تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 267 من 770
صفحة
[صفحة 4] و في قوله إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ أي إلى أجل مسمى و وقت معلوم عن ابن عباس و مجاهد و قيل أي إلى جماعة يتعاقبون فيصرون على الكفر و لا يكون فيهم من يؤمن كما فعلنا بقوم نوح و قيل إن الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي (عجل الله فرجه) في آخر الزمان ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف (3) و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع. (4)
و في قوله فَلَعَلَّكَ تارِكٌ روي عن ابن عباس أن رؤساء مكة من قريش أتوا رسول الله(ص)فقالوا يا محمد إن كنت رسولا فحول لنا جبال مكة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوة فأنزل الله تعالى فَلَعَلَّكَ تارِكٌ الآية و
- رَوَى الْعَيَّاشِيُ
____________
(1) في التفسير المطبوع: يحنون صدورهم.
(2) مجمع البيان 5: 143.
(3) في النهاية: قزعة: قطعة من الغيم و جمعها: قزع؛ و منه حديث عليّ (عليه السلام): فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف. أى قطع السحاب المتفرق، و إنّما خص الخريف لانه اول الشتاء و السحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم و لا مطبق، ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.