الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 54 من 1189
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 54]
وَ اللَّهِ هَزَمُونَا، فَنَزَلَ صَاحِبُنَا وَ هُوَ يَتْلُو فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ثُمَّ قَالَ لَنَا: مَنْ كَانَ لَا يُرِيدُ لِقَاءَ اللَّهِ وَ لَا يُطَيِّبُ نَفْساً بِالْمَوْتِ فَلْيَخْرُجْ عَنِ الْقَرْيَةِ مَا دُمْنَا نُقَاتِلُهُمْ فَإِنَّ قِتَالَنَا إِيَّاهُمْ شَاغِلٌ لَهُمْ عَنْ طَلَبِ هَارِبٍ، وَ مَنْ أَرَادَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ثُمَّ نَزَلَ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا قَالَ: فَهَمَمْتُ وَ اللَّهِ بِالنُّزُولِ مَعَهُ ثُمَّ إِنَّ نَفْسِي أَبَتْ وَ اسْتَقْدَمَ هُوَ وَ أَصْحَابِي فَقَاتَلُوا حَتَّى قُتِلُوا (رحمهم اللّه)، فَلَمَّا قُتِلُوا أَقْبَلْنَا مُنْهَزِمِينَ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِخْنَفٍ: أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا أَغَارَ عَلَى الْأَنْبَارِ قَدِمَ عِلْجٌ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَخَاكُمُ الْبَكْرِيَّ قَدْ أُصِيبَ بِالْأَنْبَارِ، وَ هُوَ مُغْتَرٌّ لَا يَظُنُّ مَا كَانَ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَلَى الدُّنْيَا، فَانْتَدِبُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تُلَاقُوهُمْ، فَإِنْ أَصَبْتُمْ مِنْهُمْ طَرَفاً أَنْكَلْتُمُوهُمْ عَنِ الْعِرَاقِ أَبَداً مَا بَقُوا.
ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُمْ رَجَاءَ أَنْ يُجِيبُوهُ أَوْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنْهُمْ بِخَيْرٍ، فَلَمَّا رَأَى صَمْتَهُمْ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ، خَرَجَ يَمْشِي رَاجِلًا حَتَّى أَتَى النُّخَيْلَةَ، [وَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ حَتَّى أَحَاطَ بِهِ قَوْمٌ مِنَ الْأَشْرَافِ] فَقَالُوا: ارْجِعْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَكْفِيكَ. فَقَالَ: مَا تَكْفُونَنِي وَ لَا تَكْفُونَ أَنْفُسَكُمْ. فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى صَرَفُوهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَرَجَعَ وَ هُوَ وَاجِمٌ كَئِيبٌ.
وَ دَعَا سَعِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ الْهَمْدَانِيَّ فَبَعَثَهُ مِنَ النُّخَيْلَةِ فِي ثَمَانِيَةِ آلَافٍ وَ قَالَ:
اتَّبِعْ هَذَا الْجَيْشَ حَتَّى تُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ. فَخَرَجَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فِي طَلَبِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَانَاتٍ، سَرَّحَ سَعِيدٌ أَمَامَهُ هَانِئَ بْنَ الْخَطَّابِ الْهَمْدَانِيَّ فَاتَّبَعَ آثَارَهُمْ حَتَّى بَلَغَ أَدَانِيَ أَرْضِ قِنَّسْرِينَ وَ قَدْ فَاتُوهُ ثُمَّ انْصَرَفَ.
قَالَ فَلَبِثَ عَلِيٌّ (عليه السلام) تُرَى فِيهِ الْكَآبَةُ وَ الْحَزَنُ حَتَّى قَدِمَ سَعِيدٌ، فَكَتَبَ كِتَاباً وَ كَانَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ عَلِيلًا، فَلَمْ يُطِقِ الْقِيَامَ فِي النَّاسِ بِكُلِّ مَا أَرَادَ
التالي
ص 54/1189 — الأصلية 54
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...