بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 163 من 425

[صفحة 163]

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ- قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي لَبَّيْكَ- قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَكَ عِنْدِي- وَ مَوْضِعَكَ وَ مَنْزِلَتَكَ لَدَيَّ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِعَكَ مِنِّي وَ مَوْقِعَ ذُرِّيَّتِكَ- قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ- فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى- قُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ- فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ- قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ- قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَفْرُوضَاتِ‏ (1)- وَ الْمَشْيُ بِالْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ- مَعَكَ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ- وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ- وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- ثُمَّ قَالَ‏ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏- قُلْتُ‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ- وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ- وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها- لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ‏- فَقُلْتُ‏ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا- أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ‏: قَالَ ذَلِكَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِذُرِّيَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ- قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي- قَالَ أَسْأَلُكَ عَمَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ- مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَكَ- قُلْتُ خَيْرَ أَهْلِهَا أَخِي وَ ابْنَ عَمِّي- وَ نَاصِرَ دِينِكَ وَ الْغَاضِبَ لِمَحَارِمِكَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ- وَ هُتِكَتْ غَضَبَ النَّمِرِ (2) إِذَا أُغْضِبَ- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- اصْطَفَيْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ بَعَثْتُكَ بِالرِّسَالَةِ- وَ امْتَحَنْتُ عَلِيّاً بِالشَّهَادَةِ عَلَى أُمَّتِكَ- وَ جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ مَعَكَ وَ بَعْدَكَ- وَ هُوَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ وَلِيُّ مَنْ أَطَاعَنِي- وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ- يَا مُحَمَّدُ وَ زَوَّجْتُهُ فَاطِمَةَ- فَإِنَّهُ وَصِيُّكَ وَ وَارِثُكَ وَ وَزِيرُكَ- وَ غَاسِلُ عَوْرَتِكَ وَ نَاصِرُ دِينِكَ- وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِي وَ سُنَّتِكَ- يَقْتُلُهُ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي بِأُمُورٍ وَ أَشْيَاءَ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَهَا


____________

(1) اسباغ الوضوء: اتمامه.

(2) النمر ضرب من السباع.

التالي الأصلية 163داخلي 163/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...