بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 320 من 2685

صفحة
[صفحة 320]

فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفْضَلُ مِنْهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ- وَ لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَضِجُّونَ- فَحَرَّفُوهَا يَصِدُّونَ‏ وَ قَالُوا أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ- مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ- إِنْ عَلِيٌّ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ- وَ جَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- فَمُحِيَ اسْمُهُ وَ كُشِطَ (1) عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ- ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ خَطَرَ (2) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ- وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها- وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ‏ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).


بيان: على هذا التفسير الضمير في قوله‏ وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ راجع إلى أمير المؤمنين(ع)و هو إشارة إلى أن رجعته(ع)من أشراط الساعة و أنه دابة الأرض كما سيأتي و المفسرون أرجعوا الضمير إلى عيسى لأن حدوثه أو نزوله من أشراط الساعة (4).


17- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ- لَوْ لَا أَنَّنِي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ فِيكَ‏ (5) مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ- لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالَةً- لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمِكَ- الْخَبَرَ (6) قَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْفِهْرِيُّ لِقَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- مَا وَجَدَ مُحَمَّدٌ لِابْنِ عَمِّهِ مَثَلًا إِلَّا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- يُوشِكُ أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيّاً مِنْ بَعْدِهِ- وَ اللَّهِ إِنَّ آلِهَتَنَا الَّتِي كُنَّا نَعْبُدُ خَيْرٌ مِنْهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا- إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ- فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ‏- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ نَزَلَ أَيْضاً (7)- إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ‏ الْآيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص- يَا حَارِثُ اتَّقِ اللَّهَ- وَ ارْجِعْ عَمَّا قُلْتَ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَقَالَ إِذَا كُنْتَ رَسُولَ اللَّهِ‏

____________


(1) كشط الحرف: ازاله عن موضعه.

(2) الخطر: الشرف و ارتفاع القدر. و في المصدر: خطر أمير المؤمنين و عظم شأنه عنده تعالى.

(3) تفسير القمّيّ: 611.

(4) أي من علاماتها.

(5) في المصدر: ان يقولوا: فيك. و في (ت): ان يقول فيك طوائف من امتى.

(6) ظاهر هذا يوهم تقطيع الخبر، و ليس كذلك في المصدر، اذ لم تذكر فيه لفظة «الخبر».

(7) ظاهر كلمة «ايضا» يوهم أن هذه الآية في غير هذه السورة، و الحال أنّها واقعة بين الآيات راجع سورة الزخرف 57- 61.

التالي ص 320/2685 — الأصلية 320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...