و في قوله تعالى كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قيل نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحارث بن سويد بن الصامت و كان قتل المحذر بن زياد البلوي غدرا و هرب و ارتد عن الإسلام و لحق بمكة ثم ندم فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله(ص)هل لي من توبة فسألوا فنزلت الآيات إلى قوله إِلَّا الَّذِينَ تابُوا فحملها إليه رجل من قومه فقال إني لأعلم أنك لصدوق و أن رسول الله لأصدق منك و أن الله تعالى أصدق الثلاثة و رجع إلى المدينة و تاب و حسن إسلامه و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)و قيل نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي(ص)قبل مبعثه ثم كفروا بعد البعث حسدا و بغيا. (2)
و في قوله تعالى كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا أنكر اليهود تحليل النبي(ص)لحوم الإبل فقال(ص)كل ذلك كان حلا لإبراهيم(ع)فقالت اليهود كل شيء نحرمه فإنه كان محرما على نوح و إبراهيم و هلم جرا حتى انتهى إلينا فنزلت. (3)
و في قوله تعالى لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قيل إنهم كانوا يغرون بين الأوس و الخزرج يذكرونهم الحروب التي كانت بينهم في الجاهلية حتى تدخلهم الحمية و العصبية فينسلخوا عن الدين فهي في اليهود خاصة و قيل في اليهود و النصارى و معناها لم تصدون بالتكذيب بالنبي و إن صفته ليست في كتبكم. (4)
و في قوله تعالى لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً قال مقاتل إن رءوس اليهود مثل كعب بن الأشرف و أبي رافع و أبي ياسر و كنانة و ابن صوريا عمدوا إلى مؤمنيهم كعبد الله بن سلام و أصحابه فأنبوهم على إسلامهم فنزلت. (5)
و في قوله تعالى لَيْسُوا سَواءً قيل لما أسلم عبد الله بن سلام و جماعة قالت