بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 112 من 507

صفحة
[صفحة 106]

بِصَلاتِكَ‏- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ لا تُخافِتْ بِها فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ لَا تَكْتُمْ ذَلِكَ عَلِيّاً- يَقُولُ أَعْلِمْهُ مَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ- فَأَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا يَقُولُ- تَسْأَلُنِي أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَجْهَرَ بِأَمْرِ عَلِيٍّ بِوَلَايَتِهِ- فَأَذِنَ لَهُ بِإِظْهَارِ ذَلِكَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ- فَهُوَ قَوْلُهُ يَوْمَئِذٍ- اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ‏ (1).


بيان: لما كانت الصلاة الكاملة في علي(ع)و لم يصدر كاملها إلا منه و من أمثاله فقد ظهر عليه آثارها فكأنه صار عينها و أيضا لشدة اشتراط ولايته في قبولها و عدم صحتها بدونها و لكونه الداعي إليها و المعلم لها فتلك الأمور قد يعبر عنه(ع)بالصلاة في بطن القرآن و قد مر بعض تحقيق ذلك و سيأتي إن شاء الله تعالى.

53- شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ فِي قَوْلِهِ‏ وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (2)- قَالَ لَا تُبَذِّرْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(3).

بيان: لما ذكر في صدر الآية وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ‏ فأعطى ص فاطمة فدكا قال‏ لا تُبَذِّرْ أي لا تصرف المال في غير المصارف التي أمرت بها فعلى هذا البطن من الآية لعل المعنى لا تجعل ولاية علي(ع)لغيره و يحتمل أن يكون نهيا عن الغلو في شأنه(ع)لمنع غيره عن ذلك كقوله‏ لَئِنْ أَشْرَكْتَ‏ (4)

54- شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (5)- قَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمَعْرِفَةُ بِالْأَئِمَّةِ(ع) وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً التَّسْلِيمُ لِعَلِيٍّ(ع) لَا يُشْرِكُ مَعَهُ فِي الْخِلَافَةِ مَنْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَ لَا هُوَ مِنْ أَهْلِهِ‏ (6).

بيان: لعل المراد بالعبادة هنا العبادة القلبية و هي الاعتقاد بالولاية أو هي أيضا

____________


(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 454.

(2) بني إسرائيل: 26.

(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 416.

(4) الزمر: 65.

(5) الكهف: 110.

(6) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 497.

التالي ص 112/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...