تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 206 من 1189
صفحة
[صفحة 206]
الجسمانيّة، أو بالحدود العقليّة، إذ حقيقة كلّ شيء و كنهه حدّه و نهايته.
أو ليس له نهاية لا في وجوده و لا في علمه و لا في قدرته، و كذا سائر صفاته.
أو لا يعرف بما هو غاية أفكار المتفكّرين.
[قوله (عليه السلام):] «فصدع بالكتاب المبين» قال الفيروزآبادي: [في شرح] قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ: أي شقّ جماعتهم بالتوحيد، أو اجهر بالقرآن، أو أظهر أو احكم بالحقّ و افصل بالأمر، أو اقصد بما تؤمر، أو افرق به بين الحقّ و الباطل.
[قوله (عليه السلام):] «فلا تقولنّ رجال»: الظاهر أنّ قوله: «رجال» فاعل [لقوله:] «لا تقولنّ» و ما ذكر بعده إلى قوله: «و يقولون» صفات تلك الرجال. و قوله: «ظلمنا ابن أبي طالب»: مقول القول. و قوله: «يقولون» تأكيد للقول المذكور في أوّل الكلام [و] إنّما أتى به لكثرة الفاصلة بين العامل و المعمول.
و يحتمل أن يكون مقول القول محذوفا يدلّ عليه قوله: «ظلمنا ابن أبي طالب».
و قيل: مفعوله محذوف تقدير الكلام: فلا تقولنّ ما قلتم من طلب التفضيل و غيره رجال كانت الدنيا غمرتهم في زمن الخلفاء الثلاثة إذا منعتهم ما كانوا يأخذون و أعطيتهم ما يستوجبون، فيصرفون ما أعطيتهم و يسألون الزيادة عليه و يقولون: ظلمنا ابن أبي طالب. انتهى.
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكرناه أظهر.
و في بعض النسخ: «رجالا» بالنّصب، و لعلّ فيه حينئذ حذفا: أي لا تقولنّ أنتم نعتقد أو نتولى رجالا صفتهم كذا و كذا، و لعلّه كان «لا تتولّون» فصحّف.