بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 150 من 1189

صفحة
[صفحة 150]

وَ بَعَثَ بِالضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ لِلْغَارَةِ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَلَقِيَ عَمْرَو بْنَ عُمَيْسِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَتَلَهُ وَ قَتَلَ نَاساً مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:


يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! اخْرُجُوا إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ إِلَى جَيْشٍ لَكُمْ قَدْ أُصِيبَ مِنْهُ طَرَفٌ. اخْرُجُوا فَقَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ، وَ امْنَعُوا حَرِيمَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ.


قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدّاً ضَعِيفاً، وَ رَأَى مِنْهُمْ عَجْزاً وَ فَشَلًا فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُلِّ ثَمَانِيَةٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنْهُمْ! وَيْحَكُمْ اخْرُجُوا مَعِي ثُمَّ فِرُّوا عَنِّي إِنْ بَدَا لَكُمْ، فَوَ اللَّهِ مَا أَكْرَهُ لِقَاءَ رَبِّي عَلَى نِيَّتِي وَ بَصِيرَتِي، وَ فِي ذَلِكَ رَوْحٌ لِي عَظِيمٌ، وَ فَرَجٌ مِنْ مُنَاجَاتِكُمْ وَ مُقَاسَاتِكُمْ وَ مُدَارَاتِكُمْ مِثْلَ مَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ، وَ الثِّيَابُ الْمُتَهَتِّرَةُ، كُلَّمَا خِيطَتْ مِنْ جَانِبٍ، تَهَتَّكَتْ مِنْ جَانِبٍ عَلَى صَاحِبِهَا.


بيان: قال الجوهري: الطرف- بالتحريك-: الناحية من النواحي، و الطائفة من الشي‏ء.

و [قوله (عليه السلام):] «المتهتّرة» في بعض النسخ بالتاء المثنّاة قال [الفيروزآبادي‏] في القاموس: الهتر: مزق العرض. و بالكسر: السقط من الكلام. و هتره الكبر يهتره: [جعله خرفا و أفقده عقله‏].


و في بعضها [ «المهبرة»] بالباء الموحّدة من قولهم: «هبره»: قطعه قطعا كبارا و هو أنسب. و يحتمل الياء من قولهم هار البناء: هدمه، فهار و تهور و تهيّر و انهار، و هو أنسب بما في بعض الروايات مكانه من المتداعية.


[962] (1)- شا: [وَ] مِنْ كَلَامِهِ (عليه السلام) فِي اسْتِنْفَارِ الْقَوْمِ وَ اسْتِبْطَائِهِمْ‏


____________


(1) [962- 964]- رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس اللّه نفسه) فِي الْفَصْلِ: 39 وَ مَا بَعْدَهُ مِمَّا اخْتَارَ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ الْإِرْشَادِ، ص 145- 148 ط النَّجَفِ.

التالي ص 150/1189 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...