بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 304 من 449

[صفحة 302]

رَبِيعٌ الْأَوَّلُ- وَ عَشْرٌ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ- فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ الْمُسَيَّحَاتُ مِنْ يَوْمِ قِرَاءَةِ الصَّحِيفَةِ- الَّتِي قَرَأَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- ثُمَّ قَالَ‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ- وَ أَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ‏ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- قَالَ فَيُظْهِرُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَنَسَخَ مِنْهَا فَقَالَ- إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏- هَؤُلَاءِ بَنُو ضَمْرَةَ وَ بَنُو مُدْلِجٍ حَيَّانَ‏ (1) مِنْ بَنِي كِنَانَةَ- كَانُوا حُلَفَاءَ النَّبِيِّ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْعُشَيْرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ- ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً يَقُولُ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَهُمْ بِغَدْرٍ- وَ لَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً قَالَ لَمْ يُظَاهِرُوا عَدُوَّكُمْ عَلَيْكُمْ- فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى‏ مُدَّتِهِمْ‏- يَقُولُ أَجَلِهِمُ الَّذِي شَرَطْتُمْ لَهُمْ- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ‏ قَالَ- الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ يُوفُونَ بِالْعَهْدِ- قَالَ فَلَمْ يُعَاهِدِ النَّبِيُّ ص بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أَحَداً- قَالَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَأُنْزِلَ‏ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ‏- قَالَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مُنْذُ يَوْمَ- قَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَيْهِمُ الصَّحِيفَةَ- يَقُولُ فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ- قَاتَلُوا الَّذِينَ انْقَضَى عَهْدُهُمْ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ- حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَنَسَخَ مِنْهُمْ فَقَالَ- وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ- فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ‏- قَالَ مَنْ بُعِثَ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ- يَسْأَلُكَ لِتُؤْمِنَهُ حَتَّى يَلْقَاكَ فَيَسْمَعَ مَا تَقُولُ- وَ يَسْمَعَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَهُوَ آمِنٌ- فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ‏ وَ هُوَ كَلَامُكَ بِالْقُرْآنِ- ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ‏ يَقُولُ حَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ مِنْ بِلَادِهِ- ثُمَّ قَالَ‏ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ‏- إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ هُمَا بَطْنَانِ بَنُو ضَمْرَةَ وَ بَنُو مُدْلِجٍ‏ (2)- فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِيهِمْ حِينَ غَدَرُوا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى- كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً- إِلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ قَالَ هُمْ قُرَيْشٌ- نَكَثُوا عَهْدَ النَّبِيِّ ص يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ- وَ كَانُوا رُءُوسَ الْعَرَبِ فِي كُفْرِهِمْ- ثُمَّ قَالَ‏ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِلَى‏ يَنْتَهُونَ‏ (3).


____________

(1) الحى: البطن.

(2) في المصدر هما بطنا بنى خزاعة و بنى مدلج.

(3) تفسير فرات: 58- 60.

التالي الأصلية 302داخلي 304/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...