تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 246 من 1189
صفحة
[صفحة 246]
بالفتح: أي لهتافه بكم و هو الصيّاح.
و الرائد: الذي يتقدّم القوم يبصر لهم الكلاء و مساقط الغيث، و في المثل:
«لا يكذب الرّائد أهله». و لعلّ المراد بالرائد: نفسه (عليه السلام): أي وظيفتي و شأني الصدق فيما أخبركم به ممّا تردون عليه من الأمور المستقبلة في الدنيا و الآخرة، كما أنّ وظيفتكم الاستماع و إحضار القلب.
و الشّمل ما تشتّت من الأمر و المراد به الأفكار و العزائم: أي يجب علي التوجّه إلى نصحكم و تذكيركم بقلب فارغ عن الوساوس و الشواغل، و إقبال تامّ على هدايتكم.
و يحتمل أن يراد بالشّمل من تفرّق من القوم في فيافي الضلالة.
و الفاعل في [قوله] «فلق» هو الرائد.
و قيل: المراد بالرائد: الفكر؛ لكونه مبعوثا من قبل النفس في طلب مرعاها و ماء حياتها من العلوم و سائر الكمالات، فكنّى به عنه و أهله هو النفس، فكأنّه (عليه السلام) قال: فلتصدق أفكاركم و متخيّلاتكم نفوسكم، و صدقها إيّاها تصرّفها على حسب إشارة العقل بلا مشاركة الهوى.
أو المراد بالرائد: أشخاص من حضر عنده، فإنّ كلا منهم له أهل و قبيلة يرجع إليهم، فأمرهم أن يصدقهم بتبليغ ما سمع على الوجه الذي ينبغي و النصيحة و الدعوة إليه.
و قوله [(عليه السلام):] «و ليجمع شمله»: أي ما تفرّق و تشعّب من خواطره في أمور الدنيا و مهماتها. «و ليحضر ذهنه»: أي يوجّهه إلى ما أقول.
انتهى.
و الفلق: الشقّ. و الخرزة- بالتحريك-: الجوهر. «و قرفه قرف الصمغة»:
أي قشره كما تقشر الصمغة من عود الشجرة و تقلع؛ لأنّها إذا قلعت لم يبق لها