تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 216 من 1189
صفحة
[صفحة 216]
العجلة و الطّيش. و إلانة الرقاب: كناية عن الإطاعة. و الإشارة بالأصابع [كناية] عن التعظيم و الإجلال.
قال ابن أبي الحديد: نقل أنّ أهل العراق لم يكونوا أشدّ اجتماعا عليه من الشهر الذي قتل (عليه السلام) فيه، اجتمع له مائة ألف سيف، و أخرج مقدّمته يريد الشام، فضربه اللعين و انفضّت تلك الجموع كالغنم فقدت رعاتها.
و أشار [(عليه السلام)] بمن يجمعهم إلى المهدي (عليه السلام). و النشر:
المنشور التفرّق.
قوله (عليه السلام): «فلا تطمعوا»: أي من لم يقبل على طلب هذا الأمر ممن هو أهله، فلا تطمعوا فيه؛ فإنّ ذلك لاختلال بعض شرائط الطلب، كما كان شأن أكثر أئمّتنا (عليهم السلام).
و قيل: أراد بغير المقبل: من انحرف عن الدين بارتكاب منكر، فإنّه لا يجوز الطمع في أن يكون أميرا لكم.
و في بعض النسخ: «فلا تطعنوا في عين»: أي من أقبل على هذا الأمر من أهل البيت فلا تدفعوه عما يريد.
و قوله [(عليه السلام):] «و لا تيأسوا»: أي من أدبر عن طلب الخلافة ممن هو أهل لها فلا تيأسوا من عوده و إقباله على الطلب، فإنّ إدباره يكون لفقد بعض الشروط كقلّة الناصر.
و زوال إحدى القائمتين كناية عن اختلال بعض الشروط، و ثبات الأخرى [كناية] عن وجود بعضها.
و قوله «فيرجعان حتّى يثبتا»: [كناية] عن استكمال الشرائط، و لا ينافي النهي عن الإياس النّهي عن الطّمع؛ لأنّ عدم اليأس هو التجويز، و الطمع فوق التجويز. أو لأنّ النهي عن الطمع في حال عدم الشروط و الإعراض عن