بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 205 من 1189

صفحة
[صفحة 205]

لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا، وَ إِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ لَا خَشْيَةَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ وَ فِي نُسْخَةٍ [مِنْ كِتَابِ الْكَافِي‏] «وَ لَا وَحْشَةَ وَ أُولَئِكَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏».


وَ قَالَ [(عليه السلام):] وَ قَدْ عَاتَبْتُكُمْ بِدِرَّتِيَ الَّتِي أُعَاتِبُ بِهَا أَهْلِي فَلَمْ تُبَالُوا، وَ ضَرَبْتُكُمْ بِسَوْطِيَ الَّذِي أُقِيمُ بِهِ حُدُودَ رَبِّي فَلَمْ تَرْعَوُوا، أَ تُرِيدُونَ أَنْ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي؟


أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ الَّذِي تُرِيدُونَ وَ يُقِيمُ أَوَدَكُمْ، و لَكِنْ لَا أَشْرِي صَلَاحَكُمْ بِفَسَادِ نَفْسِي، بَلْ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَوْماً فَيَنْتَقِمُ لِي مِنْكُمْ، فَلَا دُنْيَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا وَ لَا آخِرَةَ صِرْتُمْ إِلَيْهَا، فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ.


إيضاح:


قوله: «ولد أبي بكر»: هو عبد الرحمن.


قوله (عليه السلام): «ولي الحمد»: أي الأولى به، أو المتولّي لحمد نفسه كما ينبغي له بإيجاد ما يدلّ على كماله و اتّصافه بجميع المحامد، و بتلقين ما يستحقّه من الحمد أنبياؤه و حججه (عليهم السلام) و إلهام محبّيه و توفيقهم للحمد.


[قوله (عليه السلام):] «و منتهى الكرم»: أي ينتهي إليه كلّ جود و كرم؛ لأنّه موجد النّعم و الموفّق لبذلها، أو هو المتّصف بأعلى مراتب الكرم و المولى بجلائل النّعم. و يحتمل أن يكون الكرم بمعنى الكرامة و الجلالة على الوجهين السابقين.


[قوله (عليه السلام):] «لا تدركه الصفات»: أي توصيفات الواصفين أو صفات المخلوقين.


[قوله (عليه السلام):] «فلا يعرف بالغايات»: أي بالنهايات و الحدود


التالي ص 205/1189 — الأصلية 205 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...