تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 246 من 626
صفحة
يؤيده ما في بعض الأخبار من تقديم الإدبار على الإقبال و على التقادير فالمراد بقوله تعالى و لا أكلمك يمكن أن يكون المراد و لا أكمل محبتك و الارتباط بك و كونك واسطة بينه و بيني إلا فيمن أحبه أو يكون الخطاب مع روحهم و نورهم(ع)و المراد بالإكمال إكماله في أبدانهم الشريفة أي هذا النور بعد تشعبه بأي بدن تعلق و كمل فيه يكون ذلك الشخص أحب الخلق إلى الله تعالى و قوله إياك
____________
(1) بل لانهم تحققوا أولا أن الظواهر الدينية تتوقف في حجيتها على البرهان الذي يقيمه العقل، و العقل في ركونه و اطمينانه إلى المقدمات البرهانية لا يفرق بين مقدّمة و مقدّمة، فإذا قام برهان على شيء اضطر العقل إلى قبوله، و ثانيا أن الظواهر الدينية متوقفة على ظهور اللفظ، و هو دليل ظنى، و الظنّ لا يقاوم العلم الحاصل بالبرهان لو قام على شيء. و أمّا الاخذ بالبراهين في أصول الدين ثمّ عزل العقل في ما ورد فيه آحاد الاخبار من المعارف العقليّة فليس الا من قبيل إبطال المقدّمة بالنتيجة التي تستنتج منها، و هو صريح التناقض- و اللّه الهادى- فان هذه الظواهر الدينية لو أبطلت حكم العقل لابطلت أولا حكم نفسها