تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 75 من 455
صفحة
[صفحة 78]
الخامس: قيل: المعنى انفراج رأس من أدنى رأسه إلى غيره ثمّ حرف رأسه عنه.
السادس: قيل: الرأس الرجل العزيز؛ لأنّ الأعزّاء لا يبالون بمفارقة أحد.
السابع: معناه انفراج المرأة عن رأس ولدها حالة الوضع، فإنّه في غاية الشّدّة [و] نحوه قوله (عليه السلام): في موضع آخر: «انفراج المرأة عن قبلها».
و بعده واضح.
و عرق اللّحم- كنصر-: أكله و لم يبق منه على العظم شيئا. و هشم العظم- كضرب-: كسره. و فريت الشيء: قطعته. و «الجوانح»: الأضلاع الّتي تحت التّرائب، و هي ممّا يلي الصدر كالضلوع ممّا يلي الظّهر. «و ما ضمّت عليه»: هو القلب. و المذكورات كنايات عن النهب و الأسر و الاستئصال و أنواع الضّرر.
قوله (عليه السلام): «فكن ذاك إن شئت» قال ابن أبي الحديد: خاطب من يمكّن عدوّه من نفسه خطابا عاما،
* * *
- لكن الرّواية وردت بأنّه (عليه السلام) خاطب بذلك الأشعث بن قيس، فإنّه قال لعليّ (عليه السلام) حين [كان] يلوم الناس على تقاعدهم [عنه]-: «هلّا فعلت فعل ابن عفّان!». فقال: «إنّ فعل ابن عفّان مخزاة على من لا دين له و لا وثيقة معه، إنّ امرأ مكن عدوّه من نفسه، يهشم عظمه، و يفري جلده لضعيف رأيه، مأفون عقله، فكن ذاك إن أحببت.
فأمّا أنا فدون أن أعطي ذاك ضرب بالمشرفيّة».
إلى آخر الفصل. انتهى.
أقول: سيأتي تمام القول برواية المفيد.
[قوله (عليه السلام):] «فأمّا أنا فو اللّه»: الظاهر أنّ خبر «أنا» الجملة التي خبرها «دون»، و المبتدأ [هو قوله:] «ضرب». و [قوله:] «ذلك» إشارة إلى تمكين العدوّ، أو فعل ما فعله عثمان.