بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 128 من 507

صفحة
[صفحة 118]

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا وَ عَلِيٌّ شَرِيفُهَا وَ أَمِيرُهَا- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ (1) عَنْ أَنَسٍ وَ بُرَيْدَةَ قَالا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ- أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا- لَبَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع) (2) قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفَاضِلِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ‏ (3)- قِيلَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- عَزَمُوا عَلَى تَحْرِيمِ الشَّهَوَاتِ فَنَزَلَتْ.


وَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيّاً وَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ- أَرَادُوا أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنِ الدُّنْيَا (4)- وَ يَتْرُكُوا النِّسَاءَ وَ يَتَرَهَّبُوا (5) فَنَزَلَتْ- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ أَصْحَابٍ لَهُ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏- ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى‏ وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ (6) عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ- لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ- شَقَّ عَلَيْهِمْ قَالَ حَبَّةُ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ هُوَ تَحْتَ قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ وَ يَقُولُ- أَخْرَجْتَ عَمَّكَ وَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ الْعَبَّاسَ- وَ أَسْكَنْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ- مَا يَأْلُو فِي رَفْعِ ابْنِ عَمِّهِ- فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ- فَدَعَا الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ- فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص خُطْبَةٌ- كَانَ أَبْلَغَ مِنْهَا تَمْجِيداً وَ تَوْحِيداً- فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ- مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَ لَا أَنَا فَتَحْتُهَا- وَ لَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ أَسْكَنْتُكُمْ‏ (7)- وَ قَرَأَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏- إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏


____________


(1) النور: 36.

(2) أي مشيرا الى بيت على و فاطمة، و في المصدر: يعنى بيت على و فاطمة (عليهما السلام).

(3) المائدة: 87.

(4) تخلى: انفرد في خلوة. تخلى منه و عنه تركه.

(5) ترهب: صار راهبا و تعبد. و الراهب من اعتزل عن الناس الى دير طلبا للعبادة.

(6) سورة النجم: 1- 3.

(7) في المصدر: و اسكنته.

التالي ص 128/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...