بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 222 من 453

[صفحة 222]

و فيه إشارة إلى قوله تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا. و إلى‏


- قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [له‏]: «اللّهم اهد قلبه و ثبّت لسانه».


. و لعلّ المراد ب «أبواب الحكم» بالضمّ أو «الحكم» بكسر الحاء و فتح الكاف- على اختلاف النسخ-: الأحكام الشرعية. و ب «ضياء الأمر» العقائد العقلية أو بالعكس.


و قال ابن ميثم: لعلّ المراد ب «شرائع الدين و سبله» أهل البيت (عليهم السلام) فإنّ أقوالهم في الدين واحدة خالية عن الاختلاف.


أقول: و يحتمل أن يكون المراد معناه الظاهر، و يكون الغرض نفي الاختلاف في الأحكام بالآراء و المقاييس، و يظهر منه بطلان إمامة غير أهل البيت كما لا يخفي.


قوله (عليه السلام): «و من لا ينفعه» فيه وجوه:


الأول أنّ من لم يعتبر في حياته بلبّه فأولى بأن لا ينتفع بعد الموت.


الثاني أنّ المراد من لم يعمل بما فهم و حكم به عقله وقت إمكان العمل، فأحرى أن لا ينتفع به بعد انقضاء وقته، بل لا يورثه إلّا ندامة و حسرة.


الثالث أنّ المراد من لم يكن له من نفسه واعظ و زاجر و لم يعمل بما فهم و عقل، فأحرى بأن لا يرتدع من القبيح بعقل غيره و موعظته له.


و «اللسان الصالح»: الذّكر الجميل. و «من لا يحمده» وارثه الذي لا يعدّ ذلك الإيراث فضلا و نعمة.


[994] (1)- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَتِهِ [(عليه السلام)‏] الْمَعْرُوفَةِ بِالْقَاصِعَةِ:

____________

(1) [994]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي أَوَاخِرِ الْخُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ: الْمُخْتَارِ: (192) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، وَ رَوَاهَا فِي شَرْحِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ تَحْتَ الرَّقَمِ: (238).

التالي صفحة 222 من 453 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...