بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 49 من 505

صفحة
[صفحة 46]

(رحمه اللّه)‏ (1) فَأَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ- ثُمَّ تَقَدَّمَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِيُوقِيَهُ‏ (2) بِنَفْسِهِ- فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ فَلَمَّا نَامَتِ الْعُيُونُ- جَاءَ أَبُو طَالِبٍ وَ مَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ اضْطَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَكَانَهُ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَتَاهْ إِنِّي مَقْتُولٌ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ-


اصْبِرَنْ يَا بُنَيَّ فَالصَّبْرُ أَحْجَى* * * -كُلُّ حَيٍّ مَصِيرُهُ لِشُعُوبٍ-


قَدْ بَذَلْنَاكَ وَ الْبَلَاءُ شَدِيدٌ* * * -لِفَدَاءِ النَّجِيبِ وَ ابْنِ النَّجِيبِ-


لِفَدَاءِ الْأَعَزِّ (3)ذِي الْحَسَبِ الثَّاقِبِ* * * -وَ الْبَاعِ وَ الْفَنَاءِ الرَّحِيبِ‏ (4)-


إِنْ تُصِبْكَ الْمَنُونُ فَالنَّبْلُ تَتْرَى- (5)* * * فَمُصِيبٌ مِنْهَا وَ غَيْرُ مُصِيبٍ-


كُلُّ حَيٍّ وَ إِنْ تَمَلَّى بِعَيْشٍ‏ (6)* * * -آخِذٌ مِنْ سِهَامِهَا بِنَصِيبٍ-


قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)


أَ تَأْمُرُنِي بِالصَّبْرِ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * -فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُ الَّذِي قُلْتُ جَازِعاً-


وَ لَكِنَّنِي أَحْبَبْتُ أَنْ تَرَ نُصْرَتِي‏ (7)* * * -وَ تَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَزَلْ لَكَ طَائِعاً-


وَ سَعْيِي لِوَجْهِ اللَّهِ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * -نَبِيِّ الْهُدَى الْمَحْمُودِ طِفْلًا وَ يَافِعاً (8)-


وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بَعْدَ تَسْلِيمِهِ ذَلِكَ‏


وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى* * * -وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ رَسُولَ إِلَهِ الْخَلْقِ إِذْ مَكَرُوا بِهِ-


فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْكَرِيمُ مِنَ الْمَكْرِ* * * -وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ هُمْ يُثْبِتُونَنِي-


وَ قَدْ صَبَرَتْ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ* * * -وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الشِّعْبِ آمِناً-


وَ ذَلِكَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ


____________


(1) في المصدر استشار أبا طالب (رحمه اللّه) في ذلك.

(2) في المصدر «ليقيه».

(3) في المصدر: لفداء الاغر.

(4) الباع: قدر مد اليدين. و يقال: طويل الباع و رحب الباع أي كريم مقتدر.

(5) في المصدر: ان يصبك المنون فالنبل يبرى.

(6) أي طال عيشه و استمتع به.

(7) في المصدر: اظهار نصرتى.

(8) يفع الغلام: ترعرع و ناهز البلوغ.

التالي ص 49/505 — الأصلية 46 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...