بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 161 من 554

صفحة
[صفحة 72]

كَمَا يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ أَ فَلَا نَسْجُدُ لَكَ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ لِأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لَكِنْ أَكْرِمُوا نَبِيَّكُمْ وَ اعْرِفُوا الْحَقَّ لِأَهْلِهِ فَنَزَلَتْ‏ (1).


و في قوله تعالى‏ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ‏ قيل نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحارث بن سويد بن الصامت و كان قتل المحذر بن زياد البلوي غدرا و هرب و ارتد عن الإسلام و لحق بمكة ثم ندم فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله(ص)هل لي من توبة فسألوا فنزلت الآيات إلى قوله‏ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا فحملها إليه رجل من قومه فقال إني لأعلم أنك لصدوق و أن رسول الله لأصدق منك و أن الله تعالى أصدق الثلاثة و رجع إلى المدينة و تاب و حسن إسلامه و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)و قيل نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي(ص)قبل مبعثه ثم كفروا بعد البعث حسدا و بغيا. (2)


و في قوله تعالى‏ كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا أنكر اليهود تحليل النبي(ص)لحوم الإبل فقال(ص)كل ذلك كان حلا لإبراهيم(ع)فقالت اليهود كل شي‏ء نحرمه فإنه كان محرما على نوح و إبراهيم و هلم جرا حتى انتهى إلينا فنزلت. (3)


و في قوله تعالى‏ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ قيل إنهم كانوا يغرون بين الأوس و الخزرج يذكرونهم الحروب التي كانت بينهم في الجاهلية حتى تدخلهم الحمية و العصبية فينسلخوا عن الدين فهي في اليهود خاصة و قيل في اليهود و النصارى و معناها لم تصدون بالتكذيب بالنبي و إن صفته ليست في كتبكم. (4)


و في قوله تعالى‏ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً‏ قال مقاتل إن رءوس اليهود مثل كعب بن الأشرف و أبي رافع و أبي ياسر و كنانة و ابن صوريا عمدوا إلى مؤمنيهم كعبد الله بن سلام و أصحابه فأنبوهم على إسلامهم فنزلت. (5)


و في قوله تعالى‏ لَيْسُوا سَواءً قيل لما أسلم عبد الله بن سلام و جماعة قالت‏


____________


(1) مجمع البيان 2: 466.

(2) مجمع البيان 2: 471.

(3) مجمع البيان 2: 475.

(4) مجمع البيان 2: 480.

(5) مجمع البيان 2: 487.

التالي ص 161/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...