بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 91 من 425

[صفحة 91]

بْنِ غُرَابٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ- وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ‏- قَالَ ذِكْرُ رَبِّهِ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).


بيان: الغدق الكثير و الماء الكثير كناية عن سعة المعاش أو وفور العلم و الحكمة كما مر عن الصادق(ع)قوله تعالى‏ صَعَداً أي شاقا يعلو المعذب و يغلبه و قد مضى تأويل المساجد في كتاب الإمامة يعني محمد كأنه حمله على الحذف و الإيصال أي يدعو إليه كما قال في مجمع البيان‏ (2) يدعوه بقول لا إله إلا الله و يدعو إليه و يقرأ القرآن و في القاموس تعاووا عليه اجتمعوا (3) و قال البيضاوي في قوله‏ كادُوا كاد الجن‏ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي متراكمين من ازدحامهم عليه تعجبا مما رأوا من عبادته و سمعوا من قراءته أو كاد الإنس و الجن يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره و هو جمع لبدة و هي ما تلبد بعضه على بعض‏ (4) قوله قل إنما أمر ربي بيان لحاصل المعنى أي لما كان دعوتي إلى الله و بأمره و لم أشرك به أحدا و لم أخالفه فيما أمرني به فوضت أمري و أمركم إليه و أعلم أنه ينصرني عليكم و قال البيضاوي في قوله‏ مُلْتَحَداً منحرفا أو ملتجأ إِنْ أَدْرِي‏ ما أدري أمدا غاية تطول مدتها فلا يظهر فلا يطلع من رسول بيان لمن قال‏ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ‏ أي من بين يدي المرتضى‏ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً حرسا من الملائكة يحرسونه من اختطاف‏ (5) الشياطين و تخاليطهم ليعلم أن قد أبلغوا أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ جبرئيل و الملائكة النازلون بالوحي أو ليعلم الله أن قد أبلغ الأنبياء بمعنى ليتعلق العلم به موجودا رسالات ربهم كما هي محروسة من التغيير و أحاط بما لديهم بما عند الرسل‏ وَ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً حتى القطر و الرمل انتهى‏ (6).


أقول على تأويله(ع)مِنْ رَسُولٍ‏ صلة للارتضاء أو حال من الموصول‏


____________

(1) تفسير القمّيّ: 699- 700.

(2) ج 10: 372.

(3) ج 4: 368.

(4) تفسير البيضاوى 2: 241.

(6) تفسير البيضاوى 2: 241.

(5) اختطف الشي‏ء: اجتذبه و انتزعه.

التالي الأصلية 91داخلي 91/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...