تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 22 من 457
صفحة
[صفحة 26]
مصيبة، أي: جعل اللّه هذه الدّواهي كلّها، جزاء قريش بما صنعت.
و قال ابن أبي الحديد: «سلطان ابن أمّي»: يعني به الخلافة، و ابن أمّه، هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لأنّهما ابنا فاطمة بنت عمرو بن عمران بن مخزوم، أمّ عبد اللّه و أبي طالب، و لم يقل سلطان ابن أبي، لأنّ غير أبي طالب من الأعمام، تشركه في النسبة إلى عبد المطلب.
و قال الراوندي: يعني نفسه؛ لأنّه ابن أمّ نفسه، و لا يخفى ما فيه.
و قيل: لأنّ فاطمة بنت أسد كانت تربّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين كفله أبو طالب، فهي كالأمّ له.
و يحتمل أن يكون المراد «سلطان أخي»: مجازا و مبالغة في تأكّد الأخوّة التي جرت بينه و بين النّبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و إشارة إلى حديث المنزلة، و قوله تعالى حكاية عن هارون: يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي و قد مرّ بعض ما يؤيّد هذا الوجه.
و واقصة: موضع بطريق الكوفة، و اسم مواضع أخرى. و شراف كقطام:
موضع و ماء لبني أسد أو جبل عال. و كغراب: ماء. و القطاقط و القطقط و القطقطانة بضمّهما موضع الأصرة بالكوفة، كانت سجن النعمان بن المنذر.
[قوله (عليه السلام):] «فما والى ذلك» أي: قاربه. و يقال: أمعن الفرس، أي: تباعد في عدوه. و قال الجوهري: تطفيل الشّمس: ميلها للغروب. و الطفل بالتحريك: بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب. و الإياب: الرجوع، أي:
الرجوع إلى ما كانت عليه في اللّيلة التي قبلها. و قال الجوهري: آبت الشمس لغة في غابت. و تفسير الراوندي بالزوال بعيد.
و قال الجوهري: المناوشة: في القتال، و ذلك إذا تدانى الفريقان.