تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 288 من 1163
صفحة
ثم قال اختلفوا في تعيين المبتدإ لقوله ثلاثة على أقوال الأول ما ذكرناه
____________
(1) مجمع البيان 3: 138.
(2) مجمع البيان 3: 144.
79
أي و لا تقولوا الأقانيم ثلاثة الثاني قال الزجاج و لا تقولوا آلهتنا ثلاثة و ذلك لأن القرآن يدل على أن النصارى يقولون إن الله و المسيح و مريم ثلاثة آلهة و الدليل عليه قوله تعالى أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ (1) الثالث قال الفراء و لا تقولوا هم ثلاثة كقوله سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ (2) و ذلك لأن ذكر عيسى و مريم مع الله بهذه العبارة يوهم كونهما إلهين و بالجملة فلا نرى مذهبا في الدنيا أشد ركاكة و بعدا عن العقل من مذهب النصارى. (3)