بن يزيد الهمداني الكوفي. عبد الرحمن بن أبي ليلى. عبد اللّه بن عبّاس ابن عبّاس. عمر بن الخطّاب. عمر بن سعد. عمر بن عليّ بن أبي طالب. عمرو بن ذي مرّ. عمرو بن سعد عمير بن سعيد. نذير الضبّي الكوفي. هانئ بن هانئ الهمداني. هبيرة بن مريم. واثلة بن الأسقع. يعلى بن مرّة. [صفحة 460] روى الحديث: بإسناده عن عليّ (عليه السلام): الطبريّ في «بشارة المصطفى»: 204 بإسناده إلى الحارث، عنه البحار: 37/ 168 ح 44، و أحمد بن حنبل في «الفضائل»: ح 324 و «المسند»: 1/ 152. أخرجه بالإسناد إلى ابن حنبل: ابن البطريق في «العمدة»: 46، عنه البحار: 37/ 190 ح 74. و أخرجه العيني الحيدرآبادي في «مناقب سيّدنا عليّ (عليه السلام)»: 52 من طريق أحمد و من طريق ابن راهويه و ابن جرير و ابن أبي عاصم و ابن ماجة. و أخرجه نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 1/ 107 عن «مسند أحمد». و رواه ابن عساكر في «ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق»: 2/ 26 ح 524 بإسناد، عن محمّد بن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام). و في ص 27 ح 525 بإسناده، عن أبي مريم؛ و رجل من جلسائه، عن عليّ (عليه السلام). و في نفس الصفحة ح 526 بإسناده، عن أبي الطفيل. و في ص 28 ح 527 بإسناده، عن سعيد بن وهب. و في ص 30 ح 532 بإسناده، عن عمرو ذي مرّ. و رواه الذهبي في «ميزان الاعتدال»: 2/ 303 بإسناده عن عمرو ذي مرّة. و الطحاوي في «مشكل الآثار»: 2/ 307 بإسناده عن محمّد بن عمر بن عليّ. و أخرجه ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 211 من طريق ابن جرير. و في ج: 6/ 154 عن «مستدرك الحاكم» و أحمد و الطبراني في «الكبير» و الضياء المقدسي جميعا، عن محمّد بن عمر. و في ج: 7/ 448 عن أبي مريم، و رجل من جلسائه. و رواه ابن حجر في «لسان الميزان»: 2/ 379 في ترجمة خالد بن عامر بإسناده عن الحارث. و في كتابه «المطالب العالية»: 4/ 65. [صفحة 461] و أخرجه ابن أبي الحديد في «شرح النهج»: 3/ 208 من كتاب «صفّين لابن ديزيل» عن رياح بن الحارث في حديث الركبان، عنه البحار: 37/ 177. و رواه ابن حسنويه في «درر بحر المناقب»: 92 من طريق سليم بن قيس، عن سعد بن أبي وقّاص، عن عليّ (عليه السلام). و أخرجه ابن حجر في «الإصابة»: 2/ 414 من طريق ابن شاهين. و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 581 من طريق أبو موسى و ابن الأثير. و أخرجه المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 12/ 258 ح 1190 من طريق الحاكم و من طريق أحمد و الطبراني، عن عليّ (عليه السلام). و في ج: 15/ 115 ح 333 عن ابن أبي عاصم. 122 ح 356 من طريق ابن جرير و ابن راهويه و ابن أبي عاصم و المحاملي في «أماليه». و في ص 147 ح 426 من طريق ابن راهويه و ابن جرير. و أخرجه السيوطي في كتابه «الحبائك في أخبار الملائك»: 131 عن الطيالسي و البيهقي و أخرجه الكتاني المغربي في «نظم المتناثر في الحديث المتواتر»: 124. و قد نقل هذا الحديث عن عليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة: رواه عنه مجموعة من التابعين و هم: 1- الأصبغ بن نباتة، عن عليّ (عليه السلام) أخرج الحديث عنه: ابن الأثير في «اسد الغابة»: 3/ 307، و ج: 5/ 205 من طريق أبي موسى. و العسقلاني في «الإصابة»: 2/ 401، و ج: 4/ 80 عن ابن عقدة في كتاب «الموالاة» من طريق عليّ بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف. 2- أبو إياس الضبّي، عن عليّ (عليه السلام) روى الخوارزمي في «المناقب»: 115 حديث المناشدة بإسناده إلى رفاعة بن إياس الضبّي، عن أبيه، عن جدّه. [صفحة 462] و أخرجه أيضا الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 572. 3- أبو سليمان المؤذن، عن عليّ (عليه السلام) أخرجه عنه ابن أبي الحديد في «شرح النهج»: 4/ 74، عنه البحار: 8/ 728 (ط. حجر)، و ج: 37/ 200. 4- أبو الطفيل عامر بن واثلة، عن عليّ (عليه السلام) روى حديث المناشدة عنه ابن حبّان في «مسنده»: 2/ 179. و البزّار في «مسنده»: 1/ 100. و احمد بن حنبل في «الفضائل»: ح 290، عنه: ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 211، و ج: 7/ 346، و الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 17 و 104، و السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 169. و أخرجه ابن طاوس في «الطرائف»: 151 ح 232، و ابن البطريق في «العمدة»: 46 عن أحمد في «المسند»، عنهما البحار: 37/ 188 ح 72. و رواه الگنجي في «كفاية الطالب»: 56. و ابن عساكر في «ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 2/ 6 ح 502 و 503. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 339 و 557 و 576 من طريق ابن أبي عاصم و النسائي و ابن حبّان و ابن عقدة. و أخرجه ابن الأثير في «اسد الغابة»: 5/ 275. و العسقلاني في «الإصابة»: 4/ 159 عن ابن عقدة في كتاب «الموالاة». و رواه النسائي في «الخصائص»: 100، و الذهبي في «تاريخ الإسلام»: 2/ 196، و البدخشي في «مفتاح النجا»: 58 (مخطوط)، و يوسف الحنفي في «المعتصر من المختصر»: 2/ 301، و الحضرمي في «وسيلة المآل». و أخرجه السمهودي في «جواهر العقدين» (مخطوط) عن «حلية الأولياء» بإسناده عن أبي الطفيل، عنه «ينابيع المودّة»: 38. [صفحة 463] و أخرجه شمس الدين السخاوي في «استجلاب ارتقاء الغرف بحبّ أقرباء الرسول ذوي الشرف» عن ابن عقدة. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 339 و 576 عن ابن عقدة و أبو حاتم محمّد بن حبّان السبتي و محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»، و ابن عساكر و السمهودي في «جواهر العقدين». و أورده الحضرمي في «وسيلة المآل» على ما في الغدير: 1/ 176. 5- حارثة بن نصر، عن عليّ (عليه السلام) رواه النسائى في «الخصائص»: 40 بإسناده عن سعيد بن وهب، عنه. 6- حبة بن جوين العرني أبو قلابة، عن عليّ (عليه السلام) روى حديثه الدولابي في «الكنى و الأسماء»: 2/ 88 بإسناده إلى يحيى بن سلمة، عنه. و ابن المغازلي في «المناقب»: 20 ح 27 بإسناده إلى أبي إسحاق الهمداني، عن عبد خير و عمرو ذي مرّة و حبّة العرني. و أخرجه عنه ابن البطريق في «العمدة»: 53، عنه البحار: 37/ 196 ح 79. 7- زاذان بن عمر الكندي، عن عليّ (عليه السلام) روى حديثه ابن حنبل في «الفضائل»: 77 ح 115، و في «المسند»: 1/ 84. و أخرجه ابن البطريق في «العمدة»: 46، و «الطرائف»: 151 ح 231، عنه البحار: 37/ 188. و ابن الجوزي كما في البحار: 37/ 148 و في «صفة الصفوة»: 1/ 121، و ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 210 و 348. و الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 107، و الذهبي في «تاريخ الإسلام»: 2/ 197، و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 33، و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 574 جميعا عن أحمد بن حنبل. و أخرجه في ص 681 من «أرجح المطالب» عن أحمد في «المناقب»، و الطبراني في [صفحة 464] «الأوسط»، و أبي نعيم في «الدلائل». و في «كنز العمّال»: 15/ 150 ح 429 عن مسند «أحمد» و ابن أبي عاصم. و رواه في «تاريخ دمشق»: 2/ 25 ح 522. 8- زياد بن أبي زياد الأسلمي، عن عليّ (عليه السلام) روى حديثه أحمد في «المسند»: 1/ 88، عنه «البداية و النهاية»: 7/ 347، و «ذخائر العقبى»: 67، و «الرياض النضرة»: 2/ 170، و «مجمع الزوائد»: 9/ 106، و «أرجح المطالب»: 574، و «وسيلة المآل»: 120. و رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 24 ح 521 بالإسناد إلى أحمد بن حنبل. 9- زيد بن أرقم، عن عليّ (عليه السلام) و هو من رواة حديث الغدير، و ممّن كتم الحديث عند مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأصابته دعوته فعمي. روى حديثه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 5 ح 501 و 20 ح 517 بطريقين. و ابن حنبل في «المسند»: 4/ 370، عنه «مجمع الزوائد»: 9/ 107، و «ينابيع المودّة»: 206. و رواه ابن المغازلي في «المناقب»: 23 ح 33 بإسناده عنه. و من طريق أحمد بن حنبل بإسناده إلى أبي الضحى، عن زيد، عنه ابن البطريق في «العمدة»: 53، عنه البحار: 37/ 196 ح 79. و رواه ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 210 بإسناده عنه، و في ج: 7/ 346 من طريق النسائي. و أورده في «أرجح المطالب»: 213 و 679 عن زيد. و أخرجه في ص 564 عن الطبراني في «الكبير»، و في ص 575 عن طريق النسائي، و في ص 577 من طريق أحمد في «المسند» و البغوي في «معجمه» و البزّار و الطبراني و المخلص الذهبي جميعا بإسنادهم عن أبي سليمان، عن زيد بن أرقم. [صفحة 465] و في ص 580 من طريق ابن مردويه و ابن المغازلي و الطبراني في «الكبير». و في كنز العمّال: 15/ 138 عن الطبراني في «الأوسط». و في «مجمع الزوائد»: 9/ 104 عن البزّار و الطبراني و أحمد، و في ص 106 عن الطبراني في «الكبير و الأوسط». و أورده في «ذخائر العقبى»: 67، و عبد اللّه الشافعي في «مناقبه» (مخطوط)، و الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: 5/ 456 و الحضرمي في «وسيلة المآل»: 120. و فخر الدين الرازي في «نهاية العقول»: 199. 10- زيد بن وهب، عن عليّ (عليه السلام): و هو أخو سعيد بن وهب أخرج حديثه ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 210 من طريق ابن جرير بإسناده عن زيد بن وهب و زيد بن يثيع و عمرو ذي مرّة. 11- زيد بن يثيع، عن عليّ (عليه السلام) روى حديثه النسائي في «الخصائص»: 96 بإسناده إلى أبي إسحاق، عنه. و أخرجه النبهاني في «الشرف المؤبّد»: 113، عن ابن أبي شيبة بإسناده إلى زيد. 12- رواية زيد بن يثيع، و سعيد بن وهب، عن عليّ (عليه السلام) روى حديثهما ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 19 ح 515. و أخرجه ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 210 عن مسند أحمد بإسناده عنهما، و «مجمع الزوائد»: 9/ 107. 13- رواية زيد بن يثيع، و سعيد بن وهب، و عمرو ذي مرّة، عن عليّ (عليه السلام) أخرج الحديث عنهم في «البداية و النهاية»: 7/ 347، عن ابن عقدة بإسناده عنهم. و «مجمع الزوائد»: 9/ 104 من طريق البزّار. رواه عنهم ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 18 ح 513 و 514. روى حديثهم الطوسي في «أماليه»: 1/ 260 ح 39 بإسناده إلى ابن عقدة، عنه البحار: 37/ 124 ح 21. [صفحة 466] و رواه الطبري في «بشارة المصطفى»: 124 بإسناده إلى الطوسي. و رواه النسائي في «الخصائص»: 103. و أخرجه في «كنز العمّال»: 15/ 138 ح 402 من طريق البزّار و ابن جرير و الخلعي بإسنادهم عن أبي إسحاق، عنهم. 14- رواية زيد بن يثيع، و سعيد بن وهب، و عمرو ذي مرّة، و هانئ بن هانئ الهمداني، عن عليّ (عليه السلام) أخرج حديثهم في «اسد الغابة»: 3/ 321 عن ابن عقدة بإسناده عنهم. و في «الإصابة»: 2/ 421 من طريق ابن شاهين، عن ابن عقدة. 15- سعيد بن وهب، عن عليّ (عليه السلام) روى حديثه أحمد بن حنبل في «الفضائل»: 96 ح 143، و في «المسند»: 5/ 366، عنه «مجمع الزوائد»: 9/ 104 و في ص 105 عن البزّار، و في ص 107 عنهما معا. و رواه النسائي في «الخصائص»: 96، و الگنجي في «كفاية الطالب»: 63، و ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 20 ح 519 و ص 28 ح 528، و العاصمي في «زين الفتى». و أخرجه في «كنز العمّال»: 15/ 138 ح 402 عن البزّار و ابن جرير. و في «أرجح المطالب»: 574 عن أحمد و النسائي و البزّار و الخلعي و ابن جرير بإسنادهم، عنهما. 16- سعيد بن وهب، و عبد خير بن يزيد الهمداني الكوفي، عن عليّ (عليه السلام) رواه عنهما الخوارزمي في «المناقب»: 95، و ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 20. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 573 من طريق ابن كثير، و النسائي في «الخصائص»، و أحمد في «المسند»، و في «البداية و النهاية»: 5/ 209 و 210 من طريق ابن جرير، و في ج: 7/ 347 عن ابن عقدة و ابن جرير. 17- سعيد بن ذي حدّان، و عمرو ذي مرّة، عن عليّ (عليه السلام) روى حديثهما في «فرائد السمطين»: 1/ 68 ح 34. [صفحة 467] 18- شريك بن عبد اللّه، عن عليّ (عليه السلام) أورد حديثه ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»: 2/ 288، عنه البحار: 37/ 199، و ج: 8/ 737 (ط. حجر). 19- شقيق بن سلمة، عن عليّ (عليه السلام) روى الحديث بإسناده عنه البلاذري في «أنساب الأشراف»: 2/ 157. 20- طلحة بن عمير، عن عليّ (عليه السلام) أورد حديثه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 579. 21- عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ (عليه السلام) روى حديثه أبو نعيم في «أخبار أصفهان»: 2/ 227. و الخطيب في «تاريخ بغداد»: 14/ 236 رقم 7545 في ترجمة يحيى بن محمّد أبي عمر الإخباري، و في كتابه «الأفراد». و الذهبي في «تاريخ الإسلام»: 2/ 197، و الحمويني في «فرائد السمطين»: 1/ 69. و ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 8- 12 ح 504- 508. و أبو يعلى في «مسنده»: 45. و البزّار في «مسنده»: 57. و أحمد بن حنبل في «مسنده»: 1/ 119. و المحاملي في «أماليه»: 2/ 87 المجلس الثاني، و العاصمي في «زين الفتى» (مخطوط)، و الطحاوي في «مشكل الآثار»: 2/ 308، و الجزري في «أسنى المطالب»: 3، و ابن جرير في «تهذيب الآثار». و أخرجه في «اسد الغابة»: 4/ 28، و «مجمع الزوائد»: 9/ 105 عن أبي يعلى. و في «البداية و النهاية»: 5/ 211، و ج: 7/ 448 عن ابن حنبل، و في ج: 7/ 346 عن أبي يعلى و أحمد. و في «كنز العمّال»: 15/ 115 ح 332 عن الخطيب، و في ص 151 ح 430 عن أبي يعلى [صفحة 468] و ابن جرير و الخطيب و الضياء المقدسي في «المختارة». و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 575 من طريق أحمد في «المناقب»، و أبي يعلى في «مسنده»، و ابن كثير في «تاريخه»، و سعيد بن منصور، و الخطيب، و المتّقي الهندي في «كنز العمّال»، و الدار قطني، و ابن جرير في «تأريخه». في ص 580 مرسلا عن عبد الرحمن بن أبي ليلي. 22- عبد اللّه بن عبّاس، عن عليّ (عليه السلام) أخرج حديثه القندوزي في «ينابيع المودّة»: 33. 23- عمرو ذي مرّة، عن عليّ (عليه السلام) إضافة إلى ما تقدّم: روى الحديث عنه النسائي في «الخصائص»: 104، عنه «أرجح المطالب»: 575. و رواه الحمويني في «فرائد السمطين»: 1/ 67 ح 33. و ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 19 ح 516. و الذهبي في «ميزان الاعتدال»: 2/ 303. 24- عمير بن سعيد، عن عليّ (عليه السلام) (هكذا ضبطه النووي في «تهذيب الأسماء» ج 2/ القسم الأوّل ص 16 رقم 4). روى حديثه الطوسي في «أماليه»: 1/ 278 ح 47 بطريقين. و رواه الطبري في «بشارة المصطفى»: 156 بإسناده إلى الطوسي، عنهما البحار: 37/ 125. و رواه النسائي في «الخصائص»: 95، عنه «أرجح المطالب»: 574، و الطبراني في «المعجم الأوسط» و في «المعجم الصغير»: 64، عنه «مجمع الزوائد»: 9/ 108. و العسقلاني في «الكاف الشاف»: 96، و «كنز العمّال»: 15/ 135 ح 395 و ص 138 ح 401. و رواه أبو نعيم الأصفهاني في «أخبار أصفهان»: 1/ 107 في ترجمة أحمد بن إبراهيم [صفحة 469] بن عبد اللّه بن كيسان الثقفي. و في «حلية الأولياء»: 5/ 26 في ترجمة طلحة بن مصرف، عنه «مستدرك» ابن البطريق كما في البحار: 37/ 197 ح 80. و رواه ابن المغازلي في «المناقب»: 26 ح 38، عنه عبد اللّه الشافعي في «المناقب» (مخطوط). و رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 2/ 13- 14 ح 509- 512. و المزّي في «تهذيب الكمال» ضمن ترجمة عميرة بن سعيد، و ابن حجر في «التهذيب»: 1/ 320. و ابن قتيبة في «المبرقعين»: 194 و 391. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 575 من طريق الطبراني في «الأوسط» و ابن كثير في «تاريخه». و المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 579 من طريق ابن مردويه. و في ص 580 من طريق البلاذري في «أنساب الأشراف». 25- يعلى بن مرّة، عن عليّ (عليه السلام) أخرج حديثه في «اسد الغابة»: 2/ 233، و ج: 3/ 93، و ج: 3/ 93، و ج: 5/ 6 من طريق ابن عقدة و أبي موسى المديني و أبي نعيم. و «الإصابة»: 1/ 550 و ص 567، و ج: 2/ 257، و ج: 3/ 542 عن ابن عقدة. و روي حديث المناشدة مرسلا عن عليّ (عليه السلام): البلاذري في «أنساب الأشراف» كما في البحار: 37/ 197 ح 81. و التفتازاني في «شرح المقاصد»: 2/ 212 في حديث خطبته (عليه السلام) يوم الشورى. و مثله ابن حسنويه في «درر بحر المناقب»: 74 (مخطوط). [صفحة 470] و حديث الركبان و مجيئهم عند أمير المؤمنين (عليه السلام) و مفاد هذا الحديث: أنّ جماعة من الأنصار أتوا الإمام أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و سلّموا عليه بقولهم: «يا مولانا» فسألهم عن سبب قولهم هذا؟ فأجابوا: بأنّهم سمعوا الرسول يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، و كان فيهم أبو أيّوب الأنصاري. روى الحديث: 1- أبو رميلة: أخرج حديثه الأربلي في «كشف الغمّة»: 1/ 318 عن ابن مردويه بإسناده عن حبيب بن يسار. 2- رياح بن الحارث النخعي: روى حديثه ابن حنبل في «المسند»: 5/ 419 بطريقين، و في «الفضائل»: 59 ح 91. و أخرجه عنه ابن بطريق في «العمدة»: 46، عنه البحار: 37/ 149، و السيوطي في «تاريخ الخلفاء»: 114، و ابن كثير في «البداية و النهاية»: 5/ 209 و 213، و داود بن سليمان النقشبندي في «صلح الاخوان»، و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 33، و محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»: 2/ 169. و رواه الطبراني في «المعجم الكبير»: 4/ 207 ح 4052 و 4053. أخرجه عنه و عن أحمد بن حنبل: الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 103، و الشيخ محمّد يوسف الياس في «حياة الصحابة»: 2/ 769، و العيني الحيدرآبادي في «المناقب»: 52، و البدخشي في «نزل الأبرار»: 20. و رواه ابن أبي شيبة في «المصنّف»: 153، عنه «البداية و النهاية»: 7/ 348. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 564 عن الطبراني، و أحمد في «المناقب»، و البغوي في «معجمه»، ابن أبي شيبة، و ابن كثير في «تاريخه». [صفحة 471] و في ص 577 من طريق أحمد في «المسند»، و ابن السمّان، و ابن المغازلي، و المخلص الذهبي، و محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»، و الملّا عليّ القادري في «المرقاة في شرح المشكاة»، و الطبراني في «المعجم الكبير» «مسند أبي أيّوب»، و ابن عساكر. و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في تاريخ دمشق»: 2/ 22 ح 520 و ص 28- 29 ح 529- 531، و ابن المغازلي في «المناقب»: 22 ح 30. و أخرجه ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»: 1/ 289 عن ابن ديزيل في كتاب «صفّين»، و عن ابن مردويه. 3- زرّ بن حبيش: روى حديثه الطوسي في «رجال الكشّي»: 45 ح 95، عنه البحار: 41/ 213 ح 26. و جمال الدين عطاء اللّه الشيرازي في كتابه «الأربعين في مناقب أمير المؤمنين» كما في الغدير: 1/ 190. و أخرجه عن ابن عقدة ابن الأثير في «اسد الغابة»: 1/ 368، و العسقلاني في «الإصابة»: 1/ 305، و أبو عبد اللّه الزرقاني في «شرح المواهب»: 7/ 13. و أورده الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 578، و الهروي في «الأربعين حديثا» (مخطوط). [صفحة 472] ب- بضعة المصطفى و كفو المرتضى أمّ الأئمة فاطمة الزهراء (صلوات اللّه عليهم أجمعين) عنها: أمّ كلثوم بنتها (عليها السلام). و محمّد بن اسيد. و محمود بن لبيد. روى الحديث عنها (عليها السلام): ابن عقدة في «حديث الولاية»، و أبي بكر الجعابي في «نخب المناقب»، و المنصور الرازي في كتاب «الغدير»، و الهمداني في «مودّة القربى» و رواه شمس الدين الجزري الشافعي في «أسنى المطالب»: 50 بإسناد طويل مسلسل عن الفواطم عليهن السلام، ثمّ قال: و هكذا أخرجه الحافظ الكبير أبو موسى المديني في كتابه «المسلسل بالأسماء» و قال: هذا الحديث مسلسل من وجه آخر، و هو أنّ كلّ واحدة من الفواطم تروي عن عمّة لها، فهو رواية خمس بنات كلّ واحدة منهنّ عن عمّتها. و من هذا الطريق أخرج الحديث الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 448 و ص 571. و السخاوي في «الضوء اللامع»: 9/ 256. و الشوكاني في «البدر الطالع»: 2/ 297. و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 1/ 364. ج- الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) ذكره ابن عقدة و الجعابي. ذكر الرواية سليمان القندوزي في «ينابيع المودّة». د- الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام) ذكره ابن عقدة، و الجعابي، و الخوارزمي. و روى الحديث عنه سليم بن قيس في «كتابه»: 206 في خطبته (عليه السلام) بمنى بحضور أكثر من مائتي صحابي و سبعمائة تابعي، و مناشدته إيّاهم بجملة من الأحاديث منها حديث الولاية. و رواه ابن المغازلي في «المناقب»: 21 ح 29 بإسناده إلى أبي الفضل محمّد بن الحسين البرجي الأصفهاني يرفعه إلى الحسين السبط (عليه السلام). و الحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء»: 9/ 64. [صفحة 473] ه- سيّد الساجدين عليّ بن الحسين (عليهما السلام) عنه: أبو إسحاق زيد بن عليّ (عليهما السلام) روى الحديث عنه الصدوق في «أماليه»: 107 ح 2، و في «معاني الأخبار»: 65 ح 1 بإسناده عن أبي إسحاق، عنه (عليه السلام)، عنهما البحار: 37/ 223 ح 96. و- الإمام محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) عنه: (عن جعفر بن محمّد الصادق و عنه (عليهما السلام)) أبان بن تغلب، أبو الجارود، حنان بن سدير، عن أبيه، زرارة بن أعين، زياد بن المنذر، طاوس، عن أبيه، عبد اللّه بن عطاء، عطية العوفي، علقمة بن محمّد الحضرمي، قتادة بن دعامة، محمّد بن مسلم، معروف بن خربوذ روى الحديث بالإسناد عنه (عليه السلام): العيّاشي في «تفسيره»: 1/ 332 ح 153 بإسناده عن حنان بن سدير، عن أبيه، عنه (عليه السلام) عنه البحار: 37/ 139 ح 32. و رواه أيضا في الحديث 154 عن زياد بن المنذر عنه (عليه السلام)، عنه البحار المذكور ح 34. و رواه فرات الكوفي في «تفسيره»: 36 و 40 بثلاثة طرق، عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 37/ 170- 171 ح 49 و 50 و 52. و رواه القمّي في «تفسيره»: 538 بإسناده عن زيد الشحام. و أخرجه عنه في «تأويل الآيات»: 2/ 474 ح 6، عنه البحار: 37/ 160. و رواه في «تأويل الآيات»: 2/ 474 ح 5 بإسناده عن عطيّة العوفي عنه (عليه السلام)، عنه البحار المذكور: 168 ح 45. و رواه في «معاني الأخبار»: 66 ح 2 بإسناده عن أبان بن تغلب، عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 37/ 223 ح 97. و رواه الطبرسي في «الاحتجاج»: 1/ 75 بإسناد طويل، عن علقمة بن محمّد الحضرمي، عنه (عليه السلام) في خطبة يوم الغدير، عنه البحار: 37/ 209. و مثله أخرجه ابن طاوس في «اليقين في إمرة أمير المؤمنين»: 119 من كتاب أحمد بن [صفحة 474] محمّد الطبري المعروف بالخليلي بإسناده عن الحضرمي. و أورده في «روضة الواعظين»: 114 مثله. و في «كشف الغمّة»: 1/ 312، و «ينابيع المودّة»: 249. و رواه الحسكاني في «شواهد التنزيل»: 1/ 191 ح 248 بإسناده إلى زياد بن المنذر، عنه (عليه السلام) و الرازي في «تفسيره»: 12/ 49، عنه البحار: 37/ 249. و رواه ابن المغازلي في «مناقبه»: 21 ح 29 بإسناده إلى أبان بن تغلب، عنه (عليه السلام). ز- الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) عنه: (غير الأئمّة (عليهم السلام)) أبان، أبان بن تغلب، إبراهيم بن رجاء الشيباني، إبراهيم بن محمّد بن إسحاق، ابن صدقة، أبو بصير، أبو الحسن الليثي، أبو هارون، جعفر بن محمّد الخزاعي، عن أبيه، حسّان الجمّال، الحسن بن راشد، الحسين الجمّال، حنان بن سدير، زرارة بن أعين، سفيان بن عيينة، صفوان الجمّال، عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، عبد العظيم الحسني، عبد اللّه بن سنان، عبد اللّه بن الفضل، عليّ بن الحسين العبدي، عمّار بن حريز العبدي، عمر بن يزيد، فرات بن أحنف، محمّد بن عليّ، معاوية بن عمّار، المعلّى بن خنيس، المفضّل بن عمر، هشام بن سالم، أبو القاسم الحسن (معنعنا)، عليّ بن إبراهيم، عن أبيه (يرفعه)، محمّد بن الحسن بن عبد الرحمن الأصفهاني (يرفعه). روى الحديث عنه: الحميري في «قرب الإسناد»: 27 بإسناده عن صفوان الجمّال، عن الصادق (عليه السلام)، عنه البحار: 37/ 118 ح 7. و القمّي في «تفسيره»: 277 بإسناده عن الباقر، عن أبيه (عليهما السلام)، عنه البحار: 37/ 119 و رواه في ص 538 بإسناده عن ابن سنان، عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 37/ 119 ح 9. و العيّاشي في «تفسيره»: 1/ 329 ح 143 بإسناده عن صفوان، عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 37/ 138 ح 30. و بإسناده عن أبان في ج: 2/ 100 ح 91، عنه البحار: 37/ 154. [صفحة 475] و رواه فرات في «تفسيره»: 187، عنه البحار: 37/ 173 ح 57. و رواه في «الكافي»: 4/ 149 ح 3، عنه الوسائل: 7/ 323 ح 1، و البحار: 37/ 172 ح 54 و رواه في «الكافي»: 4/ 566 ح 3 بالإسناد إلى حسّان الجمّال، عنه (عليه السلام)، عنه الوسائل: 3/ 548 باب 61 ح 1، و البحار المذكور ح 55. و رواه عن الجمّال أيضا في «تأويل الآيات»: 2/ 713 ح 6، عنه البحار: 37/ 221 ح 89 و رواه السبزواري في «جامع الأخبار»: 11 بإسناده إلى زرارة، عنه (عليه السلام). و أورده ابن شهرآشوب في «المناقب»: 2/ 238، عن معاوية بن عمّار، عنه (عليه السلام)، عنه البحار 37/ 160. و أورده الزرندي في «نظم درر السمطين»: 112 عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام). و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 480، و الشبلنجي في «نور الأبصار»: 87. و رواه الطبري في «بشارة المصطفى»: 61 بإسناده عن إبراهيم بن رجاء الشيباني، عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 37/ 221 ح 90. و رواه الثعلبي في «تفسيره» (مخطوط) بالإسناد إلى سفيان بن عيينة، عن أبيه، عن الصادق (عليه السلام). و رواه من طريقه الحمويني في «فرائد السمطين». و أخرجه ابن شهرآشوب في «المناقب»: 2/ 224، و الزرندي في «نظم درر السمطين»: 93، و ابن الصبّاغ المالكي في «الفصول المهمّة»: 24، و الكركي في «نفحات اللاهوت»: 37، و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 274 نقلا عن الثعلبي. و رواه الهروي في «الأربعين حديثا» (مخطوط)، و عبد اللّه الشافعي في «المناقب»: 205 (مخطوط) بإسنادهما إلى سفيان. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 568 من طريق شهاب الدين الدولتآبادي، و السمهودي في «جواهر العقدين»، و جمال الدين المحدّث صاحب «روضة الأحباب» في «أربعينه»، و المناوي في «فيض القدير»، و محمود بن محمّد القادري في «الصراط السّوي»، و الحلبي في «إنسان العيون»، و ابن با كثير في «وسيلة المآل»، و محمّد بن إسماعيل الأمير في «الروضة النديّة»، و الگنجي في «كفاية الطالب»، جميعا بإسنادهم عن سفيان بن عيينة. [صفحة 476] ح- الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) أورد الحديث عنه في «تفسير الإمام العسكري (عليهما السلام)»: 37، عنه البحار: 37/ 141. ط- الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) (غير أبيه الإمام موسى بن جعفر، و آبائه (عليهم السلام)) أحمد بن محمّد بن أبي نصر، داود بن سليمان، سهل بن قاسم النوشجاني، عبد اللّه بن أحمد بن عامر، الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي. روى الحديث عنه في «عيون الأخبار»: 1/ 47 ح 98 بالأسانيد الثلاثة، عنه البحار: 37/ 121 ح 14. و رواه ابن عساكر في «ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق»: 1/ 364 ح 457 بإسناده عن التميمي، عن أبيه، عنه (عليه السلام). و رواه في ج: 2/ 25 ح 523 بإسناده إلى أحمد بن عليّ بن مهديّ، عن أبيه، عنه (عليه السلام). ي- الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) عنه: ابن أبي عمير ك- الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهما السلام) عنه: ابنه الإمام الحسن بن عليّ العسكري (عليهما السلام) ل- الإمام الحسن بن عليّ العسكري (عليهما السلام) روى عن الإمام الكاظم (عليه السلام) أورد الحديث عنه (عليه السلام) الأربلي في «كشف الغمّة»: 2/ 423 من طريق دلائل الحميري بإسناده عن الحسن بن طريف، عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 37/ 223 ح 95. [صفحة 477] 11- الكتب الّتي اخرج فيها حديث الغدير بإرسال المسلّم القمّي في «تفسيره»: 159 في تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ المائدة: 67، عنه البحار: 37/ 113 ح 6. و أخرجه ابن طاوس في «إقبال الأعمال»: 457 مرسلا عن الثعلبي، عنه البحار المذكور ص 133، و الكفعمي في «الجنّة الواقية»: 327. الأصمعي، و ابن السكيت، و السجستان في «الأضداد»: 25 و 180. الجاحظ في «العثمانيّة»: 134 و 144. عليّ بن الحسن با كثير في «التحفة العليّة و الآداب العلميّة»: 10 (مخطوط). البخاري في «التاريخ الكبير»: 1/ ق 1 ص 375. ابن قتيبة الدينوري في «مختلف الحديث»: 52 و 276. أبو عبيد البكري الأندلسي في «معجم ما استعجم»: 2/ 368. الثعالبي النيسابوري في «ثمار القلوب»: 511. الذهبي في «دول الإسلام»: 1/ 20، و «تذكرة الحفّاظ»: 1/ 10. المناوي في «الكواكب الدرّيّة»: 1/ 39، و «فيض القدير»: 1/ 57. التفتازاني في «شرح المقاصد»: 2/ 219. ابن حجر في «الصّواعق المحرقة»: 73. عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني في «روضة الأحباب»: 576. الحوت البيروتي في «أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب»: 221. أبو عبد اللّه محمّد بن الحارث الأندلسي في «قضاة قرطبة»: 259. الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: 5/ 321. ياقوت الحموي في «معجم البلدان»: 2/ 389. الحافظ أبي عبيد الهروي في «الغريبين» مادة «الواو مع اللّام». القاضي عياض في «الشفاء»: 2/ 41. الحافظ البيهقي في «الاعتقاد»: 182. ابن الأثير الجزري في «النهاية»: 4/ 346. [صفحة 478] عبد الرحمن الإيجي في «المواقف»: 2/ 611. محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»: 2/ 244. البرزنجي في «مقاصد الطالب»: 11. الساعاتي في «بلوغ الأمالي»: 21/ 213 في ذيل «الفتح الربّاني». الحسيني الحنفي في «حلي الأيّام في سيرة سيّد الأنام و خلفاء الإسلام»: 197. الأنصاري الأسيدي الدبّاغ في «معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان»: 2/ 299. الباقلاني في «مناقب الأئمّة»: 98. الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 36. ابن أعثم الكوفي في «الفتوح»: 3/ 121. الأشعري في «التمهيد و البيان»: 237. قلندر الهندي في «الروض الأزهر»: 94 و 357. أبو حامد الغزالي في «سرّ العالمين»: 21، عنه البحار: 37/ 237. محمّد الكازروني في أواخر كتابه «السيرة المحمّديّة» (مخطوط). ملّا معين الكاشفي في «معارج النبوّة»: 1/ 329. إمام الحرمين الجويني في كتاب «الإرشاد»: 420. سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان». محمّد زمجي البخاري في «روضات الجنّات»: 158. الميبدي اليزدي في «شرح ديوان أمير المؤمنين»: 4 (مخطوط). المناوي في «كنوز الدقائق»: 98. القندوزي في «ينابيع المودّة»: 180 و 206 و 274. المتّقي الهندي في «منتخب كنز العمّال»: 5/ 30 و 32 (بهامش مسند أحمد). القاضي بهجت أفندي في «تاريخ آل محمّد»: 121. السلمي النيشابوري الشافعي في «كتابه»: 32. القرشي الهندي الحنفي في «تفريح الأحباب»: 349. محمّد بن محمّد بن سليمان في «جمع الفوائد من جامع الاصول و مجمع الزوائد»: 2/ 87. الحافظ شمس الدين في كتاب «دول الإسلام»: 1/ 20. [صفحة 479] 12- رواة حديث الغدير من التابعين 1 1- ابن أبي شيبة ابن أبي عاصم أحمد بن عمرو الشيباني. 2- ابن طارق. أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد اللّه. أبو بلج يحيى بن سليم الفزاري. أبو الجارود زياد بن المنذر الكوفي. أبو الحباب سعيد بن يسار. 3- أبو راشد الحرّاني. 4- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. 5- أبو سليمان المؤذّن. أبو صالح السمّان ذكوان المدني. 6- أبو عبد الرحيم الكندي. 7- أبو عبد اللّه الشيباني. أبو عمر الكوفي زاذان 8- أبو عنفوانة المازني. 9- أبو قلابة. أبو مريم قيس الثقفي المدائني. 10- أبو ليلى الكندي. 2 أبو نجيح يسار الثقفي. أبو هارون العبدي عمارة بن جوين العبدي. 11- أحمد بن عمرو الشيباني ابن أبي عاصم. 12- الأحنف بن قيس. 13- الأصبغ بن نباتة. 14- أمّ كلثوم بنت فاطمة (عليها السلام). 15- إياس بن نذير الضبّي. 16- جابر بن أرقم. 17- جابر الجعفي. 18- جميل بن عمارة. 19- الحارث بن مالك. 20- حارثة بن نصر. 21- حبيب الإسكاف. 22- حبيب بن أبي ثابت الأسدي. 23- الحسن بن مالك بن حويرث. 24- الحصين بن سبرة. [صفحة 480] 1 25- الحكم بن أبي سليمان. 26- الحكم بن عتيبة. 27- حميد بن عمارة الخزرجي. 28- خيثمة بن عبد الرحمن. 29- دارمية الحجونية. 30- ذكوان المدني أبو صالح السمّان. 31- ركين. 32- رياح بن الحارث النخعي. 33- زاذان أبو عمر الكوفي. 34- زر بن حبيش. 35- زياد بن أبي زياد الأسلمي. 36- زياد بن المنذر الكوفي أبو الجارود 37- زيد بن نفيع. 38- زيد بن يثيع. 39- سالم بن أبي الجعد. 40- سعيد بن أبي حدان. 41- سعيد بن جبير الأسدي. 42- سعيد بن المسيّب القرشي. 43- سعيد بن منصور. 44- سعيد بن وهب الهمداني. 45- سعيد بن يسار أبو الحباب. 46- سليم بن قيس الهلالي. 47- سليم بن كهيل الحضرمي. 2 48- سليمان بن مهران الأعمش. 49- سهم بن حصين الأسدي. 50- شهر بن حوشب. 51- صعصعة بن صوحان. 52- طاوس بن كيسان اليماني. 53- طلحة بن مصرف. 54- عائشة بنت سعد. 55- عامر بن سعد بن أبي وقّاص. 56- عباية بن ربعي. 57- عبد خير بن يزيد الهمداني. 58- عبد الرحمن بن أبي ليلى. 59- عبد اللّه بن أسعد بن زرارة. 60- عبد اللّه بن بريدة الأسلمي. 61- عبد اللّه بن شريك العامري. 62- عبد اللّه بن محمّد بن عقيل. 63- عبد اللّه بن يعلى بن مرّة. 64- عدي بن ثابت الأنصاري. 65- عطاء بن أبي رياح. 66- عطية بن سعد بن جنادة السعدي. 67- عطية العوفي. 68- عليّ بن زيد بن جدعان. 69- عمارة بن جوين العبدي أبو هارون. 70- عمر بن سعد. [صفحة 481] 71- عمر بن عبد العزيز. 72- عمر بن عبد الغفار. 73- عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). 74- عمر بن مسلم. 75- عمرو بن جعدة بن هبيرة (جدّه). 76- عمرو بن ذي مرّة. 77- عمرو بن عبد اللّه أبو إسحاق السبيعي. 78- عمرو بن ميمون الأودي. 79- عمير بن سعد الهمداني. 80- عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه. 81- فطر بن خليفة. 82- قبيصة بن ذويب. 83- قيس الثقفي المدائني أبو مريم. 84- محمّد بن عمر بن عليّ. 85- محمود بن اسيد. 86- محمود بن لبيد. 87- مسلم بن صبيح أبو الضحى. 88- مسلم الملّائي. 89- مصعب بن سعد بن أبي وقّاص. 90- مطر الورّاق. 91- المطلب بن عبد اللّه بن حنطب القرشي 92- معروف بن خربوذ المكّي. 2 93- منصور بن ربعي. 94- موسى بن أكتل بن عمير النميري. 95- مهاجر بن مسمار الزهري. 96- ميمون أبو عبد اللّه. 97- نذير الضبّي الكوفي. 98- نعيم بن سالم. 99- هانئ بن هانئ الهمداني. 100- هبيرة بن مريم. 101- يسار الثقفي أبو نجيح. [صفحة 482] 13- الكتب الّتي ذكر فيها تهنئة الرجلين لعليّ (عليه السلام) بالولاية يوم الغدير أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حضر المشهد من امّته و منهم الشيخان، و مشيخة قريش، و وجوه الأنصار، كما أمر امّهات المؤمنين بالدخول على أمير المؤمنين (عليه السلام) و تهنئته على تلك الدرجة الرفيعة، و قول عمر فيه: (هنيئا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت و أمسيت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة). و قد نقلها: ت اسم المؤلف اسم الكتاب 1- الحافظ أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن أبي شيبة، عن البراء. المصنّف 2- إمام الحنابلة أحمد بن حنبل، عن البراء. المسند 3- الحافظ أبو العبّاس الشيباني النسوي، عن البراء. المسند الكبير 4- الحافظ أبو يعلى الموصلي، عن هدية بن حمّاد. المسند 5- الحافظ أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ. التفسير 6- الحافظ أحمد بن عقدة الكوفي، عن سعد بن أبي وقّاص. الولاية 7- أبو عبد اللّه المرزبانيّ البغدادي، عن سعد بن أبي وقّاص. سرقات الشعر 8- الحافظ عليّ بن عمر الدار قطني البغدادي. من روى حديث الغدير 9- الحافظ أبو عبد اللّه ابن بطّة الحنبليّ، عن البراء. الإبانة 10- القاضي أبو بكر الباقلاني البغدادي، عن البراء. التمهيد 11- الحافظ أبو سعيد الخركوشي النيسابوري، عن البراء، و أبي سعيد. شرف المصطفى 12- الحافظ أحمد بن مردويه الأصبهاني، عن أبي سعيد. تفسيره 13- أبو إسحاق الثعلبي، عن البراء. الكشف و البيان 14- الحافظ ابن السمّان الرازي، عن البراء. الرياض النضرة، حياة عليّ (ع) [صفحة 483] 15- الحافظ أبو بكر البيهقي، عن البراء. الفصول المهمّة 16- الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي، عن أبي هريرة. تاريخ بغداد 17- الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي، عن أنس، و أبي هريرة. المناقب 18- أبو محمّد أحمد العاصمي، عن البراء. زين الفتى 19- الحافظ أبو سعد السمعاني، عن البراء، و زيد بن أرقم. فضائل الصحابة 20- حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي. سر العالمين 21- أبو الفتح الأشعري الشهرستاني. الملل و النحل 22- أخطب الخطباء، الخوارزمي الحنفيّ. المناقب 23- ابن الجوزي الحنبلي، عن البراء. المناقب 24- فخر الدين الرازي الشافعي، عن ابن عبّاس، و البراء بن عازب، و محمّد بن عليّ. التفسير الكبير 25- أبو السعادات مجد الدين ابن الأثير الشيباني. النهاية 26- أبو الفتح محمّد بن عليّ النطنزي، عن أبي هريرة. الخصائص العلويّة 27- عزّ الدين أبو الحسن ابن الأثير الشيباني، عن البراء. اسد الغابة 28- الحافظ أبو عبد اللّه الگنجي الشافعي، عن ابن اخت حميد. كفاية الطالب 29- شمس الدين أبو المظفّر سبط ابن الجوزي الحنفي، عن البراء. التذكرة 30- عمر بن محمّد الملّا، عن البراء. وسيلة المتعبّدين 31- الحافظ أبو جعفر محبّ الدين الطبريّ الشافعي، عن البراء، و زيد. الرياض النضرة 32- شيخ الإسلام الحمويني، عن البراء، و أبي هريرة. فرائد السمطين 33- نظام الدين القمّي النيسابوري، عن الخدري. تفسير السائر الداير 34- وليّ الدين الخطيب، عن البراء، و زيد بن أرقم. مشكاة المصابيح 35- جمال الدين الزرندي المدني، عن البراء. درر السمطين 36- أبو الفدا ابن كثير الشامي الشافعي، عن البراء و زيد. البداية و النهاية [صفحة 484] 37- تقيّ الدين المقريزي المصري، عن البراء. الخطط 38- نور الدين ابن الصبّاغ المالكي المكّي، عن البراء. الفصول المهمّة 39- القاضي نجم الدين الأذرعي الشافعي. بديع المعاني 40- كمال الدين الميبذي، عن البراء، و زيد. شرح الديوان 41- جلال الدين السيوطي. جمع الجوامع 42- نور الدين السمهودي المدنيّ الشافعي، عن البراء، و زيد. وفاء الوفا 43- أبو العبّاس شهاب الدين القسطلاني. المواهب اللدنيّة 44- السيّد عبد الوهاب الحسينيّ البخاري. التفسير 45- ابن حجر العسقلانيّ الهيتمي. الصواعق المحرقة 46- السيّد عليّ بن شهاب الدين الهمداني. مودّة القربى 47- السيّد محمود الشيخاني القادري المدني، عن البراء. الصراط السويّ 48- شمس الدين المناوي الشافعي، عن سعد بن أبي وقّاص. فيض الغدير 49- الشيخ أحمد با كثير المكّي الشافعي، عن البراء. وسيلة المآل 50- أبو عبد اللّه الزرقاني المالكي، عن سعد. شرح المواهب 51- حسام الدين بن محمّد بايزيد السهارنپوري. مرافض الروافض 52- ميرزا محمّد البدخشاني، عن البراء و زيد. مفتاح النجا، نزل الأبرار 53- الشيخ محمّد صدر العالم، عن البراء و زيد. معارج العلى 54- أبو وليّ اللّه أحمد العمري الدهلوي. قرّة العينين 55- السيّد محمّد الصنعاني، عن البراء. الروضة النديّة 56- المولوي محمّد مبين اللكهنوي، عن البراء، و زيد. وسيلة النجاة 57- المولوي وليّ اللّه اللكهنوي. مرآة المؤمنين 58- محمّد محبوب العالم، عن أبي سعيد. تفسير شاهي 59- أحمد زيني دحلان المكّي الشافعي الفتوحات الإسلاميّة [صفحة 485] 60- محمّد حبيب اللّه الشنقيطي المدنيّ المالكيّ، عن البراء، و زيد. كفاية الطالب في حياة عليّ 61- مير محمّدي الحنفي. علم الكتاب 62- القسطلاني. المواهب اللدنيّة 63- توفيق أبو علم. تاريخ آل محمّد (ص) 64- الأميني. الغدير في الكتاب و السنّة 65- الأمير محمّد اليمني. روضة الصفا 66- ... تعليقات على تذكرة القرطبي 67- الطيبي حسن بن محمّد. الكاشف 68- الكراجكي. كنز الفوائد 69- عبد الرحمن بن محمّد الرازي، عن البراء، و زيد بن أرقم. الحاوي للفتاوي 70- ابن شهرآشوب، عن البراء، و أبي سعيد. المناقب 71- ابن طاوس، عن أبي سعيد الخدري. الطرائف 72- الصدوق، عن أبي هريرة. الأمالي 73- التفسير المنسوب للعسكري، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام). تفسير العسكري 74- أحمد بن الحسين البيهقي، عن البراء. فضائل أمير المؤمنين (ع) [صفحة 486] 14- المناشدات بحديث الغدير العنوان رقم الحديث 1- مناشدة أمير المؤمنين لأبي بكر. ح 309. 2- مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الشورى. ح 310، 311. 3- مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) في المسجد أيّام عثمان. ح 312. 4- مناشدة عليّ (عليه السلام) في الرحبة و الركبان. ح 313- 366. 5- مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل. ح 367- 370. 6- مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفّين. ح 371. 7- مناشدة الإمام الحسن و الحسين (عليهما السلام). راجع احتجاجاتهما (عليهما السلام). 8- مناشدة شابّ لأبي هريرة بحديث الغدير. ح 372- 374. 9- مناشدة رجل لزيد بن أرقم بحديث الغدير. ح 375. 10- مناشدة شابّ عراقيّ لجابر الأنصاريّ بحديث الغدير. ح 376. [صفحة 487] 15- الاحتجاجات بحديث الغدير ت العنوان رقم الحديث 1- احتجاج فاطمة الزهراء (عليها السلام). 377. 2- احتجاج الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) على معاوية. 378- 380. 3- احتجاج الإمام الحسين سيّد الشهداء (عليه السلام) في موسم الحجّ. 381. 4- احتجاج إبليس على قوم يسبّون عليّا (عليه السلام). 382. 5- احتجاج أبي نوح. 390. 6- احتجاج أبي ذرّ الغفاري في مجلس ابن عبّاس. 391. 7- احتجاج الأصبغ بن نباته في مجلس معاوية. 388. 8- احتجاج برد الهمداني على عمرو بن العاص. 387. 9- احتجاج دارمية الحجونيّة على معاوية. 384. 10- احتجاج عبد اللّه بن جعفر بمحضر الحسنين (عليهما السلام) على معاوية. 383. 11- احتجاج عمّار بن ياسر على عمرو بن العاص. 389. 12- احتجاج عمر بن عبد العزيز. 393. 13- احتجاج عمرو بن ميمون الأودي. 392. 14- احتجاج عمرو بن العاص على معاوية. 386. 15- احتجاج قيس بن سعد بن عبادة على معاوية. 385. 16- احتجاج المأمون العبّاسي. 394، 395. [صفحة 488] 16- أعلام الشهود لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الرحبة و الركبان بحديث الغدير 1- أبو أيّوب الأنصاري (خالد بن زيد): الرحبة، الركبان. 2- أبو زينب بن عوف الأنصاري: الرحبة. 3- أبو عمرة بشير بن عمرو بن محصن: الرحبة. 4- أبو فضالة الأنصاري: الرحبة. 5- أبو قدامة الأنصاري: الرحبة. 6- أبو ليلى الأنصاري: الرحبة. 7- أبو هريرة الدوسي: الرحبة. 8- أبو الهيثم بن التيهان: الركبان. 9- أنس بن مالك: الرحبة. 10- ثابت بن وديعة الأنصاري الخزرمي المدني: الرحبة. 11- حبشي بن جنادة السلولي: الرحبة. 12- حبيب بن بديل بن ورقاء: الرحبة. 13- خالد بن زيد الأنصاري أبو أيّوب. 14- خزيمة بن ثابت الأنصاري (ذو الشهادتين): الرحبة. 15- خويلد بن عمرو الخزاعي، أبو شريح: الرحبة. 16- زيد بن شراحيل الأنصاري: الرحبة. 17- سعد بن مالك، أبو سعيد الخدري: الرحبة. 18- سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي: الرحبة. 19- سهل بن سعد الساعدي الأنصاري أبو العبّاس: الرحبة. [صفحة 489] 20- شريح الخزاعي: الرحبة. 21- عامر بن ليلى الغفاري: الرحبة. 22- عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري: الرحبة. 23- عبد اللّه بن ثابت الأنصاري: الرحبة. 24- عبد اللّه بن بديل بن ورقاء: الركبان. 25- عبيد بن عازب الأنصاري: الرحبة. 26- عدي بن حاتم، أبو طريف: الرحبة. 27- عقبة بن عامر الجهني: الرحبة. 28- عمّار بن ياسر: الرحبة، الركبان. 29- قيس بن ثابت بن شمّاس الأنصاري: الرحبة، الركبان. 30- قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي: الركبان. 31- مالك بن التيهان، أبو الهيثم: الرحبة، الركبان. 32- ناجية بن عمرو الخزاعي: الرحبة. 33- النعمان بن عجلان الأنصاري: الرحبة. 34- هاشم المرقال بن عتبة صاحب راية عليّ (عليه السلام): الرحبة، الركبان. المبهمات رجال من قريش: و ذكر ابن الأثير في «اسد الغابة»: 3/ 370، أسماء «12» رجلا ممن قام «لعلي» (عليه السلام) عند مناشدته إيّاهم في الرحبة. و ذكر ابن حجر العسقلاني، أسماء «11» رجلا عند مناشدته (عليه السلام) إيّاهم. و ذكر جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الشيرازي في كتابه «الأربعين في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)» أسماء «7» رجال. و ذكر الطوسي «ره» في كتابه «رجال الكشّي»: 45 ح 95 في حديث الركبان أسماء «4» رجال ذكروا لعليّ (عليه السلام). أنّهم سمعوا الحديث من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). [صفحة 490] 17- أعلام من كتم شهادة حديث الغدير من الصحابة عند مناشدته (عليه السلام) إيّاهم فدعا عليهم و أصابتهم دعوته، و هم: 1- أشعث بن قيس الكندي. 2- أنس بن مالك، أبو حمزة. أصابه البرص. 3- البراء بن عازب الأنصاري. أصابه العمى. 4- جرير بن عبد اللّه البجلي. رجع أعرابيّا بعد هجرته. 5- خالد بن يزيد البجلي. 6- زيد بن أرقم الخزرجي. 7- عبد الرحمن بن مدلج. 8- يزيد بن وديعة. [صفحة 491] 18- طبقات الرواة من العلماء الّذين نقلوا حديث الغدير على حسب القرون نظرا لأهميّة واقعة الغدير في إثبات الولاية كحدث تاريخي، و أولويّة هذا الأمر الإلهي في الإسلام بعد الرسالة اهتم العلماء الرواة بنقله خلفا عن سلف، و بتحقيقه و إثبات صحّته منذ القرن الأوّل إلى يومنا هذا. فإليك نزرا يسيرا من أسمائهم، و نحيل الحيطة بجميعها إلى القارئ الكريم للوقوف على أسانيدهم و مشايخهم. و قد رتّبنا ذلك معتمدين على كتاب الغدير: 1/ 73- 151، و عبقات الأنوار؛ مع ذكر كتاب الراوي، أو الكتاب الّذي وردت فيه روايته. «القرن الثاني» 1- أبو محمّد عمرو بن دينار الجمعي. حلية الأولياء: 4/ 23 2- أبو بكر محمّد بن مسلم القرشي. اسد الغابة: 1/ 308 3- عبد الرحمن بن القاسم التيمي. شرح نهج البلاغة: 1/ 360 4- بكر بن سوادة البصري. العمدة لابن بطريق: 53 5- عبد اللّه بن أبي نجيح الثقفي. الخصائص: 18، العمدة: 48 6- مغيرة بن مقسم الضبّي. مسند أحمد: 4/ 372 7- أبو عبد الرحيم خالد بن زيد الجمحي. مسند أحمد: 1/ 84 8- الحسن بن الحكم النخعي. تاريخ ابن كثير: 11/ 71 9- إدريس بن يزيد الأودي. البداية و النهاية: 5/ 214 10- يحيى بن سعيد بن حيّان التيميّ. تاريخ بغداد: 7/ 378 11- عبد الملك العرزمي. تذكرة خواصّ الامّة: 18 12- عوف بن أبي جميلة الهجري. الخصائص: 16 13- عبيد اللّه بن عمر بن حفص. زين الفتى [صفحة 492] 14- نعيم بن الحكيم المدائني. مسند أحمد: 1/ 152 15- طلحة بن يحيى التيمي. زين الفتى في شرح الآتي 16- أبو محمّد كثير بن زيد الأسلمي. البداية و النهاية: 5/ 211 17- محمّد بن إسحاق المدني المتوفى سنة 151، و قيل: 152. مستدرك الحاكم: 3/ 210 18- معمّر بن راشد الأزدي المتوفى سنة 153، و قيل: 154. تفسير الطبري: 7/ 349 19- مسعر بن كدام الهلالي. حلية الأولياء: 5/ 26 20- أبو عيسى الحكم بن أبان العدني. مستدرك الحاكم: 3/ 110 21- عبد اللّه بن شوذب البلخي. حلية أبو نعيم: 6/ 75 22- شعبة بن الحجّاج الواسطي. مسند أحمد: 4/ 372 23- أبو العلاء التميمي. المستدرك: 3/ 533 24- سفيان الثوري. تاريخ بغداد: 7/ 377 25- إسرائيل بن يونس السبيعي المتوفى سنة 160، و قيل: 162. كفاية الطالب: 151 26- جعفر بن زياد الأحمر. زين الفتى، تاريخ بغداد 27- مسلم بن سالم النهدي الكوفيّ. زين الفتى 28- قيس بن الربيع الأسدي. الخصائص العلويّة 29- حمّاد بن سلمة البصري. مسند أحمد: 4/ 281 30- عبد اللّه بن لهيعة. البداية و النهاية: 5/ 209 31- أبو عوانة الوضّاح اليشكري. مسند أحمد: 4/ 372 32- شريف بن عبد اللّه النخعي. مسند أحمد: 1/ 118 33- عبد اللّه الكوفيّ. البداية و النهاية: 5/ 209 34- نوح بن قيس أبو روح الحدّاني. مناقب المغازلي 35- المطلب بن زياد الكوفيّ. كفاية الطالب 36- حسّان العنزي أبو هاشم. مستدرك الحاكم: 3/ 109 [صفحة 493] 37- جرير الضبّي الكوفيّ. 38- الفضل بن موسى المروزي السبياني. 39- محمّد بن جعفر المدني المتوفى سنة 193. البداية و النهاية: 7/ 348 40- إسماعيل بن عليّة الأسدي. 41- محمّد السلمي البصري. الخصائص: 16 42- محمّد بن خازم التميمي الضرير. البداية و النهاية: 7/ 340 43- محمّد بن فضيل الكوفي. صفّين: 97 44- الوكيع بن الجراح أبو سفيان الكوفي المتوفى سنة 197. الجامع الصغير 45- سفيان بن عيينة. مستدرك الحاكم: 3/ 110 46- عبد اللّه بن نمير الخارفيّ الهمداني المتوفى سنة 199. مسند أحمد: 4/ 368 47- حنش بن الحرث الكوفي. أخرجه ابن حنبل في مسنده 48- أبو محمّد موسى بن يعقوب الزمعي. البداية و النهاية: 5/ 212 49- العلاء بن سالم عطّار الكوفيّ. 50- الأزرق بن عليّ بن مسلم الحنفي. مستدرك الحاكم: 3/ 109 51- هاني بن أيّوب الحنفي الكوفيّ. الخصائص للنسائي 52- فضيل بن مرزوق الأغر الرقّاشي. فرائد السمطين: 1/ 68 ح 34 53- أبو حمزة سعد بن عبيدة. الجامع الصغير 54- موسى بن مسلم الحزامي. البداية و النهاية: 7/ 340 55- يعقوب بن جعفر الأنصاريّ المدنيّ. البداية و النهاية: 5/ 212 56- عثمان بن سعد بن مرّة القرشي. 57- شريك بن عبد اللّه القاضي المتوفى سنة 177. «القرن الثالث» 58- ضمرة بن ربيعة القرشي المدني. [صفحة 494] 59- محمّد بن عبد اللّه الزبيري الكوفي المتوفى سنة 200. مجمع الزوائد 60- مصعب بن مقدام الخثعمي. الخصائص: 17 61- يحيى بن آدم الأمويّ أبو زكريّا الكوفيّ المتوفى سنة 203. البداية و النهاية: 5/ 209 62- زيد بن الحباب الخراساني. 63- محمّد بن إدريس الشافعيّ المتوفى سنة 204. نهاية ابن الأثير: 4/ 246 64- أبو عمرو شبابة المدائني. مسند أحمد: 1/ 152 65- محمّد بن خالد الحنفيّ البصريّ. البداية و النهاية: 5/ 212 66- خلف بن تميم الكوفيّ. الخصائص: 19 67- أسود بن عامر الشامي أبو عبد الرحمن المتوفى سنة 208. مجمع الزوائد: 9/ 105 68- أبو عبد اللّه الحسين الفزاريّ الكوفيّ. حلية الأولياء: 4/ 23 69- حفص بن عبد اللّه السّلمي. تاريخ بغداد: 7/ 377 70- عبد الرزّاق بن همام الصنعاني المتوفى سنة 211. البداية و النهاية: 7/ 349 71- الحسن بن عطيّة القرشي الكوفيّ. الكنى و الأسماء: 2/ 88 72- عبد اللّه بن يزيد العلوي. 73- حسين بن محمّد المروزي المتوفى سنة 213. 74- أبو محمّد عبيد اللّه العبسي. تاريخ ابن كثير: 5/ 210 75- أبو الحسن عليّ بن قادم الخزاعيّ الكوفيّ. زين الفتى 76- محمّد بن سليمان الحرّاني. الخصائص: 17 77- عبد اللّه بن داود بن عامر الهمداني. الخصائص: 22 78- عليّ العبدي المروزي. اسد الغابة: 4/ 80 79- يحيى الشيباني البصري. مناقب الخوارزمي: 93 80- حجّاج بن منهال السلمي الأنماطي. 81- الفضل بن دكين أبو نعيم الكوفيّ المتوفى سنة 218 أو 219. نزل الأبرار: 21 [صفحة 495] 82- عفّان بن مسلم الصفّار البغدادي المتوفى سنة 220. تاريخ بغداد: 7/ 377 83- أبو الحسن الحمصي. بطريق الواحدي 84- مالك بن إسماعيل الكوفيّ. 85- أبو عبيد الهروي. غريب القرآن 86- محمّد بن كثير العبدي البصري. البداية و النهاية: 2/ 348 87- موسى بن إسماعيل المنقري. 88- قيس بن حفص بن القعقاع. مناقب الخوارزمي: 80 89- سعيد بن منصور الخراساني المتوفى سنة 227. 90- يحيى بن عبد الحميد الحمّاني. الخصائص العلويّة 91- إبراهيم بن الحجّاج الشامي المتوفى سنة 231 أو 232. 92- عليّ بن حكيم بن ذبيان الكوفيّ الأودي المتوفى سنة 231 93- خلف بن سالم المخرمي البغدادي. مستدرك الحاكم: 3/ 109 94- عليّ بن محمّد أبو الحسن الطنافسي المتوفى سنة 233. ابن ماجة: 1/ 30 95- هدبة بن خالد القيسي البصري المتوفى سنة 235 أو 236. 96- عبد اللّه بن محمّد العبسي المتوفى سنة 235. تاريخ ابن كثير: 5/ 213 97- أبو سعيد عبيد اللّه القواريري المتوفى سنة 235. مسند أحمد: 1/ 119 98- أحمد بن عمر الجلّاب. مسند أحمد: 1/ 119 99- إبراهيم الحزامي أبو إسحاق المدني. الخصائص: 25 100- أبو سعيد يحيى الجعفي المقرئ. شرح النهج: 1/ 289 101- إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه المتوفى سنة 238. كنز العمّال: 6/ 406 102- عثمان بن محمّد العبسي الكوفيّ المتوفى سنة 239. كنز العمّال: 6/ 154 103- قتيبة بن سعيد البلخي البغلاني المتوفى سنة 240. الكنى و الأسماء: 2/ 61 104- إمام الحنابلة أحمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة 241. المسند، المناقب [صفحة 496] 105- يعقوب بن حميد المدنيّ. العمدة: 48 106- الحسن بن حمّاد بن كسيب. أسباب النزول: 105 107- هارون بن عبد اللّه بن مروان المتوفى سنة 243. الخصائص: 17 108- أبو عمّار الحسين بن حريف المروزيّ. 109- هلال بن بشر البصري الأحدب. الخصائص: 30 110- أبو الجوزاء أحمد بن عثمان البصري. الخصائص: 25 111- محمّد بن العلاء الهمداني. مجمع الزوائد: 9/ 105 112- يوسف بن عيسى المروزي خصائص النسائي 113- نصر بن عليّ الجهضميّ البصريّ. خصائص: 22 114- محمّد بن بشار أبو بكر العبدي البصري المتوفى سنة 252. كفاية الطالب: 16 115- محمّد بن مثنّى أبو موسى العنزي المتوفى سنة 252. الخصائص: 15 116- يوسف بن موسى القطّان. 117- محمّد بن عبد الرحيم البغدادي. الخصائص: 25 118- محمّد بن عبد اللّه العدوي المقري. زين الفتى 119- أبو عبد اللّه محمّد البخاري. صحيح البخاري 120- الحسن بن عرفة العبدي المتوفى سنة 257. كفاية الطالب: 16 121- عبد اللّه بن سعيد الكندي. التفسير و التصانيف 122- محمّد بن يحيى النيسابوري الذهلي المتوفى سنة 258. اسد الغابة: 1/ 381 123- حجّاج بن يوسف البغدادي الشاعر المتوفى سنة 259. مسند أحمد: 1/ 152 124- أحمد بن عثمان أبو عبد اللّه الأودي. 125- عمر بن شبّه. حلية الأولياء: 5/ 364 126- أبو الحسن النيسابوري. مستدرك الحاكم: 3/ 110 127- أبو زرعة المخزومي الرازي. البداية و النهاية: 5/ 209 [صفحة 497] 128- أبو بكر البغدادي. 129- أبو بشر إسماعيل بن عبد اللّه الأصفهاني المتوفى سنة 267. نزل الأبرار: 21 130- أبو محمّد الكوفيّ. الكنى و الأسماء: 2/ 88 131- حسن بن عليّ بن عفّان العامري المتوفى سنة 270. 132- أبو جعفر الطائي الحمصي. ابن كثير: 5/ 213 133- أبو داود الحرّاني. 134- أبو عبد اللّه محمّد بن يزيد ابن ماجة القزويني المتوفى 273. سنن ابن ماجة: 1/ 30 135- ابن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276. الإمامة و السياسة: 93 136- أبو قلّابة الرقّاشي. مستدرك الحاكم: 3/ 109 137- أحمد بن حازم الغفّاري. مستدرك الحاكم: 3/ 110 138- محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي المتوفى سنة 279. نوادر الاصول 139- أحمد بن يحيى البلاذري المتوفى سنة 279. أنساب الأشراف 140- إبراهيم الكسائي الهمداني. كتاب صفّين 141- أبو بكر أحمد بن عمرو الشيباني المتوفى سنة 287. الاكتفاء في فضائل الأربعة 142- أبو عبد الرحمن زكريّا بن يحيى السجزي المتوفى سنة 289. خصائص النسائي: 25 143- عبد اللّه بن أحمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة 290. مسند أحمد: 1/ 109، 118 144- أبو بكر البزّار البصري. كنز العمّال: 6/ 398 145- إبراهيم الكجي. السنن 146- صالح بن محمّد البغدادي. مستدرك الحاكم: 3/ 109 147- أبو جعفر العبسي الكوفي. الخصائص العلويّة 148- عليّ بن محمّد المصيصي. عنه أخرجه النسائي 149- إبراهيم بن يونس المؤدّب البغدادي «الملقّب بحرمي». خصائص النسائي: 4 150- أبو هريرة محمّد بن أيّوب الواسطي. مستدرك الحاكم: 3/ 109 [صفحة 498] 151- أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز المتوفى سنة 292. «القرن الرابع» 152- أبو العبّاس السكّري البغدادي. العمدة: 48 153- أحمد بن شعيب النسائي المتوفى 303. سنن و خصائص النسائي 154- حسن بن سفيان الشيبانيّ النسويّ المتوفى سنة 303. البداية و النهاية: 5/ 209 155- أحمد بن عليّ أبو يعلى الموصلي المتوفى سنة 307. تاريخ الخلفاء: 114 156- محمّد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310. البداية و النهاية 157- أحمد بن محمّد الضبعي الأحول. تاريخ بغداد: 14/ 236 158- أبو قريش القهستاني. زين الفتى 159- عبد اللّه بن محمّد البغوي المتوفى سنة 317. معجم البغوي 160- أبو بشر محمّد بن أحمد الدولابي. الكنى و الأسماء: 2/ 61 161- أحمد بن عبد اللّه البزّاز. مناقب الخوارزمي: 94 162- أحمد بن سلامة الطحاويّ المتوفى سنة 321. مشكل الآثار: 2/ 309 163- إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي. كفاية الطالب: 16 164- محمّد بن عليّ بن الحسين الترمذيّ. نوادر الاصول 165- عبد الرحمن الحنظليّ الرازيّ. روح المعاني: 2/ 349 166- أبو عمر أحمد بن عبد ربّه القرطبي المتوفى سنة 328. العقد الفريد: 2/ 275 167- الحسين بن إسماعيل المحامليّ الضبّي المتوفى سنة 330. أمالي المحاملي، الاكتفاء 168- أبو نصر حبشون بن موسى الخلال. تاريخ بغداد: 8/ 290 169- أحمد بن محمّد المعروف بابن عقدة المتوفى سنة 332. له كتاب الغدير و .. 170- محمّد بن عليّ العطّار الكوفيّ. حلية أبي نعيم 171- الهيثم أبو سعيد الشاشي. كفاية الطالب: 16 172- محمّد الورّاق النيسابوريّ. مستدرك الحاكم: 3/ 110 [صفحة 499] 173- أبو عبد اللّه النيسابوريّ. مناقب الخوارزمي: 93 174- يحيى بن محمّد بن عبد اللّه العنبري المتوفى سنة 344. مستدرك الحاكم: 3/ 116 175- المسعودي عليّ بن الحسين البغدادي. مروج الذهب: 2/ 11 176- أبو الحسين محمّد بن أحمد القنطريّ. مستدرك الحاكم: 3/ 109 177- جعفر بن محمّد أبو محمّد الخواصّ المعروف بالخلديّ. 178- أبو جعفر محمّد الشيبانيّ الكوفيّ. مستدرك الحاكم: 3/ 110 179- دعلج بن أحمد السجستاني المعدّل المتوفى سنة 351. مستدرك الحاكم: 3/ 109 180- أبو بكر محمّد المفسّر الموصليّ. شفاء الصدور 181- محمّد بن عبد اللّه الشافعيّ البزّاز المتوفى 354. فوائد محمّد بن عبد اللّه 182- أبو حاتم محمّد بن حبان التميمي البستيّ المتوفى سنة 354. الرياض النضرة: 2/ 169 183- سليمان بن أحمد أبو القاسم الطبرانيّ المتوفى سنة 360. نزل الأبرار: 20 184- أحمد أبو بكر الحنبليّ. حلية الأولياء: 4/ 23 185- أبو بكر أحمد بن مالك (جعفر) القطيعي المتوفى 368. مستدرك الحاكم: 3/ 132 186- أبو يعلى الزبير التوزي. مناقب الخوارزمي 187- أبو يعلى محمّد المعدّل. مستدرك الحاكم: 3/ 109 188- عليّ بن عمر الدارقطنيّ المتوفى سنة 385. تاريخ بغداد: 8/ 290 189- الحسن أبو محمّد المصريّ. في تاريخه 190- عبيد اللّه الحنبليّ الشهير بابن بطّة المتوفى سنة 387. 191- محمّد بن عبد الرحمن المخلص الذهبي المتوفى سنة 388. الرياض النضرة: 2/ 169 192- أحمد الفقيه البخاري. مستدرك الحاكم: 3/ 109 193- العبّاس بن عليّ النسائيّ. حلية الأولياء: 4/ 23 194- يحيى بن محمّد الأخباريّ. تاريخ بغداد: 14/ 236 [صفحة 500] «القرن الخامس» 195- القاضي محمّد الباقلّاني. التمهيد 196- محمّد بن عبد اللّه الحاكم الضبّي المتوفى سنة 405. المستدرك 197- أحمد المجبّر البغدادي. كفاية الطالب: 16 198- عبد الملك بن محمّد الخركوشي المتوفى سنة 407. شرف المصطفى 199- أحمد بن عبد الرحمن الفارسي الشيرازيّ المتوفى سنة 407. تاريخ ابن كثير: 7/ 348 200- محمّد بن أبي الفوارس. زين الفتى 201- أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني المتوفى سنة 410. الدر المنثور: 2/ 259 202- أحمد بن محمّد بن يعقوب (مسكويه) المتوفى سنة 421. نديم الفريد 203- القاضي أحمد بن الحسين (ابن السمّاك). مناقب المغازلي 204- أحمد بن محمّد الثعلبيّ النيسابوريّ المتوفى سنة 427. الكشف و البيان 205- أبو محمّد عبد اللّه بن عليّ بن بشران. تاريخ بغداد: 8/ 290 206- أبو منصور عبد الملك النيسابوريّ. ثمار القلوب 207- الحافظ أبو نعيم الأصبهانيّ المتوفى سنة 430. حلية الأولياء 208- الحسن بن عليّ التميميّ الواعظ. فرائد السمطين: ب 10 209- إسماعيل بن عليّ الرازي (ابن السمان) المتوفى سنة 445. 210- الحافظ أبو سعيد الرازي. تفسير الطبري: 2/ 169 211- أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي المتوفى 458. الفصول المهمّة: 25 212- يوسف بن عبد اللّه النمري القرطبي المتوفى سنة 463. كفاية الطالب 213- أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463. تاريخ بغداد: 8/ 290 214- عليّ بن أحمد الواحديّ النيسابوريّ المتوفى سنة 468. أسباب النزول 215- أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي المتوفى سنة 477. كتاب الغدير 216- عليّ بن محمّد الجلابي ابن المغازليّ المتوفى سنة 483. العمدة لابن بطريق: 53 [صفحة 501] 217- عبيد اللّه الحاكم النيسابوري الحنفي المتوفى بعد سنة 490. تاريخ ابن كثير: 7/ 348 218- عليّ بن الحسن بن الحسين الخلعي المتوفى سنة 492. الخليعات 219- أبو محمّد أحمد العاصمي. زين الفتى «القرن السادس» 220- محمّد بن محمّد أبو حامد الغزاليّ المتوفى سنة 505. سرّ العالمين 221- أبو الغنائم الكوفيّ النرسيّ. كفاية الطالب: 16 222- ابن مندة. الإصابة: 2/ 257 223- الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي المتوفى سنة 516. مصابيح السنّة: 2/ 199 224- هبة اللّه بن محمّد الشيباني. فرائد السمطين: 216 225- ابن الزّاغوني. فرائد السمطين 226- أبو الحسن الأندلسي. الجمع بين الصحاح الستّة 227- رزين بن معاوية العبدري المتوفى سنة 535. 228- أحمد بن محمّد العاصمي. 229- جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة 538. ربيع الأبرار 230- القاضي عيّاض اليحصبي. الشفاء 231- أبو الفتح محمّد الشهرستاني الشافعي. الملل و النحل 232- أبو الفتح محمّد بن عليّ بن إبراهيم النطنزي. الخصائص العلويّة 233- عبد الكريم بن محمّد السمعاني الشافعيّ المتوفى سنة 562. فضائل الصحابة 234- أبو بكر يحيى الأزديّ القرطبيّ. في تفسيره: 567 235- موفّق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفى سنة 568. في مقتله و مناقبه: 568 236- عمر بن محمّد بن خضر الأردبيلي (الملّا). وسيلة المتعبدين، و كشف الظنون 237- عليّ بن الحسين بن هبة اللّه بن عساكر المتوفى سنة 571. تاريخ ابن عساكر [صفحة 502] 238- محمّد بن أبي بكر المدينيّ. صحيح الترمذي: 2/ 298 239- فضل اللّه بن أبي سعيد الحسن بن الحسن التوربشتي. 240- أسعد بن محمود بن خلف العجليّ المتوفى سنة 600. 241- أبو بكر الحازميّ. تاريخ ابن خلكان: 2/ 223 242- أبو الفرج ابن الجوزي البكريّ. صفوة الصفوة: 1/ 121 243- أبو الفتوح الشافعيّ الأصبهاني. الموجز في فضائل الخلفاء «القرن السابع» 244- محمّد بن عمر الرازي الشافعيّ المتوفى سنة 606. التفسير الكبير: 3/ 636 245- مبارك بن محمّد أبو السعادات الجزريّ المتوفى سنة 606. جامع الاصول ... الرسول 246- أبو الحجّاج يوسف بن محمّد المالكي. ألف باء 247- تاج الدين الكندي. تاريخ ابن كثير: 5/ 211 248- الشيخ عليّ بن حميد القرشي. شمس الأخبار: 38. 249- أبو عبد اللّه ياقوت الحموي. معجم البلدان: 3/ 466 250- ابن الأثير المتوفى سنة 630. اسد الغابة: 3/ 307 251- حنبل بن عبد اللّه البغدادي الرصافي. مسند أحمد 252- ضياء الدين محمّد بن عبد الواحد المقدسي الدمشقي. كنز العمّال: 2/ 254 253- محمّد بن طلحة النصيبي الشافعيّ المتوفى سنة 652. مطالب السئول 254- أبو المظفّر يوسف بن قز أوغلي المتوفى سنة 654. تذكرة خواص الامّة 255- عزّ الدين عبد الحميد ابن أبي الحديد. شرح نهج البلاغة 256- محمّد يوسف الكنجي الشافعيّ المتوفى سنة 658. كفاية الطالب 257- عبد الرزّاق بن رزق اللّه الرسعني المتوفى سنة 661. في تفسيره 258- يوسف بن محمّد أبو الحجّاج البلوي. 259- فضل اللّه بن أبي سعيد التوربشتي. المعتمد في المعتقد [صفحة 503] 260- محي الدين النووي الدمشقي المتوفى سنة 676. رياض الصالحين 261- الشيخ مجد الدين بن مورود. فرائد السمطين 262- ناصر الدين عبد اللّه البيضاوي. الغاية القصوى و الطوالع 263- أحمد بن عبد اللّه الطبري المكّي المتوفى سنة 694. الرياض النضرة و ذخائر العقبى 264- إبراهيم بن عبد اللّه الوصابي الشافعي اليمني. الاكتفاء في فضل الخلفاء 265- سعيد الدين محمّد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 699. شرح تائية الحموي «القرن الثامن» 266- إبراهيم بن محمّد الجويني المتوفى سنة 742. فرائد السمطين 267- أحمد بن محمّد بن أحمد السمناني المتوفى سنة 736. العروة الوثقى 268- يوسف بن عبد الرحمن المزّي المتوفى سنة 736. تهذيب الرجال 269- محمّد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748. تلخيص الذهبي: 3/ 224 270- حسن بن حسين الأعرج النيسابوري. 271- محمّد بن عبد اللّه وليّ الدين الخطيب. 272- نظام الدين حسن بن محمّد القمّي. تفسير غرائب القرآن: 19، 43، 52. 273- وليّ الدين محمّد التبريزي. مشكاة المصابيح: 557 274- تاج الدين أحمد القيسي. التذكرة 275- عمر بن مظفّر الحلبي (ابن الوردي) المتوفى سنة 749. تتمّة المختصر 276- محمّد بن يوسف الزرندي المتوفى سنة بضع و 750. نظم درر السمطين 277- عبد الرحمن الإيجي الشافعي. المواقف 278- سعيد الدين محمّد بن مسعود الكازروني المتوفى سنة 758. الملتقى في السيرة 279- عبد اللّه بن أسعد بن عليّ اليمني اليافعي المتوفي سنة 768. مرآة الجنان: 1/ 109 [صفحة 504] 280- إسماعيل بن عمر (ابن كثير) الدمشقي المتوفى سنة 774. التاريخ الكبير 281- عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغي المتوفى سنة 778. 282- محمّد بن أحمد الهواريّ. ترجم له في الغدير: 6/ 58 283- السيّد عليّ بن شهاب الدين الهمدانيّ المتوفى سنة 786. مودّة القربى 284- محمّد بن عبد اللّه بن أحمد المقدسي المتوفى سنة 789. أسنى المطالب 285- مسعود بن عمر الهروي التفتازاني. شرح المقاصد «القرن التاسع» 286- أبو الحسن الهيثمي. مجمع الزوائد 287- ابن خلدون. تاريخ ابن خلدون: 138 288- الشريف الجرجاني الحنفي. شرح المواقف 289- الخواجه پارسا المتوفى سنة 822. فصل الخطاب 290- محمّد بن خليفة الوشتاني شرح مسلم: 6/ 236 291- محمّد بن محمّد شمس الدين الجزريّ المتوفى سنة 833. أسنى المطالب 292- أحمد بن عليّ بن القادر المقريزيّ المتوفى سنة 845. الخطط: 2/ 222 293- أحمد بن شمس الدين الدولتآبادي المتوفى سنة 849. هداية السعداء 294- أحمد بن عليّ: ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852. الإصابة و تهذيب التهذيب 295- عليّ بن محمّد الغزّي ابن الصبّاغ المالكي المتوفى سنة 855. الفصول المهمّة 296- محمود بن أحمد العيني الحنفي المتوفى سنة 855. عمدة القارئ 297- ابن عجلون الشافعي. 298- علاء الدين القوشجي. شرح التجريد 299- حسين بن معين الدين النيروي الميبدي المتوفى سنة 870. شرح ديوان أمير المؤمنين ع 300- عبد اللّه: أصيل الدين الحسيني الإيجي المتوفى سنة 883. درج الدرر 301- محمّد السنوسي التلمسانيّ. شرح صحيح مسلم [صفحة 505] 302- خواجه ملّا الشيرازي الشافعيّ. إبطال الباطل 303- فضل اللّه بن روزبهان بن فضل اللّه الخنجي الشافعي. «القرن العاشر» 304- جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911. تاريخ الخلفاء، الدر المنثور 305- عليّ بن عبد اللّه السمهودي الشافعيّ المتوفى سنة 911. جواهر العقدين 306- عطاء اللّه بن فضل اللّه الشيرازي. 307- أحمد بن محمّد القسطلاني الشافعيّ. المواهب اللدنيّة 308- عبد الوهاب أحمد البخاري المتوفى سنة 932. تفسيره 309- ابن الديبع الشافعي. تيسير الوصول ... الاصول 310- أحمد بن محمّد بن عليّ ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة 973. الصواعق: 25 311- عليّ بن حسام الدين القرشيّ الهنديّ المتوفى سنة 975. كنز العمّال: 6/ 154 312- محمّد بن أحمد الشربيني. السراج المنير: 4/ 364 313- ضياء الدين أبو محمّد الشافعيّ. روضة الناظرين: 2 314- جمال الدين محمّد طاهر الفتني المتوفى سنة 986. مجمع بحار الأنوار 315- ميرزا مخدوم بن عبد الباقي المتوفى سنة 995. نواقض الروافض 316- الشيخ عبد الرحمن الصفوريّ الشافعيّ. نزهة المجالس: 2/ 242 317- عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني المتوفى سنة 1000. الأربعين «القرن الحادي عشر» 318- عليّ بن سلطان محمّد الهرويّ القاري المتوفى سنة 1014. شرح المشكاة 319- أبو العبّاس أحمد جلبي. أخبار الدول: 102 320- محمّد عبد الرءوف المناوي الشافعيّ المتوفى سنة 1301. كنوز الحقائق: 147 321- شيخ بن عبد اللّه العيدروس اليمني المتوفى سنة 1041. العقد النبوي 322- محمود بن محمّد بن عليّ الشيخاني القادري المدني. الصراط السوي [صفحة 506] 323- عليّ بن إبراهيم الحلبي المتوفى سنة 1044. السيرة الحلبيّة: 3/ 301 324- أحمد بن الفضل بن محمّد با كثير المكّي الشافعيّ. وسيلة المآل 325- الحسين بن الإمام المنصور باللّه اليمنيّ. هداية العقول 326- الشيخ أحمد قاضي القضاة. نسيم الرياض: 3/ 456 327- عبد الحق البخاري الدهلوي المتوفى سنة 1052. شرح المشكاة 328- محمّد بن محمّد المصريّ الدّرر العوال 329- محمّد بن صفي الدين جعفر الملقّب بمحبوب العالم. تفسير شاهي «القرن الثاني عشر» 330- السيّد محمّد بن عبد الرسول الشافعيّ المتوفى سنة 1103. الروافض 331- إبراهيم بن مرعي المالكي الشبرخيتي المتوفى سنة 1106. الفتوحات الوهبية 332- ضياء الدين صالح بن مهدي المقبلي. الأبحاث المسدّدة 333- إبراهيم بن محمّد الحنفي. البيان و التعريف 334- أبو عبد اللّه محمّد الزرقاني. شرح المواهب: 7/ 13 و الضياء المقدسي 335- حسام الدين بن محمّد بايزيد السهارنبوري. مرافض الروافض 336- ميرزا محمّد بن معتمد خان البدخشاني. مفتاح النجا و نزول الأبرار 337- محمّد صدر العالم. معارج العلى: 1/ 229- 232 338- حامد بن عليّ الحنفي الدمشقي. الصلاة الفاخرة 339- عبد العزيز أبو وليّ اللّه العمريّ. قرّة العينين، و إزالة الخفاء 340- وليّ اللّه أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي المتوفى سنة 1176 341- محمّد شمس الدين الشافعيّ حاشية الجامع الصغير 342- محمّد بن إسماعيل اليمانيّ الصنعاني المتوفى سنة 1182. الروضة النديّة 343- شهاب الدين أحمد الحفظي. ذخيرة الأعمال [صفحة 507] «القرن الثالث عشر» 344- أبو الفيض محمّد الزبيديّ. تاج العروس: 10/ 399 345- أبو العرفان محمّد بن عليّ الصبّان المتوفى سنة 1206. إسعاف الراغبين: 152 346- رشيد الدين خان الدهلويّ. الفتح المبين: 1/ 238 347- أحمد بن عبد القادر العجيلي. 348- المولوي محمّد مبين اللكهنوي. وسيلة النجاة: 1/ 239 349- المولوي محمّد سالم البخاريّ الدهلويّ. اصول الإيمان 350- المولوي وليّ اللّه اللكهنوي. مرآة المؤمنين: 1/ 240- 244 351- المولوي حيدر عليّ الفيضآبادي. منتهى الكمال 352- القاضي محمّد الشوكاني. فتح القدير 353- السيّد محمود الآلوسي. روح المعاني: 2/ 350 354- الشيخ محمّد الحوت البيروتي. أسنى المطالب 355- الشيخ سليمان بن الشيخ إبراهيم. ينابيع المودّة: 40 356- السيّد أحمد القادين خاني. هداة المختار «القرن الرابع عشر» 357- السيّد أحمد بن زين المكّي. نفحات الرحمن 358- الشيخ يوسف النبهاني البيروتي. منتخب الصحيحين 359- السيّد مؤمن بن حسن بن مؤمن الشبلنجي. نور الأبصار 360- الشيخ محمّد عبده. مشاهير الشرف: 1/ 300 361- السيّد عبد الحميد الآلوسيّ. نثر اللآلي: 166، 170 و 172 362- الشيخ محمّد حبيب اللّه اليوسفي. كفاية الطالب: 28 363- القاضي بهلول بهجت الشافعي. آثار آذربايجان 364- عبد المسيح الأنطاكي. [صفحة 508] 365- الدكتور أحمد فريد الرفاعي. معجم الادباء: 14/ 48 366- الاستاذ أحمد زكيّ العدويّ. تعليقات الأغاني: 7/ 363 367- الاستاذ أحمد نسيم المصريّ. ديوان مهيار: 3/ 182 368- الاستاذ حسين عليّ الأعظمي البغدادي. كتاب الإمام أمير المؤمنين ع 369- السيّد عليّ جلال الدين الحسيني. كتاب الحسين: 1/ 132 370- الاستاذ محمّد محمود الرفاعي المصريّ. شرح الهاشميّات: 81 371- الاستاذ محمّد شاكر الخيّاط النابلسي. شرح الهاشميّات: 60 372- الاستاذ عبد الفتّاح عبد المقصود المصريّ. كتاب الإمام عليّ (ع): 56 373- الاستاذ الشيخ محمّد دحدوح. في كتاب له إلى الشيخ محمّد المظفّر 374- الاستاذ صفا خلوصي. في رسالته إلى الأميني 375- أحمد بن محمّد بن الصدّيق. تشنيف الآذان: 77 إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد [صفحة 509] 19- رواة حديث الغدير من العلماء على ترتيب حروف «الهجاء» أورد صاحب عبقات الأنوار، و صاحب كتاب الغدير ترجمة و توثيقا لرواة حديث الغدير من العلماء، و نحن نذكر اسماءهم فقط مرتبة لمن أراد زيادة الاطّلاع و التتبع. و قد أشرنا «ت» إلى العبقات، و «غ» إلى الغدير، و الّتي لم نشر فيها فهي من إضافاتنا من الكتب الاخرى. 1- رواية إبراهيم بن الحجاج البصري: ت: 6/ 157، و ج: 7/ 93. غ: 1/ 88. القرن: 3. 2- رواية إبراهيم بن مرعي بن عطية الشبرخيتي المالكي: ت: 7/ 303. غ: 1/ 141. القرن: 12. 3- رواية إبراهيم بن يونس الحرمي: ت: 6/ 228. غ: 1/ 98. القرن: 3. 4- رواية أحمد بن با كثير الملكي الشافعي: ت 7/ 227. غ: 1/ 139: القرن: 11. 5- رواية أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي: ت: 6/ 272، و ج: 7/ 132. غ: 1/ 105. القرن: 4. 6- رواية، أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي: ت: 6/ 294. غ: 1/ 110. القرن: 5. 7- رواية أحمد بن حنبل الشيباني: ت: 6/ 181، و ج: 7/ 77. غ: 1/ 90 القرن: 3. 8- رواية، أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الشيرازي: ت: 6/ 248، و ج: 9/ 98. غ: 1/ 108. القرن: 5. 9- رواية أحمد بن عبد القادر بن بكري العجيلي الشافعي: ت: 7/ 318. القرن: 13. 10- رواية تاج الدين، أحمد بن عبد القادر بن مكتوم القيسي: ت: 7/ 61. القرن: 8. 11- رواية أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني، أبو نعيم: ت: 6/ 289. غ: 1/ 109. القرن: 5. 12- رواية أحمد بن عبد اللّه الطبري محبّ الدين: ت: 7/ 41. غ: 1/ 22، القرن: 7. 13- رواية أحمد بن عليّ بن شعيب النسائي: ت: 6/ 231. غ: 1/ 99. القرن: 4. 14- رواية أبو يعلى، أحمد بن عليّ بن المثنى الموصلي: ت: 6/ 238، و ج: 7/ 71. [صفحة 510] غ: 1/ 100. القرن: 4. 15- رواية أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي الشافعي: ت: 6/ 298. غ: 1/ 111. القرن: 5. 16- رواية أحمد بن عليّ المقريزي المصري: ت: 7/ 142. غ: 1/ 140، القرن: 9. 17- رواية أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني: ت: 6/ 215. غ: 1/ 97. القرن: 3. 18- رواية أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز: ت: 6/ 230. غ: 1/ 98. القرن: 3. 19- رواية أحمد بن محمّد الثعلبي: ت: 6/ 287. غ: 1/ 109، القرن: 5. 20- رواية أحمد بن محمّد، ابن عقدة: ت: 6/ 258 و ج 7/ 73. غ: 1/ 102. القرن: 4. 21- أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي: ت: 6/ 249. القرن: 4. 22- رواية أحمد بن محمّد بن عبد ربّه: ت: 6/ 250. غ: 1/ 102. القرن: 4. 23- رواية أحمد بن محمّد بن عليّ العاصمي: ت 6/ 413. غ 1/ 112، القرن: 6. 24- رواية ابن حجر أحمد بن محمّد الشافعي: ت: 7/ 200. غ: 1/ 134. القرن: 9. 25- رواية أحمد بن محمّد أبو علي مسكويه: ت: 6/ 285. غ: 1/ 108. القرن: 5. 26- رواية أحمد بن محمّد السمناني: ت: 7/ 57. غ: 1/ 123. القرن: 8. 27- رواية ابن مردويه، أحمد بن موسى: ت: 6/ 284، و ج 9/ 101 و 116. غ: 1/ 108. القرن: 5. 28- رواية أحمد بن يحيى البلاذري: ت: 6/ 212. غ: 1/ 97. القرن: 3. 29- رواية إدريس بن يزيد الأودي: ت: 7/ 97. غ: 1/ 74. القرن: 2. 30- رواية ابن راهويه، إسحاق بن إبراهيم المروزي: ت: 6/ 173. غ: 1/ 90، القرن: 3. 31- رواية إسرائيل بن يونس المروزي السبيعي: ت: 6/ 118، غ: 1/ 77 القرن: 2. 32- رواية أبو الفتوح، أسعد بن أبي الفضائل العجلي الشافعي: ت: 6/ 332 و ج: 7/ 152. غ: 1/ 117. القرن: 6. 33- رواية أسعد بن محمود بن حجر. القرن: 6. [صفحة 511] 34- رواية إسماعيل بن عبد اللّه العبدي (سمويه): ت: 6/ 205. غ: 1/ 95. 35- رواية إسماعيل بن عمر الدمشقي الشافعي. القرن: 2. 36- رواية ابن السمان الرازي: ت: 6/ 291، ج: 7/ 243، غ: 110 القرن: 5. 37- رواية أسود بن عامر: ت: 6/ 143. غ: 1/ 83. القرن: 3. 38- رواية أصيل الدين واعظ الهروي الشافعي: ت: 7/ 165، غ: 1/ 132. 39- رواية بريدة. 40- رواية جمال الدين المزي الدمشقي: ت: 7/ 53. غ: 1/ 123. 41- رواية الحجاج بن يوسف بن الشاعر الثقفي: ت: 6/ 203. غ: 1/ 94 القرن: 3. 42- رواية حسام الدين بن محمّد بايزيد سهارنبوري. القرن: 12. 43- رواية الحسن بن سفيان بن عامر أبو العباس: ت: 6/ 234. غ: 1/ 100. القرن: 4. 44- رواية الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي: ت: 6/ 197. غ: 1/ 93. القرن: 3. 45- رواية الحسن بن عليّ بن عفان العامري: ت: 6/ 207. غ: 1/ 95. القرن: 3. 46- رواية حسن بن محمّد بن حسين النيسابوري: ت: 7/ 57. غ: 1. القرن: 2. 47- رواية الحسين بن إسماعيل المحاملي: ت: 6/ 252. غ: 1/ 102، القرن: 4. 48- رواية الحسين بن محمّد بن بهرام: ت: 6/ 147. غ: 1/ 84. القرن: 3. 49- رواية الحسين بن محمّد (ابن مهران). 50- رواية الحسين بن مسعود الفراء الشافعي: ت: 6/ 311. غ: 1/ 113. القرن: 6. 51- رواية الحسين بن معين الدين الترمذي: ت: 7/ 154. غ: 1/ 133. القرن: 9. 52- رواية الحكيم النسائي. 53- رواية دعلج بن أحمد السجزي السجستاني: ت: 6/ 263. غ: 1/ 10. القرن: 4. 54- رواية رزين بن معاوية العبدري: ت: 6/ 313. غ: 1/ 145. القرن: 6. 55- رشيد الدين خان الدهلوي: ت: 7/ 321. غ: 1/ 145. القرن: 13. 56- رواية زكريا بن يحيى السجزي: ت: 6/ 217. غ: 1/ 97. القرن: 3. [صفحة 512] 57- رواية زياد بن المنذر الكوفي: ت: 7/ 240. 58- رواية سعيد بن منصور بن شعبة النسائي: ت: 6/ 155. غ: 1/ 87. القرن: 3. 59- رواية سليمان بن أحمد الهمداني أبو القاسم. القرن: 4. 60- رواية سليمان بن مهران الأعمش ت: 7/ 68. 61- رواية شريك بن عبد اللّه النخعي: ت 7/ 80. غ: 1/ 78. القرن: 2. 62- رواية أحمد بن عمر دولتآبادي الحنفي: ت: 7/ 145. غ: 1/ 130. القرن: 9. 63- رواية شيخ بن عبد اللّه العيدروسي الحسيني: ت: 7/ 216. غ: 1/ 138. القرن: 11 64- رواية ضياء الدين صالح بن مهدي المقبلي، القرن: 12. 65- رواية عبد الحق بن سيف الدين الحنفي الدهلوي البخاري: ت: 7/ 244. غ: 1/ 140. القرن 11. 66- رواية جلال الدين السيوطي: ت: 7/ 181، غ: 1/ 133. القرن 10. 67- رواية ابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمّد: ت: 9/ 87. 68- رواية عبد الرزّاق بن رزق اللّه الرسعني: ت: 7/ 29. غ: 1/ 121. القرن: 7. 69- رواية عبد الرزاق بن همام الصنعاني: ت: 6/ 145. و ج: 7/ 76. غ: 1/ 83. القرن: 3. 70- رواية عبد الرءوف المناوي الشافعي: ت: 7/ 213. غ: 1/ 138. 71- رواية عبد الكريم بن محمّد المروزي السمعاني: ت: 6/ 21: غ: 1/ 115. القرن: 6. 72- رواية عبد اللّه الخارفي الكوفي، أبو نمير: ت: 6/ 126. و ج 827. غ: 1/ 80. القرن: 2 73- رواية عبد اللّه بن أبي شيبة. 74- رواية عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: ت: 6/ 219، و ج: 7/ 71. غ: 1/ 97. القرن: 3. 75- رواية عبد اللّه بن أسعد اليمني الشافعي: ت: 7/ 65. غ: 1/ 126. القرن: 8. 76- رواية عبد اللّه بن عبد الرحمن الحسيني أصيل الدين الواعظ. القرن: 9. 77- رواية عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة المصري: ت: 7/ 96. غ: 1/ 77. القرن: 2. [صفحة 513] 78- رواية أبو القاسم، عبد اللّه بن محمّد البغوي: ت: 6/ 244. غ: 1/ 101، القرن: 4. 79- رواية عبد اللّه بن محمّد بن يزيد بن ماجة. القرن: 3. 80- رواية ابن أبي شيبة: ت: 6/ 166، ج: 7/ 80. غ: 1/ 89. القرن: 2. 81- رواية ابن قتيبة الدينوري، عبد اللّه بن مسلم بن كثير الدمشقي الشافعي: ت: 6/ 212. غ: 1/ 96. القرن: 3. 82- رواية عبد اللّه بن نمير، القرن: 2. 83- رواية ابي سعيد الخركوشي: ت: 6/ 283. غ: 1/ 108. القرن: 5. 84- رواية عبد الوهاب بن البخاري: ت: 7/ 198. غ: 1/ 134. القرن: 10. 85- رواية عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني: ت: 6/ 306، و ج 7. غ: 1/ 112، القرن: 5. 86- رواية عبيد اللّه بن عمر القواريري: ت: 6/ 69. غ: 1/ 89. القرن: 3. 87- راية عبيد اللّه بن محمّد (ابن نصر). 88- رواية عبيد اللّه بن محمّد بن بطة: ت: 6/ 275. غ: 1/ 106، القرن: 4. 89- عثمان بن أبو الفتوح العجلي. 90- عثمان بن محمّد بن أبي شيبة: ت: 6/ 177. غ: 1/ 90. القرن: 3. 91- رواية عطاء اللّه بن فضل اللّه الشيرازي: ت: 7/ 185. غ: 1/ 137. القرن 10. 92- رواية عمر بن محمّد الأردبيلي. القرن: 6. 93- رواية عفّان بن مسلم الصفّار البصري: ت: 6/ 153، و ج: 7/ 76. غ: 1/ 86. القرن: 3. 94- رواية علاء الدين السمناني. 95- رواية عليّ بن إبراهيم الحلبي الشافعي: ت: 7/ 221. غ: 1/ 139. القرن: 11. 96- رواية عليّ بن أحمدي الواحد أبو الحسن: ت: 6/ 301. القرن: 5. 97- رواية عليّ بن حسام الدين المتّقي: ت: 7/ 205. غ: 1/ 135. القرن: 10. 98- رواية عليّ بن الحسن القاضي الخلعي: ت: 6/ 306. غ: 1/ 112. القرن: 5. [صفحة 514] 99- رواية عليّ بن حكيم الأودي: ت: 6/ 158. غ: 1/ 88. القرن: 3. 100- رواية عليّ بن شهاب الدين محمّد الهمداني: ت: 7/ 106. غ: 1/ 127. القرن: 8. 101- رواية عليّ بن عبد اللّه الشمهودي: ت: 7/ 175. غ: 1331. القرن: 9. 102- رواية عليّ بن عمر الدار قطني: ت: 6/ 276، و ج: 17/ 233. غ: 1/ 106. القرن: 4 103- رواية عليّ بن محمّد بن الأثير الجزري: ت: 7/ 14. غ: 1/ 119. القرن: 7. 104- رواية ابن المغازلي الشافعي: ت: 6/ 303. غ: 1/ 112. القرن: 5. 105- رواية عليّ بن محمّد الطنافسي: ت: 6/ 159. غ: 1/ 88. القرن: 3. 106- رواية ابن الصبّاغ المالكي: ت: 7/ 149. غ: 1/ 131. القرن: 9. 107- رواية عليّ بن محمّد المصيصي: ت: 6/ 227. غ: 1/ 98. القرن: 3. 108- الملّا عليّ بن محمّد الهروي الحنفي: ت: 7/ 210. غ: 1/ 137. القرن: 10. 109- رواية ابن عساكر عليّ بن هبة اللّه: ت: 6/ 325. غ: 1/ 116. القرن: 6. 110- رواية أبو حفص عمر بن الحسن المراغي: ت: 7/ 101. غ: 1/ 127. القرن: 8. 111- رواية عمر بن المظفّر الحلبي ابن الوردي: ت: 7/ 60. غ: 1/ 125. القرن: 8. 112- رواية غندر. 113- رواية فاضل رشيد الدين خان. 114- رواية فخر الدين بن عصر الرازي. 115- رواية فريد الدين العطّار. 116- رواية الفضل بن دكين، أبو نعيم: ت: 6/ 149، و ج: 7/ 68. غ: 1/ 85. القرن: 3. 117- رواية رواية فضل اللّه بن روزبهان الشافعي: ت: 7/ 173. غ: 1/ 132. القرن: 9. 118- رواية فضل اللّه الشافعي التوربشتي: ت: 6/ 331. غ: 1/ 121. القرن: 7. 119- رواية قتيبة بن سعيد بن جميل البغلاني: ت:/ 6/ 178. غ: 1/ 90. القرن: 3. 120- رواية محمّد بن أبي بكر الأصفهاني: ت: 6/ 328. غ: 1/ 1126. القرن: 6. 121- رواية شمس الدين محمّد بن أحمد الذهبي: ت: 7/ 56. غ: 1/ 124. القرن: 8. [صفحة 515] 122- رواية محمّد بن أحمد الفرغاني: ت: 7/ 47. غ: 1/ 123. القرن: 7. 123- رواية محمّد بن أحمد المقدسي، ابن أبي عمر: ت: 7/ 130. 124- رواية محمّد بن إدريس الشافعي: ت: 6/ 133. غ: 1/ 82. القرن: 3. 125- رواية محمّد بن إسحاق المدني: ت: 6/ 107. غ: 1/ 75. القرن: 2. 126- رواية محمّد بن إسماعيل اليماني الصنعاني: ت: 7/ 309. غ: 1/ 144. القرن: 12 127- رواية محمّد بن بشار (بندار): ت: 6/ 194. غ: 1/ 92. القرن: 3. 128- رواية محمّد بن جرير الطبري الشافعي: ت: 6/ 240. غ: 1/ 100، القرن: 4. 129- رواية محمّد بن جعفر المدني (غيدا). 130- رواية محمّد بن حبان السبتي: ت: 6/ 166. غ: 1/ 105. القرن: 4. 131- رواية محمّد بن طلحة القرشي الصبي الشافعي: ت: 7/ 23. غ: 1. 120، القرن: 7. 132- رواية محمّد بن عبد الرحمن المخلص الذهبي: ت: 6/ 278. غ: 1/ 107. القرن: 4. 133- رواية محمّد بن عبد الرسول البرزنجي الشافعي: ت: 7/ 258. غ: 1/ 141. القرن: 12. 134- رواية أبو أحمد الزبيري، محمّد بن عبد اللّه: ت: 6/ 130. غ 1/ 82. القرن: 3. 135- رواية الحاكم النيسابوري: ت: 6/ 279 و 7/ 212. غ: 1/ 107، القرن: 5. 136- رواية محمّد بن عبد اللّه البزاز: ت: 6/ 265، و ج: 69. غ: 1/ 104. القرن: 4. 137- رواية محمّد بن عبد اللّه الخطيب. 138- رواية محمّد بن عبد الواحد المقدسي: ت: 6/ 17، 20. غ: 1/ 119. القرن: 7. 139- رواية محمّد بن عليّ بن إبراهيم النطنزي. 140- رواية محمّد بن عليّ بن الحسين الحكيم الترمذي: ت: 6/ 245، و ج: 7/ 263، غ: 1/ 101. القرن: 4. 141- رواية محمّد بن عليّ الصبّان الشافعي: ت: 7/ 317. غ: 1/ 145. القرن: 13. 142- رواية فخر الدين محمّد بن عمر الرازي: ت: 7/ 3. غ: 1/ 118. القرن: 7. [صفحة 516] 143- رواية محمّد بن عيسى الترمذي: ت: 6/ 214، و ج: 7/ 149. غ: 1/ 97. القرن: 3. 144- رواية محمّد بن المثنى البصري: ت: 6/ 195. غ: 1/ 92، القرن: 3. 145- رواية محمّد بن محمّد بن محمّد المصري. 146- رواية محمّد بن محمّد الجزري: ت: 7/ 98. غ: 1/ 129. القرن: 9 147- رواية محمّد بن محمّد الحنفي الحافظي: ت: 6/ 311. غ: 1/ 113. القرن: 6. 149- رواية محمّد بن مسعود الكازروني: ت: 7/ 65. غ: 1/ 126. القرن: 8. 150- رواية محمّد بن مسلم المدني الزهري: ت: 7/ 150. غ: 1/ 73. القرن: 2. 151- رواية ميرزا محمّد بن معتمد خان البدخشاني. 152- رواية محمّد بن يحيى بن عبد اللّه النيسابوري: ت: 6/ 201. غ: 1/ 94. القرن: 3. 153- رواية ابن ماجة، محمّد بن يزيد الربعي: ت: 6/ 210، و ج: 7/ 92. غ: 1/ 96. القرن: 3. 154- رواية جمال الدين محمّد بن يوسف الزرندي الحنفي: ت: 7/ 62. غ: 1/ 125. القرن: 8. 155- محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي: ت: 7/ 28. غ: 1/ 120. القرن: 7. 156- رواية مولوي محمّد سالم الدهلوي البخاري: ت: 7/ 329. القرن: 13. 157- رواية محمّد صدر عالم. 158- رواية محمّد طاهر الفتني الهندي: ت 7/ 107. غ: 1/ 136. القرن: 10. 159- رواية ميرزا مخدوم عبد الباقي الشيرازي الشافعي: ت: 7/ 208. غ: 1/ 136. القرن: 10. 160- رواية محمّد عبد الرءوف الشافعي: ت: 7/ 213. غ: 1/ 138. القرن: 11. 161- رواية المولوي محمّد مبين الكهنوي: ت: 6/ 322. غ 1/ 145. القرن: 13. 162- رواية محمّد محبوب علم بن جعفر بدر عالم. 163- رواية محمود بن أحمد المعيني الحنفي: ت: 7/ 162. غ: 1/ 131. القرن: 9. [صفحة 517] 164- رواية محمود بن عمر الزمخشري: ت: 6/ 319. غ: 1/ 114. القرن: 6. 165- رواية محمود بن محمّد بن عليّ الشيخاني. 166- رواية أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني: ت: 6/ 302. غ 1/ 112. القرن: 5. 167- رواية معمّر بن راشد البصري: ت: 6/ 14، و 7/ 91. غ: 1/ 75. القرن: 2 168- رواية مكّي بن أحمد الشافعي. 169- رواية موفّق بن أحمد أخطب خوارزم: ت: 6/ 323. غ: 1/ 115. القرن: 6. 170- رواية هارون بن عبد اللّه البغدادي الحمال: ت: 6/ 191. غ: 1/ 91. القرن: 3. 171- رواية هدبة بن خالد البصري: ت: 6/ 164، و ج: 7/ 93. غ: 1/ 89. القرن: 3. 172- رواية الهروي الشافعي. 173- رواية وكيع بن الجراح بن عدي الكوفي: ت: 6/ 123. غ: 1/ 80، القرن: 2. 174- رواية المولوي اللكهنودي: ت:/ 332. غ: 1/ 146، القرن: 13. 175- رواية شاه وليّ اللّه الدهلوي: ت: 7/ 296. 176- رواية يحيى بن آدم بن سليمان القرشي: ت: 6/ 131. غ: 1/ 82. القرن: 3. 177- رواية يحيى بن شرف الدين النروي الشافعي: ت: 7/ 31. غ: 1/ 121. القرن: 7. 178- رواية أبو زكريا، يحيى بن عبد اللّه العنبري: ت: 6/ 260. غ 1/ 103. القرن: 4. 179- رواية جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزيّ. 180- رواية يوسف بن عبد اللّه بن عبد البر القرطبي: ت: 6/ 296. غ 1/ 111. القرن: 5. 181- رواية يوسف بن قز اوغلي سبط ابن الجوزي: ت: 7/ 27. غ: 1/ 120. القرن: 7. 182- رواية ابن الشيخ يوسف بن محمّد البلوي: ت: 7/ 21. 183- رواية أبو المجد النزوي. 184- رواية سكينة بنت الحسين (عليهما السلام). 185- رواية فاطمة بنت الحسين (عليهما السلام). 186- رواية فاطمة بنت عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام): ت: 7/ 134. 187- رواية فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليه السلام): ت: 7/ 235. [صفحة 518] 20- أسماء ناقلي حديث الغدير على ترتيب حروف الهجاء 1 إبراهيم بن الحجّاج. إبراهيم بن عطيّة الشبرخيتي المالكي. إبراهيم بن مخلّد ابن راهويه المروزي. إبراهيم بن يونس الحرمي. ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمّد. ابن إدريس الشافعي. ابن بهرام الحسين بن محمّد. ابن حجر مكّي بن أحمد الشافعي. ابن دكين أبو نعيم فضل بن دكين. ابن راهويه المروزي إبراهيم بن مخلّد ابن السمان الرازي إسماعيل. ابن الصبّاغ عليّ بن محمّد المالكي. ابن طلحة الشافعي. ابن عساكر عليّ بن الحسن بن هبة اللّه. ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد. ابن قتيبة عبد اللّه بن مسلم. ابن كثير الدمشقي الشافعي. ابن ماجة القزويني. ابن مردويه أبو بكر أحمد بن موسى. 2 ابن المغازلي الشافعي. أبو أحمد الزبيري محمّد بن عبد اللّه. أبو بكر الشيرازي أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر محمّد بن مسلم الزهري. أبو حامد الغزالي محمّد بن محمّد. أبو الحسن عليّ بن عمر الدار قطني. أبو حفص عمر بن الحسن المراغي. أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد المقدّسي أبو عيسى الترمذي. أبو الفتوح بن خلف البجلي الشافعي. أبو المجد الغزنوي الحكيم السنائي. أبو موسى المديني محمّد بن أبي بكر الأصفهاني. أحمد بن با كثير المكّي الشافعي. أحمد بن جعفر القطيعي. أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي. أحمد بن حنبل الشيباني. أحمد بن شعيب النسائي. أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الشيرازي. [صفحة 519] 1 تاج الدين أحمد بن عبد القادر القيسي. أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني، أبو نعيم. أحمد بن عليّ بن الخطيب الشافعي. أحمد بن عبد اللّه الطبري. أحمد بن عليّ المقريزي. أحمد بن عليّ الموصلي أبو يعلى. أحمد بن عمر بن أبي عاصم الشيباني. أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز. أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة. أحمد بن محمّد بن سلامة. أحمد بن محمّد بن عبد ربّه، أبو عمر. أحمد بن محمّد بن يعقوب، أبو عليّ. أحمد بن محمّد الثعلبي. أحمد بن محمّد السمناني. أحمد بن محمّد العاصمي. أحمد بن موسى بن مردويه الأصفهاني. أحمد بن يحيى البلاذري. إسرائيل بن يونس السبيعي. إسماعيل ابن السمان الرازي. إسماعيل بن عبد اللّه العبدي (سمويه). أسود بن عامر. أصيل الدين واعظ هروي الشافعي. جمال الدين المزّي الدمشقي. 2 الحجّاج بن يوسف بن شاعر الثقفي. الحسن بن سفيان بن عامر، أبو العبّاس. الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي. الحسين بن محمّد ابن بهرام. الحسين بن إسماعيل المحاملي. الحسين بن عليّ بن عفّان. الحسين بن معين الدين الميبذي. الحسين بن مسعود بن محمّد الفراء الشافعي نظام الدين حسن النيسابوري. دعلج بن أحمد السجزي. رزين بن معاوية العبدري. رشيد الدين خان دهلوي. زكريّا بن يحيى السجزي. سعيد بن منصور. سعيد الدين بن مسعود الكازروني. سعيد الدين الفرغاني. سليمان بن أحمد الطبراني. سليمان بن مهران الأعمش. شاه وليّ اللّه الدهلوي. شريك النخعي. شهاب الدين دولتآبادي الحنفي. شيخ بن عبد اللّه العبدروسي الحسيني. صالح بن مهدي المقبلي. [صفحة 520] 1 عبد الحقّ سيف الدولة الحنفي الدهلوي. عبد الرحمن بن أبي بكر الشافعي السيوطي عبد الرحمن بن محمّد ابن أبي حاتم. عبد الرزّاق بن همام الصنعاني. عبد الرزّاق الرسعني. عبد الكريم بن محمّد المروزي السمعاني. عبد اللّه أبو هاشم الهمداني الكوفي الخارقي (ابن نمير). عبد اللّه بن أبي شيبة. عبد اللّه بن حنبل الشيباني. عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة المصري. عبد اللّه بن محمّد البغوي. عبد اللّه بن مسلم ابن قتيبة. عبد اللّه اليافعي الشافعي. عبد الوهاب بن محمّد بن أحمد الحنفي. عبد الملك بن محمّد، أبو سعيد الخركوشي عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني. عبيد اللّه بن عمر القواريري. عبيد اللّه بن محمود، ابن بطّة. عثمان بن أبي شيبة. عطاء اللّه جمال الدين الشيرازي الحسيني. عفّان بن مسلم. علاء الدين السمناني. 2 نور الدين عليّ بن إبراهيم الشافعي. عليّ بن أحمد الواحدي. عليّ بن الحسن بن هبة اللّه ابن عساكر. عليّ بن الحسن الخلعي. عليّ بن الحكيم الأودي. عليّ بن شهاب الدين الهمداني. عليّ بن محمّد ابن الأثير الجزري. عليّ بن محمّد الطنافسي. عليّ بن محمّد المالكي ابن الصبّاغ. عليّ بن محمّد المصيصي عليّ بن محمّد الهروي الحنفي. عمر بن محمّد الأردبيلي. عمر بن مظفّر الحلبي، ابن الوردي. فريد الدين العطّار. فضل بن دكين ابن دكين. فضل بن روزبهان الشيرازي. فضل اللّه التوربشتي. قتيبة بن سعيد. المتّقي الهندي. محامد أبو الفتوح العجلي. محمّد بن إدريس الشافعي. محمّد بن إسحاق. محمّد بن إسماعيل الصنعاني. [صفحة 521] 1 محمّد بن بشّار (بندار). محمّد بن جرير الطبري. محمّد بن جعفر المدني (غندر). محمّد بن حبّان السبتي أبو حاتم. محمّد بن طلحة الشافعي. محمّد بن عبد الرحمن المخلفي الذهبي. محمّد بن عبد اللّه البزّار الشافعي. محمّد بن عبد اللّه الحاكم النيشابوري. محمّد بن عبد اللّه الخطيب التبريزي. محمّد بن عبد اللّه المقدسي. محمّد بن عليّ بن إبراهيم النطنزي. محمّد بن عليّ بن الحسين الترمذي. محمّد بن عليّ الصبان الشافعي. فخر الدين محمّد بن عمر الرازي. محمّد بن عيسى الترمذي. محمّد بن المثنى. شمس الدين محمّد بن محمّد الجوزي. شمس الدين محمّد بن أحمد الذهبي. محمّد بن محمّد الحنفي، الخواجة پارسا. محمّد بن يحيى بن عبد اللّه النيسابوري. محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي. محمّد سالم الدهلوي. محمّد طاهر الفتني. 2 محمّد عبد الرءوف المناوي الشافعي. ميرزا مخدوم، محمّد عبد الباقي الشيرازي. المولوي محمّد مبين اللكهنوي. محمود بن أحمد العيني. محمود بن عمر الزمخشري. مسعود بن ناصر السجستاني. معمّر بن راشد البصري. مكّي بن أحمد الشافعي ابن حجر. موفّق بن أحمد، أخطب خوارزم. هارون بن عبد اللّه البغدادي. هدبة بن خالد. وكيع بن الجراح بن عدي الكوفي. يحيى بن آدم. يحيى بن شرف الدين النووي الشافعي. يحيى بن عبد اللّه العنبري، أبو زكريا. يوسف بن عبد اللّه بن عبد البرّ القرطبي. يوسف بن قز أوغلي، سبط ابن الجوزي. يوسف بن محمّد البلوي. النساء فاطمة بنت عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام). فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهم السلام). [صفحة 522] 21 أعلام المؤلّفين لحديث الغدير ت المؤلف اسم الكتاب 1- أحمد بن محمّد بن سعيد، ابن عقدة. الولاية في طرق حديث الغدير 2- أحمد بن محمّد بن محمّد الزراري. خطبة الغدير (في رسالة آل أعين) 3- الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري. يوم الغدير 4- السيّد سبط الحسن الجايسي الهندي. حديث الغدير 5- الشيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّي. فيض القدير في حديث الغدير 6- الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني. الغدير 7- عبد اللّه بن شاه منصور القزويني الطوسي. الرسالة الغديريّة 8 عبيد اللّه بن أحمد الأنباري الواسطي. طرق حديث الغدير 9- عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني. دعاة الهداة الى حقّ الموالاة 10- عليّ بن بلال بن معاوية بن أحمد المهلبي. حديث الغدير 11- عليّ بن الحسن الطاطري الكوفي. الولاية 12- عليّ بن عبد الرحمن بن عيسى الجراح القناتي. طرق خبر الولاية 13- عليّ بن عمر الدار قطني البغدادي. جمع طرق حديث الغدير 14- محسن بن الحسين بن أحمد النيسابوري. بيان حديث الغدير 15- شمس الدين محمّد بن أحمد الذهبي. طرق حديث الولاية 16- محمّد بن جرير بن يزيد الطبري الآملي. الولاية في طرق حديث الغدير 17- محمّد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني. من روى حديث غدير خمّ 18- محمّد بن عليّ بن عثمان الكراجكي. عدّة البصير في حج يوم الغدير [صفحة 523] 19- محمّد بن عمر بن محمّد التميمي الجعابي. من روى حديث الغدير 20- محمّد بن محمّد الجزري الدمشقي. أسنى المطالب في مناقب عليّ (ع) 21- محمّد رضا بن طاهر آل فرج اللّه النجفي. الغدير في الإسلام 22- مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني. الدراية في حديث الولاية 23- السيّد مرتضى حسين الخطيب الهندي. تفسير التكميل 24- السيّد مرتضى الخسروشاهي التبريزي. إهداء القير في معنى حديث الغدير 25- الشيخ منصور اللائي الرازي. حديث الغدير 26- السيّد مهدي الغريفي البحراني النجفي. حديث الولاية في حديث الغدير 27- السيّد مير حامد حسين الموسوي الهندي. العقبات، حديث الغدير و طرقه [صفحة 524] 22- بعض المصادر السنية التي نقل فيها حديث الغدير 1- تاريخ بغداد الخطيب أحمد بن عليّ بن ثابت البغدادي 463 ه 2 الإستيعاب الحافظ يوسف بن عبد البرّ 463 ه 3 المناقب أبو الحسن عليّ بن محمّد المغازلي الشافعي 483 ه 4 صفوة الصفوة أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ الجوزي 597 ه 5 مطالب السئول الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي 654 ه 6 كفاية الطالب الشيخ أبو عبد اللّه الكنجي الشافعي 658 ه 7 ذخائر العقبى الحافظ محب الدين أحمد بن عبد اللّه الطبري 694 ه 8 الرياض النضرة 694 ه 9 مجمع الزوائد و منبع الفوائد الحافظ نور الدين عليّ بن أبي بكر الهيثمي 807 ه 10 التفسير الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير 774 ه 11 الفصول المهمّة في أحوال الأئمّة عليّ بن محمّد بن أحمد المالكي، ابن الصبّاغ 855 ه 12 حبيب السير غياث الدين بن همام الدين الحسيني 942 ه 13 التفسير الكبير فخر الدين محمّد بن عمر بن الحسين الرازي 606 ه 14 الخطط المقريزيّة السيّد تقيّ الدين أحمد بن عليّ المقريزي 845 ه 15 اسد الغابة أبو الحسن عليّ بن محمّد، ابن الاثير 630 ه 16 تذكرة الخواص أبو المظفّر يوسف شمس الدين، ابن الجوزي 654 ه 17 أسباب النزول أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي النيسابوري 468 ه 18 تفسير مفاتيح الغيب فخر الدين محمّد بن عمر الرازي 606 ه [صفحة 525] 19 الدر المنثور جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي 911 ه 20 سنن المصطفى الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن يزيد، ابن ماجة 273 ه 21 المسند أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني المروزي 241 ه 22 فضائل عليّ (عليه السلام) أحمد بن حنبل برواية ابنه عبد اللّه عنه 241 ه 23 الكنى و الأسماء محمّد بن أحمد بن حمّاد الدولابي 310 ه 24 العقد الفريد أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه القرطبي 328 ه 25 كتاب التمهيد أبو بكر محمّد بن الطيّب الباقلاني البغدادي 403 ه 26 مصابيح السنّة الحسين بن مسعود الشافعي البغوي 510، 515، 516 ه 27 جامع الاصول أبو السعادات مبارك بن الأثير الجزري 606 ه 28 النهاية لابن الأثير الجزري 606 ه 29 المناقب الموفّق بن أحمد أخطب خوارزم 568 ه 30 فرائد السمطين الحمويني الشافعي 722 ه 31 الأربعين أسعد بن إبراهيم بن الحسين بن عليّ الأردبيلي ... 32 تاريخ دمشق عليّ بن الحسن ... بن عساكر الشافعي 571 ه 33 تلخيص المستدرك أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الذهبي 748 ه 34 الإصابة أحمد بن عليّ العسقلاني، ابن حجر 852 ه 35 كتاب الموالاة ابن عقدة، أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ... 36 تهذيب التهذيب أحمد بن عليّ العسقلاني، ابن حجر 852 ه 37 تاريخ الخلفاء جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي 911 ه 38 الجامع الصغير السيوطي 911 ه 39 الصواعق المحرقة أحمد بن حجر الهيثمي المكّي 974 ه 40 مناقب مرتضوي المير محمّد صالح الحسيني الكشفي الترمذي ... 41 إنسان العيون في سيرة الأمين و المأمون عليّ بن برهان الدين الحلبي الشافعي ... [صفحة 526] 42 كنز العمّال علاء الدين عليّ المتّقي بن حسام الدين الهندي 975 ه 43 منتخب كنز العمّال عليّ بن حسام الدين الهندي 975 ه 44 البداية و النهاية إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي 774 ه 45 الشفاء أبو الفضل عياض بن موسى القاضي 544 ه 46 حلية الأولياء و طبقات الأصفياء أبو نعيم 430 ه 47 المستدرك أبو عبد اللّه الحاكم النيشابوري، ابن البيع 405 ه 48 الأمالي أحمد بن الحسين الزيدي ... بن الحسن السبط 411 ه 49 مشكل الآثار أبو جعفر أحمد الطحاوي 321 ه 50 جمهرة اللغة محمّد بن الحسن بن دريد العضدي البصري 321 ه 51 خصائص أمير المؤمنين (ع) أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي 303 ه 52 البيان و التعريف السيّد إبراهيم بن محمّد الحسيني الحنفي 1130 ه 53 فتح القدير الشيخ محمّد بن عليّ الشوكاني اليماني 1250 ه 54 ينابيع المودّة سليمان بن إبراهيم البلخي القندوزي 1270 ه 55 تفسير روح المعاني شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي ... 56 نور الأبصار مؤمن بن الحسن مؤمن الشبلنجي من أعلام ق 13 ه 57 تاريخ آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) محمّد بن بهلول بهجت أفندي الزنكزوري 1350 ه 58 تفسير المنار محمّد رشيد رضا ... 59 خطط الشام محمّد كرد عليّ ... 60 التاج الجامع للأصول الشيخ منصور عليّ ناصف الفاضل المصري ... 61 الاعتصام الشاطبي ... 62 الشرف المؤبّد لآل محمّد (ص) الشيخ النبهاني ... 63 مختلف الحديث محمّد الدينوري ... 64 التمهيد أبو المظفر الاسفرايني ... [صفحة 527] 65 لسان العرب ابن منظور المصري ... 66 تاج العروس في شرح القاموس السيّد محمّد مرتضى الحسيني الزبيدي 1205 ه 67 الحدائق الورديّة الشيخ حميد بن أحمد المحلّي اليماني ... 68 كتاب الأربعين الشيخ شمس الدين محمّد الحنفي ... 69 شرح ديوان أمير المؤمنين (ع) كمال الدين الحسين الميبدي اليزدي ... 70 مودّة القربى السيّد عليّ الهمداني ... 71 التفسير السيّد عبد الوهاب البخاري ... 72 كتاب السائر الدائر ...... 73 شرح النهج ابن أبي الحديد المعتزلي 655 ه 74 وسيلة المآل في مناقب الآل الشيخ أحمد المكّي الشافعي ... 75 شرح المواهب ... 76 فضائل الصحابة السمعاني ... 77 نوادر الاصول الترمذي ... 78 أخبار الدول القرماني ... 79 المعارف ...... 80 مناقب الثلاثة ...... 81 الدراية في حديث الولاية أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني ... 82 الردّ على الحرقوصيّة محمّد بن جرير الطبري ... 83 سرّ العالمين الغزالي ... 84 أخلاق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عبد اللّه بن محمّد بن جعفر الأصفهاني ... 85 كتاب النشر و الطيّ ...... 86 ما نزل من القرآن في علي (ع) الحافظ أبو نعيم ... 87 شمس الأخبار ...... [صفحة 528] 88 التفسير ابن جريح ... 89 التفسير عطاء ... 90 المناقب السديّ ... 91 رسالة الاعتقاد الشيخ أبو بكر بن مؤمن الشيرازي ... 92 شرف المصطفى الخرگوشي طهران 1361 ه 93 الفردوس ابن شيرويه الديلمي ... 94 المناقب ابن الجوزي ... 95 زين الفتى أحمد بن محمّد بن عليّ العاصمي ... 96 أسنى المطالب الجزري الشافعي ... 97 معارج العلى ...... 98 الموجز في فضائل الخلفاء الأربعة ...... 99 جواهر العقدين ...... 100 بحر المناقب عليّ بن إبراهيم، درويش بن برهان البلخي ... [صفحة 529] 23 إشارة إلى ترجمة و توثيق الصحابة و التابعين و الّذين نقلوا حديث الغدير أورد صاحب عبقات الأنوار، و كذلك صاحب كتاب الغدير ترجمة لرواة حديث الغدير من الصحابة و التابعين، نشير إلى ذلك توثيقا لهؤلاء الرواة مرتّبة حسب حروف الهجاء. و قد أشرنا بالحرف (ت) إلى العبقات، و بالحرف (غ) إلى الغدير. 1 أبو أيّوب الأنصاري، خالد بن يزيد: ت: 7/ 79. غ: 1/ 28. 2 أبو بكر بن أبي قحافة، عبد اللّه بن عثمان: ت: 7/ 119. غ: 1/ 16. 3 أبو ذر، جندب بن جنادة الغفاري: ت: 7/ 125. غ: 1/ 23. 4 أبو سعيد الخدري، سعد بن مالك: ت: 7/ 122. غ: 1/ 42. 5 أبو شريح الخزاعي، خويلد بن عمر بن صخر: ت: 7/ 237. غ: 1/ 29. 6 أبو الطفيل، عامر بن واثلة الكناني: ت: 7/ 69. غ: 1/ 48. 7 أبو قدامة بن الحارث الأنصاري: ت: 7/ 237. غ: 1/ 16. 8 أبو ليلى الأنصاري: ت: 7/ 238. غ: 1/ 15. 9 أبو الهيثم مالك بن التيهان الأنصاري: ت: 7/ 195. غ: 1/ 16. 10 أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي: ت: 7/ 126. غ: 1/ 17. 11 أمّ سلمة هند بنت سهيل زوجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ت: 7/ 232. غ: 1/ 17. 12 أمّ كلثوم بنت فاطمة الزهراء (عليها السلام): ت: 7/ 136. 13 أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي: ت: 7/ 128. غ: 1/ 18. 14 البراء بن عازب الأنصاري: ت: 7/ 92. غ: 1/ 18. 15 بريدة بن الحصيب الأسلمي: ت: 7/ 122. غ: 1/ 20. [صفحة 530] 16- جابر بن عبد اللّه الأنصاري: ت: 7/ 94. غ: 1/ 21. 17- جرير بن عبد اللّه البجلي: ت: 7/ 94. غ: 1/ 22. 18- حبشي بن جنادة الكوفي: ت: 6/ 36. غ: 1/ 24. 19- حذيفة بن اسيد الغفاري: ت: 7/ 88 و 228. غ: 1/ 24. 20- حذيفة بن اليمان: ت: 7/ 127. غ: 1/ 27. 21- خزيمة بن ثابت الأنصاري. ذو الشهادتين: ت: 7/ 126. غ: 1/ 29. 22- رياح بن الحارث النخعي الكوفي: ت: 7/ 78. غ: 1/ 64. 23- زاذان بن عمر الكوفي: ت: 7/ 82. غ: 1/ 64. 24- الزبير بن العوام: ت: 7/ 120. غ: 1/ 29. 25- زر بن حبيش، أبو مريم الكوفي: ت: 7/ 192. غ: 1/ 64. 26- زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي: ت: 7/ 178. غ: 1/ 37. 27- سعيد بن جبير الكوفي: ت: 7/ 86. غ: 1/ 65. 28- سكينة بنت الحسين (عليه السلام): ت: 7/ 136. 29- سلمان الفارسي: ت: 7/ 125. غ: 1/ 44. 30- سمرة بن جندب بن هلال الفزاري: ت: 7/ 127. غ: 1/ 44. 31- سهل بن حنيف الأنصاري: ت: 7/ 127. غ: 1/ 45. 32- سهل بن سعد الساعدي الأنصاري: ت: 7/ 235. غ: 1/ 45. 33- طلحة بن عبيد اللّه التميمي القرشي: ت: 7/ 119. غ: 1/ 45. 34- عامر بن ليلى بن ضمرة: ت: 7/ 228. غ: 1/ 47. 35- العبّاس بن عبد المطّلب- عمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)-: ت: 7/ 121. غ: 1/ 48. 36- عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي: ت: 7/ 100. غ: 1/ 67. 37- عبد الرحمن بن عوف: ت: 7/ 120. غ: 1/ 49. [صفحة 531] 38- عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب: ت: 7/ 124. غ: 1/ 53. 39- عبد اللّه بن مسعود الهذلي: ت: 7/ 123. غ: 1/ 53. 40- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي: ت: 7/ 92. غ: 1/ 68. 41- عدي بن حاتم الطائي: ت: 7/ 85. غ: 1/ 54. 42- فاطمة بنت الحسين (عليه السلام): ت: 7/ 136. 43- فطر بن خليفة: ت: 7/ 68. غ: 1/ 70. 44- عقبة بن عامر الجهني: ت: 7/ 237. غ: 1/ 54. 45- عمّار بن ياسر: ت: 7/ 124. غ: 1/ 56. 46- عمران بن حصين الخزاعي: ت: 7/ 124. غ: 1/ 57. 47- معروف بن خربوذ المكّي: ت: 7/ 87. غ: 1/ 71. 48- معقل بن يسار: ت: 7/ 233. 49- هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، المرقال: ت: 7/ 195. غ: 1/ 60. 50- يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي: ت: 7/ 97. غ: 1/ 72. [صفحة 532] 24- إشارة إلى ترجمة بعض من نقل حديث الغدير في كتاب عبقات الأنوار *- تجليل ابن المغازي و إنّه من أكابر محدّثي أهل السنّة. العبقات: 1/ 23. نقل الكثيرين من كبار المحدّثين عن ابن المغازلي. العبقات: 1/ 24*- تجليل السمهودي من قبل الكثير من علماء الرجال و التراجم. العبقات: 1/ 42. *- تجليل و مدح المنّاوي من قبل علماء الرجال و التراجم. العبقات: 1/ 52. *- تجليل ابن عقدة في كتب أهل السنّة و أنّه موضع اعتماد عندهم. العبقات: 1/ 52. تجليل و مدح ابن عقدة من ابن حجر العسقلاني في الإصابة. العبقات: 1/ 53. السيوطي في «اللئالي المصنوعة» يعد ابن عقدة من كبار المحدّثين و يردّ الطعون عليه: 1/ 65. حمزة السهمي يمدح ابن عقدة و يرد طاعنيه و يتّهمهم بالبلادة و اللؤم العبقات: 1/ 66، 67: الحافظ أبو عليّ يمدح ابن عقدة. العبقات: 1/ 75. تاج الدين السبكي في «طبقات الشافعيّة» يمدح ابن عقدة. العبقات: 1/ 111 و 117. محمّد طاهر گجراني في «تذكرة الموضوعات» يعتبر ابن عقدة من كبار المحدّثين. العبقات: 1/ 71، 72. السبط الجوزي يمدح ابن عقدة. العبقات: 1/ 75. أبو المؤيد الخوارزمي في «جامع المسانيد» يعظّم ابن عقدة. العبقات: 1/ 76. كتاب ابن عقدة قد ثبّت بعض أعاظم أهل السنّة من نقله حديث الغدير. العبقات: 1/ 79. محمّد عابد السندي، محمّد حسين أنصاري النقشبندي، محمّد مراد الأنصاري، محمّد هاشم السندي، عبد القادر صديقي الحنفي، أبو البقاء العجيمي، الشيخ أحمد الشناوي من المثبتين في كتاب ابن عقدة. العبقات: 1/ 80- 97. و من الرواة في كتاب ابن عقدة كل من: الشيخ الشناوي، و عبد الوهاب الشعراني، [صفحة 533] و السيوطي، و ابن حجر العسقلاني، و أحمد مقدّسي الحنبلي، و إسحاق بن يحيى، و يوسف بن خليل الدمشقي، و أبو المعمر بن حيدرة، و أبو الغنائم الكوفي، و دارم الهاشمي، و محمّد بن إبراهيم السري. العبقات: 1/ 97- 107. و ممّن ينقل عن ابن عقدة كلّ من: حافظ المزني في «تهذيب الكمال». و الذهبي في «تذهيب التهذيب» و «العبر». و ابن حجر العسقلاني في «تهذيب التهذيب». و السيوطي في «طبقات للحفّاظ»، و محمّد عابد السّندي في «حصر الشارد». العبقات: 1/ 53- 56، 107. و ممّن ترجم لابن عقدة: السيوطي في «طبقات الحفاظ»، و السمعاني في «الأنساب»، و ميرزا محمّد البدخشاني في «تراجم الحفاظ». العبقات: 1/ 58، 63، 120. *- تجليل و تعظيم الطبري مصنّف كتاب «الولاية» و عدّه من فحول رجال السنّة. العبقات: 1/ 128. كتب التراجم و الرجال تشيد بذكر الطبري. العبقات: 1/ 129. السيوطي في «التنبئة» يعتبر الطبري- من المجدّدين في القرن الثالث. العبقات: 1/ 134. ابن كثير الشافعي يعظّم كتاب الطبري في التاريخ. العبقات: 1/ 125 ابن تيمية في «منهاج السنّة» يرى إنّ الطبري- و العياذ باللّه- أعلم من العسكريّين (عليهما السلام). العبقات: 1/ 131. *- الحافظ عبد الغافر الفارسي في «ذيل تاريخ نيشابور» يمدح الحسكاني، و يصفه بأنّه من أعاظم الفقهاء و المحدّثين. العبقات: 1/ 141، 143. محمّد بن يوسف الشامي في «السيرة الشاميّة» يمدح الحسكاني، و يرد نسبة التشيّع له. العبقات: 1/ 141. دلالة تصحيح حديث «ردّ الشمس» لا يعني تشيّع الحسكاني. العبقات: 1/ 138. ترجمه الحسكاني في كتاب «طبقات الحفّاظ» للسيوطي. العبقات: 1/ 136. *- الحافظ الدقاق يصف أبا سعيد السجستاني بالضبط و الدقّة، كما يمدحه في كتاب «طبقات الحفّاظ» للسيوطي. العبقات: 1/ 155. و ترجم له كلّ من السمعاني في «الأنساب»، و الذهبي في «العبر في خبر من غبر»، و اليافعي في «مرآة الجنان». العبقات: 1/ 153، 154 [صفحة 534] *- أبو المعالي الجويني يعتبر من أكابر القوم و موضع التعظيم و الإجلال. العبقات: 1/ 160. اليافعي ترجم لأبي المعالي الجويني في «مرآة الجنان». العبقات: 1/ 161. *- ابن الجزري من أكابر المحدّثين عند أهل السنّة. العبقات: 1/ 174. مدح صاحب «كشف الظنون»، و شاه صاحب في «اصول الحديث»، و ابن الجوزي «الحصن الحصين». العبقات: 1/ 175. و مدح الچلبي في «كشف الظنون» كتاب ابن الجزري «النشر»، العبقات: 1/ 176. الشاه صاحب في «بستان المحدّثين» نقل مجموعة كتب ابن الجزري و كتب ترجمة له. العبقات: 1/ 177. و كتب ترجمة لابن الجزري في «مفتاح كنز كرامة المجموع»، و السيوطي في «طبقات الحفاظ». و ابن الدهان في «كفاية المتطلع». العبقات: 1/ 183، 192. روى ارتضاء العمري في «المدارج» مؤلّفات ابن الجزري. العبقات: 1/ 195. و محمّد بن عابد السندي في «حصر الشارد» أوصل أسانيده بابن الجزري. العقبات: 1/ 196. السيوطي في «حسن المقصد»، و «الإتقان»، و «ميزان»، و «المعدّلة» نقل روايات عن الجزري. العبقات: 1/ 197، 198. *- جلال الدين السيوطي، عظمته و جلالته في نظر أرباب التراجم. العبقات: 1/ 207. *- ملّا عليّ متّقي من علماء أهل السنّة و من ذوي المقام و المنزلة العالية لديهم. العقبات: 1/ 213. *- ميرزا مخدوم من أكابر المتكلّمين عند أهل السنّة. العبقات: 1/ 218. *- عطا اللّه النيسابوري من الأكابر و المعتمدين عند أهل السنّة. العبقات: 1/ 224. *- ملّا عليّ القاري من أكابر الثقات عند أهل السنّة. العبقات: 1/ 232. *- ضياء الدين مقلبي من أعاظم أهل السنّة. العبقات: 1/ 232. *- محمّد بن إسماعيل اليماني من أكابر رجال صدر الإسلام. العبقات: 1/ 238. و هناك ترجمة لكلّ من رواة و ناقلي حديث الغدير في العبقات ج: 7 و 8 و 9 نحيل القارئ الكريم إليها. [صفحة 535] 25- رواة سند حديث الثقلين (الصادر قبل الغدير، و يوم الغدير، و بعد الغدير) صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): و بإسناده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «كأنّي دعيت فأجبت و إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه عزّ و جلّ حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، و عترتي، أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفونني فيهما». [1] [1] عنه البحار: 23/ 144 ح 101. و عيون الأخبار: 2/ 30 ح 40، عنه البحار المذكور و ج: 92/ 13 ح 2. أقول: أمّا وجه دلالته فلا ريب في أنّ استخلاف الثقلين و جعلهما عدلين توأمين- واقعا- و تأكيده (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: فانظروا ما ذا خلّفتموني فيهما! صريح في خلافة القرآن و العترة و هداية الامّة بهما، و الضلالة في الافتراق عنهما. و لعلّ في استخلاف القرآن و العترة، و عدم امتثال الامّة شبها باستخلاف موسى لأخيه هارون في ميقات ربّه، حيث قال موسى لأخيه هارون: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ الأعراف: 142. و لمّا رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، قال: بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي ... وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي الأعراف: 150. و أمّا سند هذا الحديث الشريف العظيم الشأن، رواه و نقله معظم علماء الفريقين بطرق و أسانيد و متون عديدة، و قد صدر منه (صلّى اللّه عليه و آله) في خمسة مواضع، هي: 1- يوم عرفة على ناقته القصوى؛ 2- في مسجد خيف؛ 3- في خطبته يوم الغدير في حجّة الوداع؛ 4- في خطبته على المنبر يوم قبض؛ 5- و على فراشه الشريف. [صفحة 536] و لمّا كانت الأحاديث الواردة في هذا العنوان قد اهمل في معظمها ذكر مورد الصدور؛ و ربّما يستفاد من بعضها ذلك، فلذلك فصّلناه بحسب الرواة؛ و قد رواه أكثر من أربعين شخصا ما بين إمام معصوم و صحابيّ و تابعيّ نذكر منهم: الأئمة (عليهم السلام) 1- الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): رواه بإسناده عنه الصدوق في «العيون»: 1/ 46 ح 25، و «المعاني»: 90 ح 4، و «إكمال الدين»: 1/ 240 ح 64، عنهم البحار: 23/ 147 ح 10. و أورده الطبرسي في «إعلام الورى»: 396. و رواه الحمويني في «فرائد السمطين»: 1/ 147 ح 441 بإسناده عن ابن بابويه. و رواه سليم بن قيس الهلالي في «كتابه»: 121، عنه البحار: 8/ 362 «ط. حجر». و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 34 و 114 و 116، و من طريق الحمويني بإسناده عن سليم. و رواه النعماني في «الغيبة»: 41 ح 2 بعدّة طرق، عنه البحار: 92/ 102 ح 80. و رواه البزّار في «مسنده»: 1/ 75 بإسناده عن عليّ (عليه السلام). و أخرجه من طريقه: نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 163، و السيوطي في «إحياء الميّت»: 247 ح 23 (بهامش الإتحاف: 112 للشبراوي). و المناوي في «الجامع الأزهر» (في آخر كتاب جامع الأحاديث: 8/ 491). و رواه البلاذري في «أنساب الأشراف»: 1/ 315 ضمن ترجمته (عليه السلام). و أبو اليقظان الكازروني في «شرف النبيّ»: 288 (مخطوط) في وصيّته (عليه السلام). و الخوارزمي في «مقتل الحسين»: 1/ 114 بإسناده عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه الحسين، عن عليّ (عليه السلام). و أخرجه المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 1/ 340 من طريق ابن جرير. و حسن الزمان في «الفقه الأكبر»: 2/ 95 من طريق أبي نعيم في «الحلية»، و الديلمي، و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 336 من طريق البزار، و من طريق ابن راهويه في «المسند»، و من طريق الدولابي في «العترة الطاهرة» عن عبد اللّه بن موسى، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ. و بهذا الطريق أخرجه الحضرمي في «وسيلة المآل»: 57 (مخطوط). [صفحة 537] و أخرجه القندوزي في «ينابيع المودّة»: 39 من طريق ابن عقدة بإسناده، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ؛ و عن أبي رافع. و ص 38 من طريق إسحاق بن راهويه في «مسنده» من طريق كثير بن زيد، عن محمّد بن عمر، عن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه. و ص 49 من طريق الدولابي في «الذرّيّة الطاهرة»، و الحافظ الجعابي بإسناده عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليه السلام). قال في عبقات الأنوار: 1/ 14: منهم: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هو أفضلهم و سيّد أهل البيت (عليهم السلام). و قد أخرج حديثه جماعة من أعاظم أهل السنّة، منهم: 1- ابن راهويه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. 2- أبو بكر أحمد بن عمر الشيباني المتوفى سنة 287. 3- أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار. 4- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310. 5- أبو بشر محمّد بن أحمد الدولابيّ المتوفى سنة 320. 6- أبو عبد اللّه حسين بن إسماعيل المحاملي المتوفى سنة 330. 7- أبو العبّاس ابن عقدة الكوفي المتوفى سنة 332. 8- أبو بكر محمّد بن عمر ابن الجعابي المتوفى سنة 355. 9- شمس الدين محمّد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى سنة 902. 10- جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911. 11- نور الدين السمهوديّ المتوفى سنة 911. 12- علي المتّقيّ الهندي المتوفى سنة 975. 13- أحمد بن الفضل بن محمّد با كثير المكّي المتوفى سنة 1047. 14- محمود بن محمّد الشيخاني القادري. 15- سليمان بن إبراهيم القندوزي. 2- فاطمة الزهراء (عليها السلام) أخرج روايتها القندوزي في «ينابيع المودّة»: 40 من طريق ابن عقدة في «الموالاة». [صفحة 538] بإسناده عن عروة بن خارجة، عنها (عليها السلام). 3- الإمام الحسن (عليه السلام) روى الحديث عنه أبو القاسم الخزّاز القمّي الرازي: 162، عنه البحار: 36/ 338 ح 201. و أخرجه القندوزي في «ينابيع المودّة»: 20 من طريق عبد اللّه بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى، عن أبيه، عن جدّه. 4- الإمام الباقر (عليه السلام) روى الحديث بإسناده عنه: الصفّار في «بصائر الدرجات»: 413 ح 3، و ص 414 ح 6، عنه البحار: 23/ 140 ح 90 و 91 الحسن بن سليمان الحلّي في «مختصر بصائر الدرجات»: 90 و 91. و الطبرسي في «الاحتجاج»: 1/ 75، عنه البحار: 37/ 209. و أورده ابن الفتّال النيسابوري في «روضة الواعظين»: 114. و أخرجه ابن طاوس في «إقبال الأعمال»: 459 من كتاب «النشر و الطيّ»، عنه البحار: 37/ 132. 5- الإمام الصادق (عليه السلام) روى الحديث بإسناده عنه: الصفّار في «بصائر الدرجات»: 414 ح 4، عنه البحار: 23/ 140 ح 88. و الحسن بن سليمان الحليّ في «مختصر بصائر الدرجات»: 90. و رواه الصدوق في «إ «كمال الدين»»: 1/ 244، و «معاني الأخبار»: 91 ح 5، عنهما البحار: 23/ 147 ح 111. و العيّاشي في «تفسيره»: 1/ 5 ح 9، عنه البحار: 92/ 27 ح 29. 6- الإمام الرضا (عليه السلام) روى الحديث بإسناده عنه: الصدوق في «عيون الأخبار»: 2/ 62 ح 259. و في «إ «كمال الدين»»: 239 ح 58، عنه البحار: 23/ 145 ح 105. 7- أنس بن مالك روى الحديث بإسناده عنه: القندوزي في «ينابيع المودّة»: 191. و أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني. [صفحة 539] 8- البراء بن عازب أخرج حديثه أبو نعيم الأصفهاني. 9- جابر بن عبد اللّه الأنصاري روى الحديث بإسناده عنه: الصفّار في «بصائر الدرجات»: 414 ح 5، عنه البحار: 23/ 140 ح 89، و مثله في «مختصر بصائر الدرجات»: 90. و الصدوق في «إ «كمال الدين»»: 1/ 237 ح 53، عنه البحار: 23/ 133 ح 70. و رواه الطبراني في «المعجم الكبير»: 137. و رواه الترمذي في «صحيحه»: ج 5 كتاب المناقب باب 22 ص 662 ح 3786 بإسناده عن الإمام الصادق (عليه السلام) عنه. أخرجه من طريق جابر أيضا: ابن الأثير الجزري في «جامع الاصول»: 10/ 470، عنه البحار: 23/ 118 ح 35 و السيوطي في «إحياء الميّت»: 258 ح 40، و في «زوائد الجامع الصغير» (على ما في جامع الأحاديث: 3/ 406) و الخطيب التبريزي في «مشكاة المصابيح»: 569 (و في طبعة اخرى: 3/ 258). و عليّ بن سلطان القاري في «مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح»: 11/ 385، و في كتابه «السيف الماسح»: 157 و البدخشي في «مفتاح النجا»: 9، و «ينابيع المودّة»: 30 و 41 و من طريق ابن عقدة. و النبهاني في «الفتح الكبير»: 1/ 503، و ج: 3/ 385، و في «الشرف المؤبّد»: 18. و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 336. و أحمد بن سودة الحسني الإدريسي في «رفع اللبس و الشبهات»: 11 و 15. و رزين العبدري الأندلسي في «الجمع بين الصحاح»: (مخطوط) من صحيح أبي داود و الترمذي و محبّ الدين الطبري في «ذخائر العقبى»: 16 عن صحيح الترمذي و السيّد محمّد صدّيق أمير الملك في «الإدراك»: 50. و رواه الحكيم الترمذي في «نوادر الاصول»: 68 (على ما نقله عنه في عبقات الأنوار المجلّد الأوّل من حديث الثقلين: 114)، و نقله عنه أيضا خواجه پارسا البخاري في «فصل الخطاب»: (مخطوط). [صفحة 540] و رواه البغوي في «مصابيح السنّة»: 206. و الزرندي في «نظم درر السمطين»: 232. و ابن كثير الدمشقي في «تفسيره»: 5/ 662 ح 3786. و السيّد خواجه المتخلّص بدرد في «علم الكتاب»: 264. و الكركي في «نفحات اللاهوت»: 86. و أمان اللّه الدهلوي في «تجهيز الجيش»: 304. و محمّد بن يوسف التونسي في «السيف اليماني المسلول»: 10. و أخرجه المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 1/ 153 ح 872 من طريقين. و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 40 من طريق أبي الحسن يحيى بن الحسن في كتابه «أخبار المدينة». و الحضرمي في «وسيلة المآل»: 56 بطريقين. و قال في عبقات الأنوار: 1/ 8: و منهم: جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه، و قد أخرج حديثه جماعة من الحفّاظ: 1- أبو بكر بن أبي شيبة العبسي المتوفى سنة 235. 2- نصر الوشاء الكوفي المتوفى سنة 248. 3- الترمذي صاحب الصحيح المتوفى سنة 279. 4- محمّد بن عليّ الحكيم الترمذي المتوفى سنة 285. 5- النسائي صاحب السنن. 6- أبو العبّاس بن عقدة المتوفى سنة 332. 7- محمّد بن سليمان البغدادي. 8- الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463. 9- أبو بكر البغوي المتوفى سنة 516. 10- ابن الأثير المتوفى سنة 606. 11- الخطيب التبريزي. 12- أبو الحجّاج المزي المتوفى سنة 742. [صفحة 541] 13- الحسن بن محمّد الطيبي المتوفى سنة 743. 14- محمّد بن المظفّر الخلخالي المتوفي سنة 745. 15- الزرندي المتوفى سنة بضع و سبعمائة و خمسون. 16- ابن كثير المتوفى سنة 774. 17- محمّد بن محمّد الحافظي البخاري المتوفى سنة 822. 18- شهاب الدين الدولتآبادي المتوفى سنة 849. 19- شمس الدين السخاوي المتوفى سنة 902. 20- جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911. 21- نور الدين السمهودي المتوفى سنة 911. 22- عليّ القارئ الهندي المتوفى سنة 1014. 23- أحمد بن با كثير المتوفى سنة 1047. 24- شهاب الدين الخفاجي المتوفى سنة 1069. 25- حسام الدين السهارنفوري. 26- الميرزا محمّد البدخشاني. 27- محمّد مبين اللكهنوي المتوفى سنة 1225. 28- الميرزا حسن عليّ المحدّث اللكنهوي. 29- الشيخ سليمان القندوزي. 30- صدّيق حسن خان، و غيرهم ... 10- جبير بن مطعم أخرج الحديث عنه: الهمداني في «مودّة القربى»: 40، عنه القندوزي في «ينابيع المودّة»: 31 و 246. و أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني. 11- جندب بن جنادة- أبو ذر الغفاري- روى الحديث بإسناده عنه: الصدوق في «إ «كمال الدين»: 1/ 239 ح 59، عنه البحار: 23/ 135 ح 74. و أخرجه الطبرسي في «الاحتجاج»: 1/ 228 عن سليم بن قيس الهلالي، عنه البحار: [صفحة 542] 23/ 119 ح 38، و أبو التيسير عثمان مدوخ في «العدل الشاهد»: 123، و الحمويني في «فرائد السمطين». و رواه الطبراني في «المعجم الكبير»: 5/ 538 بإسناده عن حنش بن المعتمر، عنه. و رواه أبو محمّد العاصمي في «زين الفتى في تفسير سورة هل أتى»: مخطوط، نقله عنه المير سيّد حامد الموسوي في عبقات الأنوار: ج 1 من حديث الثقلين: 176. و أورده الحضرمي في «وسيلة المآل»: 57. و السمهودي في «الإشراف على فضل الأشراف»: 34 (مخطوط). و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 337 و 527، و في ص 337 من طريق الترمذي. و كذا القندوزي في «ينابيع المودّة»: 39، (و في طبعة اخرى): 1/ 27. و قال في عبقات الأنوار: 2/ 5: و منهم: سيّدنا أبو ذر الغفاري رضي اللّه عنه، و قد أخرج حديثه جماعة، و هم: 1- محمّد بن عيسى الترمذي المتوفى سنة 279. 2- ابن عقدة الكوفي المتوفى سنة 332. 3- أبو محمّد أحمد بن محمّد العاصمي. 4- ابن كثير الدمشقي المتوفى سنة 774. 5- محمّد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى سنة 902. 6- السمهودي المتوفى سنة 911. 7- أحمد بن الفضل بن محمّد با كثير المكّي المتوفى سنة 1047. 8- الشيخ سليمان القندوزي. 12- حذيفة بن اسيد الغفاري روى الحديث بإسناده عنه: أبو القاسم الخزّاز القمّي الرازي في كتابه «كفاية الأثر»: 17، عنه البحار: 36/ 328 ح 185. و الطبراني في «المعجم الكبير»: 137 و 157 (مخطوط). و أخرجه عنه: الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 164، و ج: 10/ 363. و رواه الحافظ الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: 8/ 442. أخرجه من طريقه و طريق الطبراني: السيوطي في «الجامع الصغير»: 7/ 640، و «الكبير»: 18/ 226. [صفحة 543] و رواه الحمويني في «فرائد السمطين»: 2/ 274 ح 539 و أبو نعيم في «الحلية»: 1/ 355 و النبهاني في «الشرف المؤبّد»: 18. و أخرجه الحضرمي في «وسيلة المآل»: 118 (مخطوط) من طريق الطبراني و الضياء في المختار، و من طريق أبي نعيم. و أخرجه ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية»: 7/ 348 عن ابن عساكر. و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 30 و 35 و 370 نقلا من كتاب «نوادر الاصول» للحكيم الترمذي. و قال في «عبقات الأنوار»: 2/ 10: و منهم: حذيفة بن اسيد الغفاري، فقد روى حديثه جماعة، و هم: 1- نصر بن عليّ الجهضمي المتوفى سنة 250. 2- الترمذي المتوفى سنة 279. 3- الحكيم الترمذي المتوفى سنة 285. 4- أبو العبّاس ابن عقدة المتوفى سنة 332. 5- أبو القاسم الطبراني المتوفى سنة 360. 6- أبو نعيم الأصبهاني المتوفى سنة 430. 7- أبو القاسم ابن عساكر المتوفى سنة 571. 8- أبو موسى المديني المتوفى سنة 580. 9- أبو الفتوح العجلي المتوفى سنة 600. 10- عليّ بن محمّد بن الأثير المتوفى سنة 630. 11- الضياء المقدسي المتوفى سنة 643. 12- إبراهيم الحموئي المتوفى سنة 722. 13- ابن كثير المتوفى سنة 774. 14- محمّد بن محمّد البخاري المتوفى سنة 822. 15- السخاوي المتوفى سنة 902. 16- السمهودي المتوفى سنة 911. 17- عطاء اللّه الشيرازي المتوفى سنة 1000. [صفحة 544] 18- أحمد بن الفضل بن با كثير المتوفى سنة 1047. 19- الشيخاني القادري. 20- محمّد صدر عالم، و غيرهم ... 13- حذيفة بن اليمان أخرج الحديث عنه في «ينابيع المودّة»: 35 من كتاب «المناقب»، عن أحمد بن عبد اللّه بن سلام. 14- حمزة بن عمرو بن عويمر الأسلمي أخرج الحديث عنه: الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 563 من طريق ابن عقدة في «الموالاة». و السمهودي في «جواهر العقدين»، و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 38، و الطبراني 15- خزيمة بن ثابت قال في عبقات الأنوار: 1/ 11: و منهم: خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، فقد أخرج حديثه جماعة، و هم: 1- أبو العبّاس ابن عقدة المتوفى سنة 333. 2- شمس الدين السخاوي المتوفى سنة 902. 3- نور الدين السمهودي. 4- أحمد بن الفضل بن با كثير. 5- الشيخ سليمان القندوزي. 16- زيد بن أرقم روى الحديث بإسناده عنه: والد الصدوق في «الإمامة و التبصرة»: 135 ح 150. و الصدوق في «إكمال الدين»: 1/ 234 ح 44، و ص 237 ح 54، و ص 238 ح 56، في ص 260 ح 62 بعدّة طرق و أسانيد، عنه البحار: 23/ 133 ح 69 و 71، و ص 134 ح 72، و ص 136 ح 77 على الترتيب. و رواه الحمويني في «فرائد السمطين»: 2/ 142 ح 436 بإسناده إلى ابن بابويه. و في ص 233 ح 513 بطريقين، و ص 267 ح 535 و 536. و رواه الدارمي في «سننه»: 2/ 431. [صفحة 545] و عبد بن حميد في «مسنده»: 40. و الطبراني في «الكبير»: 5/ 190 بثلاث طرق، و في ص 205 بطريقين، و في ص 206 بطريق واحد. و في «المعجم الكبير»: 137 (مخطوط). أخرجه عنه السيوطي في «الدرّ المنثور»: 2/ 60، عنه البحار: 23/ 152 ح 130. و رواه مسلم في «الصحيح»: 4/ كتاب فضائل الصحابة باب: 4 ص 1873 ح 36 و 37 بعدّة طرق. و أخرجه من طريقه: السيّد ابن طاوس في «الطرائف»: 114 ح 174، عنه البحار: 23/ 107 ح 10. و ابن البطريق في «العمدة»: 34، عنه البحار المذكور ص 114 ح 23. و عزّ الدين ابن الأثير في «اسد الغابة»: 2/ 12. و ابن الصبّان في «إسعاف الراغبين»: 117 (بهامش نور الأبصار). و السمهودي في «الإشراف على فضل الأشراف»: 32. و القلندر في «الروض الأزهر»: 358. و شاه وليّ اللّه الحنفي في «إزالة الخفاء»: 2/ 445. و التبريزي العمري في «مشكاة المصابيح»: 3/ 255. و عليّ بن سلطان محمّد القاري في «مرقاة المفاتيح في شرح المصابيح»: 11/ 375. و النبهاني في «الشرف المؤبّد»: 17. و الصّديقي الشافعي في «دليل الفالحين لطرق رياض السالكين»: 2/ 199. و ابن محمّد الياس الحنفي في «حياة الصحابة»: 2/ 428. و الحضرمي في «وسيلة المآل»: 55. و البيهقي في «السنن الكبرى»: 2/ 148، و ج: 10/ 113. و وليّ اللّه اللكهنوي في «مرآة المؤمنين»: 14. و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 29. و النابلسي الدمشقي في «ذخائر المواريث»: 1/ 215. و الشبراوي الشافعي في «الإتحاف بحبّ الأشراف»: 6 و من طريق الترمذي. و كذا الشيخ منصور بن عليّ في «التاج الجامع للاصول»: 3/ 308. [صفحة 546] و رواه الترمذي في «الصحيح»: 5/ كتاب المناقب باب: 32 ص 663 ح 3788. أخرجه من طريق الخطيب، العمري التبريزي في «مشكاة المصابيح»: 568 و ص 569 و أخرجه عن المشكاة أمان اللّه الدهلوي في «تجهيز الجيش»: 141، و 304. و أخرجه من طريق الترمذي أيضا: الشيباني في «تيسير الوصول»: 1/ 16، و 2/ 161. و الكركي في «نفحات اللاهوت»: 85 و 86. و الطبري في «ذخائر العقبى»: 15. و السمهودي في «الإشراف على فضل الأشراف»: 31. و في «جواهر العقدين» على ما نقله عنه في «ينابيع المودّة»: 36. و السيّد محمّد النقوي الهندي اللكهنوي في «السيف الماسح»: 157. و ابن مسعود الشافعي في «المنتقى في سيرة المصطفى»: 198. و المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 1/ 153. و ابن الأثير الجزري في «جامع الاصول»، عنه البحار: 23/ 118. و مجمع الزوائد»: 1/ 16. و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 30 و 36 و 91. و رواه الحافظ البيهقي في «السنن الكبرى»: 2/ 148، و ج: 7/ 30، و ج: 10/ 113. و في كتابه «الاعتقاد»: 164. و رواه الحاكم النيسابوري في «مستدرك الصحيحين»: 3/ 109 بطريقين، و ص 148، و تبعه في ذلك الذهبي في تلخيصه المطبوع بهامشه. و من طريقه و طريق الترمذي أخرجه السيوطي في «إحياء الميّت»: 240 ح 6. و أخرجه با كثير الحضرمي في «وسيلة المآل»: 55 (مخطوط) من طريق الحاكم بثلاث طرق. و من طريق الترمذي و الزرندي في «نظم درر السمطين». و في ص 56 من طريق الحاكم و الطبراني بطريقين. و أخرجه في «ارجح المطالب»: 335 من طريق أحمد و مسلم و الترمذي و الحاكم. و رواه أحمد بن حنبل في «المناقب»: 60 ح 92. و في مسند أحمد: 4/ 366، و ص 371. أخرجه من طريقه: ابن طاوس في «الطرائف»: 114 ح 172 و 173، عنه البحار: 23/ 106 ح 8، و ص 107 [صفحة 547] ح 9. و ابن البطريق في «العمدة»: 34، عنه البحار المذكور: 113 ح 20. و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 336 و من طريق الطبراني. و كذا عبد الحفيظ الفهري الفاسي المالكي في كتابه «رياض الجنّة»: 1/ 2. و أخرجه في «ينابيع المودّة»: 32 نقلا عن زيادات المسند. و رواه الحافظ الحميدي الأندلسي في «الجمع بين الصحيحين» (مخطوط) بطريقين، أخرجه عنه في «الطرائف»: 129 ح 186، عنه البحار المذكور: 117 ح 34. و ابن المغازلي في «المناقب»: 234 و 236 بطريقين، أخرجه عنه ابن طاوس في «الطرائف»: 116 ح 178، عنه البحار المذكور: 109 ح 14. و المؤرّخ ابن حيّان في «المقتبس في أحوال الأندلس»: 167. و النسائي في «خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام)»: 93 ح 73. و الدمشقي في «منتخب تاريخ ابن عساكر»: 5/ 436. و العلّامة البغوي في «مصابيح السنّة»: 205 و 206. و البغوي المفسّر في «معالم التنزيل»: 5/ 101. و البسوي في «المعرفة و التاريخ»: 536 بأربعة أسانيد. و الزرندي في «نظم درر السمطين»: 231 بطريقين، و في ص 233. و البدخشي في «مفتاح النجا»: 8 (مخطوط). و السيوطي في «زوائد الجامع الصغير» (على ما في جامع الأحاديث: 2). و أخرجه في «ينابيع المودّة»: 183، عن «الجامع الصغير». و رواه أيضا القدوسي الحنفي في «سنن الهدى»: 565، و في ص 38 رواه ملخصا. و الشيخ علاء الدين الخازن في «تفسيره»: 1/ 4 و 328 في تفسير وَ اعْتَصِمُوا. و ج: 6/ 102 بعدّة طرق في تفسير المودّة. و النبهاني في «الأنوار المحمّديّة»: 435. و في كتابه «جواهر البحار في فضائل النبيّ المختار»: 1/ 361. و الحسني الإدريسي في «رفع اللبس و الشبهات»: 52. و الحضرمي في «رشفة الصّادي»: 70. [صفحة 548] و محمّد مبين الهندي في «وسيلة النجاة»: 42. و محمّد معين في «دراسات اللبيب»: 231. و الميبدي اليزدي في «شرح ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام)»: 188 (مخطوط). و اليماني اليزدي في «ابتسام البرق في شرح منظومة القصص الحقّ في سيرة خير الخلق»: 258. و السمهودي في «الإشراف على فضل الأشراف»: 34. و التونسي في «السيف اليماني»: 10 بعدّة طرق. و الشيخ سعدي الآبي الشافعي في «ارجوزته»: 307 (مخطوط). و السيّد علوي الطاهر الحدّاد في «القول الفصل»: 262 بعدّة طرق. و أحمد زيني دحلان الشافعي في «السيرة النبويّة»: 3/ 330 (بهامش السيرة الحلبيّة). و ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة»: 226. و أبو العبّاس بن تيميّة الحنبلي في «منهاج السنّة»: 4/ 104. و الأزدي في تفسيره «التبيان»: 177 (مخطوط) في تفسير قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. و ابن طولون الدمشقي في «الشذورات الذهبيّة»: 53 و 66. و خواجه الحنفي الهندي في «علم الكتاب»: 254 و 264، و «ينابيع المودّة»: 191. و الصنعاني في «مشارق الأنوار»: 3/ 157. شرح ابن مالك: 1/ 186. و ابن حسن خان الهندي البهوپالي في «حسن الاسوة». و المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 5/ 95 (بهامش المسند). و أخرجه ابن طاوس في «الطرائف»: 121 ح 185 من طريق الثعلبي بأسانيده. و النبهاني في «الفتح الكبير»: 1/ 252 و 451. و ابن حمزة الحسيني الحنفي الدمشقي في كتابه «البيان و التعريف»: 1/ 164 كلاهما من طريق أحمد و مسلم و عبد بن حميد. و أخرجه ابن كثير الدمشقي في «تفسيره»: ج: 1/ 221، و ج: 5/ 457، و ج 9/ 114 (بهامش فتح البيان) من طريق أحمد و الترمذي. [صفحة 549] و الكشفي الحنفي في «المناقب المرتضويّة»: 97 نقلا عن «صحيح مسلم» و «المصابيح و المشكاة» و «مشارق الأنوار» و «هداية السعداء». و أورده السيوطي في «الخصائص الكبرى»: 2/ 266، في «الجامع الصغير»: 112 و أخرجه في «الإكليل»: 190 من طريق الترمذي و ابن الأنباري في «المصاحف». 17- زيد بن ثابت روى الحديث عنه: الصدوق في «إكمال الدين»: 1/ 236 ح 52، و ص 239 ح 60، و ص 241 ح 65، و في «الأمالي»: 162، عنهما البحار: 23/ 126 ح 54، و ص 135 ح 75 عن الإكمال. و رواه الطبراني في «المعجم الكبير»: 5/ 171 بطريقين. و في ص 537 بطريقين آخرين. أخرجه عنه: نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 170. و البدخشي في «مفتاح النجا»: 9 (مخطوط). و النبهاني في «الفتح الكبير»: 1/ 451. و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 335. و المناوي في «الجامع الأزهر»: 8/ 482 (في آخر جامع الأحاديث) بطريقين. و رواه أحمد في «المناقب»: 102 ح 154 (بإسناده) عن القاسم بن حسان عنه. و ابن البطريق في «العمدة»: 34، عنه البحار: 23/ 114 ح 22. و في «مجمع الزوائد»: 9/ 162. و أبو البركات نغمان أفندي في «غالية المواعظ و مصباح المتّعظ و الواعظ»: 2/ 48 من طريق أحمد. و با كثير الحضرمي في «وسيلة المآل»: 57 (مخطوط) من طريق أحمد. و أخرجه السيوطي في «إحياء الميّت»: 241 ح 7 من طريق عبد بن حميد في مسنده، و في ص 269 ح 56 من طريق أحمد و الطبراني، و كذا في «الجامع الصغير»: 1/ 353. و أخرجه زين الدين عبد الرءوف في «فيض القدير لترتيب و شرح الجامع الصغير»: 2/ 63. [صفحة 550] و أخرجه السيوطي أيضا في «الدرّ المنثور»: 2/ 60 ح 20، عنه البحار: 23/ 151 ح 112 و أخرجه المتّقي الهندي في «كنز العمّال»: 1/ 345 نقلا عن ابن جرير. و البدخشي في «مفتاح النجا»: 9 (مخطوط) من طريق الحافظين عبد بن حميد و أبو بكر الأنباري. و من طريق الحاكم عن زيد بن أرقم و زيد بن ثابت. و أخرجه القندوزي في «ينابيع المودّة»: 38 من طريق ابن عقدة في الموالاة. و أورده مرسلا في ص 183. و أخرجه الزبيدي في «الإتحاف»: 10/ 508 من طريق ابن أبي عاصم في كتابه «السنّة». و أبو بكر بن أبي شيبة، و الطبراني، من طريق القاسم بن حيان و الترمذي. و رواه بلفظ آخر الديلمي في «إرشاد القلوب»: 378. و مثله ابن شاذان في «المائة منقبة»: ص 61، المنقبة: 86. و الحمويني في «فرائد السمطين». و قال في عبقات الأنوار: 1/ 11: و منهم: زيد بن ثابت، فقد روى عنه حديثه جماعة، و هم: 1- ركين بن الربيع الفزاري المتوفى سنة 131. 2- ابن إسحاق المتوفى سنة 151. 3- شريك القاضي المتوفى سنة 177. 4- أبو أحمد الزبيري المتوفى سنة 203. 5- أسود بن عامر الشامي المتوفى سنة 208. 6- أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241. 7- عبد بن حميد الكشّي المتوفى سنة 249. 8- أحمد بن عمرو الشيباني المتوفى سنة 287. 9- عبد اللّه بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة 290. 10- أبو جعفر الطبري المتوفى سنة 310. 11- أبو بكر ابن الأنباري المتوفى سنة 328. 12- أبو قاسم الطبراني المتوفى سنة 360. [صفحة 551] 13- أبو منصور الأزهري المتوفى سنة 370. 14- أبو عبد اللّه الكنجي الشافعي المتوفى سنة 658. 15- عليّ الهيتمي المتوفى سنة 807. 16- السخاوي المتوفى سنة 902. 17- الجلال السيوطي المتوفى سنة 911. 18- عليّ القاري الهندي المتوفى سنة 1014. 19- عبد الرءوف المناوي المتوفى سنة 1031. 20- عليّ بن أحمد العزيزي المتوفى سنة 1070. 21- الميرزا محمّد البدخشي. 22- سليمان بن إبراهيم القندوزي. 23- حسن الزمان الهندي. [24- نور الدين عليّ بن عبد اللّه السمهودي المتوفى سنة 911. 25- عليّ بن سلطان محمّد الهروي المعروف بالقاري المتوفى سنة 1014. 26- أحمد بن الفضل بن محمّد با كثير المكّي المتوفى سنة 1047. 27- محمود بن محمّد بن عليّ الشيخاني القادري] 18- سعد بن أبي وقّاص 19- طلحة بن الزبير 20- عبد الرحمن بن عوف أخرج الحديث عنهم القندوزي في «ينابيع المودّة»: 35 21- سلمان الفارسي (المحمّدي) عبقات الأنوار: 2/ 5: سيّدنا سلمان رضي اللّه عنه. روى عنه حديثه: الشيخ سليمان القندوزي 22- سهل بن سعد قال في عبقات الأنوار: 2/ 14: و منهم: سهل بن سعد الأنصاري، فقد أخرج عنه جماعة، و هم: [صفحة 552] ابن عقدة، السخاوي، السمهودي، أحمد بن الفضل بن با كثير، الشيخ سليمان القندوزي. 23- عامر بن ليلى بن ضمرة و حذيفة بن اسيد، و قد تقدّم أخرج الحديث عنهما: السمهودي في «جواهر العقدين»، و ابن عقدة في «الموالاة» من طريق عبد اللّه بن سنان، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عنهما، عنه أبو موسى المدائني في «الصحابة» و أخرجه ابن الأثير في «اسد الغابة»: 3/ 92 من طريق المدائني عنهما ابن حجر في «الإصابة»: 2/ 257، و عنهما و عن الطبراني في «الكبير». أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 338، و في ص 561، عنهما من طريق الحكيم الترمذي في «نوادر الاصول» و قال في عبقات الأنوار: 2/ 14: و منهم: عامر بن ليلى بن ضمرة، فقد روى عنه حديثه جماعة، و هم: ابن عقدة، أبو موسى المديني، أبو الفتوح العجلي، عليّ بن محمّد بن الأثير، ابن حجر العسقلاني، شمس الدين السخاوي، نور الدين السمهودي، أحمد بن الفضل بن محمّد با كثير، الشيخ سليمان القندوزي. 24- عبد اللّه بن حنطب أخرج الحديث عنه: عزّ الدين ابن الأثير في «اسد الغابة»: 3/ 147. السيوطي في «إحياء الميّت»: 260- 436، و نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 5/ 195، عنه من طريق الطبراني. قال في عبقات الأنوار: 1/ 13: و منهم: عبد اللّه حنطب، فقد أخرج عنه حديثه جماعة، و هم: أبو القاسم الطبراني، عليّ بن محمّد بن الأثير، الجلال السيوطي 25- عبد اللّه بن عبّاس رواه عنه ابن المغازلي في «المناقب»: 15 (مخطوط) من طريق الحاكم في كتاب [صفحة 553] السفينة نقلا من كتاب «الفتوح لابن أعثم»، عن ابن عبّاس في حديث طويل. و أخرجه الخوارزمي في «مقتل الحسين»: 1/ 164 من طريق أحمد بن أعثم الكوفي في «تاريخه». و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 35، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عبّاس. 26- عبد بن الحميد أخرج الحديث عنه: القندوزي في «ينابيع المودّة»: 38 من طريق أحمد في «مسنده». 27- عمر بن الخطّاب روى الحديث بإسناده عنه: أبو القاسم الخزّاز القمّي الرازي في «كفاية الأثر»: 91، عنه البحار: 36/ 317 ح 165. 28- عمرو بن العاص نقل الحديث عنه: الخوارزمي في «المناقب»: 130 في كتاب كتبه عمرو جوابا لكتاب معاوية بن أبي سفيان. 29- محمّد بن قلّاد أخرج الحديث عنه: الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 341، من طريق السيّد أبو الحسن يحيى بن الحسن في كتابه «أخبار المدينة». 30- المفضّل بن صالح عن بعض أصحابه روى الحديث عنه: العيّاشي في «تفسيره»: 1/ 4 و ص 5 ح 3 و 5، عنه البحار:/ 141 23 ح 92. و مثله ما رواه عن زرارة، عن الباقر (عليه السلام). 31- أبو أيّوب الأنصاري 32- أبو قدامة الأنصاري 33- أبو ليلى الأنصاري 34- سهل بن سعد [صفحة 554] 35- شريح الخزاعي 36- عديّ بن حاتم الطائي 37- عقبة بن عامر و تقدّم: خزيمة بن ثابت و يأتي: أبو سعيد الخدري و أبو الهيثم بن التيهان روى الحديث عنهم: الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 576 و 339؛ من طريق ابن عقدة، و أبو حاتم محمّد بن حيّان السّبتي، و محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»، و ابن عساكر و السمهودي في «جواهر العقدين»؛ بإسنادهم عن أبي الطفيل في حديث المناشدة. و شمس الدين السخاوي في «استجلاب ارتقاء الغرف بحبّ أقرباء الرسول ذوي الشرف» (مخطوط)، من طريق ابن عقدة (على ما نقله عنه المير سيّد حامد الموسوي في «عبقات الأنوار» مجلّد حديث الثقلين: 243). و أخرجه القندوزي في «ينابيع المودّة»: 38 من طريق أبي نعيم و غيره، عن أبي الطفيل. الكنى: 38- ابن أبي الدنيا روى الحديث عنه: ابن المغازلي في «مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)» (مخطوط) بإسناده عنه من كتاب «فضائل القرآن». 39- أبو رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نقل الحديث عنه: الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 337 من طريق ابن عقدة. و كذا الحضرمي في «وسيلة المآل»: 58 (مخطوط) و قال: أشار إليه الترمذي في جامعه. و السمهودي في «الإشراف على فضل الأشراف» (مخطوط. 40- أبو سعيد الخدري روى الحديث عنه: الصدوق في «إكمال الدين»: 1/ 235 ح 46، و «معاني الأخبار»: 90 ح 2، عنه البحار: 23/ 147 ح 109. و في «إكمال الدين» أيضا: 2/ 237 ح 50 و ص 240 ح 61، و «معاني الأخبار»: 90 [صفحة 555] ح 1، و «الخصال»: 65 ح 97، عنها البحار: 23/ 131 ح 64. و في «إكمال الدين» أيضا: 1/ 238 ح 57 و ص 240 ح 61، عنه البحار: 23/ 134 ح 73، و ص 136 ح 76. و رواه الطوسي في «أماليه»: 1/ 261، عنه البحار: 22/ 311 ح 14، و ج: 23/ 146. و «تأويل الآيات» في تفسير قوله تعالى سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: 2/ 638 ح 19 بإسناد محمّد بن العبّاس بن مروان عنه. و الطبراني في «المعجم الصغير»: 73، و «المعجم الكبير»: 1/ 131 و 135 بطريقين عنه. أخرجه من طريق المناوي «في الجامع الأزهر»: 8/ 13 (في آخر كتاب جامع الأحاديث) و رواه ابن سعد في «الطبقات الكبرى»: 2/ 194. و أحمد بن حنبل في «المناقب»: 76 ح 114، و في مسنده: 3/ 14، 17، 26 و 59. و أخرجه من طريقه: ابن طاوس في «الطرائف»: 114 ح 17، عنه البحار: 23/ 106 ح 7. و ابن البطريق في «العمدة»: 34، عنه البحار المذكور: 113 ح 21. و ابن الصبّان في «إسعاف الراغبين»: 119 (بهامش نور الأبصار). و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 31، 36 و 241، و فيها و في ص 32 نقلا عن تفسير الثعلبي. و رواه ابن المغازلي في «المناقب»: 235 بطريقين. أخرجه عنه ابن البطريق في «العمدة»: 35 و من تفسير الثعلبي. و رواه الحمويني في «فرائد السمطين»: 2/ 272 ح 538 بثلاث طرق و الزرندي في «نظم درر السمطين»: 232. و الحافظ نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 163 روى الحديث من طريق الطبراني في «الأوسط» و الخوارزمي في «مقتل الحسين»: 1/ 104 و الحافظ العسقلاني في «المواهب اللدنيّة»: 7/ 7 و المحاملي في «أماليه»: 3/ 38. [صفحة 556] و أبو يوسف البصري في «المعرفة و التاريخ»: 1/ 537 بطريقين. و القرطبي المالكي في «التذكار في أفضل الأذكار»: 612. و الحضرمي في «وسيلة المآل»: 55. و السمهودي في «الإشراف على فضل الأشراف»: 32. و الهمداني في «مودّة القربى»: 35. و محبّ الدين الطبري في «ذخائر العقبى»: 16. و السمعاني النيسابوري في «الرسالة القواميّة في مناقب الصحابة» (مخطوط). و النبهاني في «الأنوار المحمّديّة»: 435. و أبو البقاء عبد اللّه بن الحسين العكبري في «إعراب الحديث النبويّ»: 97. و المحدّث أحمد خيار الدين الحنفي النقشبندي في «راموز الأحاديث»: 144. و أحمد زيني مفتي مكّة المكرّمة في «السيرة النبويّة»: 3/ 330 (بهامش السيرة الحلبيّة) و أخرجه البدخشي في «مفتاح النجا»: 51 من طريق الحافظين: أبو بكر عبد اللّه المعروف بابن أبي الدنيا؛ و أبو الحسين محمّد بن المظفّر البغدادي و أخرجه في موضع آخر من طريق أبي يعلى و الطبراني في «الكبير». و أخرجه السيوطي في «الدرّ المنثور»: 2/ 60 من طريق ابن سعد و أحمد و الطبراني، عنه البحار: 23/ 152 ح 113. و في «إحياء الميّت في فضائل أهل البيت»: 142 ح 8 من طريق أحمد و أبو يعلى و في ص 269 ح 55 من طريق الباوردي. و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 336 من طريق أحمد و الطبراني و أبي يعلى. و المتّقي الهندي في «كنز العمال»: 1/ 342 من طريق ابن جرير و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 191 و 245 و قال في عبقات الأنوار: 1/ 6: و منهم: أبو سعيد الخدري، و قد أخرج عنه حديثه جماعة، و هم: 1- عبد الملك العرزمي المتوفى سنة 145. 2- سليمان بن مهران الأعمش المتوفى سنة 148. [صفحة 557] 3- محمّد بن إسحاق المدني المتوفى سنة 151. 4- عبد الرحمن المسعودي المتوفى سنة 160. 5- محمّد بن طلحة اليامي المتوفى سنة 167. 6- عبد اللّه بن نمير الهمداني المتوفى سنة 199. 7- عبد الملك العقدي المتوفى سنة 204. 8- ابن سعد الزهري المتوفى سنة 130. 9- أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241. 10- عباد بن يعقوب الرواجني المتوفى سنة 150. 11- محمّد بن أحمد الرياحي المتوفى سنة 276. 12- الترمذي المتوفى سنة 279. 13- عبد اللّه بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة 290. 14- أبو يعلى التميمي المتوفى سنة 207. 15- أبو جعفر الطبري المتوفى سنة 310. 16- أبو القاسم البغوي المتوفى سنة 317. 17- أبو العبّاس ابن عقدة المتوفى سنة 332. 18- أبو القاسم الطبراني المتوفى سنة 360. 19- أبو طاهر الذهبي المتوفى سنة 393. 20- أبو إسحاق الثعلبي المتوفى سنة 427. 21- أبو نعيم الأصبهاني المتوفى سنة 430. 22- أبو غالب محمّد بن أحمد النحوي المتوفى سنة 463. 23- أبو عمرو بن عبد البرّ المتوفى سنة 463. 24- أبو محمّد الغندجاني المتوفى سنة 467. 25- أبو الحسن الجلابي المتوفى سنة 483. 26- أبو المظفّر السمعاني المتوفى سنة 489. 27- أبو البركات الأنماطي المتوفى سنة 538. [صفحة 558] 28- الفخر الرازي المتوفى سنة 606. 29- أبو محمّد بن الأخضر المتوفى سنة 611. 30- أبو الفتح الأبيوردي المتوفى سنة 667. 31- أحمد بن عبد اللّه الطبري المتوفى سنة 694. 32- النظام الأعرج النيسابوري. 33- إبراهيم الحموئي المتوفى سنة 722. 34- أبو الحجّاج المزي 742. 35- محمّد بن يوسف الزرندي المتوفى سنة بضع و خمسين و سبعمائة. 36- ابن كثير الدمشقي المتوفى سنة 774. 37- السيّد عليّ الهمداني المتوفى سنة 786. 38- شمس الدين السخاوي المتوفى سنة 902. 39- الجلال السيوطي المتوفى سنة 911. 40- شهاب الدين القسطلاني المتوفى سنة 923. 41- عبد الوهاب البخاري المتوفى سنة 933. 42- عليّ القاري الهندي المتوفى سنة 1014. 43- أحمد بن الفضل بن با كثير المتوفى سنة 1047. 44- محمود القادري الشيخاني. 45- محمّد بن عبد الباقي الزرقاني المتوفى سنة 1122. 46- الميرزا محمّد البدخشاني الحارثي. 47- محمّد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة 1182. 48- الشيخ سليمان القندوزي. [49- نور الدين عليّ بن عبد اللّه السمهودي المتوفى سنة 911)]. و غيرهم ... 43- أبو هريرة روى الحديث بإسناده عنه: الصدوق في «إكمال الدين»: 1/ 235 ح 47، عنه البحار: 23/ 132 ح 66. السيوطي في «إحياء الميّت»: 247 ح 22. [صفحة 559] و نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»: 9/ 163. و الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 337. و المناوي في «الجامع الأزهر» على ما في «جامع الأحاديث»: 8/ 483. و أخرجه في «ينابيع المودّة»: 39 من طريق ابن عقدة بإسناده عن أبي رافع عنه. و أورده الحضرمي في «وسيلة المآل» (مخطوط). و قال في عبقات الأنوار: 1/ 13: و منهم: أبو هريرة، فقد روى عنه حديثه جماعة، و هم: 1- البزار المتوفى سنة 292. 2- السخاوي المتوفى سنة 902. 3- الجلال السيوطي المتوفى سنة 911. 4- السمهودي المتوفى سنة 911. 5- أحمد بن الفضل بن با كثير المتوفى سنة 1047. 6- محمود بن محمّد الشيخاني القادري. 44- أبو الهيثم ابن التيهان قال في عبقات الأنوار: 2/ 10: و منهم: أبو الهيثم بن التيهان، فقد أخرج عنه حديثه جماعة، و هم: أبو العبّاس ابن عقدة، السخاوي، السمهودي، أحمد بن الفضل بن محمّد با كثير، الشيخ سليمان القندوزي. و: 2/ 14: و منهم: عدي بن حاتم، فقد روى عنه حديثه هؤلاء المذكورة أسماؤهم و منهم: عقبة بن عامر، فقد روى عنه حديثه هؤلاء العلماء المذكورة أسماؤهم. و منهم: أبو أيّوب الأنصاري، فقد روى عنه حديثه هؤلاء الشخصيّات المذكورة أسماؤهم. و منهم: أبو شريح الخزاعي، فقد روى عنه حديثه هؤلاء العظماء المذكورة أسماؤهم و منهم: أبو قدامة الأنصاري فقد روى عنه حديثه هؤلاء المحدّثون المذكورة أسماؤهم و منهم: أبو ليلى الأنصاري، فقد روى عنه حديثه هؤلاء الثقات المذكورة أسماؤهم و منهم: ضميرة الأسلمي، فقد روى عنه حديثه هؤلاء أيضا. [صفحة 560] و قد تقدّم ذلك كلّه فيما سبق و الحمد للّه تعالى ... النساء 45- أمّ سلمة روى الحديث عنها: الطوسي في «أماليه»: 2/ 92، عنه البحار: 38/ 118 ح 61، و ج: 92/ 80 ح 5. و أورده الأربلي في «كشف الغمّة»: 2/ 34، عنه البحار: 22/ 476 ح 26. و أخرجه الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 338 من طريق ابن عقدة. قال في عبقات الأنوار: 2/ 15: و منهن: سيّدتنا أمّ سلمة رضي اللّه عنها؛ و قد أورد روايتها جماعة، و هم: ابن عقدة الكوفي، أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطني، السخاوي، السمهودي، أحمد بن با كثير، الشيخاني القادري. 46- أمّ هانئ أخرج الحديث عنها: الأمر تسري في «أرجح المطالب»: 337 و 338. و القندوزي في «الينابيع»: 40 من طريق البزار. و من طريقه و طريق ابن عقدة أخرجه الحضرمي في «وسيلة المآل»: 59. و قال في عبقات الأنوار: 2/ 15 و منهنّ: سيّدتنا أمّ هانئ اخت أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد أورد روايتها جماعة، و هم: ابن عقدة، السخاوي، السمهودي، ابن با كثير. و نقل الحديث الشريف عن جماعة مرّة واحدة، و من نقله بهذا الطريق: الساعاتي المصري الشافعي في كتابه «بلوغ الأماني»: 1/ 186، و ج: 4/ 26 (في ذيل الفتح الربّاني) من طريق الترمذي، عن أبي ذرّ، و جابر، و حذيفة بن اسيد. و قال ابن حجر في «الصواعق»: 75: «لهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع و عشرين صحابيّا». و في ص 4: روى هذا الحديث ثلاثون صحابيّا، و أنّ كثيرا من طرقه صحيح و حسن. و قال الحضرمي في «القول الفصل»: 1/ 49: قد روي (أي حديث الغدير) عن بضعة [صفحة 561] و عشرين صحابيّا، و ورد من طرق صحيحة مقبولة، و هو من الأحاديث المتواترة. أجمع الحفّاظ على القول بصحّته، و إليهم المرجع في ذلك. و أخرجه ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية»: 7/ 348، و قد رواه أحمد، عن غندر، عن شعبة، عن ميمون بن أبي عبد اللّه، عن زيد بن أرقم. و قد رواه عن زيد بن أرقم جماعة، منهم: أبو إسحاق السبيعي، و حبيب الأساف، و عطية العوفي، و أبو عبد اللّه الشامي، و أبو الطفيل عامر بن واثلة. و قد رواه: معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة. و أخرجه في ص 349 عن سعد، طلحة بن عبد اللّه، جابر بن عبد اللّه، و له عنه طرق كثيرة، أبي سعيد الخدري، حبشي بن جنادة، جرير بن عبد اللّه، عمر بن الخطاب، و أبي هريرة، و له عنه عدّة طرق. و أخرجه في «ينابيع المودّة»: 36 عن أمير المؤمنين و الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و جابر بن عبد اللّه الأنصاري، ابن عبّاس، زيد بن أرقم، أبي سعيد الخدري، أبي ذرّ، زيد بن ثابت، حذيفة بن اليمان، حذيفة بن اسيد، جبير بن مطعم، سلمان الفارسي و قال في عبقات الأنوار: 1/ 22- 24 (طبعة اخرى) ذكر روايات و ألفاظ رواة كبار أهل السنّة، مثل: سعيد بن مسروق الثوري المتوفى سنة 126. و أبو حيّان يحيى بن سعيد بن حيّان التيمي المتوفى سنة 145. و سليمان بن مهران الأعمش المتوفى سنة 148. و محمّد بن إسحاق بن يسار المدني المتوفى سنة 151. و إسرائيل بن يونس الكوفي المتوفى سنة 160. و أبو عوانة وضاح بن عبد اللّه اليشكري المتوفى سنة 176. و حسّان بن إبراهيم الكرماني المتوفى سنة 186. و جرير بن عبد الحميد الضبّي المتوفى سنة 188. و إسماعيل بن إبراهيم الأسدي المعروف بابن عليّة المتوفى سنة 193. و محمّد بن فضيل بن غزوان الضبّي المتوفى سنة 195. [صفحة 562] و أسود بن عامر بن شاذان الشامي المتوفى سنة 208. و يحيى بن حمّاد الشيباني المتوفى سنة 215. و خلف بن سلم المخرمي المتوفى سنة 231. و زهير بن حرب النسائي المتوفى سنة 234. و شجاع بن مخلّد الفلّاس البغوي المتوفى سنة 235. و محمّد بن بكار بن ريّان الهاشمي المتوفى سنة 238. و وهبان بن بقية الواسطي المتوفى سنة 239. و أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة 241. و محمّد بن المثنّى العنزي المتوفى سنة 252. و عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي المتوفى سنة 255. و عليّ بن المنذر الكوفي المتوفى سنة 256. و مسلم بن الحجّاج القشيري المتوفى سنة 261. و محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني المتوفى سنة 273. و سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة 275. و عبد الملك بن محمّد الرقاشي البصري المتوفى سنة 276. و محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي المتوفى سنة 279. و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة 290. و أبو نصر أحمد بن سهل القبّاني المتوفى سنة 292. و أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303. و أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310. و أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري المتوفى سنة 311. و أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي المتوفى سنة 312. و أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرايني المتوفى سنة 316. و أبو بكر محمّد بن قاسم المعروف بابن الأنباري المتوفى سنة 328. و أبو محمّد دعلج بن أحمد السجزي المتوفى سنة 351. [صفحة 563] و سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360. و أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي المتوفى سنة 368. و محمّد بن المظفر البغدادي المتوفى سنة 379. و أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوري المتوفى سنة 405. و أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني المتوفى سنة 430. و أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة 458. و أبو الحسن عليّ بن محمّد ابن الطيّب الجلابي المتوفى سنة 483. و أبو عبد اللّه محمّد بن فتوح الأزدي الحميدي المتوفى سنة 488. و أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي المتوفى سنة 507. و أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي المتوفى سنة 509. و أبو محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي المتوفى سنة 516. و أبو الحسين رزين بن معاوية العبدري المتوفى سنة 535. و أبو محمّد أحمد بن محمّد بن عليّ العاصمي. و أبو المؤيّد موفّق بن أحمد الخوارزمي المتوفى سنة 568. و أبو القاسم عليّ بن الحسن المعروف بابن عساكر المتوفى سنة 571. و سراج الدين عليّ بن عثمان الاوشي الفرغاني. و مبارك بن محمّد الجزري المعروف بابن الأثير المتوفى سنة 606. و عليّ بن محمّد الجزري المعروف بابن الأثير المتوفى سنة 630. و محمّد بن محمود البغدادي المعروف بابن النجّار المتوفى سنة 643. و حسن بن محمّد الصنعاني المتوفى سنة 650. و محمّد بن طلحة القرشي النصيبي المتوفى سنة 652. و يوسف بن قزغلي سبط ابن الجوزي المتوفى سنة 654. و محمّد بن يوسف الكنجي المتوفى سنة 658. و يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 674. و أحمد بن عبد اللّه الطبري المتوفى سنة 694. و إبراهيم بن محمّد الحموي المتوى سنة 722. [صفحة 564] و عليّ بن محمّد بن إبراهيم البغدادي المعروف بالخازن المتوفى سنة 741. و فخر الدين الهانسوي. و محمّد بن عبد اللّه الخطيب التبريزي. و يوسف بن عبد الرحمن المزي المتوفى سنة 742. و حسن بن محمّد الطيبي المتوفى سنة 743. و محمّد بن المظفّر الخلخالي المتوفى سنة 745. و محمّد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748. و محمّد بن يوسف الزرندي المتوفى سنة 750. و محمّد بن مسعود الكازروني المتوفى سنة 757. و إسماعيل بن عمر الدمشقي المعروف بابن كثير المتوفى سنة 774. و حميد بن أحمد المحلّي. و محمّد بن محمّد بن محمود الحافظي البخاري المتوفى سنة 822. و شهاب الدين بن شمس الدين الدولتآبادي المتوفى سنة 849. و نور الدين عليّ بن محمّد المكّي المالكي المتوفى سنة 855. و شمس الدين محمّد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى سنة 902. و جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911. و نور الدين عليّ بن عبد اللّه السمهودي المتوفى سنة 911. و شهاب الدين أحمد بن محمّد القسطلاني المتوفى سنة 923. و شمس الدين محمّد العلقمي المتوفى سنة 949. و عبد الوهاب بن محمّد البخاري المتوفى سنة 932. و محمّد بن أحمد الشربيني الخطيب. و أحمد بن محمّد بن عليّ ابن حجر الهيثمي المتوفى سنة 973. و عليّ بن حسام الدين القادري الشهير بالمتّقي المتوفى سنة 975. و عبّاس بن معين الدين الشهير بميرزا مخدوم الجرجاني المتوفى سنة 988. و كمال الدين بن فخر الدين الجهرمي. و عليّ بن سلطان محمّد القاري الهروي المتوفى سنة 1014. [صفحة 565] و عبد الرءوف بن تاج العارفين المناوي المتوفى سنة 1031. و أحمد بن الفضل بن محمّد با كثير المكّي المتوفى سنة 1047. و محمود بن محمّد بن عليّ الشيخاني القادري. و شيخ عبد الحقّ دهلوي المتوفى سنة 1052. و شهاب الدين أحمد بن محمّد الخفاجي المتوفى سنة 1069. و نور الدين عليّ بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم العزيزي المتوفى سنة 1070. و محمّد بن عبد الباقي الزرقاني المتوفى سنة 1022. و حسام الدين بن محمّد بايزيد السهارنفوري. و ميرزا محمّد بن معتمد خان الحارثي البدخشي. و محمّد صدر عالم، و وليّ اللّه بن عبد الرحيم الدهلوي المتوفى سنة 1062. و محمّد بن إسماعيل اليماني الصنعاني المتوفى سنة 1182. و محمّد بن عليّ الصبّان المصري. و أحمد بن عبد القادر العجيلي. و محمّد مبين بن محبّ اللّه اللكهنوي المتوفى سنة 1225. و ميرزا حسن عليّ محدّث اللكهنوي. و وليّ اللّه بن حبيب اللّه اللكهنوي. و محمّد رشيد الدين خان دهلوي. و الشيخ حسن عدوي حمزاوي. و صديق حسن خان. و نقل الحديث مرسلا: ابن طاوس في «الطرائف»: 115 ح 175، عن كتاب «الجمع بين الصحاح الستّة» نقلا من صحيح أبي دواد و الترمذي، عنه البحار: 23/ 108 ح 11. و في ص 116 ح 177 من طريق ابن أبي الدنيا في كتاب «فضائل القرآن»، عنه البحار المذكور: 109 ح 13. و في ص 117 ح 179، عنه البحار المذكور: 109 ح 15. و في ص 129 ذ ح 185 عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً [صفحة 566] عنه البحار المذكور: 117 ح 33. و القمّي في «تفسيره»: 4، عنه البحار المذكور: 129 ح 61. و الكفعمي في «المصباح»: 491. و ابن أبي الحديد في «شرح النهج»: 2/ 130 و 437، و ج: 9/ 133. و ابن الأثير الجزري في «جامع الاصول»: 10/ 102، عنه البحار المذكور: 116 ح 26. و في كتابه «النهاية»: 1/ 216. و الزمخشري في «الفائق»: 1/ 170. و ابن منظور في «لسان العرب»: 11/ 88. و الحافظ البغوي في «معالم التنزيل»: 7/ 6. و الغرناطي ابن عطيّة في «مقدّمة تفسيره الجامع المحرّر الصحيح الوجيز»: 257. و شهاب الدين النويري في «نهاية الإرب»: 18/ 377. و القسطلاني في «المواهب اللدنيّة»: 7/ 6. و طاهر بن عليّ الصديقي الغتني في «مجمع بحار الأنوار»: 1/ 158، و ج: 3/ 301. و حسن النجّار في كتابه «الأشراف»: 18. و محمّد مرتضى الحسيني الزبيدي في «تاج العروس»: 7/ 245. و القندوزي في «ينابيع المودّة»: 38 و 153 و 285 و 296. و القلندر في «الروض الأزهر»: 201، 295، 345، 358، 379، 380. و الحمزاوي في «مشارق الأنوار»: 9. و النبهاني في «الشرف المؤبّد»: 18 و 24، و في «الأنوار المحمّدية»: 78. و الحضرمي في «رشفة الصادي»: 17 و 70. و خواجه محمّد في «علم الكتاب»: 257. و ابن حجر الهيتمي في «الصواعق المحرقة»: 226. و البدخشي في «مفتاح النجا»: 3، 8، 109. و الكشفي الحنفي الترمذي في «المناقب المرتضويّة»: 99. و بهجت أفندي في «تاريخ آل محمّد»: 45. و محمّد الهاشمي الأفغاني في كتابه «أئمّة الهدى»: 148. [صفحة 567] و ابن كثير الدمشقي في «تفسيره»: 9/ 113. و الحداد الحضرمي في «القول الفصل»: 3. و أبو التيسير مدوخ في «العدل الشاهد»: 143. و ابن عبد ربّه في «العقد الفريد»: 2/ 111. و القاضي عياض في «الشفاء بتعريف حقوق المصطفى»: 2/ 250. و ابن تيميّة الحنبلي الحرّاني في «منهاج السنّة»: 2/ 250. و الشعراني في «لواقح الأنوار القدسيّة»: 1/ 272. و سعدي الآبي في «ارجوزته»: 307 (مخطوط). و أبو المحاسن الحنفي في «المعتصر من المختصر» للقاضي أبي الوليد الباجي المالكي: 2/ 330. و محمّد أمين بن فضل المحبّي في كتابه «جني الجنتين»: 47. و محمّد المشتهر بسلطان العلماء في «السيف الماسح»: 143. و العكبري في «شرح ديوان المتنبّي»: 4/ 347. و الأزدي المالكي الأندلسي في «بهجة النفوس»: 1/ 5، 41، 108، 135، و ج: 3/ 227، و ج: 4/ 49. و محمّد السمادي اليماني في «رسالته»: 90 (مخطوط). و الهمدانيّ في «مودّة القربى»: 10. و الشيخ أحمد اليماني في «مطلع البدور و مجمع البحور»: (مخطوط). و الزبيدي في «الإتحاف»: 10/ 507. و با كثير الحضرمي في «وسيلة المآل»: 119 (مخطوط). و أبو عبد اللّه العبدي القيرواني التلمساني في «المدخل»: 1/ 276 و 328. و المقريزي في «فضل أل البيت»: 38. و أبو الهدى الرفاعي في «ضوء الشمس»: 99 و 122. و المولوي اللكهنوي في «مرآة المؤمنين»: 18 و 84. و شمس الدين بن هندوشاه النخجواني في «دستور الكاتب»: 1/ 364. و عبد اللّه مير غني في «الدرّة اليتيمة في بعض فضائل السيدة العظيمة»: 12 (مخطوط). [صفحة 568] و للاطّلاع على الحديث بكامل طرقه و أسانيده و متونه راجع إحقاق الحقّ: 9/ 309- 375، و ج: 18/ 261- 289. و في مجلد حديث الثقلين من عبقات الأنوار للمير سيّد حامد الموسوي، و غيرها. رواة حديث الثقلين من الصحابة: 1- جابر. 2- حذيفة بن اسيد. 3- خزيمة بن ثابت. 4- زيد بن ثابت. 5- سهل بن سعد. 6- ضمرة [الأسلمي]. 7- عامر بن ليلى [الغفاري]. 8- عبد الرحمن بن عوف. 9- عبد اللّه بن عبّاس. 10- عبد اللّه بن عمر. 11- عدي بن حاتم. 12- عقبة بن عامر. 13- عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). 14- أبو ذرّ. 15- أبو رافع. 16- أبو شريح الخزاعي. 17- أبو قدامة الأنصاري. 18- أبو هريرة. 19- أبو الهيثم بن التيهان. 20- رجال من قريش. 21- أمّ سلمة [أمّ المؤمنين]. 22- أمّ هانئ ابنة أبي طالب. [صفحة 569] أمّا رواة الحديث من التابعين، فمنهم: 1- أبو الطفيل عامر بن واثلة. 2- عطيّة بن سعيد العوفي. 3- حنش بن المعتمر. 4- الحارث الهمداني. 5- حبيب بن أبي ثابت. 6- عليّ بن ربيعة. 7- القاسم بن حسّان. 8- حصين بن سبرة. 9- عمرو بن مسلم. 10- أبو الضحى مسلم بن صبيح. 11- يحيى بن جعدة. 12- الأصبغ بن نباتة. 13- عبد اللّه بن أبي رافع. 14- المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب. 15- عبد الرحمن بن أبي سعيد. 16- عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). 17- فاطمة ابنة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). 18- الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام). 19- زين العابدين عليّ بن الحسين (عليهما السلام). [صفحة 570] أسماء المخرجين لحديث الثقلين و أمّا من رواه من بعد الصحابة و التابعين لهم بإحسان من أعلام الامّة و حفّاظ الحديث، و مشاهير الأئمّة، عبر القرون عدا ما مرّ في الأصل، فإليك أسماءهم حسب الطبقات: القرن الثاني 1- حبيب بن أبي ثابت، المتوفّى سنة 119. 2- أبو إسحاق السبيعي، المتوفّى سنة 129. 3- محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). 4- حكيم بن جبير. 5- زكريّا بن أبي زائدة، المتوفّي سنة 148. 6- كثير بن زيد، المتوفّي سنة 158. 7- معروف بن خربوذ المكّي. 8- أبو الجحاف داود بن أبي عوف التميمي. 9- حاتم بن إسماعيل الحارثي، المتوفّى سنة 186. 10- صالح بن أبي الأسود الليثي. 11- أبو الجارود زياد بن المنذر العبدي. 12- حاتم بن إسماعيل، المتوفّى سنة 186. 13- أبو الحسن عليّ بن مسهر القرشي، المتوفّى سنة 189. 14- عليّ بن ثابت الجزري. 15- كثير النوّاء. 16- عبد اللّه بن سنان الزهري. 17- يونس بن أرقم الكندي. 18- عثمان بن المغيرة الثقفي. [صفحة 571] 19- زيد بن الحسن الأنماطي. 20- سعيد بن مسروق الثوري، المتوفّى سنة 126. 21- الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري- أبو الربيع الكوفي- المتوفّى سنة 131. 22- أبو حيّان يحيى بن سعيد بن حيّان التيمي الكوفي، المتوفّى سنة 145. 23- عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العرزمي، المتوفّى سنة 145. 24- سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي المعروف بالأعمش، المتوفّى سنة 147. 25- محمّد بن إسحاق بن يسار المدني، المتوفّى سنة 151. 26- إسرائيل بن يونس السبيعي أبو يوسف الكوفي، المتوفّى سنة 160. 27- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود الكوفي المسعودي، المتوفّى سنة 160. 28- محمّد بن طلحة بن مصرف اليامي الكوفي، المتوفّى سنة 167. 29- أبو عوانة وضاح بن عبد اللّه اليشكري الواسطي البزّاز، المتوفّى سنة 175. 30- شريك بن عبد اللّه القاضي، المتوفّى سنة 177. 31- حسّان بن إبراهيم بن عبد اللّه الكرماني، المتوفّى سنة 176. 32- جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، المتوفّى سنة 188. 33- إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي المعروف بابن عليّة، المتوفّى سنة 193. 34- أبو عبد الرحمن محمّد بن فضيل بن غزوان الضبيّ الكوفي، المتوفّى سنة 194. 35- عبد اللّه بن نمير الهمداني، المتوفّى سنة 199. القرن الثالث 1- جعفر بن عون المخزومي، المتوفّى سنة 206. 2- يزيد بن هارون الواسطي، المتوفّى سنة 206. 3- يعلى بن عبيد الطنافسي، المتوفّى سنة 209. 4- تليد بن سليمان المحاربي. 5- هاشم بن القاسم أبو النضر الكناني. 6- أبو غسان النهدي مالك بن إسماعيل، المتوفّى سنة 219. [صفحة 572] 7- محمّد بن سعيد بن سليمان ابن الأصبهاني، المتوفّى 220. 8- سعيد بن سليمان الواسطي، المتوفّى سنة 225. 9- عبد اللّه بن بكير الغنوي. 10- سعيد بن منصور الخراساني، المتوفّى سنة 227. 11- عمّار بن نصر المروزي، المتوفّى سنة 229. 12- منجاب بن الحارث التميمي، المتوفّى سنة 231. 13- عبد الرحمن بن صالح الأزدي، المتوفّى سنة 235. 14- بشر بن الوليد الكندي، المتوفّى سنة 238. 15- جعفر بن حميد القرشي، المتوفّى سنة 240. 16- إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدي، المتوفّى سنة 245. 17- سفيان بن وكيع بن الجرّاح، المتوفّى سنة 247. 18- يوسف بن موسى القطّان، المتوفّى سنة 253. 19- أحمد بن منصور الرمادي، المتوفّى سنة 265. 20- أحمد بن يونس أبو العبّاس الضبيّ، المتوفّى سنة 268. 21- إبراهيم بن مرزوق بن دينار، المتوفى سنة 270. 22- الحسين بن عليّ بن جعفر. 23- محمّد بن عبد الوهاب أبو أحمد الفراء، المتوفّى سنة 272. 24- الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي، المتوفّى سنة 277. 25- إبراهيم بن إسحاق القاضي أبو إسحاق الزهري، المتوفّى سنة 277. 26- محمّد بن الفضل أبو جعفر السقطي، المتوفّى سنة 288. 27- فهد بن سليمان النحّاس المصري. 28- أحمد بن القاسم الجوهري، المتوفّى سنة 293. 29- الحافظ صالح جزرة، المتوفّى سنة 294. 30- أحمد بن يحيى الحلواني، المتوفّى سنة 296. 31- الحافظ أبو جعفر المطين محمّد بن عبد اللّه بن سليمان، المتوفّى سنة 297. [صفحة 573] 32- محمّد بن عبد اللّه أبو أحمد الزبيري الحبال، المتوفّى سنة 203. 33- أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، المتوفّى سنة 204. 34- الأسود بن عامر شاذان الشامي، المتوفّى سنة 208. 35- يحيى بن حمّاد بن أبي زياد الشيباني، المتوفّى سنة 215. 36- أبو جعفر محمّد بن حبيب الهاشمي البغدادي، المتوفّى سنة 225. 37- أبو عبد اللّه محمّد بن سعد الزهري البصري، المتوفّى سنة 230. 38- أبو محمّد خلف بن سالم الخرمي المهلبي، مولاهم السندي، المتوفّى سنة 231. 39- زهير بن حرب بن شداد أبو خيثمة النسائي، المتوفّى سنة 234. 40- أبو الفضل شجاع بن مخلد الفلاس البغوي، المتوفّى سنة 235. 41- أبو بكر عبد اللّه بن محمّد المعروف بابن أبي شيبة، المتوفّى سنة 235. 42- محمّد بن بكار بن الريّان الهاشمي، المتوفّى سنة 238. 43- إسحاق بن إبراهيم بن مخلّد الحنظلي المعروف بابن راهويه، المتوفّى سنة 238. 44- أبو محمّد وهبان بن بقية بن عثمان الواسطي، المتوفّى سنة 239. 45- أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني، المتوفّى سنة 241. 46- نصر بن عبد الرحمن بن بكار الناجي الكوفي الوشاء، المتوفّى سنة 248. 47- أبو محمّد عبد بن حميد الكسي، المتوفّى سنة 249. 48- عباد بن يعقوب الرواجني الأسدي، المتوفّى سنة 250. 49- نصر بن عليّ بن نصر بن عليّ الجهضمي، المتوفّى سنة 250. 50- محمّد بن المثنّى أبو موسى العنزي، المتوفّى سنة 252. 51- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي السمرقندي، المتوفّى سنة 255. 52- عليّ بن المنذر الطريقي الكوفي، المتوفّى سنة 256. 53- مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، المتوفّى سنة 261. 54- أبو داود سليمان بن أشعث السجستاني، المتوفّى سنة 275. 55- أبو قلابة عبد الملك بن محمّد الرقاشي البصري، المتوفّى سنة 276. 56- محمّد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد الرياحي التميمي المتوفّى سنة 276. [صفحة 574] 57- أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي، المتوفّى سنة 279. 58- عبد اللّه بن محمّد بن عبيد البغدادي المعروف بابن أبي الدنيا، المتوفّى سنة 281. 59- أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ الحكيم الترمذي، المتوفّى سنة 285. 60- أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ابن أبي عاصم الشيباني، المتوفّى سنة 287. 61- أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل الشيباني، المتوفّى سنة 290. 62- أبو العبّاس أحمد بن يحيى الشيباني البغدادي المعروف بثعلب. 63- أبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزاز، المتوفّى سنة 292. 64- أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه القبّاني، المتوفّى سنة 292. [65- أبو عبد اللّه محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني، المتوفّى سنة 273]. القرن الرابع 1- الحافظ الحسن بن سفيان النسوي، المتوفّى سنة 303. 2- الحافظ أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي، المتوفّى سنة 307. 3- العبّاس بن أحمد أبو حبيب البرتي، المتوفّى سنة 308. 4- أبو بكر بن أبي داود السجستاني، المتوفّى سنة 316. 5- الحسن بن مسلم الصنعاني. 6- الحافظ الطحاوي أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلمة، المتوفّى سنة 321. 7- أبو جعفر العقيلي محمّد بن عمرو بن حماد، المتوفّى سنة 322. 8- الحسن بن يعقوب أبو الفضل البخاري، المتوفّى سنة 342. 9- أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب بن الأخرم الشيباني، المتوفّى سنة 344. 10- أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، المتوفّى سنة 346. 11- محمّد بن أحمد بن تميم الخيّاط القنطري، المتوفّى سنة 348. 12- أبو جعفر محمّد بن عليّ بن دحيم الشيباني، المتوفّى سنة 351. 13- الحافظ أبو الشيخ ابن حبّان البستي، المتوفّى سنة 369. 14- محمّد بن أحمد بن بالويه، المتوفّى سنة 374. [صفحة 575] 15- محمّد بن أحمد بن حمدان أبو عمرو الحيري، المتوفّى سنة 376. 16- عبد اللّه بن أحمد بن حمويه الحموئي، المتوفّى سنة 381. 17- الحافظ أبو الحسن عليّ بن عمر بن شاذان السكري، المتوفّى سنة 386. 18- أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن عليّ النسائي، المتوفّى سنة 303. 19- أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى بن يحيى التميمي الموصلي، المتوفّى سنة 307. 20- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، المتوفّى سنة 310. 21- أبو بشير محمّد بن أحمد الدولابي، المتوفّى سنة 310. 22- أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، المتوفّى سنة 311. 23- محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي الواسطي البغدادي، المتوفّى سنة 312. 24- يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ثم الأسفرائني، المتوفّى سنة 316. 25- أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، المتوفّى سنة 317. 26- أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه القرطبي، المتوفّى سنة 328. 27- أبو بكر محمّد بن القاسم بن محمّد المعروف بابن الأنباري، المتوفّى سنة 832. 28- أبو عبد اللّه حسين بن إسماعيل بن محمّد الضبيّ المحاملي، المتوفّى سنة 330. 29- أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة، المتوفّى سنة 332. 30- أبو محمّد دعلج بن أحمد بن دعلج السجزي المعدل، المتوفّى سنة 351. 31- محمّد بن عمر بن مسلم التميمي المعروف بابن الجعابي، المتوفّى سنة 355. 32- أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، المتوفّى سنة 360. 33- أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، المتوفّى سنة 368. 34- أبو منصور محمّد بن أحمد بن طلحة الأزهري اللغوي، المتوفّى سنة 370. 35- أبو الحسين محمّد بن المظفر بن موسى بن عيسى البغدادي، المتوفّى سنة 379. 36- أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد الدارقطني، المتوفّى سنة 385. 37- أبو طاهر محمّد بن عبد الرحمن المخلص الذهبي، المتوفّى سنة 393. 38- أبو محمّد سليمان بن داود البغدادي. [صفحة 576] القرن الخامس 1- أبو عبيد الهروي صاحب الغريبين، المتوفّى سنة 401. 2- القاضي أبو بكر ابن الباقلاني، المتوفّى سنة 403. 3- يحيى بن إبراهيم أبو زكريا المزكّي النيسابوري، المتوفّى سنة 414. 4- أبو الفرج محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن شهريار الأصبهاني. 5- أبو سعد الگنجرودي محمّد بن عبد الرحمن، المتوفّى سنة 453. 6- ابن الغريق أبو الحسين ابن المهتدي باللّه، المتوفّى سنة 465. 7- أبو الحسن الداودي البوشنجي، المتوفّى سنة 467. 8- أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوري، المتوفّى سنة 405. 9- أبو سعد عبد الملك بن محمّد الواعظ النيسابوري الخركوشي، المتوفّى سنة 407. 10- أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي، المتوفّى سنة 437. 11- أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني، المتوفّى سنة 430. 12- أبو نصر محمّد بن عبد الجبّار العتبي. 13- أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي، المتوفّى سنة 458. 14- محمّد بن أحمد بن سهل النحوي المعروف بابن بشران، المتوفّى سنة 462. 15- يوسف بن عبد اللّه المعروف بابن عبد البرّ النمري القرطبي، المتوفّى سنة 463. 16- أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب البغدادي، المتوفّى سنة 463. 17- أبو محمّد حسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، المتوفّى سنة 467. 18- أبو الحسن عليّ بن محمّد الجلابي المعروف بابن المغازلي، المتوفّى سنة 483. 19- أبو عبد اللّه محمّد بن فتوح بن عبد اللّه الأزدي الحميدي، المتوفّى سنة 488. 20- أبو المظفّر منصور بن محمّد السمعاني، المتوفّى سنة 489. القرن السادس 1- أبو عبد اللّه محمّد ابن العمركي المتوثي البوسنجي. 2- أبو بكر المزرفي محمّد بن الحسين الشيباني، المتوفّى سنة 527. [صفحة 577] 3- محمّد بن حمويه الجويني، المتوفّى سنة 530. 4- أبو نصر الطوسي أحمد بن عليّ المعروف بابن العراقي. 5- زاهر بن طاهر أبو القاسم الشحامي المستملي، المتوفّى سنة 533. 6- جار اللّه الزمخشري، المتوفّى سنة 538. 7- القاضي أبو محمّد بن عطيّة المحاربي الغرناطي، المتوفّى سنة 546. 8- أبو الفضل ابن ناصر السلامي البغدادي، المتوفّى سنة 550. 9- أخطب خوارزم أبو المؤيد الموفّق بن أحمد المكّي، المتوفّى سنة 568. 10- الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، المتوفّى سنة 569. 11- عمر بن عيسى الخطيبي الدهلقي. 12- أبو عليّ إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفّى سنة 507. 13- محمّد بن طاهر بن عليّ المقدسي المعروف بابن القيسراني، المتوفّى سنة 507. 14- شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي الهمداني، المتوفّى سنة 509. 15- أبو محمّد حسين بن مسعود الفرّاء البغوي، المتوفّى سنة 516. 16- أبو الحسين رزين بن معاوية العبدري، المتوفّى سنة 535. 17- عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي البغدادي، المتوفّى سنة 538. 18- القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي، المتوفّى سنة 544. 19- أبو محمّد أحمد بن محمّد بن عليّ العاصمي. 20- أبو القاسم عليّ بن الحسين بن هبة اللّه المعروف بابن عساكر، المتوفّى سنة 571. 21- محمّد بن عمر بن أحمد المعروف بأبي موسى المديني، المتوفّى سنة 581. 22- أبو عبد اللّه محمّد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي. 23- عليّ بن عثمان بن محمّد الأوشي الفرغاني الحنفي، المتوفّى سنة 596. القرن السابع 1- الحافظ محيي الدين النووي، المتوفّى سنة 676. 2- شرف الدين أبو محمّد عمر بن محمّد بن عبد الواحد الموصلي. [صفحة 578] 3- أبو العبّاس أحمد بن عمر القرطبي الأنصاري، المتوفّى سنة 656. 4- عزّ الدين عبد الحميد بن هبة اللّه بن أبي الحديد المعتزلي، المتوفّى سنة 656. 5- القاضي ناصر الدين البيضاوي، المتوفّى سنة 685. 6- أبو الفتح أسعد بن محمود بن خلف العجلي الأصفهاني، المتوفّى سنة 600. 7- المبارك بن محمّد بن محمّد المعروف بابن الأثير الجزري، المتوفّى سنة 606. 8- فخر الدين محمّد بن عمر الرازي، المتوفّى سنة 606. 9- أبو محمّد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي البغدادي، المتوفّى سنة 611. 10- عليّ بن محمّد بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير، المتوفّى سنة 630. 11- ضياء الدين محمّد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي، المتوفّى سنة 643. 12- محمّد بن محمود بن هبة اللّه المعروف بابن النجّار، المتوفّى سنة 642. 13- رضي الدين حسن بن محمّد الصغاني، المتوفّى سنة 650. 14- أبو سالم محمّد بن طلحة القرشي النصيبي الشافعي، المتوفّى سنة 652. 15- شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي سبط ابن الجوزي، المتوفّى سنة 654. 16- أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي، المتوفّى سنة 658. 17- أبو الفتح محمّد بن محمّد بن أبي بكر الأبيوردي الشافعي، المتوفّى سنة 667. 18- أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، المتوفّى سنة 676. 19- أبو العبّاس أحمد بن عبد اللّه الطبري المكّي الشافعي، المتوفّى سنة 694. 20- سعيد الدين محمّد بن أحمد الفرغاني، المتوفّى سنة 699. 21- حسن بن محمّد بن حسين القميّ النيسابوري المعروف بالنظام الأعرج. القرن الثامن 1- ظهير الدين عبد الصمد الفارقي الفارابي. 2- زين العرب عليّ بن عبد اللّه بن أحمد. 3- بدر الدين أبو محمّد الحسن بن حبيب الحلبي. 4- ابن تيميّة الحرّاني، المتوفّى سنة 728. [صفحة 579] 5- أثير الدين أبو حيّان الأندلسي، المتوفّى سنة 745. 6- علاء الدين ابن التركماني الحنفي، المتوفّى سنة 749. 7- أبو الفضل محمّد بن مكرم الأنصاري الإفريقي المصري، المتوفّى سنة 711. 8- أبو المجامع إبراهيم بن محمّد بن المؤيد الحموئي، المتوفّى سنة 722. 9- أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مكّي بن ياسين القمولي، المتوفّى سنة 727. 10- عليّ بن محمّد بن إبراهيم البغدادي المعروف بالخازن، المتوفّى سنة 741. 11- فخر الدين الهانسوي. 12- وليّ الدين أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الخطيب. 13- أبو الحجّاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، المتوفّى سنة 742. 14- حسن بن محمّد الطيّبي، المتوفّى سنة 743. 15- شمس الدين محمّد بن المظفر الشاهرودي الخلخالي، المتوفّى سنة 745. 16- شمس الدين أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الذهبي، المتوفّى سنة 748. 17- محمّد بن يوسف بن الحسن الزرندي المدني الأنصاري، المتوفّى سنة 750. 18- سعيد الدين محمّد بن مسعود بن محمّد الكازروني، المتوفّى سنة 758. 19- إسماعيل بن كثير بن ضوء القرشي الدمشقي، المتوفّى سنة 774. 20- السيّد عليّ بن شهاب الدين الهمداني، المتوفّى سنة 786. 21- السيّد محمّد الطالقاني. 22- سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، المتوفّى سنة 791. 23- حسام الدين أبو عبد اللّه حميد بن أحمد المحلّي. القرن التاسع 1- أبو العبّاس تقي الدين المقريزي، المتوفّى سنة 845. 2- عثمان بن حاجي بن محمّد الهروي. 3- الحافظ ابن حجر العسقلاني، المتوفّى سنة 852. 4- نور الدين عليّ بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، المتوفّى سنة 807. [صفحة 580] 5- مجد الدين محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي المتوفّى سنة 817. 6- محمّد بن محمود البخاري النقشبندي المعروف بخواجه پارسا، المتوفّى سنة 822. 7- ملك العلماء شهاب الدين بن شمس الدين الدولتآبادي، المتوفّى سنة 849. 8- نور الدين عليّ بن محمّد المعروف بابن الصبّاغ المالكي، المتوفّى سنة 855. القرن العاشر 1- الحافظ ابن الديبع الشيباني، المتوفّى سنة 943. 2- شمس الدين ابن طولون الدمشقي، المتوفّى سنة 953. 3- أبو الخير محمّد بن عبد الرحمن السخاوي، المتوفّى سنة 902. 4- حسين بن عليّ الكاشفي، المتوفّى سنة 910. 5- جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفّى سنة 911. 6- نور الدين عليّ بن عبد اللّه السمهودي، المتوفّى سنة 911. 7- الفضل بن روزبهان الخنجي الشيرازي. 8- شهاب الدين أحمد بن محمّد القسطلاني الشافعي، المتوفّى سنة 923. 9- شمس الدين محمّد العلقمي، المتوفّى سنة 929. 10- عبد الوهاب بن محمّد بن رفيع الدين البخاري، المتوفّى سنة 932. 11- شمس الدين محمّد بن يوسف الدمشقي الصالحي، المتوفّى سنة 942. 12- محمّد بن أحمد الشربيني الخطيب، المتوفّى سنة 968. 13- أحمد بن محمّد بن عليّ بن حجر الهيثمي المكّي، المتوفّى سنة 973. 14- عليّ بن حسام الدين المتّقي، المتوفّى سنة 975. 15- محمّد طاهر الفتني الكجراتي، المتوفّى سنة 986. 16- عبّاس بن معين الدين ميرزا مخدوم الجرجاني الشيرازي، المتوفّى سنة 988. 17- الشيخ بن عبد اللّه بن شيخ بن عبد اللّه العيدروس اليمني، المتوفّى سنة 990. 18- كمال الدين بن فخر الدين الجهرمي. 19- محمّد بن أحمد بن مصطفى بن إبراهيم الصوفي المدعو ببدر الدين الرومي. [صفحة 581] 20- عطاء اللّه بن فضل اللّه الشيرازي جمال الدين المحدّث، المتوفّى سنة 1000. القرن الحادي عشر 1- عليّ بن سلطان محمّد الهروي المعروف بعليّ القاري، المتوفّى سنة 1013. 2- عبد الرءوف بن تاج العارفين المناوي، المتوفّى سنة 1031. 3- الملّا يعقوب البنباني اللّاهوري. 4- نور الدين عليّ بن إبراهيم بن عليّ الحلبي الشافعي، المتوفّى سنة 1033. 5- أحمد بن الفضل بن محمّد با كثير المكّي، المتوفّى سنة 1037. 6- محمود بن محمّد بن عليّ الشيخاني القادري المدني. 7- السيّد محمّد بن السيّد جلال ماه عالم البخاري. 8- الشيخ عبد الحقّ الدهلوي، المتوفّى سنة 1052. 9- أحمد بن محمّد بن عمر الخفاجي المصري الحنفي، المتوفّى سنة 1069. 10- عليّ بن أحمد بن محمّد العزيزي البولاقي الشافعي، المتوفّى سنة 1070. 11- محمّد بن محمّد بن سليمان السوسي المغربي، المتوفّى سنة 1094. القرن الثاني عشر 1- عبد الملك العصامي المكّي، المتوفّى سنة 1111. 2- محمّد أمين المحبّي، المتوفّى سنة 1111. 3- ابن حمزة الحسيني، المتوفّى سنة 1120. 4- عبد الغني النابلسي، المتوفّى سنة 1143. 5- إبراهيم الشبراوي، المتوفّى سنة 1162. 6- صالح بن مهدي بن عليّ المقبلي الصنعاني، المتوفّى سنة 1108. 7- أحمد أفندي الشهير بالمنجّم باشي، المتوفّى سنة 1113. 8- محمّد بن عبد الباقي بن يوسف الأزهري المالكي، المتوفّى سنة 1122. 9- حسام الدين بن محمّد بايزيد بن بديع الدين السهارنپوري. [صفحة 582] 10- الميرزا محمّد بن معتمد خان الحارثي البدخشي. 11- رضي الدين بن محمّد بن عليّ بن حيدر الحسيني الشافعي، المتوفّى سنة 1142. 12- محمّد صدر العالم. 13- وليّ الدين بن عبد الرحيم الدهلوي، المتوفّى سنة 1176. 14- محمّد معين بن محمّد أمين السندي. 15- محمّد بن إسماعيل الأمير اليماني الصنعاني، المتوفّى سنة 1182. 16- محمّد بن عليّ الصبّان. 17- أبو الفيض محبّ الدين محمّد مرتضى الواسطي الزبيدي الحنفي. 18- أحمد بن عبد القادر بن بكر العجيلي الشافعي، المتوفّى سنة 1182. القرن الثالث عشر 1- مير غني الحسيني، المتوفّى سنة 1207. 2- محمّد مبين بن محبّ اللّه اللكهنوي، المتوفّى سنة 1220. 3- محمّد إكرام الدين بن محمّد نظام الدين بن محبّ الحقّ الدهلوي. 4- أبو عبد اللّه محمّد بن عبد العليّ المعروف بميرزا حسن عليّ المحدّث اللكهنوي. 5- عبد الرحيم بن عبد الكريم الصفيپوري. 6- وليّ اللّه بن حبيب اللّه اللكهنوي، المتوفّى سنة 1270. 7- رشيد الدين خان الدهلوي. 8- عاشق علي خان اللكهنوي. 9- الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المعاصر. 10- الشيخ سليمان بن إبراهيم المعروف بخواجه كالان الحسيني البلخي القندوزي. 11- المولوي صديق حسن خان القنوجي المعاصر. 12- المولوي حسن الزمان المعاصر. [صفحة 583] القرن الرابع عشر 1- أحمد زيني دحلان. 2- أحمد ضياء الدين الكمشخانوي. 3- مؤمن بن حسن الشبلنجي. 4- بهجت بهلول أفندي. 5- الشيخ منصور عليّ ناصف المصري. 6- يوسف بن إسماعيل النبهاني. 7- العبّاس بن أحمد اليمني. 8- محمّد بن عبد الرحمن المباركفوري. 9- أحمد البنّاء الساعاتي. 10- عبد اللّه الشافعي. 11- محمود أبو ريه. 12- توفيق أبو علم. 13- حبيب الرحمن الأعظمي. [صفحة 584] 26- أعلام شعراء الغدير على حسب القرون نظرا لأهميّة الشعر في تخليد التراث- خصوصا في مثل هذه المناسبة العظمى يوم الغدير- و لكي لا نطيل على القارئ الكريم في كتابة ما قيل في هذه المناسبة الخالدة، نحيله إلى ما جمعه العلّامة الأميني في كتابه الغدير مشكورا، و نقتصر على ذكر فهرس لذلك موجزا. القرن الأول 1- عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (*) 2/ 25 2- حسّان بن ثابت* 2/ 34 3- قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري* 2/ 67 4- عمرو بن العاص بن وائل* 2/ 114 5- محمّد بن عبد اللّه الحميري 2/ 177 القرن الثاني 1- الكميت بن زيد* 2/ 180 2- السيّد اسماعيل الحميري* 2/ 213 3- سفيان بن مصعب العبدي* 2/ 290 4- يحيى بن بلال العبدي الكوفي 2/ 326 القرن الثالث 1- أبو تمّام حبيب بن أوس* 2/ 329 2- دعبل بن عليّ بن رزين* 2/ 349 3- أبو اسماعيل العلوي 3/ 1 4- الوامق النصراني* 3/ 4 5- ابن الرومي* 3/ 29 6- الحمّاني الأفوه 3/ 57 *- تدل هذه العلامة على ذكر هؤلاء الشعراء في كتابنا. [صفحة 585] القرن الرابع 1- ابن طباطبا 3/ 340 2- ابن علويّة الأصبهاني 3/ 347 3- محمّد بن أحمد المفجّع 3/ 353 4- أحمد بن محمّد الصنوبري 3/ 367 5- القاضي أبو القاسم عليّ بن محمّد التنوخي 3/ 377 6- أبو القاسم عليّ بن إسحاق الزاهي 3/ 388 7- أبو فراس الحمداني* 3/ 399 8- أبو الفتح كشاجم 4/ 3 9- الناشي الصغير 4/ 24 10- الحسين بن داود الكردي البشنوي* 4/ 34 11- إسماعيل بن أبي الحسن الصاحب بن عباد* 4/ 40 12- أبو الحسن عليّ بن أحمد الجرجاني الجوهري 4/ 82 13- الحسين بن أحمد بن الحجّاج البغدادي 4/ 88 14- أبو العبّاس الضبيّ 4/ 101 15- أبو حامد الأنطاكي المعروف بأبي الرقعمق 4/ 111 16- أبو العلاء محمّد بن إبراهيم السروي 4/ 118 17- طلحة بن عبيد اللّه الغسّاني العوني 4/ 124 18- عليّ بن حمّاد العبدي 4/ 141 19- أبو الفرج محمّد بن هندو الرازي 4/ 172 20- جعفر بن حسين 4/ 175 القرن الخامس 1- أبو النجيب الطاهر 4/ 177 2- الشريف الرضي* 4/ 180 3- عبد المحسن بن محمّد الصوري 4/ 222 [صفحة 586] 4- مهيار الديلمي* 4/ 232 5- السيّد المرتضى علم الهدى* 4/ 262 6- أبو عليّ البصير بن المظفّر النيسابوري 4/ 300 7- أبو العلاء المعريّ 4/ 302 8- المؤيّد في الدين 4/ 304 9- الجبر المصري 4/ 313 10- الفنجكردي النيسابوري* 4/ 317 القرن السادس 1- ابن منير الطرابلسي 4/ 326 2- ابن قادوس المصري 4/ 338 3- طلائع بن رزيك (الملك الصالح)* 4/ 341 4- ابن العودي النيلي* 4/ 372 5- القاضي الجليس 4/ 384 6- ابن مكّي النيلي 4/ 392 7- الخطيب الخوارزمي 4/ 397 8- الفقيه عمارة 4/ 408 9- محمّد بن عليّ الأقساسي 5/ 3 10- قطب الدين الراوندي 5/ 379 11- سبط ابن التعاوندي 5/ 385 القرن السابع 1- أبو الحسن عبد اللّه بن حمزة 5/ 396 2- مجد الدين بن جميل 5/ 401 3- يوسف بن إسماعيل الشوّاء الكوفي* 5/ 409 4- كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعيّ 5/ 413 5- أبو محمّد المنصور باللّه 5/ 418 [صفحة 587] 6- أبو الحسين الجزّار 5/ 425 7- نظام الدين محمّد بن إسحاق 5/ 434 8- الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشّاح 5/ 438 9- عليّ بن فخر الدين الأربلي 5/ 444 القرن الثامن 1- ابن داود الحلّي 6/ 3 2- عليّ بن عبد العزيز الخلعي 6/ 9 3- عبد العزيز السريجي 6/ 20 4- صفيّ الدين الحلّي 6/ 39 5- محمّد بن أحمد الشيباني الشافعيّ 6/ 55 6- شمس الدين المالكي* 6/ 58 7- علاء الدين الحلّي 6/ 356 القرن التاسع 1- ابن العرندس الحلّي 7/ 3 2- ابن داغر الحلّي* 7/ 24 3- الحافظ البرسي 7/ 33 4- ضياء الدين الهادي 11/ 197 5- الحسن آل أبي عبد الكريم المخزومي 11/ 202 القرن العاشر 1- الشيخ إبراهيم الكفعمي 11/ 211 2- عزّ الدين العاملي 11/ 211 القرن الحادي عشر 1- ابن أبي شافين 11/ 232 2- عبد الرحمن الحميري 11/ 338 3- الشيخ البهائي 11/ 244 [صفحة 588] 4- محمّد بن عليّ الحرفوشي 11/ 285 5- السيّد ابن أبي الحسن العاملي 11/ 291 6- الشيخ حسين الكركي 11/ 299 7- القاضي شرف الدين 11/ 303 8- السيّد أبو عليّ الأنسي 11/ 306 9- السيّد شهاب الموسوي 11/ 307 10- السيّد عليّ خان المشعشعي 11/ 310 11- ضياء الدين اليمني 11/ 317 12- المولى محمّد طاهر القميّ 11/ 319 13- جمال الدين المكّي 11/ 325 14- أبو محمّد ابن الشيخ صنعان 11/ 330 القرن الثاني عشر 1- الشيخ الحر العاملي 11/ 332 2- الشيخ أحمد البلادي 11/ 341 3- السيّد شمس الأدب اليمني 11/ 342 4- السيّد علي خان المدني 11/ 344 5- الشيخ عبد الرضا المقري الكاظمي 11/ 354 6- علم الهدى محمّد الكاشاني 11/ 362 7- الشيخ عليّ العاملي 11/ 364 8- المولى مسيحا الفسوى 11/ 369 9- ابن بشارة الغروي 11/ 373 10- الشيخ إبراهيم البلادي 11/ 383 11- الشيخ أبو محمّد الشّويكي 11/ 386 12- السيّد حسين الرضوي 11/ 390 13- السيّد بدر الدين اليمني 11/ 395 [صفحة 589] 27- التفاسير السنية الّتي فسّر فيها كلمة «مولى» بمعنى أولى على ما ذكرها في عبقات الأنوار: 8/ 11- 199 1- تفسير محمّد بن السائب الكلبي. 2- تفسير فراء النحوي. 3- تفسير أبي زيد بن أوس الأنصاري. 4- تفسير أبي عبيدة معمر بن المثنى البصري. 5- تفسير أبي الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي. 6- تفسير أبي العبّاس ثعلب أحمد بن يحيى البغدادي. 7- تفسير أبي العبّاس محمّد بن يزيد المبرد. 8- تفسير إبراهيم بن محمّد أبي إسحاق الزجاج. 9- تفسير محمّد بن القاسم الأنباري. 10- تفسير محمّد بن عزيز السجستاني العزيزي. 11- تفسير عليّ بن عيسى الزماني. 12- تفسير أبي نصر إسماعيل بن حماد الفارابي. 13- تفسير أبي إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي. 14- تفسير أبي الحسن عليّ بن أحمد الواحدي. 15- تفسير أبي الحجاج يوسف بن سليمان الشنتمري. 16- تفسير حسن بن أحمد الزوزني. 17- تفسير يحيى بن عليّ التبريزي. 18- تفسير حسين بن مسعود الفراء البغوي. 19- تفسير أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري. [صفحة 590] 20- تفسير أبي الفرج عبد الرحمن بن عليّ ابن الجوزي. 21- تفسير أحمد بن الحسن بن أحمد الزاهد الدرواجكي. 22- تفسير حسن بن محمّد القمّي النيسابوري. 23- تفسير محمّد بن طلحة القرشي النصيبي. 24- تفسير أبي المظفر يوسف بن قز أوغلي. 25- تفسير عبد اللّه بن عمر البيضاوي. 26- تفسير أحمد بن يوسف بن عبد الدائم الحلبي. 27- تفسير محمّد بن أبي بكر الرازي. 28- تفسير جلال الدين أحمد الخجندي. 29- تفسير حافظ الدين عبد اللّه بن أحمد النسفي. 30- تفسير عمر بن عبد الرحمن الفارسي القزويني. 31- تفسير نور الدين عليّ ابن الصباغ المالكي. 32- تفسير محمّد بن أحمد المحلي الشافعي. 33- تفسير حسين بن عليّ الواعظ الكاشفي. 34- تفسير أبي السعود بن محمّد العمادي. 35- تفسير سعيد الجلبي مفتي الروم. 36- تفسير شهاب الدين أحمد بن محمّد الخفاجي. 37- تفسير سليمان جمل. 38- تفسير جار اللّه إلهآبادي. 39- تفسير محبّ الدين أفندي. 40- تفسير محمّد بن إسماعيل بن صلاح الأمير اليماني. 41- تفسير عبد الرحيم بن عبد الكريم. 42- تفسير رشيد النبيّ بن حبيب النبيّ بن ضياء النبيّ. 43- تفسير مؤمن بن حسن مؤمن سبلنجي. [صفحة 591] 28- الأحاديث و الأشعار و اللغات؛ في أنّ «مولى» بمعنى «أولى» و سنسرد جملة منهم لإثبات مقصود رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث الغدير، و هم: 1- محمّد بن سائب كلبي بن بشر بن عمرو بن الحارث الكوفي المتوفى سنة 146. 2- أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري اللغوي البصري المتوفى سنة 215. 3- أبو عبيدة معمر بن المثنى البصري النحوي المتوفى سنة 209. 4- أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط المجاشعي البلخي المتوفى سنة 215. 5- أحمد بن يحيى بن زيد بن سياد أبو العبّاس المعروف بثعلب الكوفي المتوفى سنة 291. 6- أبو العبّاس محمّد بن يزيد الأزدي البصري المعروف بالمبرد المتوفى سنة 286. 7- أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد السري الزجاج النحوي اللغوي المتوفى ببغداد سنة 311. 8- أبو بكر محمّد بن القاسم المعروف بابن الأنباري المتوفى ببغداد سنة 328. 9- محمّد بن عزيز السجستاني العزيزي المقيم ببغداد المتوفى سنة 330. 10- أبو الحسن عليّ بن عيسى بن عليّ بن عبد اللّه الرماني المتوفى ببغداد سنة 384. 11- أبو النصر إسماعيل بن حماد الفارابي الجوهري المتوفى بنيسابور سنة 393. 12- أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن ابراهيم الثعلبي النيسابور المتوفّى سنة 427. 13- أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي المفسر المتوفى بنيسابور سنة 468. 14- أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى الشمنتري المتوفى سنة 476. 15- قاضي أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد الزوزني المتوفى سنة 486. 16- أبو زكريا يحيى بن عليّ بن محمّد الشيباني التبريزي المتوفى سنة 502. 17- حسين بن مسعود الفراء البغوي المتوفى سنة 510. 18- جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري الأديب المفسر المتوفى سنة 538. 19- أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ المعروف بابن الجوزي البغدادي المتوفى سنة 597. [صفحة 592] 20- أحمد بن الحسن بن أحمد الزاهد الدرواجكي. 21- نظام الدين حسن بن محمّد القميّ النيسابوري المتوفى سنة 728. 22- أبو سالم محمّد بن طلحة القرشي النصيبي المتوفى سنه 652. 23- شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي سبط ابن الجوزي المتوفى سنة 654. 24- قاضي ناصر الدين عبد اللّه بن عمر البيضاوي المتوفى سنة 685. 25- أحمد بن يوسف بن عبد الدائم الحلبي المعروف بالسمين المتوفى سنة 756. 26- محمّد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي المتوفى بعد سنة 668. 27- تاج الدين أحمد الخجندي بن محمود الصرفي النحوي المتوفى سنة 700. 28- عبد اللّه بن أحمد النسفي أبو البركات المتوفى بأيذج اصبهان سنة 710. 29- عمر بن عبد الرحمن القزويني الفارسي سراج الدين المتوفى سنة 745. 30- شيخ نور الدين عليّ بن محمّد المعروف بابن الصباغ المالكي المتوفى سنة 455. 31- جلال الدين محمّد بن أحمد المحلي الشافعي المتوفى بالقاهرة سنة 864. 32- حسين بن عليّ الواعظ الكاشفي البيهقي السبزواري المتوفى سنة 910. 33- أبو السعود محمّد بن محمّد العمادي الحنفي المفسر المتوفى بالقسطنطنية سنة 982. 34- سعدي جلبي سعد اللّه بن عيسى مفتي الديار الرومية المتوفى سنة 945. 35- شيخ شهاب الدين أحمد بن محمّد بن عمر الخفاجي المصري المتوفى سنة 1069. 36- سليمان الجمل بن عمر بن منصور العجيلي المصري الشافعي المتوفى سنه 1204. 37- ملا جار اللّه إلهآبادي. 38- محمّد بن أبي بكر بن داود الحموي الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 1016. 39- محمّد بن إسماعيل بن صلاح الأمير اليماني المتوفى سنة 1182. 40- عبد الرحيم بن عبد الكريم. 41- رشيد النبيّ بن حبيب النبيّ. 42- سيّد مؤمن بن حسن مؤمن شبلنجي المصري المتوفى بعد سنة 1308. 43- ميرزا محمّد بن معتمد خان بدخشاني. 44- قاضي محمّد سناء اللّه (ثناء اللّه) باني بتي. [صفحة 593] 45- ابن حجر عسقلاني. 46- شيخ عبد الحقّ. 47- كمال الدين فخر الدين جهرمي. 48- محمّد بن عبد الرسول برزنجي. 49- فاضل رشيد. 50- حسين بن محمّد طيبي. 51- عليّ بن سلطان بن محمّد قاري. 52- فخر رازي. 53- ابن كثير. 54- مصطفى بن عبد اللّه جلبي. 55- مبارك بن محمّد بن عبد الكريم. 56- محمّد بن ادريس أبو عبد اللّه إمام الشافعية. 57- أبو حيان محمّد بن يوسف الأندلسي. 58- محمّد طاهر گجراني. 59- السيوطي. 60- بدر الدين أبو محمّد محمود بن أحمد المعيني. 61- شهاب الدين أحمد بن محمّد العسقلاني. 62- يحيى بن شرف النووي. 63- مجد الدين محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي. 64- أبو الليث نهر بن محمّد الفقيه السمرقندي. 65- أحمد بن محمّد بن أبي الحرم مكّي القمولي. [صفحة 594] الأعلام في الكتاب: 29- الملائكة و الأنبياء (عليهم السلام) 1 الملائكة إسرافيل (عليه السلام): ح 310. جبرئيل (عليه السلام): ح 1، 17، 31، 41، 46، 82، 98، 107، 109، 171، 172، 174 182، 185، 194، 198، 199، 200، 201، 203، 204، 206، 208، 211، 212، 219، 222، 224، 225، 236، 240، 241، 250، 254، 255، 296، 305، 310، 406. ميكائيل (عليه السلام): ح 254، 310. الأنبياء آدم (عليه السلام): ح 22، 255، 296، 305، 312، 378. إبراهيم (عليه السلام): ح 112، 137، 296، 305، 312. إدريس (عليه السلام): ح 159، 290، 373. إسرائيل (عليه السلام): 10، 328. 2 الخضر (عليه السلام): ح 157. داود (عليه السلام): ح 373. شيث (عليه السلام): ح 159، 290. عيسى (عليه السلام): ح 66، 155، 210، 296، 393. موسى (عليه السلام): ح 22، 69، 83، 92، 107، 157، 171، 255، 274، 296، 310، 378، 379، 383، 385، 386، 395، 406، 417. نوح (عليه السلام): ح 89، 312. هارون (عليه السلام): ح 22، 69، 92، 107، 171، 188، 248، 255، 274، 296، 310، 378، 379، 383، 385، 386، 395، 417. يوشع (عليه السلام): ح 159، 290. [صفحة 595] 30- النبيّ و الأئمّة المعصومون (صلوات اللّه عليهم أجمعين) 1 لم ندرج أرقام الأحاديث الوارد فيها ذكر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في هذا الفهرس لورودهما في معظم صفحات الكتاب سيّما و أنهما (صلوات اللّه عليهما) محور الحديث فالرسول (صلّى اللّه عليه و آله) قائله و الإمام عليّ (عليه السلام) مخصوص به. فاطمة الزهراء (عليها السلام): ح 69، 107، 165، 166، 310، 312، 377، 383، 392، 405، 407، 417. الإمام الحسن بن عليّ المجتبى (عليهما السلام): ح 107، 187، 255، 310، 312، 378، 379، 380، 383، 385، 392، 405، 407. الإمام الحسين بن عليّ الشهيد (عليهما السلام): ح 107، 168، 184، 255، 267، 309، 2 310، 312، 377، 383، 392، 405، 407. الإمام عليّ بن الحسين السجاد (عليهما السلام): ح 167، 168، 184، 187، 267، 309، 376، 379. الإمام محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام): ح 95، 168، 169، 170، 171، 172، 173، 174، 176، 177، 178، 179، 180، 181، 182، 183، 184، 187، 188، 216، 243، 252، 255، 267، 288، 309، 376. الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام): ح 184، 185، 186، 187، 188، 189، 190، 191، 192، 193، 194، 195، 196، 197، 198، 199، 200، 201، [صفحة 596] 1 202، 203، 204، 205، 206، 207، 208، 209، 210، 211، 212، 213، 214، 215، 216، 217، 218، 219، 220، 221، 222، 223، 224، 225، 226، 227، 228، 240، 244، 249، 250، 251، 267، 288، 291، 292، 293، 294، 295، 296، 297، 298، 299، 300، 301، 302، 309، 379، 406، 412. الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام): ح 229، 236. الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): ح 231، 232، 233، 234، 303، 304، 305. الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام): ح 145، 235. الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهما السلام): ح 306. 2 الإمام الحسن بن عليّ العسكري (عليهما السلام): ح 236، 237، 238، 306، 307، 308. الإمام القائم المهدي (عليه السلام): ح 107، 239، 255، 377. [صفحة 597] 31- أعلام الرجال 1 آدم بن حمّاد: ح 184. أبان: ح 220. أبان بن أبي عيّاش: ح 110. أبان بن بطّة: ح 270. أبان بن تغلّب: ح 183، 206. إبراهيم بن أبي طالب: ح 88. إبراهيم بن الحكم بن ظهر، عن أبيه: ح 135. إبراهيم بن ديزل: ح 32، 345. إبراهيم بن رجاء الشيباني: ح 190. إبراهيم بن عبد اللّه: ح 131. إبراهيم بن محمّد بن إسحاق: ح 214. إبراهيم بن محمّد بن يحيى: ح 3، 273. إبراهيم بن ميمون: ح 18. ابيّ بن كعب: ح 312، 405. أحمد البلاذري: ح 408. أحمد بن أبي الطيّب: ح 131. أحمد بن إسحاق القمّي: ح 307. 2 أحمد بن الحسن التاجر: ح 194. أحمد بن حنبل: ح 23، 26، 28، 29، 41، 70، 72، 73، 83، 93، 94، 114، 121، 122، 138، 278، 315، 361، 362، 363، 407، 408. أحمد بن عمّار بن خالد: ح 412. أحمد بن القاسم: ح 185. أحمد بن محمّد: ح 112. أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي: ح 412. أحمد بن محمّد بن أبي نصر: ح 233، 304 أحمد بن محمّد بن حمّاد: ح 160. أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني الحافظ أبو العبّاس: ح 7، 10، 11، 13، 14، 51، 123، 135، 136، 156، 160، 232، 310، 318، 337، 353، 379، 406، 407، 408. أحمد بن محمّد بن طاوان: ح 114. أحمد بن محمّد بن علي المهلّب: ح 406. [صفحة 598] 1 أحمد بن محمّد بن يزيد: ح 133. أحمد بن محمّد السيّاري: ح 185. أحمد بن محمّد الطبري: ح 255. أحمد بن يحيى: ح 7. أحمد بن يحيى بن زكريا: ح 10. أحمد بن يحيى بن عبد الحميد: ح 113، 322. أحمد بن يزيد بن سليم: ح 127. أحمد العجيلي الشافعي: ح 417. أحمد القشاشي: ح 264. الأحنف بن قيس: ح 22. الأخطل: ح 412. اسامة بن زيد بن حارثة الكلبي: ح 383، 405، 407. إسحاق: ح 328. إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي: ح 109. أسعد بن زرارة الأنصاري: ح 407. إسماعيل: ح 115، 355. إسماعيل بن أبان: ح 107، 127، 133. إسماعيل بن إبراهيم: ح 40. إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي: ح 112. إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد 2 بن زيد: ح 394. الأشعث بن قيس الكندي: ح 342. الأصبغ بن نباتة: ح 157، 314، 388. امامة الباهلي: ح 388. أنس بن مالك الأنصاري: ح 6، 7، 8، 68، 69، 115، 116، 129، 274، 312، 341، 342، 354، 355، 360، 365، 366، 407، 409، 417. أيّوب بن سلمة: ح 134. البراء بن عازب الأنصاري: ح 18، 29، 62، 63، 64، 106، 116، 118، 122، 131، 270، 272، 275، 226، 277، 278، 279، 312، 335، 341، 342، 365، 405، 407. برد الهمداني: ح 387. بريدة: ح 63، 64، 70، 126، 137. بريدة الأسلمي: ح 104، 114، 138، 139، 140، 145. بسام: ح 134. البشنوي الكردي: ح 418. بشير بن عبد المنذر: ح 405. بقراط الوامق النصراني: ح 418. بلال: ح 1، 69، 258. [صفحة 599] 1 ثابت بن زيد بن وديعة: ح 407. ثابت بن وديعة الأنصاري: ح 314، 405، 407. ثعلب: ح 415. ثوير بن أبي فاختة: ح 107. جابر: ح 63، 64. جابر بن أرقم: ح 17. جابر بن سمرة السوائي: ح 52، 407. جابر بن عبد اللّه الأنصاري: ح 16، 46، 47، 48، 106، 147، 312، 342، 376، 407، 412. جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري (أبو عبيد): ح 45. جابر الجعفي: ح 106. جبرئيل بن أحمد: ح 189. جبلة بن عمرو الأنصاري: ح 407. جرير: ح 53. جرير بن حميد: ح 405. جرير بن عبد اللّه البجلي: ح 116، 365. جعفر بن أحمد: ح 179. جعفر بن أحمد بن يوسف: ح 181. جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه: ح 379. جعفر بن محمّد الأزدي: ح 213، 291. 2 جعفر بن محمّد بن بشرويه القطّان: ح 22. جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي: ح 310. جعفر بن محمّد الحسني: ح 167. جعفر بن محمّد الخزاعي، عن أبيه: ح 201 205، 210. جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه: ح 211. جعفر الطيّار: ح 310، 412. جلال الدين السيوطي: ح 412. جميل بن عامر: ح 57. جندب بن جنادة الغفاري: ح 1، 108، 236، 240، 245، 258، 296، 311، 312، 383، 391، 405، 406، 407. جندب بن سفيان: ح 405. جندع بن عمرو بن مازن (أبو جنيدة): ح 59. الحارث: ح 160. الحارث بن حلّزة: ح 412. الحارث بن مالك: ح 89. الحارث بن النعمان الفهري: ح 45، 184، 212، 417. حارثة بن نصر: ح 328، 329. حباب بن عتبة: ح 405. حبّة بن الجوين العرني العجلي: ح 54، [صفحة 600] 111، 325، 326، 407. حبتر: ح 193. حبشي بن جنادة السلولي: ح 125، 314، 407. حبيب الإسكاف: ح 11. حبيب بن أبي ثابت: ح 15، 106، 319. حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي: ح 341، 407. حبيب بن يسار: ح 33، 364. حجّاج بن شاعر: ح 158. حذيفة: ح 109. حذيفة بن اسيد الغفاري: ح 4، 5، 97، 102، 106، 121، 259، 405، 407. حذيفة بن اليمان: ح 17، 109، 241، 392، 405، 406، 407. حريز بن عبد اللّه: ح 407. حسّان بن ثابت الأنصاري: ح 2، 34، 39، 110، 212، 242، 267، 405، 407، 418. حسّان الجمّال: ح 208، 219، 222. الحسن: ح 14، 353. الحسن البصري: ح 172. الحسن بن إبراهيم أبو محمّد المصري: 2 ح 416. الحسن (بن أبي الحسن البصري): ح 312 الحسن بن أحمد السبيعي: ح 18. الحسن بن أحمد المالكي: ح 222. الحسن بن جعفر بن مدرار: ح 11. الحسن بن الحسن: ح 154. الحسن بن الحسين بن بابويه: ح 18. الحسن بن الحكم النخعي: ح 32، 345. الحسن بن راشد: ح 217، 292. الحسن بن زيد بن حمزة: 190. الحسن بن سعيد: ح 214. الحسن بن طريف: ح 238. الحسن بن عليّ أبي محمد الدينوري: ح 255. الحسن بن عليّ بن عفان: ح 13، 337. الحسن بن عليّ الصوفي: ح 194. الحسن بن عليّ الصوفي: ح 213، 291. الحسن بن عليّ الهاشمي: ح 107. الحسن بن القاسم: ح 184. الحسن بن محمّد: ح 183، 417. الحسن بن محمّد بن الحسن السكوني: ح 3، 273. الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي، عن [صفحة 601] 1 أبيه: ح 255. الحسين بن أحمد: ح 176. الحسين بن أحمد البيهقي: ح 234. الحسين بن الحسن بن زيد، عن أبيه: ح 18. الحسين بن الحسن الحسيني: ح 294. الحسين بن الحكم: ح 178. الحسين بن سعيد: ح 20، 137، 180، 215. حسين بن محمّد: ح 184. الحسين بن محمّد الخارقي: ح 184. الحسين بن محمّد العدل: ح 112. الحسين بن محمّد العلوي: ح 114. حصين بن سبرة: ح 40. الحكم: ح 324، 360. الحكم بن أبي سليمان: ح 113، 322. الحكم بن عتيبة: ح 11. الحكم بن مسكين: ح 310. حكيم بن جبير: ح 106. حماد بن سلمة: ح 29، 278. حمزة سيّد الشهداء: ح 310. حميد بن عمارة، عن أبيه: ح 56. حنان: ح 196. حنان بن سدير، عن أبيه: ح 171. 2 حوشب: ح 388. حيّان بن علي العفتري: ح 412. خالد بن زيد: ح 371. خالد بن زيد الأنصاري: ح 20، 27، 32، 312، 314، 318، 341، 343، 344، 345، 359، 405، 407. خالد بن الوليد: ح 137، 140، 405. خالد بن يزيد البجلي: ح 342. خباب بن سمرة: ح 405. خزيمة بن ثابت الأنصاري: ح 314، 318، 341، 405، 407. خلف بن حمّاد: ح 1. خيثمة بن عبد الرحمن: ح 88. دارم: ح 6. دارم بن محمّد: ح 136. داود الرقي: ح 297. داود بن سليمان: ح 232. دعبل بن عليّ الخزاعي: ح 418. الربيع بن أنس: ح 412. ربيعة الجرشي: ح 83، 84. رزين بن معاوية العبدري: ح 40. رستم بن عليّ: ح 406. رفاعة بن إياس الضبيّ، عن أبيه، عن [صفحة 602] جدّه: ح 367. رفاعة بن رافع: ح 407. رفاعة بن عبد المنذر: ح 405. ركين: ح 141. رياح بن الحارث النخعي: ح 27، 32، 343، 344، 345. زاذان أبو عمر: ح 24، 64، 93، 361، 362. زافر بن سليمان: ح 167. الزبير بن العوام: ح 257، 311، 312، 366، 370، 383، 405، 407. زرّ: ح 36. زرّ بن حبيش: ح 341. زرارة: ح 170، 211، 251. زفر: ح 193. زكريا بن محمّد: ح 194. زكريا بن يحيى: ح 131. زهير بن حرب: ح 40. زياد بن أبي زياد الأسلمي: ح 347. زياد بن المنذر: ح 172. زيد بن أرقم الأنصاري: ح 9، 11، 15، 17، 18، 19، 28، 40، 63، 64، 71، 72، 74، 75، 76، 77، 79، 80، 81، 2 97، 102، 106، 111، 113، 114، 117، 121، 122، 131، 257، 279، 312، 316، 319، 320، 321، 322، 323، 324، 325، 326، 360، 375، 405، 407. زيد بن ثابت الأنصاري: ح 312، 405، 407. زيد بن حارثة: ح 394، 407، 412. زيد بن حيان: ح 40. زيد بن شراحيل الأنصاري: ح 358. زيد بن صوحان: ح 189. زيد بن عبد اللّه: ح 407. زيد بن عليّ: ح 31، 132. زيد بن محمّد: ح 18. زيد بن نفيع: ح 13، 337. زيد بن يثيع: ح 328، 329، 333، 334، 335، 336. زيد الشحام: ح 177. سالم: ح 57. سالم بن أبي الجعد: ح 120، 284، 311. سالم مولى أبي حنيفة: ح 194. سعد: 211. [صفحة 603] سعد بن أبي وقّاص: ح 65، 83، 84، 85، 88، 89، 91، 92، 194، 282، 311، 312، 383. سعد بن جنادة: ح 405. سعد بن جنادة العوفي: ح 407. سعد بن عبادة: ح 405. سعد بن عبد اللّه: ح 1. سعد بن عبيدة: ح 105، 114، 130. سعد بن مالك: ح 58، 407. سعيد: ح 327. سعيد بن أبي حدان: ح 338. سعيد بن جبير: ح 102. سعيد بن جناب: ح 59. سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري: ح 407. سعيد بن المسيب: ح 282. سعيد بن منصور: ح 65. سعيد بن وهب: ح 13، 103، 325، 328، 329، 330، 331، 332، 333، 334، 337. سعيد الدين الفرغاني: ح 417. سفيان: ح 83، 84. سفيان بن عيينة: ح 45، 184. 2 سفيان الثوري: ح 372. سلمان الفارسي: ح 1، 236، 258، 296، 312، 371، 382، 383، 405، 406، 407. سلمة بن الأكوع: ح 405، 407. سلمة بن الفضل الأنصاري: ح 406. سلمة بن كهيل: ح 11، 102، 106، 406 سليم: ح 110. سليم بن قيس الهلالي: ح 312، 381. سماك بن عبيد بن الوليد العنسي: ح 350. سمرة: ح 124. سمرة بن جندب: ح 405، 407. السندي بن محمّد: ح 193، 198. سهل: ح 218، 220. سهل بن حنيف الأنصاري: ح 314، 405، 407. سهل بن زياد: 293. سهل بن سعد: ح 318. سهل بن سعد الأنصاري: ح 407. سهل بن عامر: ح 167. سهل بن قاسم النوشجاني: ح 234. سهم بن حصين الأسدي: ح 10. سويد بن أبي صالح، عن أبيه: ح 112. [صفحة 604] 1 سيف بن عميرة: ح 255. شاذان: ح 112. شبابة: ح 158. شجاع بن مخلد: ح 40. شرحبيل بن السمط: ح 388. شريح الخزاعي: ح 318. شريك: ح 167، 335. شريك بن عبد اللّه النخعي: ح 360، 392. شعبة: ح 73، 102، 103، 121، 330، 331، 340، 408. شمس الدين المالكي: ح 418. شمعون الصفا: ح 159، 290، 296. شهاب الدين بن شمس الدين دولتآبادي: ح 417. شهر بن حوشب: ح 3، 273. الشوّاء الكوفي: ح 418. الصاحب بن عباد: ح 418. صالح بن عقبة: ح 255. صالح بن ميثم، عن أبيه: ح 157. الصدي بن عجلان الباهلي: ح 407. صعصعة بن صوحان: ح 22. صفوان الجمّال: ح 193، 198، 203، 249. 2 صفوان بن يحيى: ح 169، 183. الضحّاك بن مزاحم الهلالي: ح 128. ضمرة بن حبيب: ح 405. ضمرة بن شوذب: ح 3، 273. ضميرة الأسلمي: ح 407. طارق بن شهاب: ح 406. طاهر: ح 11. طلحة: ح 257، 311، 312، 366، 368، 369، 370، 405. طلحة بن عبيد اللّه: ح 155، 407. طلحة بن عبيد اللّه التميمي: ح 367. طلحة بن عمير: ح 360. طلحة بن مصرف: ح 14، 115، 353، 355. طلحة بن يحيى: ح 155. عامر بن سعد: ح 85، 86. عامر بن عمير النميري: ح 156، 405، 407. عامر بن ليلى بن جندب بن سفيان العقلي البجلي: ح 407. عامر بن ليلى بن ضمرة: ح 5. عامر بن ليلى الغفاري: ح 407. عامر بن واثلة بن الأسقع (أبو الطفيل): [صفحة 605] ح 4، 15، 75، 94، 102، 106، 310، 315، 316، 317، 318، 319، 407. عباد بن يعقوب: ح 132. عبادة بن الصامت: ح 405. العبّاس بن عبد المطّلب: ح 254، 405، 407. العبّاس بن الفضل: ح 15. عباية بن ربعي: ح 1. عبد الأعلى بن عدي: ح 405. عبد الحميد بن أبي الديلم: ح 226. عبد خير: ح 111، 326، 332. عبد الرحمن: ح 312، 405. عبد الرحمن بن أبي ليلى: 252، 348، 349، 352. عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه: ح 107. عبد الرحمن بن خالد: ح 388. عبد الرحمن بن سابط: ح 84، 92. عبد الرحمن بن سالم: 293. عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه: ح 218. عبد الرحمن بن صالح: ح 9، 131. عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري: ح 314، 407. 2 عبد الرحمن بن عوف: ح 194، 311، 312. عبد الرحمن بن القاسم: ح 372. عبد الرحمن بن كثير: ح 379. عبد الرحمن بن مدلج: ح 333، 407. عبد الرحمن بن يعمر الديلمي: ح 407. عبد الرزّاق: ح 104. عبد السلام بن عبد الملك: ح 66. عبد الصمد: ح 130. عبد الصمد بن بشير: ح 176، 219. عبد العظيم الحسني: ح 224. عبد القاهر (أبو الحسن) بوّاب مولانا أبي إبراهيم موسى بن جعفر و أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهم السلام): ح 301. عبد اللّه بن أبي أوفى الأسلمي: ح 312، 407. عبد اللّه بن أبي بكر: ح 312. عبد اللّه بن أبي عبد الأسد المخزومي: ح 407. عبد اللّه بن أحمد بن الحسين: ح 130. عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: ح 13، 36، 316، 337. عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: 28. [صفحة 606] 71، 87، 93، 102، 103، 158، 331، 361. عبد اللّه بن أحمد بن عامر، عن أبيه: ح 232. عبد اللّه بن أسعد بن زرارة، عن أبيه: ح 136. عبد اللّه بن أنيس: ح 405. عبد اللّه بن بريدة الأسلمي، عن أبيه: ح 130. عبد اللّه بن بشير المازني: ح 407. عبد اللّه بن ثابت الأنصاري: ح 314، 405، 407. عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب: ح 381، 383، 405، 407. عبد اللّه بن جعفر الحميري: ح 298. عبد اللّه بن ربيعة: ح 405. عبد اللّه بن سلام: ح 385. عبد اللّه بن سنان: ح 4، 189، 222. عبد اللّه بن شريك: ح 10. عبد اللّه بن طاوس بن كيسان (ابن طاوس): ح 104. عبد اللّه بن عازب الأنصاري: ح 407. عبد اللّه بن عبّاس: ح 1، 16، 22، 34، 2 41، 42، 70، 87، 96، 100، 102، 108، 114، 127، 128، 129، 133، 138، 143، 148، 149، 153، 184، 245، 266، 312، 313، 381، 383، 391، 405، 406، 407، 412. عبد اللّه بن عبد الصمد: ح 136. عبد اللّه بن عبد اللّه الواسطي: ح 189. عبد اللّه عبد المطّلب: ح 22. عبد اللّه بن عثمان (أبو بكر): ح 49، 194، 203، 236، 257، 282، 309، 310، 312، 385، 394، 405، 407، 417. عبد اللّه بن عطاء: ح 135، 178، 179. عبد اللّه بن العلاء: ح 59. عبد اللّه بن علقمة: ح 10. عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب (ابن عمر): ح 55، 65، 106، 312، 407، 409. عبد اللّه بن الفضل: ح 186. عبد اللّه بن قيس الأشعري: ح 109، 174. عبد اللّه بن محمّد: ح 9. عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه: ح 130. عبد اللّه بن محمّد بن عثمان: ح 66. عبد اللّه بن محمّد بن عقيل: ح 376. عبد اللّه بن مسعود: ح 407، 412. [صفحة 607] 1 عبد اللّه بن هاشم: ح 130. عبد اللّه بن ياميل: ح 60، 407. عبد اللّه بن يزيد، عن أبيه: ح 135. عبد اللّه بن يعمر: ح 405. عبد الملك: ح 28، 93، 361. عبد الملك بن عليّ الهمداني: ح 107. عبيد بن عازب الأنصاري: ح 314. عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني: ح 406، 412. عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم: ح 310، 415. عبيد اللّه بن موسى: ح 14، 353. عتبة: ح 388. عثمان الأعشى: ح 172. عثمان بن أبي شيبة: ح 65. عثمان بن حنيف: ح 405. عثمان بن سعيد: ح 360. عثمان بن عفان: ح 117، 257، 311، 312، 323، 370، 387، 388، 405، 407، 417. عثمان بن مطرف: ح 360. عدي بن ثابت: ح 29، 278. عدي بن حاتم الطائي: ح 318، 405، 2 407. عروة بن أبي الجعد: ح 405. عروة بن الزبير: ح 234. عطاء: ح 127، 133. عطيّة: ح 134، 143. عطيّة بن بشير المازني: ح 407. عطيّة السعدي: ح 406. عطيّة العوفي: ح 28، 38، 67، 75، 176. عفان: ح 29، 71، 278. عقبة بن عامر الجهني: ح 318، 405، 407. العلاء: ح 169. علاء الدين أبو المكارم السمناني البياضي المكّي: ح 417. علقمة: ح 112. علقمة بن محمّد الحضرمي: ح 255. عليّ، عن أبيه: ح 4، 217. عليّ بن إبراهيم، عن أبيه: ح 292. عليّ بن أحمد القلانسي: ح 9. عليّ بن ثابت: ح 7. عليّ بن الجعد: ح 408. عليّ بن حسّان: ح 379. [صفحة 608] عليّ بن حسان الواسطي (أبو الحسن): ح 294، 301. عليّ بن الحسن العبدي: ح 294، 301. عليّ بن الحسين بن أبي بردة العجلي: ح 160. عليّ بن الحسين بن عمر بن عليّ بن الحسين: ح 190. عليّ بن حمدون: ح 157. عليّ بن ربيعة: ح 106. عليّ بن زيد: ح 29، 278. عليّ بن زيد بن جدعان: ح 129. عليّ بن سعيد: ح 3، 189، 273. عليّ بن عبد الرحمن: ح 190. عليّ بن عبد اللّه الزيادي: ح 211. عليّ بن عبد اللّه العلّاف (أبو يعلى): ح 66. عليّ بن عمر بن شوذب، عن أبيه: ح 113، 322. عليّ بن عيسى: ح 33، 364. عليّ بن قادم: ح 10. عليّ بن محمّد: ح 232. عليّ بن محمّد بن عدنان: ح 136. عليّ بن محمّد بن عليّ بن القاسم الشعراني، عن أبيه: ح 406. 2 عليّ بن محمّد بن مخلد الجعفي: ح 182. عليّ بن المنذر: ح 88. عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاوس: ح 406. عليّ بن موسى الخزار: ح 107. عليّ بن هاشم، عن أبيه: ح 132. عليّ بن هلال المهلّبي: ح 408. عليّ السوري: ح 255. عمّار: ح 236، 312، 406. عمّار بن ياسر: ح 1، 108، 245، 258، 296، 341، 371، 389، 390، 391، 407. عمارة بن جوين العبدي (أبو هارون): ح 297. عمارة بن يزيد: ح 59. عمران بن حصين الخزاعي: ح 142، 407 عمران بن مسلم: ح 112. عمر بن أبي ربيعة: ح 242. عمر بن أبي سلمة: ح 383، 405، 407. عمر بن الحسن: ح 184. عمر بن الخطاب: ح 3، 29، 39، 49، 73، 82، 112، 118، 119، 120، 122، 148، 194، 199، 203، 211، [صفحة 609] 225، 236، 241، 257، 270، 271، 272، 273، 274، 275، 276، 277، 278، 279، 280، 281، 282، 283، 284، 285، 286، 287، 311، 312، 385، 394، 405، 406، 407، 412، 413، 416. عمر بن عبد العزيز: ح 393. عمر بن عبد الغفار: ح 372. عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه: ح 61، 358. عمر بن عتبة: ح 212. عمر بن القائم بن اليمان: ح 160. عمر بن مسلم: ح 40. عمر بن يزيد: ح 204، 209، 250. عمرو بن الحارث الفهري: ح 22. عمرو بن حريث: ح 405. عمرو بن الحمق الخزاعي: ح 405، 407. عمرو بن العاص بن وائل: ح 386، 387، 388، 389، 418. عمرو بن عبد ود: ح 310. عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدّه: ح 51. عمرو بن ميمون الأودي: ح 87، 392. 2 عمرو ذي مر: ح 13، 111، 128، 326، 328، 329، 333، 337، 338، 339، 340. عمير بن سعيد: ح 14، 68، 115، 353، 354، 355، 356، 357. عيسى بن مهران: ح 157. فخار بن معد: ح 136. الفراء: ح 412. فرات بن أحنف: ح 186، 213، 291. فرج بن فروة: ح 157. فرعون ذو الأوتاد: ح 236. الفضل بن دكين (أبو نعيم): ح 45. الفضل بن عبّاس: ح 383. فضل بن عبد الملك: ح 228. فضيل بن مرزوق: ح 154. فطر بن خليفة: ح 13، 337. الفياض بن محمّد بن عمر الطوسي: ح 303. قاسم بن الحسن: ح 2. القاسم بن يحيى: ح 217. القاسم بن يحيى (جدّه): ح 292. قبيصة بن ذويب: ح 47. قتادة بن دعامة: ح 177. [صفحة 610] 1 قيس بن ثابت بن شماس الأنصاري: ح 341، 407. قيس بن حيان: ح 406. قيس بن الربيع: ح 2، 39، 412. قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري: ح 312، 385، 405، 418. قيس بن سمعان: ح 255. قيس بن عاصم: ح 405. قيصر: ح 182، 205. كثير بن يحيى أبي مالك: ح 15. كسرى: ح 182، 205. كعب بن عجرة الأنصاري: ح 392، 405، 407. الكميت: ح 418. لبيد: ح 412، 414. المأمون: ح 395. مالك بن الحسين بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جدّه: ح 12. مالك بن حويرث: ح 405، 407. مثنّى بن القاسم: ح 136. مجاهد: ح 417. محبّ الدين الطبري: ح 318. محمّد البزاز: ح 213، 291. 2 محمّد بن إبراهيم: ح 15. محمّد بن إبراهيم بن السري: ح 136. محمّد بن أبي بكر: ح 312. محمّد بن أبي بكر بن عبد الرحمن: ح 255. محمّد بن أحمد بن حمّاد: ح 127. محمّد بن أحمد بن الظبيان: ح 184. محمّد بن أحمد بن شهريار: ح 14، 232. 353. محمّد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق: ح 415. محمّد بن أحمد بن عثمان: ح 111، 112، 326. أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الصفواني: ح 302. محمّد بن إسحاق: ح 408. محمّد بن بابويه (أبو جعفر): ح 299. محمّد بن بكر بن عبد الرزّاق: ح 66. محمّد بن جرير الطبري: ح 406، 407، 411. محمّد بن جعفر: ح 102، 103، 331، 340. محمّد بن جعفر بن غندر: ح 330. [صفحة 611] 1 محمّد بن الحارث: ح 133. محمّد بن حبان السبتي (أبو حاتم): ح 318. محمّد بن الحسن: ح 219. محمّد بن الحسن الطوسي (أبو جعفر): ح 14، 45، 299، 353، 407. محمّد بن الحسين البزاز: ح 107. محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبيه: ح 211. محمّد بن الحسين بن حفص: ح 2. محمّد بن الحسين بن عبيد اللّه البرجي الأصفهاني: ح 168. محمّد بن الحسين الزعفراني: ح 113، 322. محمّد بن الحسين الصائغ: ح 213، 291. محمّد بن الحنفية: ح 376. محمّد بن خالد: ح 184، 185. محمّد بن خالد الطيالسي: ح 255. محمّد بن سليمان، عن أبيه: ح 185. محمّد بن سنان: ح 211. محمّد بن طرفان بن بلتكين: ح 415. محمّد بن ظهير: ح 186. محمّد بن العبّاس: ح 176، 184، 222. محمّد بن عبد الرحمن: ح 232. 2 محمّد بن عبد السعيد بن محمّد الكشّي السالمي الحنفي: ح 417. محمّد بن عبد العزيز: ح 18. محمّد بن عبد الواحد: ح 415. محمّد بن عبيد اللّه: ح 134. محمّد بن العلاء الهمداني الواسطي: ح 307. محمّد بن عليّ: ح 194. محمّد بن عليّ بن بسام: ح 134. محمّد بن عليّ بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جدّه: ح 127، 160. محمّد بن عليّ بن خلف: ح 167. محمّد بن عليّ بن قرواش: ح 190. محمّد بن عليّ بن محمّد البيع البغدادي: ح 310. محمّد بن عليّ بن محمّد الطرازي: ح 296، 298، 301. محمّد بن عليّ بن ميمون: ح 136. محمّد بن عمر: ح 132، 133، 183. محمّد بن عمر بن عليّ (عليه السلام)، عن أبيه: ح 164. محمّد بن عمر الحافظ: ح 2، 107، 167. محمّد بن عمران المرزبانيّ: ح 39. [صفحة 612] 1 محمّد بن عيسى: ح 222. محمّد بن الفضل بن إبراهيم، عن أبيه: ح 136. محمّد بن القاسم: ح 132. محمّد بن القاسم الأنباري: ح 412. محمّد بن القاسم الفارسي: ح 127. محمّد بن كعب: ح 412. محمّد بن لبيد: ح 165، 377. محمّد بن المثنى: ح 330. محمّد بن محمّد بن الحسين: ح 190. محمّد بن محمّد بن سليمان: ح 127. محمّد بن محمّد بن عبد العزيز: ح 107. محمّد بن محمّد بن النعمان: ح 9، 299. محمّد بن محمّد بن يعقوب: ح 232. محمّد بن محمّد النقار: ح 190. محمّد بن مسلم: ح 169. محمّد بن مسلمة: ح 312. محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري: ح 379. محمّد بن منصور: ح 190. محمّد بن موسى الهمداني: ح 255، 294. محمّد بن نوفل بن عائذ الصيرفي: ح 319. محمّد بن هارون: ح 2. 2 محمّد بن هشام (أبو جعفر): ح 160. محمّد بن همام: ح 255. محمّد بن يحيى: ح 219. محمّد بن يحيى الصولي: ح 234. محمّد بن يوسف: ح 127. محمّد العلوي من ولد الأفطس: ح 255. الأمير محمّد اليمني: ح 417. مزاحم: ح 393. مسعدة: ح 157. مسعود بن ناصر السجستاني (أبو سعيد): ح 406. مسعود الشجري: ح 408. مسلم: ح 40، 41، 97. مسلم بن إبراهيم: ح 66. مسلم بن الحجّاج: ح 408. مسلم بن صبيح أبو الضحى: ح 75. مسلم الملّائي: ح 7 و 88. مصعب بن سعد: ح 88. مطر: ح 3، 273. المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، عن أبيه: ح 256. معاوية بن أبي سفيان لعنهما اللّه: ح 108، 109، 342، 372، 378، 379، 380، 381، [صفحة 613] 1 383، 384، 385، 386، 387، 388، 391، 418. معاوية بن عمّار: ح 207. معاوية بن ميسرة: ح 11. المعتصم: ح 237. معروف بن خربوذ: ح 4. معقل بن يسار: ح 417. المعلّى بن خنيس: ح 191. معلل بن نفيل: ح 134. معمر: ح 104. معمر بن المثنى (أبو عبيدة): ح 412، 414. المغيرة: ح 71. مغيرة بن شعبة: ح 108، 109، 174، 194، 391. مغيرة بن محمّد المهلبي: ح 66. المفضّل بن عمر: ح 295، 296. المفيد: ح 9، 299. المقداد: ح 1، 205، 236، 258، 296، 312، 383، 406. المقداد بن عمرو الكندي: ح 407. منصور بن أبي الأسود: ح 7. منصور بن سلم بن سابور: ح 135. 2 منصور اللّاتي: ح 405. مهاجر بن مسمار بن سلمة: ح 86. مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي: ح 255. مهدي بن نزار الحسيني: ح 412. مهيار الديلمي: ح 418. موسى بن أكتل بن عمير النميري: ح 156. موسى بن عثمان: ح 131. موسى بن عثمان الحضرمي: ح 9، 18. موسى بن محمّد بن الحسن: ح 183. موسى بن معاوية بن وهب: ح 189. مولى عليّ (عليه السلام): ح 393. ميثم: ح 157. ميمون أبو عبد اللّه: ح 71، 75. ناجية بن عمرو الخزاعي: ح 359، 407. ناجية بن عميرة: ح 405. نذير: ح 368. نصر بن مزاحم: ح 310. نضلة بن عبيدة الأسلمي: ح 407. النعمان بن بشير: ح 388. النعمان بن ثابت أبو حنيفة: ح 319. النعمان بن العجلان الأنصاري: ح 314، 405، 407. [صفحة 614] 1 نعيم بن حكيم: ح 158. نعيم بن سالم: ح 6. نمرود بن كنعان: ح 236. نوح بن قيس: ح 66. هارون بن مسلم: ح 298. هارون بن موسى التلعكبري: ح 255. هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزهري: ح 312، 341، 407. هاني بن أيّوب: ح 14، 115، 353، 355. هاني بن هاني: ح 333. هبيرة بن مريم: ح 325. هشام بن سالم: ح 202. هلال بن أيّوب: ح 136. هلال بن جعفر: ح 107. الهيثم بن التيهان: ح 318. الهيثم بن حبيب الصيرفي: ح 319. واصل بن سليمان: ح 189. وحشي بن حرب: ح 405، 407. وكيع: ح 105، 130. الوليد بن صالح: 66. الوليد بن عقبة: ح 388. وهب بن حمزة: ح 141. 2 وهب بن عبد اللّه النسوي: ح 407. وهب الهنانيّ: ح 106. يحيى بن أكثم: ح 394. يحيى بن بطريق: ح 38، 412. يحيى بن جريح البغدادي: ح 307. يحيى بن جعدة: ح 75، 106. يحيى بن حمّاد: ح 87. يحيى بن زكريا بن شيبان: ح 135. يحيى بن سعيد الثقفي الاصبهاني: ح 416. يحيى بن سليم الفزاري أبو بلج: ح 87. يحيى بن سليمان: ح 32، 345. يحيى بن عبد الحميد الحماني: ح 2، 412. يحيى بن محمّد العنبري أبو زكريا: ح 88. يزيد الأودي: ح 373. يزيد بن حيان: ح 106. يزيد بن الخصيب الأسلمي: ح 407. يزيد بن شراحيل الأنصاري: ح 407. يزيد بن عمر بن مورق: ح 393. يزيد بن وديعة: ح 333. يعقوب بن حمدان بن كاسب: ح 84. يعقوب بن شعيب: ح 183. [صفحة 615] 1 يعلى بن مرّة الثقفي: ح 359، 405، 407. يونس: ح 222. الكنى ابن أبي أوفى: ح 40، 67، 114. ابن أبي الخطّاب: ح 4. ابن أبي داود السجستاني: ح 393، 412، 414. ابن أبي شيبة: ح 336. ابن أبي عاصم: ح 65. ابن أبي عمير: ح 4، 195، 235، 412. ابن أبي نجيح: ح 84. ابن أبي نجيح، عن أبيه: ح 84. ابن اذينة: ح 412. ابن الأعرابي: ح 415. ابن امرأة زيد بن أرقم: ح 66. ابن با كثير المكّي الشافعي: ح 417. ابن بريدة، عن أبيه: ح 26، 105، 114، 363. ابن بطّة: ح 408. ابن البيع: ح 408. ابن الثلاج: ح 408. ابن جرير الطبري: ح 100، 408. 2- ابن حيان: ح 40. ابن داغر الحلّي: ح 418. ابن الرومي: ح 418. ابن سعد، عن أبيه: ح 90. ابن السعيد الهاشمي: ح 186. ابن سنان: ح 195. ابن شاهين: ح 408. ابن صدقة: ح 188. ابن الصلت: ح 7، 14، 232، 353. ابن طارق: ح 310. ابن طاوس، عن أبيه: ح 104، 182. ابن عائشة: ح 115، 355. ابن عامر، عن عمّه: ح 4. ابن عامر بن كرين: ح 388. ابن عبّاس عبد اللّه بن عبّاس. ابن عبد ربّه: ح 408. ابن عبد اللّه بن سلام: ح 179. ابن عساكر: ح 98، 99، 318. ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد. ابن عليّة: ح 40. ابن عمر عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب. ابن العود النيلي: ح 418. ابن عيّاش: ح 408. [صفحة 616] ابن عيينة: ح 85. ابن الفارض الحموي: ح 417. ابن فضال: ح 176. ابن فضيل: ح 32، 345. ابن قتيبة: ح 360. ابن قدامة الأنصاري: ح 405. ابن كثير الشامي الشافي: ح 352، 411. ابن ماجة: ح 408. ابن مبارك: ح 417. ابن المتوكّل: ح 4. ابن مردويه: ح 33، 39، 98، 99، 101، 283، 364، 412. ابن مسرور: ح 4. ابن مسعود: ح 101، 112، 417. ابن مسكويه: ح 395. ابن المغازلي: ح 3، 46، 67، 68، 69، 70، 111، 114، 168، 273، 326، 354، 407. ابن نمير: ح 28، 93، 361. ابن هند: ح 174. ابن الوليد: ح 4. أبو أحمد الأنصاري البصري: ح 412. أبو إسحاق: ح 13، 73، 103، 131، 2 167، 330، 331، 332، 333، 334، 335، 337، 338، 340. أبو إسحاق بن عبد اللّه العلوي العريضي: ح 308. أبو إسحاق الثعلبي: ح 408، 416. أبو إسحاق السبيعي: ح 9، 18، 160، 310، 392. أبو إسرائيل: ح 113، 322، 324، 360. أبو أيّوب الأنصاري خالد بن زيد الأنصاري. أبو برزة الأسلمي: ح 405، 417. أبو بصير: ح 185، 240. أبو بكر عبد اللّه بن عثمان. أبو بكر الباقلاني: ح 272، 408. أبو بكر بن شيبة: ح 408. أبو بكر بن مالك: ح 270. أبو بكر بن مردويه: ح 30، 408. أبو بكر الجرجاني: ح 412. أبو بكر الجعابي: ح 405، 408. أبو بكر الشيرازي: ح 143. أبو تمّام: ح 418. أبو الجارود: ح 173، 310. أبو الجحاف: ح 143. [صفحة 617] أبو جعفر: 287. أبو جعفر بن السريّ: ح 3، 273. أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي. أبو جميلة: ح 227. أبو حامد الغزالي: ح 416. أبو حباب: ح 20. أبو الحسن البصري: ح 312. أبو الحسن بن المغازلي: ح 66. أبو الحسن الدار قطني: ح 408. أبو الحسن العبدي: ح 1. أبو الحسن اللّيثي: ح 298. أبو الحسن الواحدي: ح 416. (السيّد) أبو الحمد: ح 412. أبو الحمراء خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ح 49، 405. أبو حمزة خادم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ح 310، 407. أبو حنيفة: ح 417. أبو داود السجستاني: ح 40، 97. أبو الدرداء: ح 388. أبو ذرّ الغفاري جندب بن جنادة الغفاري. أبو ذؤيب الشاعر: ح 407. أبو راشد الحرّاني: ح 262، 263. 2 أبو رافع: ح 405، 407. أبو رفاعة: ح 405. أبو رميلة: ح 33، 364. أبو زرعة: ح 15. أبو زينب بن عوف الأنصاري: ح 314، 405، 407. أبو ساسان: ح 310. أبو سريحة الغفاري جندب بن اسيد الغفاري. أبو سعيد الخدري: 2، 10، 35، 37، 39، 68، 98، 106، 110، 114، 115، 134، 143، 145، 147، 153، 271، 283، 381، 354، 355، 405، 406، 407، 412. أبو سعيد الخركوشي: ح 408. أبو سعيد السجستاني: ح 41. أبو سعيد السمّان: ح 406. أبو سعيد الورّاق، عن أبيه: ح 309. أبو سلمة بن عبد الرحمن: ح 47. أبو سليمان المؤذّن: ح 324، 360. أبو شريح الخزاعي: ح 407. أبو صالح: ح 16، 96، 412. أبو الصلاح الحلبي: ح 412. [صفحة 618] 1 أبو الضحى بن امرأة زيد بن أرقم: ح 106. أبو طالب: ح 22. أبو الطفيل عامر بن واثلة أبو عبد الرحيم الكندي: ح 93، 361. أبو عبد اللّه حذيفة بن اليمان أبو عبد اللّه الشيباني: ح 375. أبو عبد اللّه الشيرازي: ح 412. أبو عبد اللّه الكنجي الشافعي: ح 417. أبو عبيد: ح 45. أبو عبيدة: ح 71، 194، 412. أبو عبيدة بن الجراح: 417. أبو عثمان: ح 397. أبو عليّ ابن شيخ الطائفة: ح 14، 353. أبو عمر: ح 10، 11، 13، 14، 135، 337، 353. أبو عمر غلام تغلب: ح 412. أبو عمرة بن عمرو بن محصن الأنصاري: ح 314، 407. أبو عنفوانة المازني: ح 59. أبو عوانة: ح 15، 71، 78. أبو فراس الحمداني: ح 418. أبو فضالة الأنصاري: ح 314، 407. أبو فضيل: ح 88. 2 أبو القاسم: ح 417. أبو القاسم الحسني: ح 221. أبو القاسم العلوي: ح 108، 245، 391. أبو قتادة: ح 405. أبو قدامة الأنصاري: ح 317، 318، 407. أبو قلابة: ح 346. أبو كاهل: ح 405. أبو كثير الأنصاري: ح 136. أبو ليلى: ح 312، 318، 405. أبو ليلى الأنصاري: ح 407. أبو ليلى بن سعيد، عن أبيه: ح 50. أبو ليلى الكندي: ح 72. أبو مريم: ح 107، 127، 133، 158، 406. أبو مسعود البدري: ح 405. أبو المعالي الجويني: ح 411، 408. أبو المظفر السمعاني: ح 408. أبو المفضّل: ح 379. أبو المفضّل الشيباني: ح 232. أبو موسى: ح 397. أبو نجيح، عن أبيه: ح 83. أبو نصر بن موسى الخلّال: ح 3، 273. [صفحة 619] 1 الحافظ أبو نعيم الأصفهاني: ح 38، 94، 106، 315، 355، 408، 417. أبو نوح الحميري: ح 390. أبو هارون: ح 2. أبو هارون العبدي: ح 35، 39، 412. أبو هريرة: ح 3، 21، 63، 64، 68، 99، 112، 115، 119، 273، 354، 355، 372، 373، 374، 388، 407، 409، 412. أبو الهيثم بن اليتهان: ح 312، 341، 371، 405، 407. أبو يعلى الموصلي: ح 408. الألقاب الأجلح: ح 115، 355. الإقليشي: ح 408. الأعمش: ح 1، 15، 38، 105، 112، 114، 130، 143، 408. الأوزاعي: ح 22. البخاري: ح 41. البرقي: ح 1، 4، 185. البرقي، عن أبيه: ح 1، 4. البزنطي: ح 220. البغوي: ح 121. البيضاوي: ح 121، 412. الترمذي: ح 23، 25، 97، 121، 123. الثعلبي: ح 45، 114، 184، 406. الجذري: ح 412. الحافظ: ح 134، 412، 414. الحارثي: ح 112. الحبشي: ح 204. الحجّال: ح 219. الحميد: ح 40، 97. السيّد الحميري: ح 418. الخدري أبو سعيد الخدري. الخطيب البغدادي: ح 3، 99، 273، 407 الدارقطني: ح 352، 417. ذو الكلاع: ح 388. الرازي: ح 45. الشريف الرضي: ح 418. الزهري: ح 59، 408. الزمخشري: ح 412. السامري: ح 248، 255، 379. السدي: ح 150. السعدآبادي: ح 4. السمهودي: ح 318. [صفحة 620] السيوطي: 412، 264. الشعبي: ح 408. الشيباني الشافعي: ح 418. الصدوق: ح 211، 412. الصدوق، عن أبيه: ح 211. الصفّار: ح 4. الصوفي: ح 112. الطبراني: ح 12، 78، 256، 325، 356. الطبرسي: ح 45، 412. الطوسي محمّد بن الحسن الطوسي. العبدي الكوفي: ح 418. العجاج: ح 412. العدوي: ح 207. العربي: ح 416. العيّاشي: ح 412. الفارسي: ح 131. الفنجكردي: ح 418. القزويني: ح 45. الكلبي: ح 146، 412. الكوفي: ح 165. الكراجكي: ح 414. اللالكائي: ح 408. المخزومي: ح 212. الشريف المرتضى: ح 44، 412، 418. المرزباني: ح 143. المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان. المقريزي: ح 416. الملك الصالح: ح 418. النسائي: ح 123. النطنزي: ح 147. النقاشي: ح 45. النيسابوري: ح 45. الواحدي: ح 143. اليقطيني: ح 176. «المبهمات»: اثنا عشر رجلا: ح 326، 327، 350، 354، 355، 360، 383. اثنا عشر رجلا من أهل بدر (بدريا): ح 111، 321، 347، 348، 349، 351، 371. أربعة رهط من أصحاب رسول اللّه (ص): ح 342. أربعة عشر نفرا: ح 241. أربعة نفر من قريش: ح 222. أشياخنا: ح 387. [صفحة 621] أعرابيان: ح 287. أعرابي من أوسط الناس: ح 21. الأعلام الأربعة: ح 264. بضعة عشر رجلا: ح 346، 352، 358، 359. تسع رهط: ح 87. ثلاثة عشر رجلا: ح 361. ثلاثة عشر رجلا من الصحابة: ح 362. ثلاثون رجلا: ح 363. ثلاثون من الناس: ح 315. ثمانية عشر رجلا: ح 356. جماعة: ح 255، 336، 379. جماعة من شيوخ الإسلام: ح 406، 407. جماعة من شيوخنا البغداديّين: ح 360. جماعة من المخالفين: ح 406. جماعة من المنافقين: ح 406. نفر من قريش: ح 17. خمسة أو ستة من أصحاب النبيّ (ص): ح 103، 330، 331، 340. رجال من قريش: ح 318. رجل: ح 83، 221، 234، 285، 360، 375. (28) رجلا من الصحابة: ح 407. رجل على فرسه: ح 17. رجل عليه جبة: ح 346. رجل من أهل العراق: ح 376. رجل من بني عدي: ح 224. رجل من جانب الناس: ح 198. رجل من جلساء عليّ (عليه السلام): ح 158. رجل من عرض المسجد: ح 109. رجل من الملأ شيخ: ح 17. رجل من المهاجرين: ح 66. رجلان من قريش: ح 206. ركبان متقلدوا السيوف: ح 341. ركب من الأنصار: ح 343. رهط من الأنصار: ح 32، 345. سبعة عشر رجلا: ح 313، 317، 318. سبعين بدريا: ح 371. ستة عشر رجلا: ح 320. ستة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ح 360. ستة نفر: ح 357. السيّد: ح 68. شابّ إلى جنبه: ح 17. شابّ حسن الوجه: ح 82. شابّ من الكوفة: ح 372. [صفحة 622] الشكّاك: ح 258. صبيّة عراقية: ح 307. العدّة: ح 218، 220. عدّة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ح 332، 392. عدّة من أصحابي: ح 394. عدّة من شيوخنا: ح 302. عدّة من الصحابة و التابعين و المحدثين: ح 360. أبو فلان و فلان: ح 219. قوم من قريش: ح 44. نفر من الأنصار: ح 27، 344. النساء أسماء بنت عميس الخثعميّة: ح 383، 407. أمّ المؤمنين أمّ سلمة رضي اللّه عنها: ح 49، 51، 189، 312، 405، 407. أمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السلام): ح 166. أمّ كلثوم بنت موسى بن جعفر (عليهما السلام): ح 166. أمّ هاني بنت أبي طالب (عليه السلام): ح 405، 407. حفصه: ح 49. دارميّه الحجونيّة: ح 384. زينب بنت موسى بن جعفر (عليهما السلام): ح 166. سكينة بنت الحسين (عليه السلام): ح 166. عائشة: ح 41، 49، 405، 407، 409. عائشة بنت سعد: ح 85، 86. عائشة بنت سعد، عن أبيها: ح 86. فاطمة بنت جعفر بن محمّد الصادق (ع): ح 166. فاطمة بن الحسين (عليه السلام): ح 166. فاطمة بنت حمزة: ح 405. فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب: ح 407. فاطمة بنت عليّ بن الحسين (عليهما السلام): ح 166. فاطمة بنت عليّ موسى الرضا (عليهما السلام): ح 166. فاطمة بنت محمّد بن عليّ (عليهما السلام): ح 166. فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهما السلام): ح 166. [صفحة 623] 32- الأمكنة و البقاع الأبطح: ح 172، 184. الأبواء: ح 241، 406. احد: ح 383. باب خيبر: ح 392. باب كندة: ح 372. بصرى: ح 4، 76، 77، 259. البصرة: ح 366. بغداد: ح 411. البيت المعمور: ح 305. جبل العقيق: ح 305. جبل الفيروزج: ح 305. جبل الياقوت: ح 305. الجحاف: ح 38. الجحفة: ح 4، 5، 17، 28، 41، 52، 66، 77، 106، 169، 171، 204، 241 244، 250، 255، 256، 259، 311، 376، 406. حراء: ح 383. الرحبة: ح 13، 14، 24، 26، 27، 32، 33، 93، 94، 111، 314، 315، 316، 319، 326، 327، 328، 329، 333، 334، 339، 344، 345، 346، 348، 349، 350، 353، 356، 357، 360، 361، 362، 363، 364. رحبة القصر: ح 360. رحبة الكوفة: ح 332، 360. رحبة مسجد الكوفة: ح 313. الريّ: ح 406. الشام: ح 59، 393. الشراة: ح 116، 365. صحن المسجد: ح 179. صريا: ح 308. صفّين: ح 371. صنعاء: ح 4، 76، 77، 259. ضجنان: ح 406. الطائف: ح 310. طريق المشاة إلى مكّة: ح 417. عرفات (عرفة): ح 17، 182، 201. العقبة: ح 406. عقبة أرشى: ح 241. الغدير: ح 244، 249، 289. غدير خم: ح 1، 2، 3، 5، 6، 7، 9، [صفحة 624] 10، 12، 13، 15، 16، 17، 18، 21، 24، 27، 29، 32، 33، 34، 37، 39، 40، 42، 45، 47، 51، 52، 53، 54، 57، 59، 63، 67، 68، 76، 77، 78، 81، 85، 88، 89، 90، 94، 97، 98، 99، 100، 106، 108، 109، 110، 111، 116، 117، 118، 122، 128، 131، 158، 162، 165، 166، 176، 177، 178، 179، 184، 186، 187، 191، 193، 194، 195، 197، 200، 203، 205، 206، 211، 222، 241، 242، 243، 252، 255، 258، 270، 276، 278، 298، 312، 319، 323، 371، 376، 378، 379، 380، 383، 385، 395، 406، 414. الفردوس: ح 233، 304. فسطاط مصر: ح 17. فلسطين: ح 387. قبر حمزة: ح 377. قبور الشهداء: ح 377. قم: ح 307. كراع الغميم: ح 169، 200، 255. الكعبة: ح 241، 305، 308، 406. الكوثر: ح 22. الكوفة: ح 305، 358، 359، 360، 372. المدينة: ح 40، 66، 76، 78، 80، 137 204، 211، 219، 222، 236، 241، 244، 246، 247، 250، 251، 254، 255، 277، 305، 385، 406، 412، 417، 418. مسجد أرقم: ح 375. مسجد الخيف: ح 241، 254، 255. مسجد الرسول: ح 179، 312. مسجد الغدير: ح 219، 220، 255. مشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): ح 302. مكّة: ح 10، 40، 66، 76، 78، 80، 85، 89، 184، 204، 211، 219، 222، 241، 247، 250، 251، 255، 277، 305، 308، 406، 412، 418. منى: ح 204، 241، 254، 381، 406. منبر الكوفة: ح 335. مهيعة: ح 171. موضع قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ح 219، 222. موقف الغدير: ح 240. نهر النور: ح 1. وادي خم: ح 71. واسط: ح 301. اليمن: ح 70، 104، 137، 138، 140، 211، 251، 342، 406، 417. [صفحة 625] 33- الأيّام و الوقائع 1 حرب الجمل و صفّين: ح 414. غزاة حنين: ح 117، 323. غزوة تبوك: ح 385. غزوة مؤتة: ح 412. فتح خيبر: ح 414. ليلة العقبة: ح 205. ليلة المعراج: ح 146. وقعة بدر و حنين: ح 414. يوم بدر: ح 262، 263، 264. يوم بعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ح 188. يوم الجحفة: ح 86. يوم الجمل: ح 189، 367، 368، 369. يوم حنين: ح 262، 263، 264. يوم خيبر: ح 107، 392. يوم الدار: ح 269. يوم الرحبة: ح 360. يوم السقيفة: ح 212. يوم الشورى: ح 310، 360، 414. يوم صفّين: ح 389، 418. 2 يوم الطائف: ح 310. يوم الغدير (18 ذي الحجّة): ح 3، 28، 76 99، 107، 111، 145، 157، 171، 188، 190، 196، 212، 216، 218، 228، 233، 236، 237، 245، 247، 262، 263، 264، 269، 273، 282، 288، 293، 294، 295، 296، 297، 298، 299، 300، 301، 302، 303، 304، 305، 308، 309، 313، 314، 315، 316، 317، 318، 326، 328، 329، 334، 335، 337، 338، 339، 341، 344، 347، 349، 350، 351، 352، 354، 360، 362، 364، 365، 377، 381، 386، 388، 391، 392، 403، 404، 406، 407، 414، 416، 417، 418. يوم المباهلة: ح 69. يوم نصب فيه رسول اللّه أمير المؤمنين (ع): ح 292، 293. [صفحة 626] 34- الامم و القبائل و الجماعات و الفرق المختلفة الأعراب: ح 247، 248، 418. آل محمّد (صلوات اللّه عليهم): ح 301، 305. الأنصار: ح 10، 53، 69، 109، 200، 236، 255، 257، 312، 371، 381، 383، 385، 417. أهل احد: ح 312. أهل الإفك: ح 17. أهل بدر: ح 312، 326. أهل البيت (بيتي): ح 157، 164، 383، 406. أهل البيت و شيعتهم: ح 305. أهل الحضر و الأطراف و الأعراب: ح 255 أهل العراق: ح 28، 390. أهل الكوفة: ح 67. أهل المدينة: ح 248، 385. أهل مصر: ح 416. أهل النفاق: ح 312. 2 بنو أبي العاص: ح 383. بنو إسرائيل: ح 213، 301، 379. بنو اميّة: ح 383، 412. بنو زبيد: ح 140. بنو العبّاس: ح 395. بنو كنانة: ح 384. بنو هاشم: ح 381، 393. بنو وليعة: ح 310. الجاهليّة: ح 172، 254، 255، 406. جهينة: ح 376. الخوارج: ح 35، 412، 414. الرافضة: ح 415. ربيعة: ح 254 الشاكّين: ح 236. الشيعة: ح 305، 307، 406، 412، 414 شيعة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): ح 177، 305، 384. [صفحة 627] شيعته: ح 22، 212. شيعتنا: ح 298، 381. العجم: ح 385. العرب: ح 49، 266، 310، 312، 385، 412. غفّار: ح 376. الفئة الباغية: ح 390. القاسطون: ح 310، 382، 389. قريش: ح 10، 17، 39، 44، 49، 109، 224، 234، 240، 267، 312، 383، 385، 390، 393، 406، 412، 414. كندة: 342. المارقون: ح 310، 382، 389. المتمرّدون: ح 236. المجوس: ح 153. المخالفون: ح 236. مزينة: ح 376. المستضعفون: ح 236. المسلمون: ح 140، 142، 173، 213، 217، 254، 263، 291، 292، 293، 295، 309، 352، 406، 412. المشركون: ح 140، 263، 310، 395. 2 مشيخة قريش: ح 110. المعتزلة: ح 412. المغاربة: 416. المنافقون: ح 182، 236، 240، 255، 258، 406. المهاجرون: ج 10، 53، 69، 109، 200 236، 255، 257، 371، 383، 395، 406، 417. المؤمنون: ح 406. الناكثون: ح 236، 301، 310، 382، 389. النصارى: ح 153. اليهود: ح 153، 406، 412. [صفحة 628] 35- موضوعات الكتاب الموضوعات الصفحة مقدمة الكتاب: 6 1- أبواب أخبار يوم الغدير 1- باب أخبار الغدير، و ما صدر في ذلك اليوم من النصّ الجليّ الكبير على امامة عليّ (عليه السلام)؛ و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة؛ و سائر الأخبار- الّتي وردت في معناه- الشائعة. 38 2- باب في موضع غدير خمّ، و عدد من كان مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). 167 3- باب في خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منى. 169 4- باب في خطبته (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير و أخذ البيعة لعليّ (عليه السلام) بإمرة المؤمنين. 174 5- باب في تتويج عليّ (عليه السلام) يوم الغدير. 199 6- باب في تهنئة عمر لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بإمرة المؤمنين؛ و إقرار جمهور الصحابة بها. 202 7- باب في منزلة عيد الغدير عند الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و العترة الطاهرة (صلوات اللّه عليهم) 208 2- أبواب المناشدات بحديث الغدير: 1- باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر بحديث الغدير. 227 2- باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الشورى بحديث الغدير. 227 3- باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) أيام عثمان بن عفّان بحديث الغدير. 231 4- باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة و الركبان، و دعاءه على الّذين كتموا حديث الغدير. 236 [صفحة 629] 5- باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل بحديث الغدير. 259 6- باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفين بحديث الغدير. 260 7- باب مناشدة شابّ لأبي هريرة في مسجد الكوفة بحديث الغدير. 262 8- باب مناشدة رجل لزيد بن أرقم بحديث الغدير. 263 9- مناشدة رجل عراقيّ لجابر بن عبد اللّه الأنصاري بحديث الغدير. 263 3- أبواب الاحتجاجات بحديث الغدير 1- باب احتجاج فاطمة الزهراء (صلوات اللّه عليها) بحديث الغدير. 264 2- باب احتجاج الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام) بحديث الغدير. 266 3- باب احتجاج الإمام الحسين بن عليّ (عليهما السلام) بحديث الغدير. 268 4- باب احتجاج إبليس على قوم يسبّون عليّا بحديث الغدير. 269 5- باب احتجاج عبد اللّه بن جعفر بمحضر الحسنين (عليهما السلام) على معاوية بحديث الغدير. 270 6- باب احتجاج دارميّة الحجونيّة على معاوية بحديث الغدير. 272 7- باب احتجاج قيس بن سعد على معاوية بحديث الغدير. 273 8- باب احتجاج عمرو بن العاص على معاوية بحديث الغدير. 274 9- باب احتجاج برد الهمداني على ابن العاص على معاوية بحديث الغدير. 274 10- باب احتجاج اصبغ بن نباته في مجلس معاوية بحديث الغدير. 275 11- باب احتجاج عمّار على ابن العاص يوم صفين بحديث الغدير. 276 12- باب احتجاج أبي نوح الحميري في صفّين بحديث الغدير. 276 13- باب احتجاج أبي ذرّ في مجلس ابن عباس بحديث الغدير. 277 14- باب احتجاج عمرو بن ميمون الاودي بحديث الغدير. 278 15- باب احتجاج عمر بن عبد العزيز الأموي بحديث الغدير. 279 16- باب احتجاج المأمون العبّاسي على العلماء بحديث الغدير. 279 [صفحة 630] تكميل فيه فصول: الفصل الأوّل: في مراسيل موثّقة بألفاظ مختلفة لحديث الغدير. 283 الفصل الثاني: في رواة حديث الغدير. 283 الفصل الثالث: في بعض ما جرى عليه حال يوم الغدير من التعظيم و التبجيل و احتجاج المؤلفين. 296 الفصل الرابع: في أن حديث الغدير- في مصنّفات العلماء الأعلام- يعدّ متواترا. 307 الفصل الخامس: في أن طرق حديث الغدير تزيد على حدّ التواتر. 314 خاتمة في الاستدلال بحديث الغدير [صفحة 328] و فيها مطلبان: المطلب الأوّل: في إثبات الخبر. المطلب الثاني: في إثبات دلالته على الإمامة و الخلافة. بيان معني الولّي و المولى، و ذكر جملة أقسامه، و فيه مسالك: المسلك الأوّل: في أن المولى حقيقة في الأولى 334 المسلك الثاني: في ذكر ما يحتمله لفظة «مولى» من الأقسام: 335 القسم الأوّل: هو المعتق و الحليف. القسم الثاني: و هو ينقسم إلى قسمين. القسم الثالث: و هو الّذي يعلم بالدليل أنّه لم يرده. المسلك الثالث: في ما قاله الصدوق من وجود القرينة على أن المراد «بالمولى» الأولى. 337 [صفحة 631] المسلك الرابع: في أن الأخبار المروية تدلّ على أن المراد بالمولى، الإمامة الكبرى. 351 المسلك الخامس: في الأخبار الدالة على أن المراد بالمولى الإمام. 352 المسلك السادس: في أن المراد بالمولى ما يفيد الامامة الكبرى 354 المسلك السابع: في أنّه يكفى القرينة على إرادة الإمامة من المولى. 354 تذييل و تكميل: [صفحة 356] هنا مسائل أربعة: 358 1- ما الحجة على صحّة الخبر في نصبه؟ 2- ما الحجة على أن لفظة «مولى» بمعنى «أولى»؟ 3- ما الحجّة على خصوص الأولى بعد ثبوت الاحتمالات؟ 4- ما الحجّة على أن «الأولى» بمعنى الإمام؟ أجوبتها 358 فصول: فصل في ما أبداه ابن الأعرابي و راوغه ثعلب في معنى «عليّ مولاه». 370 فصل في أقوال الأعلام في مؤلفاتهم حول مفاد حديث الغدير. 370 فصل في نخبة من أشعار شعراء الغدير. 380 [صفحة 632] ذكرى هامّة لمصادر التحقيق لهذا الكتاب أقول حامدا للّه و مصلّيا على رسوله و آله و مستمدا منه القوة بعونه و مشيئته: بعد الاهتمام بتوفير تخريجات و مستدركات أحاديث كتاب عوالم العلوم التي تشتمل على مجلدات كثيرة، قد ارتأينا- حذرا من التكرار- أن نسير كما سلكه اسوتنا المحدّث الكبير شيخ الإسلام «محمّد باقر المجلسي» (قدس سره) في كتابه «بحار الأنوار»؛ و الشيخ المتبحّر البحراني الأصفهاني نور اللّه مضجعه في كتابه «عوالم العلوم» في وضعهما المصادر و تعريفها في أول الكتاب فقط؛ علما بأنّ ما استدركناه عليهما و على ما في كتاب «وسائل الشيعة» و «مستدرك الوسائل» و «تفسير البرهان» يزيد عليها بكثير؛ فأصبحت بحمده تعالى موسوعة كبيرة ضخمة مهيّئة و مستعدة لأن يقيّض اللّه تعالى رجالا يكملونها إلى مرحلة عالية متطورة، راقية. و لذلك نحيل القارئ الكريم و المحقّق اللبيب إلى المجلد الأوّل من «عوالم العلوم و مستدركاتها» القسم الخاصّ بتعريف الكتاب و مصادره و توثيقها؛ فإنّه قيد الطبع و سيصدر إن شاء اللّه بتوفيقه و منّه، فانتظر. و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين، و سلام على خاتم المرسلين و على أوصياءه المرضيّين، و لا سيّما خاتم الأئمّة المنصوصين عليهم آلاف التحيّة و الثناء و الصلوات المباركات