بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة القارئ 92 من 446 · الصفحة الأصلية 97

صفحة
[صفحة 97]

لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّتِي لَا يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلَّا هَالِكٌ، مَنِ اسْتَقَامَ فَإِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى النَّارِ..


[بيان:] قال ابن أبي الحديد: [و هذا كلام‏] قاله [أمير المؤمنين‏] (عليه السلام)، في بعض غارات أهل الشام على أطراف العراق، عند انقضاء أمر صفّين و النّهروان.


قوله: «مليّا»: أي ساعة طويلة. [و] قوله (عليه السلام): «لا سددتم» بالتخفيف و التشديد: دعاء عليهم بعدم السداد و الاستقامة لما فيه رشدهم و صلاحهم. و القصد من الأمور: المعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط و التفريط.


و الشّجعاء: جمع شجيع. و في بعض النسخ: «شجعانكم» و هو بالضمّ و الكسر: جمع شجاع. و البأس: الشجاعة. و الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش.


و التقلقل: التحرّك. و القدح- بالكسر-: السهم. و الجفير: الكنانة. و قيل: وعاء السهام أوسع من الكنانة.


و الغرض [من هذا] التشبيه، في اضطراب الحال و الانفصال عن الجنود و الأعوان، بالقدح الذي لا يكون حوله قداح تمنعه من التقلقل و لا يستقرّ في مكانه.


«و استحار مدارها»: أي اضطرب. و المدار هنا مصدر. كذا ذكره ابن أبي الحديد، و لم نجده بهذا المعنى في اللّغة. [و] قال الجوهري: المستحير: سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تسوقه. فالأنسب أن يكون [كلامه (عليه السلام)‏] كناية عن الوقوف عن الحركة.


و الثفال: الجلد الذي يوضع عليه الرحى؛ ليسقط عليه الدقيق و يسمّى‏


التالي ص 92/446 — الأصلية 97 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...