بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 304 من 2685

صفحة
[صفحة 304]

الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ- فَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ بِالنِّدَاءِ أَوَّلًا- قَوْلُهُ‏ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ‏ (1) وَ أَمَرَ الْوَلِيَّ بِالنِّدَاءِ آخِراً- قَوْلُهُ‏ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏- قَالَ السُّدِّيُّ وَ أَبُو مَالِكٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)الْأَذَانُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- الَّذِي نَادَى بِهِ.


تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِ‏ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَمَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (2)- بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ لَهُ عَهْدٌ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)بَلَى لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ- وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ.


وَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ(ع)قَالا قَامَ خِدَاشٌ وَ سَعِيدٌ أَخَوَا عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَقَالا- وَ عَلَى مَا تُسَيِّرُنَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- بَلْ بَرِئْنَا مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ- وَ لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ إِلَّا السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ- وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْنَا بِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)هَلُمَ‏ (3)- ثُمَّ قَالَ‏ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ إِلى‏ مُدَّتِهِمْ‏.


تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِ‏ قَالَ الْمُشْرِكُونَ نَحْنُ نَبْرَأُ مِنْ عَهْدِكَ وَ عَهْدِ ابْنِ عَمِّكَ- إِلَّا مِنَ الطَّعْنِ وَ الضَّرْبِ وَ طَفِقُوا (4) يَقُولُونَ- اللَّهُمَّ إِنَّا مُنِعْنَا أَنْ نَبَرَّكَ.


وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّسَّابَةِ بْنِ الصُّوفِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ‏ إِنَّ أَخِي مُوسَى نَاجَى رَبَّهُ عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ- فَقَالَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ- امْضِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهِ الْقِبْطِ وَ أَنَا مَعَكَ‏ لا تَخَفْ‏- فَكَانَ جَوَابُهُ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى- إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ‏ (5)- وَ هَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَنْفَذْتُهُ لِيَسْتَرْجِعَ بَرَاءَةَ- وَ يَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ قَدْ قَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقاً عَظِيماً- فَمَا خَافَ وَ لَا تَوَقَّفَ وَ لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ‏ (6).


____________


(1) الحجّ: 17.

(2) في المصدر: فى بعض الأمور.

(3) في المصدر: هلموا.

(4) طفق يفعل كذا: ابتدأ و أخذ.

(5) القصص: 33.

(6) و يناسب المقام قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «علماء امتى أفضل من انبياء بني إسرائيل» و قد عبر عن الأئمّة (عليهم السلام) بالعلماء كثيرا في الروايات.

التالي ص 304/2685 — الأصلية 304 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...