تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 178 من 449
»»
[صفحة 176]
كذبتم و بيت الله نبزي محمدا (1)* * * . و لما نطاعن دونه و نقاتل. (2)
و نسلمه حتى نصرع دونه.* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل.
فإن تعلقوا بما يؤثر عنه من قوله لرسول الله ص
و الله لا وصلوا إليك بجمعهم.* * * حتى أغيب في التراب دفينا.
فامض لأمرك ما عليك غضاضة. (3)* * * أبشر بذاك و قر منك عيونا (4)
. لو لا المخافة أن يكون معرة.* * * لوجدتني سمحا بذاك قمينا. (5)
و دعوتني و زعمت أنك ناصح.* * * و لقد صدقت و كنت ثم أمينا.
فقالوا هذا الشعر يتضمن أنه لم يؤمن برسول الله ص و لم يسمح له في الإسلام (6) و الاتباع خوف المعرة و التسفيه و كيف (7) يكون مؤمنا مع ذلك فإنه يقال لهم إن أبا طالب لم يمتنع من الإيمان برسول الله ص في الباطن و الإقرار بحقه من طريق الديانة و إنما امتنع من إظهار ذلك لئلا تسفهه قريش و تذهب رئاسته و يخرج من كان منها متبعا له (8) عن طاعته و ينخرق (9) هيبته عندهم فلا يسمع له قول و لا يمتثل له أمر فيحول ذلك بينه و بين مراده من نصرة رسول الله ص و لا يتمكن من غرضه في الذب عنه فاستسر (10) بالإيمان و أظهر منه ما كان يمكنه إظهاره على وجه الاستصلاح ليصل بذلك إلى بناء الإسلام و قوام الدعوة و استقامة أمر رسول الله ص و كان في ذلك كمؤمني أهل الكهف الذين أبطنوا الإيمان و أظهروا ضده للتقية و الاستصلاح
____________
(1) في المصدر: نسلم احمدا.
(2) في المصدر: و نناضل.
(3) كذا في (ك): و في غيره من النسخ و كذا المصدر: فامض ابن أخ.
(4) في المصدر: وقر فيه عيونا.
(5) في المصدر: مبينا. و قد ذكر فيه هذا البيت بعد البيت التالى.