الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 37 من 457
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 41]
وَ أَنْتَ أَعْلَمُ. فَحَرَقَ جَارِيَةُ الدَّارَ عَلَيْهِمْ، فَهَلَكَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا أَحَدُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ. وَ سَارَتِ الْأَزْدُ بِزِيَادٍ حَتَّى أَوْطَئُوا قَصْرَ الْإِمَارَةِ وَ مَعَهُ بَيْتُ الْمَالِ، وَ قَالَتْ لَهُ: هَلْ بَقِيَ عَلَيْنَا مِنْ جِوَارِكَ شَيْءٌ. قَالَ: لَا.
فَانْصَرَفُوا عَنْهُ.
وَ كَتَبَ زِيَادٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ جَارِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ قَدِمَ مِنْ عِنْدِكَ فَنَاهَضَ جَمْعَ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ بِمَنْ نَصَرَهُ، وَ أَعَانَهُ مِنَ الْأَزْدِ فَفَضَّهُ وَ اضْطَرَّهُ إِلَى دَارٍ مِنْ دُورِ الْبَصْرَةِ فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَتَلَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَ أَصْحَابَهُ، مِنْهُمْ مَنْ أُحْرِقَ، وَ مِنْهُمْ مَنْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ جِدَارٌ، وَ مِنْهُمْ مَنْ هُدِمَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ مِنْ أَعْلَاهُ، وَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ، وَ سَلِمَ مِنْهُمْ نَفَرٌ ثَابُوا وَ تَابُوا فَصَفَحَ عَنْهُمْ وَ بُعْداً لِمَنْ عَصَى وَ غَوَى، وَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ قَرَأَهُ (عليه السلام) عَلَى النَّاسِ فَسُرَّ بِذَلِكَ وَ سُرَّ أَصْحَابُهُ وَ أَثْنَى عَلَى جَارِيَةَ وَ عَلَى الْأَزْدِ وَ ذَمَّ الْبَصْرَةَ فَقَالَ: إِنَّهَا أَوَّلُ الْقُرَى خَرَاباً، إِمَّا غَرَقاً وَ إِمَّا حَرَقاً، حَتَّى يَبْقَى مَسْجِدُهَا كَجُؤْجُؤَةِ سَفِينَةٍ (2)..
[907] (1)- نَهْجٌ: وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لَمَّا هَرَبَ مَصْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيُّ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَ كَانَ قَدِ ابْتَاعَ سَبْيَ بَنِي نَاجِيَةَ مِنْ عَامِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعْتَقَهُمْ فَلَمَّا طَالَبَهُ بِالْمَالِ خَاسَ بِهِ وَ هَرَبَ إِلَى الشَّامِ: قَبَّحَ اللَّهُ مَصْقَلَةَ، فَعَلَ فِعْلَ السَّادَةِ وَ فَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ، فَمَا أَنْطَقَ مَادِحَهُ حَتَّى أَسْكَتَهُ، وَ لَا صَدَّقَ وَاصِفَهُ حَتَّى
____________
(1) [907]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْمُخْتَارِ: (44) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.
وَ لِلْكَلَامِ مَصَادِرُ أُخَرُ يَجِدُ الْبَاحِثُ بَعْضَهَا فِي ذَيْلِ الْمُخْتَارِ: (299) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ السَّعَادَةِ:
ج 2 ص 487 ط 1.
(2) و هذا الذّيل قد تقدّم عن مصادر أخر.
و الحديث رواه الثّقفيّ (رحمه اللّه) تحت الرّقم: (149) و ما بعده من كتاب الغارات ج 1، ص 402- 410 ط 1.
التالي
ص 37/457
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...