بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 161 من 1189

صفحة
[صفحة 161]

و يحتمل أن يكون مستعارا لآراء أهلها المختلفة، و التقدير: إن لم تكوني إلّا أنت عدّة لي و جنّة ألقى بها العدوّ، و حظّا من الملك و الخلافة مع ما فيك من المذامّ، فقبحا لك و بعدا.


و يمكن أن يقدر المستثنى منه حالا، أي إن لم تكوني على حال إلّا أن تهبّ فيك الأعاصير دون أن يكون فيك من يستعان به على العدوّ.


و الإعصار: ريح تهبّ و تمتدّ من الأرض كالعمود نحو السّماء. و قيل: [هو] كلّ ريح فيها العصار، و هو الغبار الشّديد. و الوضر:- بفتح الضاد-: الدرن الباقي في الإناء بعد الأكل، و يستعار لكلّ بقيّة من شي‏ء يقلّ الانتفاع بها.


و استعار بلفظ الإناء للدّنيا و بلفظ الوضر للقليل لما فيها لحقارتها.


و روي «من ذي الآلاء» فإنّما أراد: أنّي على بقيّة من هذا الأمر كالقدر الحاصل لناظر الآلاء، مع عدم انتفاعه بشي‏ء آخر فإنّ الآلاء كسحاب. [ «و سبا» غير مهموز]: شجر حسن المنظر مرّ الطعم.


قوله (عليه السلام): «قد اطّلع اليمن»: أي غلبها و غزاها و أغار عليها.


من الاطّلاع و هو الإشراف من مكان عال.


قوله (عليه السلام): «سيدالون منكم»: أي يغلبونكم و يكون لهم الدولة عليكم.


و لعلّ التفرّق عن الحقّ و معصية الإمام واحد، أتى بهما تأكيدا.


و قيل: المراد بالحقّ الذي تفرّقوا عنه [هو] تصرّفهم في الفي‏ء و الغنائم و غيرها بإذن الإمام. و أداء الأمانة: الوفاء بالعهد و البيعة أو مطلقا. و الصلاح في البلاد: ترك التعرّض للناس و تهييج الفتن. و القعب: القدح الضخم.


قوله (عليه السلام): «أن يذهب بعلاقته»: الضمير المستتر راجع إلى الأحد [في قوله: «فلو ائتمنت أحدكم»] و الباء للتعدية، أو إلى «القعب» و الباء


التالي ص 161/1189 — الأصلية 161 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...