تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 305 من 513
صفحة
[صفحة 257]
و أما ما ذكره معاند آخر خذله الله بأنه هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصدقة إلى هذا الحد و يجوع نفسه و أهله حتى يشرف على الهلاك فقد بالغ في النصب و العناد و فضح نفسه و سيفضحه الله على رءوس الأشهاد أ لم يقرأ قوله تعالى وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ (1) أ و لم تكف هذه الأخبار المتواترة في نزول هذه السورة الكريمة دليلا على كون ما صدر عنهم فضيلة لا يساويها فضل و أما ما يعارضها من ظواهر الآيات فسيأتي عن الصادق(ع)وجه الجمع بينها حيث قال ما معناه كان صدور مثل ذلك الإيثار و نزول تلك الآيات في صدر الإسلام ثم نسخت بآيات آخر و سيأتي بسط القول في ذلك في كتاب مكارم الأخلاق.