بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 308 من 553

صفحة
[صفحة 206]

اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ احْتَجَّ وَ قَالَ‏ قُلْ‏ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى‏ نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها يَعْنِي تُقِرُّونَ بِبَعْضِهَا وَ تُخْفُونَ كَثِيراً يَعْنِي مِنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَ لا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ‏ يَعْنِي فِيمَا خَاضُوا فِيهِ مِنَ التَّكْذِيبِ ثُمَّ قَالَ‏ وَ هذا كِتابٌ‏ يَعْنِي الْقُرْآنَ‏ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ‏ يَعْنِي التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها يَعْنِي مَكَّةَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرَى لِأَنَّهَا خُلِقَتْ أَوَّلَ بُقْعَةٍ (1) وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ‏ أَيْ بِالنَّبِيِّ وَ الْقُرْآنِ‏ (2).


72- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى‏ نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها قَالَ كَانُوا يَكْتُمُونَ مَا شَاءُوا وَ يُبْدُونَ مَا شَاءُوا.

فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ(ع)قَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَهُ فِي الْقَرَاطِيسِ ثُمَّ يُبْدُونَ مَا شَاءُوا وَ يُخْفُونَ مَا شَاءُوا وَ قَالَ كُلُّ كِتَابٍ أُنْزِلَ فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ‏ (3).


73- فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها يَعْنِي عَلَى النَّفْسِ وَ ذَلِكَ لِاكْتِسَابِهَا الْمَعَاصِي قَوْلُهُ‏ وَ لِيَقُولُوا دَرَسْتَ‏ قَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ الَّذِي تُخْبِرُنَا بِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ تَتَعَلَّمُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَ تَدْرُسُهُ قَوْلُهُ‏ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ‏ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ‏ قَوْلُهُ‏ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ‏ يَعْنِي قُرَيْشاً قَوْلُهُ‏ وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ‏ يَقُولُ وَ نُنَكِّسُ قُلُوبَهُمْ.

: وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ‏ يَقُولُ وَ نُنَكِّسُ قُلُوبَهُمْ فَيَكُونُ أَسْفَلُ قُلُوبِهِمْ أَعْلَاهَا وَ نُعْمِي أَبْصَارَهُمْ فَلَا يُبْصِرُونَ الْهُدَى‏ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي فِي الذَّرِّ وَ الْمِيثَاقِ‏ وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ‏ أَيْ يَضِلُّونَ ثُمَّ عَرَّفَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)مَا فِي ضَمَائِرِهِمْ وَ أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ فَقَالَ‏ وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ إِلَى قَوْلِهِ‏ قُبُلًا أَيْ عِيَاناً الْآيَةَ قَوْلُهُ‏ وَ هُوَ الَّذِي‏


____________


(1) في المصدر: لانها أول بقعة خلقت في وجه الأرض.

(2) تفسير القمّيّ: 197 و 198.

(3) تفسير العيّاشيّ: مخطوط. و أراد بأهل العلم العلماء من آل محمّد (عليهم السلام).

التالي ص 308/553 — الأصلية 206 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...