بيان: قال الشارح: قوله (عليه السلام): «و المشيرون غيّب»: إشارة إلى ما
قاله الحافظ إسماعيل من أنّ طلحة كان غائبا، و لمّا دفن عمر قعد عثمان و عليّ و الزبير و عبد الرحمن و سعد يتشاورون، فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر فأبى و قال: لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر، فإن شئتم اخترت لكم منكم واحدا. فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن، فأقبل الناس كلّهم إليه فأخذ يتشاور حتّى جاء في الليلة الثّالثة إلى باب المسور بن مخرمة بعد هوي من اللّيل، فضرب الباب و قال: ادع لي الزبير و سعدا. فجاءا و شاورهما، ثمّ أرسل إلى عثمان فدعاه فناجاه حتّى فرّق بينهما المؤذّن، فلمّا صلّوا الصبح اجتمعوا و أرسل عبد الرحمن إلى من حضر من المهاجرين و الأنصار و أمراء الأجناد فبايع عثمان و بايعوه.