بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 118 من 2685

صفحة
[صفحة 118]

59- وَ أَخْبَرَنِي السَّيِّدُ عَبْدُ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ السَّمِيعِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- أَنَا أُحِبُّكَ يَا عَقِيلُ حُبَّيْنِ- حُبّاً لَكَ وَ حُبّاً لِأَبِي طَالِبٍ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّكَ‏ (1).

60- وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: أَصَابَتْ قُرَيْشاً (2) أَزْمَةٌ مُهْلِكَةٌ وَ سَنَةٌ مُجْدِبَةٌ مُنْهِكَةٌ (3)- وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا مَالٍ يَسِيرٍ وَ عِيَالٍ كَثِيرٍ- فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَ قُرَيْشاً مِنَ الْعُدْمِ وَ الْإِضَاقَةِ- وَ الْجَهْدِ وَ الْفَاقَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَمَّهُ الْعَبَّاسَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ أَخَاكَ كَثِيرُ الْعِيَالِ مُخْتَلُّ الْحَالِ- ضَعِيفُ النَّهْضَةِ وَ الْعَزْمَةِ (4) وَ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ- وَ ذَوُو الْأَرْحَامِ أَحَقُّ بِالرِّفْدِ وَ أَوْلَى مَنْ حَمَلَ الْكَلَ‏ (5) فِي سَاعَةِ الْجَهْدِ- فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ لِنُعِينَهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ- فَلِنَحْمِلَ بَعْضَ أَثْقَالِهِ‏ (6) وَ نُخَفِّفَ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ- يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِداً مِنْ بَنِيهِ- لِيَسْهُلَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَا هُوَ فِيهِ‏ (7)- فَقَالَ الْعَبَّاسُ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَ الصَّوَابُ فِيمَا أَتَيْتَ- هَذَا وَ اللَّهِ الْفَضْلُ الْكَرِيمُ وَ الْوَصْلُ الرَّحِيمُ- فَلَقِيَا أَبَا طَالِبٍ فَصَبَّرَاهُ وَ لِفَضْلِ آبَائِهِمَا ذَكَّرَاهُ‏ (8)- وَ قَالا لَهُ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَ عَنْكَ بَعْضَ الْحَالِ- فَادْفَعْ إِلَيْنَا مِنْ أَوْلَادِكَ مَنْ تَخِفُّ عَنْكَ بِهِ الْأَثْقَالُ- فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا وَ طَالِباً- فَافْعَلَا مَا شِئْتُمَا فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَراً- وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً- فَانْتَجَبَهُ لِنَفْسِهِ‏ (9) وَ اصْطَفَاهُ لِمُهِمِّ أَمْرِهِ- وَ عَوَّلَ عَلَيْهِ فِي سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ‏

____________


(1) المصدر نفسه: 33 و 34.

(2) في هامش (ك) قريشا: و الازمة: القحط و الجدب.

(3) نهك الضرع: استوفى جميع ما فيه.

(4) أي الطاقة و القوّة.

(5) رفده: اعطاه و اعانه، و الرفد: النصيب. و الكل- بفتح الكاف- الضعيف الذي لا يقدر شيئا.

(6) في المصدر: فلنحمل عنه بعض أثقاله.

(7) في المصدر: بعض ما ينوء فيه. أى ينهض بجهد و مشقة.

(8) في المصدر: و لفضل آبائه ذكراه. و في (د) و (م) و (ت) و لفضله اياهما ذكراه.

(9) في المصدر: فانتخبه لنفسه.

التالي ص 118/2685 — الأصلية 118 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...