بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 257 من 425

[صفحة 257]

يَقُولُ- مَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ- إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي- وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا- وَ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَلِّمَنِي‏ (1) فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا- فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ فَكَتَبْتُهُ- وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ- وَ لَا أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ- إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَ حَفِظْتُهُ‏ (2) وَ لَمْ أَنْسَ مِنْهُ حَرْفاً وَاحِداً- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- بِأَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حِكْمَةً وَ نُوراً- وَ لَمْ أَنْسَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً- وَ لَمْ يَفُتْنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ- فَقَالَ ص لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ نِسْيَاناً وَ لَا جَهْلًا- وَ قَدْ أَخْبَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ- وَ فِي شُرَكَائِكَ‏ (3) الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ شُرَكَائِي مِنْ بَعْدِي- قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَفْسِهِ وَ بِي فَقَالَ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ- فَقَالَ الْأَوْصِيَاءُ مِنِّي إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ- كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ (4) لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ- لَا يُفَارِقُهُمْ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ فَبِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي- وَ بِهِمْ يُمْطَرُونَ وَ بِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمُ الْبَلَاءُ- وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي- فَقَالَ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ- ثُمَّ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ- سَيُولَدُ فِي حَيَاتِكَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- ثُمَّ تُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَسَمِّهِمْ لِي- فَسَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا- فَقَالَ فِيهِمْ وَ اللَّهِ يَا أَخَا بَنِي هِلَالٍ مَهْدِيُّ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (5)- الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ‏ (6).


____________

(1) في المصدر: الى أن يعلمنى.

(2) في المصدر: و حفظنيه.

(3) اقول: فيه تصحيف، و الصحيح: و لكن اكتب لشركائك اه (ب).

(4) في المصدر: كلهم هاد مهديين.

(5) في المصدر: مهدى امتى «محمد» اه.

(6) كمال الدين: 166 و 167.

التالي الأصلية 257داخلي 257/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...