تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 74 من 455
صفحة
[صفحة 77]
و الإبل: اسم للجمع. [و] «ضلّ رعاتها»: أي ضاع و فقد من يعلم حالها و الحيلة في جمعها، أو لم يهتد من يرعاها إلى طريق جمعها.
«لبئس لعمر اللّه»: اللّام جواب القسم، و التكرير للتأكيد، و العمر- بالفتح-: العمر هو قسم ببقاء اللّه. و السعر اسم جمع لساعر، و إسعار النّار و سعرها: إيقادها.
و الامتعاض: الغضب. و «ايم» مخفّف أيمن. و هو جمع يمين، أي ايم اللّه قسمي. و «حمس»- كفرح-: اشتدّ. و «الوغى» الأصوات و الجلبة، و منه قيل للحرب وغى. و «استحرّ الموت»: أي اشتدّ و كثر.
[قوله (عليه السلام):] «قد انفرجتم»: أي تفرّقتم. و انفراج الرأس مثل لشدّة التّفرّق.
قيل: أوّل من تكلم به أكثم بن ضيفي في وصيّة له [لبنيه قال:] يا بنيّ لا تنفرجوا عند الشدائد انفراج الرأس فإنّكم بعد ذلك لا تجتمعون على عزّ.
و في معناه أقوال:
الأوّل: قال ابن دريد: معناه أنّ الرأس إذا انفرج عند البدن لا يعود إليه.
الثاني: قال المفضل: الرأس اسم رجل تنسب إليه قرية من قرى الشّام يقال لها: بيت الرأس، و فيها تباع الخمر، و هذا الرجل قد انفرج عن قومه و مكانه فلم يعد فضرب به المثل.
الثالث: قال بعضهم: معناه أنّ الرأس إذا انفرج بعض عظامه عن بعض، كان بعيدا عن الالتئام و العود إلى الصحّة.
الرابع: قيل معناه: انفرجتم عنّي رأسا. و ردّ بأنّ «رأسا» لا يعرّف.