بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 123 من 2685

صفحة
[صفحة 123]

تعلم خيار الناس أن محمدا* * * -وزير لموسى و المسيح ابن مريم‏


أتى بالهدى مثل الذي أتيا به* * * -فكل بأمر الله يهدي و يعصم-


و إنكم تتلونه في كتابكم* * * -بصدق حديث لا حديث الترجم‏ (1)-


فلا تجعلوا لله ندا و أسلموا* * * -فإن طريق الحق ليس بمظلم-


و إنك ما يأتيك منا عصابة* * * -لقصدك إلا أرجعوا بالتكرم‏


(2).

66- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَ كَانَ مِمَّنْ يَرَى كُفْرَ أَبِي طَالِبٍ وَ يَعْتَقِدُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْوَاقِدِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- لَا يَغِيبُ صَبَاحَ النَّبِيِّ ص وَ مَسَاءَهُ‏ (3) وَ يَحْرُسُهُ مِنْ أَعْدَائِهِ- وَ يَخَافُ أَنْ يَغْتَالُوهُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَدَهُ وَ لَمْ يَرَهُ- وَ جَاءَ الْمَسَاءَ فَلَمْ يَرَهُ- وَ أَصْبَحَ فَطَلَبَهُ فِي مَظَانِّهِ فَلَمْ يَجِدْهُ- فَجَمَعَ وِلْدَانَهُ وَ عَبِيدَهُ‏ (4) وَ مَنْ يَلْزَمُهُ فِي نَفْسِهِ- فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ فَقَدْتُهُ فِي أَمْسِنَا وَ يَوْمِنَا هَذَا- وَ لَا أَظُنُّ إِلَّا أَنَّ قُرَيْشاً قَدِ اغْتَالَتْهُ وَ كَادَتْهُ- وَ قَدْ بَقِيَ هَذَا الْوَجْهُ‏ (5) مَا جِئْتُهُ- وَ بَعِيدٌ أَنْ يَكُونَ فِيهِ وَ اخْتَارَ مِنْ عَبِيدِهِ عِشْرِينَ رَجُلًا- فَقَالَ امْضُوا وَ أَعِدُّوا سَكَاكِينَ- وَ لْيَمْضِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ- وَ لْيَجْلِسْ إِلَى جَنْبِ سَيِّدٍ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ- فَإِنْ أَتَيْتُ وَ مُحَمَّدٌ مَعِي فَلَا تُحْدِثُنَّ أَمْراً- وَ كُونُوا عَلَى رِسْلِكُمْ‏ (6) حَتَّى أَقِفَ عَلَيْكُمْ- وَ إِنْ جِئْتُ وَ مَا مُحَمَّدٌ مَعِي فَلْيَضْرِبْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ الرَّجُلَ- الَّذِي إِلَى جَانِبِهِ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ- فَمَضَوْا وَ شَحَذُوا سَكَاكِينَهُمْ‏ (7)- وَ مَضَى أَبُو طَالِبٍ فِي‏

____________


(1) رجم بالغيب أي تكلم بما لا يعلم. و في المصدر: لا حديث المترجم.

(2) المصدر نفسه: 54- 57.

(3) في المصدر: و لا مساءه.

(4) في المصدر: و أصبح الصباح فطلبه في مظانه فلم يجده، فلزم أحشاءه و قال: وا ولداه و جمع عبيده اه.

(5) الوجه: الجهة و الجانب.

(6) الرسل- بكسر الراء و سكون السين- التمهل و التؤدة و الرفق، يقال: على رسلك يا رجل اى على مهلك و تأن.

(7) في المصدر: و شحذوا سكاكينهم حتّى رضوها.

التالي ص 123/2685 — الأصلية 123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...