بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 60 من 457

صفحة
[صفحة 63]

وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ:قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأَهْلِ الْكُوفَةِ:


مَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ- يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ- إِلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ. قَالُوا: تَعْلَمُ بِمَا ذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَرَى أُمُورَهُمْ قَدْ غَلَتْ، وَ أَرَى نِيرَانَكُمْ قَدْ خَبَتْ، وَ أَرَاهُمْ جَادِّينَ وَ أَرَاكُمْ وَانِينَ، وَ أَرَاهُمْ مُجْتَمِعِينَ وَ أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ، وَ أَرَاهُمْ لِصَاحِبِهِمْ طَائِعِينَ وَ أَرَاكُمْ لِي عَاصِينَ.


وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكُمْ لَتَجِدُنَّهُمْ أَرْبَابَ سَوْءٍ مِنْ بَعْدِي، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ قَدْ شَارَكُوكُمْ فِي بِلَادِكُمْ وَ حَمَلُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فَيْئَكُمْ.


وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ يَكِشُّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَشِيشَ الضِّبَابِ، لَا تَمْنَعُونَ حَقّاً وَ لَا تَمْنَعُونَ لِلَّهِ حُرْمَةً، وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَقْتُلُونَ قُرَّاءَكُمْ. وَ كَأَنِّي بِهِمْ يَحْرُمُونَكُمْ وَ يَحْجُبُونَكُمْ وَ يُدْنُونَ أَهْلَ الشَّامِ دُونَكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْحِرْمَانَ وَ الْأَثَرَةَ وَ وَقْعَ السَّيْفِ، تَنَدَّمْتُمْ وَ تَحَزَّنْتُمْ عَلَى تَفْرِيطِكُمْ فِي جِهَادِكُمْ، وَ تَذَكَّرْتُمْ مَا فِيهِ مِنَ الْحِفْظِ حِينَ لَا يَنْفَعُكُمُ التَّذْكَارُ..


وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ:مَا لَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا لَقِيتُ. ثُمَّ بَكَى.


توضيح: في النهاية: فيه «كأن في جوفي شوكة الهراس» هو شجر أو بقل ذو شوك. و في القاموس: الهراس كسحاب: شجر شائك ثمره كالنبق.


انتهى.


[قوله (عليه السلام):] «و كأن قد» هذا من قبيل الاكتفاء أي: و كأن قد وقع هذا الأمر عن قريب. و السّميدع بالفتح: السّيد الموطوء الأكتاف. ذكره الجوهري. و قال: ضرست السهم إذا أعجمته. و الوكس: النقص قوله: «إلى ذلك‏


التالي ص 60/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...