بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 376 من 2685

صفحة
[صفحة 376]

باب 18 آية النجوى و أنه لم يعمل بها غيره ع‏

1- كشف، كشف الغمة أورد الثعلبي و الواحدي و غيرهما من علماء التفسير أن الأغنياء أكثروا مناجاة النبي ص- و غلبوا الفقراء على المجالس عنده- حتى كره رسول الله ص ذلك- و استطالة جلوسهم و كثرة مناجاتهم- فأنزل الله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً- ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ (1) فأمر بالصدقة أمام المناجاة (2)- و أما أهل العسرة فلم يجدوا- و أما الأغنياء فبخلوا- و خف ذلك على رسول الله ص و خف ذلك الزحام‏ (3)- و غلبوا على حبه و الرغبة في مناجاته حب الحطام‏ (4)- و اشتد على أصحابه- فنزلت الآية التي بعدها راشقة (5) لهم بسهام الملام- ناسخة بحكمها حيث أحجم‏ (6) من كان دأبه الإقدام.

وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لآَيَةً- مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَعْمَلُ أَحَدٌ بِهَا بَعْدِي‏ (7)- وَ هِيَ آيَةُ الْمُنَاجَاةِ- فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ كَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِدَرَاهِمَ‏ (8)- وَ كُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُ الرَّسُولَ تَصَدَّقْتُ حَتَّى فَنِيَتْ- فَنُسِخَتْ بِقَوْلِهِ- أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ‏ (9) الْآيَةَ.


____________


(1) المجادلة: 12.

(2) في المصدر: امام النجوى.

(3) زحمه زحاما: دافعة في محل ضيق.

(4) حطا الدنيا: ما فيها من مال قليل او كثير.

(5) أي طاعنة.

(6) أحجم عن الشي‏ء: كف.

(7) في المصدر: و لا يعمل بها أحد بعدى.

(8) فان كل دينار يعادل عشرة دراهم.

(9) المجادلة: 13.

التالي ص 376/2685 — الأصلية 376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...