تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 247 من 626
صفحة
المستند في حجيته الى حكم العقل و طريق الاحتياط الدينى لمن لم يتثبت في الأبحاث العميقة العقليّة أن يتعلق بظاهر الكتاب و ظواهر الاخبار المستفيضة و يرجع علم حقائقها إلى اللّه عزّ اسمه، و يجتنب الورود في الأبحاث العميقة العقليّة إثباتا و نفيا اما اثباتا فلكونه مظنة الضلال، و فيه تعرض للهلاك الدائم، و أمّا نفيا فلما فيه من و بال القول بغير علم و الانتصار للدين بما لا يرضى به اللّه سبحانه، و الابتلاء بالمناقضة في النظر.
و اعتبر في ذلك بما ابتلى به المؤلّف (رحمه الله ) فانه لم يطعن في آراء أهل النظر في مباحث المبدأ و المعاد بشيء إلّا ابتلى بالقول به بعينه أو بأشد منه كما سنشير إليه في موارده، و أول ذلك ما في هذه المسألة فانه طعن فيها على الحكماء في قولهم بالمجردات ثمّ أثبت جميع خواص التجرد على أنوار النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام)، و لم يتنبه أنّه لو استحال وجود موجود مجرد غير اللّه سبحانه لم يتغير حكم استحالته بتغيير اسمه، و تسمية ما يسمونه عقلا بالنور و الطينة و نحوهما. ط.