بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 57 من 1189

صفحة
[صفحة 57]

يَدْخُلُ فِي بُيُوتِكُمْ، وَ سَيْفٌ قَاطِعٌ، وَ تَتَمَنَّوْنَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّكُمْ رَأَيْتُمُونِي وَ قَاتَلْتُمْ مَعِي وَ قُتِلْتُمْ دُونِي وَ كَأَنْ قَدْ.


وَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى: أَنَّهُمْ لَمَّا أَغَارُوا بِالسَّوَادِ، قَامَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَخَطَبَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ::


أَيُّهَا النَّاسُ مَا هَذَا؟! فَوَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لِيَدْفَعَ عَنِ الْقَرْيَةِ بِالسَّبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَكُونُ فِيهَا.


وَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَجِئْتُ أُهَرْوِلُ وَ النَّاسُ يُهْرَعُونَ، فَدَخَلْتُ الرَّحْبَةَ فَإِذَا عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ طِينٍ مُجَصَّصٍ وَ هُوَ غَضْبَانُ، قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ نَاساً قَدْ أَغَارُوا بِالسَّوَادِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَمَا وَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي.


وَ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ الْفَزَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ: إِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ بِطَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ وَ مَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ، وَ بِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ وَ خِيَانَتِكُمْ، وَ بِصَلَاحِهِمْ فِي أَرْضِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ فِي أَرْضِكُمْ، وَ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ حَتَّى تَطُولَ دَوْلَتُهُمْ وَ حَتَّى لَا يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً إِلَّا اسْتَحَلُّوهُ، حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتَ وَبَرٍ وَ لَا بَيْتَ مَدَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ جَوْرُهُمْ وَ ظُلْمُهُمْ حَتَّى يَقُومَ الْبَاكِيَانِ، بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ وَ بَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ، وَ حَتَّى لَا يَكُونَ مِنْكُمْ إِلَّا نافعا [نَافِعٌ لَهُمْ أَوْ غَيْرُ ضَارٍّ بِهِمْ وَ حَتَّى يَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ وَ إِذَا غَابَ سَبَّهُ، فَإِنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِالْعَافِيَةِ فَاقْبَلُوا وَ إِنِ ابْتَلَاكُمْ فَاصْبِرُوا فَ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ‏ (1).


____________


التالي ص 57/1189 — الأصلية 57 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...