بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 211 من 1189

صفحة
[صفحة 211]

الْبَدَنُ مِنَ الْمُنْكَرِ الْكَثِيرِ.


بيان: الإحاطة من الوراء [هو] دفع من يريدهم بشرّ؛ لأنّ العدوّ الغالب يكون من وراء المحارب. و الحلق- بالتحريك و كعنب-: جمع حلقة. و الضيم:

الظلم. و أطرق: أي سكت و أرخى عينيه إلى الأرض، و إطراقه (عليه السلام) عن المنكر الكثير و سكوته عنه لعدم تأثير النهي، أو لانجراره إلى ما هو أعظم منه.


[988] (1)- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): اتَّخَذُوا الشَّيْطَانَ لِأَمْرِهِمْ مِلَاكاً، وَ اتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْرَاكاً، فَبَاضَ وَ فَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ، وَ دَبَّ وَ دَرَجَ فِي حُجُورِهِمْ، فَنَظَرَ بِأَعْيُنِهِمْ وَ نَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ، وَ زَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ، فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَهُ الشَّيْطَانُ فِي سُلْطَانِهِ، وَ نَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ.


بيان: ملاك الأمر- بالكسر-: ما يقوم به. و الأشراك إما جمع شريك: أي عدّهم [الشيطان‏] من شركائه في إضلال النّاس. أو جمع شرك- بالتحريك-:

أي جعلهم حبائل لاصطياد الخلق. «فباض و فرخ»: كناية عن طول مكثه للوسوسة في صدورهم. و الدب: المشي الضعيف، و الدرج أقوى منه و هما كنايتان عن تربيتهم الباطل و ملازمة الشيطان لهم حتى صار كالوالدين. و الزلل في الأعمال و الخطل في الأقوال.


و الباء في [قوله:] «ركب بهم»: للتعدية. و الضمير في «سلطانه»: راجع إلى «من»: أي من شاركه الشيطان فيما جعله اللّه لهم من السلطان على الأعمال و الأقوال. أو إلى «الشيطان»: أي كأنّهم الأصل في سلطانه و قدرته على الإضلال.


____________


(1) [988]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْمُخْتَارِ السَّابِعِ مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 211/1189 — الأصلية 211 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...