بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 184 من 1738

صفحة
قَالَهُ فَقَالَ- وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ‏- كَانَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَيْهَا إِلَّا بِاللَّهِ- ثُمَّ إِنَّهُ(ع)أَرْجَعَ الْقَوْلَ إِلَى نَفْسِهِ- فَقَالَ لَهُ‏ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً- أَيْ فَقِيراً مُحْتَاجاً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ مَعَ ذَلِكَ- فَعَسى‏ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ‏- وَ دُنْيَاكَ فِي الدُّنْيَا بِقِيَامِ وَلَدِيَ الْقَائِمِ دَوْلَةً وَ مُلْكاً وَ سُلْطَاناً- وَ فِي الْآخِرَةِ حُكْماً وَ شَفَاعَةً وَ جِنَاناً وَ مِنَ اللَّهِ رِضْوَاناً- وَ يُرْسِلَ عَلَيْها أَيْ عَلَى جَنَّتِكَ- حُسْباناً مِنَ السَّماءِ أَيْ عَذَاباً وَ نِيرَاناً فَتُحْرِقَهَا- أَوْ سَيْفاً مِنْ سُيُوفِ الْقَائِمِ(ع)فَيَمْحَقَهَا- فَتُصْبِحَ صَعِيداً أَيْ أَرْضاً لَا نَبَاتَ بِهَا- زَلَقاً أَيْ يَزْلَقُ الْمَاشِي عَلَيْهَا- (1) وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ‏ الَّتِي أَثْمَرَتْهَا جَنَّتُهُ يَعْنِي ذَهَبَتْ دُنْيَاهُ وَ سُلْطَانُهُ- فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى‏ ما أَنْفَقَ فِيها- مِنْ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ‏ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها- وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً- وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ وَ لَا عَشِيرَةٌ- يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً


: ثم إنه سبحانه لما أبان حال علي(ع)و حال عدوه- بأنه إن كان له في الدنيا دولة و ولاية من الشيطان- فإن لعلي(ع)الولاية في الدنيا و الآخرة من الرحمن- و ولاية الشيطان ذاهبة و ولاية الرحمن ثابتة- و ذلك‏


قَوْلُهُ تَعَالَى‏ هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ‏ وَ رُوِيَ‏


____________


(1) زلقت القدم: زلت و لم تثبت.

التالي ص 184/1738 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...