بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 118 من 357

[صفحة 118]

و قال فيه فإن دعوتهم تحيط من ورائهم أي تحوطهم و تكفيهم و تحفظهم‏ (1).


أقول و يمكن أن يكون من على صيغة الموصول أو بالكسر حرف جر على التقديرين يحتمل أن يكون المراد بالدعوة دعاء النبي إلى الإسلام أو دعاؤه و شفاعته لنجاتهم و سعاداتهم أو الأعم منه و من دعاء المؤمنين بعضهم لبعض بأن يكون إضافة الدعوة إلى الفاعل و على التقدير الأول يحتمل أن يكون المعنى أن دعوة النبي ص ليست مختصة بالحاضرين بل تبليغه ص يشمل الغائبين و من يأتي بعدهم من المعدومين قوله تتكافأ دماؤهم أي تتساوى في القصاص و الديات و قال الجزري الذمة العهد و الأمان و منه الحديث يسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد لجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين و ليس لهم أن يخفروه و لا أن ينقضوا عليه عهده‏ (2).


أقول لعل المعنى أن أدنى المسلمين يسعى في تحصيل الذمة لكافر على جميع المسلمين و هو كناية عن قبول أمانه فإنه لو لم يقبل أمانه لم يسع في ذلك و يمكن أن يقرأ يسعى على البناء للمجهول و يكون أدناهم بدلا عن الضمير في قوله بذمتهم و الأول أظهر و قال الجزري فيه هم يد على من سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسع التخاذل‏ (3) بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان و الملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة و فعلهم فعلا واحدا (4) و قال الجوهري أوعزت إليه في كذا و كذا أي تقدمت‏ (5).


- 7- ب، قرب الإسناد السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْوَلَايَةِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالدَّوْحَاتِ فِي غَدِيرِ خُمٍّ فَقُمِّمْنَ‏ (6)


____________

(1) لم نجده في النهاية، نعم ذكر في (حوط) ما لفظه: و منه الحديث «و تحيط دعوته من ورائهم» أي تحدق بهم من جميع جوانبهم. (1: 271).

(2) النهاية 2: 50. و خفره: اخذ منه مالا ليجيره و يؤمنه.

(3) في المصدر: لا يسعهم التخاذل.

(4) النهاية 4: 263.

(5) الصحاح ج: 2 ص: 898.

(6) الدوحة: الشجرة العظيمة المتصلة. قمّ البيت: كنسه.

التالي الأصلية 118داخلي 118/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...