بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 210 من 1189

صفحة
[صفحة 210]

الرَّأْيَ فِيمَا لَا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ، وَ لَا يَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الْفِكْرُ.


بيان: تاه فلان: تحيّر. و العمه: التردد على وجه التحيّر. و الواو في قوله:

«و بينكم» للحال. و الأزمّة: جمع زمام و هو المقود: أي هم القادة للحقّ يدور معهم حيثما داروا.


[قوله (عليه السلام):] «و ألسنة الصدق»: أي هم كاللسان للصدق لا يتكلّم إلّا بهم، أو هم المتكلّمون به و لا يظهر إلّا منهم.


[قوله (عليه السلام):] «فأنزلوهم»: أي أنزلوا العترة في صدوركم و قلوبكم بالتعظيم و الانقياد لأوامرهم و نواهيهم و التمسّك بهم بأحسن المنازل التي تنزلون القرآن، أو بأحسن المنازل التي يدلّ عليها القرآن.


[قوله (عليه السلام):] «و ردوهم»: من الورود و هو الحضور عند الماء للشرب. و «الهيم»: الإبل العطاش.


قوله (عليه السلام): «و اعذروا» قال ابن ميثم: طلب (عليه السلام) منهم العذر فيما يصيبهم و يلحقهم من عذاب اللّه بسبب تقصيرهم في إطاعته (عليه السلام).


قوله (عليه السلام): «فيما لا يدرك»: أي فيما ذكر لهم من خصائص العترة الطاهرة و فضلها: أي أمرنا صعب لا تهتدي إليه العقول [الساذجة]. و التغلغل:


الدخول.


[987] (1)- نَهْجٌ: [وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام):] وَ لَقَدْ أَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ، وَ أَحَطْتُ بِجُهْدِي مِنْ وَرَائِكُمْ، وَ أَعْتَقْتُكُمْ مِنْ رِبَقِ الذُّلِّ وَ حَلَقِ الضَّيْمِ، شُكْراً مِنِّي لِلْبِرِّ الْقَلِيلِ، وَ إِطْرَاقاً عَمَّا أَدْرَكَهُ الْبَصَرُ وَ شَهِدَهُ‏


____________


(1) [987]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رضوان اللّه عليه) فِي الْمُخْتَارِ: (157) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 210/1189 — الأصلية 210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...