بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 21 من 1189

صفحة
[صفحة 21]

بِهِ، ثُمَّ كَرَّ رَاجِعاً إِلَى الْكُوفَةِ، وَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا] حَتَّى أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ (1).


قَالَ: وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ اجْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ بُسْرٌ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ: أَنْتَ أَمَرْتَ هَذَا الْقَاطِعَ الْبَعِيدَ الرَّحِمِ، الْقَلِيلَ الرُّحْمِ بِقَتْلِ ابْنَيَّ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَمَرْتُهُ وَ لَا هَوِيتُ. فَغَضِبَ بُسْرٌ، وَ رَمَى بِسَيْفِهِ وَ قَالَ:


قَلَّدْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَ قُلْتَ اخْبِطْ بِهِ النَّاسَ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ مِنْ ذَلِكَ، قُلْتَ: مَا هَوِيتُ، وَ لَا أَمَرْتُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: خُذْ سَيْفَكَ، إِنَّكَ لَعَاجِزٌ حِينَ تُلْقِي سَيْفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، [وَ] قَدْ قَتَلْتَ ابْنَيْهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَانِي كُنْتُ قَاتِلَهُ بِهِمَا؟ فَقَالَ ابْنٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: مَا كُنَّا نَقْتُلُ بِهِمَا إِلَّا يَزِيدَ وَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُعَاوِيَةَ، فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ: مَا ذَنْبُ يَزِيدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ؟.


بيان: قال الجوهري: النقيبة: النفس. يقال: فلان ميمون النقيبة، إذا كان مبارك النفس. [و] قال ابن السّكيت: إذا كان ميمون الأمر، ينجح فيما حاول و يظفر. و قال ثعلب: إذا كان ميمون المشورة. انتهى.


و راغ الثعلب روغا: ذهب يمنة و يسرة في سرعة و خديعة.


و سخّره تسخيرا: كلّفه عملا بلا أجرة و كذلك تسخره.


و الإغذاذ في السير: الإسراع.


و تداعت الحيطان للخراب، أي: تهادمت.


[902] (2)- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ: كَتَبَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَخِيهِ عَلِيٍ‏


____________


التالي ص 21/1189 — الأصلية 21 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...