تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 466 من 770
صفحة
[صفحة 1] أو أبو سفيان نحر جزورا فسأله يتيم لحما فقرعه بعصاه أو الوليد بن المغيرة أو منافق بخيل. (1)
- و قال الطبرسي (رحمه الله) نزلت سورة الجحد في نفر من قريش منهم الحارث بن قيس السهمي و العاص بن وائل و الوليد بن المغيرة و الأسود بن عبد يغوث و الأسود بن المطلب بن أسد و أمية بن خلف قالوا هلم يا محمد فاتبع ديننا و نتبع دينك و نشركك في أمرنا كله تعبد آلهتنا سنة و نعبد إلهك سنة فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه و أخذنا بحظنا منه و إن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك كنت قد شركتنا في أمرنا و أخذت بحظك منه فقال معاذ الله أن أشرك به غيره قالوا فاستلم بعض آلهتنا نصدقك و نعبد إلهك فقال حتى أنظر ما يأتي من عند ربي فنزل قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ السورة فعدل رسول الله(ص)إلى المسجد الحرام و فيه الملأ من قريش فقام على رءوسهم ثم قرأ عليهم حتى فرغ من السورة فآيسوا عند ذلك و آذوه و آذوا أصحابه.
قال ابن عباس و فيهم نزل قوله أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ يريد قوما معينين لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ أي لا أعبد آلهتكم التي تعبدونها اليوم و في هذه الحال وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ أي إلهي الذي أعبده اليوم و في هذه الحال وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ فيما بعد اليوم وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ فيما بعد اليوم من الأوقات المستقبلة و قيل أيضا في وجه التكرار إن القرآن نزل بلغة العرب و من عادتهم تكرير الكلام للتأكيد و الإفهام و قيل أيضا في ذلك إن المعنى لا أعبد الأصنام التي تعبدونها و لا أنتم عابدون الله الذي أنا عابده إذا أشركتم به و اتخذتم الأصنام و غيرها تعبدونها من دونه و إنما يعبد الله من أخلص العبادة له وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ أي لا أعبد عبادتكم فتكون ما مصدرية وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ أي و ما تعبدون عبادتي فأراد في الأول المعبود و في الثاني العبادة لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ أي لكم جزاء دينكم و لي جزاء ديني فحذف المضاف أو لكم كفركم بالله