بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 29 من 449

[صفحة 28]

كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ آلاف [أَلْفَ سَنَةٍ- فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ- وَ رَكَّبَهُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ- ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ- ثُمَّ قَذَفَهُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ- فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ وَ النُّورُ الْحَقُّ يَزُولُ مَعَنَا حَيْثُ زُلْنَا (1).


كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ عَنْ سَلْمَانَ‏ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ جُزْءٌ عَلِيٌ‏ (2)


. 24- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ مِنِ اخْتِرَاعِهِ- مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِهِ- وَ هُوَ نُورُ لَاهُوتِيَّتِهِ الَّذِي تَبَدَّى‏ (3)- وَ تَجَلَّى لِمُوسَى(ع)فِي طُورِ سَيْنَاءَ- فَمَا اسْتَقَرَّ لَهُ وَ لَا أَطَاقَ مُوسَى لِرُؤْيَتِهِ- وَ لَا ثَبَتَ لَهُ حَتَّى خَرَّ صَعِقاً مَغْشِيّاً عَلَيْهِ- وَ كَانَ ذَلِكَ النُّورُ نُورَ مُحَمَّدٍ ص- فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ مُحَمَّداً مِنْهُ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ شَطْرَيْنِ- فَخَلَقَ مِنَ الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مُحَمَّداً- وَ مِنَ الشَّطْرِ الْآخَرِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ غَيْرَهُمَا- خَلَقَهُمَا بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِمَا بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ- وَ صَوَّرَهُمَا عَلَى صُورَتِهِمَا وَ جَعَلَهُمَا أُمَنَاءَ لَهُ- وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُلَفَاءَ عَلَى خَلِيقَتِهِ- وَ عَيْناً لَهُ عَلَيْهِمْ وَ لِسَاناً لَهُ إِلَيْهِمْ- قَدِ اسْتَوْدَعَ فِيهِمَا عِلْمَهُ وَ عَلَّمَهُمَا الْبَيَانَ- وَ اسْتَطْلَعَهُمَا عَلَى غَيْبِهِ وَ بِهِمَا فَتَحَ بَدْءَ الْخَلَائِقِ- وَ بِهِمَا يَخْتِمُ الْمُلْكَ وَ الْمَقَادِيرَ- ثُمَّ اقْتَبَسَ مِنْ نُورِ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ- كَمَا اقْتَبَسَ نُورَهُ مِنَ الْمَصَابِيحِ- هُمْ خُلِقُوا مِنَ الْأَنْوَارِ وَ انْتَقَلُوا مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ- وَ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ وَ مِنْ رَحِمٍ إِلَى رَحِمٍ- فِي الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا (4) مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ- بَلْ نَقْلٍ بَعْدَ نَقْلٍ- لَا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وَ لَا نُطْفَةٍ خَشِرَةٍ كَسَائِرِ خَلْقِهِ- بَلْ أَنْوَارٌ- انْتَقَلُوا مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ- لِأَنَّهُمْ صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ اصْطَفَاهُمْ لِنَفْسِهِ- لِأَنَّهُ لَا يُرَى وَ لَا يُدْرَكُ- وَ لَا تُعْرَفُ كَيْفِيَّتُهُ وَ لَا إِنِّيَّتُهُ- فَهَؤُلَاءِ النَّاطِقُونَ الْمُبَلِّغُونَ عَنْهُ- الْمُتَصَرِّفُونَ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ- فَبِهِمْ تَظْهَرُ قُدْرَتُهُ- وَ مِنْهُمْ تُرَى آيَاتُهُ وَ مُعْجِزَاتُهُ- وَ بِهِمْ وَ مِنْهُمْ‏


____________

(1) لم نجده في المصدر المطبوع.

(2) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(3) العليا- بضم العين اسم تفضيل.

(4) في (ت): اينيته.

التالي الأصلية 28داخلي 29/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...