بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 88 من 279

صفحة
[صفحة 73]

الحسن بن زيد قد أرسل إلينا بعض ثقاته بكتابه و خاتمه بأمانة و ضمن لنا رد أموالنا و جبر النقص الذي لحقنا فيها و إنا صائران إلى البلد متنجزان ما وعدنا (1) فقال الإمام ع‏ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ‏ فلما كان اليوم العاشر جاءنا كتاب أبوينا بأن الداعي قد وفى لنا بجميع عداته‏ (2) و أمرنا بملازمة الإمام العظيم البركة الصادق الوعد فلما سمع الإمام(ع)قال هذا حين إنجازي ما وعدتكما من تفسير القرآن ثم قال قد وظفت لكما كل يوم شيئا منه تكتبانه فالزماني و واظبا علي يوفر الله عز و جل من السعادة حظوظكما.


أقول و في بعض النسخ في أول السند هكذا قال محمد بن علي بن محمد بن جعفر بن الدقاق حدثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان و أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي رحمهما الله قالا حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (رحمه الله ) إلى آخر ما مر.


و قال الصدوق في كتاب إكمال الدين قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب أعانه الله على طاعته إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا إني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه) رجعت إلى نيسابور فأقمت بها فوجدت أكثر المختلفين إلي من الشيعة قد حيرتهم الغيبة و دخلت عليهم في أمر القائم(ع)الشبهة و عدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء و المقاييس فجعلت أبذل مجهودي‏ (3) في إرشادهم إلى الحق و ردهم إلى الصواب بالأخبار الواردة في ذلك عن النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) حتى ورد إلينا من بخارا شيخ من أهل الفضل و العلم و النباهة (4) ببلد قم طال ما تمنيت لقاءه و اشتقت إلى مشاهدته لدينه و سديد رأيه و استقامة طريقته و هو الشيخ الدين أبو سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت القمي أدام الله توفيقه.


____________


(1) أي طالبين تعجيل قضاء ما وعدنا.

(2) جمع العدة بمعنى الوعد.

(3) أي وسعى و طاقتى.

(4) النباهة بفتح النون: الشرف، الفطنة، ضد الخمول.

التالي ص 88/279 — الأصلية 73 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...