بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 305 من 513

صفحة
[صفحة 257]

و أما ما ذكره معاند آخر خذله الله بأنه هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصدقة إلى هذا الحد و يجوع نفسه و أهله حتى يشرف على الهلاك فقد بالغ في النصب و العناد و فضح نفسه و سيفضحه الله على رءوس الأشهاد أ لم يقرأ قوله تعالى‏ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ (1) أ و لم تكف هذه الأخبار المتواترة في نزول هذه السورة الكريمة دليلا على كون ما صدر عنهم فضيلة لا يساويها فضل و أما ما يعارضها من ظواهر الآيات فسيأتي عن الصادق(ع)وجه الجمع بينها حيث قال ما معناه كان صدور مثل ذلك الإيثار و نزول تلك الآيات في صدر الإسلام ثم نسخت بآيات آخر و سيأتي بسط القول في ذلك في كتاب مكارم الأخلاق.


باب 7 آية المباهلة (2)

قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ الْفُصُولِ‏ قَالَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِلرِّضَا ع- أَخْبِرْنِي بِأَكْبَرِ فَضِيلَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- يَدُلُّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ قَالَ- فَقَالَ الرِّضَا(ع)فَضِيلَةٌ (3) فِي الْمُبَاهَلَةِ- قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ- فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ- فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ- وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ- ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏- فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)فَكَانَا ابْنَيْهِ- وَ دَعَا فَاطِمَةَ(ع)فَكَانَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ نِسَاءَهُ- وَ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَكَانَ نَفْسَهُ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهُ تَعَالَى- أَجَلَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَفْضَلَ- فَوَاجِبٌ‏ (4) أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ- بِحُكْمِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ‏


____________


(1) الحشر: 9.

(2) آل عمران: 61. و لا نكرر موضع الآية بتكررها في هذا الباب. و المباهلة: الملاعنة.

(3) في المصدر: فضيلته. و في (د): فضيلة في القرآن في المباهلة.

(4) في المصدر: فوجب.

التالي ص 305/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...