تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 162 من 553
صفحة
[صفحة 73]
أحبار اليهود ما آمن بمحمد إلا أشرارنا فنزلت عن ابن عباس و غيره و قيل نزلت في أربعين من أهل نجران و اثنين و ثلاثين من الحبشة و ثمانية من الروم كانوا على عهد عيسى فصدقوا محمدا(ص)عن عطاء. (1)
و في قوله لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ لما نزل مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قالت اليهود إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ يستقرض منا وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ قائله حيي بن أخطب عن الحسن و مجاهد و قيل كتب النبي(ص)مع أبي بكر إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و أن يقرضوا الله قرضا حسنا فدخل أبو بكر بيت مدارستهم فوجد ناسا كثيرا منهم اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص بن عازوراء فدعاهم إلى الإسلام و الزكاة و الصلاة فقال فنحاص إن كان ما تقول حقا فإن الله إذا لفقير و نحن أغنياء و لو كان غنيا لما استقرضنا أموالنا فغضب أبو بكر و ضرب وجهه فنزلت. (2)
و في قوله تعالى الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا قيل نزلت في جماعة من اليهود منهم كعب بن الأشرف و مالك بن الصيف و وهب بن يهودا و فنحاص بن عازوراء قالوا يا محمد إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا في التوراة أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ فإن زعمت أن الله بعثك إلينا فجئنا به لنصدقك فأنزل هذه الآية عن الكلبي و قيل إن الله أمر بني إسرائيل في التوراة من جاءكم يزعم أنه نبي فلا تصدقوه حتى يأتي بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ حتى يأتيكم المسيح و محمد(ص)فإذا أتياكم فآمنوا بهما بغير قربان فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ هذا تكذيب لهم في قولهم و دلالة على عنادهم و على أن النبي(ص)لو أتاهم بالقربان المتقبل كما أرادوا لم يؤمنوا به كما لم يؤمنوا آباؤهم و إنما لم يقطع الله عذرهم لعلمه سبحانه بأن في الإتيان به مفسدة لهم و المعجزات تابعة للمصالح و كان ذلك اقتراح في الأدلة على الله و الذي يلزم في ذلك أن يزيح علتهم بنصب الأدلة فقط. (3)