تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 162 من 1189
صفحة
[صفحة 162]
بمعنى مع.
و قوله (عليه السلام): «خيرا منهم و شرّا منّي»: صيغة أفعل فيه بمنزلتها في قوله تعالى: «أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ» [51- الفرقان: 25] على سبيل التّنزل أو التهكم، أو أريد بالصيغة أصل الصفة بدون تفضيل.
و لعلّ المراد بقوله: «خيرا منهم»: قوم صالحون ينصرونه و يوفّقون لطاعته، أو ما بعد الموت من مرافقة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و غيره من الأنبياء (عليهم السلام). و تمنّيه (عليه السلام) لفوارس [من] فراس بن غنم ربما يؤيّد [الوجه] الأوّل.
و يروى أنّ اليوم الذي دعا فيه (عليه السلام) ولد الحجّاج. و روي أنّه ولد بعد ذلك بمدّة يسيرة، و فعل الحجاج بأهل الكوفة مشهور. و يقال: ماث زيد الملح في الماء: أي أذابه.
قوله (عليه السلام): «لوددت [أنّ لي بكم» إلى قوله:
«هنالك لو دعوت أتاك منهم»
]: البيت لأبي جندب الهذلي، و بنو فراس حيّ مشهور بالشجاعة.