تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 247 من 1189
صفحة
[صفحة 247]
أثر، و هذا مثل، و المعنى أوضح لكم أمر الفتن أو طريق الحقّ إيضاحا تامّا، فأظهر لكم باطن الأمر كما يرى باطن الخرزة بعد شقّها، و لا أدّخر عنكم شيئا بل ألقي الأمر بكلّيته إليكم.
قوله (عليه السلام): «فعند ذلك» قيل: هو متّصل بقوله: «من بين هزيل الحبّ»، فيكون التشويش من السيّد رضي اللّه عنه. و يمكن أن يكون إشارة إلى كلام آخر سقط من البين.
[قوله (عليه السلام):] «و أخذ الشيء مآخذه»: أي تمكّن و استحكم.
و الطاغية مصدر بمعنى الطغيان أو صفة محذوف: أي الفئة الطاغية. و كذا الداعية تحتمل الوجهين. و في بعض النسخ «الرّاعية» بالراء المهملة.
و الفنيق: الفحل من الإبل «و هدر» ردّد صوته في حنجرته في غير شقشقة.
و الكظوم: الإمساك و السكوت.
و كون الولد غيظا لكثرة العقوق أو لاشتغال كلّ امرئ بنفسه، فيتمنّى أن لا يكون له ولد.
و المطر قيضا بالضاد المعجمة: أي كثيرا. قيل: إنّه من علامات تلك الشرور أو من أشرط الساعة. و قيل: إنّه أيضا من الشرور إذا جاوز الحدّ.
و في بعض النسخ بالظاء المعجمة: و هو صميم الصيف و هو المطابق لما في النهاية، قال: و منه حديث أشراط الساعة: «أن يكون الولد غيضا و المطر قيضا»؛ لأنّ المطر إنّما يراد للنبات و برد الهواء، و القيظ ضدّ ذلك انتهى. و حينئذ يحتمل أن يكون المراد تبدّل المطر بشدّة الحرّ و قلّة المطر، أو كثرته في الصيف دون الربيع و الشتاء.
أو المراد أنّه يصير سببا لاشتداد الحرّ لكثرته في الصيف، إذ تثور به الأبخرة و يفسد الهواء، أو يصير على خلاف العادة سببا لشدّة الحرّ.