الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 55 من 1189
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 55]
مِنَ الْقَوْلِ، فَجَلَسَ بِبَابِ السُّدَّةِ الَّتِي تَصِلُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَدَعَا سَعِيداً مَوْلَاهُ فَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، فَقَامَ سَعِيدٌ حَيْثُ يَسْمَعُ عَلِيٌّ (عليه السلام) قِرَاءَتَهُ، وَ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّاسُ، ثُمَّ قَرَأَ الْكِتَابَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى مَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ:
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.
أَمَّا بَعْدُ، فَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَ لَا شَرِيكَ لِلَّهِ الْأَحَدِ الْقَيُّومِ، وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ فِي الْعَالَمِينَ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ عَاتَبْتُكُمْ فِي رُشْدِكُمْ حَتَّى سَئِمْتُ، وَ رَاجَعْتُمُونِي بِالْهُزْءِ مِنْ قَوْلِكُمْ حَتَّى بَرِمْتُ هُزْءاً مِنَ الْقَوْلِ لَا يُعَادُ بِهِ، وَ خَطَلًا لَا يَعِزُّ أَهْلُهُ، وَ لَوْ وَجَدْتُ بُدّاً مِنْ خِطَابِكُمْ وَ الْعِتَابِ إِلَيْكُمْ مَا فَعَلْتُ. وَ هَذَا كِتَابِي يُقْرَأُ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا خَيْراً وَ افْعَلُوهُ، وَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَفْعَلُوا وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ... إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ وَ سَيَأْتِي بِرِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ.
ثُمَّ قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: حَبِيبُ بْنُ عَفِيفٍ آخِذاً بِيَدِ ابْنِ أَخٍ [لَهُ] يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَفِيفٍ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَقْبَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِبَابِ السُّدَّةِ، ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَا أَنَا ذَا لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ، فَوَ اللَّهِ لَنُنْفِذَنَّ لَهُ وَ لَوْ حَالَ دُونَ ذَلِكَ شَوْكُ الْهَرَاسِ وَ جَمْرُ الْغَضَا حَتَّى نُنْفِذَ أَمْرَكَ أَوْ نَمُوتَ دُونَهُ! فَدَعَا لَهُمَا بِخَيْرٍ وَ قَالَ لَهُمَا: أَيْنَ تَبْلُغَانِ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا مِمَّا نُرِيدُ.
ثُمَّ أَمَرَ الْحَارِثَ الْأَعْوَرَ فَنَادَى فِي النَّاسِ أَيْنَ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ لِرَبِّهِ، وَ يَبِيعُ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ، أَصْبِحُوا غَداً بِالرَّحْبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَ لَا يَحْضُرُنَا إِلَّا صَادِقُ النِّيَّةِ فِي
التالي
ص 55/1189 — الأصلية 55
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...