تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 232 من 626
صفحة
____________
(1) لعل المراد بالنور ظهور الكمالات و الأخلاق السنية و الاعمال الرضية، و بالمشية بالامر اختيار محاسن الأمور، فخلق العقل من هذه الأشياء لعله كناية عن استلزامه لها فكانها مادته و يحتمل ان يكون «من» تعليلية. اى خلقه لتحصيل تلك الأمور، او المعنى انه تعالى لم يخلقه من مادة، بل خلقه من علمه و قدرته و نوريته و مشيته فظهر فيه تلك الآثار من أنوار جلاله، و المراد ان العقل يطلق على الحالة المركبة من تلك الخلال، و اما قيامه بالعلم فظاهر، اذ بترك العلم يسلب العقل.
و كونه دائما في الملكوت اذ هو دائما متوجه الى الترقى الى الدرجة العليا، و معرض عن شواغل الدنيا، متصل بارواح المقربين في الملاء الأعلى و يتهيأ للعروج الى جنة المأوى. «منه طاب ثراه».